الاثنين، أكتوبر 29

مقالات وصور







بلوك نوت
يكتبها:احميـــدة عيـــاشي
الأحد 28 أكتوبر
أين هي الأخلاق يا ''الشروق''؟
للصحافة قواعد، وجوهر هذه القواعد هي الأخلاق·· أقول هذا لأنني تفاجأت وأنا أقرأ الجريدة اليومية ''الشروق''، كيف قامت بضرب مثل هذه القواعد عرض الحائط دون حياء أو خجل·· أولها، تقول الشروق في أسئلتها الموجهة عبر التليفون إلى قائد تمرد التوارق إبراهيم باهنغا، أنه أول حوار تجريه معه الجريدة، في حين أن ''الجزائر نيوز'' نشرت حوارا شاملا معه وليس عن طريق التليفون، بل تنقلت إليه عبر شخص الصحفية القديرة والشجاعة نعيمة شكشاك إلى أرض المعركة·· ثانيا، أن الصور ومن بينها الصورة التي استعملتها الشروق، هي حصريا لـ''الجزائر نيوز'' ومبعوثة ''الجزائر نيوز'' إلى معاقل المتمردين التوارف··· لكن ''الشروق'' قامت بالسطو على الصورة، دون الإشارة إلى مصدر الصورة، فهل هذه هي الأخلاق والاحترافية من طرف جريدة تريد أن تكون الأولى من حيث السحب؟!
إننا كجريدة نطلب اعتذارا رسميا من طرف الجريدة، وأن يكون هذا الاعتذار عن السطو على الجريدة بشكل علني، وإلا سنجد أنفسنا مضطرين لمتابعة الجريدة على هذا السطو الذي لا يشرف صحفييها والصحافة الجزائرية·
إننا نعتقد أن عهد الصمت عن الخروقات والسلوكات المتنافية مع روح المهنة، انتهى وزمن التغطية عن الاعتداءات التي تتعرض لها مهنة الصحافة من طرف المنتسبين إليها قد فات·
ـ 2 ـ
سعدت اليوم كثيرا بلقائي مع أحد الوجوه الكبيرة في المشهد الإعلامي، مهدي لزوم، الذي أعطى لجريدة الشعب احترامها·· قضيت وقتا لم يكن طويلا لكن زاخرا بالاقتراحات الجميلة التي قدمها للجزائر نيوز·· وكنت ممتنا لهذا القلب الكريم والروح المعطاء·
ـ 3 ـ
قرأت اليوم مقتطفات مثيرة ورائعة لسيمون فاي ذات الثمانين سنة، مقتطفات مذكراتها نشرتها اسبوعية لاكسبريس الفرنسية في عددها الأخير···
تحدثت سيمون فاي عن طفولتها وزواجها عام 1922 وحنينها العميق إلى هذه الحقبة من عمرها، تعرضت لسنوات المحنة التي عاشتها زمن صعود النازية باعتبارها يهودية، واللحظات التي عاشتها في السجن وعن عودتها إلى فرنسا بعد اندحار النازية، وعن سنواتها في ممارسة الحكم عندما أصبح جيسكار ديستان رئيسا لفرنسا عام ،1974 وجاك شيراك وزيرا أول، بينما أصبحت هي وزيرة للصحة، ثم تجربتها مع سياسيين آخرين مثل ميتران وريمون بار وفرانسوا بايرو وانتهاء بساركوزي ورويال···
ـ 4 ـ
في العدد الأخير من أسبوع ''الديوان'' الفرنسية، قرأت بإعجاب بلوك نوت الفيلسوف الفرنسي برنار هنير ليفي، وكان عنوان الكرونيكا ''الحب ومصلحة الدولة''·· واصل فيه نقده الشجاع لنيكولا ساركوزي، انتقد سياسته وطريقته في الحكم وتناول النهاية الصاخبة لساركوزي مع زوجته سيسيليا، التي حاول ساركوزي أن يجعل منها معادلة داخل لعبته السياسية، لكن هذه الأخيرة عرفت كيف تكسب حريتها بشجاعة أمام إغراءات أضواء السلطة·

على خليدة تومي وبن تركي أن يرحلا من المشهد الثقافي والمختلس عاشور عبد الرحمن لم يشتر لي شقة في إقامة صحراوي
في هذا الحوار الصريح تكشف فلة عبابسة للجزائر نيوز آخر مستجدات حياتها، وكيف تم خيانتها من قبل مديرة أعمالها وكذا علاقتها الحقيقية بعاشور عبد الرحمان مختلس الـ 3200 مليار وحقيقة أشرطة الفيديو، كما تروي علاقتها الحالية المتوثرة مع المسؤولين الجزائريين في المشهد الفني والثقافي بسبب مشروعها لإنشاء مدرسة تكوين وتعليم موسيقى التراث المعروض على الوزيرة خليدة تومي، وعن أشياء أخرى···
حاورها: عبد اللطيف بلقايم
أكثـر من أسبوعي بعد عيد الفطر، فلة لا تزال بالجزائر وهي المعروفة بعدم استقرارها في الوطن، هل يعني أنك تحضرين لشيء معين أم أنت مجبرة؟
أنا جئت الآن كسائحة إلى بلادي، وعندي جمهور عريض وكبير عليَّ أن ألقاه وأغني له، ومنهم من ينتظر حفلاتي ومشاركاتي في تظاهرات قريبة، إلا أن المشهد الفني في الجزائر غير منتعش بدرجة كافية، وأتمنى مع سياسة الخصخصة التي تنتهجها الحكومة التي حسب معلوماتي ستطال المجالات الفنية والسمعية والبصرية والعديد من القطاعات، أن تدب الحياة والحركية في المشهد، وفي هذه المعطيات يظهر أناس آخرون من نوع آخر يهتمون بالفن والموسيقى والتراث الجزائري بصفة عامة، وأقول ذلك دون أن أنافق أو أخفي عن جمهوري أنني وضعت في الأدراج الجانبية في بلادي. منذ مدة وأنا أكرر هذا ولكن لابد لجمهوري أن يعلم بأن فلة الجزائرية لم تتغيب عن الجزائر بمحض إرادتها بل أنا هنا، والدليل جاء في سؤالك حينما قلت لي ''منذ أكثر من أسبوعي ولازلت بالجزائر''، أنا بنت إنسان من وحي التراث، فوزارة الثقافة ولواحقها تتحمل كافة مسؤولية الرداءة الفنية الموجودة على الساحة·
هل تقصدين فترة تواجد خليدة تومي على رأس الوزارة؟
نعم من خليدة تومي إلى بن تركي لخضر مدير الديوان الوطني للثقافة والفنون إلى آخرين كذلك، وكل من يعمل إلى جانبهم، منذ أن كنت صغيرة وأنا أسمع عن بن تركي في المجال الثقافي.. لماذا هذا الركود؟، لماذا لا يوجد تجديد؟. أحيانا الوجوه عندما تبقى في مجال معين يمر عليها زمن وتصبح عاجزة عن العطاء غير قادرة على منح الحياة·
وكأنك تشيرين إلى وجود مشكل بينك وبين هؤلاء أو على الأقل خليدة تومي؟
سأعطيك مثالا حتى أقرب الفهم للجمهور وللإعلام، عندما يهان شخص في بيت من البيوت، من هو المسؤول عن الإهانة؟ هم أهل البيت بطبيعة الحال، حتى ولو كانت الإهانة من غير أهل البيت أنفسهم بل من حاشيتهم، فهم المسؤولون على المهازل الثقافية في الجزائر، فهذا يبدو لي تحليلا منطقيا، أو بالأحرى أقول أن الإهانة إذا صدرت من مؤجر البيت، فعلى المالك هنا أن يتدخل، فهؤلاء لا نعرف إن كانوا مالكين لقطاع الثقافة، وبالتالي يملكون الدار وما فيها، وهم في الأصل مجرد موظفين في خدمة الشعب الجزائري، وبالتالي من واجبهم تأدية أعمالهم بصفة جدية، وليس تهميش وإقصاء الفنان الجزائري، فمسؤولو الثقافة حاليا هم ليسوا أهلا للمسؤولية. الفنان جزائري يتخبط في عدة مشاكل بمفرده في الخارج والداخل ويعمل لوحده ويمثل الجزائر أحسن تمثيل، ولا يلقى أدنى اهتمام أو رعاية.. أليس هذا مهبِّطا للعزائم واستصغارا واحتقارا لسنوات من التعب والجهد، والجميع يعلم ما قدمته فلة الجزائرية للراية الجزائرية بكل أمانة وشرف، وفخر لي في الخارج، وهل يعقل أن لا تشارك فلة عبابسة في عشرات الاحتفاليات رغم أن اللواتي تم جلبهن ''معرات'' (عفوا أنا منفعلة) وكنت أرى وأسمع عن تحضير المغنيات اللبنايات والمشرقيات لأنفسهن من أجل الغناء في الجزائر وأنا لست من بينهن كمدعوة، لا يجب أن نكذب على أنفسنا، لديَّ صورة دقيقة عن الوضع في المشرق ولديَّ تجربة فيه. المشرق في وضع زلزالي ليس هناك أموال في المشرق ليس هناك حفلات·· الحفلات تقام في بلادي العزيزة وأنا بنت هذه البلاد مقطوعة. دعني أكون صريحة أنا موجودة هنا أعمل وأقوم بكل المجهودات والجميع يعلم بذلك، وأنا في مقدمة الترتيب لأفضل 20 مطربة عربية حتى أحافظ على قاعدة الجمهور، لكن من بيده ترتيب لقاء فلة عبابسة وجمهورها يحكم بحكم القوي على الضعيف، ولكن أنا لست ضعيفة والضعف ليس من مميزاتي، أنا امرأة جزائرية حرة ورغم أنه ليس لديَّ من يعينني إلا الله سبحانه، أتكلم معكم بأسف وحسرة شديدين، واسمحوا لي بسبب هذه العصبية التي أتحدث بها، والسبب هو أنه باستطاعة الفنان أن يصبر عن الحصار المفروض عليه لمدة سنة أو سنتين أو حتى ثلاث لكن 7 سنوات و''أنا محطوطة في القجر''·
لكن هل حاولت فهم ما يحدث لك من المسؤولين؟ هل قابلت خليدة تومي الوزيرة؟
حاولت جدا، كثيرا ومرارا وتكرارا لما كنت مخطوبة مع عمر بشير وقابلت خليدة مسعودي شخصيا، وقلت لها لدي مشروع إنشاء مدرسة للتكوين والتعليم وحاولتها في العديد من المرات، فماذا أرادتني أن أفعل··أن أمسح لها حذاءها، أنا لا أفعل ذلك كما يفعل آخرون·· وقالت لي سنرى فيما بعد، لقد أجابتني على طريقة ''تتزعبلي وتميلي'' نأسف على الوضع الذي أوصل الجزائر أن يتقلد فيها مسؤولون يتحدثون بالشكل الذي تتحدث به وزيرة الثقافة هذا عار وعيب·
هناك من يتابعون فلة في مشوارها الفني، يقولون بأن استهدافها إعلاميا في الجزائر، سببه الفراغ الذي تركته فلة في الإعلام الجزائري والصحافة؟
عن أي صحافة تتحدث (وتذكر هنا صحيفتين الأولى يومية وطنية شهيرة والثانية أسبوعة شائعة كذلك)، لم يأخذوا عن الإعلام المشرقي إلا الأشياء السلبية، لماذا يتم تقليد قناة الجرس وقنوات فضائية غير احترافية، أنا هنا لا أستهين بقدرة الصحافة الجزائرية أو أقلل من شأنها، بل بالعكس لقد تفاخرت بإعلامنا في كل الأوطان، وإنما أنا هنا أشير إلى بعض الانتهازيين من الصحف التي تريد ضربي بإيعاز من أجانب، لماذا لا يكون في الجزائر شركات إنتاج يعتمد عليها المؤلفون والمغنون والكتاب المختصين في كلمات الغناء، هناك أموال بالجزائر وقدرات من ذهب غير مستغلة، مديرة أعمالي السابقة تآمرت ضدي مع أناس في مجال الثقافة بالجزائر، وأقصد ''عنود'' و''أمينة'' الكل يعرف أين يتواجدون حاليا، ''كاديك'' مثلا بإمكانه أن ينافس قناة ''روتانا'' بكل بساطة من خلال الحصص والإنتاج الفني، له من القدرات المالية ما يستطيع أن يقضي على كل المنافسين، خاصة وأن الجزائر ميتة فنيا لكن للأسف غياب الطموح هو الذي أدى بنا إلى هذا المشهد الباهت·
يقال أنك تسببت لمدير عام التلفزيون حمراوي حبيب شوقي في مشكل عويص عندما لم تلتزمي بالدعوة التي وجهت لك في إطار التحضير للتدريبات لآخر طبعات الفنك الذهبي، ويكون حمراوي قد تأثر كثيرا بهذا التصرف غير المسؤول هل هذا صحيح؟
هذا غير صحيح، فالقصة ليست على هذا النحو، لما عرفت بأنني لن أكون حاضرة لأسباب أجهلها بكيت وأذرفت الدموع حتى مرضت، لأنني أعرف بأن مكاني مع كل هؤلاء الفنانين الذين حرمت معانقتهم في تظاهرة مثل تلك التظاهرة، وما علمت بعدم حضوري إلا لاحقا وفي الدقائق الأخيرة فحمراوي حبيب شوقي دعاني وكتب لي أغنية وبعثها إليَّ وحفظتها ولحنتها تحضيرا لمناسبة الفنك الذهبي بعنوان ''يا حضارة الموت''، لكن لم أعرف أبدا سبب إقصائي، علينا أن نأخذ الجوانب الإيجابية عن المشارقة والخليجيين في المجال الفني·
لكن يعرف عن فلة عبابسة علاقاتها المتشعبة مع مختلف الشخصيات الجزائرية لسمعتها الفنية، إلا أنها في نفس الوقت تشكو الحصار، ما هذا التناقض؟
سأقول لك شيئا، أنا بدأت أدخل بيوت كل الشخصيات النافذة السياسية والفنية منذ أن كان عمري 13 سنة، عندما برزت لدي موهبة اللعب على البيانو، عمي شريف مساعدية كان يضعني فوق حجره لأني غنيت له في عرس ابنته وعمري لا يتجاوز 14 سنة وكان يناديني ابنتي، وابنته سعاد التي غنيت لها أصبحت لاحقا من أعز صديقاتي، نحن فنانون وحياتنا ليست ملك لنا، الجميع يعرف الكثير عن حياتي وما مر بي من محن·
قصدت بسؤالي لماذا لم تستعملي علاقاتك لكسر هذا الحصار؟
لدينا مشاكل كبيرة في البلاد، وما ينتظر الجزائر من رهانات أكبر بكثير بل لا يقاس ولا مجال للمقارنة مع ما يحدث لي ومستقبل الجزائر، فمسؤولونا لديهم انشغالات كثيرة فلم أشأ ذلك، حتى ''ما نكسرلهومش راسهم'' أستطيع أن أكسر الحصار المفروض عني ''بالشدة في الله''، وأتمنى كثيرا من الإعلاميين والصحفيين الذين يكتبون بصدق وأحيي كل المسؤولين في قطاع الإعلام والاتصال الذين يجعلوننا كفنَّانين نتباهى بحرية الإعلام الجزائري مقارنة بدول أخرى فهذا فخر واعتزاز، فأنا أعيش في المشرق وأرى الفارق بين مستوى حرية الرأي هنا وهناك، وأنتهز الفرصة لأوجه تحية إكبار لكل أصحاب أقلام الضمائر والاحترافية، أحيانا الكلمة أسرع من الرصاصة، رغم أن ما أعانيه أشبه بضربي برصاص الكلاشينكوف وأنا وحيدة أواجه كل هذا الظلم·
مؤخرا جمهورك اطلع على أخبار مهنية عنك،كمنعك من دخول فندق الجزائر، لكن تجهل خلفيات القصة· ماذا حدث بالضبط؟
PH/ DjazairNews
أرجع دائما إلى إطار الثقافة، فندق الجزائر ليس ملكا خاصا للمدير حماموش الذي أعرفه جيدا، فليست إدارة الفندق من منعتني بل جاءت تعليمات صادرة من مسؤولين في المجال الثقافي، ونعرف ما آل إليه فندق ''سان جورج'' جراء النهب والسرقة التي طالت أملاكه وتجهيزاته التراثية القديمة، وأنا على علم كيف يتم تسوية عقود بعض المقيمين من أجل الثقافة في هذا النزل، وأعرف أكثر من ذلك وأعرف أمورا أكبر، أنا بالنسبة إليهم امرأة مزعجة يعرفونني بأنني لست ممن يصمتون على السرقة والتي لا أحتملها كتصرف، فأنا الحمد لله الآن أثناء إقامتي في الجزائر مؤجرة لشقة كما ترى، في حين لو قلت في الأول لهؤلاء نعم ودخلت معهم ''في المعماعة والسرقات''، أؤكد لك بأنني كنت سأملك في كل بلاد أحل بها قصرا، لكن أنا امرأة مبادئ أعمل وأجتهد وأحصل على مالي بعرق جبيني، ولم أحتج يوما لرشاويهم ولما يحصلون عليه من الريع والسرقات، ''روحو شوفو ماذا تبقى من اللوحات الفنية في سان جورج وأين هي تجهيزاته الأصلية ذات الطابع الجزائري القديم والثمين، كل شيء تحول ونهب''، كنت زبونة في هذا الفندق، وكان النزل بمثابة المكان الوحيد الذي أرتاح فيه·
أريد أن أنتهي معك من موضوع ما راج عنك من قصص، كالتي تحدثنا عنها، وقصة عاشور عبد الرحمن المحبوس لاختلاسه 3200 مليار من بنك جزائري، وما قيل عن علاقتكما ما قصتك معه؟
عاشور عبد الرحمن كان من أكبر المعجبين بغنائي، مثله مثل العديد من المعجبين وأعرف بأن المقصود من السؤال هو قصة الفيديو التي تم تداوله ونشرت صور منه على الجرائد.. من أراد تلطيخ سمعتي لم يكن ذكيا، حيث كانت صور الفيديو مؤرخة بتاريخ الكتروني يظهر على الشاشة، وتلك الليلة كان راغب علامة المطرب يرافقني بفندق الشيراطون، حيث كنا نحيي حفلا فنيا، وجاء عاشور عبد الرحمن مع أولاده، والتقطت لنا صور مع عائلته بحضورهم جميعا، عاشور عبد الرحمن حضر حتى في عرس ابنتي، فمن كان يدري بأن هذا الأخير يعيش مشاكل مالية كالتي يعرفها الجميع، ومن كان يدري بأن عاشور عبد الرحمن ستصدر منه كل ما صدر ويختلس الملايير؟..لا أحد كان يصدق من محيط هذا الأخير بأنه سارق ومختلس·
وماذا عن الشقة التي يقال أنه اشتراها لك في إقامة صحراوي؟
يا ليت كان لدي شقة في مجمع صحراوي كما يقال، يا ليت ذلك!
أنا سيرتي واضحة مع سياستي، أنا اسمي فلة والفلة تعني البياض وإذا كانت ادي شقة في إقامة صحراوي، فهذا معناه لا أحد صدقها عليّ أو منحني إياها، وكل ما لدي من مالي وعرق جبيني وحتى يطمئن الجميع ليس لدي شقة وإن كان هناك دليل واحد، فأتحدى أي أحد يقدمه·
ماذا تقولين في مسألة أنك كنت تحولين دوما منع لطيفة العرفاوي من الدخول إلى الجزائر، بسبب ما حدث بينكما في مصر، أين سجنتني؟
من المفروض أن أقول لك لا تعليق في هذا الموضوع، وإذا تعلق الأمر بهذه المغنية أتجرأ أن أقول بأنه لا ينافسني أحد في صفة سلطانة الطرب العربي، فكل شيء يأتي من تحت أيدي مديرة أعمالي السابقة التي تروج لهذه الأخبار أما عن لطيفة العرفاوي، فالفنانون في مصر ولبنان يعلمون القصة، حيث كنت أقطن في الطابق الثاني وكانت هي في الطابق الخامس وهي التي دبرت لي المكيدة وهناك تحقيقات وأعمال صحفية أثبتت ذلك في مصر والجمهور أظنه على علم بها، لأنني تطرقت إليها في السابق، أما عن المنع فهي ممنوعة حتى في بلادها كيف أمنعها أنا في الجزائر، ثم إنهم يقومون بإشهار يعلنون قدومها، ولو كان هذا صحيحا لما جاءت، وهذا دليل على وجود تواطؤ ضدي في الجزائر تقوده مديرة أعمالي السابقة عنود الموجودة حاليا في الجزائر، أيعقل أن تقلد لطيفة الأوسمة الجزائرية ولم تكرم لا فلة وشريفة القبائية ولا مطربات جزائريات أخرى·
وما قصتك مع خالد، هناك من ينفي علاقتكما وهناك من يؤكد بأنكما مخطوبان أين هوالصحيح؟
أفضل القول بدون تعليق·
وعن ارتباطك بعمر بشير العراقي،
لا تعليق كذلك·
لنقفز إذن لمجالك الفني، أول أغنية أدتها فلة في حياتها كانت ''من أجلك يا مدينة الصلاة''وقيل يومها بأنك موهبة في تأدية الأناشيد الدينية وظاهرة، لكن فيما بعد سمعناك تؤدين الطابع الفلكلوري والأندلسي والرايوي والشعبي والنيو موسيقي، لماذا هذا الخيار المتعدد الطبوع؟
أنا أحس نفسي أتفجر بالطاقة الغنائية، عندما أغني كل هذه الطبوع، وأحس أنني متحررة فنيا، وربما أعتبرها إحدى النقاط القوية في مشواري الفني، ثم أن الذين عملت معهم رأوا بأن نبرة صوتي باستطاعتها أن تتجاوب مع الخامات الصوتية لكل هذه الأنواع الغنائية، فدأبت على ذلك وأنا سعيدة وأحسست لأول مرة أنني قد أتراجع عن ذلك عندما غنيت ''تحدثت معاك يا قلبي''·
فلة لا أستطيع أن لا أعود إلى حياتك الشخصية، قلت في إحدى التصريحات للعربية نت في سبتمبر 2004 أنك تعشقين الحرية والتحرر وهو ما أفشل زواجك عدة مرات، ألم تراجعي قناعاتك؟
لو كان لدي زوج حاليا لأغلق لي فمي وطلب مني أن لا أتكلم·
هل نفهم أنك لست مرتبطة بأحد؟
أنا الحمد لله مرتبطة بشغلي، والظلم الذي يأتيني من الكلاشيكنوف الجزائري الذي يقهرني بإقصائي وتهميشي، وأنا لست أعتمد على أحد في المواجهة إلا على عملي، فأنا أعد لأغان جميلة جدا، وأطمئن جمهوري عبر ''الجزائر نيوز'' وأقول بأنني أنا قادمة وأنا أحس بأنني سأبدأ مسيرتي الآن رغم التجربة وما فات من ذكريات، وأعد جمهوري بأشياء جميلة وأنا أعمل على تنظيم أرشيف كبير، إذا رحلت بعد عمر طويل إن شاء الله، واعتبروني أنني خرجت للتو من ألحان وشباب·
قرأت لك تصريحا لإحدى الجرائد الخليجية تقولين فيه أنك بعد طلاقك أول مرة سافرت إلى باريس كي تستفيدين من الوسط الفني العربي هناك، فإذا بك تتفاجئين أنه يستفاد منك وتتعرضين للانتهازية هل من توضيح؟
عندما يخلق الله عزوجل عبده يعطي له من خلقه رزقه والنجمة التي كانت تدورمنذ صغري انحصرت، حاصروني وحصروني، كنا نغير على بعضنا، في حين في فرنسا لا يوجد هذا أو ربما حصل لي ذلك لأنني في حياتي الضيقة ليس لدي العديد من الأصدقاء، رغم جمهوري العريض· فمجال الثقافة والفن في العشرية السوداء أنقص مني عشرات السنوات وأثر في نفسي كثيرا ودخل على الفن من هبّ ودبّ، من كان مسؤولا على الثقافة في الجزائر منذ 10 سنوات جعلني أعيش بالدواء، أنظر إلى الدواء الذي أشربه، لكن الحمد لله·
لكن الجزائريين لم يفرطوا فيك عندما كنت بلبنان خلال تعرضه للقصف الاسرائيلي، هل تروين لنا القصة؟
الله عز وجل لا يخيب عبده إذا لجأ إليه، هربت بلباس النوم في سيارة مع أعضاء من السفارة الجزائرية بلبنان، حيث وضعت صوت المذياع عاليا خوفا من سماع الانفجارات وصعدنا الجبال من سلسلة لأخرى، وهنا أتوجه بتحية كبيرة لسفير الجزائر ببيروت، إنه إنسان من أروع ما يكون سي براهيم، حتى وصلنا إلى سوريا، واستقبلونني بدون أي إجراء، لم يكن لدي أي وثائق هوية ولا محفظتي ولا حقيبة ولا مال ولا أي شيء آخر، إلا أن الفهامة لا تزال في سوريا، وجدنا ترحابا كبيرا وأقمت في أفخم الفنادق وأهل الخير مازالوا في سوريا دون أن أدفع فلسا واحدا·
فلة من هم أعداؤك في الجزائر؟
أنا عندي أحباب، فأنا ليس لدي مكان للكره وقلبي مفتوح للجميع، ومن يكون عدوا لي فهو عدو للجزائر ''ورحمة أبي'' من يأذي فلة كأنه تعرض بالإيذاء للجزائر شعبا ودولة·
وفي الوسط الفني؟
أقسم بالله أنه ليس لدي أعداء كذلك في هذا المجال، أنا أغني للسلام وللطفل وللمرأة، وعيب عليأن أكذب ولكن أحيانا الإنسان الطيب والكريم قليلون وسمعت أنه يقال عني بأنني لطيفة ولكنني ''نية'' وهؤلاء ينظر على أنهم ضعفاء ''يا حرام''·
لو كنت وزيرة للثقافة في الجزائر، ماذا كنت ستفعلين لتغيير وجهها الفني؟
أولا، ليس لدي طموح من هذا النوع لأنني فنانة وأبقى فنانة طوال عمري لكن لو قيمت الوزيرة تومي الفنان الجزائري، أظنها كانت ستلقى دعما كبيرا من الوسط الفني والثقافي يجعلها دوما على رأس المجال في الجزائر ويتم تخليدها بأعمالها ومساعدتها للفنانين وبالخير الذي تقوم به ولكن لو كنت كما قلت، لأنشأت محافظات موسيقية وشركات إنتاج وطنية حتى لا يستغل فنانينا من قبل الأجانب وتكون أعمالهم عرضة للنهب والتبديد، وكنت سأقدم التراث الموسيقي بسمفونيات بيتهوفن، لكنهم بسبب هذه المشاريع والنظرات المستقبلية الكبرى يعلمون أنني أزعجهم ويعلمون أنني إنسانة غير كتومة فعندما، يمنحوني أي مبلغ لا أتحفظ عنه وأبوح به علنا، لكن إذا أتوا بمغنيين من الخارج يمنحونهم أموالا غير تلك التي تسجل على الفواتير، فيقال مثلا دفع لها 120 مليون في حين الصحيح هو40 مليون· وأنا لا يستطيع هؤلاء عمل مثل هذه الأشياء معي وتغليط الرأي العام والمسؤولين يجب أن يفتح تحقيق في مثل هذه الأمور· في المجال الفني، حيث تحدث سرقات كبيرة لدينا نعيمة، لدينا أمل وهبي، ولدينا شريفة القبائلية التي تعاني حاليا ولدينا نجمات لامعات أخريات ولو تم الاستعانة بنا لما راحت أموال المجال الفني في السرقات ''فالطورطة والفاتو'' يقسم بينهم، ولهذا أود أن أتوجه إلى الرئيس بوتفليقة بعد أن أتمنى له حياة مديدة وعمر طويل وأنقل له تحياتي بخصوص العيد المبارك· آمل أن يوعز إلى رجال الخفاء والأوفياء لهذا البلد أن يأخذوا بيد الصورة الجزائرية في الخارج، ألا وهي الثقافة والفنان، فأرجوك سيدي الرئيس ''خلونا نعيش حياتنا ولا نعيش موتنا ونحن على قيد الحياة'' فهو أبونا، أو قبل ذلك صديقنا وصديق العائلة قبل أن يكون والدنا الكبير، وصديق حميم لكل الفنانين الجزائريين وأعلم أنه أمر مستعصي عليه ولو يبدو بسيطا، فمثله كمثل الذي كثر أولاده وكثرت مشاكلهم، لكن رغم ذلك أيضا نطالب بالاهتمام، فالجزائر لها رموز فنية لا يجب لها الأفول على نار هادئة، وأقول له ''فخامة الرئيس آتينا ما وعدتنا قبل أن تؤدي القسم على الرئاسة''·
الشكوى لغير الله مذلة، لكن أقول بأنني في أوج المعركة، والناس الذين يمسكون كراسي مهمة لم يعودوا في مستوى الآمال المعلقة عليهم فيجب أن يرحلوا، وأنا لن أصمت حتى أموت·
يعرف في الوسط الفني عن بعض الممثلات أو المغنيات ارتداءهم الحجاب في آخر مسيراتهن الفنية، هل يمكن أن نرى يوما فلة بالحجاب؟
هذا غير مستبعد، لكن أقول بأنه كل واحد حر في تصرفاته وصفاته، ولا تستبعدوا أن أعود إلى المدائح الدينية بالحجاب وضروري الإيمان في القلب، فالجمهور قد يتفاجأ بخطوة كهذه، فأنا برأيي بالمقابل الإيمان في القلب وقادرة على ارتداء الحجاب مثلما لبسته جدتي ووالدتي، فغنيت ''أنا
جزائرية'' غنيت ''نتسامحو ما فيها عيب'' في الوئام المدني، وغنيت ''من أجل أن تحيا الجزائر''، وغنيت لبلدي كثيرا، ولو وقف معي رجال الجزائر فأنا جاهزة للموت ما داموا يعملون معي هكذا، ومن سأقابله رحيم وغفوز، أتمنى أن يدفع الجيل الجديد مشعلنا·
فلة ماهي طبيعة مرضك؟
بعض الضغط وبعض التشنجات والإرهاق فقط، فأنا بصحة جيدة ما عدا ذلك والحمد لله·
ماهي أجنتدك ومشاريعك على المدى القريب؟
أولا، أنا هنا في الجزائر ولم أرحل بعد تحسبا لأي دعوة توجه لي بمناسبة أول نوفمبر، أنا أحضر لحفل في تيزي وزو قريبا، حفل في تلمسان وأخرى في عدة ولايات، وكذلك أحضر للمشاركة في الآولمبياد وأنا أعمل على ذلك، إذ أنني في اتصال مع المنظم مارك فكاش، كما أحضر لألبوم جديد بعنوان ''ضياع في ضياع'' من كلمات وتلحين فلة عبابسة، سأعيد إخراج أغنية ''وهران يا وهران'' في طابع جديد وسأغني ''حيزية'' من كلمات بن قيطون الشاعر وأوركسترا وطنية·
أختتم أسئلتي بموضوع زواجك، هل من مشاريع في الأفق؟
أنا الآن لا أفكر في الموضوع والدنيا مفاجآت، لا يوجد مشروع حاليا، لكن لا ندري ماذا قد يخبئ لنا القدر، وأغتنم الفرصة كي أوجه أكبر تحياتي لصديقتي حسيبة بولمرقة ورابح ماجر الذين لم تنقطع معي علاقتهما وأجد نفسي كثيرا عندما يواسياني·


المحــقق" في منـــزل حســـان حطــــاب
وهيبة الشريف·· زوجة حسان حطاب
التقيــته آخر مــرة ·· قبل 10 أشهـر في شقته بفريحة
قال لي السعيد حطاب، والد حسان حطاب، عندما سألته عن قضية تسليم ابنه للسلطات >الحقيقة لا يعلمها سوى حسان حطاب والسلطات<، غير أن هذا الرجل، الذي يبلغ من العمر 77 سنة، ينتظر على أحر من الجمر اطلاق سراح ابنه، ويتوقع الافراج عنه، باعتباره مستفيدا من تدابير ميثاق السلم والمصالحة، رغم الغموض الكبير الذي يكتنف قضيته · رتيبة بوعدمة ليس من الصعب أن تجد منزل حسان حطاب، بحي بن زرقة بدرقانة، في الضاحية الشرقية من العاصمة، عندما سألنا، أنا وزميلتي المصورة، أهل الحي عن منزل حسن حطاب، قالوا لنا ، وكثير منهم يبتسمون بطريقة غامضة >انه هناك .. ذلك المنزل المهترئ الآيل الى السقوط <. لم نفهم بالضبط لماذا وصف أهل الحي ذلك المنزل بالمهترئ . كان المنزل بسيطا ومتواضعا، ولا يشير الى أن ساكنيه من ذوي الثراء أو العيش الرغيد. بعد دقائق، شرشح لنا السعيد حطاب، والد الامير الوطني السابق للجماعة السلفية للدعوة والقتال، دون إرادة منه المغزى من تلك الابتسامات الغامضة >انظروا الى هذا القصر الذي أقطن فيه رفقة ستة عشر فردا من عائلة حطاب.. بمن فيهم زوجة حسان حطاب، وهيبة ربيع الشريف، وابنتيه شيماء وأسماء وابنه عبد الرحيم حمزة .
رفض حطاب الاب، التكلم إلينا، غير أنه تخلى عن رفضه شريطة أن يكلمنا أمام بيت المنزل وليس بداخله، فهو يرفض محاورة الصحافيين ولا يقف معهم حتى أنه أحضر قضيبا خشبيا مسكه بقبضة يده ليضرب به أي صحافي يقترب من البيت، عندما تنازل عن رفضه، قال لي وهو يأخذ نفسا عميقا >ان الرئيس بوتفليقة يحترم ابني ..لأنه انخرط في مسعاه قبل سنتين <· الماضي الثوري طغى الماضي الثوري للسعيد حطاب في الدردشة التي تمت بيننا، وقال لي وهو يتحسر أنه >مجاهد ومن عائلة ثورية، ويحب بلده، رغم ما عاناه هو وعائلته جراء التحاق ابنه حسان بالجماعات المسلحة في سنة ,2000 يقول حطاب الاب، التقيت 15 مرة بالعقيد رشيد عيسات، مستشار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في مكتب الوالي بتيزي وزو، وخلال حواراتنا المستمرة، سألني مستشار الرئيس عن سر عدم امتلاكي لبطاقة مجاهد، مثل شقيقي محمد حطاب والوناس حطاب، قلت له >أودعت ملفي بالقسمة بعد الاستقلال، لكنني لم أتلق أي رد، خضت حينذاك طويلا في ماضي الثوري، وعندما استرجعت الماضي وتذكرت حاضري، أصبت بغم شديد ثم أغمي علي، وتم نقلي من مكتب الوالي الى المستشفى، والحمد لله تم الاعتناء بي بتوصية من السيد عيسات رشيد .
يكن السعيد حطاب الكثير من الاحترام لرشيد عيسات، يقول >منذ تلك الفترة والسيد عيسات يشملنا بحمايته، أنا وعائلتي، وقد طلب مني أن اتصل به مباشرة على رقم هاتفه الخاص ان كنت في حاجة اليه .
عندما كان حطاب الاب يتحدث الينا، كانت زوجة حسن حطاب تطل علينا بين الفينة والاخرى من فتحة الباب الخارجي. ترتدي زوجته الجلباب والنقاب، وكانت تنادي بصوت خافت والد زوجها، حاولت مرارا التحدث اليها، إلا أنها كانت ترفض، ثم وافقت والضحكة لا تفارقها، وافقت على ادخالنا، أنا وزميلتي الى فناء المنزل، قالي لي >نحن نتوقع اطلاق سراح حسان حطاب، وأنها تفضل أن يكون بين يدي مصالح الامن على أن يكون في الجبل. وعندما سألتها عن آخر مرة شاهدته قالت لي >منذ عشرة أشهر، قبل ميلاد ابنته اسماء. كانت تلتقي به في بيت وفرته لهم الحكومة في بلدية فريحة بولاية تيزي وزو، المقر الذي كان يقنع فيه رفاقه وأنصاره بالجماعة السلفية بترك السلاح والانخراط في مسعى المصالحة والاستفادة من تدابير ميثاق السلم والمصالحة .
لقد كان يتصل بي دائما، بطريقة مستمرة، يتحدث في أمور عامة ولا يكلمني في المسائل الشخصية .. انني امرأة تتطلع للمستقبل وتحاول نسيان الماضي ..

نبحـث عن الجــزائر في شــاشــتنا

بيروت : فضيلة فاروق
·· التي تأتينا من هناك شارع الشهداء أو ما شابه ذلك ··
تأتينا بكل الشوارع، إلا شارع الشهداء لا نراه··· قناة المليون شهيد، تبدو بائسة ، وتنطبق عليها >سخرية< الصحافة الجزائرية >اليتيمة <··· وأي يتيمة؟ يتيمة وأرملة ومتسولة تتكئ على برامج متعفنة، ومن مزابل القنوات الأخرى ··· حتى قافلة الصحافيين الذين ذهبوا ضحية مهنتهم فيها ذهبوا كما يذهب أي جزائري نكرة في البلاد .. لماذا ماتوا إذن؟ لعله قرار سياسي آخرـ من يدرينا ـ يمنع أن نتحدث حتى عن دمائنا التي لم تجف وأوراق المصالحة الوطنية توضع عليها كالركام . قناة الجزائر البيضاء، تأتينا بلغة عربية ركيكة، تُفرض على منشطيها، لأن لهجتنا الجزائرية ليست في المستوى المطلوب للإعلام؟ قناة بيضاء لا جزائر فيها غير مسلسلات سورية ومصرية ورسوم متحركة وبرامج تمجد الرياضيين العالميين ... من يبحث عن مسلسل سوري أو مصري على >الجزائرية< والفضائيات تقدم أفضل نتاج للدراما على المستوى العربي؟ من يبحث عن أبرز لاعبي كرة القدم في العالم في >الجزائرية< و>الأورو سبور< ، و>الجزيرة الرياضية< وقنوات أخرى تقدم ما هو أفضل؟ من يبحث عن مسلسل للرسوم المتحركة أكل عليه الدهر وشرب في >الجزائرية< أمام قنوات >ديزني< و>تيلي تون< وقنوات لا تعد ولا تحصى . حتى الأخبار، نعرف من >الجزيرة< و>العربية< ما يحدث في الجزائر قبل أن تقدم>الجزائرية< أخبارها البائتة ... يا إلهي ... هل نتطور أم نتأخر؟ حتى في الشهر الفضيل كنا ننتظر المسلسل الجزائري والكاميرا المخفية بفارغ الصبر، ولم تكن هناك برامج أفضل منهما نشم فيهما رائحة الجزائر... رغم أن الصحافة الجزائرية لها رأي آخر...، إلا أن الجزائر ليست مجموعة من الإعلاميين الذين يصفون حساباتهم ضد بعضهم بعضا . نعم نريد إنتاجا جزائريا، يملأ القناة الجزائرية أربعا وعشرين ساعة على أربع وعشرين ساعة . نريد أن يقدم لنا الشباب الجزائري المقموع داخل هذه المؤسسة أفكاره . نريد أن نستغل قدراته قبل أن يشيخ ويصاب بفيروس الكسل الذي أصاب أجيالا قبله .. أن نراهم يتحركون في شوارعنا، بين أبناء الجزائر، يتحدثون بلهجتنا، ويمزحون، ويسخرون من أوضاعنا المزرية بخفة دمهم التي لا تضاهيها خفة دم أحدهم في العالم . نريد برنامجا طويلا يدوم أكثر من عشر دقائق اسمه >السويقة< يملأ قلوبنا بما يطفئ نار الشوق فينا . نريد أن نرى مطربينا يطلون علينا من على شاشتنا، لماذا نقذف بهم إلى فضائيات العرب، هم الذين تربعوا على عرش الفن حتى كاد يموت حسادنا . نريد برامج نتحدث فيها عن مشاكلنا ونتوقف عن متابعة مشاكل الشرق الأوسط والخليج والغرب . نريد أزياء جزائرية تعرضها ملكات جمال جزائرية، لم يتشوهن بالبوتوكس، وعمليات التجميل، والشفط، وأشياء أخرى، لسنا بحاجة لأن نقدم أزياء الآخرين . نريد أن نزور مطاعمنا، وشواطئنا، ومكتباتنا، وساحاتنا، وغاباتنا ، وحدائقنا، وأسواقنا، ونروج للوطن الوحيد الذي نملك حتى نموت . نريد أن نرى تراثنا بطريقة غير تلك الطريقة المملة في إنتاج الروبرتاجات الجزائرية التي تحشر في نشرات الأخبار، أو في الفترة الصباحية . نريد أن نرى فن عمارتنا الذي نسفته قلة خبرتنا لمواجهة النمو الديمغرافي، وغفلنا عن حمايته حتى إعلاميا . نريد برامج حوارية نتحدث فيها بصراحتنا التي تختلف عن صراحة مصطنعة لشعوب أخرى تبيعنا المزيف ونصدقه . نريد تلفزيونا وطنيا لا تتوقف نشاطاته لأن كاميراته كلها خرجت لتغطية >زيارات الرئيس <. إن كانت هذه مؤسسة دولة فمن العيب أن تكون بهذا العجز، وإن كانت مؤسسة لتشغيل الشباب فمن العيب أيضا أن تكون بهذا العجز، وإن كانت مؤسسة >للهدر< فهنا علينا أن نسكت ونبلع مرارتنا ... شكرا للذين قدموا لنا نتاجا وطنيا في رمضان . شكرا لكاميرتنا الخفية . شكرا للوطنيين الذين يقاومون بالعمل كل أشكال الرداءة في الوطن وقفة مع >الوساوس الغريبة <

نــور الديـن قــلالة جـريدة "العرب" القطرية
عملـت 15 سنــة بـ "الخـبر" وخرجت منها جريحا ومفلسا
مرتبي في >العرب< كبير ·· اللّـه يكفينا شـرالحـساد تحدث نور الدين قلالة عن أمور كثيرة طبعت مساره الصحفي، وتوقف كثيرا عند محطة >الخبر< التي مكث بها 15 سنة ·· طيلة هذه المدة تكلّم نورالدين عن فصولها بمرارة وككل جزائري متسامح قال إنه رفض توكيل محامي على من ظلموه وفضّل توكيل الله·· نور الدين تحدث أيضا عن تجربته بتلفزيون الكويت، وكيف التحق بالعرب القطرية أين يشغل حاليا رئيس القسم الدولي·· وكشف عن أشياء أخرى يقولها لأول مرة عبر هذا الحوار الذي أجرته معه >المحقق< من مقر عمله بالدوحة ·· حاوره: ياسين بن لمنور كيف التحقت بيومية العرب القطرية؟ ككل الصحفيين عن طريق مسابقة · ألم يتوسط لك أحد؟ لا·· ولكن أعتقد أن الذين التحقوا بصحيفة >العرب< ربما تمّت تزكيتهم من طرف صحفيين أو مسؤولين إعلاميين، سواء في الدوحة أو في الجزائر · لكن كيف سمعت بالمسابقة في الوقت الذي لم يسمع بها الكثير من الصحفيين؟ من طرف أحد الزملاء · ومنحك المدير العام ثقته ونصّبك رئيسا للقسم الدولي؟ هذه ثقة أعتز بها، والحقيقة أن فراسة عبد العزيز آل محمود رئيس تحرير >العرب< لا تخيب بالنسبة لكل الزملاء الجزائريين والعرب العاملين معنا · يبدو أن تجربتك مع الصحافة الدولية كانت خير زاد لك للالتحاق بالعرب؟ هذا صحيح·· فقد عملت حوالي 15 سنة في الشؤون الدولية، بالإضافة إلى أن العمل في صحيفة دولية يقتضي من الصحفي أن يكون قد عمل ولو محررا في القسم الدولي أو تعامل مع صحف ومؤسسات إعلامية في الخارج · وهل تأقلمت مع الجو في قطر؟ والله بالنسبة للطقس لا يوجد مثل الجزائر في كل الدنيا، وجدت صعوبة في البداية، لكن الآن لا بأس أنا مرتاح جدا، والدوحة عاصمة صغيرة، لكن بها حميمية رهيبة تشدك كما لو كنت طفلا صغيرا، أما القطريون عندما تقترب منهم تجد أنهم أناس طيبون جدا · وهل تشتاق للعائلة لا سيما أبناؤك الثلاثة؟ ( يتأثر) أشتاق إليهم كثيرا·· طبعا صاحبة الجلالة والرفعة والسمو، ثم أبنائي محمد كريم ومحمد أديب، الذي تم ختانه ليلة السابع والعشرين من رمضان، والصغيرة دانيا سلام، تركتها وعمرها شهر واحد· تعرف هذه أول مرة أبتعد فيها عن أبنائي أكثر من 4 أشهر · أنت تكاد تبكي؟ يصمت ! ············ لنقلب الموضوع، قبل الهجرة إلى قطر، كنت نائبا لرئيس تحرير الشروق اليومي·· كيف كانت التجربة رغم أنها قصيرة؟ هي لم تكن تجربة حقيقية، لم أقدم فيها أي شيء، كنت فقط أساير الوضع وأساير نفسي، فقد مررت بتجربة مع >الخبر< دامت حوالي 15 سنة، خرجت منها جريحا وناقما ومفلسا · فسر··· لم أفهم ! جريحا ومفلسا لأنه لم يكن في حسابي أكثر من 30 ألف دينار·· قسمتها على ثلاثة أشهر من البطالة التي فرضتها على نفسي، فلم يكن من السهل الانتقال إلى مؤسسة أخرى بكل بساطة · لكن لا تنكر أن تجربتك بالخبر كانت الأروع؟ أنا لست جاحدا، ولا أنكر فضل >الخبر< في تكوين تجربتي الإعلامية، لكن الذين تعلمت منهم ذهبوا كلهم · حاليا كيف هي علاقتك مع مسؤوليك السابقين في الخبر؟ ليس لي أي علاقة مع أي واحد فيهم· ولم يتصل بي أي أحد منذ مغادرة >الخبر <· يبدو أن الجو في الصحافة بالجزائر غير مشجع ومليء بالمؤامرات؟ وسط موبوء ومصاب بأمراض ميؤوس منها · من اتصل بك في الشروق للعمل بها؟ أنيس رحماني ·· خضت تجربة مع التلفزيون الكويتي، كيف كانت؟ تعلمت منها الكثير·· العمل التلفزيوني ممتع ومشوق ومتعب أيضا·· التجربة دامت أكثر من 12 سنة، وكنت عميد مراسلي القنوات الفضائية قبل التحاقي بـ >العرب<، كما مكنتني من التعرف على صحفيين عالميين وفضائيات عربية أخرى أنجزت لها بعض الأعمال · أية قنوات؟ > أم· بي· سي< مثلا التي عرضت عليّ العمل كمراسل سنة .1995 قبل أحمد مفعاش؟ نعم قبل مفعاش ولكني رفضت · لماذا؟ > الموت واحدة يا خويا<·· خفت على حياتي·· خاصة وأنها كانت >موضة< اغتيال الصحفيين في تلك الفترة· وأنا كنت أسكن حيا شعبيا، و>أم· بي· سي< كانت الوحيدة آنذاك، الكل يشاهدها · قبل أحمد مفعاش؟ نعم قبل أحمد مقعاش و لكنى رفضت حققت مبتغاك من الصحافة بدليل أنك تملك شقتين؟ لا··أربعة· لدي شقتين في العاصمة واحدة ملكي والثانية لـ >نسابي<، ولدي شقتين في بسكرة واحدة لأهلي والثانية لـ >نسابي< أيضا·· والآن عندي شقة خامسة في الدوحة · وكم من سيارة تملك؟ لا أملك سيارة· أنتظر رخصة السياقة القطرية لأشتري سيارة···بعد ثلاثة أشهر عمل · كم كنت تتقاضى في الخبر وكم في الشروق؟ في >الخبر<>الشروق<>الخبر< العديد من الوثائق التي تخصه لأول مرة في >الخبر<·· وتطورت القضية مدة أربعة أشهر نلت فيها >حقي< في الصحافة المغربية، اتهامات، وتهديدات وغيره·· إلى أن اغتيل الرجل في إسبانيا·· وصرت أنا ممنوعا من دخول المغرب !! وهل سبق وأن تمت متابعتك قضائيا؟ ولا مرة · لماذا لا تكتب الأخبار الأمنية رغم أنك اشتغلت في الخبر وفي الشروق؟ من قال أني لا أكتب الأخبار الأمنية·· أنا أكتبها يوميا عن العراق وفلسطين ولبنان ··· أنت تتهرب من الإجابة؟ لا أتهرب·· ولكن لا تنسى أنني كنت مراسلا للفضائية الكويتية في أوج لهيب الأزمة وطبعا التقارير التلفزيونية التي كنت أرسلها معظمها أمنية · هل كنت تحلم بالعمل في الخليج وهل حققت كل أمانيك؟ الحقيقة كنت أحلم بالعمل في >الجزيرة< ولكني الآن مرتاح من جميع النواحي في صحيفة >العرب< سواء من جانب مسؤوليها أو الزملاء العرب معي أو حتى من جانب الأجر الذي لا يقل عن أجور قناة >الجزيرة< الحمد لله· لقد رفضت من قبل عروضا للعمل في الخليج لأني كنت مرتاحا في بلدي، اليوم ذهبت الراحة وقلّ الوفاء وجفت الجيوب، فما علي إلا الرحيل وأنا في الأربعين من عمري·· على الأقل من أجل أولادي·· ولأنني أهاجر في شرف مروم فلن أقنع بما دون النجوم · لمن يقرا نور الدين قلالة من الصحفيين القدامى والحاليين؟ في الجزائر أقرأ لسليم قلالة (نقرالو نيف) وهابت حناشي وخضير بوقايلة وعابد شارف· ومن الوطن العربي أذكر حسنين هيكل وعزمي بشارة وفهمي هويدي وغيرهم كثيرون لن يتسع المجال لذكرهم، فالقراءة أحيانا تفرضها ظروف معينة· ومن الأجانب أقرأ لسيمون هيرش ونعوم تشومسكي

‏ليست هناك تعليقات: