الجمعة، مارس 8

الاخبار العاجلة لاكتشاف صحافيين كاعضاء برلمانيين في الدولة الجزائرية والاسباب مجهولة

الجزائر.. قصة «المدون» الذي أصبح نجما إعلاميا
استفاد من عمله في جمع قصاصات الصحف ليتحول رقيبا ومعلقا على تصريحات المسؤولين
الجزائر: أبو طالب شبّوب
في نهاية العام المنصرم، وقف رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد العزيز بوتفليقة، أمام أعضاء الحكومة، ليعلن عن تجميد «قانون المحروقات» (الذي كان يقضي بخصخصة اكبر شركات النفط في البلاد)، ويعترف بأنه «تيقّن» من خطأ القانون الذي كان اقره سابقا. عدول الرئيس عن قراره لم يأت نتيجة حملة معارضة كبرى او ما شابه، ففعليا لم يكن هنالك من صوت معارض فاعل سوى صوت «المواطن» علي رحالية، الذي كتب بأن قانون الرئيس هو «خطأ استراتيجي قاتل».
فكيف إذاً استطاع هذا المواطن ان ينقل صوته، تلك بالضبط قصة لا تحدث كل يوم، قصة موظف عادي جدا، لا يملك بيتا ولا سيارة، ومصروفه اليومي دولار ونصف الدولار، ويكتب «خربشاته» من مقهى شعبي مركون في أحد الأحياء المنسية، لكن نفس هذا الشخص استطاع أن يتحول إلى صوت مسموع في ما يتعلق بما يصدر عن هذه الهيئات والمؤسسات والشخصيات الكبيرة.
بدأت القصة في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2003، يومها نشرت صحيفة جزائرية خبر اعتداء قوات على شبان، وفيما اندلعت حرب بيانات بين «المعارضة» و«الموالاة» قرّرت صحيفة «الشروق» (من كبريات الصحف المحلية)، ألا تنشر شيئا من ذلك، ورأى مديرها عبد الله قطاف، أن خير تعليق هو نشر أحد مقالات «مواطن» بسيط كان يخطّ ما يسميه «كتابات ذاتية»، وينشره بشكل شخصي ورقيا و«انترنيتيا». لكن المفاجأة أنه بين سنتي 2003 و2006، تحوّل «المواطن» صاحب المقال، إلى نجم إعلامي ينتقد القادة والمسؤولين.
كان المواطن هو علي رحالية، وظيفته الاصلية هي قص مقالات الصحف وترتيبها ثم تسليمها لهيئة إعلام البرلمان الجزائري، لكن هذا العمل الذي يبدو بسيطا قد أتاح للرجل منصة انطلاق لما كان يسعى اليه، وتعلّق الأمر بأرشيف التصريحات والمقالات والكتب التي يستطيع من خلال الرجوع إليها كشف أي تلاعب او كذب في أحاديث المسؤولين، هكذا بدأ المواطن بكتابة مقالات شخصية منشورة على نطاق ضيّق ومتداولة على شبكة الانترنت، إلى اللحظة التي خرجت فيها إلى العلن فحقّقت نتائج غير متوقعة بالنسبة له هو شخصياً، ففعليا قام بمواجهة رئيس الجمهورية، وأقام من تصريحاته الشخصية دليلا دامغا، كما شكك في صدق احد اكبر القادة العسكريين في البلاد، وواجه وزير المالية عبر رسالة مدوّية أمضاها باسم «من المواطن المدلّل إلى الوزير العبقري»، وكتب لوزير «أيها اللصوص قليلا من الاحترام»، وقال عن برنامج الحكومة إنه «يسبب اضطرابات للمصابين بأمراض القلب، الأعصاب، السكري»، وبرهن لوزير آخر أنه لا يجيد الكلام.
مثل هذا المستوى من الانتقادات لم يكن ليمر مرور الكرام بالنسبة لموظّف في مؤسسة رسمية، لولا أن صاحبه قد التزم منفذاً قانونياً، فالقانون يحظر على الموظّف «الغلبان» مثله أن يكون إعلاميا، لكنه لا يحظر عليه كتابة رأيه كمواطن، هكذا كتب الرجل مستعملا توقيع «المواطن» وبلغته أيضًا.. بكامل «حرارتها» وربّما «سوقيتها» أحياناً، وكانت نقطة القوة الثانية في لعبة «المواطن»، هي أنه يدين كل شخص بكلامه، فأحد الوزراء كتب في اتجاهين مختلفين في كتابين مختلفين، ثم ادّعى أنه لم يفعل، فأخرج له «المواطن» كتابه واستشهد به.
ويعتبر علي رحالية في حديث لـ «الشرق الأوسط»، أن هدفه لم يكن الشهرة أبدًا، إنما حاول التعبير عن نفسه باستعمال وسيلة قانونية، ليسمع «رأي المواطن» ويبرهن أن لديه «حق النقد بل والسخرية من سياسات الحكومة والمسؤولين.. وباختصار، حق أن يقول أنا مواطن ولست غبيا!». من جهته، يقول نصر الدين قاسم مدير نشر صحيفة «الشروق» التي طلبت من «المواطن» أن يصبح من كتابها، بأن القرار اتخذ «تقديرا لتجربة كتابية متفرّدة، ومحاولة لتشجيع جميع الناشرين الأحرار ـ المدونين ـ على التحول للعمل الصحافي».
بينما يعتبر وزير الدولة أبو جرة سلطاني أن «المواطن» يتمتّع بـ (أسلوب بوليسي) في «دقّته واستقصائه للمعلومة». فيما يشير مراسل صحيفة «الأهرام العربي» من الجزائر مروان حرب، إلى أن «كتابة المقال باسم مواطن لا باسم صحافي فكرة جديدة خاصة أنها تتحدّث عن أعقد قضايا المواطن بلغته». أما الدكتور عشراتي الشيخ، كاتب عمود محترف، فيرى بأن «الفكرة والأسلوب مثيران إلى درجة غير معقولة، خصوصا أن الاتهامات قد قرنت إلى أدلة لا ترد.. وأثبتت أن المواطن المجرّد يمكن أن يكون صحافيا استقصائيا ويعرّي الكذب الرسمي». أما النائب عبد القادر فنّي، عضو الحزب الحاكم، فيقول إنه «رغم الفرصة المتاحة لي كنائب يتمتّع بالحصانة، فإنني أحسد هذا المواطن المجرّد على ما يكتبه وعلى قدرته على قول ما نسكت عنه رغم هشاشة موقعه»، بل ويضيف بأن «تجربة هذا المواطن كثيرا ما كانت تحبس أنفاسنا بانتظار الموعد الأسبوعي لنشر مقاله ومعرفة ضحيته المقبلة».
ويشهد لـ «المواطن» حتى ناقدوه، فهذا الناشر والصحافي عياشي أَحميدة، الذي كتب ضدّه «المواطن» يقول باعتزاز «إن تجربة المواطن جديرة بالقراءة، حافلة بالتميز على مستوى أسلوب الكتابة وعلى مستوى توثيقها أيضًا، بل إنها تمثّل بجدارة تجربة الجيل الجديد للكتابة في الجزائر».

سماعيل طلاي، «الجزائر»، 05/02/2007
أحسب أنني أعرف الصديق والزميل علي رحايلية منذ بضع سنوات، نتبادل الأفكار والدردشة بين الحين والآخر، فهو من طينة البقية المتمردة الذي يرفض أن يخفف من حدة النقد في كتاباته، ولأجل ذلك كثيرا ما أقلق مدراء نشر بكتاباته المتمردة ويرد قائلا سقفي في الكتابة عال جدا لا أستطيع التخفيض منه.
أحترم كثيرا كتابات رحايلية، لانه صحافي يكتب مستندا إلى كم هائل من المعلومات والأرشيف والتوثيق، ولا تجد فيما يكتب مجرد تنظير وكلام سطحي من قبيل ما يقوله المواطن في المقاهي، بل تنتهي من قراءة المقال ومعك كم من البدائل والمعلومات، وهذا هو الفرق بين رحايلية وكثير من الصحافيين الذين لا تخرج مقالاتهم عن كلام عام وعموميات ووجهات نظر، لكن علي يثمن مقالاته بالكم الهائل من المعلومات، ولو قارنا بين تصريحات كل الساسة في العالم، لوقفنا على آلاف المواقف المتناقضة. كما أن علي إنسان مطلع وقارئ جيد، ما سمح له بتنويرنا دوما بمقالات قيمة، ولكن بالمقابل أستسمح صديقي علي ومعه صديقي صاحب المقال أبو طالب شبوب، لأنني لا أرى أن مقالة رحايلية عن المحروقات هي السبب الرئيس الذي دفع الرئيس بوتفليقة للعدول عن قانون المحروقات، ربما أصدق أن بوتفليقة اعترف بخطئه وصححه، بناء على توصية ونصيحة من صديقه الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، هذا قد يكون طرحا أقرب للمنطق في نظري؟ ومع هذا أحترم في صديقي علي أنه قال كلمته في اللحظة المناسبة.
بخلاف ذلك، أتمنى أن تتحول هذه الفضاءات الإعلامية ومنابر الدردشة إلى منابر للمعلومات والبناء، بعيدا عن السب والشتم والقذف والتجريح. هذا هو الفرق بيننا وبين الغرب، نقاشاتهم كلها نقد مهذب وبديل منطقي، أما الغالبية من العرب، فتجدهم يتناقشون بالسب أو الشتم، وفي أحسن الأحوال يتحول نقاشهم إلى صياح الديكة، لا يفيدون ولا يستفيدون.

أحمد الأزهري، «المملكة العربية السعودية»، 06/02/2007
يحسب للرجل شجاعته ودأبه وصبره كما يحسب للرئيس الجزائري رجوعه للحق , ولكن ماذا تقولون في ملايين الرسائل وآلاف المدونات , التي ناشدت رئيس مصر أن تتوقف حكومته عن بيع مقدرات البلد , والأرض وماعليها ومن عليها بثمن بخس , لايشعر به الناس , فالأسعار في تزايد , ونزيف المال والدم والأعصاب مستمر , ولا حياة لمن تنادي , والناس تنفخ في رماد , وصدق الله العظيم إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (النمل:80).

محمد قماري - الجزائر، «ايطاليا»، 06/02/2007
قد يتبادر الى اذهان بعض الناس ان الكلمة قد فقدت بريقها وتأثيرها في زمن الصواريخ العابرة للقارات والأقمار الصناعية المثبة فوق القارات وترصد حركات الناس وسكناتهم. وبعض الناس يزعم أن الكلمة المكتوبة فقدت قوتها يوم نافستها الصورة والصوت وحيل المؤثرات. لكن هاهو مثل هذا الصحافي الشاب، وهي حالة ليست معزولة بكل تأكيد، تثبت أن الكلمة لا تموت وتأثيرها باق ما بقي الإنسان وهل رسالات الأنبياء إلا كلمات (إنها كلمة هو قائلها). لكن ليس كل ما يكتب أو يقال يكسب هذا البريق وتنطلق في الناس لتثبت وتمحي وتميت وتحي، كلا! أن الكلمات التي تعيش يجب أن تتغذى ابتداء من مهج أصحابها وتخاط أعصابهم وتعجن بدماء قلوبهم، الكلمات التي يكون لها ذاك الأثر لابد لها من ذاك الدافع القوي ومن ثم يمكنها أن تعيش وتخلد على مر الزمان. أما الكلمات العابرة التي تحدث كاستجابة حيوانية قصد جلب مصلحة او دفع مضرة آنية أو تصفية حساب رخيص فلن تعيش ولن تؤثر قد تلمع لبعض الوقت كما عود الثقاب لكنها لن تصمد أمام أي نسمة عابرة، أما الكلمات الصادقة فهي من نور تستمد صدقيتها ومصداقيتها من النور الأزلي الذي لا يخبو ولا ينطفئ.

سعيد باداش، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/02/2007
أحترم كثيرا السيد علي رحالية لأنه كاتب من الطرازالرفيع و أنا من المواظبين على قراءة ما يكتبه و أتمنى لو كان كل الكتاب مثله لأنه نجم حقيقي و انسان ذو مبادئ و قيم سامية.

رمزي طيوبة، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/02/2007
علي رحالية إنسان يمتاز بأسلوب سهل ممتنع وأنا احد المبهورين بكتاباته رغم أنه مواطن بسيط ولا يزال يوّقع مقالاته بإسم مواطن..علي رحالية صاحب الليسانس في العلوم السياسية دخل الصحافة صدفة وسبق وان أشار لذلك في احدى مقالاته..الرجل رفض أن يمارس مهنة الصحافة في زمن الردّة فعاوده الحنين للأيام التي كان فيها مواطناً وكعادته فكل مقالاته تكون مبنية على فكرة قوية ودليل ذلك محاربته لوحده أقول لوحده فقط قانون المحروقات في الوقت الذي صفق فيه الجميع لهذا القانون قبل ان يتراجع عنه رئيس الجمهورية، هكذا هو المواطن علي لايزال وفياً لمبادئه حتى لما غيّر منبره إلى أسبوعية المحقق فالمواطن قلبه ينبض حباً لوطنه ولو أني اعيب عليه نقطة واحدة هي تشاؤمه الزائد عن اللزوم إذ لم يسبق وان قرأت له مقالا يقول فيه إن الدنيا بخير..

حسان عمارنية، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/02/2007
رحالية من الأشخاص القلائل الذين اتابعهم بشكل دائم، كما احتفظ بكل ما يكتبه، ولا انسى له وقفته الشجاعة حين طلبت منه المحكمة انكار تهمة إهانته لأحد المسؤولين الكبار، فقال إنه لا ينكرها بل يعتز بها..إنها وقفة رجل والرجال قليل. والجميل أن قائلها لا يملك أي حماية بل هو مواطن عادي.

هشام إقبال، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/02/2007
علي رحالية مواطن بقلب جنرال..فهذا المدوّن لا مكان لكلمة الإنبطاح والذّل في قاموسه عكس الكثيرين من بني جيله..هذا المواطن فضّل طريق النقد وقول كلمة الحق رافضاً الإغراءات وما تجود به الدنيا..يكفي أن يكتب علي فقط حتى يُصاب القوم بالخوف من ردّة فعل كلمة المواطن..علي هاجم رفقة زعيمة حزب العمال لويزة حنون قانون المحروقات وحذّرا من خصخصة الماء وقتها صُنفا في خانة الخونة لكن لما تراجع الرئيس وأعاد حساباته انقلب أولئك المنبطحون وقالوا لقد كنا على ضلال أما علي ولويزة فكانا على حق وتكلما بلغة الخائف على مصير الأمة لا على اقتسام الكعكة..
الآن أتفهم علي لماذا رفض أن يكون صحفياً وفضّل لغة المواطن لأنها أقرب لبني جلدته..فمقالاته كمواطن أثارت ضجة وأخافت المسؤولين..

صبري رحالية، «الجزائر»، 24/04/2007
لا احب أن أقول شيئا جيدا عنه لكونه أخي الأكبر وقدوتي في كثير من الأمور، وللذي لا يعرفه فهذا دأبه منذ زمن وكم أعيا الوالدة التي كانت تخاف عليه من بطش النظام ولكنه كان يمتنع ويقوللماذا أنا صحافي إذن؟؟؟، وكانت بدايات تمرده منذ سنوات الإرهاب وقد كتب مقالا حينها عنونه هكذا نصطنع الإرهاب وكان موضوعا يهاجم النظام وكم كتب في هذا الميدان...
هو بسيط أبسط من المتوقع وواضح لا يلف ولا يدور حتى مع أقرب الناس إليه....
أكتفي بهذا القدر....واقول إنه دائما يشرفنا في العائلة.

 
 

علي رحالية: عملي في البرلمان لا يتناقض مع حقي القانوني والدستوري في انتقاد المسؤولين وفضحهم

الصور من زاد دي زاد الكاتب الصحافي: علي رحالية
يواصل الكاتب الإعلامي علي رحالية في الجزء الثاني والأخير من حواره على موقع زاد دي زاد تقديم شهادتاته ومواقفه المثيرة، التي قد تثلج صدور البعض وقد تثير غضب البعض الآخر، لكن على ما يبدو فإنه عندما وافق على أن يكون أول ضيف في ركن مواجهات إعلامية كان من الأول غير مبال بأحد وليس خائف من أي سؤال، وعندما تقرأ أجوبته يتبين لك أن الرجل ليس لديه ما يخفيه وليس هناك من يخيفه، وليس في بطنه تبنا يخاف عليه من النار، وهذا سر أجوبته الصريحة و"القبيحة" بمفهومها الإعلامي.
22 ـ ما هذا التناقض الغريب: تعمل في مؤسسة رسمية وكتاباتك تنتقد المسؤولين وكل ما هو رسمي ؟
(زميل لك)

شخصيا أنا لا أرى هذا التناقض وهذه الغرابة التي تتحدث عنهما..بل أرى في سؤالك كثير من الخبث وكثير من الجهل و كثير من الخوف والجبن..
فوق مكتبي يوجد نسخة من الدستور الجزائري ونسخة من القانون والنظام الأساسي للمؤسسة التي أعمل فيها.. ونسخة  من قانون الإعلام.. ونسخة من قانون العقوبات.. وأنا عندما أكتب شيئا فانه يكون دائما مراعاة و في إطار تلك القوانين..قوانين الدولة الجزائرية ..أنا لا اكشف أسرارا مهنية ولا شخصية..و أمارس حقا دستوريا مكفول بالمواد 36 و41..وإذا كنت جاهلا بحقوقك الدستورية وأنت تعمل في مؤسسة تشريعية فأنا لست مسؤولا عن جهلك.. أما إذا كنت خوافا وجبانا فأنا لست مسؤولا عن جبنك ورعبك.. إن أردت ممارسة هذا الحق فما عليك إلا أن تفعل مثلي تكتب وتمضي باسمك لا أن تتخفى خلف عبارة مثل " زميل لك".


23 ـ  أخي الكريم علي السلام عليكم ورحمة الله
أتتمنى أن لا تكون قد نسيت هذا الاسم .
كنت أريد سؤالكم عن واقع الصحافة الجزائرية ،وبالتحديد عما يسمى بالمقروئية ،هل الصحف الجزائرية أخص بالذكر الشروق والخبر تمتلكان قاعدة مقروئية حقيقية؟ وهل أصلا لبعض الصحف مقروئية المليون ؟
- ماهي القاعدة التي يمكن ان نعتمد عليها لمعرفة مقروئية كل جريدة ،خصوصا وأن الجميع يتلاعب بالأرقام ؟ 
(محمد طايبي)

في اعتقادي وحسب علمي وتجربتي القصيرة، هناك نوعان من الصحافة.. الصحافة التي تريد أن تبيع..والصحافة التي تريد تبحث عن التأثير..وعندما ننظر إلى الأرقام سنجد أن الصحف التي تريد أن تبيع هي التي تطبع وتسحب أكبر عدد من النسخ هذه شبه قاعدة عامة في كل دول العالم.
ومعروف أيضا بأن الصحف التي تريد أن تبيع هي في الغالب الأعم صحف الأخبار التافهة مثلها مثل غثاء السيل.. كل ما فيها هو مجرد كوكتال من فضائح الفنانين والسياسيين والرياضيين  وصور عارية وما شابه ذلك من الأخبار التي لا تفيد القارئ في شيء فبمجرد أن يرميها ينسى ما جاء فيها وخذ أي مثال في العالم وطبق عليه هذه القاعدة.
أقول لك هذا حتى لا تهتم بالأرقام خاصة عندنا لأن رقم السحب ما هو إلا "طعم" لاصطياد المعلنين..فأنت لما تضمن عشر صفحات من الإشهار يوميا يمكنك أن تطبع ما تريد حتى وان لم تبع نسخة واحدة فأنت كسبان لأن فلوس الإشهار تغطي التكاليف وتسمح بتحقيق مئات الملايين.
ثم أنا أسألك ما أهمية جريدة ورقم سحبها ومقروئيتها قد يتجاوز النصف مليون أو المليون والمليونين، إذا كانت هذه الجريدة مثلا عاجزة عن انتقاد رئيس بلدية أو مدير مدرسة أو مستشفى؟ ما أهمية مثل هذه الجريدة ومثل هذا الإعلام في حياة الناس وتاريخ الدول الشعوب؟
إن مسألة الأكبر والأصغر مسألة نسبية لأن قضية الأكبر والأصغر لا تحسب بالأرقام فقط بل بطرق أخرى واليك المثال الحقيقي التالي وهو واحد من مئات الأمثلة التي سمعتها أو أعرفها أو كنت شاهدا عليها.. ما رأيك وما قولك وما حكمك في مسؤول كبير جدا في جريدة يومية كبيرة جدا يتصل بمسؤول صغير في أسبوعية صغيرة ليترجاه بعدم التعرض لصديقه الوزير الذي يعرف العام والخاص فضائحه المخزية؟
في هذه الحالة من هي الجريدة الكبيرة والجريدة الصغيرة ؟ وما أهمية جريدة كبيرة تغطي وتدافع عن الفساد والمفسدين؟   


24 ـ الكاتب والصحفي علي رحالية قرأت إحدى مقالاتك التي تحدثت عن الفساد في مقالة أبو عيون جريئة في ضيافة معاوية بن أبي سفيان حيث استحضرت التاريخ العربي للحديث عن الفساد  والسؤال هو:
هل تجد أنه للكتابة عن اللحظة نحتاج إلى العودة إلى الماضي ولماذا؟ 
(ناهد العلي - صحفية ومذيعة - قطر)

مقالة " أبو عيون جريئة في ضيافة معاوية بن أبي سفيان"  و" السلطان والصدى" و" الضرطة الأخيرة" و " أخطر من الكوكايين" و " البحث عن يوسف" وغيرها هي مجموعة مقالات لجئت في كتابها إلى عالم الفانتزيا والى الأسلوب القصصي وهي طريقة ألجأ إليها بين الحين والآخر، و الغرض من ذلك هو " كسر الروتين" من أجل التخفيف والترويح على القارئ من "المقالات السامة" التي أسمم بها فكره وعقله كل أسبوع..وهي مقالات مضحكة مبكية..خليط من الدراما الساخرة والكوميديا السوداء.  


25 ـ صحفيون اختاروا أن يكونوا ناطقين رسميين باسم وزراء ومسؤولين..ما تعليقك؟ 
(مسعود هدنه)
والله هذه مصيبة..بل كارثة حقيقية!!..بل المصيبة والكارثة أكبر وأعظم وأدهى وأمر..فلقد تحولت جرائد وصحف تقول وتدعي "الاستقلالية" وتحمل شعارات رنانة وطنانة عن الحرية والديمقراطية و كلام كبير عن الحقيقة  الرأي والاختلاف .. إلى "ناطق رسمي كذاب" باسم السلطة والنظام والحكومة وعدد من الوزراء والمسؤولين وحتى الجمعيات الرياضية..بل ووصلت الوقاحة إلى أن تلعب دور "المحامي القذر"  و""الكلب" المكلف بالنباح والعض إذا تحت الأمر.. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد الكارثي بل تحولت مجموعة من "الصحفيين" (والأصح مجموعة من الذين يحملون بطاقة صحفي) ومجموعة من الصحف إلى ناطقة باسم الفساد و المفسدين من لصوص البنوك والموانئ وبرونات الخردة والمستثمرين في الخورطي و الهف.


26 ـ ما هي الأسباب الحقيقة تماطل الدولة في فتح القطاع السمعي بصري ؟ 
(رشيد شويخ)

النظام( أقول النظام وليس الدولة لأن الفرق شاسع بينهما).. لن يذهب الى فتح القطاع السمعي والبصري فبل أن يضمن التحكم في القطاع كما هو متحكم قطاع الصحافة المكتوبة.لأنه ليس من مصلحة النظام أن يترك قطاعا حساسا وخطيرا يفلت من يديه..لو يفعل ذلك ستكون مغامرة حقيقية ولا أحد يمكنه التنبؤ بالعواقب.


27 ـ كتبت الكثير من المقالات التوثيقية عن مرحلة الثورة وما بعد الإستقلال، حدثنا عن هذه التجربة. وما قصة مشاركتك في انقلاب 1965 ؟
(مواطن)

اهتمامي بتاريخ الثورة  وما بعد الاستقلال بدأ في الجامعة عندما اكتشفت بأن هناك نوعان من التاريخ..تاريخ رسمي وتاريخ غير رسمي..وأن التاريخ الذي درسوه لنا،أي التاريخ الرسمي، هو تاريخ ناقص و مشوه ومحرف! كانت صدمة حقيقية لذلك بدأت عملية البحث والحفر والنبش في التاريخ. وأثناء عملية البحث هذه أصبت بمرض "الهوس بالتفاصيل" كما كتب صديقي الخير شوار. وهذا الهوس كان سببا في تعرضي لمواقف طريفة..فأذكر مثلا إنني كتبت تحقيقا تاريخيا عن أزمة 1962 صيف وتقاتل الاخوة الأعداء..بعد نشر الموضوع اتصل مجاهد من مدينة بسكرة على ما أذكر، شكر كاتب التحقبق على شجاعته وموضوعيته ودقته ثم أضاف ملاحظة جعلت الجميع ينفجرون بالضحك عندما قال "لقد كنت في الولاية الخامسة ولكني لم أعرف ولم ألتقي الأخ المجاهد علي رحالية" !..الحادث الثاني كان سببا في تعرفي على الكاتب والروائي جيلالي خلاص..أذكر أنني كتبت موضوعا عن الأيام الخمسة التي عاشها الجزائريون ما بين أول جويلية والى غاية الخامس من نفس الشهر سنة 1962..قمت  بنقل تفاصيل ما حدث في الشوارع وفي البيوت وفي المقاهي وفي الحمامات وغيرها من الأماكن العامة والخاصة ساعة بساعة تقريبا ..
في اليوم الموالي لنشر الموضوع جاء جيلالي خلاص ليسلم مقاله الأسبوعي لحميد عبد القادر.. وقتها لم تكن جيلالي يعرفني ولا حتى سمع عني ..أبدى جيلالي إعجابه بالموضوع شكلا ومضمونا خاصة وأنه روائي يعني فنان وكمهتم بالتاريخ..وقال بأن الموضوع ذكره بتلك الأيام التاريخية التي يمكن أن ينساها..وفي نهاية حديثه سأل حميد عن هذا ال "علي رحالية" ..فأشار له حميد برأسه في اتجاهي..تأملني جيلالي مليا ثم قال لي وهو يرسم ابتسامة عريضة بشفتيه "والله يا أخ علي كنت أظنك واحد من العائلة الثورية"!
أما بخصوص الحادثة التي تسأل عنها، فالذي حدث أنني كنت أحضر لتأليف كتاب عن انقلاب 19 جوان 1965، وحدث أنني وقعت في أزمة مصروف ولم أجد من حل إلا أن أبيع ما كان تحت يدي حول الموضوع لإحدى الجرائد.كان أسبوعية " الحرية" من بين الجرائد التي عرضت عليها الموضوع الذي تركته عند الصديق زايدي سقية رحمه الله الذي طلب مني العودة في يوم الغد لأسمع الإجابة من طرف محمد علواش الذي استقبلني في يوم الغد..لا زلت أتذكر نظرته المتفحصة والطويلة..سألني إن كنت أنا هو فعلا كاتب الموضوع فقلت له " بالتأكيد أنا"..ففوجئت به يطلبني أن أزوده بكل مصادري..فلما سألته عن السبب قال لي " يا أخي إن من يقرأ ما كتبت سيعتقد بأنك لست كاتبه.. بل واحد من الذين شاركوا في إعداد وتنفيذ الانقلاب" !


29 ـ يقول البعض أنك تتحامل أكثر مما تنتقد عندما يتعلق الأمر بالوزراء، فهل لديك حسابات شخصية تصفيها معهم ؟ 
(سميرة)

القضية لا تتعلق بالوزير بالذات بل القضية تتعلق بالمسؤول الجزائري.. في القانون هناك قاعدة قانونية تقول " كل متهم بريء إلى غاية أن تثبت إدانته" هذه القاعدة تنطبق و تصدق على الجميع إلا المسؤول الجزائري مهما كان منصبه..بالنسبة للناس و للمواطن الجزائري العادي وبحكم التجربة الطويلة مع المسؤولين عندنا.. هو "مسؤول فاسد إلى أن يثبت فساده" ومجرد "لص إلى أن تثبت إدانته"!
"المسؤول الجزائري" بالنسبة للناس ليس مجرد اسم بل هو رمز لكل ما هو سيئ وفاسد وعفن ..هو رمز للجشع و الأنانية والتسلط والتجبر والحقرة والمحسوبية وخيانة الثقة والأمانة.
كتاباتي عن المسؤولين ليس تحامل ولا تصفية حسابات بل أخطر من ذلك..هي كتابات مواطن سادي يتلذذ بتعذيب وجلد وفضح المسؤولين وغيرهم من المتسببين في هذه الكارثة التي وصلنا إليها وهذا الحال الرديء الذي نزلنا إليه وهذا الذل و الهوان الذي نعيشه في بلادنا وخارج بلادنا..لقد أصبحنا مثل الكلاب المسعورة والخرفان الجربانة مطاردين في كل مكان ومن طرف الجميع.
أنا لا أتحامل عليهم بل أتصيد أخطائهم وهفواتهم و تناقضاتهم وحماقاتهم لأفضحهم أمام الناس ولأوجه لهم أكبر قدر من النقد والهجوم والضرب والعض المعنوي..إنها فرصة للانتقام من محترفي " البول – لتيك" وملوك الديماغوجيا وأساتذة لغة الخشب وموزعي ومروجي الوعود الكاذبة وسلاطين التسيير الكارثي وناهبي خيرات البلد والشعب.


30 ـ كيف تنظر إلى التناول الإعلامي للأزمة التي وقعت بين مصر والجزائر بسبب مباراة في كرة القدم ؟ وهل الإعلام بالفعل هو من أشعل الأزمة أم انه وسيلة استعملت لتحقيق هذا الهدف ؟ 
(صحافي مصري)

ما حدث بين مصر والجزائر مهزلة حقيقية..مهزلة فظيعة بكل المقاييس.. كشفت عن مستوى الضعف والتعفن الذي وصل إليه النظامان السياسيان في البلدين..نظامان انتهت مدة صلاحيتهما منذ عقود.. ولإنجاح المهزلة قاما النظامان (خاصة النظام المصري بصفته الأخ الأكبر والأكثر خبرة والنموذج لكل ما هو فاسد ومفسد) باستعمال ما يمكن أن نطلق عليهم  ب "الكلاب المدربة على النباح والعض" (مع الاعتذار للكلاب) من المحسوبين على الصحافة والإعلام ظلما وعدوانا !
كان رشق حافلة المنتخب الجزائري من طرف مجموعة من مناصري المنتخب المصري أمرا واضحا ومفروغا منه كان تقديم اعتذار كافيا لإطفاء الغضب الجزائري.. لكن الاخوة المسؤولين في مصر(وهم سادة في علم الكذب ومسئولينا يتعلمون منهم كل يوم) بدءا بمسئولي الرياضة وباستعمال "الكلاب المدربة على النباح والعض" المتواجدة ضمن جماعة "الإعلام الوسخ" تحول الحادث إلى قضية والقضية إلى أزمة والأزمة إلى فتنة بين شعبين.. وبدل أن يتحدث العقلاء فتح المجال على مصراعيه في البلدين للأقدر على السب والشتم والكذب والتلفيق وحرق الإعلام..كانت مسخرة كبرى.. استغلها النظامان المتعفنان فرصة لأخذ قسط من الراحة ولإلهاء شعبيهما عن المشاكل الحقيقية والمصيرية في البلدين..مشاكل العمل والسكن والخبز والدواء التعليم والظلم والرشوة والفساد.
كان بالمكان أن لا يحدث شيئا مما حدث لو توفرت الإرادة السياسية لأن "الكلاب المدربة على النباح والعض" المتواجدة ضمن جماعة "الإعلام الوسخ" لا يمكنها أبدا أن تنبح وأن تهاجم وأن تعض بدون أن تصدر إليها الأوامر والتوجيهات.   


31 ـ كيف تقيم تجربتك مع التدوين ؟ وهل يمكن للمدون أن يكون صحافيا ؟ 
(مدون)

لا يمكن أن أسميها تجربة لأنها ما إن بدأت حتى انتهت..لقد كتبت مقالا ونشرته على الواب..فوجدت نفسي بعد أسبوع أو اكثر قليلا أكتب مقال أسبوعيا في صحيفة وطنية من لحظتها لم أكتب شيئا على الانترنيت.إلا ما تعيد الجريدة نشره على النت.
فيما يخص الشطر الثاني من السؤال..فالإجابة.. نعم.. يمكن للمدون أن يكون صحفيا لأن الصحافة عالم مفتوح للجميع.. والإحصائيات والتجربة تثبت أن أهم الصحفيين الذين عرفهم عالم الصحافة والإعلام ليسوا من خريجي معاهد الإعلام والصحافة
..يكفي فقط أن يكون لدى المدون الموهبة والرغبة والارادة والالمام بأدوات وتقنيات الصحافة.. أنا شخصيا أعتقد بأنه يمكن أن يلعب دورا أهم وأخطر من الصحفي خاصة لو كانت له قنوات جيدة للوصول إلى المعلومة والملفات.  


32 ـ هل بالفعل كنت سببا في دفع الرئيس بوتفليقة في التراجع عن قانون المحروقات بسبب ما كتبته في مدونتك ؟ 
(مدون)

هذا الكلام غير صحيح وغير معقول بل من سابع المستحيلات أن يغير مواطن رأي أو قرار في الجزائر أو غيرها من بلدان العالم العربي المتخلف.. ولقد قمت بتكذيب ذلك في الحين.. فقد قام مراسل موقع قناة العربية بالإمارات المتحدة بقراءة خاطئة أو اختلط عليه الأمر، لموضوع نشرته جريدة الشرق الأوسط اللندنية، تتحدث فيه عن تجربة كتابات "مواطن جزائري" تخصص في جلد المسؤولين بما فيهم رئيس الجمهورية وقدم كاتب الموضوع مقتطفات من مقالين انتقدت فيهما بشدة وحدة قرار بوتفليقة تمريره وفرضه قانون المحروقات في طبعته الأولى.وقد تزامن ذلك مع تراجع الرئيس عن قراره.. ويبدو أن الصحفي قد استنتج أو خمن(أو فعل ذلك عن عمد) بأن سبب التراجع كان مقال مواطن بسيط.



33 ـ شهدت الـ 10 سنوات الأخيرة انخفاضا رهيبا في منسوب عدد الكتاب الإعلاميين مقارنة بالفترة التي سبقتها، فهل الأمر يعزى لطغيان الجانب التجاري وغزو الدخلاء للحقل الصحفي، أم لفشل المنظومة التربوية، أم هي رداءة أريد لها أن تتفشى لحاجة غير خافية تسفيها للأحلام، وتتفيها لمهنة شريفة ارتبطت بالقلم؟ 
(علي بهلولي - صحفي رياضي جزائري )


مشكلة الصحافة مثل مشكلة العدالة والطب ..إنها مجالات ومهن مبنية في الأساس على الأخلاق وعلى المثل والأفكار والمبادئ الإنسانية الكبرى، لذلك فالصحفي المؤمن والمشبع بتلك المثل والمبادئ والأفكار إذا لم يجد الجو المناسب والظروف المواتية والمساعدة على أداء مهمته فإما أن يتوقف ويستقيل أو يتوارى عن الأعين من خلال قلة الكتابة أو الاختفاء وراء اسم مستعار.. أو يحاول أن يستمر في مجابهة الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي..الواقع بكل تناقضاته وصعوباته ومخاطره.

أما في ما يتعلق بالتتفيه والتسفيه فان ذلك يحدث ويتم في كل المجالات وعلى كل المستويات.. فكما يتم " التسيير بالفساد والمفسدين"..تتم أيضا التسيير بالتتفييه والتافهين والتسفييه والسافهين.


34 ـ هل يمكن أن تعطينا ترتيب أحسن 5 صحف في الجزائر ؟
(جزائري)
شخصيا أنا أقيم الصحفية من خلال 03 مقاييس.. الأول مدى احترافية ومهنيه صحفييها أي مدى تمكنهم في الأنواع الصحفية.. والثاني هو هامش الحرية الذي توفره لهم.. فكلما كان هامش حرية العمل والتعبير كبيرا كلما كانت الجريدة أكثر مصداقية.. والثالث هو مدى بعد الجريدة عن "حجر" ( بكسر الحاء) السلطة. 
1- el watan
2-الخبر الأسبوعي ( قبل توقيقها ودفنها)
3-le soir
4-الخبر اليومي ( قبل 05 أو 06 أشهر)
5-le quotidien d oran 


35 ـ صحافيون تقرأ لهم كثيرا في الجزائر ؟ 
(شريفة)
يمكن أن أذكر على سبيل المثال لا الحصر.. حكيم لعلام، شوقي عماري،، خذير بوقايلة، توفيق رباحي، عبد العزيز بوباكير، ناصر جابي، عبد العزيز بوباكير، عبد الله قطاف، بشير حمادي،عبد العالي رزاقي، عشراتي الشيخ، نصر الدين قاسم، حسان زهار، نذير مصمودي، سعد بوعقبة، أحميدة العياشي، هابت حناشي، بوازدية محمد، جيلالي نجاري، سليمان حميش، السعيد بوطاجين، عابد شارف، بن شيكو محمد، فيصل معطاوي، كمال زايت، سليمان حاج براهيم، ياسين بلمنور، شبوب بوطالب، مسعود هدنة، عبد الرحمان طايبي، الخير شوار، عبد اللطيف بلقايم، قادة بن عمار وغيرهم.


35 ـ ألا تنوي إصدار جريدة أو مشروع إعلامي مستقل ؟ 
(رياض)

يبدو هذا الأمر مستحيل في ظل الظروف السياسية الحالية..يجب أن يرحل الجيل الحالي من الحكام والمسؤولين والأوصياء علينا وكل المتسببين في مأساة الشعب والبلد.. يجب أن يأتي جيل يعرف ويؤمن فعلا بشيء اسمه الحرية والكرامة الإنسانية الحقة..جيل جديد ليس له في "التبلعيط" والوعود الكاذبة..ويده بيضاء من أموال سوناطراك والخزينة العمومية العقار الفلاحي والصناعي وأموال البنوك وعمولات المشاريع وصفقات الاستيراد. 


36 ـ أريد رأيك المهني بصراحة في الأسماء التالية أسماؤهم:
أولا وقبل أن أجيب على هذا السؤال يجب أن أؤكد وأوضح بأنني أتحدث على هؤلاء كما عرفتهم أنا ..أي من خلال تعاملي معهم و معاملتهم لي.. من خلال معلوماتي أنا لا من معلومات ورأي الآخرين.  

علي جري
مهما كانت خلافاتك السياسية والأيديولوجية وحتى الشخصية مع علي جري إلا أن لا أحد ينكر عليه هو الذي أوصل الخبر إلى سحب نصف مليون نسخة.. ثانيا علي أشجع من الجميع لأنه الوحيد الذي اعترف ويعترف بأنه لا يمارس الإعلام فقط بل "ايدير السياسة أيضا" وليس لديه أية عقدة فأن يكشف عن معارضته لتلك السياسة أو ذاك المسؤول ..ثالثا الكل يعترف بأن الصحفيين مع علي جري كانوا "يتنفسون" أكبر وأفضل.

علي فوضيل
كما قلت سابقا هناك نوعان من الصحافة.. الصحافة تريد أن تبيع وأخرى تبحث عن التأثير وعلي فوضيل اختار أن يبيع.. لقد اختار سياسة اللاسياسة أي المجال الذي يستطيع أن يتحرك فيه بحرية أكبر بعيدا عن المشاكل ووجع الرأس.. لقد اختار ما أراد وهو حر في ذلك ولقد أثبت بأنه يعرف كيف يبيع ولمن يبيع ومتى يبيع.. وكان ذلك واضحا منذ تجربة "الشروق العربي" في طبعتها الأولى.

أنيس رحماني
عندما أستعيد صورة أنيس رحماني، الذي عملنا لبعض الوقت في الخبر اليومي، أتذكر على وجه الخصوص هذا الشاب "المدحدح" الذي لا يتوقف عن الحركة رغم وزنه الزائد بعض الشيء.. إنه شبه مربوط بهاتفه النقال.. 70بالمائة من الوقت مكالمات تلفونية و30 بالمائة الباقية يغرق فيها أمام كمبيوتره الشخصي.
الوسط الصحفي والإعلامي مختلف بشأنه.. البعض يعتبرونه صحفي جيد بدليل أنه "أيجيب  l information".. البعض المعارض لهذا الطرح يقولون بأن المشكلة ليست في أنه "أيجيب  l information" بل في من يمده بها ولأي غرض؟ لذلك ينظرون له كشخص "مكلف بمهمة".. أصحاب الحكم الأول يصرون على أنه صحفي، وصحفي ناجح بدليل أنه أسس جريدة جديدة افتكت لها مكانا في الساحة الإعلامية في ظرف قصير.. أصحاب الرأي الثاني يقولون هذه الجريدة بالذات والظروف التي أحيطت بحصولها على الاعتماد والتمويل والإشهار أفضل دليل على أنه شخص "مكلف بمهمة" في إشارة إلى علاقته بأجهزة الأمن.. انهم جبناء لا يقولون له ذلك في وجهه بل وراء ظهره.. وبخصوص هذه النقطة أنا أجده اكثر شجاعة منهم لأنه وفي حوار لأسبوعية "المحقق" منذ سنوات قالها صراحة "أنا أتشرف بمعرفة رجال المخابرات" ثم أين المشكلة في أنه يتشرف بمعرفة هؤلاء ؟
أنا شخصيا لا أنظر إلى الموضوع من هذه الناحية.. أنا أنظر إليه من الجانب المهني والاحترافي.. هل أنيس قادر على كتابة افتتاحية وفق المقاييس المطلوبة؟ كاتب مقال جيد؟ أين روبوتاجاته المعروفة؟ وأين تحقيقاته المدوية؟ أين الحوارات الكبرى التي أجراها؟ هل يستطيع أنيس أن يكتب شيئا آخر خارج المجال الأمني؟ بمعنى آخر بماذا تحتفظ ذاكرة القارئ العادي لأنيس رجماني خارج كتابة الأخبار الأمنية.. أعتقد أن الإجابة على هذه الأسئلة هي التي ستسمح بالحكم عليه إن كان صحفيا وصحفيا جيدا أو لا.
أما كمدير ومسير  ومسؤول نشر فالسؤال الذي يطرح هو هل هذا الكوكتيل المشكل من أخبار الجريمة وأصداء المحاكم وفضائح الفن والرياضة مقياس للقول بأن هذه الجريدة جيدة أو سيئة؟ أنا شخصيا لست من أصحاب هذا الرأي.       

عبد الله قطاف
عبد الله قطاف هو أفضل كاتب افتتاحية عرفته.. إنسان شعبي ووطني وجبهوي لا شك في ذلك إطلاقا.. إنسان تحترمه درجة يحترمك درجتين.. تفكر أو تحاول أن تصفعه صفعة يصفعك صفعتين.. تعزمه على قهوة يعزمك على عشاء.. واضح في أفكاره ومواقفه وفي أقواله.. لا يحتاج أبدا إلى اللف والدوران.. يضاف إلى هذا أنه قارئ جيد ومكتشف وصياد مواهب ففكرة "كتابات ذاتية" بقلم "المواطن علي رحالية" لعبد الله فضل كبير في ظهورها ونجاحها.

سعد بوعقبة
عندما نتحدث عن سعد فلا بد أن نتحدث عن العمود الصحفي وفن كتابته.. وسعد بلا منازع فنان في كتابة العمود الصحفي.. وخزانة أسرار ومعلومات لا تنضب سيكون الأمر رائعا ومهما لو يكتب وينشر مذكراته لأنه عرف ويعرف الجميع ويعرفه الجميع رغما عنهم.. انه شاهد "كبير" على ما حدث ويحدث في الجزائر.
يناديني ب " المواطن الطالح" مصحوبة بضحكته المدوية كلما رآني..علاقتنا فيها الكثير من الاحترام.. اعترف لي اكثر من مرة بأن بعض كتاباتي كانت اكثر حدة من كتاباته. كما تمنى أن يكون هو كاتب عدد من مقالاتي وهي شاهدة أعتز بها كثيرا..أعرف أنه رفض توقيفي عن الكتابة بطلب من "مسؤول كبير" في الدولة..


عشراتي الشيخ
الدكتور عشراتي الشيخ هو واحد من اكتشافات عبد الله قطاف.. وربما هو الطبيب الوحيد رفقة طالب الإبراهيمي الذي يكتب بعربية سليمة وجميلة.. متابع جيد للساحة الإعلامية والسياسية.. قارئ نهم.. قلم حاد ولسانه "قاطع"..نشيط رغم المرض.. طيب إنسانيا وممتاز أخلاقيا.. تواضع.. كرم.. وخفة روح.
انه مثلي لا يعمر طويلا في الجرائد.. أصحاب الجرائد ومسييرها (ما عدا عبد الله قطاف ونصر الدين قاسم) يجدون صعوبة على تحمل  "حقنه النقدية" الحادة.

محمد بن شيكو
قلم صحفي ممتاز وقراءته متعة حقيقية .. بعض مقالاته فن في كتابة المقال.. لنا وجهات نظر متقاربة حول عدد من القضايا.. تبقى مشكلته انه متخندق سياسيا مع الأقلية ضد الأغلبية!.. دفع ثمنا غاليا بسبب حساباته السياسية الضيقة والخاطئة.. لا يمكن أن أقول أكثر من هذا لأنه لم تجمعنا علاقة من أي نوع. 

بشير حمادي
بشير حمادي أخ وصديق عزيز.. إنسان "مربي" وأنيق.. أفضل رئيس تحرير عرفته.. لم أصادف صحفيا يحب ويحترم مهنته ويملئ منصب رئيس تحرير مثل هذا الرجل.. العمل معه متعة حقيقية.. صحافة وسياسة وتاريخ وثقافة.. متفتح على الشباب مناقشا وناصحا ومشجعا.
قلم سيال.. يكتب المقالة بحرفية ويدير حواراته باقتدار.. والله العظيم هذا الرجل يستحق أن يمنح جريدة.. إنه واحد من الذين أحرص على زيارتهم كلما سنحت لي الفرصة.

عثمان سناجقي
إنه آلة حقيقية للعمل.. من القلائل الذين يمرضون عندما لا يعملون أو يدفع دفعا إلى أخذ عطلة.. عندما نتحدث عن عثمان لا بد أن نتحدث عن "صفحات الجزائر العميقة" حريص جدا على هذه الصفحات التي هي إحدى أهم نجاحات الخبر اليومي.. يعجبني فيه أيضا تواضعه ودفاعه المستميت عن قناعا ته صحيحة كانت أو خاطئة وعن الذين يثق فيهم إلى آخر رمق.. قوته في صمته.. ممتاز على الصعيد الإنساني لكن غضبه لا يحتمل.
مهنيا نختلف كثيرا بحكم السن والتجربة والمعرفة هو يرى أن المعلومة هي أهم شيء في الجريدة وأنا أعتقد بأن هذا الرأي صحيح إلى حد كبير لكن المعلومة ليست كل شيء في الجريدة هناك أيضا التحليل وهناك التعليق وهناك الرأي والرأي الآخر.. أنا مثلا أرى بأنه " ثقيل" نوعا ما هو بالمقابل يرى بأنني متهور نوع ما.. سياسيا أنا أرى بأنه برغم كل ما يحدث، متفائل أما هو فيرى بأنني متشائم فوق اللزوم.. لكن مهما كانت الاختلافات فالاحترام يبقى سيد الموقف.

حدة حزام
أنا أعرف حدة حزام كصحفية وقد تعرفت عليها كقارئ من خلال ما كانت تكتبه في جريدة المساء.. شجاعة في ما تكتب.. كما أن حواراتها جريئة.. بحثت عنها كثيرا في التسعينيات عندما كنت أتابع فضيحة الستة وعشرين مليار الشهيرة لأنها كانت الصحفية الوحيدة التي غطت محاضرة أحمد الإبراهيمي.
أما حدة حزام المديرة فلا أعرف عنها الكثير ولكن يبدو أن لديها إرادة قوية وشخصية عنيدة وإلا ما كان في إمكانها أن تفتك لنفسها مكانا وسط عالم يحتكره الرجال.
عرضت علي الكتابة في جريدتها ..شكرتها على العرض واعتذرت لها بأدب لأنني كنت مرتبطا بعقد شرف مع الخبر الأسبوعي. 


38 ـ كلمة أخيرة نختم بها الحوار ؟

أود أن أوجه نصيحة إلى الصحفيين الشباب.. حذار ثم حذار من الاستهتار والتهاون  وعدم المبالاة بما تكتبون.. فالكلمة المكتوبة مصيرها الأرشيف.. يعني التاريخ.. بمعنى أنها لن تختفي أبدا حيا كنت أم ميتا.
يجب أن تعلموا إن الصحافة تعني الكتابة والكتابة تعني أن كل حرف كتبتموه سيبقى محفوظا في مكان ما.. بمعنى أنه لن يختفي أبدا. وما كتبته إما أن يحميك في المستقبل وحتى عندما تموت أو تطاردك كتاباتك حيا وميتا.. سيشوه سمعتك وسمعة أهلك وسيدفع أبناءك ثمن ما كتبت من أكاذيب وأباطيل.. ستكون عارا على كل من يحمل اسمك أو له علاقة قرابة بك من قريب أو بعيد.. ستكون مثل الأجرب الذي يهرب الناس منه بمجرد أن يروه أو يسمعون اسمه.. ستلاحقك لعنة الذين كذبت عليهم والذين ظلمتهم بتحريفك لأقوالهم وللحقائق مقابل أن يرضى عليك مدير الجريدة أو رئيس التحرير أو الوالي والوزير.. إن التاريخ لا يرحم.. إنه سيتعامل معك كما يتعامل جزار ماهر مع دجاجة مذبوحة.. سيغرقك في الماء الساخن ثم يقوم بنزع ريشك..الريشة بعد الريشة إلى أن تصبح عاريا تماما..أمام نفسك.. أمام اهلك المخدوعين فيك ثم أمام كل الناس.. ستكون فضيحة ووصمة عار فوق التراب وتحت التراب.



مواطن لاابن كلب* يعرض للجمهور

فبراير 12, 2012
في منتدى نظمته جمعية الكلمة للثقافة والاعلام
علي رحايلية يعرض كتابه* مواطن لاابن كلب*

اكد المواطن الصحفي علي رحايلية ان الجزائر تحتاج الى اعادة هيكلة حقيقية في جميع المجالات والميادين التي تساهم بصفة مباشرة في تحقيق الامن الغذائي والصحي والتعليمي للفرد الجزائري,ودعى ضيف المنتدى المنظم من قبل جمعية الكلمة للثقافة والاعلام الحضور من الطلبة والصحفيين الى تشريح سريع للوضع القائم في الجزائر الذي تطغى عليه السوداوية في ظل الازمات المتكررة التي تعرفها الجزائر ولجوء المسؤولين في كل مرة الى الحلول الترقيعية الهادفة أساسا الى شراء مايسمى السلم الاجتماعي حسب رحايلية .من جهة اخرى تطرق رحايلية الى مشكلة الفساد المتفشي في دواليب الدولة الجزائرية والذي ينخر الاقتصاد الوطني الى جانب الارهاب الاداري وبيروقراطيات المكاتب التي تنهك كاهل المواطن الجزائري في ظل سوسيولوجية فرد جزائري فريد من نوعه يخضع سلوكه اليومي كنتيجة لضغوطات متراكمة يعايشها دوريا.
علي رحايلية الذي عرض كتابه المثير* للجدل مواطن لاابن كلب* وقف طويلا عن رحلة اكتمال كتابه الشهير خاصة ظروف العمل الصعبة التي صادفته ابتداءا من مشكلة ايجاد ناشر للكتاب بسبب محتواه الجرأوي كثيرا الى مشكلة الدعم المالي الذي أكد رحايلية ان احد اصدقاءه هو من تحكل نفقاته الى غاية تحقيقي مبيعات بيع الكتاب .وفي رده حول سؤال يتعلق بكيفية توفيقه بين عمله كاداري بقبة البرلمان الجزائري وكتاباته التي عرت جميع الشخصيات والمسؤولين تقريبا في الجزائر أكد المواطن ان عمله يتم وفق ثلاثة نصوص قانونية هي الدستور الجزائري وقانون الاعلام اضافة الى القانون المتعلق بالمؤسسة وهو غير مخول له ان يبرر للجاهل بهاته النصوص والقوانين ليعرج بعدها الى قضية تزوير بعض الحقائق الثورية ومشكلة عدم ايجاد الوعاء الحقيقي للتأريخ المطلوب من لدن الاجيال المتعددة ليقول ان المشكلة تكمن في الذهنية المتكونة لدينا حول من صنعوا الثورة وحققوها الذي رفعناهم الى درجات طهر الملائكة الذي لايخطؤون بل علينا تقييم الثورة وصانعيها وفق الموضوعية اللازمة والتعاطي مع احداثها السوية منها وغير السوية.


‏ليست هناك تعليقات: