النصر تقضي يوما مع الأموات بمصلحة تشريح الجثث بالمستشفى الجامعي لقسنطينة طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 09 ديسمبر 2012
عدد القراءات: 948
تقييم المستخدمين: / 4
سيئجيد 
أطباء يمتنعون عن أكل اللحوم و آخرون لا يطيقون رؤية الدم حتى في عيد الأضحى
لطالما ارتبطت مصالح الطب الشرعي بالنسبة للكثيرين بتشريح الجثث و صور كأنها مستنسخة من أفلام الرعب و «سوسبانس» للمخرج ألفريد هيتشكوك لكن سيان بين ما يمكن أن نتخيل أو نتصور و الواقع الذي عشناه ليوم كامل مع الطاقم الطبي و شبه الطبي بمختلف أقسام مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي بن باديس بقسنطينة التي كانت سباقة لاستخدام علم الوراثة في الطب الشرعي ببلادنا من أجل رصد الأدلة الجنائية و الكشف عن الجرائم المعقدة و ذلك منذ سنة 2004.
روبورتاج :إلهام.ط * تصوير: الشريف قليب
و تتكفل هذه المصلحة سنويا بإجراء حوالى 250 عملية تشريح للجثث و معاينة أكثر من 180 حالة وفاة و فحص و تقييم الأضرار و تقدير العجز بالنسبة ل 10000  حالة من ضحايا الاعتداءات الجنسية و الضرب و الجرح و الحوادث المختلفة في المتوسط. و بالتالي فان الفريق الطبي يتكفل بالأحياء من المساجين و الطلقاء و الموتى في نفس الوقت و يعد التقارير و الشهادات الطبية الشرعية لكي يساعد كل فئة على استرجاع حقوقها و يميط اللثام عن الحقائق الكامنة وراء الحوادث أو الاعتداءات التي تعرضت لها ناهيك عن رصد الأدلة الطبية و العلمية التي تثبت تورط أحد أو مجموعة من المشتبه بهم في اقتراف الجرائم المختلفة .
و يبقى المرور من هذا المكان الضيق و الكئيب ضروريا لبزوغ شموس الحقيقة و نصرة المظلومين و لا يهم أن يكون الضحايا على قيد الحياة أو موتى تعفنت جثثهم و التهمت الديدان أجزاءا منها، فالطاقم الطبي بالمصلحة مطالب بتقديم تقارير كاملة ودقيقة حول هذه الحالات حالة بحالة.  و لم يخف بعض هؤلاء الأطباء تأثرهم الشديد بضحايا أبرياء قاموا بتشريح جثثهم، فامتنعوا عن تناول كل أصناف اللحوم لفترة طويلة أو تهاطلت دموع الرحمة و الحسرة من عيونهم و هم يمسكون بالمبضع و حتى عندما يفجر أصدقاء و أقارب الراحلين حزنهم صراخا و لوما و تكسيرا لزجاج نوافذ أو أبواب المصلحة لا يملكون سوى مواساتهم أو الصمت و الكبت و التفهم.
و أجمل ذكرى يحتفظ بها أحد أعضاء هذا الفريق الطبي هي اكتشافه بأن مولودا جديدا تم نقله الى المصلحة مع مجموعة من جثث مواليد آخرين توفوا بمصلحة التوليد و أمراض النساء عاد قلبه للنبض و تحرك داخل الكفن.
أغلب ضحايا الضرب و الجرح العمدي شابات و شبان في العشرينات
«النصر»ارتأت ألا تطل على عالم الأموات المتواجدين بالمشرحة أو غرف حفظ الجثث، قبل أن تلقي نظرة أولى و لو سريعة على وحدة المعاينات الطبية الشرعية الاستعجالية في الطابق العلوي من هذه المصلحة التي تقع قبالة البوابة الرئيسية للمؤسسة الاستشفائية و تحتضنها منذ الثمانينات بناية قديمة تعتبر ضيقة جدا مقارنة بالمهام الطبية الشرعية و أيضا التكوينية و التعليمية للأطباء الطلبة الذين يدرسون هذا التخصص.
هناك في رواق ضيق وضعت مقاعد غير مريحة ليجلس عليها حوالى 20 شخصا من ضحايا حوادث المرور و الاعتداءات ينتمون إلى مختلف الشرائح العمرية خاصة من فئات الشباب، في انتظار أدوارهم لدخول قاعات الكشف و المعاينة المقابلة للبهو. بعضهم حضروا بناء على تسخيرات قضائية و البعض الآخر وجههم أطباء آخرون إلى الوحدة  من أجل الحصول على شهادات لتقييم إصاباتهم و عجزهم معترف بها في الجهات القضائية.
يحدث هذا في انتظار اتخاذهم  لقرار استخدامها لدى رفع شكاوى ضد المعتدين أو المشتبه بهم أو حفظها خشية المزيد من المشاكل و الفضائح أو لاستخدامها كأوراق ضغط و مساومة عند اللزوم، خاصة إذا تعلق الأمر بالنزاعات الزوجية و العائلية عموما.و لا يمكن إلا أن نرصد ارتفاعا ملموسا منذ الساعة التاسعة تقريبا، أي منذ حضور الأطباء المكلفين بهذه المعاينات، في عدد النساء و الفتيات من ضحايا الضرب و الجرح العمدي من بينهن طالبة جامعية تبدو من لهجتها بأنها من منطقة مجاورة لقسنطينة و تقيم بحي جامعي كانت تتناقش بانفعال شديد مع رفيقتيها حول ظروف تعرضها للاعتداء الجسدي و اصرارها على عدم التنازل عن حقها في المتابعة القضائية للمعتدين.
و لفتت انتباهنا سيدة شابة في العشرينات من العمر تقريبا تبدو على وجهها آثار لكم و لطم و ضرب و كدمات و تلف ذراعها ضمادات و هي ترتدي قميص نوم  قطني و سترة صوفية لا يمكن أن تحميها من برد و صقيع تلك الصبيحة الشتوية القاسية. كانت تنتظر دورها رفقة شاب و هي صامتة تخونها من حين لآخر دموع و رعشات ألم و ندم تهز جسدها النحيل.
و غير بعيد منها جلس شاب آخر في العشرين أو أقل و هو يئن و يتكيء على كتف رفيقه تارة و على عصا خشبية تارة أخرى و يحاول مواراة وجهه المليء بالجروح و آثار الدماء عن الأنظار،لكن كيف يخفي الجبس الذي يلف ساقه و ذراعه؟ و كان منظر شاب آخر جد مروع و هو يلف وجهه و أطرافه و صدره بضمادات سميكة مليئة بآثار الدماء و شاهدنا ضابطة شرطة بالزي المدني و هي تستند على سيدة شابة كانت تصطحبها و تمشي بصعوبة باتجاه إحدى قاعات الفحص لقد كان الجبس يلف ساقها.
و في أقصى الرواق انهمكت ثلاث شابات في سرد معاناتهن من ضرب أزواجهن المبرح و المستمر بأصوات مرتفعة غير مباليات ببقية المرضى و توعدت إحداهن برفع قضية ضد الزوج العنيف لأنه تسبب لها في عاهة مستديمة هذه المرة لمجرد أنها واجهته بخيانته لها مع جارتها.و اعترفت أخرى بأنها ستفكر قبل أن تقرر لأنها أم لأربعة أطفال و يتيمة الأبوين.
حكايات موجعة جدا،جعلتنا نغادر المكان باتجاه مكتب رئيس أطباء المصلحة الذي وعدنا باكتشاف الوجه الآخر لعملية التشخيص و الكشف عن الحقائق و العلاج لكن دون المرور على وحدة التكفل بالمساجين المتاخمة .
مصلحة جديدة لضحايا الاعتداءات الجنسية
في ظل تزايد حالات الاعتداءات الجنسية التي يتم توجيهها إلى المصلحة حيث بلغ عددها في سنة 2011 حوالى 354 حالة من الجنسين تتعلق نسبة معتبرة منها بأطفال قصر تم مؤخرا تخصيص قاعة بالطابق الأرضي من المصلحة لضمان معاينة هؤلاء الضحايا طيلة ساعات الليل و النهار و في أيام العطل وذلك ـ كما أوضح رئيس أطباء المصلحة البروفيسور عبد العزيز بن حركات ـ من أجل الإسراع  في إجراء الفحوصات اللازمة و ضمان فعاليتها في التعرف على المعتدين الحقيقيين بين مجموعة من المشتبه بهم و تقديم العلاج المناسب للضحايا.
فكلما كان التكفل الطبي الشرعي أسرع تم رصد الأدلة و آثار الجريمة في الملابس و الجسم بشكل أكثر فعالية و أمكن تجنب حمل ضحايا الاغتصاب من الفتيات و العواقب الوخيمة لذلك و في نفس و في نفس الوقت يستطيع الأطباء تشخيص و علاج حاملي فيروسات الأمراض المتنقلة عن طريق العلاقات الجنسية مثل فيروس نقص المناعة المكتسبة “السيدا”و التهاب الكبد الفيروسي ناهيك عن الأمراض المعدية الأخرى مثل السل الرئوي و ذلك قبل أن تتطور إلى  أمراض فتاكة.
و أشار إلى أهمية القاعة من الناحية الاجتماعية فبدل أن يضطر رجال الشرطة و الدرك إلى الإبقاء على الضحايا في مقراتهم إلى حين حلول مواعيد الفحص العادية و ما ينجم عن ذلك من احراج و ضغط و توتر يمكنهم توجيههم إلى القاعة في أي وقت ليتم التكفل الإستعجالي بهم في أحسن الظروف و أعربت لنا ضابطة شرطة عن ارتياحها الشديد لهذا الاجراء الذي يسهل مهمتها كثيرا.
مواجهة الموت مباشرة من المشرحة و قاعة حفظ الجثث
قبل أن نستجمع شجاعتنا لدخول قاعة التشريح التي طالما صورتها الأفلام و الأشرطة و الحكايات على أنها قاعات جزارة مليئة بالدماء و أشلاء و أحشاء الجثث و الديدان تنبعث منها روائح التحلل و التعفن التي لا تحتمل،سألنا مجموعة من أقدم أعضاء الطاقم الطبي عن مشاعرهم و هم يواجهون الموت هكذا على المباشر يوميا.
البروفيسور بن حركات الذي بدأ ممارسة التشريح بعد تخرجه في سنة1981 من فرنسا و يعتبر أقدم  أطباء المصلحة و أكثرهم خبرة و بالتالي هو الذي أشرف و لا يزال يشرف على تكوين الجميع، قال بأنه اختار هذا التخصص عن حب و اقتناع و من هذا المنطلق يمارس مهامه بشكل عادي كأي طبيب في تخصصات أخرى لكن بمجرد الخروج من المصلحة يصبح مواطنا و رب أسرة عادي قد لا يطيق مشاهدة الدم في مكان آخر و لو تعلق الأمر بنحر الكبش في عيد الأضحى. و  قال البروفيسور عبد الحميد بلوم من جهته، بأنه يمارس عمله كطبيب على أحسن وجه و هذا هو المهم و يعتبر اكتشافه في إحدى المرات بأن مولودا أحضر من مصلحة التوليد على أنه ميت لم يمت في الواقع و لا يزال يتحرك أسعد ذكرى بمساره .
و اعترف الدكتور تيجاني بأنه في بداية حياته المهنية كان ينظر إلى نفسه وهو يدخل قاعة التشريح و كأنه جلاد يهم بتنفيذ حكم بالإعدام على سجين.و ما أقسى هذا الاحساس قال محدثنا لكنه بدأ يحلل و يشرح هذا الاحساس بمبضع الطبيب الشرعي فاستخلص بأن الجلاد مرغم بحكم عمله على القيام بمهمة كلف بها و هو أيضا مكلف أيضا بمساعدة العدالة على الاقتصاص من الجاني و منح الفقيد حقه المسلوب.
طبيبة هشة مثل الكريستال لكنها تفك ألغاز الجرائم
و قالت البروفيسور زهرة بوذراع بأنها في الواقع حساسة و شفافة و هشة مثل الكريستال لكنها ولوعة منذ الصغر بفك ألغاز الجرائم و وضع ذكائها و قدراتها العقلية على محك التحديات و الصعوبات و قد وجدت ضالتها في ممارسة مهنة تزداد تعلقا بها يوما بعد يوم خاصة و أنها تسعى من خلالها لمساعدة الناس و لو بعد موتهم على استرجاع حقوقهم.
و اعترفت من جهة أخرى بأنها و في أحيان كثيرة تنهمر دموعها و هي تمارس عملها بقاعة التشريح من شدة التأثر و قد تنقطع عن تناول كل أصناف اللحوم اذا صادف و أن شرحت الكثير من الجثث أثناء مناوبتها و لن تنسى أول جثة همت بتشريحها في 1990 و عندما قلبتها تجشأت فلاذت زميلتها بالفرار.
أما هي فتحدت خوفها وفكرت  بسرعة في التفسير العلمي لما حدث و تأكدت بأنه  مفعول الغازات التي بقيت داخل أحشاء الجثة.و أضافت بأنها جد سعيدة لأن الكثير من الطلبة الذين يتابعون تكوينهم في هذا التخصص من الجنس اللطيف.
و حانت اللحظة الحاسمة التي طالما خشيناها لقد دخلنا إلى قاعة التشريح الواسعة ذات التجهيزات الخاصة  فلفتت انتباهننا طاولتان من مادة الألمنيوم إحداها وضعت فوقها جثة هامدة مغطاة بشرشف أبيض و كان البروفيسور بن حركات يرتدي زي التشريح الأخضر و يهم بممارسة عمله،لقد وضعت أمامه أدوات معقمة  عديدة  و غير بعيد منه لمحنا ميزانا لوزن الأحشاء و جهاز كشف بالأشعة و تجهيزات أخرى لم نتمكن من التعرف على أبعاد استعمالها من فرط الدهشة.
و رسخ في أذهاننا طغيان اللون الأبيض على كل الأدوات و المعدات و طلاء الجدران و غطاء الجثة و كذا روائح مزيلات الروائح و مواد التنظيف التي يبدو أنها استعملت بشكل مبالغ فيه ل”تمتص” روائح الجثث.
لدى مغادرتنا للمكان صادفنا بالرواق شابا في العشرينات مكبلا رفقة شرطي بالزي المدني و علمنا بأنه مشتبه به بارتكاب جريمة قتل بحي عوينة الفول الشعبي و قد تم احضاره إلى قاعة متخصصة قرب المشرحة من أجل الخضوع لفحوص الحمض النووي “آ.دي.آن “عن طريق أخذ عينات من دمه و لعابه و شعر حاجبيه،و بعد مقارنة النتائج مع العينات العالقة بجثة الفقيد يتم التأكد من هوية القاتل الحقيقي.فاستعمال علم الوراثة و الجينات في الطب الشرعي يفك بشكل دقيق خيوط الكثير من الجرائم المعقدة و لا يستعمل فقط لإثبات النسب كما يعتقد الكثيرون. و قد تفوقت المصلحة في هذا المجال لأنها كانت سباقة إليه على الصعيد الوطني، كما شرح رئيس الأطباء الذي يفتخر بفكه لخيوط أول جريمة بالاعتماد على علم الوراثة و يتعلق الأمر بقتل شاب لقريبه بطريق عين السمارة في سنة 2004 و تمويه القاتل لفعلته لتبدو كحادث مرور
المرحلة التالية في زيارة النصر للمصلحة، كانت باتجاه قاعات حفظ الجثث التي تضم 26 درجا مهيئا لاحتضان الراحلين الذين وافتهم المنية بمختلف مصالح المستشفى و ضحايا الحوادث و الجرائم .و أشار البروفيسور بن حركات بأن الهيكل العظمي الذي تم العثور عليه قبل أسابيع قبالة  ثانوية رضا حوحو لا يزال رهين أحد تلك الأدراج لأن لا أحد تعرف على هويته.و هو و طاقمه في انتظار تسخيرة قضائية لتشريحه و تحديد جنس صاحبه أو صاحبته و سنه و أسباب الوفاة، نافيا ما نشرته وسائل الاعلام من سيناريوهات حول كون الهيكل لفتاة يرجح أنها قتلت. و شدد بأن فريقه الطبي يستفيد من التكوين المستمر و يتعاون من أجل انجاز مجموعة من الدراسات و الأبحاث الميدانية لمواصلة تطوير هذا التخصص. عندما سألنا عمي مولود العامل بالمصلحة منذ 26 عاما،عن انطباعه وهو يعمل ليلا ونهارا وسط هذا الجو الجنائزي، رد بأنه تعود عليه و لم يعد يزعجه بينما قال زميله بأنه لا يستطيع النظر إلى وجوه الموتى و تحاصره الكوابيس كل ليلة.
و أثناء تواجدنا هناك حضرت إلى المغسل سيدتان و الدموع تغطي ملامحهما لحضور عملية غسل و تجهيز قريبتهما التي توفيت بمصلحة التوليد بعد أيام من وضع مولودها.و المؤسف أن المصلحة الضيقة و القديمة لا تضم مكانا ليجلس فيه أقارب الراحلين أو أشخاصا يتكفلون بكافة المراسيم الجنائزية.لكن البروفيسور بن حركات يعود بذاكرته إلى الوراء فقد كانت انطلاقته في هذا التخصص من مكتب صغير بمصلحة الاستعجالات الجراحية و هو يشرف الآن على مصلحة تعمل وفق المعايير الدولية و قد حصلت على دعم يقدر ب 8 ملايير في 2008 من وزارة الصحة من أجل ترميمها و تهيئتها و توسيعها لكن العملية تأخرت لأسباب ادارية و يتوقع أن تنطلق الأشغال قريبا.

قال إنه "الرجل المناسب للجزائر"

عمارة بن يونس: أنا مع ترشح بوتفليقة لعهدة رابعة

إيمان زيتوني
الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية، عمارة بن يونس
الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية، عمارة بن يونس
صورة: (ح.م)
أكد عمارة بن يونس مساندة حركته المطلقة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في حالة ترشحه لعهدة رابعة لأنه الرجل المناسب للجزائر، موضحا أن من يريد منع الرئيس من الترشح لرئاسيات 2014 بطريقة أو بأخرى، هو في الأصل يمنع مواطنا من أداء حقه، مضيفا أن الجدال القائم فيما يخص فتح العهدات الرئاسية أو تحديدها لا طائل من ورائه، فالمهم أن تكون الديمقراطية هي الطريق الموصل للسلطة.
الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية وفي الملتقى الجهوي الذي نشطه أمس بقسنطينة وكان بحضور إطارات حزبه ومناضليه جدد مواقف حركته من عدة قضايا وطنية وعربية بدءا من تعديل الدستور، حيث أبدى ارتياحه كون بعض الأحزاب التي كانت تطالب بالمجلس التأسيسي هي الآن مع الاقتراح، مفضلا أن يكون الحكم شبه رئاسي لأنه الأنسب للشعب الجزائري ولتقاليده. 
وأما فيما يخص الربيع العربي فإن عمارة بن يونس ركز على ما يحدث في مصر، تونس، ليبيا، مالي وسوريا من أزمات مطالبا بإطلاق سراح الرهائن الجزائريين، متسائلا عن الموقف السياسي للبلدان الغربية من كل ذلك، مجددا عداءه للارهاب حيثما وجد .
ولم يفوت الفرصة رئيس الحركة الشعبية ليتطرق إلى قضايا الرشوة والفساد واصفا إياها بالخطيرة جدا، وعن شباب الجنوب قال بن يونس إن مطالبهم شرعية ويرى أن الخطير هو استغلال بعض الشخصيات السياسية كما يحلو لهم تسمية أنفسهم للأوضاع للتلاعب بكيان الشعب الجزائري. كما أوضح رئيس الحركة الشعبية الجزائرية في الندوة الصحفية التي نشطها عقب اللقاء، بخصوص قضية اختطاف الأطفال وقتلهم، أن هذه الأخيرة مست كل البلدان عبر العالم ليكشف عن رأيه الشخصي المعارض لتنفيذ حكم الإعدام.

تساءل عن نفقات الميزانية وحصيلة النشاطات

الوالي يفتح النار على منتخبي بلدية قسنطينة

ط.ن.هـ

قسنطينة لم تعد ترقى لمكانتها كعاصمة للشرق الجزائري، والواقع المزري الذي تتخبط فيه خير دليل على ذلك.. ، هكذا قيّم والي الولاية وضعية البلدية الأم، خلال اجتماعه بمنتخبي المجلس الشعبي ومسؤولي القطاعات، حيث اتهمهم بالتقصير في تحقيق التنمية والنهوض بالبلدية، رغم استفادتها من ميزانية معتبرة عادلت خلال سنتين 600 مليار سنتيم.

طالب المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي بالولاية من منتخبي بلدية قسنطينة، تقديم تقرير شامل حول مصير الأموال المخصصة للمشاريع التنموية، بالإضافة إلى حصيلة النشاطات المنجزة والمجمدة، ناهيك عن إلزامــــية اقتــــراح هيكل تنظيم جديد قبل نهاية أفريل الجاري.
واعتبر والي قسنطينة خلال ترؤسه للقاء تنموي محلي، نهاية الأسبوع، أن مشكل البلدية بالأساس يكمن في افتقارها لهيكل تنظيمي حقيقي وعملي، من شأنه دفع عجلة التقدم إلى الأمام وتحقيق الفرق، كما هو الحال بالنسبة لكل من العاصمة ووهران حيث شدد على أن قسنطينة مطالبة باستدراك خطواتهما التنموية خلال أقل من سنتين، خصوصا أن المدينة مقبلة على احتضان تظاهرة هامة وضخمة بمستوى عاصمة الثقافة العربية، في الوقت الذي ما تزال فيه عاصمتها تعاني مشاكل بالجملة في مقدمتها النظافة، التهيئة وضعف الهياكل، مشيرا في ذات الشأن إلى أن هذه الأخيرة لم تحقق أي خطــــوة إلى الأمام منذ سنوات تعود إلى ما بعد الاستقلال، حتى أنها لم تعد أكثر تطورا من أي بلدية صغيرة بإحدى المدن الجزائرية، خصوصا أن عدد قطاعاتــــها الحضرية لم يزد عن 9 منذ الاستقلال، فضلا عن أن قرابة الـ 25 ألف نسمة تقطن البلدية، بحاجة إلى تكفل حقيقي خصوصا ما تعلق بالجانب الإداري أو الصـــحي أو غير ذلك، مطالبا المسؤليين المحليين بالتحلــــي بالجدية أكثر في العمل والتــسيير ومضاعفة عدد القطاعات إلى 12 كأقصى حد، زيادة على التكفل التام بالأحياء والمناطق التي طالها التهميش سنوات الإرهاب .
من جهة ثانية، أكد الوالي بأن النـــتائج لابد وأن تظهر للعيان قبل نهاية السنة، خصوصا ما تعلق بشــــق تحســــين الخدمــــات وتطهــير وجـــه المدينة، حيــــث تساءل عن مصير 150 مليار سنتـــيم خصـــصت لتهيئة الطـــرقات، هذه الأخيرة التي تعيش وضعية كارثية بكل المقاييس، معتبرا أن التنظيم الحالي لم يقـــدم أي نتــائج تذكر، ما سيفرض حتمـــية تغيــــير لغــــة الحــــوار مع المنتخــــبين والمسؤولين لأن مردودهـــم لا يتعدى حدود الصفر .
 
رئيسة مجلس الدولة سابقا و أول قاضية بقسنطينة فريدة أبركان للنصر طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 06 أبريل 2013
عدد القراءات: 226
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 
لم أستغل منصب زوجي الوزير  و أرفض معاقبة القضاة
كنا نعتقد أن مهمة إقناع رئيسة مجلس دولة سابقة معروفة برفضها الظهور الإعلامي بحكم مناصبها المهمة و الحساسة التي شغلتها لأكثر من 40 سنة من مشوار مهني تضبطه السرية و الأمانة، لإجراء مقابلة صحفية ستكون صعبة لكننا تفاجأنا بتواضع سيدة ذات وقار، دعتنا إلى بيتها رغم ازدحام جدول أعمالها لنجد أنفسنا في منزل ينم عن بساطة امرأة تنزع جبة القضاء بمجرّد الخروج من مكتبها لتستعيد حياتها العادية كربة بيت و أم و جدة، تجتهد لتوفير ظروف الراحة لعائلتها و لزوجها البروفيسور عبد الحميد أبركان وزير الصحة السابق و رئيس بلدية الخروب حاليا. كما اكتشفنا الوجه الآخر لأول امرأة تقلّدت منصب رئيسة مجلس دولة، و هي تعتكف في ورشتها الفنية التي لم تمنعها انشغالاتها القانونية الكثيرة في محو هوايتها وولعها بالرسم و فن الفسيفساء. السيدة فريدة أبركان المولودة بن العابد فتحت لنا بيتها و قلبها و حملتنا معها في جولة عبر أهم محطات حياتها الخاصة و المهنية.
القدر قادني إلى كلية الطب لأتزوج من أبركان
فضلت محدثتنا أن تكون مدينة قسنطينة أول محطة تتوقف عندها في بداية دردشتنا عن حياتها، بعدما تنقلت للعيش فيها مع عائلتها قادمة من ميلة أين كان والدها يعمل محاميا، لتواصل دراستها بكوليج " لافران" ثانوية الحرية حاليا من 1954إلى غاية  1962 سنة حصولها على شهادة البكالوريا وكلها أمل في الالتحاق بكلية الحقوق، الحلم الذي راودها منذ الطفولة إعجابا و اقتداء بوالدها الذي للأسف  رفض فكرة سفرها إلى العاصمة بمفردها باعتبار كلية الحقوق الوحيدة بالجزائر آنذاك كانت بالعاصمة، مما اضطرها لاختيار كلية الطب كبديل،درست بها لمدة سنة واحدة و هي تجهل أن القدر يخبئ لها مفاجآت سارة كثيرة أولها تعرفها على نصفها الآخر بكلية الطب قبل تحقق حلمها المؤجل و مواصلة دراستها بكلية الحقوق بتعيين والدها قاضيا بالعاصمة و دون تردّد تخلت عن الطب لأجل الحقوق و تحصلت على شهادة الليسانس في تخصص جعل منها أول امرأة تعيّن كقاضية بمجلس قضاء قسنطينة.
و كان لمرورها على كلية الطب بين سنتي 1962و 1963أثرا مهما في حياتها العاطفية، حيث تعرّفت خلالها على زميلها البروفيسور عبد الحميد أبركان وزير صحة سابق و رئيس بلدية الخروب حاليا و الذي كان سببا في عودتها للإقامة من جديد بقسنطينة، بزواجهما و فتح بيت لهما و لأبنائهم الثلاثة فيما بعد.
و بعودتها إلى قسنطينة باشرت عملها كمحامية بمجلس قضاء قسنطينة قبل أن يتم تعيينها كقاضية عام 1969،واسترجعت القاضية محطة البداية التي أكدت أنها لم تواجه أي صعوبة حينها في اقتحام مجال كان لوقت طويل حكرا على الرجال، و تكون أول امرأة تعيّن بمجلس قضاء قسنطينة مؤكدة بأن المجتمع وقتها كان متفتحا و نجاح المرأة في
المجال العلمي و المهني كان بمثابة فخر للجميع، متأسفة لانقلاب الموازين و تراجع الذهنيات في زمن التطور و الحداثة الطاغية على كل المستويات، معتبرة أن مشكلة المساواة بين الرجل و المرأة في المجال التعليمي و المهني لم تكن مطروحة في زمنهم الذي وصفته بالزمن الجميل و الراقي لما طبعه من احترام للأفراد و الجماعات و الكفاءات و الآراء و التقدير المتبادل بين الرجل و المرأة.
التطرف حمله لنا الأساتذة المشارقة بعد الاستقلال
بتحليل و نظرة القاضية المحنكة اعتبرت ما وقع من تغييرات على المجتمع الجزائري و رغبة البعض في إعادة إنتاج توازنات تقليدية من خلال محاولة إضفاء الصبغة الدينية على كل ما له علاقة بالمرأة مثلا بالأمر المستورد و لا علاقة له بعادات و تقاليد الجزائريين الذين كانوا سباقين إلى تشجيع تعليم الفتيات حتى في أوج المحن إبان الاحتلال الفرنسي. و استرسلت قائلة بأن من يتابع بتأمل و اهتمام ما حدث سيرى بأن ذلك كان نتاج تأثير الأساتذة المشارقة الذين عملوا بالمدارس الجزائرية بعد الاستقلال فكان أول جيل من المتخرجين على أيديهم هو من جاء بمثل هذه الأفكار المتعصبة التي لا زالت ترمي بظلالها على مجتمعنا حتى اليوم، بعد تبني الكثيرين لها.
و تذكرت كيف أنها عاشت عن قرب مواجهات الطلبة الإسلاميين المدججين بالأسلحة البيضاء مع باقي الطلبة عام 1982، عندما كان زوجها رئيس كلية الطب بولاية عنابة آنذاك، قائلة لو نظرنا إلى المتبنّين لتلك الموجة المفعمة بالعنف حينها ، لوجدناهم من جيل الاستقلال أي المتمدرسين على يد المعلمين المشارقة من مصر و العراق.
كما حملت الجزء الأكبر من المسؤولية للمرأة باعتبارها الأم  و المربية الأولى، و المؤثر المباشر على شخصية و سلوك الأبناء و نظرتهم للأشياء و التقاليد. و لم تخف رفضها للتمييز بين الذكر و الأنثى و تسييد الإبن و منحه الكلمة الأولى في العائلة دون الفتاة مهما كان المبرّر، لما لذلك من تأثير و دور في استمرار عقلية اللاعدل و عدم المساواة بين الأبناء.
لم أتعرض إلى أي ضغوط مهنية
و لأن منصبها في القضاء يلزمها ببعض التحفظات فيما يخص العمل النضالي على مستوى النشاط الجمعوي رغم اهتمامها و متابعتها عن قرب لنشاط بعض الجمعيات النسائية الفاعلة فإن مشوارها كما قالت كان محدودا فقط في القضاء.
و عن تجربتها في تقلد المناصب العالية مثل منصب رئيس مجلس الدولة الذي تولته من سنة 2001 إلى 2004، و شغلت قبلها منصب قاضية بمجلس قضاء قسنطينة ثم مستشارة بنفس المجلس بين 1969 و 1976، فرئيسة غرفة بين 1976و 1988 تلاه منصب مستشارة بالمحكمة العليا بالعاصمة إلى غاية 1998، أكدت القاضية فريدة أبركان  بنوع من الارتياح و الفخر بأنها طيلة مشوارها المهني بين 1962و 2004 لم تتعرّض لضغوطات مهنية من أي جهة من الجهات.
و ذكرت بأن الموقف الوحيد الذي عايشت فيه شكلا من أشكال الضغط غير المباشر كان خلال معالجتهم  لقضية بن شيكو التي أسالت الكثير من الحبر، أين وجدت و زملاءها بأنه من الظلم وضع الابن الذي لم تثبت إدانته في نفس غرفة الاتهام، مؤكدة بأنها تحدت مع زملائها محاولات بعض الأطراف فرض قرار حبسه معتبرة ذلك تجاوزا و تدخلا في صلاحيات هيئة المحكمة، و استرسلت قائلة أن أي تهاون في أي أمر مهما كان بسيطا قد ينجم عنه عواقب لا يستهان بها في حقوق الإنسان.
و تحدثت بحنين عن الماضي و كيف أن المتعلّم كان يتمتع بأرقى مكانة في المجتمع و احترام الجميع متذكرة مواقف بقيت راسخة في ذهنها منها توقيف شرطي المرور للمركبات و منحها أولوية العبور تقديرا لمكانتها الاجتماعية و العلمية، عكس اليوم الذي قالت بأنه زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، مسترجعة موقفا مهما في حياتها المهنية في هذا السياق ساردة بأنها عندما كانت رئيسة الغرفة الإدارية حظيت بزيارة  وزير العدل حينها عبد المالك بن حبيلس الذي أخبرته بمشكلة عدم استجابة الإدارات لاستدعاء الغرفة فنزلت في اليوم الموالي مذكرة تفرض على الولاة ضرورة احترام استدعاء الغرفة :"هكذا كان القضاء" تقول محدثتنا إشارة إلى مكانة القاضي حينها.
واقع التكوين بالجامعة لا يبعث على التفاؤل
وعن سؤالنا حول التكوين عموما و في مجال الحقوق خصوصا، رّدت بأن واقع التكوين العلمي بالجامعات و بكليات الحقوق لا يبعث على التفاؤل بالنظر إلى مستوى المتخرجين، قائلة بأن إرهاصات انهيار التعليم العالي ببلادنا بدأت تظهر بعد تجربة التعريب التي لم تعد لها الظروف اللازمة لإنجاحها قبل إطلاقها، فكانت النتيجة في تقديرها  عدم نيل التلاميذ الجدد حظهم المناسب في التكوين الجيّد لا بالعربية و لا بالفرنسية كما قالت، عكس جيل الثورة الذي تلقى تكوينا متخصصا على يد أساتذة محترفين في مجال القانون، معتبرة التكوين اليوم غير تام، و علّقت بنبرة المتمني:" لو كان الأمر بيدي و لو طلبوا رأيي بوزارة التعليم العالي لنصحت بفرض التخصص منذ السنة الأولى حقوق مثلما كان في السابق في عهد الاحتلال الفرنسي"، موضحة بأنه كان ثمة قانون عام و قانون خاص يهيئ الطلبة للحياة المهنية، مسترسلة بأن القانون الإداري يحتاج لتخصص لعمقه و تشعبه، معتبرة النقائص المسجلة عند ظهور المحاكم المتخصصة راجع لتوظيف قضاة و محامين لم يستفيدوا من التخصص المناسب بل درسوا الحقوق بشكل كلي، و هو ما تراه حائلا دون إلمام المتخرجين الجدد بكل شيء في مجال الحقوق لتشعب تخصصاته ، و تذكرت كيف أن أول قرار اتخذته  حال تعيينها على رأس مجلس الدولة هو فتح الغرف المتخصصة بقضاة متخصصين يلمون بكل شيء في مجالهم من قوانين و مواد بشكل دقيق و متعمق و ليس بشكل سطحي.
و عن مدى استغلالها لمنصب زوجها عندما كان وزيرا سابقا لقطاع الصحة ردت بالنفي مرددة عبارة "لا " ثلاث مرات من باب التأكيد و قالت عندما عيّنت على رأس مجلس الدولة "كان زوجي أول المتفاجئين بالقرار"  و علّقت بنبرة يطبعها جد القضاة:"كان من المفروض طرح هذا السؤال على زوجي"  قبل أن تسترسل و تقول لكل منا مجاله و صلاحياته و لا أحد يتدخل في صلاحيات و اهتمامات الآخر المهنية مؤكدة بأن اختيارها على رأس الغرفة الإدارية ثم على رأس مجلس الدولة كان بفضل خبرتها الطويلة في هذا التخصص الذي كان يعاني من قلة المتخصصين.
و بخصوص نهاية مهامها من على رأس مجلس الدولة عام 2004 فضلت عدم الحديث عن الموضوع و اكتفت بالقول بأنها كانت تعرف مسبقا بذلك بل كانت شبه متأكدة بأن أمرا كهذا كان ليحدث. و أكدت بأن همها الوحيد آنذاك كان حماية القاضي دون الميل إلى كفة على حساب كفة ثانية أو جهة على حساب جهة أخرى. كما أكدت تأخير تقديم استقالتها مدة معتبرة بعد استقالة زوجها حتى لا يكون هناك سوء فهم لحساسية الموقف حينها.
و عن سؤالنا حول ما تتمنى القيام به لو أنها أعيدت على رأس المجلس من جديد، قالت بارتياح شخص تمكن من تحقيق الكثير من الأمور و بادر إلى تجسيد الكثير من القرارات المهمة "لقد كنت سباقة إلى فتح غرف التخصص، كما وضعت لوجيسيالا دقيقا للمهنة، لكن للأسف لم يؤخذ بعين الاعتبار بعد ابتعادي"، و مع ذلك لا زال لها حلم تراه مهما جدا و المتمثل في فتح أبواب مجلس الدولة للطلبة الجدد و تمكينهم من الاطلاع على المواد و القوانين مع تشجيع الاجتهاد في البحث و النقد في هذا المجال الحساس جدا في نظرها. كما تحدثت عن انشغال قالت أنه يبقى من بين أهم الأمنيات التي تمنت تحقيقها و المتعلّق بتعديل بعض الإجراءات في القانون الإداري في ظل توجه اقتصاد البلاد أكثر فأكثر نحو الخوصصة كضرورة إخضاع المؤسسات الخاصة ذات الصلة بالخدمات العمومية للغرف الإدارية بدل توجيهها إلى الغرف المدنية.
أنا ضد معاقبة القاضي
و حول رأيها في تصريح قسنطيني بخصوص تمتع القاضي باللاعقاب المطلق قالت أنه من غير المعقول معاقبة قاض لأنه أخطأ في تطبيق قانون ما، لأن أي حكم لا يبنى على رأي قاض واحد، بل العدالة توّفر ثلاث مراحل لضمان حق من قد يعتبر نفسه مظلوما و أي شخص غير مقتنع بحكم المحكمة الأولى بإمكانه اللجوء إلى الاستئناف إلى غاية المحكمة العليا، مشيرة إلى الضغوطات التي يعيشها القاضي جرّاء فرض النظر أو معالجة قرابة 40قضية أو ملفا في اليوم الواحد، الشيء الذي يزيد من احتمال وقوعه في الخطأ، مؤكدة بأن مثل هذه الضغوطات تؤثر على استقلالية العدالة في نظرها. و ألحت في سياق متصل على ضرورة تكثيف التكوين و اختيار القضاة ذوي الخبرة للمجلس الأعلى و عدم التهاون في ذلك لضمان العدالة و دولة القانون.
و عن انتشار الفساد الذي طال حتى القضاء قالت أنها لم تقف طيلة مشوارها المهني على قضية اتهم فيها شخص من الأسرة القضائية بالرشوة أو أي قضية من قضايا الفساد و قالت سمعت كما سمع جميع الجزائريين بذلك لكنها لم تر شيئا و الكلام دون إثبات أو أدلة لا يعتد به على حد تعبيرها، و أكدت بأنه في حال توفر الأدلة ضد رجل القانون مهما كان منصبه فإن القانون يأخذ مجراه دون تساهل، مصرة على ضرورة الحرص على معاقبة كل من يخطئ و يخرق القوانين لاستعادة ثقة المواطن الذي فقد الثقة في كل شيء حتى في العدالة بأسمى معانيها، و أكدت على ضرورة زيادة محاكم الاختصاص و مضاعفة الأقطاب.
و من جهة أخرى قالت أنها ضد موضة الجمع بين التدريس ومهنة المحاماة أو أي نشاط مهني آخر، معلقة" لابد من التفرّغ لحسن أداء أي واجب كان" و أضافت بإمكان الاستفادة من خبرات المحامين كأساتذة متعاقدين  لساعات محدودة مرة أو مرتين في الأسبوع و ليس طيلة أيام الأسبوع.
و تحدثت القاضية عن إعجابها ببعض الدول التي تعتبرها من أكثر دول القانون في العالم كمصر التي صنّفتها في المرتبة الأولى في الوطن العربي من حيث استقلالية القضاء مبنية رأيها على خبرتها و احتكاكها بقضاة مصريين، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية على مستوى العالم الغربي ، لما يتمتع به القضاة هناك من حماية تشجعهم على أداء واجبهم على أفضل وجه دون خوف أو ضغط مهما كان نوع و خطورة الملفات المعالجة.
أتألم كثيرا من بعض الأحكام المخففة على مغتصبي الأطفال
و لم تخف القاضية عدم رضاها عن بعض الأحكام التي تسمع عنها من حين إلى آخر أو تقرأ عنها في الجرائد بخصوص الجرائم المرتكبة في حق الأطفال خاصة الاعتداءات و التي أكدت بأنها تتألم لرؤية التناقضات الصارخة و الاختلال الواضح في الكثير من القضايا، قائلة بأن عقلها لا يستوعب أن تتقارب على سبيل المثال الأحكام المنطوقة في حق بعض المدمنين ممن تكتشف بحوزتهم كميات صغيرة من هذه السموم مع من يرتكبون جرائم جنسية في حق البراءة، فالأول حطم نفسه أما الثاني اعتدى على الغير.  و قالت القاضية الجدة لخمسة أحفاد، ثلاثة من ابنها الطبيب المختص في طب الأطفال و حفيدين من ابنتها المقيمة بوهران، بأنها لم تجد صعوبة في التوفيق بين عملها و دورها كزوجة و أم، معتبرة سر النجاح في التوفيق بين العمل و البيت يكمن في التنظيم و الفصل المحكم  في الأمور حسب الأولويات دون القيام بشيء على حساب شيء آخر مهما كانت الظروف، متذكرة كيف أنها اضطرت للبقاء بعيدا عن زوجها عندما شغل منصب وزير في التعليم العالي بسبب امتحانات أبنائها  و خاصة ابنها الذي كان مقبلا على امتحان البكالوريا، لكن الأمور أصبحت أسهل عند تعيينها على رأس مجلس الدولة لأن مسؤولية الأبناء خفت، و فرصة تفرّغها لواجبها المهني كانت أكبر، مثلما قالت آسرة بأنها لم تواجه مشاكل في هذا الخصوص سواء مع نصفها الآخر الذي أشادت بتفهمه و احترامه لمهامها حتى عندما تم تعيينه على رأس وزارة الصحة، أو مع أبنائها الذين وفروا لها كل أجواء النجاح بتفوّقهم في دراستهم و سيرتهم المشرّفة.
القاضية فنانة تبدع في فن الموزاييك
و فاجأتنا القاضية باهتماماتها الفنية، حيث اكتشفنا فريدة أبركان الفنانة التشكيلية المبدعة التي خصصت جناحا خاصا في بيتها الأشبه بالمتحف لثرائه بالقطع الفنية الجميلة الشاهدة على كثرة أسفارها و ولعها بالأشياء الجميلة، حيث جعلت من غرفة صغيرة ورشة فنية تقضي فيها معظم أوقات الفراغ و عند هبوب نسمات وحي الإبداع لتكمل لوحات الفسيفساء لتبرهن مرة أخرى مدى تمتعها بالصبر والقدرة على التركيز و التدقيق تماما كما في عملها الذي قضت فيه أكثر من أربعين سنة و وجدت صعوبة في الابتعاد عنه فاختارت الخروج إلى التقاعد بشكل تدريجي بما يليق بسيدة مفعمة بالنشاط و هي في عقدها السابع، حيث لازال عطاؤها مستمرا في مجال الحقوق بمعاودة ارتدائها لجبة المحاماة. و كشفت عن تنظيم معرض خاص في الشهر المقبل لعرض أعمالها الفنية المتنوّعة و التي تتراوح بين اللوحات الزيتية و الموزاييك.
مريم/ب


عمارة بن يونس من قسنطينة طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 06 أبريل 2013
عدد القراءات: 96
تقييم المستخدمين: / 2
سيئجيد 

"المعارضون للعهدة الرابعة مخطئون لأن الأمر لا يعنيهم"
قال أمين عام الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس أمس أن المعارضين للعهدة الرئاسية الرابعة لصالح عبد العزيز بوتفليقة مخطئون، لأن معارضة أو مساندة منح الرئيس بوتفليقة عهدة رابعة من صلاحيات طرفين لا أكثر أولهما المعني بالأمر نفسه أي رئيس الجمهورية و رغبته بالتقدم لعهدة رابعة و ثانيهما الشعب الجزائري الذي سيمنحه أو يمنع عنه العهدة الرابعة. بالنسبة لعمارة بن يونس يمثل الرئيس بوتفليقة في الوقت الحالي أحد عوامل الاستقرار في الجزائر التي تعيش وسط محيط إقليمي مضطرب ، ومن ثمة فإن مساندة بوتفليقة اذا ترشح لعهدة رابعة واضحة للحزب أما إذا لم يترشح فساعتها يكون للحركة كلام آخر حسب عمارة بن يونس الذي اعلن عن عقد مؤتمر استثنائي لحزبه في نهاية جوان القادم.
بن يونس قال خلال إشرافه على لقاء جهوي لمنتخبي الحركة بقسنطينة  أن حزبه «صار بعد الانتخابات المحلية الأخيرة القوة الثالثة في البلاد و أن هذا يزعج كثيرين و لدى الحزب عضو واحد في مجلس الأمة و لم يتم شراء مقعده بالمال، لأن الحركة الشعبية ليست حزب الشكارة و لم تتدخل قيادتها في تعيين و فرض رؤوس القوائم في المجالس البلدية و الولائية»، وقد حققت نتائج إيجابية بإيصال 1597 منتخب من مترشحي الحركة إلى المجالس البلدية و الولائية عبر 691 بلدية بالوطن و تتولى الحركة تسيير 91 بلدية عبر التراب الوطني.
الأمين العام للحركة الشعبية قال ان التعديل الدستوري القادم يجب أن يتضمن التأكيد على الطابع الجمهوري و الديمقراطي للدولة الجزائرية و أن مجلس الأمة ينبغي أن يبقى صمام الأمان و الحامي من الانحرافات التي قد تحدث بالغرفة السفلى للبرلمان و أن دور الثلث الرئاسي في ذلك كبير، مشيرا إلى الهزات السياسية و عدم الاستقرار في بلدان الربيع العربي من تونس و ليبيا مرورا بمصر و سوريا و قال بن يونس أن مواقف حزبه تنبع من تجربة الجزائر خلال العشرية السوداء في التسعينات و ان ما لا يقبله الجزائريون لأنفسهم و ما عايشوه من ويلات الإرهاب يجعلهم لا يرضون لشعوب عربية أخرى المعاناة و المحن التي  مروا بها. و تساءل بن يونس عمن سيخلف بشار الأسد في سوريا و من يحكم تونس الآن و ما الوضع الذي صارت عليه ليبيا بعد إسقاط نظام القذافي و الوضع في مصر.
مواقف و دور الدول الغربية بالنسبة لبن يونس في حوادث الربيع العربي غير مفهومة و هي تعبير عن المصالح المتضاربة لتلك القوى التي سلحت و دعمت مجموعة في ليبيا للإطاحة بالقذافي ثم سارت تشن حربا على نفس المجموعة في مالي و هي الآن تريد تسليح ما تسميه المعارضة السورية للإطاحة بنظام بشار الأسد.
و قال بن يونس متحدثا عن الغربيين أنهم إذا أرادوا بالفعل إنهاء حالة عدم الاستقرار في المنطقة فعليهم فقط فرض قيام دولة فلسطينية على إسرائيل، و جدد بالمناسبة مطالبة حزبه بضرورة تقرير الشعب الصحراوي لمصيره من خلال استفتاء تشرف عليه الأمم المتحدة و ذلك أن الجزائريين الذين حرروا بلادهم لوحدهم بدماء شهدائهم قاموا بتقرير مصيرهم في استفتاء 03 جويلية 1962 و هذا الحق في تقرير المصير هو الذي يملي على الجزائر سياستها تجاه القضية الصحراوية معيبا على الرئيس الفرنسي مساندته للمغرب في طروحاته الاستعمارية.
ع.شابي /تصوير الشريف قليب















































 اخر  خبر
حافلة سياحية المحسنين للاسفار والسياحة تحط رحالها وسط ساحة لابريش وسواحها القادمين من الجزائر العاصمة يتجولون في ساحات رحبة الجمال وباب الجابية بالسويقة صبيحة الجمعة الاسلامية 
اخر خبر
نساء قسنطينة يدخلن لاول مرة ساحة رحبة الجمال ويتجولن في سوق بيوت الدعارة بمنطقة باب الجابية بالسويقة لساعات طويلة 
ويشاهدن بقايا منازل عاهرات قسنطينة ويتاسفن عن اوضاع عاهرات قسنطينة حدث صبيحة الجمعة الاسلامية وسط انظار تجار سوق رحبة الجمال ويدكر ان نساء قسنطينة يرفضن الدخول الى رحبة الجمال والحديث عن بيوت الدعارة بالسويقة في الشوارع والمناسبات الرسمية والشعبية مستعملين الشعارات السرية في تناول قضايا بيوت الدعارة بالسويقة ويدكر ان شخصيات سياسية ترعرت في بيوت الدعارة بقسنطينة وان عاهرات قسنطينة اصبحن يملكن سلطةالقرار السياسي ايام رؤساء الشرق الجزارئري كما تحتفظ عاهرات قسنطينة بصور مع شخصيات محلية وفنانين وادباء ورجال اعمال قسنطينة ويدكر ان عاهرات قسنطينة دخلن العمل السياسي تحت لواء الاتحاد النسائي واعلنوا تاسيس صحف نسائية كما ان شخصيات سياسية يحدد توظيفها بقرار من عاهرات قسنطينة ايام حكم الشرق الجزائري للسلطة الجزائرية وشر البلية مايبكي 
اخر خبر
اداعة قسنطينة تقرر ابداع حصة مايطلبه المواطنين بدل حصة تهاني المستمعين بعد اعلان والي قسنطينة غضبه االشامل على مسيري مدينة قسنطينة والاسباب مجهولة 
اخر خبر
تحولت حصة طوب نغم للمديعة سلمي الى مدح عاطفي لفرقة شيات من الخروب كما اكتشف المستمعين ان سلمي من المساهمين في الفرقة الغنائية بالكلمات الصوتية ويدكر ان المديعة سلمي اهانت المستمعة سليمة بسبب طلبها اغنية سلمي من الفرقة شيات كما الغيت نتائج مسابقة سلمي بللاغاني بسبب تقديم البوم فرقة شيات مجانا في اداعة قسنطينة دون المرور على حقوق المؤلف ويدكر ان فرقة شيات انشات دار نشر جسب ضيوفها وهنا نكتشف ان الفرقة لاتفلاق بين دار انتاج غنائي ودار نشر للكتب والغريب ان
حصة طوب نغم دخلت سباق الاغاني مع المستمعين وحافظت على ضيوفها بالحوار وهنا نكتشف ان حصصقسم الانتاج لاداعة قسنطينة تسير بطريقة عشوائية وفي انتظار بث اغنية سلمي للمستمعة سليمة تبقي اداعة قسنطينةتعيش صراع الاغاني داخل اقسامها الاعلامية وشر البلية مايبكي 
اخر خبر
كادت الصحافية امينة ندير مقدمة نشرة الثامنة ان توقف نشرة الثامنة بعد عبور تقني الاستوديو على المباشر قصد 
اعادة وضع شبكة اتصال بين الصحفية والاستوديو حيث تقدم التقني علانية وقام باصلاح العطب في ظهر مقدمة الاخبار ويدكر ان التقنين يتصرفون فياجساد مديعي الاخبار بحرية مطلقة حيث يفرضون الملابس العارية لمقدمات الاخبار كما يفرضون الماكياج الخاص علما ان فضيحة نشرة السبت المسيحية على المباشر كشفت عن غباء نشرة الثامنة تقنيا وشر البلية مايبكي 
اخر خبر
المستمع بوبكري من المدية يؤكد لاحد برامج الاداعة الثقافية انه يلقب بالاداعة والاسباب مجهولة 
اخر خبر
تعيش القناة الاداعية الاولي صراعابين الصحافيات الاداعيات والصحافيات الرياضيات خاصة بين الصحافية حسيبة كشرود الاخبارية والصحافية محمدي عائشة ارياضية ويدكر ان الصحافيات الرياضيات يحظين باهتمام المسؤلين الكبار بينما صحافيات قسم الاخبار يعشن العداب الاخباري بخلاف صحافيات القسم الرياضي حيث الديمقراطية الرياضية ويبقي صراع صحافيات القناة الاولي دليل على خروج عمال الاداعة الجزائرية الى الشوارع الفارغة بحثا عن الاخبار الادارية وشرالبلية مايبكي
اخر خبر
الاخبار العاجلة لفرض العائلات الجزائرية على زوار منازلها الاتصال الهاتفي لاخد المواعيد العائلية هاتفيا 
قبل الزيارةالعائلية ويدكر ان طريقة المواعيد الهاتفية اقتبستها العائلات الجزائرية من المواعيد العاطفية للعاشقين ومن المواعيد الطبية لاطباء العائلات الجزائرية والاسباب مجهولة