الأربعاء، أبريل 17

الاخبار العاجلة لاعلان الشخصيات السياسية الجزائرية مقاطعة مراسيم جنائز مقبرة العالية خوفا من قبور فقراء الشعب الجزائري والاسباب مجهولة

الاخبار العاجلة لاعلان الشخصيات السياسية الجزائرية مقاطعة مراسيم جنائز مقبرة العالية خوفا من قبور فقراء الشعب الجزائري والاسباب مجهولة

''الخبر'' تزور بيت الرجل الذي سار على نهج ابن باديس وأغفله التاريخ
محمد شونان ساهم في تأسيس جمعية العلماء المسلمين


 
مواقفه السياسية وآراؤه زجّت به في السجن
تحاول ''الخبر''، في ذكرى وفاة العلامة ابن باديس ويوم العلم، أن تنفض الغبار عن تلامذته وخلفه الصالح، على غرار الشيخ محمد شونان، أحد أبرز أعضاء جمعية العلماء المسلمين، إن لم نقل واحدا من مؤسسيها، والذي رافق ابن باديس وسار على نهجه وكان شاهدا على محاولة اغتياله. زارت ''الخبر'' عائلته وابنه الأكبر فرحات عباس في بيته، فقدّم ما يعرفه من معلومات ومخطوطات وصور خص بها ''الخبر'' وكانت هذه الشهادات حوله.
 من النادر جدا أن تجتمع ثلاثية ''العلم والسياسة والكفاح المسلح'' في شخص واحد، وقليلون الذين نجحوا في التوفيق بين هذه الأمور الثلاثة، لأنها تحتاج إلى جهد كبير وقوّة خارقة وكفاح طويل وتجربة دؤوبة. وهذه الفئة من النّاس تعيش لمجتمعاتها وشعوبها وللإنسانية جمعاء، ولهذا تجتهد أممها وشعوبها في تكريمها وتمجيدها، والعار حين تجد شخصا بهذه المواصفات في الجزائر، لم ينل حظه من التكريم أو على الأقل من البحث في حياته ومؤلفاته ومواقفه وأعماله، رغم ما قدمه من أعمال ومواقف، بل هو الجزائري الوحيد الذي أطلق على أبنائه وأحفاده أسماء الزعماء الكبار من عباس فرحات إلى جمال الدين الأفغاني إلى غاندي ومصالي الحاج، لكن اسمه مازال مغمورا ولا يعرف عنه حتى أبناء بلدته وولايته، إلا الاسم الذي يتردد في بعض المناسبات القليلة النادرة.
عايش ابن باديس وشهد على محاولة اغتياله
يبقى اسم العالم المجاهد والسياسي، محمد شونان، مغمورا إن لم نقل مجهولا لدى الجزائريين عامة، وحتى الكثير من أبناء ولاية الجلفة التي ولد بها في بلدية حاسي بحبح سنة 1900، رغم أنه واحد من مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الذين كانوا في اتصال دائم مع الشيخ عبد الحميد بن باديس منذ سنة 1922،  وكانوا يفكرون في تأسيس صرح يضم الجزائريين. وكان حاضرا وشاهد عيان على محاولة اغتيال ابن باديس بطعنة خنجر جاءت من أحد عملاء المحتل بمسجد في ''فيالار''، تيسمسيلت حاليا، وقت صلاة الفجر، وكان وقتها شابا في العشرينيات، حيث تنبّه في اللحظة الأخيرة للعميل وهبّ يجري وراءه للقبض عليه. وبعد التعرف على الجاني، طلب الشيخ محمد شونان من ابن باديس رفع شكوى ضده، لكن ابن باديس رفض وقال له: ''نتركه لله''. نزل محمد شونان، منذ تلك الواقعة، منزلة خاصة عند الشيخ ابن باديس، فكانا يتبادلان الأفكار من خلال الرسائل والمقالات التي نشرتها له جريدتا البصائر والشهاب، وزاره الشيخ ابن باديس بالجلفة سنة 1927،  من أجل التحضير والإعداد لتأسيس الجمعية وكيفية العمل فيها، إدراكا منه لقيمة الشيخ محمد شونان وما يحمله من علم زاخر ورؤية نافذة وشجاعة كبيرة، فهو الذي حفظ القرآن في مسقط رأسه بحاسي بحبح، ثم درس الفقه وأصول الشريعة بزاوية ''سي المختار'' بقصر الشلالة، ثم التحق بجامعة القرويين بالمغرب الأقصى، ليواصل تحصيل العلم، حيث التقى بالأمير ''خالد '' حفيد الأمير عبد القادر ونسّق معه في المقاومة، ولم يتوقف نشاطه في التأسيس بل عيّنته الجمعية رئيسا لشعبتها بولاية الجلفة.
نشاطه المكثف عرّضه للسجن مرات
سار محمد شونان على نهج ابن باديس، فأسس ''مدرسة الإخلاص'' وقام ببنائها وتوسعتها وجلب المعلمين لها، وكان يعبّر عن أفكاره بصراحة ووضوح أمام المحتل، ما جرّه إلى المراقبة والمتابعة والتضييق على نشاطه في المدرسة التي ظل يناضل من أجل استمرار عملها طيلة سنوات الثلاثينيات. عمل شونان في الجانب السياسي مع حزب نجم شمال إفريقيا، ثم مناضلا نشيطا مع حزب الشعب الجزائري، بعد لقاءات عديدة مع الزعيم مصالي الحاج، ليلتحق بحركة انتصار الحريات الديمقراطية، وكانت له لقاءات ومراسلات مع فرحات عباس، كما كان بالجلفة رئيسا لشباب المؤتمر الإسلامي سنة 1936 ورئيسا للجنة الدفاع عن بيان مظالم الاستعمار الفرنسي في نفس السنة ورئيسا للنادي الإسلامي سنة 1937 ورئيسا لحزب الشعب وحركة انتصار الحريات الديمقراطية سنة 1944،  ما عرضه للسجن عدة مرات. يقول في هذا الإطار ''سجنت في قصر الشلالة والجلفة وتيسمسيلت والمنيعة وبشار وأدرار''، مثلما سجنه الخائن ''بلونيس'' عدة مرات، ولعل في بعضها كان سجنا وبعضها كان نفيا أو إقامة جبرية وإبعادا.   يعتبر الشيخ محمد شونان أول من قام بمظاهرة بالجلفة، لمساندة مظاهرات 08 ماي 1945،  ما جعل السلطات الفرنسية تلقي عليه القبض وتنفيه إلى ولاية ''أدرار''، لكن في ولاية أدرار اتصل بزاويتها هناك، وواصل دراسته وتدريسه ونضاله السياسي مدة عام كامل. كما كان أول من قام بتلبية النداء بمجرد أن اندلعت الثورة، حيث عُيّن مسؤولا في لجنة التنسيق والتنفيذ بالولاية السادسة مع أحمد فخار. ويروي عنه كل من عرفوه بأنه يتمتع بالشجاعتين الأدبية والبدنية، وكان لا يبالي حين يلقى عليه القبض ويسجن ويعذب، ليبعد مع السنوات الأخيرة في الثورة إلى المغرب، وهناك واصل كفاحه وعمله السياسي والحربي.
اعتزل الحياة السياسية بعد الاستقلال بسبب مواقفه
كان حلم الشيخ محمد بعد الاستقلال، أن يسود القانون، فكان يردد قولته الشهيرة التي حفظها عنه أبناء جيله: ''إن الاستقلال لا يعني استبدال (علي) بـ(موريس)، ولا يحق لأي مواطن جزائري أن يستغل جزائريا مثله، ولا أن يسجنه ولا أن يضربه، إنما الحكم للقانون فهو فوق كل اعتبار''. لكن دوام الحال من المحال، فقد جنت عليه هذه المقولة كثيرا، إلى جانب مقولة شهيرة ردّدها دائما لأنه اختار لأبنائه وأحفاده أسماء الزعماء ورواد النهضة، منهم جمال الدين الأفغاني وفرحات عباس أو مصالي الحاج، واختار لآخر مولود له اسم الزعيم الهندي ''غاندي''، فكان يردد دائما: ''ها أنذا سمّيت حفيدي مصالي الحاج في ظرف حرج، يعزّ على أنصاره أن يتفوهوا حتى باسمه، فمن منكم يسمي ابنه عباسا ولا يخشى لومة لائم؟''. ولعل تلك الشجاعة سببت له السجن بعد الاستقلال، بعد أن عرضت عليه المناصب ورفضها، وفضّل العمل في مقاولة بناء، لكنه لم يبن لنفسه بيتا، كما قال عنه الدكتور ''سالم علوي'' أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر، وظل مقيما بين أولاده، خاصة الأكبر ''فرحات عباس''، إلى أن وافته المنية فجأة في 16 جويلية من سنة 1993، تاركا بعض الكتابات في الحديث والسيرة النبوية والتفسير، والتي ما تزال مغمورة كاسم صاحبها الذي رغم ما قدمه من جليل الأعمال، يكاد ذكره يطوى وينسى، كما طوي ذكر الكثير من الجزائريين والجزائريات، ممن قدموا مثله أو أفضل منه، وهو الأمر الذي يحزّ في نفوس أبنائه
 
البرلمانية وربطة العنق!


 
كنت جالسة في مكتبي، منكبة على دراسة مجموعة من الملفات، فإذا بالكاتبة تطرق الباب لتضع بين يدي مغلفا جميلا، تقول إنه هدية من صاحب إحدى الشركات بمناسبة الذكرى الخمسين للاستقلال، فأشرت عليها بفتحه، فإذا بالهدية ربطتي عنق رجالية، فاستغربنا أنا والكاتبة وتساءلنا ما القصة؟ وما هي إلا أيام قليلة حتى علمت أن الزميلات من النواب قد تلقين نفس الهدية مع زملائهن من الرجال، وعندها احترت مرتين، الأولى منهما تتعلق بالسبب الذي جعل صاحب الشركة غافلا أو متغافلا عن وجود عدد بقدر مائة وستة وأربعين نائب امرأة في المجلس، حيث لا يفرق بين الهدية الرجالية والنسائية، لاسيما أنه رجل أعمال من المفترض أن يكون مستوعبا لما يحدث في الدولة ومؤسساتها من تحوّلات، والثانية ترتبط بكون ربطة العنق رمزا ذكوريا بحتا، في حين أن المرأة النائب حريصة على أن تجعل من مسألة إدراج وإدماج منظور المرأة ضمن الرؤية السياسية للكثير من القضايا أحد أهم أسباب تواجدها في المؤسسات ذات العلاقة بعملية صنع القرار، وإذا بالبعض من الرجال يغفل عن أهمية تواجدها أصلا في مجالات العمل السياسي، إلى الدرجة التي لا يجد بأسا من تسليمها ربطة عنق كهدية بعد خمسين سنة من تحرّرهما، كرجال ونساء! مضافا إلى ذلك اهتمام بالبحث في موقف النساء اللواتي لم يعتبرن توجيه هذا النوع من الهدية تجاوزا لكيانهن الفكري والمعنوي، وطبيعتهن الأنثوية المركبة بكل أبعادها!
وفي ظل التأمل في موضوع الرمزية هذه، تذكّرت ذلك التساؤل الذي كان يشغلني كلما مرّت عليّ عبارة ''المرأة الحديدية''، ذلك اللقب الذي أطلق على الراحلة    ''مارغريت تاتشر''، والمتمثل في حديدية بالنسبة إلى من؟ هل بالنسبة إلى معايير الرجولة للامتياز على مستوى الأداء السياسي؟ ألا تملك المرأة معاييرها الخاصة للنجاح، حتى تضطر للالتزام الحرفي بالمعايير الذكورية؟ وتكرّرت هذه الأسئلة مرة أخرى، عندما عرضت وزيرة الخارجية السابقة، ميشال آليو ماري، المساعدة الأمنية على الرئيس التونسي السابق، هل كانت ضحية لتلك المعايير المكتسبة والمفروضة وهي التي كانت من قبل وزيرة للداخلية وللدفاع، الأمر الذي جعلها تحاكي الرجل ليس فقط في المتطلبات المهنية المشتركة، ولكن من حيث طبيعته كرجل، والتي كان من المفترض أن تثـريها من حيث طبيعتها كامرأة، فالجيش وما يرافقه من معاني القوة والنفوذ والطاعة والانتظام من اختراع الرجل، وآلة الحرب من البندقية إلى الصاروخ من صنع الرجل، واتخاذ قرار الحرب بيد الرجل، بينما تنحى المرأة بطبيعتها منذ بلقيس نحو السلم ضد الحرب. كما نجد النساء تشكلن غالبية أعضاء أحزاب الخضر، وليس اعتباطا تأكيد السيد الرئيس في خطابه الشهير (أفريل 2011) على أنه (لولا المرأة، لما بقي هذا المجتمع واقفا خلال العشرية السوداء)، وهي مقولة نتاج لرؤية فلسفية ومعرفية عميقة، ذات علاقة بطبيعة المرأة التي لا تتحمّل بموجبها الصراع والصدام بين أبنائها في حالة الحرب الأهلية، في حين تضحي بهم جميعا وتحثهم على ذلك إذا تعلق الأمر بالعدو الخارجي.
إن صفة القوة، بمفهومها التقليدي، خاصية مفروضة، بحكم العرف، على أي امرأة تكون على علاقة بدوائر صنع القرار، بينما المفترض أن تواجد المرأة في تلك الدوائر يقوم ابتداء على قاعدة مشتركة من المؤهلات بينها وبين الرجل، وهي تمثل منطقة تقاطع مشتركة ومتداخلة بينهما، مضافا إليها خاصية أساسية غاية في  الأهمية، وتتمثل في القيم الأنثوية الإيجابية التي تمثل مصدر إثـراء كبير للرؤية السياسية في مجالاتها التشريعية والتنفيذية... إلخ. فتواجد المرأة في المؤسسة التشريعية والتنفيذية، من حيث طبيعتها كامرأة، يعني أنها مختلفة، ولأنها مختلفة، ينبغي أن تكون متواجدة في كل موقع، من منطلق المساواة في المواطنة ابتداء، وكي تكون الرؤية المشتركة بين الرجل والمرأة أكثـر توازنا ونضجا وتناغما وإثـراء متبادلا بحكم الطبيعيتين المختلفتين لكليهما، وما يمكن أن يحققه تمازج خصائصهما الأنثوية والذكورية في مجال اتخاذ القرار الذي يكون في هذه الحالة لصالح المرأة والرجل والمجتمع والدولة.
من منطلق هذه الرؤية المعرفية، يمكن القول إن المؤسسات الذكورية البحتة هي مؤسسات ناقصة تسود فيها رؤية أحادية للنوع البشري، بينما يقوم مبدأ الخلق والكون على مبدأ الزوجية (وخلقنا من كل شيء زوجين) الذي وحده يحقق التناغم، فالعملية على المستوى الإنساني يمكن تشبيهها بالتوازن البيئي أو الإيكولوجي، فالمرأة أكثـر تعلقا بالأرض، وأكثـر اقترابا من البيئة، والأكثـر تردّدا حسبما أثبتته الدراسات في التعامل مع الرشوة والفساد، على اعتبار أن الجرأة المفعمة بروح الاقتحام والاستيلاء، كما يؤكد علماء النفس، عوامل مساعدة لدى من يملكون هذا النوع من الاستعداد لدى الرجال. وربما لهذا السبب سعى المستشار الألماني، هلموت كول، إلى منح حقيبة وزارة البيئة إلى فتاته أنجيلا ميركل، كما كان يحلو له أن يناديها، تفعيلا لطبيعتها تجاه كل مقوّمات الرعاية، استعدادا لأمر آخر كان يراه ويدركه جيّدا في هذه السيدة التي انتقلت بعد ذلك من رعاية البيئة إلى رعاية الشعب! الأمر الذي يؤكد بأن أي غياب للمرأة عن دوائر القرار يعدّ إفقارا للإنسانية، من منطلق أن للمرأة أسلوبا ورؤية وطريقة معالجة مختصة بالنساء تجاه كل مسألة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو ضروريا تحقيق توازن بين أعداد النساء والرجال في كافة المؤسسات الهامة في الدولة عند توافر الكفاءة، توافقا مع الرؤية الفلسفية والمعرفية الرشيدة للدولة، فإشراكهن يعكس استشعارا استراتيجيا للافتقار إلى تواجدهن من حيث الكفاءة والطبيعة أيضا، بعيدا عن ربطة العنق التي تحول دون تأنيث أو بالأحرى أنسنة المكان والفكرة والقرار!
على لسان ابنه قاسم بإقامته في سيدي فرج.. “الجزائر نيوز” تروي الـ 24 ساعة الأخيرة لعلي كافي PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 16 أبريل 2013 22:04
-علي كافي كان يكتب مذكراته من 62 إلى اليوم فتركها ورحل
حول رمزية هذه التواريخ تجاذبنا أطراف الحديث، أمس، مع قاسم كافي، نجل المرحوم علي كافي، ببيت والده بإقامة الدولة في زرالدة، بعدما قدمنا له العزاء. وقال قاسم لـ”الجزائر نيوز” إن “علي كافي كان يقدس العلم بشكل مثير للانتباه ويحترم العلماء ويبجلهم كثيرا، حتى أنه عمل بهذا المنهج المقدس للعلم أيام وجوده على رأس المجلس الأعلى للدولة”. ويذكر قاسم الذي كان يجلس على الأريكة التي جلس عليها والده أول أمس سليما معافى، يتفرج على مقابلة ريال مدريد وأتليتيكو بيلباو الخاصة بالبطولة الإسبانية. يذكر أن والده قام بإنشاء لجنة من العلماء الجزائريين تتكون من عصارة المادة الرمادية الجزائرية سنة 93، لتكليفها بصياغة تصور تنموي للجزائر آنذاك في كل المجالات. وحسب قاسم كافي، فإن والده كان يحترم كثيرا العلماء والمختصين كل في مجاله، إذ كان لا يستغني على أهل الاختصاص والعلم في منهجيته واستراتيجيته في إدارة شؤون ما كان يُشرف عليه. وبمجرد أن ذكّرنا قاسم أن والده رحل في ذكرى إحياء يوم العلم التي تخلد ذكرى رحيل العلامة بن باديس، حتى انتبه الرجل مبطنا سرّة لوالده، لكنه أعقبها بأن طأطأ رأسه ذارفا الدموع لدقائق.
لعلي كافي ثلاثة أولاد.. قاسم وهشام وحسام. يقول أكبرهم إن علي كافي رفض أن يدخل إلى مدارس فرنسا وأبدى مقاومة شديدة لوالده تجاه هذا الأمر، كونه أراد أن ينهل من الثقافة الجزائرية على يد جزائريين، “ومن كثرة تقديره للعلم، كان ألزمنا بدخول المدارس العربية والأجنبية لنتعلم، بعد أن أدرك أن العالم الجديد والمتحول الذي لم يحيا فيه لما كان صغيرا، يلزمه أن يدفع بأولاده إلى التعلم بكل أنواع المدارس لمواجهة الحياة الحديثة.. بينما كان يكلمنا قاسم عن والده لم يتوقف هاتفه عن الرنين لدقيقة واحدة، بينما نحن نكلمه. كان يتلقى سيلا من المكالمات على هاتفه الشخصي، ولم يكن هاتف البيت يرن طيلة المدة التي مكثنا فيها ببيت الرئيس الراحل بإقامة الدولة بزرالدة. وكان يبدو أن قاسم بمفرده في البيت، إذ غادرت الأسرة لتلتحـــق بالوالد أول أمس بسويسرا التي حُوّل إليها على جناح السرعة من مســتشفى عين النعجة الجــامعي.. لقد أصيب الراحل بتمدد ثم تمزق في الأوعية الدموية ( rupture d’anévrisme ). تقول إحصائيات فرنسية أنه يوجد بين 5 و6 آلاف حالة إصابة بهذه الحالة سنويا بفرنسا، وكثيرا ما تكون الإصابات بها قاتلة، ومن أهم أعراضها أن تكون فجائية ولا تدع كثيرا من الوقت لصحابها كي يقاومها.
يروي لنا قاسم كيف عاش مع والده الـ 24 ساعة الأخيرة.. لقد كان والده أول أمس في حالة عادية، بل استمتعا معا بمقابلة في البطولة الإسبانية التي كان يحبها والده، إذ كانت المواجهة بين الفريق الملكي ريال مدريد وأتلتيكو بيلباو.. يضيف قاسم أن علي كافي كان يعلق بحماسة على بعض التدخلات واللقطات الحاسمة، خاصة تلك التي يكون وراءها اللاعب البرتغالي رونالدو، وينزعج من التدخلات غير الموفقة لحكم المباراة، وانتهت الليلة “على كل خير”، يردف قاسم..”في الصبح نادتني والدتي تطلب مني إعانتها على مساعدة الوالد على النهوض من فراشه، لأنه لم يكن يقوى على ذلك، إذ نزل ضغط دمه بشدة وبرد جسمه بشكل غير عادي، فما كان أمامي سوى أن طلبت له الطبيب الذي حوّله على مستشفى عين النعجة العسكري لمزيد من الفحوصات والتحاليل، ليتبيّن فيما بعد أن حالته تستدعي نقلا عاجلا إلى الخارج، وبالضبط إلى سويسرا”، يقول قاسم.. “لقد لحقت به زوجته وأولاده إلى هناك أول أمس، في حدود الحادية عشر ليلا، لكنه أسلم الروح لبارئها في صباح الثلاثاء رحمة الله عليه”.
بورڤيبة وعبد الناصر وزيعود وآخرون.. بيت كافي ذاكرة حية من الصور
يقول قاسم إن والده كان في الأيام الأخيرة يتردد كثيرا على إقامته بزرالدة، ولكنه في  الواقع كان يقيم بأعالي المرادية ببيته الأصلي..”قبل أن ندخل إلى الإقامة الواقعة على بعد بضعة كيلومترات معدودة عن الموقع التاريخي الذي ولجت منه فرنسا إلى الجزائر. لم نلحظ حركية كبيرة للتعازي، ماعدا بعض السيارات التي كان على متنها عدد من الضباط السامين بالسلك الأمني. الذين سبقوا المعزين إلى ابنه ببيت الإقامة.
لقد كنا الفوج الإعلامي الثالث الذي زار بيت الراحل بعد التلفزيون الرسمي وتلفزيون “النهار”. وكانت أولى المعطيات تشير إلى أن جثمان علي كافي سيُحول مباشرة إلى بيته بالمرادية بعد حلوله بمطار هواري بومدين.
لقد كنا نسترق النظر بين الفينة والأخرى، خلال حديثنا مع قاسم، إلى المعلّقات والمعروضات التجميلية الماثلة على الرفوف والطاولات ودعامات التزيين. بيت علي كافي بإقامة الدولة يبدو أنه كان ملجأ للمرحوم عندما يريد أن يقلب ذكرياته، ففضلا عن حديقتيه الجميلتين ومنظر أشجار الصنوبر الخلابة المحيطة بالبيت، كانت الصور التذكارية تملأ البيت. فهذا كافي يصافح جمال عبد الناصر، وهذا الرئيس الحبيب بورڤيبة، وهذه صورة نادرة معلقة لزيغود يوسف بلا قبعة على مكتب يخط على بعض الأوراق المبعثرة، وذاك علي كافي مع قيادات الولاية الثانية، وصور أخرى لوالد المرحوم، وله حاملا بندقيته على كتفه مطلا من إحدى المرتفعات الجبلية حيث كان ثائرا من الثوار ضد فرنسا. لقد سقط نظري على مذكرات علي كافي، فسمح لي قاسم أن القي نظرة أعمق بلا حرج على مكتبة والده لمعرفة ما كان توجهه في المطالعة. لقد كان المرحوم، حسب العناوين التي قرأناها، ميالا للتاريخ والأدب والشعر، فهذا كتاب أكتوبر 73 لمحمد حسنين هيكل، وهذا كتاب بعنوان “العلاقات الجزائرية الفرنسية” لجمال ڤنان، وعنوان “اشهدي ياجزائر” لأحمد بن نعمان، فالمرجعيات التاريخية لعبد الحميد زوزو. كما ذهب نظري أيضا إلى عنوان “السياسة بين الدول” لآلان بلانتي و«تاريخ الجزائر القديم والحديث”، و«عميروش بين الأسطورة والتاريخ” لجودي التومي.. كانت تلك الكتب لاتزال تخبر بوضعياتها أنها كانت مزارا ليس بعيدا زمنيا، عن أنامل علي كافي وهي تقلب صفحاتها. كانت أجندات الرجل وبعض الأقلام موضوعة جانبا مع نظاراته في إحدى زوايا الطاولة الخشبية الجميلة التي كانت تتوسط القاعة، قبالة التلفاز، الذي يعلوه نسر جميل ومحنط.. وكانت تنتشر في أرجاء الغرفة أشياء جميلة من النحاس والرخام تزين الأرجاء التي تميل كثيرا إلى مكتبة بديكور عصري.
وكان من بين ما يقرأ كافي من الشعر لمصطفى السقا “مختارات الشعر الجاهلي” ولابن قتيبة “الشعر والشعراء” و«نهج البلاغة” للإمام علي. يقول قاسم إن والده كان مولعا بالأدب العربي. كما كانت الشهادة الأبرز التي كان يعلقها المرحوم بجدار من جدران بيته، وسام مصف الاستحقاق الوطني الذي قدمه له بوتفليقة بمناسبة ذكرى الاستقلال في 1999.
أنهينا جلستنا مع قاسم، بالحصول على معلومة مهمة هي أن علي كافي كان يكتب مذكراته عن الجزائر بعد 62 ولكنه تركها دون أن يستطيع إكمالها.. ورحل وامتنع ابنه عن الإفصاح إذا كانت تلك الكتابات قابلة للنشر لاحقا أم لا..
الرئيس بوتفليقة يعلن الحداد الوطني لمدة 8 أيام
قرر رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، إعلان الحداد الوطني لمدة ثمانية (8) أيام عبر كامل أرجاء التراب الوطني، ابتداء من أمس الثلاثاء، إثر وفاة الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة على كافي، حسبما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية. وانتقل الفقيد علي كافي إلى جوار ربه صبيحة أمس الثلاثاء بجنيف (سويسرا)، بعد مرض عن عمر يناهز 85 سنة




كان يعكف على تأريخ مسيرته بين 62 إلى اليوم.. كافي.. رئيس احترق قلبه على “الحراڤة” PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 16 أبريل 2013 22:09
بين المناضل السياسي والقائد العسكري، كما ورد في مذكرات علي كافي، مسافة طويلة من الأسرار، لكن نهاية عهده مسافة طويلة أيضا من التساؤلات والحسرات.. منها لماذا بلادي تعيش كل هذه التناقضات؟.. عمر كافي لم يكفه ليعرف الإجابة الشافية والكاملة..
يقول قاسم كافي، ابن علي كافي، إن من أهم ما حزّ في نفس والده في سنواته الأخيرة ظاهرة الحراڤة.. كان يردد دوما لعائلته الصغيرة أنه لم يتخيّل يوما أن الجزائر ستصير إلى مثل هذا. كان علي كافي يتذكر دوما اللجنة التي شكلها من الأخصائيين والعلماء لبحث مصير الجزائر ، لينتهي تقريرها إلى وجهة غير معلومة. وكان علي كافي يتحسر أيضا على أن تنام الجزائر على قانون لتنهض في الغد على قانون آخر يُراجع أو يتراجع عما سًنّ بالأمس. كانت هذه “فلاشات” فقط من بضعة حسرات كان يأمل الرئيس الراحل وقائد الولاية الثانية التاريخية، أن يجد لها شباب الجزائر حلا أو إجابة. لقد كان علي كافي متابعا جديا لتطورات الساحة السياسية الجزائرية، كان مهتما بالكتابات التاريخية التي كثيرا ما صنعت الجدل تارة والنقاش في الجزائر، والتي كان في قلب إحداها لمّا وقع الجدل الاعلامي حول عبان رمضان.
يعد من كبار ضباط جيش التحرير الوطني وقادته التاريخيين في الولايات، حيث خلف لخضر بن طوبال على رأس الولاية الثانية وكان برتبة عقيد، رئيس المجلس الأعلى للدولة السابق من جويلية 1992 إلى جوان 1994، مناضل من الرعيل الأول في الحركة الوطنية.
ولد علي كافي في 17 أكتوبر 1928 بمسونة بالحروش (سكيكدة) ودرس القرآن بمدرسة الكتانية بقسنطينة، حيث تحصل على شهادة “الأهلية” (اللغة العربية) قبل أن يسجل بجامع الزيتونة في تونس. وانضم الفقيد لحزب الشعب الجزائري في سن مبكرة، وبفضل نضاله تمكن من اعتلاء المسؤوليات في حزب الشعب بشرق الوطن، حيث رقي من مسؤول خلية إلى مسؤول مجموعة. وعيّن من قبل حزب الشعب الجزائري كمعلم بمدرسة حرة بسكيكدة سنة 1953، قبل أن يتصل به ديدوش مراد قبيل اندلاع الثورة التحريرية. وناضل الفقيد في سكيكدة أولا ثم التحق بصفوف جيش التحرير بالشمال القسنطيني، المنطقة الثانية التي أصبحت الولاية الثانية بعد مؤتمر الصومام. وشارك علي كافي في هجومات 20 أوت 1955 التي قادها زيغود يوسف، وكان سنة بعد ذلك ضمن وفد المنطقة الثانية التي شاركت في مؤتمر الصومام، ليصبح بعدها قائدا للمنطقة الثانية (1957-1959) بعد أن توجه لخضر بن طوبال إلى تونس. في ماي 1959 استدعي علي كافي إلى تونس ليصبح أحد العقداء العشرة الذين أعادوا تنظيم الهيئات القيادية للثورة (الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية والمجلس الوطني للثورة الجزائرية). وخلال أزمة 1962 كان علي كافي إلى جانب الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية. وبعد الاستقلال عين الفقيد سفيرا في العديد من البلدان وهي سوريا ولبنان وليبيا وتونس ومصر والعراق وإيطاليا. كما عين أمينا عاما للمنظمة الوطنية للمجاهدين سنة 1990.
وفي 11 جانفي 1992 عين رئيسا للمجلس الأعلى للدولة الذي نصب بعد استقالة الرئيس الشاذلى بن جديد. وفي 2 جويلية 1992 خلف محمد بوضياف - الذي اغتيل في 29 جوان من نفس السنة - على رأس المجلس الأعلى للدولة. وأشرف الفقيد من 1994 إلى 1996 من جديد على المنظمة الوطنية للمجاهدين، قبل أن يتفرغ لكتابة مذكراته. كان كثير الظهور بجانب الرئيس بوتفليقة وأحمد بن بلة في المناسبات الوطنية، عكس الرئيس اليامين زروال.
عبد اللطيف. ب/الوكالات

الاخبار العاجلة لاعلان الشخصيات السياسية الجزائرية مقاطعة مراسيم جنائز مقبرة العالية خوفا من قبور فقراء الشعب الجزائري والاسباب مجهولة

‮''‬أفضـّل الموت في‮ ‬بلادي‮ ‬علـى فرنسا‮ ‬بعد خمسين سنة من الاستقلال‮''‬

نجل علي‮ ‬كافي‮: ''‬كنا نشاهد مباراة لكرة القدم عشية موته وكان في‮ ‬كامل صحته‮''‬
‮''‬راني‮ ‬عييت بزاف‮.. ‬لا تنقلوني‮ ‬إلى فرنسا فأنا لا أريد أن أموت على أراضيها بعد ‮٠٥ ‬سنة من الاستقلال‮''.. ‬هي‮ ‬الكلمة الأخيرة التي‮ ‬تلفّظ بها الراحل،‮ ‬علي‮ ‬كافي،‮ ‬رئيس المجلس الأعلى للدولة وهو على فراش الموت،‮ ‬قائلا لأبنائه الثلاثة قبل نقله إلى مدينة جنيف السويسرية،‮ ‬إنه تعب كثيرا ويشعر ببرودة في‮ ‬كامل جسمه،‮ ‬مترجيا ابنه الأكبر قاسم بعدم السماح بنقله إلى فرنسا بعد تأزم وضعه الصحي‮.‬بعد ساعات قليلة من الإعلان عن وفاة رئيس الدولة الأسبق،‮ ‬تنقلت‮ ''‬النهار‮'' ‬إلى منزله الكائن بالمركب السياحي‮ ‬في‮ ‬سيدي‮ ‬فرج،‮ ‬أين كان لنا لقاء مع نجله البكر قاسم في‮ ‬منزله وهو عبارة عن‮ ''‬شالي‮'' ‬محاط بالأزهار والورود من كل الجوانب،‮ ‬لا تسمع فيه إلا أصوات العصافير،‮ ‬كما وجدنا في‮ ‬قاعة الصالون صور تذكارية للراحل وكذا الأوسمة والشهادات التي‮ ‬تحصل عليها،‮ ‬وفوق الطاولة الخشبية مصحف لونه أبيض و‮''‬سبحة‮'' ‬سوداء اللون،‮ ‬أما الأرائك فكانت مصنعة من الجلد البني،‮ ‬جلست على واحدة منها تقابلها شاشة التلفزيون،‮ ‬ليتدخل قاسم قائلا‮: ''‬هنا كان جالس والدي‮ ‬بالأمس،‮ ‬وأنا كنت في‮ ‬الأريكة المجاورة،‮ ‬شاهدنا مباراة لكرة القدم على قناة الجزيرة الرياضية وتبادلنا أطراف الحديث‮''‬،‮ ‬وسكت برهة قبل أن‮ ‬يصرح‮: ''‬كان في‮ ‬صحة جيدة،‮ ‬لم‮ ‬يسبق له وأن تأزم وضعه الصحي،‮ ‬وإلى‮ ‬غاية الليلة التي‮ ‬سبقت موته كان هادئا،‮ ‬لكنه سرعان ما راح‮ ‬يشعر ببرودة في‮ ‬كامل جسده،‮ ‬صاحبها إرهاق وتعب شديدين،‮ ‬تطّلب نقله على جناح السرعة إلى مستشفى بني‮ ‬مسوس‮''‬،‮ ‬مضيفا‮: ''‬نقلناه إلى مستشفى عين النعجة،‮ ‬أين أجريت له بعض الفحوصات من بينها السكانير،‮ ‬وهناك تأكد أنه‮ ‬يعاني‮ ‬من ثقب على مستوى شرايين القلب ما تسبب في‮ ‬نزيف داخلي‮ ‬حاد،‮ ‬ليتقرر نقله إلى فرنسا،‮ ‬على اعتبار أن المستشفى لا‮ ‬يتوفر على مختصين في‮ ‬هذا المجال‮''‬،‮ ‬في‮ ‬هذه الأثناء‮ ‬يرن هاتفه فاستأذن منا للرد على المتصل،‮ ‬وبعدها واصل قائلا‮: ''‬والدي‮ ‬رفض بشدة أن‮ ‬ينقل إلى فرنسا،‮ ‬ليتم إسعافه بعد 50 ‬سنة من الاستقلال،‮ ‬وعليه نقل على جناح السرعة إلى سويسرا أين لفظ أنفاسه الأخيرة‮''.‬
لم‮ ‬يُقِم‮ ‬يوما في‮ ‬إقامة الدولة الساحل وكل ما استفاد منه هو‮ ''‬بانغالو‮'' ‬من الخشب
قاســـم الذي‮ ‬كان على قدر كبير من الشجاعة والقوة وهو‮ ‬يتحدث عن والده،‮ ‬أكد أن علي‮ ‬كافي‮ ‬أقام طيلة حياته في‮ ‬البانغالو الكائن بسيدي‮ ‬فرج،‮ ‬لكن وبالرغم من ذلك طالته الألسنة بالقول إنه‮ ‬يقيم في‮ ‬إقامة الدولة بنادي‮ ‬الصنوبر ويعيش حياة البذخ والرفاهية،‮ ‬قائلا‮: ''‬اللي‮ ‬يحب‮ ‬ينقّي‮ ‬الجزائر‮ ‬يبدأ من نادي‮ ‬الصنوبر‮'' ‬ليضيف‮: ''‬كي‮ ‬كان عايش كان مشتاق تمرة وكي‮ ‬مات علقولو عرجون‮''‬،‮ ‬رافضا الخوض في‮ ‬الأسباب الكامنة وراء تصريحاته هذه،‮ ‬مكتفيا بالقول‮: ''‬والدي‮ ‬رجل صاحب مسؤولية‮''. ‬

الجزائر- النهار أون لاين

الحداد ثمانية أيام و جنازة رئاسية بـ”العالية”: العقيد يعيد فتح ”قصر الشعب” اليوم لـ”الشعب”

Ali Kafi ph.faycal  (2)
أعلن بيان لرئاسة الجمهورية الحداد لمدة ثمانية أيام على روح الرئيس الراحل علي كافي عبر كامل التراب الوطني ”من أجل السماح للمواطنين والأجهزة المشتركة للدولة بإلقاء النظرة الأخيرة على روح الفقيد تقرر تسجية جثمانه بقصر الشعب بالعاصمة الجزائر اليوم الأربعاء على الساعة التاسعة صباحا”.
ومن المنتظر أن تقام للرئيس السابق علي كافي جنازة رئاسية، مثلما جرت عليه العادة مع رؤساء الجزائر الذين سبقوا علي كافي إلى مثواهم الأخير، على أن يوارى الثرى بمربع الشهداء بمقبرة العالية بالعاصمة.
فيما ستشيّع مراسم جنازة سادس رئيس للجزائر بمقبرة العالية في جنازة رئاسية، سيحضرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكبار المسؤولين في الدولة، وكذا شخصيات وطنية رافقت الراحل علي كافي وعملت معه سواء كمسؤول عسكري أو دبلوماسي أو رئيس للمجلس الأعلى للدولة.
ويُرتقب السماح للمواطنين بإلقاء النظرة الأخيرة على سادس رئيس للجزائر المستقلة بقصر الشعب، حيث سيتلقى أيضا التحية العسكرية، قبل إتمام مراسم التشييع.
كما يُنتظر أن يحضر مراسم التشييع، رؤساء دول وحكومات أجنبية وشخصيات دولية ثقيلة، كانت لها علاقات صداقة واحترام وتواصل مع الفقيد الذي يشهد له محيطه أنه كان صاحب علاقات دولية واسعة، خاصة العلاقات مع الدول العربية، حيث كان سفيرا للجزائر مدة طويلة.
ن.عبدالوهاب
قالوا عن الفقيد..
  •  العربي ولد خليفة:
”لقد شبّ الرّاحل منذ نعومة أظافره على حب الوطن والتضحية من أجله، فأسهم في الذّود عنه والكفاح من أجل استرجاع استقلاله مجاهدا ثم قائدا للولاية الثانية التاريخية، فكان مع إخوانه وأخواته ممن ضربوا أروع الأمثلة في الفداء والجود بالنّفس والنّفيس في سبيل الوطن المفدّى، وبعد الاستقلال واصل نضاله في مختلف مواقع المسؤولية”.
  •  التجمع الوطني الديمقراطي:
”فقدت الجزائر قامة سامقة من قامات الوطنية العطرة ورمزا من رموز الثورة التحريرية، فالمجاهد الرئيس على كافي، نذر حياته منذ صِباه لخدمة هذه الأمة، فكان نعم البار بقضية شعبه وأمته ضدّ قوى الاستعمار والطّغيان، فخدم بلاده مجاهدا شجاعا ورئيسا حكيما”.
  • حركة النهضة:
”إن المرحوم، بالإضافة إلى كونه أحد أبطال ثورة التحرير المباركة و واحدا من صناع نصرها المجيد، فإنه تولّى قيادة البلاد في ظروف المحنة واستطاع بما لديه من وطنية اكتسبها أيام ثورة التحرير المباركة رفقة أبطال الجزائر وعظمائها أمثال ديدوش وزيغود يوسف، أن يُخرِج البلاد من مرحلة الفوضى”.
  • غلام الله:
”المجاهد الراحل علي كافي، كان مناضلا ومجاهدا كبيرا عزيمته الأساسية هي تحرير الوطن من الاحتلال واسترجاع الحرية والسيادة الوطنية، وساهم أيضا بشجاعة في الحفاظ على وحدة الأمة والتصدي لظاهرة الإرهاب خلال العُشرية السوداء، حيث قام المرحوم وفي وقت صعب، بتقلّد منصب رئيس المجلس الأعلى للدولة، رغم الأوضاع الصعبة التي كانت تعيشها الجزائر آنذاك”.
  •  السعيد عبادو:
”فقدت الجزائر أحد أبطال ثورة أوّل نوفمبر، وأحد المخلصين الذين وهبوا حياتهم من أجل تحرير الجزائر من الاستعمار وكذا الدفاع عن مواقفها و وحدتها الترابية خلال تقلّده لمناصب المسؤولية أثناء الثورة وبعد الاستقلال”.
م. سيدمو
فرنسا قتلت والد علي كافي بتقديمه طعاما للكلاب''
لبست، أمس، مدينة الحروش بسكيكدة ثوب الحداد عقب رحيل الرئيس الأسبق للمجلس الأعلى للدولة، علي كافي، ''النهار'' وعند نزولها بمسقط رأس الرجل لتقديم واجب العزاء، تفاجأت بأنه لا يملك منزلا أو فيلا كغيره من الشخصيات الوطنية أو النافذين في الدولة الجزائرية، وعلمنا بأنه كلما يراوده الحنين إلى بلدته ينزل ضيفا على أخيه الأوسط مرتضى في بيت متواضع بوسط مدينة الحر وش، يقضي يوما أو يومين ثم يغادر إلى العاصمة، وقضى كامل مشوار عمره في خدمة الوطن في البناء والتشييد، حيث عاش غريبا في مسقط رأسه الحروش ومات بطلا في عيون أبناء.
   ابن أخيه حسان كافي: ''عمي كان نزيها ويرفض الوساطة لأفراد عائلته''  
في حديثنا إلى ابن أخ المرحوم السيد حسان كافي، أكد لنا أن الرئيس الراحل قليلا ما يأتي إلى مدينة الحروش التي كانت بالنسبة له متنفسا من متاعب السياسة وهموم رجل الدولة، وأوضح بأن عمه كان لا يريد التدخل أو الوساطة في هموم ومشاكل أفراد العائلة وتركهم بعيدين عن كل شيء، حتى الإخوة لم يحصل أحد منهم على أي امتياز أو أبسط الحقوق ولا أية وساطة للحصول على مسكن أو حتى منصب عمل، فعائلة كافي تضم عدد معتبرا من العاطلين عن العمل ولا أحد في العائلة يلومه على ذلك، لأن الأمر قضية مبادئ ونزاهة.. ''عمي عاش رجلا ومات رجلا''. 
عبد الرحمان الأخ الأكبر للراحل :''فرنسا قتلت والدنا ثم قدمته طعاما للكلاب'' 
وواصل أخوه الأكبر، عبد الرحمان، حديثه إلينا، مؤكدا أن شقيقه علي كافي كان ثائرا منذ الصغر: ''والدنا استشهد بسببه حيث تم توقيفه من قبل المستعمر سنة 1959 بمدينة الحروش وقدم كطعام لكلاب الاستعمار التي نهشت لحمه إلى غاية أن استشهد''، وأكد أنه لم يتدخل يوما في شؤون العائلة، ''حتى أنا أقطن في شقة بعمارة منحتها لي الدولة وأبنائي الاثنين متزوجين ويسكنون معي ولم يتوسط لي يوما من أجل أن يمنح لهما مسكنا.. الرجل كان يأتي إلى الحروش من أجل الترفيه عن نفسه والالتقاء بالعائلة الكبيرة لكنه كشف لنا أن الشعب ظلمه، خاصة عندما تسلم مهامه في مجلس الدولة، حيث أثيرت حوله الإشاعات والبلبلة برغم من أنه زوالي''. 
المجاهدة الزهرة زوجة شقيقه: ''بعد تعيينه في المجلس الأعلى للدولة كل العائلة رفضت الأمر''
أما زوجة أخيه المجاهدة الزهرة كافي، فأكدت أنها تعلم كل أسرار الرجل وقت الثورة، لأنها هي من كانت تجمع الاشتراكات للثورة وتقدمها للراحل، إلى جانب تأكيدها على أن العائلة رفضت فكرة توليه رئاسة المجلس الأعلى للدولة ورفضت بقوة الفكرة، حتى أن هناك عددا من أفراد الأسرة فضلوا الاتصال به رافضين أن يبقى رئيسا لمجلس الدولة.أما ابن أخيه جمال، فقد راح يلقي اللوم على من فضلوا اتهامه بأنه خرّب البلاد، مؤكدا أن عمه عاش زوالي ومات زوالي، بدليل أنه لا يملك الفيلات ولا الشركات ولا خيوط العنكبوت في الشركات الأجنبية كما فعل غيره.
رفض تعيين ابنه هشام في مناصب عليا بالدولة
ومن بين ما أجمعت عليه العائلة في حديثها إلينا، أن الراحل رفض دفع ابنه هشام كافي لتقلد مسؤوليات كبيرة في الدولة الجزائرية، رافضا فكرة سفره إلى الخارج في وقت كانت فيه الأزمة الأمنية في ذروتها، خاصة وأنه خريج الإدارة الجزائرية، حيث أكد لنا العديد من أفراد عائلة كافي وخاصة شقيقه الأكبر، أن الراحل فضل أثناء تعيين ابنه هشام مكلفا بمهمة لدى الحكومة أثناء حكومة رضا مالك، عدم التدخل أو التوسط له من أجل ترقيته لمنصب أعلى وتركه يعتمد على نفسه، وهو الأمر ذاته بالنسبة لابن أخيه الذي هو رئيس دائرة، حيث رفض التوسط له من أجل تعينه في منصب والي، حسب العائلة والتي ألحت كثيرا عليه، غير أن الرئيس الراحل فضّل الابتعاد عن القيل والقال وتجنب أية شبهة.
             


الجزائر- النهار أون لاين

''أنقذت شندرلي بعدما أراد كريم بلقاسم ممارسة الحڤرة عليه بسبب سيارة''
أهدانا نجل الرئيس الراحل علي كافي الطبعة الثانية المنقحّة من مذكرات والده، تحت عنوان ''من المناضل السياسي إلى القائد العسكري   1946-1962''، وطلب منا قراءتها للتعرّف على شخصية الرئيس كافي، قائلا إن هدفه الأول والأخير هو إطلاع الجيل الصاعد بما قام به أسلافه، وأن ذلك لا يمكن أن يتم إلا من أفواه من شاركوا في صنع الأحداث لإزالة التحريف والتشويه.
هل أنقذت شندرلي من الموت؟..
يقول كافي عن شندرلي ''وفي الليلة التي نزل فيها العقيد عميروش عندنا، وأثناء إقامته بيننا للراحة من عناء الرحلة الطويلة، لاحظت مسحة حزن على وجه شاب وسيم كان يرافق قافلة عميروش، وهو يجلس وحيدا منطويا على نفسه وكأنه يخفي سرا، تقدّمت منه وسألته: لماذا أنت جالس وحدك، وتابعت أسئلتي: ما اسمك، قال: اسمي جمال شندرلي، وأنا من العاصمة، وابن القاضي شندرلي، فسألته عن عبد القادر شندرلي الذي وصلتنا أخبار عن انضمامه إلى البعثة الجزائرية بنيويورك، فقال لي: إنه أخي الأكبر، وهو موجود الآن في نيويورك رفقة أعضاء بعثة الثورة التحريرية.وقصّ علي حكايته وكيف اتّهموه، وجاؤوا به من القاهرة عبر تونس ليحاكم في الولاية الثالثة، زاعما أنه انتقل بسيارته ''سيتروان'' من الجزائر إلى القاهرة مرورا بالإسكندرية، وأنه تعرّف على أعضاء من الجبهة ومن بينهم كريم بلقاسم الذي أعجب بسيارته، وأراد أخذها منه، وعندما رفض إعطاءه إياها، حوّله إلى تونس عند الرائد قاسي في القاعدة الجزائرية وهو بدوره سلّمه إلى عميروش لنقله إلى ولايته لمحاكمته هنالك.يضيف كافي، ''سألته عن عمله فقال لي: مصور سينمائي وكاتب سيناريو، وأخبرني أنه كان يعمل في الإذاعة والتلفزة في الجزائر، وأنه صوّر مجزرة عين عبيد أثناء زيارة سوستال، وأنه تأثّر فرفض البقاء في الإذاعة والتلفزيون وفضّل الالتحاق بالثورة''.''عندئذ، قرّرت عدم تسليمه لعميروش، وناديت أحد جنودنا وطلبت منه الذهاب به إلى المركز وأمرته بعدم تسليمه لأي شخص مهما كان''.
قضية الطائرة الوهم..
يقول علي كافي،''أذكر أن العربي بن مهيدي أسرّ إلى زيغود يوسف أن طائرة محملة بالأسلحة تريد إنزال حمولتها في المنطقة الثانية، وخرج زيغود ليبلغني بالخبر في اليوم الثالث للمؤتمر المنعقد في منطقة إيفري، فوجئت به يناديني رفقة العربي بن مهيدي، بصفتي القائد العسكري للمنطقة الثانية وأبلغنا بأمر الطائرة، وأطلعني على المكان المقرّر لإنزال الأسلحة، وهو منطقة واد الزهور قرب منطقة القل، ولاحظت أن هذا المكان غير آمن لقربه من البحر، واقترحت استبداله بدوار بني صبيح الذي يبعد عن البحر وتحيط به الجبال، ووافقا على اقتراحي بتحديد المكان الجديد، وطلب مني زيغود الرحيل فورا بأقصى سرعة ممكنة، ووصلت المكان المحدد، حيث كان في استقبالي الرائد صالح بوبنيدر بعد عمليات عسكرية واشتباكات خطيرة ومحاصرة العدو، أعددت العدّة، ورسمت المكان الذي ستنزل به الطائرة وحمولتها وضبطت الإنارة لتدليل الطائرة ولكن الطائرة لم تأت، ولم يعرف السبب إلى غاية الآن، هل فعلا كانت هناك طائرة محملة بالأسلحة، وهل كان من المعقول أن تنزل طائرة حمولتها من الأسلحة في المكان إياه تحت سمع وبصر الرادارات وقوات العدو، وهل أن إيماننا بالثورة جعلنا نصدّق أنه كانت هناك نية مبيتة لعزل زيغود عن قائده العسكري.ليختم قائلا، ''إننا لا نشك في صدق المناضل البطل العربي بن مهيدي ولكن من خطّط للعملية، ليُطرح سؤال خطير مايزال يطرح إلى غاية اليوم، وهو قصة الطائرة التي كان من المفروض أن تقوم بإنزال الأسلحة في منطقتنا، وبعد ذهابي إلى تونس التقيت ببعض قادة الثورة وتساءلت عن سر تلك الطائرة اللغز، فأكدوا لي بأنه لم يكن هناك أي تخطيط أو إعداد لإنزال حمولة الطائرة من الأسلحة وإنهم لا يعلمون شيئا عن هذا الأمر.
قصة تمرّد جماعة لعموري وشهادة سالم شلبك
''ما يربطني بمحمد لعموري هو مجرد زمالة تحوّلت إلى صداقة، كانت نتيجة لقاء في تونس خلال ديسمبر 1957، كان معجبا بالولاية الثانية وقيادتها التي مرّ بها وهو في طريقة إلى تونس، وقد عبّر لي عن ذلك في أكثر من لقاء.. وكان من طلبة معهد بن باديس، كنت أحدّثه كثيرا عن التنظيم داخل الولاية الثانية وبداية النضال، وكيف تفادت الولاية الكثير من المشاكل والقلاقل، واتفقنا على الدخول معا بعد إنهاء أشغالنا، على أن نعود معا إلى ولايتي للتعرّف عن قرب على طرق التنظيم، وأرافقه بعد ذلك إلى الولاية الأولى التي عيّن على رأسها لأبقى معه فترة بهدف إعادة هيكلتها، وذات يوم تواعدنا على اللقاء في مقهى المغرب العربي بحي باب البحر، يقال إنها كانت لمفدي زكريا وعباس التركي، كنت مرفقا بعلاوة بن بعطوش والنقيب عبد القادر العيفة المعروف باسم ''محجوب''، ولما وصلنا إلى المقهى وجدنا لعموري رفقة محمد ملوح وآخر لا أتذكر اسمه وإذا لم تخنِ الذاكرة هو الهامل''. ''ولفت انتباهي أن الشهيد لعموري كان قد وضع قدمه فوق الحذاء مربوطة بالضمادات، قلت له: خيرا إن شاء اللّه، ردّ: الطبيب أمرني بعدم المشي عليها قبل الشفاء والمفاجأة هي أنه لم يسبق له أن أخبرني بأنه سيجري عملية على أحد أصابعه، وأنه كان متفقا على السفر، وقد حضّرت نفسي للعودة، وكان الطبيب المشرف على العمليات آنذاك هو الدكتور تحيني هدام، ولأول مرة يحدّثني بطريقة غريبة، كان ينتقد القيادة ويتّهم البعض منهم بالجهوية، يصفهم بالطماعين في زعامة الثورة، وهنا نبهته لخطورة ما يقول وقلت أنت صغير ولا تعرف المسؤولية وليست لك تجربة تؤهلك لتقييم المسؤولين، لكنه لم يسمع لنصيحتي واتهم كريم بلقاسم وأوعمران بالجهوية، رغم أن نصف أعمارهما قد ذهبت في النضال الوطني، ولشدة حبي للعموري، قلت له إذا ما تماديت في الحديث بهذه الطريقة عن مسؤوليك، فإنك ستدفع الثمن غاليا، وكان هذا اللقاء آخر اتصال لي بلعموري.
             

الجزائر- النهار أون لاين

وصول جثمان الفقيد علي كافي إلى الجزائر العاصمة

وصل جثمان الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة علي كافي الذي وافته المنية صباح اليوم ، بجنيف (سويسرا) بعد مرض عن سن يناهز 85 سنة ظهيرة اليوم إلى المطار الدولي هواري بومدين بالجزائر العاصمة. و كان حاضرا لدى وصول جثمان الفقيد كل من رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح و رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة و الوزير الأول عبد المالك سلال  بالإضافة إلى أعضاء من الحكومة و شخصيات عسكرية و سياسية و كذا رفقاء الفقيد و أفراد من عائلته،  و حمل جثمان علي كافي ضباط  من الجيش الوطني الشعبي الذين قاموا بنقلها إلى مقر سكنه حيث ستقام الأمسية التأبينية، و سيعرض جثمان الفقيد يوم الأربعاء ابتداء من الساعة 09:00  بقصر الشعب لتمكين أعضاء الأسلاك النظامية و المواطنين من الترحم على روح الفقيد. و سيتم تشييع جنازة الفقيد يوم الأربعاء بعد الظهر (13:00) بمربع الشهداء بمقبر ة العالية (شرق العاصمة).  الجزائر- النهار أون لاين

خلال اعتصامهم أمام مقر وزارة التربية بالعاصمة.. المربون وعمال التربية يُهانون يوم العلم PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 16 أبريل 2013 18:01
- قوات مكافحة الشغب اقتادت أكثر من 200 معتصم إلى مراكز الشرطة
منعت، أمس، قوات مكافحة الشغب المعلمين والأساتذة من الاعتصام أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالعاصمة، حيث عمدت إلى استعمال القوة، واقتادت أزيد من 200 شخص منهم إلى مراكز الشرطة بالعاصمة، من بينهم الأمين العام لنقابة عمال التربية بوجناح عبد الكريم.
تفاجأ، صبيحة أمس، المئات من المعلمين والأساتذة ومختلف الموظفين في قطاع التربية، بالعدد الكبير من قوات مكافحة الشغب التي وضعت بمحيط وزارة التربية الوطنية بالرويسو بالعاصمة، حيث لبى العديد من العمال نداء نقابة عمال التربية للإضراب والاعتصام أمام الوصاية، لكن قوات مكافحة الشغب منعتهم من ذلك، حيث قابلتهم حسب الأمين العام للنقابة بوجناح عبد الكريم، في يوم العلم بالاعتقالات والمضايقات والضرب المبرح والزج بالإطارات النقابية داخل مراكز الشرطة على مرأى ومسمع الجميع، واعتقلت أيضا الأمين العام واقتادته الى مركز الشرطة بالرويسو، وقد قدر عدد المعتصمين الموقوفين بأزيد من 200 شخص، فيما تم نقل الأمين الولائي لمكتب النقابة بولاية تبسة نور الدين درباسي إلى المستشفى بعد تعرضه إلى الضرب من طرف قوات الأمن.
وفي هذا الصدد، أوضح بوجناح أنه تم نقل بعضهم إلى محطة الحافلات بالخروبة، وإرغامهم على ركوبها، مؤكدا أن إضراب أمس والاعتصام الوطني كان ناجحا جدا، حيث تم تسجيل نسبة إستجابة تجاوزت 80 بالمائة عبر الوطن، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن تعقد النقابة دورة مجلس وطني تحدد فيه الخطوات الإحتجاجية المقبلة، وأن النقابة ستبقى تناضل  من أجل استعادة حقوقهم المكتسبة في الترقية والمشاركة في مسابقات الإدارة والتفتيش، والتنديد بسياسة التسويف والمماطلة التي تعتمدها الوصاية في تعاملها مع مختلف الملفات العالقة، في مقدمتها فتح ملف القانون الخاص لعمال التربية للتعديل بما يحقق العدل والمساواة واستبعاد كل من ساهم في التلاعب بفقراته وإحداث فجوات بين الرتب والأسلاك.
صارة ضويفي

محكمة بئرمرادرايس تنظر في قضية إبطال عقد شهرة للعقار المحاذي للمقبرة

تحقيق إداري إثر التعدي على حرمة الموتى بجزء من مقبرة تقصراين



المعتدي استغل قرب أرضه من المقبرة فاعتدى على جزء منها

تظهر الوثائق الرسمية التي تحصلت “الفجر” على نسخ منها، وجود تعد واضح على جزء من  المقبرة الإسلامية الموجودة بحي تقصراين في بلدية بئرمرادرايس، وهو الأمر الذي استدعى الوالي المنتدب للدائرة الإدارية لبئرمرادرايس إلى توجيه مراسلة رسمية تحت رقم 198، لرئيس بلدية بئرمراد رايس، يطلب من خلالها فتح تحقيق في الموضوع وتوقيف منح تسليم رخصة البناء للشخص محل موضوع التحقيق.
يأتي هذا الأمر الذي أصدره الوالي المنتدب لفتح تحقيق إداري في الموضوع، على خلفية المراسلة الرسمية التي أرسلتها مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر مصلحة الإرشاد والشعائر والأوقاف والحاملة لرقم 925، إلى الوالي المنتدب، خاصة أن المديرية تلقت بدورها مراسلة من المديرية المركزية للأوقاف الحاملة للرقم 150، حيث جاء في المراسلة، طلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المقبرة الواقعة بحي تقصراين بعد تعرضها لاعتداء من طرف المدعو “ح.م” وجاريه، خاصة بعد تمكنهم من الحصول على عقد شهرة خاص بجزء من هذه المقبرة، وتم إنجاز أشغال البناء عليها، وهذا رغم أن الوثائق الرسيمة التي تحوزها مصلحة الإرشاد والشعائر والأوقاف، تشير بوضوح  إلى وقفيتها منذ سنة 1869.
وقد دعمت ذات المصلحة طلب التدخل لحماية مقبرة تقصراين بوثائق رسمية، على غرار نسخة من عقد الشهرة ونسخة من جدول العام وكذا نسخة من مخطط مسح الأراضي لسنة 1869.
في سياق متصل علمت “الفجر” من مصدر مطلع، أن الفرع العقاري لمحكمة بئر مراد رايس، ستبث غدا في القضية المطروحة أمامها والخاصة بقيام أحد الورثة بإيداع شكوى ضد الشخص  نفسه الذي اعتدى على جزء من مقبرة تقصراين، حيث تربط  هذين الشخصين علاقة قرابة. وترتبط هذه القضية مع موضوع التعدي على مقبرة تقصراين في كون المعتدى يعد أحد الورثة في العقار المحاذي لمقبرة تقصراين، حيث عمد إلى أخذ حقه في الورث بنفسه دون إتخاذ الإجراءات لقانونية الخاصة بالقسمة، من خلال اقتطاع جزء من العقار الخاص بالورثة وهذا بالأخذ بالحسبان الجهة الموجود عند حد المقبرة، وهو ما سهل له عملية الإعتداء على جزء من المقبرة بطريقة تسيء لحرمة الموتى. وتتخلص القضية المطروحة أمام القسم العقاري، حيث ستكون مهمة المحامي إبطال عقد الشهرة الذي تمكن بموجبه أحد الورثة من إنجاز أشغال البناء بعد حصوله على رخصة البناء، وهذا كله قبل قيام جميع الورثة بتقسيم الملك العقاري بطريقة قانونية، وفي إنتظار نتائج التحقيق الإداري المطلوب من بلدية  بئرمرادراس، تبقى الكثير من الأسئلة تراوح مكانها حول الطريقة التي بموجبها تمكن المعتدى على جزء من المقبرة الإسلامية، مثلما تشير إليه مديرية الشؤون الدينية من الحصول على وثائق رسمية أصبحت تعد وثائقا موازية للوثائق الرسيمة التي تحوز عليها نفس المديرية، وكذا جزء من العقار الذي يملكه الورثة وأضحت وثائقه أيضا موازية لعقد الملكية الذي يملكه الورثة.. والقضية للمتابعة.
خيرة طيب عتو

لا دراسة ولا علم في يوم العلم

الأمن يطارد المحتجين والأساتذة المضربون "يعتذرون" للتلاميذ

نشيدة قوادري
قطاع التربية على وقع الإحتجاجات
قطاع التربية على وقع الإحتجاجات
صورة: (الأرشيف)

الأساتذة يستجيبون "لإضراب الكرامة" بنسبة 80 بالمئة في يوم العلم

منعت الشرطة أمس، حوالي 400 أستاذ ومعلم وعمال منضويين تحت لواء النقابة الوطنية لعمال التربية، من تنظيم وقفتهم الاحتجاجية أمام مقر ملحقة وزارة التربية الوطنية برويسو. في حين أكدت النقابة أن نسبة الاستجابة "لإضراب الكرامة" بلغت 80 بالمئة وطنيا.
وأكد الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال في النقابة الوطنية لعمال التربية، قويدر يحياوي، لـ"الشروق" أن قوات مكافحة الشغب منعت الأساتذة من الوصول إلى مقر الوزارة، بحيث لجأت إلى تحويلهم على متن حافلات أقلتهم من المحطة البرية لنقل المسافرين بالخروبة، على ولايات إقاماتهم، مؤكدا أن الوزارة كانت الغائب الأكبر ولم تفتح مجال الحوار مع ممثلي النقابة.
وأشار محدثنا بأن عمال قطاع التربية المتضررين من نتائج تعديل القانون الخاص لعمال التربية، وفي مقدمتهم الأساتذة والمعلمون قد استجابوا "لإضراب الكرامة" بنسبة قدرت بـ80 بالمئة من أجل استعادة حقوقهم المكتسبة في الترقية والمشاركة في مسابقات الإدارة والتفتيش، وللتنديد بسياسة التسويف والمماطلة التي تعتمدها الوصاية في تعاملها مع الملفات العالقة، وفي مقدمتها فتح ملف القانون الخاص لعمال التربية للتعديل بما يحقق العدل والمساواة، واستبعاد كل من أسهم في التلاعب بفقراته وإحداث فجوات بين الرتب والأسلاك.
مع التكفل الأنسب بانشغالات العمال المهنيين والأسلاك المشتركة بما يحفظ كرامتهم. وتأسفت النقابة لسياسة غلق قنوات الحوار وإطالة عمر الأزمة، مؤكدة أنه إذا كانت الوصاية تراهن على انقضاء الموسم الدراسي، فإن النقابات ستناضل لاسترجاع الحقوق وستلجأ إلى أساليب ستحرجها .

اعتقال 350 أستاذ و”ضرب واعتداء” على المربين في يوم العلم

دروس مؤجلة في 23 ولاية والوزارة لا تتحرك



شهدت احتفالات يوم العلم التي جرت هذا العام، أمس، حالة استثنائية، حيث عمدت الوزارة الوصية إلى استعمال القوة العمومية لقمع الأساتذة و”اعتقال 350 منهم في اعتصام شارك فيه المئات أمام مقرها بالرويسو للمطالبة بتحسين ظروفهم المهنية التي هضمها القانون الخاص المعدل”، فحدث ما لم يكن بالحسبان، حيث لم يتوقع المحتجون أن يتعرضوا لــ”الإهانة والضرب” في هذا اليوم الذي كان لابد فيه عليها أن تفتح باب الحوار وتضع حدا للإضربات التي حرمت تلاميذ 23 ولاية من تلقي الدروس منذ بداية الفصل الثالث بالجنوب والهضاب، بسبب استمرار الإضراب للأسبوع الثاني.
عرف إضراب الهضاب والجنوب الذي دخل، أمس، يومه الثاني وللأسبوع الثاني، على التوالي نسبة مشاركة عرفت ارتفاعا خفيفا مقارنة باليوم الأول، وسط  غضب وغليان كبير جراء ”صمت” السلطات العليا حيال إضرابهم، لتواصل 5 نقابات في التربية والصحة والتعليم العالي والإدارة العمومية شل 75.26 % من مؤسسات الوظيف العمومي، وذلك في مختلف القطاعات المشاركة من تربية بجميع أطوارها، الصحة، التعليم العالي، أعوان الإدارة العمومية والأسلاك المشتركة.
ويأتي هذا وفق ما نقله المنسق الوطني لـ”السناباست”، مزيان مريان، أمام” حالة القلق التي أصابت المضربين وشعورهم بالاستخفاف، التهميش والحڤرة المسلطة والمنتهجة من طرف الحكومة، ولا مبالاتها لا بإضراب الموظفين ولا بمصالح المواطنين المعطلة، وكذا عدم اكتراثها بمصير الطلبة والتلاميذ الذين لم يتلق الكثير منهم أي درس خلال هذا الفصل الثالث”، محذرا من ”وضعية الاحتقان هذه والمتزايدة يوم بعد يوم التي تنذر بتصعيد خطير قد يحدث خلال الأيام القادمة وهذا ما لمسناه لدى أغلبية المضربين في الولايات المعنيّة، فناقوس الخطر قد دُق وما على السلطات العمومية إلا تدارك موقفها وذلك بالاستجابة الفورية والموثقة لمطلبنا قبل تفاقم الأوضاع”.
وبالعاصمة فلم تكن الأوضاع أحسن حال، بل كانت أكثر حدة بسبب الاعتصام الذي شنته النقابة الوطنية لعمال التربية أمام مقر الوزارة الوصية بالرويسو، والذي قابله مسؤولو الوزارة، في يوم عيد العلم بـ”الاعتقالات، المضايقات، الضرب المبرح والزج بالإطارات النقابية داخل مراكز الشرطة”، وهو الذي استنكره الأمين العام للنقابة بوجناح عبد الكريم بشدة في تصريح لـ”الفجر”، وهو الذي كان وسط الموقوفين المتجاوز عددهم على حد قوله ”350 أستاذ موقوف، من أصل قرابة 3 آلاف أستاذ تمت تفرقتهم ومنعهم للوصول إلى مقر الوزارة”، مضيفا أنه ”تم نقل أستاذ إلى المستشفى بسبب تعرضه لجروح جراء هذا الضرب”.
وعلق بوجناح على تصرف الوزارة في يوم العلم بالذات، قائلا ”جزاء المعلم هو الضرب هذه هي الهدية”، مغتنما الفرصة ليحذر الوزارة من تصرفاتها  والتي سترغمهم على التصعيد في الاحتجاج لإنصاف عمال  قطاع التربية المتضررين من نتائج تعديل القانون الخاص لعمال التربية.
ويأتي اعتصام ”الاسنتيو” في الوقت الذي شلت الدراسة في 80 بالمائة من المدارس عبر الوطن، استجابة للإضراب الوطني الذي رافق احتجاج العاصمة وفق ما نقلته النقابة التي تمسكت بجميع مطالبها على رأسها ”فتح ملف القانون الخاص لعمال التربية للتعديل بما يحقق العدل والمساواة واستبعاد كل من أسهم   في التلاعب بفقراته وإحداث فجوات بين الرتب والأسلاك، والتكفل الأنسب بانشغالات العمال المهنيين والأسلاك المشتركة بما يحفظ كرامتهم وتسوية الملفات العالقة وفي مقدمتها ملف  موظفي الجنوب الكبير وبخاصة ملفي منحة الجنوب والسكن الوظيفي  واحتساب الخبرة المهنية، تحيين المنح والعلاوات وفق الرواتب الرئيسة الجديدة  بأثر رجعي وتسوية وضعية المساعدين التربويين، المستشارين، النظار  والمقتصدين”.
من جهة أخرى،  تواصل لليوم الثاني إضراب ”الكناباست” في الثانويات، المتوسطات والابتدائيات بالتحاق بعض الولايات بالإضراب بنسبة استجابة بلغت 88 بالمائة،35 بالمائة و25 بالمائة على الترتيب، وكذا الإضراب الذي دعت اليه  ”الانباف” إما بالجنوب أو بالنسبة لإضراب النظار الذي فاق نسبة المشاركة 75 بالمائة، بما فيه إضراب موظفي المصالح الاقتصادية الذي   لقي استجابة قوية في معظم ولايات الوطن، تعبيرا منهم عن رفضهم ”للقانون الأساسي رقم 08/315 المعدل والمتمم بالمرسوم 12/240، إضافة إلى حرمانهم من منحتي البيداغوجيا والصندوق مما جعل أسلاكا لهم نفس تصنيفهم يتقاضون مرتبات أكثر منهم بـ 9000 دج شهريا”، في انتظار التصعيد اليوم أكثر من خلال شن ”الانباف” إضرابا وطنيا بكامل أرجاء الوطن ترافقه اعتصامات واحتجاجات.
غنية توات
 
الوطني
قراءات (1970)  تعليقات (16)

إضرابهم يعود للمستشفيات مهددين بإضراب مفتوح

"زوالية" الأسلاك المشتركة: رانا ضايعين يا بوتفليقة

بلقاسم عجاج
قطاع الصحة على بوابة الإستعجالات
قطاع الصحة على بوابة الإستعجالات
صورة: (ح.م)
شلّ عمال الأسلاك المشتركة لقطاع الصحة، مجمل الخدمات عبر مستشفيات الوطن، أمس، لليوم الثاني على التوالي، من المرحلة الثانية في إضراب الأيام الثلاثة، وهدد المضربون بالدخول في إضراب مفتوح بعد إنهاء السلسلة الثانية من الحركة الاحتجاجية.
يستمر المضربون من "زوالية" الأسلاك المشتركة، اليوم، في وقف خدماتهم عبر المستشفيات احتجاجا على تردي أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، وقد وقفت "الشروق"، أمس، على جملة المعاناة التي يتخبط فيها هؤلاء المضربين الذين حملوا شعارات تنديدية، عند مدخل مستشفى باب الواد الجامعي بالعاصمة، جاء فيها "لا لتهميش الأسلاك المشتركة، لا للتفرقة بين عمال الصحة"، وكذا "يا بوتفليقة انظر لينا"، مرددين عبارات "نطالب الصحافة أين هو الإعلام - يقصدون الإعلام العمومي من تلفزيون وإذاعة-"، "أين هي الوزارة ما شفتوش الزوالية  ".
وفي وقت، أكد ممثل الاتحاد المحلي لـ"الشروق" بأن السلطات لم تستجب لانشغالات العمال، قال ممثل عن العمال "لن نتوقف عن الإضراب، لأن الجزائر للجميع وليست لوزير الصحة ولا لغيره"، وقال آخر "إن زياري أجاب بأنه لم يسمع بهذه الفئة"، مشيرين إلى كشوف رواتبهم، حيث لا تتعدى الأجور القاعدية 10 آلاف و800 دينار، مضيفين "أعطونا حقوقنا وإلا لن نوقف الإضراب وسيكون مفتوحا على طول الخط"، وقالوا "أين هم الحكام، وأين هو بوتفليقة، ولماذا الحڤرة؟"، معتبرين أن الأوائل المعنيين بمنحة العدوى هم عمال النظافة، مستدلين بحادثة إرغام رئيس المصلحة والمراقب الطبي بتفريغ كيس البول للمريض "في حين أن الممرض هو من يتقاضى 1000 دينار عن ذلك، وفي حال رفضنا نخضع لعقوبة".
وصرخت النسوة العاملات "رانا كامل زوالية، ضايعين أحنا وأولادنا يا بوتفليقة"، وقالت إحداهن "أتقاضى 9 آلاف دينار و20 سنة دون ترسيم، فأين هي المناصب يا سيادة الرئيس؟ انظر في الوليات (النسوة) والأرامل"، وتحدثت السيادة بوعبيدة مليكة عن تعرضها لحادثة في المستشفى التقيناها تتكئ على عكاز، مؤكدة أنها لم تتلق تعويضا رغم أن سيارة صدمتها داخل المستشفى سنة 2001، وقالت أخرى بأنها تقوم بعدة أعمال في قسم الولادة بقفاز واحد مع خطر العدوى، وتتقاضى راتب 13 ألف دينار صرفتها على شراء نظارات، وأخرى قالت أنها تمارس مهامها منذ 25 سنة وتتقاضى راتبا بـ14 ألف دينار، موضحة "هناك من مات بسبب وخزة إبرة ولم تحصل على شيء"، وأفادت حبش عربية، أنها تعرضت لعضة جرذ، ولم تحصل على تعويض عن ذلك، وأضافت أخرى بأن زوجها توفى بالمستشفى بالسرطان بعد مدة عمل 25 سنة، وهي محرومة من كل حقوقها وتتعرض للضغوطات من كل جانب.
واستغرب المحتجون كيف لبلد غني، وشعبه يعيش الفقر، متسائلين "الشعب الڤليل صوت على رئيس الجمهورية، لكنه بقي ضائعا، والشعب يحب الجزائر، لكن الحكومة "تعفس" شعبها والعمال يموتون بالشرّ".
وسلمنا المحتجون قائمة عن المتوفين بسبب السرطان دون أن يحصلوا على منحة العدوى، وضمت محمد (صيانة)، حمودة، جعفر أفريت، رابح، أمينة، صديقي، خالتي زهراء، رياض، سيد أحمد، كمال، شابور، عامر، كمال عربي، أمين (المراقب)، فتيحة بمصلحة حفظ الجثث
 
قالوا بأنه لم يوف حقه بعد طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 16 أبريل 2013
عدد القراءات: 59
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
أساتذة و أدباء ينتقدون غياب مخابر جامعية خاصة بفكر العلامة ابن باديس
انتقد أمس أساتذة و أدباء جزائريون من قسنطينة عدم تخصيص مخابر خاصة بفكر العلامة عبد الحميد ابن باديس بالجامعات الجزائرية، فيما تم الكشف عن الشروع في تصوير مسلسل الكاتبة زهور ونيسي لسيرته الذاتية في الأيام القليلة المقبلة.
المشاركون و المنظمون للملتقى الوطني الذي حمل عنوان جمعية العلماء و الثورة التحريرية، قالوا بأنه و بعد مرور أكثر من 70 سنة على وفاته، و 50 سنة على استقال الدولة الجزائرية، و بالرغم من غنى فكر بن باديس و تنوعه في مختلف المجالات السياسية و الثقافية و غيرها، إلا أن الجامعات الجزائرية ما تزال تفتقر لمخابر بحث تتخصص في دراسة فكره.
و قد قلل رئيس جمعية العلماء المسلمين بقسنطينة عبد العزيز فيلالي في كلمته الافتتاحية للملتقى الذي شهد حضور و مشاركة واسعة لشخصيات سياسية و أدبية و كذا ثورية، من دور الفرق أو الفرقة - كما قال - التي  تتخصص في البحث في حياة العلامة ببعض الجامعات و اعتبرها غير كافية، منتقدا عدم وجود دراسة شاملة و متكاملة و متعددة الجوانب للشيخ ابن باديس إلى غاية اليوم بحسب تعبيره.
الأديبة زهور ونيسي من جانبها و على هامش فعاليات الملتقى، قالت بأن الشيخ لم يوف حقه بعد بالرغم من ثراء رصيده في مختلف المجالات، و هي التي تحفظت حول تقديم تفاصيل حول مسلسل الشيخ ابن باديس الذي كشف فيلالي عن الشروع في تصويره خلال الأيام القليلة المقبلة بعد أن انتهت الأديبة من إعداد السيناريو اعتمادا على شهادات شقيقه عبد الحق و رفقاء و مقربي العلامة و الذي استغرق فترة طويلة تراوحت بين 5 و 6 سنوات.
و عن موضوع الملتقى، أكد رئيس الجمعية بقسنطينة بأن الفكرة جاءت ردا على الجدل الحاصل فيما بين مؤرخين و مفكرين لم يتمكنوا بعد من الفصل في أمر مشاركة جمعية العلماء المسلمين في الثورة التحريرية عن طريق الفكر فقط، أم أنها تحولت للكفاح المسلح بعد وفاة ابن باديس عندما التحق أعضاء منها بالمجاهدين، و هذا السؤال الذي قال الدكتور أحمد ساري المتخصص في التاريخ الحديث بأن الجواب عنه قد يكون عند نهاية الملتقى، أم أنه سيبقى مفتوحا للبحث و النقاش من قبل باحثين في التاريخ عبر الجامعات كما قال عبد العزيز فيلالي.

إ.زياري * تصوير : الشريف قليب

رئيس المؤسسة الفكرية يتحفّظ على المضمون ويؤكد بأنها نُشرت فقط للأمانة العلمية

وثيقة تاريخية ألمانيـــــة تتّهــــم فرنســـــا بقتـــــل بن باديس بالسمّ

طابي.ن.هـ

أ
أثارت وثيقة تاريخية تعود للحرب العالمية الثانية، نشرت في إحدى إصدارات المؤسسة الفكرية للعلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس، مؤخرا، جدلاً، كونها تحمل اتّهاما مباشرا من قبل المخابرات الألمانية يفيد بأن فرنسا قتلت العلامة باستعمال السم، فاتحة جدلا حول صحة الأسباب الحقيقة لوفاة الشيخ بعمر الخمسين.

أكد عبد العزيز فيلالي، رئيس المؤسسة الفكرية للعلامة عبد الحميد بن باديس، أن الوثيقة التي تضمّنها كتاب صور ووثائق الصادر عن المؤسسة، في إطار الاحتفال بذكرى يوم العلم 16 أفريل، لابد وأن تؤخذ بتحفّظ كبير، موضحا بأنها قد أدرجت ضمن مضامين الكتاب للأمانة العلمية لا غير، مشيرا بذلك إلى أن نشر الوثيقة التي خطّتها فرنسا بعد بيان إذاعي للمخابرات الألمانية إبان الحرب العالمية الثانية بين البلدين، يتّهم فرنسا بتسميم العلامة وقتله، لكسر الاعتقاد الشائع بأن وفاته كانت طبيعية، وبالتالي إثارة وتحريض الجزائريين ضد فرنسا.
وأضاف بالقول، إنه لا وجود لأيّ دليل حول الموضوع وأن الوثيقة أدرجت من أجل استيفاء شرط الأمانة العلمية في الكتاب الذي أرّخ بالصور والوثائق لكل ما تعلّق بحياة الشيخ، هذا فضلا عن أن كل الشهادات والرسائل المتوفّرة تفيد بأن عبد الحميد بن باديس قد توفي وفاة طبيعية، قد تعــــــود لمرض ما، يرجــــــّح بأنه الكلى، بحسب معلومات واردة ببعض الرسائل.
جاء هذا خلال إعلانه عن انطلاق أشغال ملتقى وطني حول مساهمات جمعية العلماء المسلمين خلال الثورة التحريرية ودورها الحقيقي في النضال من أجل الاستقلال، الذي يحتضنه قصر الثقافة مالك حداد بقسنطينة، تحت شعار جمعية العلماء والثـــــورة التحـــــريريـــــة ، وذلك في إطار نشاطات يوم العلـــــم، حيـــــث سيعــــرف الملتقــــــى مشــــــاركــــــة واسعة لعديــــــد الأســـــاتـــــــذة والدكـــــاترة وكـبار المؤرخين الجزائريين لتناول إشكالية دور الجمعية ومكانتها وحجـــــم ونوعيــــــة مشاركتها الفعلية، ليكون ذلك تمهيدا لحوار علمي هادف بين المفكرين، خصوصا وأن الجزائر تفتقر لمخبر علمي واحد يختص في دراسة سيرة الجمعية وفكر العلامة، وقد تم اختيار موضوع الملتقى تزامنا وخمسينيـــــــة الاستقلال.
علما أن مناسبة يوم العلم هذه السنة قد عرفت إصدرا خمس مؤلفات جديدة، أولها لمحمد الدراجي يحمل عنوان عبد الحميد بن باديس، شهادة الإمام الإبراهيمي فيه ، بالإضافة إلى أربع أخرى هي على التوالي كتاب وثائق وصور، الفكر السياسي عند الإمام، عبد الحميد بن باديس رائد الإصلاح والتحرر، فضلا عن إعادة طباعة جريدة المنتقد .

عبد الحميد بن باديس رائد الإصلاح والتحرر، فضلا عن إعادة طباعة جريدة المنتقد