الثلاثاء، ديسمبر 8

الاخبار العاجلة لاكتشاف الجزائريين ان بايات الجزائر في العهد التركي من الشواد جنسيا ويدكر ان صالح باي كان يعاشر الشواد جنسيا في ثكنة رحبة الجمال وكان يعاشر العاهرات فيبيته العائلي في سوق العاصر ويدجكران اغلب المناصب السياسية في الجزائر اصبحت تمنح للشواد جنسيا وشر البلية مايبكي

اخر خبر
الاخبار  العاجلة  لاكتشاف  الجزائريين ان  بايات  الجزائر في العهد  التركي من الشواد  جنسيا  ويدكر ان صالح باي  كان يعاشر  الشواد  جنسيا في ثكنة  رحبة الجمال  وكان يعاشر العاهرات فيبيته العائلي في  سوق العاصر ويدجكران  اغلب  المناصب السياسية في الجزائر اصبحت تمنح للشواد جنسيا وشر البلية مايبكي



تاريخ الدعارة في الجزائر من العهد العثماني إلى الفرنسي



https://www.youtube.com/watch?v=2V7D71IPmeY
شاهدوا  شهادة  الوزيرة منية مسلم  حول تاريخ  الدعارة في  الجزائر
video



مرصد نساء سورية

لا دين للدّعارة.. ولا هويّة! "الدعارة خلال العصر العثماني- دمشق أنموذجا"

ما دفعني لكتابة هذا البحث هو هوس معظم الكتاب والباحثين العرب بالربط بين الدعارة واليهود، وكأن للدعارة جينات ينقلها اليهود معهم حيثما حلوا؛ ولست هنا بصدد الدفاع عن اليهود أو غيرهم لكني أحاول نزع القذى من أعيننا أولاً قبل أن نبدأ غيرنا.
لا يوجد في التاريخ ما يدعى دعارة يهودية، فالمجتمع البطريركي بكل أشكاله وآلهته أسس كرسي عرشه" الهزاز" من جماجم النساء، ولم تقف الأمور عند اليهود، فجذور هذه التجارة الغريزية تمتد بعيداً في أعماق تراب اللاوعي البشري، فمجتمعات اليونان والرومان والآشوريين والفينيقين والهنود واليابانيين والمسلمين …..وصولاً إلى عصرنا الحاضر رعت هذه المهنة التي اختلفت غايتها وتسمياتها، حتى أنها كانت ذات يومٍ وسيلةً للعبادة !
فهيرودوت يتحدث مطولاً عن العهر المقدّس في بابل في القرن الخامس قبل الميلاد بعد حديثه عن طريقة الزواج لدى البابليين والتي لم تكن أفضل حالاً حيث "جرت العادة على جمع الفتيات، في كل قرية وقد بلغن سن الزواج، في مكان معين، بينما الرجال متحلقون حولهن، فينادي المنادي في المزاد الفتيات، كلٌ باسمها، فتنهض الفتاة منهنّ عند ذكر اسمها، ويبدأ عادةً بالفتاة الأجمل فالأقل جمالاً وهكذا، حالما يتم بيع الأجمل بالثمن المناسب. وهكذا يكون الزواج. وفي هذا يتنافس الأثرياء على الجميلات بدفع أعلى الأسعار. أما من كانوا متواضعي الحال ولا ينشدون الجمال في الزوجة فإنهم هم في الواقع من يتقاضى المال ليقبل بالفتاة الدميمة، وقد تكون عرجاء أو لربما كانت كسيحة…."1
ما أشبه الأمس باليوم فالمزاد صار مهراً، وما زال الزواج عملية بيعٍ وشراءٍ، لكن مساحة ساحة القرية ضاقت فصارت غرفة دار، وتقلص عدد الشهود على عملية البيع، ليحضروا لاحقاً إتمام الصفقة في حفلة العرس

أما طقس الجنس المقدس الذي يصفه هيرودوت بأنه عادةٌ مقيتةٌ كل المقت، فيقضي بأن تنقطع كل امرأة من نساء البلد إلى فناء معبد أفروديت "the precincts of Aphrodite" مرةً في حياتها، لتهب نفسها هناك إلى رجلٍ غريب، والمألوف أن تجلس النساء في المعبد معصوبات الرأس بعصابة مجدولة، والجمع منهن كبيرٌ عادةً، "وبينهنّ معابر ضمن خطوطٍ مستقيمة في كافة الاتجاهات يعبر من خلالها الغرباء لاختيار من يطيب لهم من النساء. ومتى دخلت المرأة المعبد حظر عليها العودة إلى بيتها حتى يأتي رجلٌ ويرمي بقطعة نقدٍ فضيةٍ في حجرها فتخرج ويقضي منها وطره خارج المعبد. وعلى الرجل حين يرمي بقطعة النقد أن يقول باسم الآلهة ميليتا Mylitta، وهو الاسم الذي يطلقه الآشوريون على أفروديت. وليس قد لا تكون لقطعة النقد الفضية أية قيمة، ومهما كانت قيمتها فإنها لن ترفضها فالقانون يحظر رفضها، بل القدسية كل القدسية في رمي القطعة، وعليها المضي مع أول رجلٍ يرمي لها بقطعةٍ من النقد. فإذا ضاجعها الرجل كان واجبها تجاه الإله قد تحقق، ولها عندئذٍ أن تعود إلى بيتها….."2
لكن بعض الكتاب لديه شجرة حور عائلية، وجد فيها أن كل وريقة فيها تحمل اسم عاهرةٍ يهوديةٍ فلنطالع معاً هذه الديباجة المتكررة -على سبيل المثال لا الحصر- وقد وردت في كتاب ( يهود دمشق الشام ) للسيد شمس الدين العجلاني :
"…. المرأة هي محور الدعارة والدعارة محورها اليهود منذ أقدم العصور ..؟ فمن قصة العاهرة (راحاب) المعروفة بعاهرة أريحا والتي ساهمت في تقويض دعائم ملك الكنعانيين إلى (دليلة) التي استخدمت محاسنها لإغواء (شمشون)، و(استير) اليهودية التي أقنعت ملك الفرس بالسماح لليهود بقتل وزيره هامان وذبح عشرات الألوف من الفرس بمن فيهم الأطفال والشيوخ والنساء بحجة أن هامان كان ينوي ذبح اليهود …وهذه الداعرة استير مقدسة لدى اليهود ولها عيد وصيام ؟ "3
ألم يدر في خلد كاتبنا الجيني أن (دليلة) كانت عاهرة مناضلة من أجل القضية الفلسطينية؟ إن الإصحاح السادس عشر من سفر القضاة مكّرسٌ بكامله لشمشون ودليلة !!4

في العصور التوراتية كانت ما تزال "العادات الجنسية المقدسة" ساريةً كما كانت منذ آلاف السنين في سومر وبابل وكنعان، لأن كثيراً من النساء كنّ يعشن داخل مجمع المعبد، نواة المجتمع في الأزمنة السحيقة، وكانت المعابد تملك الكثير جداً من الأراضي الزراعية والقطعان الوفيرة من الحيوانات الأهلة وهي التي تحتفظ بالسجلات الثقافية والاقتصادية ويبدو أنها تعمل باعتبارها المراكز الأساسية المهيمنة على المجتمع. فالنساء اللواتي يقمن في الأراضي المقدسة للجدة الإلهية يتخذنّ عشاقهنّ من بين رجال المجتمع. فيمارسن الحب مع أولئك الذين يأتون إلى المعبد ليقدموا التكريم للربة، وهؤلاء الناس كانوا يعتبرون الفعل الجنسي مقدساً وعظيماً ولذلك كان يمارس في منزل خالقة السماء والأرض وكل ما هو حيّ. وكمظهر من مظاهرها الكثيرة كانت الربّة تقدّس باعتبارها إلهةً كبرى للحبّ الجنسيّ.

بعض الآثاريين يفترضون أن تلك العادات الجنسية للمعابد التي برزت وتكرّرت في دين الإلهة الأنثى خلال المراحل التاريخية القديمة في الشرقين الأدنى والأوسط، يجب أن ينظر إليها على أنها نمط من السحر الرمزي البدئي لتحريض الخصب في القطعان والنباتات كما في البشر أيضاً. وقد تطورت نتيجة الوعي القديم جداً وفهم علاقة الجنس وإعادة الإنتاج. وبما أن هذا الارتباط لوحظ أوّلاً في النساء فقد دخل في بنية الدين كوسيلة لضمان النسل بين النساء اللواتي اخترن الحياة والاهتمام بالأطفال داخل مجمع المعبد، وكذلك يحتمل أيضاً أن يكون طريقةً لحبلٍ منظم.
فمفهوم إعادة الإنتاج موضح بالصور في رقيم حجري رمادي اكتشف في معبد يعود للعصر الحجري الحديث "النيوليت5 الفخاري"، في مستوطنة شاتال حيوك الواقعة في مرتفعات كونيا، في قلب شبه جزيرة الأناضول، تركيا حالياً، حيث سُكنت هذه المستوطنة بين (6250-5400 ق.م ) من قبل مجتمعٍ متقدمٍ فريدٍ من نوعه، وقدّر عدد سكانها بين (5000-6000) إنسان، مما خوّل المنقبين أن يسمّوها (مدينة). 6
نقش على أحد جوانب هذا الأثر رسمٌ لجسدين عاشقين في عناقٍ حميم، وفي الجانب الآخر رسمٌ لامرأةٍ تعتني بطفل.7 كما وجدت على جدران بعض البيوت (في السوية الرابعة خاصةً) أعمال فنية نادرة ومتطورة، ترافقت مع مدافن غنية، حفرت تحت أرضيات السكن مما دفع لإطلاق تسمية "المعابد" على هذه البيوت، التي حوت رسوماً متعددة الألوان ذات مواضيع كثيرة التنوع وتتمركز حول الخصوبة والموت والطبيعة.8
كما جسدت بالطين النافر Relief مناظر أخرى كالنساء في وضعية الولادة أو الحمل أو مع أطفالهنّ.9
في عبادة الإلهة الأنثى، كان الجنس هبةً منها للبشرية. لقد كان سرانياً ومقدساً. كانت ربة الحب الجنسي والتناسل. لكن في أديان اليوم نجد الوضع مقلوباً عكسياً تقريباً. فالجنس وعلى الأخص الجنس غير الزوجي يعتبر بذيئاً وقذراً، بل حتى يعتبر خاطئاً ناهيك عن دعوة الأديان القديمة التي تتبنى موافقة صريحة على كل جنسية بشرية "عبادات الخصب"، فإننا نعتبر الأديان الحالية غريبة في ربط العار وحتى الخطيئة عملية الحمل بحياةٍ إنسانيةٍ جديدة ربما بعد قرونٍ من الآن يقوم المؤرخون والبحاثة بتصنيف هذه الأديان تحت عنوان " عبادة العقم" . 10
وإن ساد العهر في مجتمعٍ ما فذاك مردّه إلى ظروف اقتصادية واجتماعية مرتبطة بالفقر والجهل والحاجة إلى إقامة العلاقات الشخصية مع كبار رجالات الدولة، حيث لم تنتشر أفكار حركة التنوير في أوساط الطوائف اليهودية في سورية إلا في مرحلةٍ متأخرةٍ نسبياً كما لم تسد فيها ظاهرة الابتعاد عن التقاليد اليهودية أو عن الأمور التنظيمية للطائفة. وواجهت الطوائف اليهودية في بدايات القرن العشرين مشكلة تفشي الدعارة المجتمع اليهودي، حيث كانت العاهرات اليهوديات مقربات للغاية للشخصيات السياسية والعسكرية التركية، وأزعجت هذه الظاهرة القيادة اليهودية في دمشق والقسطنطينية، ومع هذا لم تنجح القيادات اليهودية في حل هذه المشكلة، أما عن وضع اليهود في بيروت فلم يكن للطائفة اليهودية فيها أي ارتباط بالتقاليد اليهودية، ومن هنا كان المجتمع اليهودي في بيروت في القرن العشرين مجتمعاً علمانيا.ً11 لقد ساهم زحف العلمنة وتغلغل التيارات الفلسفية والفكرية في إدخال تحويرات بليغة على الشخصية اليهودية، وإعادة رسم مقوماتها. إذ تعتبر حركة الاستنارة – الهكسلاه- من أقوى الحركات العلمانية وأشدها التي اخترقت الشتات اليهودي، والتي نادت على لسان مؤسسها موسى مندلسون (1786-1729 م ) باستيعاب الثقافة العلمانية سبيلاً للاندماج، إلى جانب مناداتهم بتحطيم النبذ العقلي الذي ضربه اليهود طوقاً حول أنفسهم، إضافةً للنبذ السياسي المفروض عليهم.12
ورغم أن الإسلام وعظ بمجموعة من المبادئ الأخلاقية الصارمة، فقد كانت النساء رهن الحياة المنزلية، أما الرجل فيمكنه أن يتزوج بأربع نساءٍ ويشتري من العبيد قدر ما يستطيع. ما يسمّى المهنة الأقدم في العالم مورست بشكلٍ تام ضمن حدود الدولة العثمانية أيضاً.13
إن القوانين و التشريعات ضد الزنا، التي وضعت موضع التنفيذ على يد السلطان سليم عام 1512م تنص على:
" إذا كان الجاني متزوجاً، وضُبط بالجرم المشهود، يُغرّم بمبلغ400قطعة فضية، وإذا كان الجاني من الطبقة المتوسطة، تُخفّض الغرامة إلى 300قطعة من الفضة، وإلى 200 قطعة للشخص الأفقر، وإلى 100قطعة للمعدم"
"أما الغرامة المترتبة على العازبين فكانت أكثر اعتدالاً: 100قطعة على الغني، و50 قطعة للفئة الأقل دخلاً، و30 قطعة على الفقير. وإذا ما ارتكبت المرأة جريمة الزنا، يلتزم الأزواج بدفع الغرامة ".
" إذا ارتكبت الجارية البغاء، تدفع نصف غرامة المرأة الحرّة ".
لقد كان استمرار العمل بهذه التشريعات دليلاً على انتشار الزنا والبغاء، إذ أنها وفرت لخزينة الدولة مبالغ مالية ضخمة.14

شهد العام 1565م أول تسجيل رسمي لبائعات الهوى، واستناداً إلى الوثائق المتعلقة بهذا الشأن رفع سكان سلطانجير، المقيمون على ساحل القرن الذهبي-في تركيا-، دعوى إلى القاضي الشرعي الإسلامي ضدّ خمس نساءٍ. وزعموا أنّ هؤلاء النسوة يدرن بيتاً للدعارة، وأنّ القيّمة الرئيسية عليه امرأة عربية متزوجة ومعها نارين وقمر ويمني من بلاتيا، ونفيسة من كريت. وقرّر القاضي الحجز على ممتلكاتهنّ ونفي العاهرات اللاتي تدل أسماؤهنّ على أنهنّ مسلمات.
إنّ الخيار الوحيد الذي يبقى أمام النساء اللاتي يتعرّضن للنفي من إسطنبول بسبب ممارسة البغاء هو الانضمام إلى فرقة الراقصات والتجوّل في الأناضول. ومن المعروف أنّ رئيسة فرقة الراقصات تنصب الخيام ليلاً في ضواحي المدن. وإذا ما دعين إلى المنازل، يلجأن عادةً إلى ارتداء زيّ الرجال كي يحضرن الحفلة.15
وفي الحقيقة لم يختلف الماضي كثيراً عن الحاضر حيث تنتشر بكثرة ظاهرة (الحجيّات) أو (النوريات) و(الماجدات) بأسمائهنّ المتعددة في مختلف مدن بلاد الشام، حيث ما زلت بعض الحفلات الصاخبة جداً تقام في خيم ليلية وبعضها الآخر في بيوتٍ إسمنتية أو فيلاتٍ فاخرة، وهي تستقبل روّادها على مدار العام من السكان المحليين والحجاج الخليجيين.
ولو تساءلنا عن أصول العاهرات في دمشق، فيما إذا كنّ من الفئات الاجتماعية الدنيا في دمشق، أم من أصولٍ دمشقية مولداً ونشأةً؟ أم أنهنّ من أصولٍ قوميةٍ متباينة؟ أم أنّ بعضهنّ كنّ من الجواري والإماء أعتقن لسببٍ ما ونلن حريتهنّ ولم يجدن مورداً للرزق بعد العتق سوى سلوك طريق العهر والرذيلة؟ أم أنهنّ زوجاتٍ للجنود اللواتي صاحبهنّ إلى دمشق فقتل أولئك الأزواج أو ماتوا، أو قاموا بتطليقهنّ فتركن دون مورد رزقٍ أو معيل لهن؟
والإجابة على هذه التساؤلات، وبشيءٍ من الحذر، أنهنّ من جميع هذه الفئات والأصول، أسهمت في إفرازهنّ عوامل اقتصادية وسياسية قاسية، فانزلقن في مهاوي الرذيلة ووجدن مرتعاً خصباً في الحشد الهائل من الجند والغرباء مختلفي الأصول، الذين وردوا إلى دمشق تحت ضغط الظروف الداخلية والخارجية التي أحاطت ببلاد الشام، فقدّمن لهم المتعة الجسدية مقابل المال.
على الصعيد التنظيمي اعترفت الدولة بالعاهرات طائفةً حرفيةً بدمشق وفرضت عليهنّ ضريبةً معينةً للدولة. ووضعن تحت إشراف الصوباشي، وجاءت هذه الفئة في الدرك الأسفل من الهرم الاجتماعي في دمشق، وأطلق عليهنّ تسمياتٍ مختلفة(كالمغاني، المومسات، وبنات الخطى والهوى)، كما أطلق عليهنّ اسم العاهرات أو الشلكات والزانيات إلى غير ذلك من التسميات.
وأكثر ما يسترعي الاهتمام هنا، أنهن شكلن طائفةً معروفةً في المجتمعٍ على عكس الشاذين الذين بقيت ممارساتهم الجنسية سرية.16
ففي سنة 1748 م / 1161 هـ، وفي أيام حكم أسعد باشا العظم "حدث أن واحدةً من بنات الهوى قد عشقت غلاماً من الأتراك، فمرض، ونذرت تلك المرأة على نفسها إن عوفي من مرضه لتقرأنّ له مولداً عند الشيخ رسلان. وبعد أيام عوفي من مرضه، فجمعت شلكات البلد وهنّ المومسات، ومشين في أسواق الشام، وهنّ حاملاتٍ الشموع والقناديل والمباخر، وهنّ يغنين ويصفقن بالكفوف ويدققن بالدفوف، والناس وقوف صفوف تتفرج عليهن، وهنّ مكشوفات الوجوه سادلات الشعور .."17 تدل هذه الحادثة على مدى تفشي العهر في المجتمع الدمشقي ومدى التنظيم والتماسك الذي وصلت إليه هذه الفئة لدرجة أن بعض كبار رجال دمشق اجتمعوا مع أسعد باشا العظم في ديوانه وأخبروه بكثرة المنكرات واجتماع النساء بنات الهوى في الأزقة والأسواق، وأنهم ينامون على الدكاكين وفي الأفران والقهاوي. وقالوا: دعنا نعمل لهم طريقاً بترحيلهم أو بوضعهم بمكانٍ لا يتجاوزونه، أو نتبصر في أمرهم، فقال: إني لا أفعل شيئاً من هذه الأحوال، ولا أدعهم يدعون عليّ في الليل والنهار، ثمّ انفضّ المجلس، ولم يحصل من اجتماعهم فائدة "18
لكن أسعد باشا العظم رضخ في العام 1749م/ 1162 هـ، لضغوط المشايخ وكبار القوم فأمر بإخراجهنّ " ونبه على مشايخ الحارات أنّ من وجد في حارته ذو شبهةٍ لا يلومنّ إلا نفسه، ثم نادى منادي إن النساء لا يسبلن على وجوههن مناديل، إلا حرم الباشا ونساء موسى كيخية- متسلم دمشق الشام-.ثم شرع أعوان الحاكم بالتفتيش وشددوا، لكن هذا التشديد لم يبق غير جملة أيام، ثم عادت بنات الهوى يمشين كعادتهنّ في الأزقة والأسواق وأزيد، ورجعن إلى البلد، ورتب الحاكم عليهنّ في كل شهرٍ على كل واحدةٍ منهنّ عشرة غروش وجعل عليهم شوباصياً( صوباشي: أي جندي)، بل قطع من الناس وسلب …"19
قامت بنات الهوى بممارسة الجنس في أماكن عديدة من دمشق، كالخانات حيث كنّ يلتقين بالتجار والجند والغرباء الذين يقيمون فيها، وفي المقاهي ملتقى الذعر والجند أيضاً، وفي البساتين المحيطة بدمشق والأماكن المهدمة أو المهجورة،20 أو في بعض بيوت الدماشقة إلا أنّ ذلك لم يكن مقبولاً من جميع سكان البيت مما أدى إلى حصول أحداثٍ مؤلمة أودت بحياة بعضهم نتيجةً لذلك أو احتجاجاً عليه؛ فمثلاً في الرابع عشر رمضان عام 1156هـ / 1744 م ، ألقى الشيخ حسن بن الشيخ يوسف الرفاعي بنفسه من أعلى منارة جامع الدقاق إلى الأرض؛ فهلك سريعاً، بعد أن تكسر جسمه؛ لأن أخ زوجته أتى بامرأة من الخطيئات إلى بيته، فنهاه عن ذلك، فنهره وضربه، فذهب وأخبر أكابر الحارة، فلم يلتفتوا إليه لأنهم فوق ذلك بالانغماس، فذهب إلى جامع الدقاق، وصلى الصبح مع الإمام، وصلى على نفسه صلاة الموت، وصعد المنارة ونادى": يا أمة الإسلام، الموت أهون، ولا التعريص مع دولة هذه الأيام"، ثم ألقى نفسه إلى الأرض.21
وكان للمومسات زقاقٌ خاصٌ بهنّ في آخر سوق السنانية من دمشق، يعرف بزقاق قليط إلى أن قامت السلطات العثمانية بنقلهنّ إلى محلة المرقص، ولا نعلم إذا كان المكان الجديد الذي نقلن إليه بمثابة مكانٍ لعهرٍ منظم وتحت إشراف السلطات أم أنه سكنٌ خاص بهنّ معزولٌ عن بقية أحياء دمشق. فالمصادر التاريخية الموجودة بين أيدينا تقصر عن توضيح ذلك.22
ومحلة المرقص أو ما يعرف بمرقص السودان، وهو اليوم شارع البدوي الواصل بين السنانية والشاغور، وقد بقي حتى أمدٍ قريب مركزاً لبنات الليل وقد جاء في إحدى وثائق مركز الوثائق التاريخية بدمشق ما يلي:
" المدعي خليل المبادري، سوق ساروجة، ادعى على سريا الفكحة المومسة المقيمة بمحلة المرقص، حيث أنها أشترت بضاعة(مانيفاتورة) وهي ممتنعة عن الدفع ب (585 غرشاً و 25 بارة)…"23
ولقد وجد من الرجال في دمشق من عمل على تصييد الرجال للمومسات مقابل أجرٍ معين وسمي الواحد منهم بالقوّاد، وهو الديوث (الديوس)، أشهر من أن يعرف، والمصطلح عليه، على اسمه، بدمشق تصريحاً ب " العرصة " وكناية " أبو نجيب".

والأشقياء المحترفون بالقيادة نوعان :
فمنهم عرصة الأكابر، الذين هم يرتكبون الفواحش، وهذا يكون لديهم مكرماً مبجلاً عندهم ذا أمرٍ ونهيٍ، نافذ القول، يتيه على الناس، فيراعى خشيةً أن ينتمي إليهم، ويقود لهم. ومنهم عرصة العامة، فيأتون لهم بما يرغبون، مما لا ينبغي التصريح بذكره.24 وكأن تسمية العامة الديوث ب "العرصة" مأخوذ من قول العرب: بعيرٌ معرص، إذا ذل ظهره لذله، عليه اللعنة. أو لنشاطه في هذا الفعل. يقال: عرّص الرجل واعترص إذا نشط. أو لخبثه ونتانته، من قولهم: عرّص المكان، أي خبثت رائحته ونتنت وتغيرّت.
كما قال شاعر: فالشمس نمّامةٌ والليل قوّادُ.25

لا يتوقف العهر– بحسب المفاهيم الاجتماعية - على عهر النساء، فقد ساد نوعٍ آخر من العهر – بحسب المفاهيم الاجتماعية- في صفوف المسلمين وخصوصاً الطبقة الحاكمة منهم، فمثلاً كانت عادة اللواط منتشرةً في النخبة المملوكية وغير معاقب عليها والدليل على ذلك ما يلي:
أنكر الملك المغولي (غازان) على رسول السلطان الناصر محمد بن قلاوون أن أمراء المماليك يتركون النساء ويستخدمون الشباب المرد. اعتراف شابٍ تركي يدعى " عمير" بمباشرة العديد من أرباب الدولة والدواويين له، فأمر السلطان بنفيه إلى غزة وإقطاعه بها. كان الأمير أحمد بن السلطان ناصر محمد بن قلاوون يمارس اللواط فلم يعاقب، بل عوقب الملوط بهم. اشتهر في أيام الظاهر برقوق إتيان الذكور حتى تشبهت البغايا بالغلمان، لينفق سوق فسوقهنّ، وذلك لاشتهار برقوق بتقريب المماليك الحسان واتهامه وأمرائه بعمل الفاحشة بهم. كان يُرمى السلطان "الظاهر ططر" بمحبة الشباب ".26 وفي الفترة العثمانية نجد حوادث متفرقة حول الشذوذ الجنسي الذي كان – وما يزال – يمارس سراً خوفاً من البطش الشعبي، ولم تكن الأوضاع الاقتصادية السيئة هي السبب في هذه العلاقة الشاذة فحسب بل أسهمت في ذلك عوامل اجتماعية كالتشدد في الحجاب ومنع الاختلاط بين الجنسين، والعوامل النفسية البحتة.
وإذا ما حاولنا رصد حالات الاختلاط بين الجنسين في بلاد الشام، نجد أنها لم تكن كما في أوربا من جهة، ولم تدم هذه الحالات لفترة طويلة إذا حصلت صدفة في مناسباتٍ معينة ولمدة محدودة، يصعب فيها إنشاء علاقات عاطفية متينة بين الجنسين إلا فيما ندر.
وأهم هذه الحالات التي كان اللقاء يتم فيها هي: بمناسبة الاحتفال في العاشر من محرم (عاشوراء) عند قبر الست زينب في قرية رواية، حيث يختلط الرجال بالنساء، وقد تحصل بعض المفاسد هناك نتيجةً لذلك. ثم الخميس الثاني من شهر رجب من كل عام. وقصد بعض الجهلة من الرجال والنساء المساجد لقضاء وقتٍ ممتع. فكانت النساء يجتمعن بالخطباء والمنشدين والوعاظ، وتخبر المرأة جاراتها بأن فلاناً المنشد الواعظ له صوتٌ يرمي الطير .
وسعى الشباب إلى المساجد لمراقبة النساء وهنّ داخلاتٍ أو خارجاتٍ منها، كما ذهب فريق منهم للعب بالشطرنج والكعب والقدح والضرب بآلاتٍ فيها.
لهذا كان ثمة مجالٍ لنشوء علاقاتٍ جنسيةٍ شاذة بين أفراد الجنس الواحد بشكلٍ سري. إلا أن المجتمع كان لا يستهجنها فحسب بل ويقمعها بشدة. ولا غرابة في ذلك فإن الشرقيين كانوا يرفضون أي علاقةٍ جنسيةٍ بين جنسين مختلفين قبل الزواج فكيف يسمحون بعلاقةٍ شاذةٍ بين أفراد الجنس الواحد؟27
فمثلاً يروي الحلاق البديري: " في تاسع عشر جمادى الأولى – عام1754م/ 1168هـ -ظهر خبر بأن امرأةً قتلت زوجها مع جماعة من الأشقياء، بدعوى أنه ينام مع مملوكه ولا ينام معها.."28
ويروي المحبي الكثير من حوادث اللواطة والتغزل بالغلمان، فشيخ الأدب بالشام الأديب أبو بكر العمري الدمشقي"… من غريب خبره أنه هام بغلام أمرد كأنه الطاووس في مشيته لكنه أركع من هدهد، ووُشي به إلى الحاكم فأرسل إليه جماعة في إحدى الحنادس وكان مجاوراً بجمبرة في بعض المدارس، فوُجدا على حالة يقبح التصريح بذكرها القبيح؛ فأمر به في غد تلك الليلة أن يطوق عنقه بساقي ذلك الغلام ويطاف به في الأسواق بمشهد من الخاص والعام فاغتنمها فرصة وجعل يقبلهما إلى الأقدام .."29
كما هام " أبو السعود بن أحمد بن أبي السعود الدمشقي المعروف بابن الكاتب بغلامٍ وأنفق عليه مالا كثيرا، وكان الغلام كثير التجني عليه واتفق أن أهل صاحب الترجمة أكثروا في لومه وتعنيفه فلم يرجع عما كان فيه وأداه (أودى به) ولهه وغرامه إلى قتل نفسه، قيل أنه أكل سبعة دراهم من الأفيون وعولج فلم يفد علاجه ومات من ليلته؛ وهو الذي أحدث هذه الفعلة بدمشق وكان الناس عنها غافلين، وبعد ذلك تبعه في فعلها أناس واشتهر هذا الأمر وهذه القصة مشهورة حتى صارت بين أهالي دمشق مدارا للتمثيل بها في أغراض كثيرة وبالجملة؛ فقد فتح مبدعها باباً شنيعاً وارتكب أمراً فظيعاً وكانت وفاته في رمضان سنة ست وخمسين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير وعمره خمس وعشرون سنة."30
وفي منتصف شوال من عام 1807-1808 م /1222هـ " شباب اثنين أثنوا عليهم بأنهم لاطوا بعضهم من غير إسبات (إثبات)شرعي، فبعث مع التفكجي باشا الاثنين إلى جامع بني أمية وأمره بأن يرموهم من مادنت(مئذنة) العروس، وأخذهم ورماهم حالاً فالواحد مات بالحال، والثاني مات بعد أربعة أيام .."31
وقد كانت الحمامات العامة مرتعاً للسحاقيات المكبوتات، وأماكن لتفحص النساء بعضهن لبعض، ولتمتع الغوروشو Gorucu - وهنّ وسيطات الزواج- أعينهن أيما إمتاع، ولم يكن الحمام مجرد كانٍ للهو الحسي بالنسبة للنساء بل أتاح أيضاً لسادة الحرملك، الرجال، الكثير من المتع الشهوانية. وقد وصف الصناعي الفرنسي جان كلود فلاخت كيف أن السلطان محمد الأول ابتكر لعبةً لجواريه تقضي بأن يختبئ خلف نافذةٍ سريةٍ تشرف على الحمامات يراقب منها قدوم النساء. وقُدمت لهنّ جميعاً قمصاناً تحتانيةً ليرتدينها، إلا أنّ هذا السيد المراوغ كان قد أزال درزات القمصان وغرّاها بشكلٍ خفيف عند خط الاتصال. وراح يراقبهنّ مستمتعاً بتساقط القمصان عن أجسادهنّ عندما أصبحن على صلةٍ مع المياه المتبخرة التي أذابت الغراء.
ولم تكن الإثارة الجنسية في الحمام مقتصرة على السيد وحده. فبالنسبة للنساء اللائي تربين على المباهج واللائي نادراً ما يصلن إلى فراش السلطان، كان الحمام فرصةً ليُمعنّ نواظرهنّ بمرأى الأجساد الجميلة ولتشبع إحداهنّ رغبة الأخرى.32
فبينما تقوم بغسل الأخرى وفركها، وحين يُمعنّ النظر في أعضاء بعضهنّ بحثاً عن الدلائل الأولى لبروز الشعر، في هذه الحالات كانت النسوة غالباً ما يصبحن عاشقاتٍ لبعضهنّ بالإضافة إلى كونهنّ صديقاتٍ.33

بالطبع كانت حمامات الرجال والنساء مفصولةً عن بعضها بعضاً. وكانت حمامات الرجال تستخدم لأغراضٍ أخرى أيضاً. فالفتية الوسيمون بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة يثيرون زبائنهم خلال اغتسالهم. من ناحيةٍ أخرى كان المدلّكون، طوال القامة والأقوياء، الذين يعملون هناك، يوحون برسالةٍ من خلال قطعة القماش الخشنة الخاصة بفرك الجسد وتدعى (الكيس)، ويريحون زبائنهم كثيراً بأدواتهم الضخمة.34
وينقل لنا بسّانو دا زارا:" من الشائع أن تغرم النساء ببعضهنّ كثيراً نتيجة هذه الألفة في الغسل والمساج. وغالباً ما يرى المرء امرأةً عاشقةً لزميلتها تماماً كما يعشق الرجل امرأةً. وأنا شخصياً عرفت نساءً إغريقيات وتركيات يتحينّ الفرصة للاستحمام مع أي فتاةٍ جميلةٍ تقع أنظارهنّ عليها ولو فقط ليرينها عاريةً ويلامسن جسدها".
وهذا هو إدموندو دي أميكيس يقدّم ملاحظةً مماثلةً: " تقوم بين النساء علاقات حارة جداً، فهنّ يرتدين ملابس من اللون نفسه، ويستخدمن العطور نفسها، ويضعن اللصقات التجميلية من الحجم والشكل نفسه، ويعبرن عن عواطفهنّ بحماسةٍ بالغة.." 35

تختصر هذه الشهادات واقع الكبت الجنسي الذي عانى منه المجتمع الإسلامي عموماً، ودفع كلاً من الجنسين للبحث عن منافذ للتفريغ ومحاولة التأنسن بالسير على خطى إنكيدو.
ومازالت المجتمعات الإسلامية حتى اليوم تعيش حالةً من التمزق بين إرثٍ من الكبت وانفتاحٍ لا يمكن ضبطه في ظل العولمة الزاحفة رغماً عن أنف المكفرين.
العهر تعريفٌ اجتماعي لطقسٍ قديمٍ كان جوهره على النقيض من تعريفنا له اليوم بتأثير الأديان–المسماة- سماوية، فـ"القادشتو" كما عرفن باسمهن الأكادي كانت تعني حرفياً "النساء المقدسات".
أما إنكار الباحثين العرب للعهر المحلي وتجميل مجتمعاتهم بطريقةٍ ساذجة تبعث على الضحك عبر ربطه بين الدعارة واليهودية في عنوانٍ عريض، فيدلّ على عقليةٍ مسكونةٍ بأوهام المؤامرة اليهودية على الملائكة البشرية، واغتصابٍ عريض للتاريخ فوق فراشٍ من الخصخصة الجينية !
فدمشق قطعةٌ من الأرض فيها ما يوجد في أي مدينةٍ على وجه الأرض، وليست قطعةً من المريخ تسكنها مخلوقاتٌ مثالية، بل بشرٌ يخطئون ويصيبون…
أحبّ دمشق كما هي… بقديساتها وعاهراتها، بأنهارها ومجاريها…لكني أحبّ الحقيقة أكثر….وإن لم أعثر لها على أثر…

الهوامش:
1- Herodotus :The History of Herodotus, “Volume I” , published by MacMillan and Co., London and New York.1890, The First Book of the Histories, called Clio,196.
2- Herodotus :Book 1/199
3- العجلاني ، شمس الدين : يهود دمشق الشام ، توزيع مكتبة العلبي ، دمشق ، 2008، ص 137
4- الكتاب المقدس ، العهد القديم ، الإصدار الثاني ،الطبعة الرابعة، دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط ، لبنان ، 1995، سفر القضاة، الإصحاح 16 : 1-31 ، ص 315-316
5- ستون ، مارلين : يوم كان الرب أنثى " نظرة اليهودية و المسيحية إلى المرأة" ، ترجمة حنا عبود، دار الأهالي للطباعة والنشر، دمشق ،الطبعة الأولى 1998 ، ص 157.
6- محيسن ، سلطان : عصور ما قبل التاريخ ، الطبعة التاسعة ، منشورات جامعة دمشق ، 2001/2002، ص 210.
7- ستون ، مارلين : المرجع السابق ، ص 158
8- . محيسن ، سلطان : المرجع السابق ، ص 211.
9- محيسن ، سلطان : المرجع السابق ، ص 212.
10- ستون ، مارلين : المرجع السابق ، ص 158
11- أتينجر، صموئيل : اليهود في البلاد الإسلامية (1850-1950)، ترجمة د. جمال أحمد الرفاعي ، سلسلة عالم المعرفة ، العدد 197 ، الكويت ، أيار ، 1995، ص 219
12- عناية ، عز الدين : الاستهواد العربي في مقاربة التراث العبري ،منشورات الجمل ، كولونيا (ألمانيا)- بغداد ، الطبعة الأولى ،2006، ص 272.
13- إردوغان،سيما نلغن:الحياة الجنسية في المجتمع العثماني،ترجمة عباس عباس،الطبعة الأولى،دار أطلس،دمشق،2008،ص29
14- إردوغان،سيما نلغن:المرجع السابق،ص30
15- إردوغان،سيما نلغن:المرجع السابق،ص31
16- نعيسة ، يوسف : مجتمع مدينة دمشق (1772-1840) ، الجزء الثاني ،دار طلاس للنشر ، الطبعة الثانية ، دمشق ، 1994 ، ص 563
17- الحلاق ، أحمد البديري : حوادث دمشق اليومية (1741-1762 م ) ، نقحها الشيخ محمد سعيد القاسمي، حققها د. أحمد عزت عبد الكريم ، طبعة ثانية منقحة ، دار سعد الدين ، دمشق ، 1997 ، ص 171.
18- الحلاق ، أحمد البديري :المصدر السابق ، ص 183-184.
19- الحلاق ، أحمد البديري :المصدر السابق،ص 188-189.
20- نعيسة ، يوسف : المصدر السابق،ص 562
21- الحلاق ، أحمد البديري :المصدر السابق،ص 121.
22- نعيسة ، يوسف : المرجع السابق ، ص 563
23- السجل التجاري رقم 118،الورقة 330،تاريخ 1332هـ،1915م. و انظر :سركو،ماري دكران،دمشق فترة السلطان عبد الحميد الثاني،1876-1908م،منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب،وزارة الثقافة،دمشق،2008،ص121
24- القاسمي ، محمد سعيد - القاسمي ،جمال الدين –العظم ، خليل : قاموس الصناعات الشامية ،تحقيق ظافر القاسمي ، جزئين في مجلد واحد ،الطبعة الأولى ، دار طلاس للنشر ، دمشق ، 1988، الجزء الثاني ،المهنة 296، ص 369
25- القاسمي : المرجع السابق ، ص 370
26- حسن،نزار: ((مدى تطبيق القوانين المغولية (الوثنية) في السلطنة المملوكية ))،مجلة دراسات تاريخية،آذار–حزيران، 2006،العددان /92-93/ ،جامعة دمشق ، ص 97 وانظر: المقريزي : السلوك لمعرفة دول الملوك،الجزء الثاني،تحقيق:د.محمد مصطفى زيادة،لجنة التأليف و الترجمة و النشر،مطبعة دار الكتب المصرية ،القاهرة،ص 386
27- نعيسة ، يوسف : المرجع السابق ، ص 559.
28- الحلاق ، أحمد البديري : المصدر السابق،ص 230.
29- المحبي ، محمد : خلاصة الأثر في أعيان القرن الثالث عشر ، الجزء الأول، القاهرة، 1284هـ، ص 118.
30- المحبي ، محمد : المصدر السابق،ص 118.
31- العبد ، حسن آغا : تاريخ حسن آغا العبد –حوادث بلاد الشام و الإمبراطورية العثمانية (1771-1826 م)، تحقيق الدكتور يوسف نعيسة ، الطبعة الأولى ، دار دمشق ، دمشق ، 1986، ص 140.
32- كروتييه ، أليف : عالم الحريم خلف الحجاب ، ترجمة علي خليل ،الطبعة الأولى ، دار الكلمة للنشر، دمشق ، 2005، ص 105
33- كروتييه ، أليف :المرجع السابق،ص106
34- إردوغان،سيما نلغن:المرجع السابق،ص74
35- كروتييه ، أليف : المرجع السابق ، ص


http://www.ahl-alquran.com/arabic/document.php?main_id=1526


فى أروقة الحريم العثمانى (1) طقوس الحريم العثمانى
آحمد صبحي منصور   في الثلاثاء 22 نوفمبر 2011

مقدمة
تاريخ المسلمين فى عصر الخلفاء غير الراشدين  ـ في معظمه ـ كانت تصنعه الجوارى اللاتى سيطرن على الخليفة والخلافة.. أولئك الخلفاء سلبوا النساء حريتهن وجعلوهن جوارى فقامت الجوارى بالتحكم فيمن سلبهن حريتهن، فأصبحت الجارية تسيطر على الخليفة أو السلطان سواء كانت أمه أو محظيته. وانتقمن بذلك ممن سلبهن حريتهن . الخلفاء العثمانيون أو السلاطين العثمانيون ساروا على نهج الخلفاء العباسيين فى إتخاذ الحريم .
أولا
1 ـ عاش حريم السلطان العثمانى داخل أجنحة الحريم التي تحيطها الأسوار العالية والتي يتناوب على حراستها حراس من الخصيان السود يحتفظون بمفاتيح الأبواب ليل نهار .وأجنحة الحريم العثماني تعد منطقة مغلقة أو منطقة محرمة لا يسمح السلطان العثماني لأحد بالدخول أو مجرد الاقتراب منها أو النظر لسكانها ، لا يدخلها إلا رجل واحد هو السلطان ، بالإضافة للخصيان القائمين على الخدمة ، وهم ليسوا برجال وإنما أشباه رجال .وحدث أن تجرأ تاجر من البندقية ونظر من بعيد للحريم السلطاني أو جناح الحريم السلطاني من خلال نظارة مقربة  فاكتشفوا أمره ، وأمر السلطان العثماني بشنقه فورا . وتكررت المحاولة وقام بها مترجم أرمني يعمل للسفير الفرنسي في استانبول ، وقبضت عليه السلطات العثمانية متلبسا بالنظر من خلال النظارة المعظمة فأمر السلطان العثماني بشنقه فورا قبل أن يتدخل السفير الفرنسي .
2 ـ وكان للسلطان مقصورة خاصة وسط أجنحة الحريم تحوى غرفة نومه وحماما وقاعة استقبال كبيرة كان يؤدى فيها الصلاة ويستقبل فيها قريباته المتزوجات . وعند زيارته لأجنحة الحريم كانت تصحبه (الكايا ) وهى من كبرى الموظفات في الحريم السلطاني ، ومن بين اختصاصاتها تنظيم الأوقات التي يقضيها السلطان مع الحريم بالليل  أو النهار ، وكان يطلق على هذه الزيارات " خلوت همايون " أي الخلوة السلطانية " .
ولكي يتم الإعلام بوصول السلطان فإنه كان يلبس صندلا كي يحدث صوتا على الأرض المكسوة بالرخام . وكان من قواعد البروتوكول العثماني في أجنحة الحريم أن الحريم إذا فوجئت بوجود السلطان فلا ينبغي لإحداهن أن تنظر للسلطان ، بل تغض بصرها وتنظر للأرض خشية وحياء.
3 ـ وكان السلطان يتزوج من الحرائر مثنى وثلاث ورباع ، ولكنه كان لا يزيد على أربع زوجات معا فى (الجولة الواحة )، وكان منهن مسلمات ومسيحيات ، من الحرائر اللاتي لم يمسهن رق أو أسر ، ويتزوجهن السلطان بعقود شرعية ، وكان ذلك في عهد السلاطين السبع الأوائل ابتداء من السلطان عثمان الأول وانتهاء  بالسلطان محمد الفاتح أي ما بين (1299 ـ 1481 ) م . ولكن  بعدها نبذ السلاطين العثمانيين الزواج من الحرائر وفضلوا عليهن الجواري الحسان اللائي كان يموج بهن القصر السلطان في أجنحة الحريم ..
4 ـ والسلاطين الأوائل مع التزامهم بالحد الأقصى في عدد الزوجات ـ حسب المتبع فى الدين السّنى ـ  إلا أنهم لم يلتزموا بشرط العدل بين الزوجات ، فالبرتوكول العثماني كان يفضل الزوجة التي تلد ابنا على التي تلد بنتا ، وكانت مخصصات الأولى المالية أكثر من الأخرى ، بالإضافة إلى التقدير الزائد التي كانت تحصل عليه  والدة ولى العهد.  ولكن فيما عدا ذلك تقريبا كانت كل سلطانة تقيم في جناح خاص بها في الحريم السلطاني ، ولكل سلطانة حاشية خاصة بها تضم وصيفات يقمن على خدمتها . وتضم الحاشية عدد معينا من الخصيان ورئيسا لهم يسمى " أغا الطواشية " أو " أغا الخصيان " ، ويقوم فريق منهم بخدمة السلطانة أي الزوجة ويقوم الفريق الآخر بحراسة الجناح والطرق الموصلة إليه ، وكان عدد الحراس أربعين . أما الأغا فيتلقى رغبات السلطانة أو أوامرها وينقلها إلى السلطان نفسه إذا كانت السلطانة أم ولى العهد أو أنجبت ولدا ، أو ينقلها أي الصدر الأعظم ( رئيس الوزراء ) إذا كانت السلطانة من الدرجة الثانية ..
5 ـ وكان الحريم السلطاني يموج بأعداد وفيرة من الجواري الحسان ، وكان السلاطين يحصلون عليهن من ثلاثة مصادر :
5/1 : الشراء من تجار الرقيق الذين كانوا يسارعون إلى ساحات القتال حين يسمعون أن حربا أوروبية  قد اشتعلت ويشترون السيدات والفتيات  الأسيرات ويحملوهن إلى الدولة العثمانية. وكان أمين جمرك الآستانة يأخذ حاجة القصر السلطاني  من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين العاشرة والحادية عشر .
5/2 : وفى أوقات السلم كان تجار الرقيق في أوروبا وآسيا يخطفون الفتيات من اليونان وإيطاليا وألبانيا والنمسا وروسيا والقرم ، وكان أكثرية تجارة الرقيق من بلاد القوقاز . لذلك كانت أغلبية الفتيات الرقيقات من تلك النواحي واشتهرن بجمالهن المفرط  .
5/3 : ثم كانت الهدايا المورد الأخير الذي يتلقى السلطان عن طريقه أجمل الفتيات ، يقدمهن له كبار موظفي الدولة أو حكام  بعض الدول الأوروبية  ،
6ـ الجوارى كن يتعرضن لدروس مكثفة في بعض العلوم والسلوكيات الاجتماعية الراقية بحيث يكن مؤهلات للدخول في الحريم السلطانى وتلقى التعاليم العثمانية . ومعظم أولئك الجواري كن مسيحيات ، ولكن بمجرد التحاقهن بالقصر تتغير أوضاعهن فيدخلن في الإسلام ويتعلمن البروتوكول العثماني .وفى أروقة القصر يتلقين دراسات في الثقافة الإسلامية والثقافة العامة والسلوك الاجتماعي واللغة التركية .وأثناء هذه الدراسة تظهر موهبة الفتاة ومدى استعدادها للدراسات الإضافية كاللغات الفارسية والعربية والفرنسية والإنجليزية ، والتاريخ الإسلامي والجغرافية ، هذا إذا كانت مستعدة للدراسة النظرية ، وإذا كان لديها استعداد للدراسة العملية فتتلقى تعليما في التطريز والحياكة والموسيقى والغناء والرقص . وكانت الجواري ينتظمن في مجموعات كل مجموعة تتكون من عشر جوار ، وتشرف رئيسة على كل مجموعة .وبمضي الأيام تزداد الجارية جمالا ورشاقة وعلما وثقافة ولباقة وسعة أفق ، وعند الوصول إلى سن معينة لا تتجاوز الخامسة والعشرين يعتقها السلطان ويأذن لها كسيدة حرة في الزواج من أحد رجال الدولة ، والسلطان هو الذي يختار لها الزوج وتغادر القصر ..
7ـ وقد تجذب الجارية انتباه السلطان فيختارها لنفسه وقد تنجب منه ولدا أو بنتا ، ويعلو مركزها إلى درج تقارب السلطانة الحرة ، وحينئذ يطلق عليها لقب " قادين " وهى كلمة تركية معناها سيدة ، وتحصل على حريتها بعد وفاة السلطان .ولأن من حق السلطان أن يتمتع بمن يشاء من الجواري فإن السلاطين العثمانيين عدلوا عن الزواج بالحرائر وفضلوا عليهن الجواري الحسان ، ولكنهم كنوع من الإتباع للسلاطين السابقين كانوا يعينون من الجواري أربعا ممن أنجبن ويجعلونهن من القادينات ، وكانت كل قادين بمثابة سلطانة تعيش بمعزل عن زميلاتها الثلاث ولا تقابلهن إلا في الحفلات ، ولها حاشية تقوم على خدمتها ولها إعتمادات مالية .. ولا يعلوهن في المرتبة إلا والدة السلطان إذا كانت حية ترزق .
8 ـ وتدخل البروتوكول العثماني في تحديد أوضاع القادينات ، الكبرى والثانية والوسطى ثم الصغرى. وتحديد أهمية القادين يتوقف على نوع الولد ، فإن كان ذكرا أصبحت " باسن قادين " أي كبيرة القادينات أو " خاصكى سلطانة " لتقترب من درجة السلطانة وتصبح السيدة الأولى بعد وفاة أم السلطان ويكون ابنها كالعادة ولى العهد طالما هو أكبر الأبناء ويتولى العرش إذا لم تصادفه مؤامرة تسلبه الحياة .
أخيرا :
1ـ هذه جولة في الحريم العثماني اصطحبنا فيها أستاذنا الدكتور عبد العزيز الشناوي في كتابه " الدولة العثمانية "..
2ـ نكتبها لنؤكد أن عصر الجوارى لم ينته بسقوط الدولة العثمانية وخلافتها ، فقصور آل سعود تعج بالجوارى الحقيقيات ومن أصبحن برغبتهن جوارى .بل كان السلطان العثمانى متسقا مع ثقافة عصره متابعا للخلفاء العباسيين ، مع التناقض الكامل مع شريعة الاسلام القائمة على العدل والحرية والاحسان. أما ملوك الوهابية فى السعودية والخليج فهم أبعد عن تعاليم الاسلام وأبعد عن ثقافة حقوق الانسان فى عالمنا المعاصر. وبينما قام البروتوكول العثمانى بتقنين أوضاع ( الحريم ) من حرائر وإماء فإن (الحريم ) فى أروقة ملوك الوهابية لا تنظيم ولا تقنين لأوضاعهن . هناك ملك وهابى فى إحدى دويلات الخليج كان يفرض على رعاياه أن يدخل بكل فتاة تتزوج ، يضاجعها قبل زوجها ، وهناك ملك وهابى آخر بلغ من كثرة أولاده أنه كان لا يعرفهم ،بل إنه أعجبته فتاة فى قصورة فأراد مضاجعتها ففوجىء أنها ابنته . ومعظم أولئك الملوك الوهابيين يقيمون قصورا للحريم كما كان يفعل الخلفاء العثمانيون ، ويمنعون ـ ما استطاعوا ـ تسرب فضائحهم . ومع كثرة الحريم والجوارى فملوك الوهابية وأمراؤها يجرون خلف الفنانات الجميلات من ممثلات ومطربات وراقصات ،بل وخلف المحترفات الفاجرات . وبعضهم يفخر بهذا . وبينما كان سلاطين بنى عثمان يفخرون بفتوحاتهم وما كانوا يعتبرونه جهادا ضد أوربا فإن ملوك الوهابية سجدوا للغرب من دون الله جل وعلا ،وأباحوا للغرب وأمريكا أن تمتطى ظهورهم وأدبارهم ،وأن يستولوا على بترولهم مقابل الحماية والأمان.
3ـ المؤسف والمفزع والمفجع أن الوهابية الرسمية والشعبية تقف ضد حركات التحرر الشيعية فى دول الخليج بينما تريد أن تقيم لها أنظمة حكم أخرى بأن تخطف الربيع العربى وتحل محل المستبد العربى الراهن . نجحوا فى تونس ، ويعملون لأن ينجحوا فى مصر واليمن ، وهم يهددون بركوب تضحيات الأحرار فى سوريا ليقيموا لهم سلطانا بعد الخلاص من الأسد ، بما يعنى حربا أهلية فى سوريا بين الشيعة العلوية النصيرية الحاكمة وبين السنيين . عيون كل أولئك الوهابيين فى مصر وتونس وسوريا واليمن على السلطة والثروة ، ويحلمون بالليل وبالنهار بقصور تمتلىء بالحريم مثل قصور الخلفاء العباسيين والعثمانيين.
4ـ لهذا ننشر هذا المقال ـ ليس للتسلية ـ  ولكن للموعظة والاعتبار . 


http://cairodar.youm7.com/303960/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9

عمامة السلاطين الأتراك.. وقار فى الحياة وكفن عند الموت

1 صورة أرشيفية
كتبت هدير الصادق    |   الثلاثاء 17 - 6 - 2014 15:30

عمامة السلاطين الأتراك.. وقار فى الحياة وكفن عند الموت

كان الأتراك يمارسون طقوسًا وعادات تخصهم وحدهم، وتميزهم عن غيرهم، وكانت الملابس من أبرز تلك العادات، ومن ضمن هذه الملابس برزت العمامة الضخمة التى كان يرتديها السلاطين فوق رؤوسهم وكان لها شكلا مميزًا جدًا
لم تكن هذه العمامة الضخمة غطاء خاصًا للرأس فقط، بل كانت كفنًا يظل السلطان يحمله طوال حياته  فوق رأسه، وذلك باعتباره سوف يضحى بعمره وحياته فى أى لحظة وأنه سوف يظل مجاهدا ويتذكر الموت دائما.
ومن امثلة هؤلاء الذين ماتوا وكفنوا فى عمامة رؤوسهم، السلطان “بايزيد” الذى قتل فى أحد المعارك مع الروم وكفن بغطاء رأسه، فقد كانت تلك العمامة شرطًا وواجبًا على أى سلطان، بل كان يتفنن بعض السلاطين فى تزيين تلك العمامة وترصيعها بالأحجار الكريمة اللامعة


هاني ياسر - 19 يونيو,2014 at 2:10 م رد
المدهش ان هذا ماذال موجود
في قرية زجمار في الجنوب الغربي من محافظة الموصل
هذا القرية يسكنها بني ياذيد يقال انهم من قتلو سيدنا علي
كم يوجد بينهم رجل يدعا / الشيخ احمد يقوم بشفاء بعد
العلل — هذا القرية ماذال الحريم به يحمالون الاكفان علي راوسهم



http://www.turkpress.co/sites/default/files/field/image/dolma%20bah%C3%A7e.png
http://www.turkpress.co/node/2189
النساء في قصور السلاطين  العثمانيين  اساطير واكاديب
خاص ترك برس - د. مصطفى الستيتي
عند ذكر كلمة "حرم" أو "حريم" يتبادر إلى الذّهن قصر طوب قابي الذي يوجد في وسط مدينة اسطنبول القديمة بجانب حديقة "كول خانه" على ساحل مضيق البوسفور. ويُصور المرشدُون السّياحيّون والموظّفون المسؤولون عن قصر "طوب قابي" هذا القصر وكأنّه مركز لمجون السّلاطين وملذاتهم، بل ويتصدّرهم بعض رجال العلم والفكر عن قصد، ويصوّرون حياة السلاطين بأنّها كانت حياة عابثة ومرفّهة إلى درجة أسطورية.
يذكر الدّكتور أحمد أق كوندوز المؤرخ التركي المعروف وصاحب كتاب "الوثائق تنطق بالحقائق" أنّه دخل ذات مرة إلى الحرم في قصر طوب قابي لالتقاط صور بآلة التّصوير، وعندما وصل إلى غرفة السّلطان التي شاع أنّها صالة اللّهو والمجون مع الجواري شرح معاني الآيات والأحاديث المنقوشة بخط جميل وجذّاب على الخزف في الجدران فبادره أحد الموظفين المسؤولين في القصر بالسؤال التالي:"أستاذي، كُنّا نقول للزوّار إنّ هذه أبيات شعر ماجن لتحريك شهوات الجواري والنّساء الفاتنات...هل صحيح أنها آيات وأحاديث؟" وعندما أكد له أنها فعلا آيات وأحاديث نبوية أجهش الرّجل بالبكاء. لقد أدرك حجم الجُرم الذي كان يرتكبه في حقّ أجداده وبناة حضارة عظيمة امتدت لأكثر من 600 عام. وكان ينقل أخبارًا مزيّفة لم يتأكد من صحتها، فهو يسيء لنفسه من حيث لا يدري.لكن هذه الدموع دليل رجوع إلى الحقّ، فالاعتراف بالخطإ فضيلة.
والذي ينبغي أن يعرفه الناس أنّ قصر "طوب قابي" و "قصر يلدز" أو غيرهما من القصور لم تكن مسكنًا يعيش فيه السّلطان وعائلته فقط، بل هو مركز لدوائر الدّولة يجمع ما يشبه اليوم دوائر رئاسة الدّولة ورئاسة الوزراء والوزارات، وهو يضم كذلك سكن عائلة السّلطان. والأجنحة المخصّصة لسكن عائلة السلطان هي "الحرم" في المصطلح العثماني. ومعنى الحرم هو المكان المصان حرمته أو الممنوع الدخول إليه من غير أفراد العائلة نفسها. ومنه "الحرم المكي" و "الحرم النبوي"، إذ يَحرم على غير المسلمين دخولها. ثم انسحب المعنى في العالم الإسلامي إلى تسمية الجزء المخصص للنّساء في الدار بـــ"الحرم"، والذي لا يدخله الرّجال من غير أهل الأسرة نفسها. وجرت العادة على تخصيص جزء للنّساء في دور السكن في مركز الإدارة لرجال الدولة. وقد اصطلح على تسمية القسم المخصص لعائلة السلطان أو لزوجاته بــ"الحرم السلطاني"، أو "الحرم" مجرّدا.
بيد أن الكتاب الغربيين ملؤوا كتبهم بأوهام وتصورات عن الحرم العثماني، مثل كتاب "الحرم" المنشور قبل فترة من الزمن. وهذا الأسلوب ترك بصماته حتى على الأبحاث الجارية باسم البحث العلمي. فالكُتّاب الفرنسيّون هم أول من صوّروا بأقلامهم أسطورة تجهيز الجواري للسلاطين في "الحرم" منذ القرن السابع عشر. فقد كتب Thomad Dallam ما تخيّله عن نساء "الحرم" ثم تبعه سفير البندقية Ohaviano bon (1606-1609م) بأن ذكَر رواياتٍ غريبةً بأسلوب مُثير عن تقديم جواري الغرفة الخاصّة وتجهيزهنّ، وهي أكاذيب يخجل المرء من إعادة ذكرها.
والوثائق العثمانية والمذكرات الشخصيّة لا تؤكد على الإطلاق هذه الأساطير. وكما قيل الحقّ ما شهدت به الأعداء، فقد ذكر الفرنسي روبار أنهيغر Robert Anhegger  المكلف بأعمال صيانة "الحرم" سنة 1960م فقال: "ما كُتب في أوروبا عن الحرم لا أساس له من الواقع، فليس الحرم مؤسسة تخدم أهواء السلطان ليعاشر من يشتهي من النّساء، بل حتى هندسة المباني تُكذّب هذه الادّعاءات. فالتّصميم الهندسي للأبواب والبيوت والممرات يمنع ذلك...فكأنّ الحرم مؤسّسة عسكريّة، وهذا أكثر ما لفت نظري أثناء ترميم الحرم وصيانته". والمؤسف أن الكتاب في العهد الجمهوري نحَوا منحى أولئك الكتّاب الأجانب بدلا من الاعتماد على الوثائق ومعطيات العلم.
لقد امتلأت كتب المؤرخين الغربيين ومجلاتهم بصور خليعة منسوبة إلى "الحرم"، وهي من بنات خيال الرّسامين الفرنسيّين وأوهامهم، ولا أصل لها في الواقع البتة، وقد تمّ نشر تلك الصّور دون اعتبار للصدق أو الكذب، ومن أكذبها تصوير السّلاطين في حمام اللّبن وسط الجواري العاريات.
إن الصّور المنشورة في الكتب المطبوعة في العهد الجمهوري عن "الحرم" والمعبرة عن أوضاع مخلة بالحياء والحشمة هي إفراز خيالي محض لعقول رسامي الغرب. ويمكننا أن نقدم مثالا على ذلك تلك الصّور المنشورة في كتاب "الحرم السلطاني" للكاتبة التركية ميرال ألتون دال. فهذه الصورة الماجنة هي للرّسام كارل بريوللو Karl Briullov ، وكذلك صورة الغلاف في كتاب "المرأة العثمانية" للكاتبة نفسها هي للرسام كاميل روجيي Camille Rogier   ، وكذلك الصورة المنشورة في كتاب Harem The Word Behind The Veil  للكاتبة Alev Lytle Croutier المنشور عام 1989م في الولايات المتحدة الأمريكية هي من ابتداع خيال الرسامين والرحالة الغربيين. فلا يصح بأي حال نسبة هذه الرسوم إلى الحرم العثماني.
وتحكي الكاتبة التركية قصصا عن الحمامات في "الحرم"، ويبدو أن الكاتبة قد تبنّت بشكل مطلق ودوغمائي ما نقله الغربيون من روايات، فقد جاء على غلاف كتاب "الحرم العثماني" ما يلي: "
"عالم غريب يمتدّ من سلطان لديه 130 طفلا إلى زوجات أعمارهن لا تتجاوز ثلاث سنوات...عند فتح الباب يتبيّن لك أن هناك منهم من تزوج اثنتي عشرة مرة، وجواري سابحات في البحار، وأشباه رجال، ونساء عاشقاتٌ للنّساء... لا أعرف ماذا أقول، فعيناي قد أظلمت".
وهذه القصص ليست إلا تعبيرًا عن خيال الرّحالة الفرنسيين المدونة في مذكراتهم. ومن خلال هذه الكتب والمذكرات والصّور صِيغت سيناريوهات المسلسلات التي تجسّد هذه الحياة الخيالية "العابثة" للسّلاطين. وقد انتشرت كالنّار في الهشيم، ودخلت كل بيت عربي. وبما أن النّاس لا يكلّفون أنفسهم مشقّة التفكير والتمييز بين ما هو صحيح وما هو افتراء، فقد ذهب الظن عند أغلب من يشاهد هذه الأفلام والمسلسلات إلى أنّ ما يُصور هو الحقيقة. وقد يحتاج ترميم الصّورة وتوضيح الحقيقة إلى جهد عظيم وبالشّكل نفسه أيضا. فما أفسدته الأفلام والمسلسلات لا يصلحه إلا عمل من جنسه، فتأثير وسائل الإعلام لا يخفى على أحد، والنّاس في العالم العربي عمومًا مُنصرفون عن الكِتاب ولا يقرأون إلا قليلا.

صورة لنساء تركيات بالقرب من جامع آياصوفيا المحاذي لقصر طوب قابي. عام 1888م، (مكتبة الكونغرس الأمريكية).


http://www.hukam.net/family.php?fam=54
دايات الجزائر  
  
 
تقديم (مع مجموعة كتب مختارة)  
 
الدايات في الجزائر: سلالة حكمت في الجزائر تحت السلطة الاسمية للعثمانيين مابين 1671-1830 م

  المقر: الجزائر.

تولى الدايات حكم الجزائر، كان أغلبهم من القادة العسكريين العاملين في الجزائر. انحصرت نشاطات الدولة في عهدهم على القرصنة و تجارة العبيد. يعزوا البعض هذه النشاطات إلى رغبة الأندلسيين والذين استقروا في مدن الشمال الإفريقي في الثأر من المسيحيين الذين سلبوهم أملاكهم و أراضيهم. عرفت رقعة أعمالهم توسعا كبيرا لتشمل كل الضفة الغربية من حوض البحر المتوسط. كانت أغلب هذه الحملات تنتهي بقيام القوى الأوروبية بشن غارات بحرية على المدن الجزائرية. توصل العديد ممن كان يقع في الأسر إلى أن يصبحوا دايات على الجزائر.

قسم الدايات البلاد إلى ثلاث مناطق (بايليك) يحكم كل منها باي، التيتري: عاصمته المدية، الشرق: عاصمته قسنطينة، الغرب: عاصمته وهران (على فترات). برغم الإدارة التركية للبلاد تمتعت أغلب المناطق باستقلالية تامة. كان نشاط البايات يقتصر على جباية الضرائب. أنهى الفرنسيون حكمهم سنة 1830 م.

المصدر:
- الفنون والهندسة الإسلامية (Islam: Kunst und Architektur) لـ"ماركوس هاتشتاين" (’Markus Hattstein)

تاريخ المغرب من قبيل الفتح الإسلامي إلى الغزو الفرنسي للجزائر
المؤلف: حسين مؤنس
 
   
   


 
صور حكام الأسرة
أدرجنا في هذه الفقرة كل المواد المصورة التي يمكن أن تصف لنا هيئة حكام الأسرة أو السلالة، اقتصرنا على المواد التي يمكن أن ترتقي إلى قيمة تاريخية (وليس الصور أو الرسومات الخيالية)، يمكن العثور على هذه المواد على العملات و النقود القديمة، الزخارف على القصور، الكتب والمخطوطات المعاصرة لفترة الحاكم، و بعض اللوحات الشخصية أو الصور الشمسية بالنسبة للفترة الحديثة (بعد القرن الـ15 م). من أهم الشروط التي يجب أن تتوفر هذه المواد هي معاصرتها للشخص الذي تصوره لنا.

 
تاريخ الشعارات و الرايات المستعملة أثناء عهد الأسرة
أدرجنا في هذه الفقرة كل الأشياء التي اتخذتها الأسرة أو السلالة أو مجموعة من الحكام حتى تميز نفسها. الشعارات: وقد تتخذ على الأختام، الدروع، الألبسة، الأواني...وغيرها. الرايات: وتتخذ أثناء الحروب، و هي أهم مايمكن أن يميز السلالات عن بعضها.
الشعارات

الأعلام و الرايات
 
قائمة الحكام
 
التقويم: 

 
     الحاكم  ملاحظات  ملاحظات  ملاحظات
       دايات الجزائر           
 1     حاج محمد الترك  1671  1682       الدايات
 2     بابا حسن  1682  1683       قتله حسين "ميزو مورتو"
 3     الحاج حسين "ميزو مورتو"  1683  1688    1710   
 4     إبراهيم خوجا  1688  1688       خلع
 5     حاج شعبان  1688  1695    1695   قتل
 6     حاج أحمد  1695  1698       
 7     حسن شاوش  1698  1699       
 8     علي  1699  1700       
 9     حاج مصطفى  1700  1705    1705   قتلته الإنكشارية
 10     حسين خوجا  1705  1706       
 11     محمد بقطاش  1707  1710    1710   قتلته العامة
 12     دالي إبراهيم  1710  1710       
 13     علي شاوش  1710  1718       
 14     محمد بن حسن  1718  1724    1724   قتل
 15     كرد عبدي  1724  1731    1732   مات عن 88 عاماً
 16     إبراهيم  1731  1745       إستقال
 17     إبراهيم كوتشك  1745  1748    1748   مات مسموماً
 18     محمد بن بكار  1748  1754    1754   قتلته الإنكشارية
 19     بابا علي "بو اصبع"  1754  1766    1766   مات مسموماً
 20     محمد بن عثمان  1766  1791       مات بالشيخوخة
 21     حسن  1791  1798    1798   مات بعد مرض عضال
 22     مصطفى  1798  1805    1805   مات بعد أن قطع لسانه
 23     أجمد باي  1805  1808    1808   قتلته الإنكشارية
 24     علي "الغسال"  1808  1809    1815   قتل
 25     حاج علي باشا  1809  1815       
 26     محمد الخزناجي  1815  1815       حكم مدة شهر واحد
 27     عمر آغا  1815  1817       
 28     علي بن أحمد "علي خوجا"  1817  1818    1818   مات بالطاعون
 29     حسين بن حسين  1818  1830  1773  1838   في الـ5 من يوليو 1830 م يتمكن الفرنسيون من الاستيلاء على مدينة الجزائر، لتبدأ معها مرحلة الإحتلال


http://www.hukam.net/family.php?fam=86

العثمانيون/آل عثمان  
  
 
تقديم (مع مجموعة كتب مختارة)  
 
العثمانيون، آل عثمان، الأتراك: سلالة تركية حكمت في تركية (البلقان و الأناضول) و في أراض واسعة أخرى، مابين سنوات 1280-1922 م.

المقر: ياني سهير: 1280-1366 م، أدرنة (إدرين): 1366-1453 م، إسطنبول (القسطنطينية): منذ 1453 م.

ينحدر العثمانيون من قبائل الغز (أوغوز) التركمانية، تحولوا مع موجة الغارات المغولية عن مواطنهم في منغوليا إلى ناحية الغرب. أقاموا منذ 1237 م إمارة حربية في بيتيينيا (شمال الأناضول، و مقابل جزر القرم). تمكنوا بعدها من إزاحة السلاجقة عن منطقة الأناضول. في عهد السلطان عثمان الأول (1280-1300 م)، و الذي حملت الأسرة اسمه، ثم خلفاءه من بعده، توسعت المملكة على حساب مملكة بيزنطة (فتح بورصة: 1376 م، إدرين: 1361 م). سنة 1354 م وضع العثمانيون أقدامهم لأول مرة على أرض البلقان. كانت مدينة غاليبولي (في تركية) قاعدتهم الأولى. شكل العثمانيون وحدات خاصة عرفت باسم الإنكشارية (كان أكثر أعضاءها من منطقة البلقان). تمكنوا بفضل هذه القوات الجديدة من التوسع سريعا في البلقان و الأناضول معا (معركة نيكبوليس: 1389 م). إلا أنهم منوا بهزيمة أمام قوات تيمورلنك في أنقرة سنة 1402 م. تلت هذه الهزيمة فترة اضطرابات و قلائل سياسية. استعادت الدولة توازنها و تواصلت سياسة التوسع في عهد مراد الثاني (1421-1451 م) ثم محمد الفاتح (1451-1481 م) والذي استطاع أن يفتتح القسطنطينية سنة 1453 م و ينهي بذالك قرونا من التواجد البيزنطي المسيحي في المنطقة.

أصبح العثمانيون القوة الرائدة في العالم الإسلامي. حاولوا غزوا جنوب إيطاليا سنوات 1480/81 م. تمكن السلطان سليم القانوني (1512-1520 م) من فتح كل بلاد الشام و فلسطين: 1516 م، مصر: 1517 م، ثم جزيرة العرب و الحجاز أخيراً. انتصر على الصفويين في معركة خلدران و استولى على أذربيجان. بلغت الدولة أوجها في عهد ابنه سليم الثاني (1520-1566 م) الذي واصل فتوح البلقان (المجر: 1519 م ثم حصار فيينا)، واستطاع بناء أسطول بحري لبسط سيطرته على البحر المتوسط (بعد 1552 م تم إخضاع دول المغرب الثلاث: الجزائر، تونس ثم ليبيا).

بعد سنة 1566 م أصبح الملك في أيدي سلاطين عاجزين أو غير مؤهلين. ثم منذ 1656 م أصبحت السلطة بين أيدي كبير الوزراء (وزيري أعظم) أو كبار القادة الإنكشاريين. بدأت مع هذه الفترة مرحلة الانحطاط السياسي و الثقافي. كان العثمانيون في صراع دائم مع الهبسبورغ، ملوك النمسا (حصار فيينا: 1683 م)، إلا أن مراكز القوى تغيرت، منذ 1700 م تحول وضع العثمانيين من الهجوم إلى الدفاع . تم إعادة هيكلة الدولة في عهد السلطانين سليم الثالث (1789-1807 م) ثم محمود الثاني (1808-1839 م) من بعده، رغم هذا استمر وضع الدولة في الانحلال. أعلنت التنظيمات سنة 1839 م وهي إصلاحات على الطريقة الأوروبية. أنهى السلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909 م) هذه الإصلاحات بطريقة استبدادية، نتيجة لذلك استعدى السلطان عليه كل القوى الوطنية في تركيا. سنة 1922 م تم خلع آخر السلاطين محمد السادس (1918-1922 م). وأخيرا ألغى كمال أتاتورك الخلافة نهائيا في 1924 م.

المصدر:
- الفنون والهندسة الإسلامية (Islam: Kunst und Architektur) لـ"ماركوس هاتشتاين" (Markus Hattstein)

https://iraqijournalist.wordpress.com/2013/08/18/hareem/

اسرار حياة سلاطين العثمانيين وعالم الجواري الخاص

قراءة في حياة اشهر ثلاث سلطانات في تاريخ عالم الحرملك
jawari-1
اسطنبول.. مازن الياسري
الحرملك ذلك العالم البوهيمي المحجوب خلف جدران القصور العالية.. هو تاريخ خاص لأمبراطورية حكمت لقرون.. عالم مليء بمتناقضين فالمتعة والجنس والغناء والافراح من جهة والمؤامرات الدموية والتمردات والكراهية والاحقاد من جهة اخرى.. انه عالم من الصراع من اجل النفوذ والبقاء.
ولا يمكن لمن يمر على تاريخ السلطنة العثمانية بقرونها الطويلة ان يتفهم الوقائع ويربط الاحداث دون تفهم الحرملك الذي كان يتحكم بالسلطنة واصبح احياناً هو الحاكم الفعلي للسلطنة من وراء الاستار.
وقد حرص سلاطين العثمانين لجمع العديد من الجواري بقصورهم لدرجة ان بعض السلاطين قد ضمت قصورهم المئات من الجواري التي كان يميز بعضهم بأن يكن محظيات لديه يطارحهن الفراش في حين يعمل العشرات الباقيات بالشؤون المختلفة للقصر من الخدمة الى التنظيف فالرقص والاحتفال والخدمات وتربية الامراء.
ومعظم الجواري اللاتي اشترين من اسواق الحريم او كما كانت تعرف بأسواق النخاسة جلبن من دول اوربا الوسطى وجرى بيعهن، او اسرن من قبل القراصنة في عرض البحار وجرى بيعهن بنفس الطريقة.. ومن اسواق الحريم (التي يباع بها العبيد والجواري) تشترى هذه الفتيات اما مباشرة من القصر السلطاني او يشتريه الوزراء والباشوات والولاة ويهدونها كهدايا للسلطان.. ولا هدية افضل لكسب ود السلطان من اهداءه جارية جميلة!
وفي القصر تدرب الجارية الجديدة على اداب واتكيت الحرملك ثم تقدم الجميلات لاحقاً للسلطان لآختيار من يصحبها لفراشه ومن تطيب له ترقى لمصاف المحظيات المفضلات، اما الجارية التي قد ترتكب خطأ او تغضب السلطان فعقابها شديد قد يصل لتقييدها ووضعها بكيس من القماش والقاءها بالبحر لتغرق.
وعلى مدار تاريخ السلطنة الطويل بقي الحرملك وجواريه حاضراً ولم يجري الغاءه الا بعد قيام الجمهورية التركية بزعامة كمال اتاتورك.. الذي اعلن عام 1923 انهاء السلطنة العثمانية وعزل اخر خلفائها.. واعلان الجمهورية وشمل الاعلان اطلاق سراح (تحرير) حريم القصر السلطاني وخدمه وكان عددهم حينذاك (370 جارية) و (127 مخصياً).
???????????????????????????????مدخل قصر الباب العالي (توبي كابي) حيث عاشت السلطانات.. بعدستي
الجواري السلطانات..
في عالم من الجواري المملوكات والتي تكمن حياتهن بأسعاد مالكهن، وفي غمرة العبودية الحقيقة.. وعصر (الحريم) الذي ارتبط مع تاريخ الدولة العثمانية وسلاطينها المترفين.. (الام) وحدها المقدسة بين سواها من النساء.. فالسلطان يملك جواريه ويختار من يشاء منهم لتشاركه ليلته.. اما امه فهي الوحيدة التي لها شأن من الاحترام.. وامهات السلاطين هن جواري بالاصل.
لا شك بأن العديد من مما كتب عن عصر الحريم العثماني قد كان اقرب الى الاساطير الا ان الحقائق التاريخية اثبتت حقائق ما كتب على غرابته حد اللا تصديق.. فالقصص التي قد تبدو خيالية هي واقعية، فالعزلة الكبيرة للحرملك (بيت الحريم – الجواري) لم يتح للعديد تفهم ما جرى فيه.. وتبقى معظم الاحداث التاريخية والمذكرات والروايات والقصص واللوحات التي ارخت لذلك العالم تحمل العديد من الغرائب والعجائب عن عالم الحرملك.. ومما لا ريب فيه بأن قليلون سيصدقون ما يقرؤن عن واقع الحرملك الاقرب للخيال.. الا ان زيارة القصور السلطانية التي تحولت اليوم الى متاحف، ستأكد ما قرأه من عجائب الحرملك، حينها فقط سيتأكد ان ما قرأه لم يكن ضرباً من الخيال.. وان سلاطين ال عثمان حاولوا جلب الجنة الموعودة من الكتب الى قصورهم الباذخة بنسائها وفاكهتها وخمرها وما سواها من ملذات.
وان كان السلاطين الاوليين قد عاشوا كالملوك وتزوجوا الاميرات الاجنبيات على عادة تصاهر الاسر المالكة.. فالواقع اختلف منذ عصر القسطنطينية (اسطنبول الحالية) وهي مرحلة السلطان محمد الثاني (الفاتح) المتوفي سنة (1481) حيث وضعت تعاليم الحرملك وبات السلاطين لا يتزوجون ماداموا يملكون اماءهم (جواريهم) ويختارون منهن من شاءوا للفراش.. ومن الجواري ينجب الامراء الذين يصبحون مستقبلاً سلاطين.
المرأة (الجارية) مملوكة تباع وتشترى ولا يقربها اي من الرجال عندما تدخل الحرملك فمالكها هو من يقربها فقط.. لذلك استخدمت قصور السلاطين (الخصيان) وهم رجال (عبيد) فاقدي للرجولة من خلال الاخصاء القسري وهي ممارسة بالغة الوحشية كانت شائعة قبل قرون، ولما كان الخدام المخصيين غير قادرين على الممارسة الجنسية لعجزهم عن ذلك فكانوا هم الوحيدون المسموح تواجدهم بين جواري القصر.. اما الرجل الوحيد فهو (السلطان) وجواري القصر كلهن ملك له، وينفرد بأختيار اي منهن لتساكنه ليلته وما ان تطيب له ممارستها حتى يرتفع شأنها الى (جارية مفضلة) والمفضلات يعشن في طابق خاص بالحرملك فهن لا يقمنا بأعمال التنظيف والخدمة التي يقوم بها سواهن من الجواري.. وان انجبت احداهن من السلطان فستفضل على الاخريات بأنها ام لآمير من اسرة السلطان التي تؤمن بأفضلية الدم السلطاني وهو تعصب قبلي متوارث من جذور قيم الازمان الماضية.. ولسنوات كانت الجارية ام الامراء التي قد يصبح ابنها سلطاناً في يوم من الايام تسمى بالجارية.. ولا يتعدى دورها اكثر من ادارة شؤون الحرملك بكونها اعلى الجواري شأناً فأبنها ولي للعهد او سلطان، حتى عهد السلطان (سليم الاول) حيث سميت زوجته (حفصة) بمصطلح جديد هو (السلطانة الام) وهذه اول مرة توصف به الجارية بالسلطانة.. ولكن كما ملاحظ فكلمة سلطانة ارفق بها (الام) وهي اشارة بأنها نالت مكانتها بكونها ام للسلطان سليمان.. وليست بكونها زوجة للسلطان سليم.
تحوز (السلطانة الام) بالتراث الفكري العثماني الميزة الاكبر وفلسفة القصة بسيطة.. فالملكية المطلقة للسلطان على جواريه تجعلهن جميعاً متساويات امامه.. يطلب منهم من يشاء لفراشه وليس لواحدة حق الرفض لطلبه.. والسبب ليس الطاعة العمياء بل الخوف الأعمى فبكلمة واحدة من السلطان بل ربما بأشارة قد تقتل هذه الجارية وتلقى ملفوفة بكيس القماش في بحر مرمرة.
بالتالي فميزة السلطانة الام عن ما سواها من الجواري بأنها ام مالكها ولا يستطيع دينياً ان يساكنها فراشه.. بالتالي فهي اقدس لديه من سواها.. وبذلك اصبح لقب ووضع (السلطانة الام) هو مطمع الجميع من الجواري.. فكل جارية طامحة تسعى لأنجاب صبي للسلطان على حلم بعيد الامد.. بأن يصبح ابنها يوماً سلطاناً بعد ابيه وتحضى هي بالميزة الاكبر وهو لقب (السلطانة الام).
وما الصراعات التاريخية والمؤامرات الدموية داخل الحرملك الا من اجل الوصول لمكانة (السلطانة الام).. فقد اشتهرت الجواري بقتل السلاطين والامراء والوزراء والزوجات للسماح لآبنائهن حتى الاطفال منهم للوصول الى سدة الحكم ليتسنى لهن النفوذ عند التحول من جواري الى (سلطنات امهات) يحكمن ويتحكمن بالبلاد.
jawari-3هيام لسلطانة الزوجة الاشهر دهائاً .. الصورة من مسلسل حريم السلطان حول حياتها
صراع الجواري السلطانات والذي تزامن مع عصور من الضعف والتراجع للامبراطورية ساهم بأن يتحول حكم السلطنة لحوالي قرن ونصف بأيادي السلطانات وهي بالفترة التي تسمى تاريخياً بفترة (حكم النساء) بين (1541 – 1687) حيث يقتل ويعزل ويسقط ويجيء بالاطفال كسلاطين والحكم للامهات (الجواري السلطانات).. يتشاطرنه مع قادة الانكشارية او الوزير الاول.. وكل ما يعملن من اجله هو الابقاء الصوري لآبنهن سلطاناً ليبقين بمكانة (السطانة الام).. كحاكمات فعليات للسلطنة.
وعلى مدار تاريخ السلطنة الطويل بقرونه العديدة وبين الاف الجواري ومئات من انجبن الامراء والسلاطين برز ثلاث سلطانات كن الاشهر وصاحبات الاثر التاريخي الاكبر بالسطنة والمتحكمات بل الحاكمات الفعليات احيانا للسلطنة.. ومنهن من اثرن على العلاقات الدولية وعلى الانقلابات والمعارك والقرارات الحكومية الحاسمة في حياة الامبراطورية وان كن يحكمن من خلف جدران الحرملك السميكة.. لقد اصبحن اساطير حقيقية.
اشهر سلطانات الحرملك..
ثلاث سلطانات كن الاشهر في تاريخ الحرملك، وهن (حوريم) والتي اشتهرت وذاع صيتها مؤخراً لدى متابعي الدراما التركية بعد ان ابرزتها مسلسل (حريم السلطان) بشخصية (السلطانة هيام) زوجة السلطان (سليمان القانوني)، والثانية هي (السلطانة قوسيم) المرأة التي تربعت على قمة الحرملك لنصف قرن حاكمة فعلية لكل السلطنة، والثالثة هي (السلطانة نخشديل).. التي حكمت السلطنة خلف الاستار وكانت وراء الاصلاحات السياسية والادارية والعسكرية.. التحديثية الشهيرة في القرن التاسع عشر.
حوريم (السلطانة الزوجة)..
jawari-4اللوحة الحقيقية للسلطانة حوريم (هيام) اللوحة من مقتنيات متحف توبي كابي في اسطنبول
حوريم او (السلطانة هيام) اسطورة حقيقية في تاريخ عالم الحرملك الفريد والمليء بالعجائب.. لقد دخلت هذه الجارية التاريخ كأول جارية تؤسس لحكم النساء (الجواري) للسلطنة.. وكحال اغلب جواري الحرملك يشيب ماضي حوريم الغموض وكل ما يعرف عنها بأنها من اصول اوكرانية بيعت من القراصنة الى سوق الحريم.. واشتراها (ابراهيم) اشد مقربي السلطان سليمان وصديقه الذي تدرج بالسلطة من عبد يعمل مربياً للصقور بقصر (منيسا) حيث عاش سليمان الامير قبل توليه العرش الى مسؤلاً للجناح الملكي قبل ان يتزوج السلطانة حتايس (السلطانة خديجة) اخت السلطان سليمان وليصبح لاحقاً الوزير الاول وصاحب اكبر نفوذ بالسلطنة.. ابراهيم الطامح لنيل رضا السلطان الشاب (سليمان) اشترى له جارية حسناء كهدية ولم يعلم بأنها ستنهي حياته يوماً وتتسيد القصر.
الحسناء الاوكرانية الشابة واسمها (روكسلينا) دخلت قلب السلطان سريعاً بجمالها الاخاذ وذكائها المتقد وغوايتها المنمقة وفتنتها وشبقها الذي ارتسم بدقة شفتيها وحمرة شعرها الداكنة وبياضها الاسر.. اصبحت سريعاً من محظياته المفضلات.. واشتهرت بتبادلها الغزل معه شعراً.. ولعل العديد من المؤرخين يؤكدون بأن السر بدخولها قلب السلطان يكمن بتغنج ضحكتها الصاخب والتي يصفها العديد من المؤرخين بصاحبة الضحكة الكريستالية.. وهذا ما يفسر اطلاق السلطان سليمان عليها اسم (حوريم) وتعني بالتركية (صاحبة الضحكة الجميلة او المثيرة).. وما تسمية (هيام) العربية التي ابرزت بمسلسل (حريم السلطان) الذي يؤرخ لحياتها الا تعريب لآسمها الحقيقي (حوريم).
سرعان ما تطور وضع حوريم بالقصر مع انجابها للسلطان امراء صبية.. وان كانت حوريم مثيرة في فراشها وفي تغنجها.. فكانت اثارتها الحقيقية في السيطرة على عقل السلطان الشاب والتحكم بحبه لها لتطور من واقعها ضمن واقع الحرملك المليء بمراكز القوى، من الاكثر نفوذا (السلطانة الام) الى زوجته الكبرى والدة ولي العهد الامير (مصطفى) الى (ابراهيم باشا) الوزير الاكبر.. وبين كل هؤلاء وعشرات من معاونيهم بمؤامراتهم من جواري وخدم.. برزت حوريم كعقلية سياسية استراتيجية خططت ودبرت للايقاع بالجميع كما يحدث بأحجار الشطرنج لينتهي المطاف بسلطتها المطلقة بالحرملك.
ولعل اهم ما قامت به حوريم الشابة الخارقة الذكاء هو استغلالها لمضايقات غريمتها التقليدية السلطانة (مهد فران) او ناهد دوران، والتي انتهت بشجارات ومكائد بينهما استغلتها حوريم لتعبر عن انزعاجها واعتزالها بجناحها الخاص مجبرة السلطان العاشق ان ينفذ مطلبها لأرضائها وكان طلبها اعتاقها من جارية الى امرأة حرة ليتزوجها كزوجة شرعية.. وبهذا تكون حوريم نجحت بأن تجعل اول سلطان عثماني يتزوج ويتنازل عن جواريه اللاتي اهدى العديد منهن الى وزرائه وباشاواته ارضاء لغيرة زوجته حوريم.
jawari-5اتصفح تفاصيل لوحة السلطانة حوريم داخل مكتبة متحف قصر توبي كابي في اسطنبول
مؤامرات الحرملك كانت تتصاعد طردياً مع الزمن فنفوذ حوريم يزداد واعدائها يزدادون لدرجة انهم حاولوا قتلها مراراً وشوهوا وجهها بالحرق عبر تأمرات دنيا الجواري والخصيان التي تحاك من قبل الجواري السلطانات، ومع بلوغ الامير مصطفى سن الشباب تنامت مشكلة ولي العهد الذي ينتظر العرش ومن خلاله يمكن ان تصبح امه (مهد فران) عدوة حوريم اللدودة سلطنة ام.. وحينها ستنفى حوريم وكذلك سيكون لمصطفى حق اعدام اخوته الذكور ابناء حوريم، وهنا برزت ذهنية حوريم السياسية التي رتبت من خلالها على مراحل ابعاد مصطفى وامه الى منيسا قبل اختلاق مؤامرة محكمة لرسالة مزورة تكيد للامير الشاب مصطفى ليقتله ابوه السلطان سليمان بتهمة التأمر.. ولتنهي حوريم مشكلة منصب ولي لعهد الذي اصبح لآولادها الان.. وتستمر المكائد والمؤامرات السياسية فيقتل الوزير الاول ابراهيم باشا خنقاً بالقصر.. وهكذا تقضي على اعدائها من الجواري والساسة واحداً بعد الاخر وبتخطيط وتنفيذ بالغ الدقة.. وتختار حوريم ابنها (الامير سليم) لولاية العهد لهدوئه وتأثيرها وسطوتها عليه.. خاصة وما عرف عنه بسكره الدائم حتى اشتهر لاحقاً بالتاريخ بلقب (السلطان السكير).. تسيدت حوريم القصر واخضع الجميع لنفوذها وبقيت زوجة السلطان حتى وفاتها عام 1558 دون ان يتحقق حلمها بأن تعيش منصب السلطانة الام فقد توفيت قبل رحيل سليمان بعامين ودفنى في مقبرة واحدة وهما رمز للعشق بالتراث العثماني.
???????????????????????????????
الموقد الذهبي بغرفة السلطانة هيام.. بعدستي
وان كان المثل يقول بأن الولد على سر ابيه فمع حوريم اصبح المثل يقول بأن الابنة على سر امها.. فحتى بعد رحيلها كان الحرملك بأسره ولسنوات طوية يدار بل البلاد بأسرها تحكم من خلال ابنة حوريم الاميرة محريمة (مريم) التي كان لها سيطرة مطلقة على اخوانها السلاطين الضعفاء وعلى رجال الدولة الاخرين.. وقد كرس وجودها لحكم النساء للسلطنة.
قوسيم (السلطانة الام) الاطول زماناً..
كانت قوانين الارث تقضي بأن تؤول السلطنة الى الذكر الاكبر في العائلة (السلالة العثمانية) بدلاً من ان تنتقل من الاب الى الابن، لكن السلطان محمد الفاتح الضليع بمكائد البلاط اصاغ النواظم التي تحكمت بسياسات السلطنة لقرون، فقد اجاز للسلطان بأن يقتل كافة اقاربه الذكور ليضمن العرش لنسله الامر الذي ادى لفضائع من قتل عشرات الاخوان وابنائهم حتى الاطفال منهم ولعل ابشع تلك الحوادث على كثرتها هي قتل السلطان (محمد الثالث) كل اشقائه الذكور وعددهم تسعة عشر معظمهم اطفال بتحريض من امه.
jawari-7لوحة للسلطانة قوسيم
في العام 1566 اصدر السلطان (سليم الثاني) مرسوما بتخفيف الفرمان السابق بالقتل إلى حبس الإخوة الأمراء فى ما بات يعرف (القفص الذهبى)، وبطبيعة الحال فهذا القرار لم يعني ايقاف قتل الاخوة لاحقاً وان كان قلل منه، اما (القفص الذهبي) فهو عبارة عن مجموعة مقصورات متصلة بالحرملك ولا يربطها به سوى باب مغلق دوماً وبهذه العزلة الكاملة يعيش الامراء المعزولين مع بعض الجوارى (المعقمات) اي منزوعات الرحم أو المبايض، لضمان عدم انجاب امير يحمل الدم السلطاني.. وكان الامراء المعزولين تماماً بالقفص الذهبي مع خمرهم وجواريهم المعقمات كثيراً ما يقتلون بالمؤامرات او قد يخرج بهم لصعود العرش بعد التأمر وقتل اخوهم السلطان.
jawari-8صورة من سطح الحرملك تبين مقصورات القفص الذهبي المحصنة والمعزولة بقصر التوبي كابي .. بعدستي
ووسط تلك البيئة الرهيبة عاشت (السلطانة قوسيم) وتعاملت مع سلسلة بشعة من المؤامرات بالغة الدموية لحكم السلطنة لآطول فترة لجارية بتاريخ الامبراطورية وهو ما يقارب نصف قرن.
ترتبط حياة (قوسيم) الجارية الاغريقية الحسناء بمرحلة صعود (السلطان احمد الاول) العرش، كان السلطان (محمد الثالث) قاسياً لدرجة الاجرام فقد قتل اخوته التسعة عشر جميعاً ومعظمهم اطفال.. ولما اعتلى العرش القى بولديه الامراء (احمد ومصطفى) بالقفص الذهبي كي لا يفكرا بالانقلاب على ابيهما والجلوس محله.. عاش الاميران احمد ومصطفى معا في القفص الذهبي. وحين مات ابوهما واصبح (احمد) سلطاناً (وهو بسن 15 سنة فقط) لم يقسى قلبه ويقتل اخاه بل ابقى مصطفى في القفص مع بضع جواري (معقمات) ليس الا.. وبنى جداراً سد به مدخل القفص الذهبي، تاركا كوة صغيره يمرر من خلالها الطعام والكحول والافيون ألى مصطفى. وللغرابة انه وبعد اربعة عشر عاماً، تم تقويض هذا الجدار وأعلان الامير مصطفى الذي اصبح مجنوناً تماما سلطاناً.
ولدت سني العزلة في القفص الذهبي داخل (السلطان احمد) فراغاً كان عليه ان يملاءه دائما باللهو والتسليه.. لذا كان يأخذ امرأة جديده الى الفراش كل ليله، لكنه كان يحابي الفاتنه الاغريقية (قوسيم) التي جاد عليها بالمجوهرات والاشعار الغزلية، كانت قوسيم في الرابعه عشر حين اصبحت المحظية المفضلة لدى احمد الاول.
حكم السلطان احمد من عام 1603 الى 1617، ورحل تاركا قوسيم ارملة في عز الشباب اماً لثلاثة امراء، ومع موت السلطان احمد اطلق سراح الامير (المجنون) مصطفى من القفص ليصبح سلطاناً وحل محله هناك (في القفص) أبناء قوسيم (مراد وبيازيد وابراهيم) . بعد بضعه اشهر ليس الا.. أنزلت مؤامرة ادارتها قوسيم ونفذها الخدم (خصيان القصر) مصطفى الذي لم يرق لهم عن العرش وأعادوه الى القفص واضعين بدلاً عنه ابنه الصغير عثمان، الذي سرعان ما امسى ضحيه انتفاضة انكشارية مسنودة بسلاح الفرسان.. فقد زحفت القوات الى السراي وجرت السلطان الى السجن وقتل هناك.. وقطعت أذنه وقدمت لامه اهانه لها، وعلى الرغم من ان قتل الاخوه كان شائعا في الامبراطورية العثمانية، الا ان هذه كانت أول حادثة  يقتل بها سلطان جالس على العرش.
 ومرة ثانية سحب المجنون مصطفى من القفص عام 1622 لينصب على العرش مجدداً.. لكنه هذه المرة أمر بأعدام قوسيم وابنائها المرمين بالقفص الذهبي كي لا تتكرر المؤامرة عليه.. وللمرة الثانية، تدخل خصيان القصر المدعومين من قوسيم وعزلوا السلطان مصطفى ونصبوا ابن قوسيم الاكبر (الامير مراد) تحت اسم (السلطان مراد الرابع) وهكذا حققت (قوسيم) حلمها بأن تصبح (السلطانة الام).. الا ان قسوة مراد وغرابت قراراته نغصت عيشها . فقد أصدر قانونا يحرم الكحول والتدخين في كل الامبراطورية وقام بأعدام مخالفيها شنقاً.. في حين انه استمر بشرب الخمر والدخان!
???????????????????????????????
المرأة الذهبية الكبرى في غرفة السلطانة قوسيم.. بعدستي
وكان ابن قوسيم الاصغر (ابراهيم) مختل العقل، لذلك وضعت كل أمالها على بيازيد الانيق الشجاع.. البارع في مثاقفة الفرسان، وذات يوم أطاح بمراد في جولة مثاقفه بعد ذلك بفترة وجيزة وبينما كان يشد حمله على بلاد فارس.. قتل بيازيد بناء على أوامر من اخية، الحدث الذي اوحي فيما بعد لراسين لكتابة (مأساة بيازيد).
مات السلطان مراد بسبب الافراط بالشراب ومضاجعة الجواري، وعلى فراش الموت اخبر أمه كم يزدري أخاه ابراهيم، وكيف انه من الافضل ان تنتهي هذه العائلة المالكة ولا تستمر بذرة الملك المجنونة ، وأمر بقتل اخاه أبراهيم ألا ان (قوسيم) تدخلت وطلبت من ابراهيم ان يخرج من القفص الذهبي.. الا ان ذعر ابراهيم منعه من الخروج لقناعته ان هذا الاخ القاسي أنما يحيك مؤامرة لقتله ورفض مغادة القفص حتى جيء بجثمان مراد ووضع أمام عينه وحتى حينئذ أضطرت قوسيم لان تستدرجه بالملاطفة كما انها تداهن قطه صغيرة بالطعام .
كان عهد (السلطان ابراهيم) بين (1640- 1648)، المدة التي تميزت بها (السلطانة قوسيم) بنفوذها المطلق (كسلطانة ام) وكانت الحاكم الفعلي للسلطنة بأسرها بمساعدة الوزير الاكبر حينذاك (مصطفى باشا).. اما (السلطان ابراهيم) الضعيف، الغارق تماما في ملذات الحرملك والذي استنزفه الشبق وبدد طاقاته، لقد كان مهوساً بالنساء وقد شهد عهده غرائب الحرملك.. فقد فتش ذات يوم في الحرملك بحثاً عن اكثر أمراة سمنة فيه، فوجد جارية أرمنيه هام بها حبا وجعلها من محظياته المفضلات قبل ان يجعل منها حاكماً على احدى ولايات السلطنة! وفي عهد (السلطان ابراهيم) كان للمحظيات الحق في أن يأخذن ما يشأن من البازار.. واهداهن اجمل العقارات في الامبراطورية واثراها.. بل انه ولأول مرة في قواعد الحرملك جعل مكانة جواريه المحظيات اعلى من مكانة اخواته (السلطانات الاخوات) وهن الاميرات ذوات الدم السلطاني، الا ان جنون ابراهيم تصاعد بأحدى الليالي وبتأثير من نوبة الجنون والسكر امر بوضع جميع جواريه في أكياس ومن ثم اغراقهن في البحر.. ونفذ الامر ولم تنجو من الغرق سوى جارية واحدة!
انتشار حكايات جنون (السلطان ابراهيم) في ارجاء السلطنة، دفع الانكشاريه في نهايه المطاف الى التمرد.. فزحفوا الى بوابات القصر مطالبين برأس السلطان.. وانتهى الامر بأرجاعه للقفص الذهبي دون قتله وبعد ايام من ذلك خنق السلطان المخلوع بأمر من المفتي.
بعد خلع (السلطان ابراهيم) المجنون، وضع على العرش ابنه الامير محمد ولم يكن قد تجاوز سن السبعة سنوات وبات يعرف بالسلطان (محمد الرابع).. وكانت الحاكمة الفعلية للسلطنة هي (السلطانة الام الجديدة) والدة محمد (السلطانة نورهان).. وهنا بدأت المؤامرات بين قوسيم ونورهان.. وقد حاولت قوسيم بالتأمر مع الانكشارية لتسميم السلطان الطفل.. وقتل امه لتأتي بأحد اخوته الايتام الصغار (السهل التلاعب بهم) وتعود للواجهة كسلطانة ام.
???????????????????????????????
 ممرات النعيم الطريق المؤدي لغرفة السلطان.. بعدستي
 ونفذت قوسيم المؤامرة بأن رتبت لدخول الانكشارية للقصر لقتل السلطان الصغير.. الا ان السلطانة نورهان كشفت المؤامرة وتأمرت بدورها مع الوزير الاكبر وخدم القصر (الخصيان) الذين قرروا الامساك بقوسيم وقتلها.. وهنا شعرت قوسيم بالخطر فجمعت اثمن مجوهراتها وفرت عبر ممرات وشبكات الحرملك المعقده التي تعرفها اكثر من أي امرأة اخرى بالحرملك.. واختبأت بأحد الغرف الصغيرة متأملة وصول الانكشارية لآنقاذها.. الا ان الخصيان عثروا عليها وسحلوها ومزقوا ثيابها وقتلها احدهم خنقاً.. ولما وصل الانكشارية لأنقاذها، سحب جسدها العاري المدمي للخارج وعرض امام الانكشارية  ليتأكدوا بأنها ماتت ويتوقف التمرد.
قوسيم تمتعت بأطول فترة حكم كسلطانة ام في تاريخ الحرملك دامت نصف قرن تقريبا لكنها كانت فترة مليئة بالمؤامرات والدم.. وانتهت نهاية بشعة بموتها المهين رغم انها كانت قد اصبحت عجوزاً حينذاك، وبموت قوسيم اصبحت السلطانة نورهان الحاكمة الفعلية للامبراطورية وبقيت هكذا حتى وفاتها.. وبوفاتها وصل عهد حكم النساء للسلطنة نهايته.
نخشديل (السلطانة المحدثة)..
jawari-11لوحة لنخشديل بمراهقتها الاولى
عندما تزور اليوم قصر الباب العالي (توبي كابي) وتغادره نحو قصر (دولمة باشا) الذي بني في ما بعد في قبطاش على مشارف البسفور، ستكتشف مدى الفرق العمراني وخاصة بالاثاث والمحتويات.. ستجد الطراز الفرنسي جلي في دولمة باشا من خلال الثريات الزجاجية وصالات الموسيقى والصاجيات الخشبية والطاولات الكبيرة والارائك الواسعة.. تشعر وانك بقصر باريسي، وبالحقيقة فباريس حاضرة وان بشكل غير مباشر.. فكل هذه التحديثات الفرنسية ادخلتها (السلطانة نخشديل) تلك الفتاة الفرنسية الاصل.. التي كانت وراء تحديث الحياة السلطانية العثمانية وادخال الفرنسية كلغة وسلوك وثقافة لقصور ال عثمان.. بل وتعدت ذلك من خلف ستار الحرملك لتغيير بنفوذها على السلاطين نحو التعديلات الادارية بالسلطنة على الطراز الفرنسي بل اكثر من ذلك ساهمت بتقريب تاريخي بين السلطنة العثمانية وفرنسا على مستويات العلاقات الدولية والعسكرية.. لقد كانت هي الحاكم الفعلي للسلطنة!
ما من سلطانة أكثر أثارة للفضول والجدل لدى الباحثين والمهتمين بتاريخ السلطنة العثمانية بمجمل عصورها من السلطانه (نخشديل)، فحياتها يكتنفها الغموض لدرجه أن البعض لازال  يشكك بحقيقة اصلها او يستغرب قدراتها التي اوصلتها لحكم السلطنة بالكامل وبالخوض بدنيا مؤامرات الحرملك بالغة الدموية والتي من خلالها فرضت نفوذها كسلطانة ام وبعمر مبكر جداً.
السلطانة نخشديل الفاتنه الزرقاء العينين القادمة من المارتينيك، هي (ايمي دي ريفيري) المولودة عام 1763 لاسرة نبيله في المارتينيك، وهي ابنة عم (جوزفين تاشيه دو لاباجيري) زوجت الامبراطور (نابليون بونابرت).. وقد روت جوزفين يوماً بعد زواجها من نابليون واعلانها امبراطورة، بأنها ذهبت يوماً برفقة ابنة عمها ايمي (السلطانة نخشديل) الى احد قراء الكف الملونين في (اليوان رويال)، وقد تنبأ لهن بأنهن سيصبحن ملكات، واحده تحكم الشرق والاخرى تحكم الغرب!
في العام 1784، ولدى عودة (ايمي) الى المارتينيك، بعد أن حضرت دروسها في مدرسة الراهيات في نانتس، اختطفها قراصنة برباروس وبيعت (ايمي) وهي في الحادية والعشرين من عمرها الى (داي الجزائر) كجارية، وأذ سحره جمالها، رأى (الداي) فيها فرصه لكسب ود السلطان العثماني (عبد الحميد الاول) فقدم الفتاة هدية للسلطان.
كانت (ايمي) الشقراء فضلاً عن سحر جمالها تتميز بالرزانة والذكاء والثقافة.. وبطبيعة الحال فقد اكتسبت هذه الصفات من خلفية اسرتها النبيلة بفرنسا، وعلى الرغم من عنادها الا انها رضخت لآرادة السلطان اخيراً ودخلت فراشه كجارية.. الا انها لم تغادره الا كسلطانة.. لقد هام بها السلطان العجوز واطلق عليها اسم (نخشديل) وتعني (المطرزة القلب) وجعل منها محضيته المفضلة، وبعد ان انجبت له ابناً ارتفعت الى مكانة الزوجه الرابعه (اي احدى اربع نساء انجبن للسلطان صبياناً) لتجد نفسها في داخل تقاطع نيران الحرملك السياسية بين الزوجة الاولى (نوخيت سيزا) والثانية (ميحريما)، اللتان كانتا بصراع فكل منهما تحاول وضع ابنها على العرش بعد موت السلطان العجوز لتنال الام اللقب الحلم (السلطانة الام).. أما نخشديل فقد راقبتهما وتعلمت  فن مؤامرات الحرملك وعلى اصوله.
jawari-12قصر الدوما باقجة المهيب على شواطىء لبيسفور في اسطنبول.. بعدستي
الا ان حب السلطان لنخشديل ادخلها حلبة الصراع مرغمة.. حين استيقظت صباح احد الايام لتجد ابنها الرضيع مشنوقاً في فراشه الصغير.. فالزوجات الاخريات لم يرغبن للمفظلة الحسناء بطفل قد ينافس ابنائهم الامراء مستقبلاً فأمرن خدمهن بشنقه وهو نائم!
نخشديل التي خسرت ولدها الصغير قدم لها السلطان عبد الحميد طفلاً صغيراً لتربيه وهو الامير (محمود) وهذا الامير ذو الستة سنوات حينها هو ابن السلطان من زوجته الثالثة وقد قتلت امه بأحدى مؤامرات الحرملك فأرسله ابوه السلطان الى احدى القصور البعيدة كي لا يقتل كما جرى مع امه.. وحين فقدت نخشديل ابنها منحها الامير محمود لتكن له اماً بالتبني وسرها سراً بأنه يفظلها ويفظل هذا الابن على من سواهما وسيحميهما من مؤامرات الحرملك.
الا ان الحياة لم تطول بالسلطان الذي توفي عام 1789.. وبعد تصفيات دموية داخل القصر بين امهات الامراء الصغار وابنائهن قفز للعرش الاخ الشاب للسلطان الراحل (سليم) الذي اصبح يعرف بالسلطان (سليم الثالث)، وهنا اغوت نخشديل السلطان الشاب ليقع بحبها وينالها محظية وهو مخالفة بالعرف السلطاني فهي تعتبر من جواري اخيه الراحل.. الا ان السلطان الشاب سحر بالفرنسية الحسناء خاصة وان فرنسا حينذاك وبعد ثورتها الكبرى عام 1789 كانت محط اعجاب جميع متعلمي ذلك الزمان، وبالتالي نجح هذا العشق من ابقاء نخشديل وابنها (محمود) بحرملك القصر.. وهنا مارست الشابة نخشديل اول تأثيراتها السياسية مقنعة السلطان الشاب بأن يرسل وللمرة الاولى سفيراً دائماً للسلطنة بباريس.. واطلق (السلطان سليم) صحيفة باللغه الفرنسية، وسمح لنخشديل بتأثيث وزخرفة القصر السلطاني بطراز الروكوكو الفرنسي.
وسرعان ما اطلق السلطان (سليم الثالث) حملة اصلاحات فرانكوية الطابع لسلطنته (بدفع من نخشديل) الا ان هذه الاصلاحات كلفته حياته وقتل سليم عام 1807 على ايدي متشددين دينين مهتاجين رفضوا ليبراليته.. وتأمروا مع احدى الزوجات الباقيات للسلطان عبد الحميد مقابل ان يمنح ابنها العرش بعد قتل سليم والامير الصغير محمود ونخشديل، وفعلاً نجحت المؤامرة بداية بقتل السلطان، وقد حاول القتله ايضا  أن يغتالوا الامير (محمود) لكن (نخشديل) أنقذت ابنها بأن خبأته داخل احد الافران. وقتلت الزوجة المنافسة وابنها الامير الموعود بالعرش.. فلما لم يتبقى اي امير يحمل الدم العثماني سوى محمود ابنها، اخرجته للقتلة فأنحنوا امامه معلنيه السلطان (محمود الثاني) ومنذ تلك اللحظة اصبحت نخشديل السلطانة الام الكاملة النفوذ وبقيت على سلطانها حتى وفاتها.. وعملت لجعل ابنها السلطان يحقق اصلاحات لها دلالتها في الامبراطورية، وكانت اهم اصلاحاته التي ضمنت ابقاءه بالعرش وبدفع من امه نخشديل قضاءه على (الانكشارية) بمذبحة كبيرة.. وهم اشهر فصيل مسلح بتاريخ الامبراطورية اشتهروا بحروبهم وتمرداتهم ومؤامراتهم وبتلاعبهم بالسلاطين.. ليحل محلهم نظام العسكرة الحديثة كما الجيوش الاوربية.
وبالرغم من أن (نخشديل) قبلت الاسلام كجزء من اداب الحرملك، الا انها بقيت على الدوام محتفظة بمسيحيتها بأعماقها.. وعند اقتراب وفاتها بكى قربها السلطان محمود وسئلها عن رغبتها الاخيرة فأرادت أن يصلي عليها  احد القساوسه، فلم ينكر عليها ابنها (السلطان) رغبتها هذه. ولأول مرة في تاريخ السلطنة عبر قس كاثوليكي بوابات النعيم  ومنها نحو الحرملك وصلى على جسد السلطانة نخشديل قبل ان تفارق الحياة.
وبموتها رحلت اخر اشهر السلطانات اللاتي حكمن وتحكمن بالامبراطورية من خلف حجاب الحرملك.








https://ar-ar.facebook.com/SHAMSUNNITS/posts/963333697058831
هل تعلم أن حكم العثمانيين كان وبالا على الأمة الإسلامية ؟؟!!!
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (اتركوا الترك ماتركوكم) صحيح !!!
● بعد ان أوصل العرب المسلمون الإسلام الى قلب تركستان و دخل بعض الترك الإسلام وكان منهم الغز ومنهم السلاجقة الذين أقطعهم الخليفة العباسي أراض مفتوحة في بلاد الروم يعيشون بها فصار اسمهم "سلاجقة الروم" !
● بلغ عدد سلاطين العثمانيين الذين ملكوا الترك و العرب من بعد 36 سلطان!!
- من السلطان الأول عُثمان الأوَّل بن أرطغرل ( 726هـ / 1326م)
كان قائدا عسكريا فأعلن استقلاله عن سلاجقة الروم وأسس سلالته.
- الى السلطان محمد السادس وحيد الدين (1341هـ/ 1922م)
الذي توفي في منفاه بمدينة سانريمو الإيطاليَّة سنة 1926 م ،ودُفن بدمشق.
● حكم السلاطين الترك العثمانيون 615 عاما هجرية و 596 سنة ميلادية !!!
● حكموا العرب مدة 400 سنة (922 هـ / 1516 م ... 1337 هـ /1917 م).
● لم يحج منهم سلطان واحد إلى مكة قبل أو بعد سلطنته !!!
● اتخذوا الهلال والنجمة شعار المجوس راية دولتهم وفرضوها على الإسلام !!
● لم يقم السلاطين أو ولاتهم "الحدود الشرعية" الإسلامية فعطلوها وحولوها الى غرامات و سجن و الإعدام خنقا أو بالخازوق للمتمردين على السلطنة !!!
● شرع السلطان محمد الثاني الفاتح قتل إخوته حتى الرضع منهم كي لا ينافسوه على الحكم والسلطة. فكان كل سلطان يوم جلوسه يأمر بقتل إخوته حسب قانون "فاتح نامه" التركي المتوارث من أجدادهم المجوس :
"إذا تيسرت السلطنة لأي ولد من أبنائي فيكون مناسبًا قتل إخوته في سبيل تأسيس نظام الترك الهمايوني،وقد أجاز هذا معظم العلماء، فيجب العمل به."!
● ألغى الترك فرض الزكاة واستبدلوه بالضرائب السلطانية المنهكة الثقيلة !!!
● ألغى الترك الجزية على اليهود والنصارى وساووهم بالمناصب السيادية !!
● سنّوا قانون "الملل العثماني" الذي أعطى للأقليات حكما ذاتيا مستقلا !!!
● لم يُعطى أي عربي منصبا سياسيا في السلطنة التركية العثمانية !!!
● لم يقم أي سلطان تركي بزيارة بلد عربي خلال سلطنته !!!
● فرض العثمانيون سياسة التتريك على العرب وتتريك الوظائف الرسمية !!!
● نهب العثمانيون بلاد العرب من كل المكتبات والتحف و الذهب والفضة !!!
● لم يبن أي سلطان مدرسة أو جامعة في بلاد العرب خلال أربع قرون !!!
● لم يفتح أي سلطان أي مشفى في بلد عربي خلال مدة حكمهم !!!
● لم يبن أي سلطان معملا أو مصنعا في بلد عربي خلال حكمهم !!!
● كان شبان وفتيان العرب المسلمين يشكلون 60% من الجيش العثماني !!!
● كان العرب أفقر شعوب السلطنة العثمانية و أكثرهم جهلا و تخلفا !!!
● لم يهتم الترك بنشر الإسلام بين الشعوب وقد فتحوا ربع مساحة أوروبا !!!
● كان الترك من أشد الحكام عنصرية ضد العرب وقربا للأرمن واليهود !!!
● أول مستوطنة يهودية أقيمت بطبريا في عهد السلطان سليمان بن سليم !!
● كان الدين الرسمي للسلطنة هو الإسلام الصوفي الشركي الحنفي !!!
● كانت الدولة العثمانية تتعامل بالربا مع دول أوروبا وروسيا وفتحوا بنوكا ربوية!!
● اشتغل الترك بقتال المسلمين بجزيرة العرب على قتال فرنسا وبريطانيا !!!
● كان النهب والسلب للمسلمين العرب مشروعا لتمويل الجيش الانكشاري!!
● كانت عقائد الباطنية الشيعية منتشرة في الجيش الانكشاري كالبكتاشية !
● كان اللواط منتشر بجيشهم الترك الانكشاري كنوع من العقوبات !!!
● كان الكفر لا يعاقب عليه و شتم السلطان جريمة عظمى يخوزق قائلها !!
● كانت دولة الترك تفرض رسوما على الخمر والبغاء"أمانة مقاطعة الخمر" !!
● ثاني أقدم مستوطنة يهودية "بتاح تيكفا" بعهد السلطان عبدالحميد لم تزل!
● السلطان عبدالحميد عام 1882يعتبر تصدي أحمد عرابي للإنگليز عصيانا !
● كانت اشتراك الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى لجانب ألمانيا سبب ضياع بيت المقدس و احتلال جيوش الصليبيين لبلادنا إلى اليوم !!!

بعد توقف المشروع الذي لم تتجاوز نسبة أشغاله 10 بالمائة
إعادة إطلاق مشروع 500 سكن اجتماعي من قبل الشركة الهندية بقديل
تم إعادة بعث مشروع 500 مسكن بصيغة العمومي الإيجاري ببلدية قديل بعدما كانت أشغال إنجازه متوقفة، حيث لم تفوق نسبة الأشغال 10 بالمائة -حسبما أكده رئيس بلدية قديل- الذي أردف أن المشروع أوكل لشركة هندية وكان يعرف نوعا من التعثر، في حين تم أخيرا إطلاقه لتسليمه في آجاله المحددة، حيث كانت تسير وتيرة المشروع مجرى السلحفاة وسط تباطؤ كبير في وتيرة الإنجاز من قبل الشركة الهندية،
حيث يعول عليه كثيرا في التخفيف من حجم الطلبات على السكن بالدائرة منذ أزيد من سنة كاملة، إذ ظل يراوح مكانه بالرغم من تعدد طلبات السكن بدائرة قديل كون أن المنطقة تحولت مؤخرا إلى ورشة عمل كبيرة في ظل مباشرة الكثير من المشاريع السكنية بهذه المنطقة التي عرفت الكثير من عمليات الترحيل من قبل المستفيدين من السكن، في حين شهدت بلدية قديل في مقدمة بلديات الولاية مشاريع سكنية بالجملة، حيث أخذت حصة الأسد بالموازاة مع بلدية واد تليلات في امتصاص طلبات السكن وسط المستفيدين من عقود السكن المسبقة من منطلق ترقب ترحيل جديد لعائلات من سكان حي مديوني، والحمري إلى سكنات لائقة بقديل. تجدر الإشارة إلى عدد طلبات السكن بدائرة قديل تفوق 4 آلاف طلب بكامل الدائرة، في حين تم برمجة مشاريع سكنية بصيغة العمومي الإيجاري والرقوي المدعم من خلال اقتراب تسليم 317 سكن بصيغة الترقوي المدعم ألبيا. كما استفادت ذات البلدية من حصة إضافية قدرت بحوالي 300 سكن أخرى بنفس الصيغة، ناهيك عن مشروع إنجاز سكنات ريفية لتدعيم حصة الفلاحين بالمنطقة، وكذا مشاريع القضاء على السكن غير اللائق أراشبي. ك بودومي


http://www.startimes.com/?t=10901837




شهادات وحقائق عن طابور لم يعد محظورا



تحقيق:سليمان حاج ابراهيم



لم تعد ظاهرة "الشذوذ الجنسي" أو "المثلية" تمارس في السر والخفاء ومستقرة مثلما كانت في وقت سابق في المناطق المحافظة، بل تجاوزت كل الحدود، وبدأت تخرج تدريجيا للعلن وتقتحم فضاءات جديدة ويقدم أفرادها مطالب "حيوية" يعبرون من خلالها عن تواجدهم الفعلي والحقيقي، حيث صوتوا في التشريعيات الفارطة بأوراق كتبوا عليها "مواطن مثلي" فما هي الأبعاد التي أخذتها هذه الظاهرة التي هي في تنام؟

في سابقة في تاريخ الجزائر قامت مجموعة من الشباب "المثليين بالمشاركة في الإنتخابات التشريعية التي جرت مؤخرا ليس من أجل اختيار ممثليهم في الغرفة السفلى من البرلمان، بل من أجل التعبير عن مطلبهم الرئيسي وهو اعتراف المجتمع الجزائري بوجودهم والسماح لهم، بالعيش في وئام دون أي ضغط يمارس عليه

قام أحد مؤطري حركة "المثليين الجزائريين" بتعبئة شاملة وإن جاءت متأخرة أقل من يومين قبل
استحقاقات 17 ماي الفارطة يدعو فيها رفقاءه بتدوين عبارة "مواطن مثـــلي"، "Citoyen gay" على أي ورقة انتخابية ووضعها في أظرفة ثم إلقائها في صناديق الإقتراع·
وحسب المدعو "علاء الدين" الذي رفض الكشف عن هويته الحقيقية حين اتصالنا به عبر منتدى الحوار الخاص بالمثليين الجزائريين، فإن المبادرة لقيت بعض الصدى وإن ظل الأمر مثلما قال أقل من توقعاته لكونها جاءت متأخرة، إلا أنه اعتبرها متميزة لكونها شهدت استجابة في خمس ولايات، قسنطينة، عنابة، سكيكدة، وهران وطبعا العاصمة الجزائر·
وأكد المتحدث الذي تجاوز عقده الثالث بقليل ويشغل منصبا مرموقا في شركة خدمات دولية أن هاتفه النقال لم يتوقف عن الرنين طيلة يوم الخميس الفارط، حيث تلقى مئات المكالمات الهاتفية من "مثليين" يزفون له "الخبر الجميل".
وفي مكاتب الإقتراع في أوربا خصوصا في فرنسا لبّى بعض الجزائريين الدعوة وألقوا بتلك الأوراق التي اطلعت "المحقق" على واحدة منها، حيث كتب على ظهر ورقة انتخابية لأحد أحزاب التحالف الرئاسي تلك العبارة التي برزت بوضوح شديد·
"اتركونا نعيش بسلام" شعارهم
وللتعمق في الموضوع، أجرينا حوارا خاصا مع المدعو علي عسالي المسؤول الإقليمي عن شبكة المثليين العرب في شمال افريقيا والشرق الأوسط وممثلا عن مثليي الجزائر، حيث رد على استفساراتنا من دون أي حرج، مؤكدا في هذا السياق أن رفقاءه من المثليين الذين يعرف الآلاف منهم ومتمركزين في معظم الدول هم بحاجة إلى رد الإعتبار ويطالبون المجتمع بالإعتراف بهم وبخصوصياتهم·
يسعى علي الذي يعمل في قطاع السياحة وهي التغطية التي سمحت له من زيارة عدة بلدان عربية من أجل الإلتقاء بمندوبي "الشبكة" دون إثارة انتباه السلطات المحلية من أجل تنسيق الجهود فيما بينهم ووضع البدائل التي تسمح لهم بالخروج تدريجيا للعلن من دون إثارة ردة فعل المجتمع التي عادة ما تكون عنيفة اتجاه ظاهرة جديدة·
واعترف الشاب الذي أطفأ مؤخرا شمعته الخامسة والثلاثين بمحاولاته المستمرة لدفع المثليين الجزائريين للتحرك وتشكيل فضاءاتهم الخاصة، حيث كشف لنا عن جملة المطالب التي أصبحوا يناضلون من أجلها، حيث حصرها فيما يلي: وقف ملاحقة أفراد الشرطة للمثليين الذكور والإناث سواء والسماح لهم بالعيش في وئام، حتى يتم تفادي عمليات التصفية التي يتعرضون لها من قبل أسرهم في حال اكتشاف أمرهم· ودعا "المتحدث نيابة عن المجتمع" الذي يناضل في سبيل أفراده إلى ضرورة تعديل قانون العقوبات الذي يجرم الممارسات الجنسية المثلية والدخول في علاقات من نفس الجنس وهذا للوصول إلى مرحلة قبول أي شخص مثلي في وظيفة سامية على هرم الدولة وحتى الإلتحاق بصفوف الجيش· ويعتبر علي عسالي في الحوار الذي خص به "المحقق" أن الخطوة اللاحقة هي شق الاعتراف الكامل بفئة المثليين في الجزائر والتوصل لتقبل فكرة السماح بعقد زواج مشترك بين شخصين من نفس الجنس تأتي من خلال إعادة النظر في البرامج المدرسية ومحاولة إلغاء العبارات التي تتهجم وتستهجن المثليين من خلال حذف كلمات "الشواذ" أو التي تؤكد على خلودهم في النار، مشيرا في هذا السياق إلى أن الأمر يعتبر قناعة شخصية ولا يحق لأي كان التدخل فيه·
علماء النفس لا يعتبرونهم مرضى
أمام الضغوط الكبيرة التي مارستها الجمعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وتكتلات المثليين التي أصبحت متواجدة على أعلى المستويات تم إلغاء مرض "الشذوذ الجنسي" مثلما كان يسمى من التقسيم الحديث للأمراض النفسية حتى أن بعض علماء النفس قال إن النزعة المثلية أسبابها عضوية من خلال التأكيد على وجود تغييرات في المواد الكيميائية التي تنتقل بين مراكز وخلايا المخ والجهاز العصبي حتى أن بعض العلماء قال بأنه نوع من الإستعداد الخلقي والوراثي.
من جانبها تعتبر الأستاذة دليلة حدادي مسؤولة مركز المساعدة النفسية التابع لجامعة الجزائر أن الإتجاه في تفسير المثلية يكون بالرجوع الى مراحل النمو، حيث يبلغ الطفل مرحلة من العمر تسمح له باكتشاف الفروق بين الجنسين الأنثوي والذكري لتتشكل لديه ملامح الشخصية التي ستلازمه·
وإن حدث أي اختلال في هذه الفترة قد يؤدي الأمر بالشخص الى النزوع على غير الفطرة والدخول في علاقات مع شخص من نفس الجنس، وهو ما يمكن يضاف إليه أيضا الاختلالات الجنسية التي تولد مع الشخص وإن كانت أعدادها قليلة.
نواد 100 بالمئة لـ "الشواذ جنسيا"
للتقرب أكثر من الموضوع رتبت لي صديقة لقاء مع المدعو لطفي·م وهو مهندس دولة في الالكترونيك متخرج من معهد الدراسات العليا في باريس، حيث عاد إلى الجزائر بسبب التزامات عائلية.
وصلنا الى قاعة الشاي التي تقع على بعد بعض الأمتار من الجـــامعة المركزية وأصبحت حاليا تستقطب عشرات المثليين الذين أصبحوا زبائن دائمين لدى المقهى الذي يسجل قدومهم مع بداية غروب الشمس، حيث تخف نوعا ما الحركة بالشارع وينقص عدد الفضوليين حتى لا يثير تجمع هؤلاء أي انتباه ويدرج في صورته العادية، شلة من الذكور وأخرى من الإناث يلتقون في مكان عام.
أخذنا طاولة في منتصف المحل حتى أتمكن من مراقبة كل ما يحدث حولي وفي نفس الوقت أتحاور مع مضيفي الذي شرع في تبادل النظرات مع رفقائه، وأحيانا غمزات لم أتمكن من تشفيرها بوضوح وتركتها دون أن أحدد لها أي سياق. وفي ذروة حديثنا قام لطفي الذي كان يرتدي قميصا مزركشا وسروال "جينز" يضيق حول ساقيه وخصره مقطع من الأمام والخلف ليعانق شابا دخل لتوه للمحل ووضع على شفتيه قبلة سريعة والتفت الي حينها ليخبرني "هذا صديقي "زيزو" أحبه كثيرا وأقضي معه فترات طويلة ولا نتفارق إلا نادرا"، صافحت هذا الشاب أو تلك الشابة لأنه في البداية انتابني الشك في جنسه فبشرته بيضاء ناعمة مثل النسوان وشعره يتدلى على كتفيه كما أن خطواته أنثوية أكثر منها رجولية، غير أن محدثي قطع الشك باليقين، مؤكدا أنه شاب لا يزال مراهقا وهو "يحب أن يدلل نفسه كثيرا" ثم طلب منه الجلوس ليسر في أذني هذا "يؤتمن عليه وهو يعلم أني سأتحاور معك وكان الأمر بداية حديثنا حيث سألته إن كان على علاقة معه، ليرد بسرعة، طبعا ونحن مع بعض منذ 5 سنوات، وبدأ دخان السجائر التي كانت الأنامل تحتضنها يعلو الى فوق مشكلا غمامة كبيرة زادت من قتامة المكان الذي كانت إنارته ضعيفة وكانت كلها ظروف حيوية ساهمت في منح هذا النادي حميمية كبيرة وفرها بذكاء كبير صاحبه الذي يتلقى دوما عند الحساب مبالغ اضافية تتجاوز في الكثير من الأحيان ورقة من 500 دينار حتى يزداد تفاؤلا بإيرادات المقهى ولا يردع أي تجاوز في التعامل ما بين المثليين من الذكور والإناث· كثيرا ما تشاهد ـ خصوصا حينما يكون كل الرواد من الشلة ـ يدي ذكرين تتشابك مع بعضها البعض، أو تجد أخرى تلتمس أجزاء من جسم الآخر وكأن الأمر يتعلق بشاب يلاطف صديقته، لا شاب يستمتع بأعضاء قرينه.
مثليون·· وأفراد صالحــون
المفارقة التي استنتجها من كلام الشاب الثري الذي ينحدر من عائلة ميسورة ولها امكانيات كبيرة كون جل أقاربه من الشخصيات النافذة في المجتمع هو أن المثليين يودون القول للجميع أنهم أشخاص أسوياء ولا يعانون من أية مشاكل نفسية وهم لا يطلبون إلا مجرد الاعتراف بهم والسماح لهم بالعيش في وئام، حيث أشار الي بيده "هذا صديقي أريد أن أكون على طول معه ولا أود أن ألتقي به وأنا خائف مذعور أخشى لو أن عائلتي يتناهى إليها الأمر، لماذا لا يدعوننا وشأننا".
وفي لحظة تأثر نطق الشاب الذي نزلت من عينيه دمعة لا أعلم إن كانت فعلا حقيقية أم مجرد محاولة تمويه قائلا موجها الكلام إلي: "تصفح مدونات المثليين وأقرأ بتمعن كبير محتوياتها تجد أنهم أشخاص لا يقلون وطنية عن الآخرين"، ثم عزز لطفي كلامه "الكثير من مدوناتنا تجد بها مواضيع ونقاشات موضوعية عن الكثير من القضايا التي نبني حولها آراءنا، حتى الصحراء الغربية تجدها حاضرة في مواقعنا".
وقبل أن يختم لطفي كلامه معي كان احتضن بين ذراعيه صديقه الذي يلتقي به في شقة تملكها عائلته خصصها لكل رفقائه من الذين يودون اقامة علاقات مع أشخاص من نفس الجنس ذكورا وإناثا، أكد لي قائلا "نحن نود أن نعيش هكذا لا نتدخل في شؤون الناس ولا نريد منهم أن يضعوا لنا قيودا تحد من حريتنا الشخصية وتفرض علينا نمط حياة نحن لا نوده<، كان ذلك رجاء لطفي الذي يسانده فيه العشرات، أو المئات أو ربما الآلاف، لكن هل المجتمع الجزائري قادر على تقبل الأمر وغض الطرف على مثل تلك العلاقات التي توصف بالشاذة وينهي عنها الشرع ويعاقب عليها القانون؟


المثليون في الجزائر يعيشون في سرية مطلقة
الجزائر- ياسمين صلاح الدين - خاص بآفاق

يعيشون في سرية مطلقة لأنهم "يختلفون" عن الواجهة التي يريد المجتمع أن يقدمها إلى العالم باسم الشرف أو الرجولة والمسميات التقليدية التي يعرفون أنهم لا يتقاطعون معها ولا يتفقون، لهذا لا يتكلمون.

يختارون العزلة، يفضلون الموت على الاعتراف بشذوذهم الذي ينظر إليه الجزائريون نظرة استياء تصل إلى حد التهديد بالقتل، تماما كما حدث في التسعينات من القرن الماضي، عندما اتخذت الجماعات الإسلامية الجزائرية لنفسها دور "المغربل" لوضع اجتماعي تأسس على التناقضات، فكان الضحايا هم أولئك الذين لم يتقبلوا أن يكونوا داخل نمط الإسلاميين في التفكير و الكلام.

قتلت النساء اللائي راهن الإسلاميون على حياتهن بخرقة قماش توضع على الرأس، إذ قتلت أكثر من 11 ألف امرأة وفتاة في الجزائر العاصمة وبومرداس و الثنية لأنهن رفضن ارتداء الحجاب بالقوة، كما قتل أيضا عدد من المثليين الذين كان المجتمع ككل يرى في موتهم "خلاصا" من "قرفهم" كما يقال عادة في الجزائر عندما يتم التطرق إليهم!

نصف مليون مثلي جزائري
في الجزائر ما يقارب نصف مليون مثليي (آلاف من النساء) وهو العدد الذي سبق ونشرته مواقع خاصة "بالمثليين" المغاربة على الانترنت، دون التمكن من التأكد بشكل قاطع من الرقم الذي يراه البعض "منطقيا" إزاء تصاعد موجة "الشباب الجدد" على حد تعبير بعض العناوين الصحفية التي ترى في انتشار "الشذوذ الجنسي" في البلاد "خطرا" يهدد الرجولة الجزائرية !

ذهبت بعض الأقلام المحسوبة على الإسلاميين إلى حد مطالبة السلطات المحلية بتطبيق "القصاص" عليهم عبر جلدهم في الأماكن العامة ليكونوا عبرة لمن يعتبر. لهذا اختاروا العيش في "الظلام" على الرغم من المطاردة الممارسة عليهم اجتماعيا وأمنيا و قانونيا..

مختلفون عن بقية الناس
التقيت مع "مراد" شاب في الثلاثين. يعيش مع صديقه "ج" منذ قرابة الخمس سنوات في شقة صغيرة وسط العاصمة. لم يكن سهلا استدراجه إلى الحديث وكان واضحا من "حركاته في الكلام" أنه "واحد منهم" كما يقول المصطلح الجزائري عند الحديث "عن شيء مختلف".

التقيت به في مقهى انترنت، و بعد الحديث عن أشياء عامة سألته عن مصطلح المثلية في الجزائر، فرد: "أولا كل العالم يقر بحق المثلي في الحياة. من حقه أن يعيش بما يحمله من اختلاف عن الآخرين. لقد خلقنا هكذا ولا يمكن أن نقتل لأننا نختلف عن بقية الناس".

سألته "كيف تختلف عن بقية الناس؟" رد بعد صمت قصير:"أنا لا أستطيع أن أكون شخصا عاديا، لدي طريقتي في الحياة وقد اخترت العيش بها مع صديق. هذا شيء ينبذه المجتمع لأنه مجتمع جاهل! فلا أحد يستطيع أن يحكم بالإعدام على شخص لمجرد أنه مختلف".

سألته:"هل تعترف بعلاقتك بصديقك بشكل طبيعي مع الناس"؟ رد بسرعة: طبعا لا! لقد غيرت سكني أكثر من مرة بعد أن شعرت أن حياتي مهددة بالقتل. الناس ينظرون إلينا نظرات مهينة ويطالبون بموتنا. هذه مشكلتهم وليست مشكلتنا !"

سألته "هل هنالك حالات كثيرة من "المختلفين" مثلك في البلاد؟" رد بسرعة: بالمئات. ألتقي بالعديد من الأصدقاء مثلنا ونتبادل الحديث. لكننا نفعل ذلك في السر لأننا لا نستطيع أن نعرض حياتنا للخطر. الجماعات المسلحة ترى في قتلنا "انتصارا" لها و "فتحا إسلاميا في البلد".

قلت له: "القانون الجزائري لا يعترف بالمثليين، ويعتبره "شذوذا جنسيا يعاقب عليه". نظر إلي كأنه يسمع شيئا لأول مرة ثم قال: "أعتقد أن القانون سيتغير ذات يوم. من الصعب قتل آلاف من الشباب والشابات لأنهم مثليين أو سحاقيات!
 
وأضاف بنفس الإصرار: "في الجزائر شاب يعيش مع شاب في شقة واحدة أمر يحفظ الشرف طالما يعيشان "إخوة" والفتاة التي تقاسمها فتاة أخرى سريرها "أمر رائع" لأنهن "شريفات" طالما هن أخوات. هذا قمة النفاق الذي يمارسه المجتمع ضد أبنائه، لأنه بمجرد التأكد أن الشاب يعاشر صديقه والفتاة تعاشر زميلتها ينقلب المجتمع عليهم ويرجمهم باسم العار. مجتمعنا بثقافته الرجعية صنع التناقضات وصنع الكراهية بين الناس!". توقفنا عن الحديث عندما أخذ شخص ملتحي مكانه قريبا منا!

سحاقية: لو علم أبي أو أخي بأمري سيقتلني
"نينا" طالبة جامعية، تدرس الهندسة ولم تخف أنها تعيش "علاقة" حب مع "زميلتها" منذ قرابة العامين. سألتها "ما معنى أن تعيش فتاة علاقة حب مع زميلتها؟ فردت:" أفهم ما تقصدين! لكن لست الوحيدة في البلد، هنالك المئات من النساء سحاقيات. الناس ينظرون إلى هذا الأمر نظرة "ناقصة" لأننا نعيش في مجتمع متخلف يتعامل مع "المختلف" بالسيف و القتل"!.

سألتها: هل تعرف أسرتك أنك على علاقة حب بزميلة؟ نظرت إلي طويلا ثم ردت "أسرتي جزء من المجتمع الذي يشجع على قتلنا لغسل العار! مع أننا لا نؤذي أحدا. من حقنا أن نعيش كما نحب! وأعرف أنه لو علم أخي أو أبي بأمري سيقتلني ببرودة دم. لأنه تربى على أن قتل البنت جزء من الشرف".

المثلية موجودة منذ القدم
تقول السيدة "ن. العميري" أخصائية نفسية إن "المثلية" واقع موجود منذ زمن النبي لوط عليه السلام، وقبله أيضا. العلاقة الجنسية بين شخصين من جنس واحد تعتبر دينيا غير مشروعة، على الرغم من هذا فهي قائمة و موجودة لأن "الأشخاص" يعيشون حالة من الفراغ النفسي الذي عجزت البدائل عن سده، لهذا فهم يرون أن سعادتهم الوحيدة في علاقة متكاملة مبنية على "العنف" الجسدي أحيانا، إذ يميل أحدهم إلى شخص من نفس جنسه.

وتضيف "من الناحية العلمية فالظاهرة مرتبطة بالهرمونات في جسم الإنسان، لكن واقعيا فهي مرتبطة بالمجتمع ككل. بالحالة الاجتماعية المبنية على الكبت. فالنساء اللائي يلجأن إلى "العادة السرية" مثلا يحاولن إشباع رغبتهن الجنسية دون "فقدان عذريتهن" المقدسة في المجتمع، وبعض النساء تلجأن إلى "السحاق" مع امرأة أخرى لأنها "أيضا" لن تفقد معها عذريتها وسوف تشبع حاجتها الجنسية ـ على ما تظن ـ لكنها مع الوقت تغرق في السحاق إلى درجة تصبح غير قادرة على أن تعيش "علاقة طبيعية" مع شخص مختلف (رجل)..

وتقول: هذا ما يحدث اليوم في الجزائر على عكس ما يجري في أوروبا. ففي الغرب الرجل الذي يمارس علاقة جنسية مع رجل مثله لا يخاف من المجتمع ولا من القتل، لهذا فهو يعيش حياته، بينما هنا فالشخص المثلي أو المرأة السحاقية تعيش حياة مليئة بالرعب. الرعب من الناس، من الجيران، من الأسرة، من الأب أو الأخ، من الإرهابيين الذين يستهدفون دائما هذا النوع من الناس للتنكيل بهم لأن المجتمع لا يشعر بالتعاطف مع المثليين ولهذا فهم يشعرون أنهم في حالة من الخطر الدائم".

القانون لا يعترف بالمثليين
الأستاذ المحامي ط. إبراهيمي الذي رافع في قضايا "المثلية" (تسمى في الجزائر قانونيا بالشذوذ الجنسي) قال لنا: "القانون الجزائري لا يعترف بالشذوذ الجنسي لأن القانون كما تعلمين مؤسس على نظم دينية إسلامية ولهذا فمن المنظور الإسلامي فإن الشذوذ الجنسي إثم يستحق العقاب"..

سألته عن القضايا التي رافع فيها في هذا الإطار فرد:"القانون للأسف لا يدافع عن "المثلي" بل يدينه مباشرة وإن تختلف حالة الإدانة من شخص إلى آخر، لكن عمليا فقد رأيت الكثير من الحالات التي عاقب القانون "الشواذ" عقابا قاسيا بالنظر إلى أن الـ"جريمة" كانت "ممارسة الجنس مع شخص من نفس جنسه" !

وأضاف: "تنص المادة 338 من قانون العقوبات الجزائري بالحرف الواحد على ما يلي: كل من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي على شخص من نفس جنسه يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة مالية ما بين 500 إلى 5000 دينار جزائري."

وأوضح :أعتقد أنك تفهمين الآن أن المثليين في الجزائر "قوم محكوم عليهم بالحبس آليا" وهم عرضة للتهميش والتحقير والتنكيل، على الرغم من أن العلاقة بين شخصين من جنس واحد تتم بالتفاهم فيما بينهم وليس رغما عنهم، إلا أن القانون ينظر إليهم كشواذ جنسيا ويطبق عليهم الحبس و الغرامة المالية".

قلت له "يقال إن في الجزائر نصف مليون مثلي، هل يمكن اعتبار أنهم "خرجوا عن القانون" بطريقتهم في الحياة؟

رد: "القانون سينظر إلى الظاهرة بنفس نظرته إلى الشذوذ الجنسي طالما المجتمع الجزائري يعيش هذا الانغلاق، ولا يتسامح مع المختلف معه في مثل هذه الأمور، لهذا أعتقد أن الإصلاح على المستوى القانوني حتى لو تم فمن الصعب أن يكون لهؤلاء نصيب فيه، لأن المجتمع هو الذي يرفضهم وأنت تعرفين كيف يفكر المجتمع الجزائري الذي تسيطر عليه أحيانا ثقافة العنف..".

ثقافة العنف هي التي جعلت المثليين يعيشون في السر، خوفا من القانون ومن الإرهاب ومن المجتمع، بعضهم اختار العيش في الخارج، كما تم لأول مرة اعتماد جمعية المثليين المغربيين في اسبانيا والتي انضم عليها جزائريون وتونسيون وليبيون، ولهم موقع على الانترنت يتبادلون عبره خبراتهم ويرفضون التشدد الفكري الذي منعهم من الحياة داخل أوطانهم كما يعيش بقية الناس!

المصدر: موقع آفاق
 
نصف مليون مثلي جزائري
المثليون في الجزائر يعيشون في سرية مطلقة

الجزائر- ياسمين صلاح الدين - خاص بآفاق

يعيشون في سرية مطلقة لأنهم "يختلفون" عن الواجهة التي يريد المجتمع أن يقدمها إلى العالم باسم الشرف أو الرجولة والمسميات التقليدية التي يعرفون أنهم لا يتقاطعون معها ولا يتفقون، لهذا لا يتكلمون.

يختارون العزلة، يفضلون الموت على الاعتراف بشذوذهم الذي ينظر إليه الجزائريون نظرة استياء تصل إلى حد التهديد بالقتل، تماما كما حدث في التسعينات من القرن الماضي، عندما اتخذت الجماعات الإسلامية الجزائرية لنفسها دور "المغربل" لوضع اجتماعي تأسس على التناقضات، فكان الضحايا هم أولئك الذين لم يتقبلوا أن يكونوا داخل نمط الإسلاميين في التفكير و الكلام.

قتلت النساء اللائي راهن الإسلاميون على حياتهن بخرقة قماش توضع على الرأس، إذ قتلت أكثر من 11 ألف امرأة وفتاة في الجزائر العاصمة وبومرداس و الثنية لأنهن رفضن ارتداء الحجاب بالقوة، كما قتل أيضا عدد من المثليين الذين كان المجتمع ككل يرى في موتهم "خلاصا" من "قرفهم" كما يقال عادة في الجزائر عندما يتم التطرق إليهم!

نصف مليون مثلي جزائري
في الجزائر ما يقارب نصف مليون مثليي (آلاف من النساء) وهو العدد الذي سبق ونشرته مواقع خاصة "بالمثليين" المغاربة على الانترنت، دون التمكن من التأكد بشكل قاطع من الرقم الذي يراه البعض "منطقيا" إزاء تصاعد موجة "الشباب الجدد" على حد تعبير بعض العناوين الصحفية التي ترى في انتشار "الشذوذ الجنسي" في البلاد "خطرا" يهدد الرجولة الجزائرية !

ذهبت بعض الأقلام المحسوبة على الإسلاميين إلى حد مطالبة السلطات المحلية بتطبيق "القصاص" عليهم عبر جلدهم في الأماكن العامة ليكونوا عبرة لمن يعتبر. لهذا اختاروا العيش في "الظلام" على الرغم من المطاردة الممارسة عليهم اجتماعيا وأمنيا و قانونيا..

مختلفون عن بقية الناس
التقيت مع "مراد" شاب في الثلاثين. يعيش مع صديقه "ج" منذ قرابة الخمس سنوات في شقة صغيرة وسط العاصمة. لم يكن سهلا استدراجه إلى الحديث وكان واضحا من "حركاته في الكلام" أنه "واحد منهم" كما يقول المصطلح الجزائري عند الحديث "عن شيء مختلف".

التقيت به في مقهى انترنت، و بعد الحديث عن أشياء عامة سألته عن مصطلح المثلية في الجزائر، فرد: "أولا كل العالم يقر بحق المثلي في الحياة. من حقه أن يعيش بما يحمله من اختلاف عن الآخرين. لقد خلقنا هكذا ولا يمكن أن نقتل لأننا نختلف عن بقية الناس".

سألته "كيف تختلف عن بقية الناس؟" رد بعد صمت قصير:"أنا لا أستطيع أن أكون شخصا عاديا، لدي طريقتي في الحياة وقد اخترت العيش بها مع صديق. هذا شيء ينبذه المجتمع لأنه مجتمع جاهل! فلا أحد يستطيع أن يحكم بالإعدام على شخص لمجرد أنه مختلف".

سألته:"هل تعترف بعلاقتك بصديقك بشكل طبيعي مع الناس"؟ رد بسرعة: طبعا لا! لقد غيرت سكني أكثر من مرة بعد أن شعرت أن حياتي مهددة بالقتل. الناس ينظرون إلينا نظرات مهينة ويطالبون بموتنا. هذه مشكلتهم وليست مشكلتنا !"

سألته "هل هنالك حالات كثيرة من "المختلفين" مثلك في البلاد؟" رد بسرعة: بالمئات. ألتقي بالعديد من الأصدقاء مثلنا ونتبادل الحديث. لكننا نفعل ذلك في السر لأننا لا نستطيع أن نعرض حياتنا للخطر. الجماعات المسلحة ترى في قتلنا "انتصارا" لها و "فتحا إسلاميا في البلد".

قلت له: "القانون الجزائري لا يعترف بالمثليين، ويعتبره "شذوذا جنسيا يعاقب عليه". نظر إلي كأنه يسمع شيئا لأول مرة ثم قال: "أعتقد أن القانون سيتغير ذات يوم. من الصعب قتل آلاف من الشباب والشابات لأنهم مثليين أو سحاقيات!

وأضاف بنفس الإصرار: "في الجزائر شاب يعيش مع شاب في شقة واحدة أمر يحفظ الشرف طالما يعيشان "إخوة" والفتاة التي تقاسمها فتاة أخرى سريرها "أمر رائع" لأنهن "شريفات" طالما هن أخوات. هذا قمة النفاق الذي يمارسه المجتمع ضد أبنائه، لأنه بمجرد التأكد أن الشاب يعاشر صديقه والفتاة تعاشر زميلتها ينقلب المجتمع عليهم ويرجمهم باسم العار. مجتمعنا بثقافته الرجعية صنع التناقضات وصنع الكراهية بين الناس!". توقفنا عن الحديث عندما أخذ شخص ملتحي مكانه قريبا منا!
 
سحاقية: لو علم أبي أو أخي بأمري سيقتلني
"نينا" طالبة جامعية، تدرس الهندسة ولم تخف أنها تعيش "علاقة" حب مع "زميلتها" منذ قرابة العامين. سألتها "ما معنى أن تعيش فتاة علاقة حب مع زميلتها؟ فردت:" أفهم ما تقصدين! لكن لست الوحيدة في البلد، هنالك المئات من النساء سحاقيات. الناس ينظرون إلى هذا الأمر نظرة "ناقصة" لأننا نعيش في مجتمع متخلف يتعامل مع "المختلف" بالسيف و القتل"!.

سألتها: هل تعرف أسرتك أنك على علاقة حب بزميلة؟ نظرت إلي طويلا ثم ردت "أسرتي جزء من المجتمع الذي يشجع على قتلنا لغسل العار! مع أننا لا نؤذي أحدا. من حقنا أن نعيش كما نحب! وأعرف أنه لو علم أخي أو أبي بأمري سيقتلني ببرودة دم. لأنه تربى على أن قتل البنت جزء من الشرف".

المثلية موجودة منذ القدم
تقول السيدة "ن. العميري" أخصائية نفسية إن "المثلية" واقع موجود منذ زمن النبي لوط عليه السلام، وقبله أيضا. العلاقة الجنسية بين شخصين من جنس واحد تعتبر دينيا غير مشروعة، على الرغم من هذا فهي قائمة و موجودة لأن "الأشخاص" يعيشون حالة من الفراغ النفسي الذي عجزت البدائل عن سده، لهذا فهم يرون أن سعادتهم الوحيدة في علاقة متكاملة مبنية على "العنف" الجسدي أحيانا، إذ يميل أحدهم إلى شخص من نفس جنسه.

وتضيف "من الناحية العلمية فالظاهرة مرتبطة بالهرمونات في جسم الإنسان، لكن واقعيا فهي مرتبطة بالمجتمع ككل. بالحالة الاجتماعية المبنية على الكبت. فالنساء اللائي يلجأن إلى "العادة السرية" مثلا يحاولن إشباع رغبتهن الجنسية دون "فقدان عذريتهن" المقدسة في المجتمع، وبعض النساء تلجأن إلى "السحاق" مع امرأة أخرى لأنها "أيضا" لن تفقد معها عذريتها وسوف تشبع حاجتها الجنسية ـ على ما تظن ـ لكنها مع الوقت تغرق في السحاق إلى درجة تصبح غير قادرة على أن تعيش "علاقة طبيعية" مع شخص مختلف (رجل)..

وتقول: هذا ما يحدث اليوم في الجزائر على عكس ما يجري في أوروبا. ففي الغرب الرجل الذي يمارس علاقة جنسية مع رجل مثله لا يخاف من المجتمع ولا من القتل، لهذا فهو يعيش حياته، بينما هنا فالشخص المثلي أو المرأة السحاقية تعيش حياة مليئة بالرعب. الرعب من الناس، من الجيران، من الأسرة، من الأب أو الأخ، من الإرهابيين الذين يستهدفون دائما هذا النوع من الناس للتنكيل بهم لأن المجتمع لا يشعر بالتعاطف مع المثليين ولهذا فهم يشعرون أنهم في حالة من الخطر الدائم".

القانون لا يعترف بالمثليين
الأستاذ المحامي ط. إبراهيمي الذي رافع في قضايا "المثلية" (تسمى في الجزائر قانونيا بالشذوذ الجنسي) قال لنا: "القانون الجزائري لا يعترف بالشذوذ الجنسي لأن القانون كما تعلمين مؤسس على نظم دينية إسلامية ولهذا فمن المنظور الإسلامي فإن الشذوذ الجنسي إثم يستحق العقاب"..

سألته عن القضايا التي رافع فيها في هذا الإطار فرد:"القانون للأسف لا يدافع عن "المثلي" بل يدينه مباشرة وإن تختلف حالة الإدانة من شخص إلى آخر، لكن عمليا فقد رأيت الكثير من الحالات التي عاقب القانون "الشواذ" عقابا قاسيا بالنظر إلى أن الـ"جريمة" كانت "ممارسة الجنس مع شخص من نفس جنسه" !

وأضاف: "تنص المادة 338 من قانون العقوبات الجزائري بالحرف الواحد على ما يلي: كل من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي على شخص من نفس جنسه يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة مالية ما بين 500 إلى 5000 دينار جزائري."

وأوضح :أعتقد أنك تفهمين الآن أن المثليين في الجزائر "قوم محكوم عليهم بالحبس آليا" وهم عرضة للتهميش والتحقير والتنكيل، على الرغم من أن العلاقة بين شخصين من جنس واحد تتم بالتفاهم فيما بينهم وليس رغما عنهم، إلا أن القانون ينظر إليهم كشواذ جنسيا ويطبق عليهم الحبس و الغرامة المالية".

قلت له "يقال إن في الجزائر نصف مليون مثلي، هل يمكن اعتبار أنهم "خرجوا عن القانون" بطريقتهم في الحياة؟

رد: "القانون سينظر إلى الظاهرة بنفس نظرته إلى الشذوذ الجنسي طالما المجتمع الجزائري يعيش هذا الانغلاق، ولا يتسامح مع المختلف معه في مثل هذه الأمور، لهذا أعتقد أن الإصلاح على المستوى القانوني حتى لو تم فمن الصعب أن يكون لهؤلاء نصيب فيه، لأن المجتمع هو الذي يرفضهم وأنت تعرفين كيف يفكر المجتمع الجزائري الذي تسيطر عليه أحيانا ثقافة العنف..".

ثقافة العنف هي التي جعلت المثليين يعيشون في السر، خوفا من القانون ومن الإرهاب ومن المجتمع، بعضهم اختار العيش في الخارج، كما تم لأول مرة اعتماد جمعية المثليين المغربيين في اسبانيا والتي انضم عليها جزائريون وتونسيون وليبيون، ولهم موقع على الانترنت يتبادلون عبره خبراتهم ويرفضون التشدد الفكري الذي منعهم من الحياة داخل أوطانهم كما يعيش بقية الناس!

المصدر: موقع آفاق
 
شكلوا نوادي، تزوجوا فيما بينهم ويسعون لتأسيس جمعية
الحلقة الأولى
المثليون الجنسيون في الجزائر••الطابو الذي أصبح مباحـا
مجرد ذكر كلمة "مثلي" في الجزائر بلغتها الحقيقية يُعد تعد صارخ على الأخلاق والقيم والأعراف، فالفئة غير معترف بها تماما في المجتمع وتجدها في مواجهة كل الحواجز التي تنبذها. لكن حاليا اختلف الأمر وتوحد "المثليون" في الجزائر واقتحموا الصالونات والانترنيت والوظائف الراقية ويريدون جمعية لضمان حقوقهم، ولمَ لا الزواج فيما بينهم وربما الأخطر من كل هذا تفسير آيات قرآنية وفقا لأهوائهم حتى يمارسوا شذوذهم تحت مظلة الدين... كيف اتحد هؤلاء "الشواذ" ونسقوا الأمر فيما بينهم؟ وطرقوا أبواب العالمية؟ ووصلوا إلى هذا الحد؟ "المحقق" تفتح الملف و تغوص في أعماق أحد أكبر الطابوهات.

تحقيق: سليمان حاج ابراهيم
لم يعد "الشذوذ الجنسي" الذي لا يزال يعد أحد أكبر الطابوهات في المجتمع الجزائري مقتصرا على ممارسة الفعل الجنسي بين شخصين من نفس الجنس مثلما كان في السابق، بل تحول الأمر إلى إيديولوجية وقناعة ذاتية اختارتها فئة من المجتمع، ينحدر الكثير من أفرادها من أسر ميسورة الحال راسمة لنفسها حدود عالم خاص بها يتراوح بين السرية والعلن، حيث يبحث هؤلاء عن تحقيق ذاتهم بالصورة التي يفضلون وبالشكل الموجود في أذهانهم، ويبحثون فيه عن"غد أفضل" يكون بوسعهم فيه أن يعيشوا حياتهم بصورة عادية ودون أي خوف أو نفور، وهم من أجل تحقيق هذا الحلم شرعوا في تكوين نوادي وجمعيات غير رسمية ينشطون تحت لوائها بالتنسيق مع هيئات ومنظمات دولية ترعى نشاطاتهم وتدعمها بكل الإمكانيات المتاحة·

عند الحديث عن المثلية الجنسية والأبعاد التي أخذتها في الجزائر في السنوات الأخيرة على ضوء التحولات العميقة التي تشهدها بنية المجتمع الذي انقلبت فيه كل القيم والمعايير، لا يمكن أن تختزل الظاهرة كلها في ذكر أسماء بعض الشباب من الذين يعرفهم الكل لكثرة ما اعتادوا على تمشيط طرقات العاصمة وبعض المدن مع حلول الظلام بملابسهم الفاضحة سعيا للظفر بباحث عن اللذة يمنحونها لهم بمقابل مادي لكون هذه الحالات تدخل في نطاق الدعارة بغض النظر عن جنس صاحبها.

على غرار ما هو حاصل في الكثير من الدول الغربية التي تجاوز أفرادها كل المحظورات، بدأت في الجزائر في السنوات الأخيرة تتشكل مجموعات من الشباب من المِثليين ذكورا وإناثا في منتديات تكون أحيانا ضيقة ومرات موسعة، خصوصا في العاصمة وبعض المدن الكبرى كوهران، عنابة و قسنطينة، حيث يتباحثون فيما بينهم سبل تكريس ميولهم الجنسي والحصول على حقوقهم ويمارسون شذوذهم في منازل خاصة أو مؤجرة لهذا الغرض كما يبحثون فيما بينهم سبل إقناع رفقائهم من المترددين في الكشف عن ميولهم المِثلية من أجل توجيههم والأخذ بأيديهم·

الانترنت متنفسوملاذ المِثليين

في أول خطوة تأتي في إطار تجسيد طموحات من يسمون أنفسهم "مِثلي الجزائر" الذين بدأوا فعلا يخرجون في السنوات الأخيرة عن صمتهم، شرعت مجموعات عديدة في إنشاء مواقع خاصة بها في شبكة الإنترنت تتجاوز أعدادها حاليا العشرة ناهيك عن مئات المدونات الشخصية التي ما من يوم يمر إلا ونشهد فيها تسجيل إنشاء مدونات جديدة·

في السابق كانت هذه المواقع تابعة لهيئات ومنتديات أجنبية يرعاها أشخاص من فرنسا وبلجيكا بإيعاز من بعض المغتربين الجزائريين، إلا أن الأمر أصبح حاليا يدار من الداخل ومن طرف جزائريين وبتمويل جزائري ودعم من هؤلاء الأفراد الذين توسعوا في نشاطاتهم وطموحاتهم حيث لم يعد الأمر يقتصر حاليا على مجرد التعبير عن هذه الظاهرة أي ممارسة الجنس مع شخص مِثلِي بل تحول إلى ثقافة وقناعة مدروسة من خلال محاولات تشكيل جمعية يتم التحضير لها من طرف بعض المثليين الذين وجدوا الحل الأولي في الانضواء تحت راية جمعية معتمدة تنشط في مجال محاربة الأمراض المتنقلة عن الجنس طالما أن القانون الجزائري يحظر إنشاء جمعية للمِثليين بل يعاقب كل من يقترف هذا الجرم بالحبس من شهرين إلى سنتين·

ومن أبرز المواقع الخاصة بهؤلاء نجد موقع "المِثليين الجزائريين" وهو باللغة العربية إضافة إلى موقع "السحاقيات الجزائريات" ناهيك عن فضاء "شباب الجزائر" وموقع "من أجل الحرية" و"رابطة مِثلي الجزائر" إضافة إلى ملتقى الجزائريين gaysو"lesbienne" الجزائريات باللغة الفرنسية· ومن خلال بحوثنا الموسعة في شبكة الإنترنت وولوج كل المنتديات المتخصصة توصلنا إلى حصر بعض الشبكات الدولية مثل "تجمّع مِثليّ المَغرب العربي وشمال إفريقيا"، هذا دون الحديث عن الشبكة العربية للمثليين الذكور التي يوجد مقرها الجهوي بالقاهرة، وهي تنسق بصورة مباشرة مع تجمعات المثليين لحوض الأبيض المتوسط، والتجمع الجديد لمِثليي الجزائر بفرنسا ومنتدى آخر للمِثليين الجزائريين بأوربا قبل أن يسارع نظرائهم إلى تأسيس رابطة المِثليين الجزائريين المقيمين بأمريكا، خصوصا في كندا والولايات المتحدة الأمريكية. وأبرز سمة لهذه المواقع أنها تتميز بالديناميكية وبعمليات التحديث المستمرة لأخبارها والتجديد الدائم للمواضيع المنشورة، كما أنها تنقل كل البرقيات المتعلقة بالمثليين في الجزائر وفي العالم بأسره، كما أنها تتميز بوجود آلاف الزيارات في اليوم الواحد، هذا دون الحديث عن التدخلات والمواضيع التي يطرحها الأعضاء المسجلون، وهو ما يوحي بأننا أمام فئة غير تقليدية تتميز بتكوين ذي مستوى عالي، واغلب أفرادها من خريجي الجامعات وليس مجرد فئة من الشواذ مثلما كان الانطباع سائدا من قبل·

تهافت الأوروبيين والأمريكيين على المِثليين الجزائرئيين


والملفت للانتباه أنه بعدما كان التكتم سيد الموقف في الشهور الماضية على أسرار هؤلاء الأفراد، أصبح الكثير من المِثليين لا يتوانون عن تقديم بياناتهم خصوصا العناوين الإلكترونية وأرقام هواتفهم، ويبحثون عن علاقات جديدة من نفس الجنس بمواصفات يعبرون عنها بكل صراحة، كما أنهم يعرضون تصوراتهم بشأن العلاقة التي يودون تكوينها مع القرين من لون البشرة والشعر والطول والعضلات التي يوصي بها والمواصفات الشخصية من ضرورة تمتع المراد البحث عنه بالطيبة والحنان وكأن الأمر يتعلق بشخص يطلب من أهله خطبة فتاة لا شاب يبحث عن تكوين علاقة مع شاب آخر من نفس الجنس، كما أن الملاحظة التي لا يمكن أن تختفي عن ذهن أي متصفح لهذه المواقع وجود أرقام هواتف وبيانات الكثير من الأوروبيين الذين يبحثون عن مِثليين جزائريين ويبدون استعدادهم للمجئ للجزائر في مرحلة أولى للتعرف على رفيقه قبل دعوته لبلده الأم من أجل تكوين علاقة دائمة تصل حتى الزواج في البلدان التي تسمح تشريعاتها بذلك مثل هولندا وبلجيكا، كما أن الكثير من الحالات تمت تسويتها في هذا الإطار خصوصا في فرنسا·

ماليزيا أصبحت وجهتهم المفضلّة

أصبحت ماليزيا التي بالرغم من أنها دولة إسلامية قبلة مفضلة للكثير من المثليين الجزائريين مثلما كشف لنا عن ذلك "سامو" أو الطبيب الذي أشار إلى تزايد أعداد المتوجهين إلى كوالالمبور، حيث يجرون هناك بعض العمليات الجراحية لضمر عضوهم التناسلي وتوسيع الصدر ليحول الكثير من الشباب لجنسهم ويصبحون"لادي بوي" يمارسون "شذوذهم" على نطاق واسع. وتم إحصاء أكثر من عشرة جزائريين توجهوا خلال الشهور الأربعة الأخيرة إلى جنوب شرق آسيا على متن شركة الخطوط القطرية، تعرف خلالها هؤلاء على أوروبيين وغربيين توطدت علاقاتهم وبلغت حد الزواج مثلما حدث مع "عينو" شاب في الرابعة والعشرين من عمره ينحدر من مدينة سكيكدة، حيث تحصل على تأشيرة سفر للولايات المتحدة الأمريكية تكفل بها رجل أعمال أمريكي يشتغل في مجال العقارات مخلفا دهشة في أوساط الجزائريين الذين ذهلوا من الأمر، حيث استنكر الكثير من الذين التقيت بهم في عاصمة ماليزيا الأمر بينما عبر آخرون خصوصا من الذين تركوا الديار في سبيل تحقيق مكاسب مادية عن غبطتهم لهذا الشاب الذي تمكن من تحقيق ما لم يتمكنوا هم من القيام به لا بالطرق الشرعية ولا بعمليات تزوير الوثائق·

هكذا يتزوج المِثليون في الجزائر

حسب أحد المِثليين الذي كشف لنا بعض الحقائق عن عالمهم الذي لا يزال يحاط بهالة من الأسرار المختومة بالشمع، فقد تم تسجيل على الأقل حالتي زواج من نفس الجنس في الجزائر طبعا من دون وثائق.

بالرغم من أن القانون يردع كل العلاقات الجنسية الشاذة مهما كان نوعها، فإن هذه الحالات وقعت فالأولى تمت منذ سنة ونصف في العاصمة والثانية في منطقة القبائل. ففي ما يتعلق بالحالة الثانية اطلعنا في موقع "مِثليي الجزائر" على طلب المدعو "جيبا" وهو في الخامسة والعشرين من عمره يقطن ولاية بجاية الساحلية يستفسر فيه عن إمكانية زواجه أو ارتباطه بشاب يحمل نفس ميوله والعيش معه في شقته التي يملكها في وسط المدينة التي تتميز بالحرية نسبيا مقارنة بالمناطق الأخرى. وتهاطلت على هذا المهندس مئات الرسائل والردود قبل أن ينشر في موقع متخصص بالمثليين خبر يعلن فيه لرفاقه عن توصله لتحقيق حلمه دون أن يعطي تفاصيل أخرى عن الموضوع مشيرا إلى أنه يعيش في وئام مع قرينه.

أما أغرب قصة زواج مِثليين فتتمثل في توصل شابين مِثليين وشابتين هما أيضا من "السحاقيات" يرغبون في الاندماج سويا إلى خلق علاقات متبادلة وبما أن مثل ذلك صعب تحقيقه في الجزائر فقد نشرت "كهينة" في موقع أنترنت يحمل نفس الاسم مخصص لهذه الفئة لرسالة تطلب فيها التعرف على شابين من المِثليين من أجل عقد زواج صوري يسمح لكلا الزوجين الذكرين من جهة والمرأتين من جهة أخرى من العيش في وئام وفي نفس الوقت الحصول على تغطية قانونية تبعد عنهما "لغط" المجتمع الجزائري الذي لا يرحم في مثل هذه الأمور". ويقطن هؤلاء الأربعة مثلما روى لنا محسن.س الذي لا يخفي هو الآخر ميوله المثلية ويرتاد ناديا مشتركا يلتقي فيه برفاقه في حي الشراقة في منزل من طابقين يبدو لأي كان أنهما زوجان لكن الحقيقة أن كل من الذكرين يقطنان الطابق الأرضي في حين تقطن"كهينة" وصديقتها الطابق العلوي ويعيشون منذ تلك الفترة في ذلك البيت، وكثيرا ما يخرجون معا مثنى و رباعى، حيث حققوا مبتغاهم بهذه الصيغة التي تمت بالتراضي حيث ضمنوا التغطية القانونية وحققوا رغباتهم المِثلية.



رحلة بين هؤلاء بهوية مزيفة

للتقصي في الموضوع كان لزاما علينا الولوج إلى عالم هؤلاء "الشواذ" وانتحال هوية رجل مِثلي "متردد" في الإفصاح عن نزعاته من أجل التواصل معهم من منطلق قناعاتهم، وتم دمجي بعد أسبوع من المراسلات المتبادلة مع الكثير من أمناء تلك المواقع التي تتميز بوجود نسبة كبيرة منها باللغة العربية في "العائلة الكبيرة"، وبدأت أتلقى إرشادات وتوضيحات من الذين يملكون خبرة في الموضوع من أجل مساعدتي"على التأقلم في هذا العالم" وتجاوز التردد الذي عبرت عنه في البداية حتى لا يشك في أمري. بدأت بعد فترة قصيرة في المشاركة في المنتديات والنقاشات المفتوحة بين الأعضاء لإبداء الآراء حول قضايا ومواضيع الساعة ثم تحول النقاش إلى الحديث عن اهتمامات الفئة و"الجماعة" والتي استهلها 'النجم" وهو الاسم المستعار لطبيب أخصائي من العاصمة في العقد الثالث من عمره والذي أكد على ضرورة التحرك بأقصى سرعة لإنشاء جمعية تضمن حقوق "المنبوذين من المجتمع" بالرغم من اعترافه بصعوبة المهمة إلا أنه شرع في تقديم الخيارات الممكنة·

أبناء العائلات الميسورة فريسة سهلة

وحسب ابن مدينة بجاية المقيم حاليا في شقة بحي "القولف" مع قرين له من عين الدفلى ويمارسان علاقتهما بصورة عادية بعيدا عن أعين الآخرين فإن أوضاع "لي قاي" مثلما يصفون به أنفسهم "مزرية للغاية في الجزائر"، حيث يتهمون المجتمع "بمصادرة حرياتهم وتضييق الخناق عليهم لمنعهم من التعبير عن أحاسيسهم بكل حرية"، ولهذا فهو يستفز الآخرين من أجل الانضواء تحت لواء ناد معين أو أية جمعية مهما كانت طبيعتها للحصول على دعم هيئات أجنبية عبرت عن نيتها في تحقيق ذلك·

وقد اتصل "نجم" بجمعية "LGBT" الفرنسية وهو عضو ناشط فيها واقترح عليهم موضوع تقديم المساعدة للجزائريين، حيث تلقى على الفور ردا بالإيجاب على الفكرة وعرض عليهم رئيسها الانضواء تحت أية جمعية محلية متخصصة للتمويه، ومن ثم تسهيل إمكانية دعم أنشطتهم ومساعدتهم ماديا، والأهم في كل ذلك "تحقيق رغبة الكثير من المِثلِييّن الجزائريين في السفر إلى الخارج من أجل إيجاد الجو المناسب لتحقيق تلك الرغبات المكبوتة للعيش في حرية وسلام". ولا تزال حتى تاريخ كتابة هذه الأسطر تتهاطل على الموقع مئات الاقتراحات من أفراد الفئة الذين يودون إيجاد الإطار المناسب للتحرك في سبيل الكشف عن الهواجس المشتركة لهم أسوة بما حققه اللبنانيون السنة الماضية، حيث أنهم مثلما ذكرهم "إمانويل" تحركوا وقاموا بمسيرة استقطبت أنظار الجميع بالرغم من أن التشريعات المحلية تحظر نشاط المِثليين. وينطلق هذا الشاب الذي يتابع دراساته العليا بجامعة هواري بومدين بباب الزوار في تخصص الكيمياء في شحذ همم رفقائه من تلك المسيرة التي أشرفت عليها منظمة "حرية" في بيروت والتي ساهمت مثلما يؤكد في غض السلطات العمومية الطرف عن نشاطاتهم وبالتالي تم تسجيل إنشاء منظمتين جديدتين هما "حرية خاصة" و"حلم" التي تضم في صفوفها عشرات الآلاف من الأعضاء يساهم في منتدياتها الكثير من الجزائريين الذين يتواصلون مع رفقائهم هناك·

وتعج مواقع المِثلِييّن الجزائريين بمئات التعاليق والردود التي تصلها يوميا من قبل الأعضاء المسجلين بأسماء مستعارة في مختلف المنتديات التي تضمها المواقع المتخصصة باللغات الثلاث العربية والفرنسية الإنجليزية·

وتحولت بمرور الوقت إلى ملاذ ومتنفس هذه الفئات التي يرتاح أعضاؤها لبعض ويعبرون عن مكنونات قلوبهم كما أن القدامى يتكفلون دوما بتوجيه المنتمين الجدد لمساعدتهم على القضاء على بذور الشك التي تظل تختلج في صدورهم·



نـــــواد للمِثليـــــين في أرقى أحياء العاصمة



تشكلت في السنوات الأخيرة عدة نواد ومجالس للمِثليين الذكور والإناث أو الاثنين معا، حيث يلتقي هؤلاء في مجموعات تتشكل من 6 إلى 12 فردا يتجمعون في بعض المقاهي وصالونات العاصمة قبل أن يغادروها بحلول الظلام نحو شقق بعضها مملوكة لأصحابها وأخرى يستأجرونها لهذا الغرض خصوصا في الأحياء الراقية في كل من "حيدرة" و"القولف" و"بوشاوي" و"الشراقة"، حيث يصعب رصد تحركاتهم وهم يتحاشون لفت الانتباه إليهم وتفادي كل الأعمال المشبوهة بالخارج إلى غاية صد الأبواب على أنفسهم هناك يطلقون العنان لرغباتهم ويمارسون طقوسهم·

وقد أسر لنا المدعــو"حسام" والملقـــب بـِ "سامو" من قبل رفيقه وصديقه الذي هو في علاقة متكاملة معه منذ أزيد من سنتين في لقاء جمعنا به في قاعة شاي تقع بمحاذاة الجامعة المركزية والتي يلتقي فيها بحلول المغرب الكثير من المثليين ذكورا وإناثا وجدناهم جالسين في وضعيات ساخنة ومثيرة أنه تشكلت منذ أزيد من ثلاث سنوات بعض النوادي الخاصة بهم تقع معظمها في الأحياء الراقية يلتقون فيها مع حلول المساء وفي عطل نهاية الأسبوع· وأصبحت الظاهرة شائعة لدى الكثير من أبناء الطبقة الميسورة والبرجوازيين الجدد من الذين قدِموا من البيئات المحافظة، حيث كانوا يعيشون في وقت سابق ليجدوا أنفسهم في محيط لم يكونوا منتمين إليه ولم يتعودوا على مظاهره، وهو ما تسبب في حدوث اختلالات في تربية أبنائهم وتاهوا في اختيار النموذج الأمثل لهم، وهو ما أدى إلى انهيار سلم القيم لأبنائهم الذين لم يجدوا الرعاية الكافية ووقعوا ضحايا التقليد، حيث تقبلهم هذا الوسط بسعة رحب خصوصا وأنهم من الناحية المادية سيعطون دفعا قويا لنوادي المِثليين بما يوفرونه لهم من إمكانيات مادية من سيارات وشقق فارغة تملكها عائلاتهم تحولت في ظرف قياسي لملاجئ لهم بمرور الوقت·
خطوة نحو العالمية و تمرد على الإسلام



تمكن "الشواذ" الجزائريون وهي العبارة التي يرفض المِثليون وصفهم بها لأنهم يعتبرون أنفسهم أشخاصا أسوياء وليسوا مختلفين عن الآخرين من ولوج عدة منتديات دولية ومنظمات تعنى بحقوقهم وتعبر عن تطلعاتهم سواء المنتشرة في الوطن العربي مثل منظمة "كير الشرق الأوسط" التي يقع مقرها الإقليمي بالقاهرة ويعد "علي عسالي" الذي اتصلت به "المحقق" أحد منسقيها أو منظمة "مثلي حوض الأبيض المتوسط".

ويجمع المراقبون أن المنظمة الوحيدة التي أثارت اهتمام الجميع وهلع السلطات المحلية في الكثير من البلدان العربية هي "الفاتحة" التي تعد أخطر تجمع لمِثليي شمال افريقيا والشرق الأوسط والتي مقرها نيويورك وتتضمن قائمة نقاش بريدية إلكترونية ضخمة. وتمكنت هذه المنظمة التي تدعي دفاعها عن حقوق "الشواذ" في العالم الإسلامي أنها تعبر عن مطالب ملايين الشباب، حيث لها عدة فروع في أمريكا وكندا ولندن أين عقدت منذ أسابيع قليلة مؤتمرها الدولي وسط موجة احتجاجات من شخصيات إسلامية لكون هذه المنظمة تخالف الشرع الإسلامي الذي يحارب الشذوذ الجنسي.

يقول مؤسس هذه المنظمة المدعو فيصل عالم وهو أمريكي من أصل باكستاني: "إن منظمتنا منظمة دولية للشاذين جنسياً من المسلمين بما في ذلك من يتشككون في ميولهم الجنسي، بالإضافة إلى أصدقائهم وأفراد أسرهم، وقضيتنا الأساسية هي الميول الشاذة وعلاقتها بالإسلام وكيف يمكن تحقيق القبول في أوساط المسلمين للشاذين بمن فيهم اللواطيين و السحاقيات وأولئك الذين يرغبون في أن يعاملوا كأفراد من الجنس الآخر أو يرغبون في تحقيق هوية جنسية مزدوجة".

وما إن تفتح موقع هذه المنظمة على الإنترنت حتى تفاجأ بكثرة توظيف الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في سياق إثبات "حرية الشذوذ في الإسلام" فعلى سبيل المثال اعتبرت الآية الكريمة:"لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" دليلاً على جواز الشذوذ لأن تجاوزه أمر خارج عن طاقة الإنسان، ولذا فإن الله لن يؤاخذ هذه النفس لمجرد أن لها ميولاً شاذة!! ويذهب المدعو فيصل عالم رئيس المنظمة بعيدا بقوله: "عندما تقابل الله ورسوله يوم القيامة، فإن أول ما ستسأل عنه ليس عن كونك شاذاً أو عن عدد الأشخاص الذين مارست معهم الشذوذ، بل عما إذا كنت مؤمناً بالله".

وفي الموقع نفسه تقرأ كتاباً مؤلفاً من سبعين صفحة بعنوان "كيف تكون مسلماً شاذاً؟" لمؤلفه سليمان إكس، وهو المنظر الفكري لمنظمة "الفاتحة".

وانضمت بالرغم من كل ذلك وبالرغم من الشكوك التي تحوم حول الأطراف التي تقف خلف هذه الهيئة التي تروج لمثل تلك الأطروحات تيارات جزائرية عديدة ممثلة في "لي قاي ألجيريان" و"شبكة مِثليي الجزائر" و"تجمع كهينة" لهذه المنظمة حيث عينوا مندوبين عنهم يقيمون في كندا والولايات المتحدة للحديث باسم المِثليين الجزائريين الذين بدأوا فعلا في تنفيذ خطة واسعة يخرجون بها من الظل للعلن وينسقون مع منظمات دولية في سعي حثيث لفرض الأمر كواقع لا يمكن تجاوزه في الجزائر.

ومن المرتقب أن تصل الأمور لو قمنا بتحليل معمق للتحولات العميقة التي يشهدها المجتمع الجزائري وتتبعنا بدقة تحركات هذه الفئة إلى حد تحرك هؤلاء علنا للمطالبة بتعديل القانون الجزائري وإلغاء العقوبات التي تفرض عليهم والسماح لهم بممارسة نزواتهم دون أي وازع أو رقيب وحتى إيجاد غطاء للعلاقات التي تنشىء بين مثليين.

ويؤكد علي عسالي المقيم بين أوروبا ومصر وهو منسق منظمات المِثليين في مصر وشمال افريقيا والشرق الأوسط في تصريح لـ"المحقق" عن تزايد أعداد الجزائريين المندمجين في هذا التيار والذين يراسلون موقعه يوميا، حيث أشار إلى تطور العلاقات الموجودة لدى الكثير من "الشواذ" وأخذت منحنيات لم يكن يتوقع أن تحدث بمثل هذه السرعة، مؤكدا أن هذه الفئة التي اعتبرها "منبوذة" في المجتمع لا تتطلع سوى إلى اعتراف اجتماعي بها وإلغاء الفكرة التي تروج عن كون هؤلاء يعانون من أمراض نفسية وفزيولوجية، مشيرا في سياق ذي اتصال إلى أنه بالعكس من ذلك "المِثليون" هم أشخاص عاديون ولا يعانون من أي اختلال بل يعيشون حياتهم بصورة عادية ومتوازنة.
 
 
 









http://www.annasronline.com/images/2015-12-08.gif

كرجل خائف

أمر بفتح النوافذ، على غير العادة، رغم أن الظرف غير مناسب لذلك. أراد أن يتنفّس هواء حقيقيا. خنقه الهواء الرصّاص الرّاكد في أجواء البيت الواسع. خنقه النهار الطويل كمشقة و الليل الأبيض الذي بات يتمنى لو يركض في شوارعه المقفرة ليصغي إلى ارتجاف الكائنات  وهطول الندى.
غالب الأسى الذي اندلع من ترجمة ما هو فيه، وهو المترجمُ العارفُ. لا. لم يصدّق أن الأمور تحدث على هذا النحو. وهو الذي كان يرسم مجاري الأمور ويحدّد مصبّاتها. هو الذي لم يكن يحدث شيء إلا  بإشارته. لم يكن يتوقع أن الهواء يصير ثقيلا هكذا، وأن الناس الذين خرجوا من بين أصابعه سيتحوّلون إلى جلادين، يعذّبونه بالكلمات. ماذا أصاب الناس، ماذا أصابني؟  كأني لم أعد  أنا، كأن اسمي  تعرض لعطب فلم يعد يدل عليّ، كأن وباء النسيان أصاب الناس. حتى الهاتف لم يعد يحمل سوى أصوات اليائسين و الخائفين من تلف أمجادهم، كأنني لم أعد ربا يصون المصائر أو  يخرّبها.
صحيح أني كبرتُ في الصمت وفي الظلام، لكنهم كانوا يعرفون مقاصدي فيعفونني من الكلام، وهكذا نبت شعبٌ على ضفاف صمتي ونمت أحزاب وصحف وملائكة وشياطين وسعاة وتجار وغانيات وشيوخ يرسمون طريق التهلكة وشيوخ يشيرون إلى سواء السبيل. اندلعت بجوار صمتي حروب ونُسجت مكائد، سيقول مغرضون أني أصل البلاء، لكنهم يجهلون بأن وظيفة القيّم على توازن الموجودات تقتضي حمل النار في كف وحمل الماء في شقيقتها.
ما الذي أصاب الهواء كي يصير ثقيلا هكذا؟
أمر بفتح النوافذ و أغمض عينيه ليمتحن الغيب بحلم  يُسكت الحقيقة. لا ليس ليس حلما. الكلمات السيّاط ليست حلما.  الحلم كان يخشاني فيتجنب إفساد ما أنا فيه، حتى الكوابيس كانت تتجمّل حين تزورني وتحذر نفسها مسبقا و تعلن أنها تعني الآخرين فحسب.
خدش الهواء بسبابة التحذير: سأتكلّم، لست كالآخرين. كلامي يصيب. كلامي فصل.
سأوقف هذا الصمت وأكف عن الإيماء بالمقاصد إلى مترجمين تعوزهم الكفاءة. اللعنة. أم ندرّب مترجمين يحولون النيّة إلى خبر؟
شعر برجفة. رأى يده ترتعش. رأى دخان السيجار يرتعش. اقترب من الليل الواقف خلف النافذة وقال بصمت: لا. لست خائفا.
سليم بوفنداسة


خلال لقاء تحسيسي للتجديد النصفي لمجلس الأمة
برلماني يفتح النار على محافظة قصر الشلالة
فتح البرلماني �بوقطوطة المخطار� لحزب جبهة التحرير الوطني عن ولاية تيارت في جلسة اللقاء التحسيسي لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة لمنتخبي المجالس المحلية والولائي وأعضاء البرلمان والأمة النار على محافظة قصر الشلالة، وذلك بعد عدم تلقيهم الدعوة للقاء الذي أشرف عليه نهار أمس عضوا اللجنة المركزية �الطاهر حجار�، و�أحمد بناي�. ووصف أداء محافظها وأعضائها بالعشوائية في اختيار المكان الذي كان من المفروض -حسبه - أن يكون بقصر الشلالة، حيث مقر المحافظة بدل من أن يكون بزاوية لا لا تركية التي اختيرت كمكان لعقد اللقاء. وحلت محل المقر الرسمي لمحافظة جبهة التحرير الوطني.
وتساءل النائب البرلماني بوقطوطة عن المقياس التي من خلاله اختيار هذا المكان؟، مضيفا: هل لأنني عندما أردت أخذ الكلمة كان الرفض، إلا أن إلحاحي وإثارة المشكل حتى تعطى لي الكلمة، والتي في الأخير قبلت من طرف عضو اللجنة المركزية الذي طلب مني التحدث. وقال النائب: أنا مقاطع لقاء قصر الشلالة مع زميل النائب قيشاوي ساعد ومنتخبين من المجلس الشعبي الولائي، و20 منتخبا من 10 بلديات الجهة الشرقية، حيث قال: إنني منذ اللحظة الأولى أن محافظة قصر الشلالة التي لم تفتح منذ انتخاب المحافظ وأعضائه يعملون ضد الحزب وضد الاستقرار ويريدون فرض أنفسهم بالقوة على مناضلي الحزب، ولكن كونوا على علم بأن المناضلين والمنتخبين سواء البرلمانيين من الجهة الشرقية والمنتخبين بالمجالس المحلية والولائية لحزب جبهة التحرير الوطني أكبر منهم جميعا، وأضاف بوقطوطة أن مواقفنا منذ تنصيب المحافظة تؤكد أننا الشريك المخالف لبقية أعضاء المحافظة الحاليين، والذين يسعون للتخلاط غير المعلن على حسب مصالح المناضلين والمنتخبين، فضلا عن أداءهم الضعيف في المحافظة وهو خير من يشهد عليهم. كما طالب البرلماني من جميع المنتخبين، ومناضلي حزب جبهة التحرير الوطني عبر كامل تراب الولاية الوقوف بجانب مرشح الحزب لنصف مجلس الأمة المزمع اختياره في 29 ديسمبر التصويت لصالحه وحتى تكون جبهة التحرير فوق كل اعتبار. للإشارة، فإن المشرفين على اللقاءات التحسيسية قاما بلقاء منتخبي الجهة الغربية الممثلة في محافظة فرندة وبعدها محافظة تيارت من أجل إعطاء تعليمات صارمة والمشاركة بقوة في انتخاب المرشح لجبهة التحرير الوطني لتجديد النصفي لمجلس الأمة . غزالي جمال





منع أية محاولة للغش في الامتحان
تلاميذ يعتدون على أستاذهم بثانوية قصر الشلالة
احتج أول أمس الطاقم التربوي لثانوية شبايكي عبد القادر بمدينة قصر الشلالة بتيارت، وتوقف جميع الأساتذة عن العمل كمساندة لزميلهم بعد أن تعرض لاعتداء من طرف عدد من تلاميذ يدرسون في السنة الثانية ثانوي.
وأرجعت مصادر من محيط الثانوية التي تعتبر من أهم المؤسسات التربوية في المدينة سبب الاعتداء إلى منع الضحية أي محاولة للغش داخل القسم الذي أشرف على حراسته، وبمجرد وصوله إلى الباب الخارجي للمؤسسة حتى اعترض طريقه عدد من التلاميذ فيما تحدثت مصادر عن وجود أشخاص لا يدرسون في الثانوية، وشرعوا في الاعتداء عليه، مما تسبب له في جروح خطيرة، خاصة على مستوى الوجه غير أن تدخل بعض العمال حال دون تطور الوضع، وهي الحادثة التي خلقت حالة من الاستياء والتذمر في أوساط الأساتذة الذين قرروا الدخول في حركة احتجاجية تنديدا بالاعتداء، وطالبوا الجهات المسؤولة بالتدخل مع اتخاذ الإجراءات المناسبة في حق المعتدين.


المدير الولائي يطمئن المحتجين
متقاعدو اتصالات الجزائر بتيارت غاضبون لتأخر دفع منحهم
تجمع متقاعدو الوحدة العملياتية لاتصالات الجزائر بتيارت أمس في ساحة المديرية الولائية الواقعة وسط مدينة احتجاجا على تأخر دفع منحهم لأكثر من 08 سنوات -حسبما علم لدى المحتجين-. وأوضح المحتجون لجريدة الوصل أن سبب هذه الحركة الاحتجاجية راجع إلى تأخر دفع منحهم المتمثلة في منحة المردودية ومنحة المردودية الجماعية التي لم يتقاضوها منذ 08 سنوات، وأنه استفاد منها سوى إطارين متقاعدين، وقالوا إنهم استقبلوا من طرف المدير الولائي العمياتي لاتصالات الجزائر لولاية تيارت، وطمأنهم أن مصالحه بصدد العمل على تسويتهما، وسيكون صب هاتين المنحتين في الآجال القريبة.
وأوضحت المكلفة بالإعلام والاتصال بالمديرية الولائية �بن مهوب آسيا� أن المدير استقبل المحتجين أحسن استقبال، ووعدهم بأن الحل سيكون في غضون هذا الأسبوع، كما أن ذات المسؤول يعترف بأنه حق الشرعي، وأن هذا التأخر سببه إجراءات إدارية عادية. غزالي جمال




خلال لقاء تحسيسي للتجديد النصفي لمجلس الأمة
برلماني يفتح النار على محافظة قصر الشلالة
فتح البرلماني �بوقطوطة المخطار� لحزب جبهة التحرير الوطني عن ولاية تيارت في جلسة اللقاء التحسيسي لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة لمنتخبي المجالس المحلية والولائي وأعضاء البرلمان والأمة النار على محافظة قصر الشلالة، وذلك بعد عدم تلقيهم الدعوة للقاء الذي أشرف عليه نهار أمس عضوا اللجنة المركزية �الطاهر حجار�، و�أحمد بناي�. ووصف أداء محافظها وأعضائها بالعشوائية في اختيار المكان الذي كان من المفروض -حسبه - أن يكون بقصر الشلالة، حيث مقر المحافظة بدل من أن يكون بزاوية لا لا تركية التي اختيرت كمكان لعقد اللقاء. وحلت محل المقر الرسمي لمحافظة جبهة التحرير الوطني.
وتساءل النائب البرلماني بوقطوطة عن المقياس التي من خلاله اختيار هذا المكان؟، مضيفا: هل لأنني عندما أردت أخذ الكلمة كان الرفض، إلا أن إلحاحي وإثارة المشكل حتى تعطى لي الكلمة، والتي في الأخير قبلت من طرف عضو اللجنة المركزية الذي طلب مني التحدث. وقال النائب: أنا مقاطع لقاء قصر الشلالة مع زميل النائب قيشاوي ساعد ومنتخبين من المجلس الشعبي الولائي، و20 منتخبا من 10 بلديات الجهة الشرقية، حيث قال: إنني منذ اللحظة الأولى أن محافظة قصر الشلالة التي لم تفتح منذ انتخاب المحافظ وأعضائه يعملون ضد الحزب وضد الاستقرار ويريدون فرض أنفسهم بالقوة على مناضلي الحزب، ولكن كونوا على علم بأن المناضلين والمنتخبين سواء البرلمانيين من الجهة الشرقية والمنتخبين بالمجالس المحلية والولائية لحزب جبهة التحرير الوطني أكبر منهم جميعا، وأضاف بوقطوطة أن مواقفنا منذ تنصيب المحافظة تؤكد أننا الشريك المخالف لبقية أعضاء المحافظة الحاليين، والذين يسعون للتخلاط غير المعلن على حسب مصالح المناضلين والمنتخبين، فضلا عن أداءهم الضعيف في المحافظة وهو خير من يشهد عليهم. كما طالب البرلماني من جميع المنتخبين، ومناضلي حزب جبهة التحرير الوطني عبر كامل تراب الولاية الوقوف بجانب مرشح الحزب لنصف مجلس الأمة المزمع اختياره في 29 ديسمبر التصويت لصالحه وحتى تكون جبهة التحرير فوق كل اعتبار. للإشارة، فإن المشرفين على اللقاءات التحسيسية قاما بلقاء منتخبي الجهة الغربية الممثلة في محافظة فرندة وبعدها محافظة تيارت من أجل إعطاء تعليمات صارمة والمشاركة بقوة في انتخاب المرشح لجبهة التحرير الوطني لتجديد النصفي لمجلس الأمة . غزالي جمال


إنجاز 4 نافورات للمياه بمناطق منعزلة وأخرى مهملة
هدر الملايير من ميزانية البلدية ومشاريع أخرى معطلة
في سياق المشاريع الكمالية ببلدية حاسي بونيف إنجاز نافورات بالبلدية التي باتت محل تساؤل العديد من المواطنين خاصة فيما يتعلق بالنافورة التي تم إنجازها على مستوى حي الرحي التي قدرت تكلفتها بـ 600 مليون تم تنثرها في نخيل ونافورة بمحاذاة مقبرة إستعمارية مهجورة محاصرة بأطنان من القمامات حسبما عايناه، في الوقت التي تفتقر فيه الشوارع الداخلية لهذا الحي لتهيئة أين تتحول إلى برك ومستنقعات في فصل الشتاء يصعب على السكان التنقل فيها وتناثر الأتربة خلال الصيف مما انجر عنه انتشار الباعوض، حيث أكد لنا مواطن يقطن بالحي "المكان بحاجة ماسة لتهيئة الأرصفة وتزفيت الطرقات بدل من هذه النافورة التي لا تعكس تماما حجم التنمية بالمنطقة أين يعيش سكانها حالة الترييف والبداوة.
كما تم إنجاز نافورة ثانية بوسط مدينة حاسي بونيف التي استنزفت هي الأخرى ميزانية معتبرة وأضحت محاصرة من قبل الباعة الفوضويين من حدب وصوب، ناهيك عن انتشار القمامة وبقايا عمليات البيع، وطوابير حافلات النقل المتواجدة بمحاذاتها، في الوقت الذي تشهد فيه محطة توقف الحافلات المحاذية للنافورة، حالة من التعفن نتيجة تصريف المياه القذرة التي بات يغرق فيها المواطنون الذين هم بصدد انتظار الحافلات، ناهيك عن انبعاث الروائح الكريهة أين تحول وسط مدينة حاسي بونيف إلى مستنقع حقيقي يصعب التجول فيها.
 

المعاناة تزيد حدّة شتاء
غياب الإنارة ببعض أحياء المدينة يقلق السكان
كشف عديد المواطنين القاطنين بأحياء تلمسان الكبرى على غرار بلديات تلمسان ومنصورة وشتوان عن افتقار مجموعة من الأحياء إلى الإنارة العمومية الليلية خاصة في فصل الشتاء، أين تسبب هذا الوضع في تخوف المواطنين من الخروج ليلا بسبب الظلام الدامس الذي يميز اغلب الاحياء و الشوارع بسبب غياب الإنارة الليلية لأسباب مختلفة تنتشر هذه المشكلة بأغلب أحياء وشوارع تلمسان الكبرى، حيث تحدث بعض المواطنين القاطنين بأحياء بلدية منصورة الذين طلبوا مصالح البلدية في أكثر من مناسبة بالتدخل لإصلاح الوضع غير ان الامر بقي على حاله.
وتحدث بعض المواطنين القاطنين باحياء اوجليدة وبوجليدة وبودغن والكدية والرياض الكبير (حي الوالي مصطفى) والقلعة العليا ان هذه المشكلة اثارت مخاوفهم بسبب كثرة المنحرفين وانتشارهم، حيث منعوا من الخروج صباحا لأداء صلاة الصبح خوفا من التعرض الى الاعتداءات الليلية من طرف هؤلاء المنحرفين خاصة فئة المسنين الذين يأملون من السلطات المحلية في ايجاد حلول لهذه المشكلة والقضاء عليها نهائيا. مصالح البلديات الثلاث اوضحت ان مشكلة الانارة الليلية انتشرت بسبب الاعطاب المتكررة سواء في الاعمدة الكهربائية او الكوابل رغم التدخلات العديدة لاصلاح الوضع الا ان الانقطاعات تتكرر في كل مرة بسبب غياب تقنيين وانعدام المواد ذات الجودة العالية



إحتجاجا على عدم استفادتهم من سكنات ريفية
قاطنو دوار المجاديد بالمطمر يغلقون الطريق أمام مقر الدائرة
إنتفض سكان دوار المجاديد الواقع ببلدية المطمر بغليزان أمس أمام مقر الدائرة قاطعين الطريق الوطني المقابل لمقر الدائرة بسبب عدم استفادتهم من سكنات ريفية بمنطقتهم. واستنادا الى تصريحاتهم هناك أشخاص استفادوا من سكنات ريفية رغم أن الشروط القانونية للاستفادة منها لا تستوفيهم كونهم غرباء عن المنطقة أصلا وأن الأسبقية والأولوية - حسبهم - تبقى لسكان الدوار الذين يعانون أزمة سكن خانقة أنهكت حياتهم اليومية، خاصة أن من بينهم أرباب عائلات مطالبين بتدخل والي الولاية قصد التحقيق في عملية توزيع السكنات الريفية بمنطقتهم.
وفي سياق متصل كشف مصدر مسئول من دائرة المطمر أن مصالحه قامت بإقصاء ثلاث حالات استفادوا من سكنات ريفية بعد أن تأكد أنهم سبق لهم أن استفادوا من سكنات ريفية، مضيفا أن مصالحه ستفتح تحقيقا مع مصالح البلدية في طريقة توزيع هذه السكنات. وقد طمأن رئيس الدائرة بفتح تحقيق معمق مع رئيس البلدية على خلفية هذا الإحتجاج وكانت قبل أيام قليلة لجنة من الدائرة قد باشرت عملية هدم عدد من السكنات الريفية الفوضوية التي شيدت بطرق ملتوية، وأشارت مصادر من أوساط سكان بلدية المطمر إلى أن نفس الوضع يشهده دوار المرسلي من خلال التوسع الملحوظ للسكنات ريفية قد يكون مصيرها الهدم في ظل التحقيق المعمق الذي فتحه رئيس الدائرة. غيلام محمد


http://bkdesign-dz.com/wasl/08-12-2015/cari.jpg



المبنى مرشح للانهيار فوق رؤوسها في أية لحظة
الموت يتربص بـ10 عائلات بشارع الحدائق بوهران
طالبت 10 عائلات تقطن بعمارة رقم 15 واقعة بشارع الحدائق بشارع سيدي الهواري بترحيلها في أسرع وقت إلى سكنات لائقة تؤويها وتحفظ كرامتها من منطلق إقامتها بمبنى هش تماما مصنف ضمن الخانة الحمراء آيل للسقوط فوق رؤوسها في أية لحظة ممكنة، في ظل الانهيارات الجزئية الخطيرة التي يشهدها في كل مرة كان آخرها انهيار جزئي لسقف غرفة حدث صبيحة يوم السبت الماضي ولحسن الحظ لم يتم تخليف خسائر بشرية عدا المادية التي أحدثت هلعا وخوفا كبيرين وسط السكان.
هذا وأكد بعض المواطنين ممن يقطنون بالعمارة بأنه تم إحصاؤهم منذ أيام قليلة من قبل لجنة الإحصاء التي تم تكليفها من قبل الوالي من أجل إحصاء قاطني السكنات الهشة، إلا أن مصيرهم لا يزال عالقا، كون أن لجنة الإحصاء أحصت البعض واستثنت البعض الآخر رغم أحقيتهم في الحصول على سكنات لائقة، خاصة أن المبنى تابع لديوان الترقية والتسيير العقاري أوبيجي وهو مرشح للانهيار كليا فوق رؤوس قاطنيه في أية لحظة ممكنة. وأضاف السكان بأنهم لازالوا يسددون لغاية اليوم تكاليف الكراء رغم قدم وهشاشة المبنى الذي لم يعد قادرا على مقاومة التغيرات المناخية، خاصة عقب التساقطات المطرية التي أضحت تندر بالخطر الشديد. هذا وأكدت العائلات المتضررة في حديثها للوصل، بأنها تعيش أوضاعا جد مزرية داخل المبنى الهش المهدد بالسقوط فوق رؤوسها في أية لحظة، والذي تقيم به منذ سنوات الخمسينيات، حيث يتعرض في كل مرة لانهيارات جزئية خطيرة كان آخرها الانهيار الذي حدث أول أمس، إذ تسبب في إحداث هلع ورعب كبيرين وسط السكان، مع العلم أنه تم إحصاؤهم خلال سنوات 2007 و2008 وتم معاينة العقار من طرف أعوان الحماية المدنية في العديد من المرات، إذ وفي كل مرة يرفعون تقريرا استعجاليا يشددون من خلاله على إخلائه في أقرب وقت ممكن قبل وقوع كارثة إنسانية حقيقية فهو معرض للانهيار والسقوط فوق رؤوسهم في أية لحظة ممكنة. وأفاد السكان في حديثهم للوصل بأنهم طرقوا أبواب المسؤولين في العديد من المرات، لكن لا حياة لمن تنادي مكتفين فقط بالوعود الواهية دون تجسيدها على الواقع فهاجس الموت تحت الأنقاض لا يفارق تفكيرهم وطعم النوم والسكينة لا يعرف طريقا إليهم، مع العلم أن كل عائلة تقيم بغرفة أو غرفتين تفتقر لأدنى شروط الحياة الكريمة، هذا ناهيك عن التشققات التي تطال معظم جدران وأسقف الغرف، أما الأرضية فحدث ولا حرج، حيث يتعذر المشي عليها مخافة السقوط، كونها تتعرض يوميا للاهتزاز، كما أضاف السكان بأنه ومع تساقط الأمطار تمتلئ الغرف وكذا المبنى ببرك مائية يصعب صرفها جراء اهتراء قنوات الصرف الصحي التي أصبحت مصدر انبعاث روائح كريهة خانقة للأنفاس. وما زاد الطين بلة هو أن القوارض كالجرذان والفئران أصبحت تتقاسم نمط العيش معهم. أين نذهب ومن يؤوينا -يقول السكان- الذين أعربوا عن استيائهم من تجاهل السلطات وتماطلها غير المبرر في ترحيلهم إلى سكنات لائقة، مع العلم أن بعض من كان في وضعيتهم بمناطق أخرى قد تم ترحيلهم فيما بقوا هم يترقبون موتا محققا. ولغاية كتابة هذه السطور لم تتحرك الجهات الوصية للبث في قضيتهم والإسراع في ترحيلهم في أقرب الآجال تفاديا لوقوع ما لا يحمد عقباه، خصوصا أن البناية مرشحة للانهيار كليا على ساكنيها في أي وقت محتمل فالأسقف كلها مشققة وأخرى منهارة كليا، هذا ناهيك عن تصدع الجدران التي أضحت تنبعث منها رائحة الرطوبة المفرطة التي تسببت في إصابة بعض السكان بأمراض الربو والحساسية وكذا اهتراء قنوات الصرف الصحي التي أصبحت تعد مصدر انبعاث روائح كريهة خانقة وكذا انتشار الحشرات، الجرذان والفئران التي أصبحت تتقاسم نمط العيش مع السكان. إضافة إلى اهتراء السلالم والأرضية التي يتعذر المشي عليها أو ارتقاءها مخافة السقوط. هذا ويتخوف السكان من حلول موسم الشتاء الذي يعرض حياتهم لخطر حقيقي وعليه فهم يطالبون بترحيلهم في أسرع وقت إلى سكنات لائقة تؤويهم وتحفظ كرامتهم في بلد العزة والكرامة، خاصة أن تقارير أعوان الخبرة التقنية وكذا أعوان الحماية المدنية تؤكد على الخطر الداهم الذي يتربص بالعائلات، ما يستدعي إخلاء المكان في أقرب فرصة لتفادي حصول ما لا يحمد عقباه . هذا وتشير بعض الإحصائيات، إلى وجود 154 سكن شاغر بتراب ولاية وهران، فيما يعاني المواطنين الذين اتخذوا من الأقبية والسكنات الهشة مأوى لهم، في ظل أزمة سكن خانقة لا تدل على وجود انفراج قريب، بسبب التلاعبات والممارسات غير القانونية التي جعلت بعض الأطراف من ذوي النفوذ والمال تستفيد من العديد من السكنات وبشتى الصيغ، في ظل غياب بطاقية للسكن والمراقبة الصارمة خلال منح رخص الاستفادة من السكن في ولاية وهران وكذا كل ولايات القطر الجزائري. هذا وأكد والي الولاية خلال الندوة الصحفية التي تم عقدها مؤخرا بمقر الولاية، على تواصل برنامج الترحيل الذي سيمس ترحيل 8000 عائلة وهو أكبر برنامج لم تشهده الولاية منذ الاستقلال، حيث سيشمل البرنامج في غضون الأيام القادمة ترحيل حاملي عقود الاستفادة المسبقة، مؤكدا بأنه سيتم ترحيل أكبر قدر من العائلات التي تعاني أوضاعا مزرية قبل نهاية العام الجاري، في انتظار تحقيق ذلك تبقى معاناتها قائمة إلى حين. ق.أمينة


مايقارب 26منصبا شاغرا في إطار الثلث الرئاسي

أسمـــاء ثقيلـــة وطنية وتاريخية تغـــادر مجلس الأمـــة
ستغادر أسماء ثقيلة مجلس الأمة خلال عملية التجديد النصفي للأعضاء المقررة نهاية شهر ديسمبر الجاري وبداية السنة المقبلة، ويتعلق الأمر بشخصيات وطنية وتاريخية كبيرة عينت من طرف رئيس الجمهورية في إطار الثلث الرئاسي ومكثت لسنوات طويلة بالغرفة العليا. أما الانتخابات التي ستجري في 29 من هذا الشهر، فهي تعني خروج 48 عضوا ممن انتخبوا في الولايات، وتعويضهم بمنتخبين جدد.
استكملت شخصيات وطنية وتاريخية كبيرة عهدتها في مجلس الأمة، وهي تستعد للمغادرة مطلع جانفي المقبل بمناسبة عملية التجديد النصفي لأعضاء المجلس المقررة -حسب القانون-، وهناك من قضى 12 سنة داخل المجلس على غرار الطاهر الزبيري، زهرة ظريف بيطاط، إبراهيم بولحية، مصطفى شلوفي، وغيرهم. وحسب مصادر من المجلس، فإن المعنيين بالمغادرة هذه المرة كثيرون، وهناك 26 منصبا شاغرا في إطار الثلث الرئاسي الذين يعينهم رئيس الجمهورية بعد بقاء منصبي كلا من عبد الرزاق بوحارة، وأحمد محساس شاغرين بعد وفاتهما مطلع العام 2013. ويظهر من بين المغادرين هذه المرة: الطاهر الزبيري، محمد بوخالفة، زهرة ظريف بيطاط، ياسف سعدي، عمار ملاح، زهية بن عروس، مصطفى شلوفي، البروفيسور مسعود زيتوني، الدكتور بوغربال، الدكتورة قصري رفيقة، الزهرة قراب، السيدة شاشوة، عبد القادر العقبي، إبراهيم غومة، العسكري محمد الطيب، الشيخ فرحات، عبد القادر مالكي وإبراهيم بولحية، وهذه الشخصيات من المجاهدين والعسكريين والكفاءات الوطنية كانت قد عيّنت في إطار الثلث الرئاسي من قبل رئيس الجمهورية لفترات متفاوتة لا تقل أدناها عن ست سنوات لأن القانون ينص على ذلك، لكن هناك من قضى 12 سنة في المجلس، أي عهدتين بعدما جدّد لهم الرئيس. بن يحيى


حكم بطرد 19 عائلة اقتحمت 30 محلا وتغريمها بـ20مليون
محلات الرئيس تتحول إلى سكنات بقديل
تنامت بشكل رهيب ظاهرة اقتحام المحلات المهنية من قبل الدخلاء والغرباء والانتهازيين الذين يقبلون في وضح النهار على تحويل محلات الرئيس الخاوية على عروشها في سبيل تحويلها إلى سكنات فردية، حيث تم الاستيلاء على 30 محل مهني من قبل عائلات رفضت الخروج من المحلات تنديدا بالسكن، ويتعلق الأمر بالمحلات التي أنجزت على عاتق الولاية من مجموع 60 محل مهني للرئيس بات عرضة للتخريب وممارسة الرذيلة، في حين تم صدور حكم بطرد 19 عائلة تقيم بالمحلات ذات الصيغة البلدية بقديل -حسبما أكده رئيس بلدية قديل للجريدة-،
حيث أوضح أن العائلات المعنية قامت باقتحام هذه المحلات وتحويلها إلى مكان للسكن دون وجه حق، ما جعل البلدية ترفع قضية ضد الانتهازيين، في حين يبقى مطلوبا من الفئات التي تقيم بهذه المحلات الخروج منه، وتسديد غرامات مالية بقيمة 20 مليون سنتيم. يحدث هذا في الوقت الذي تعرف فيه بلدية قديل طفرة في عملية إنجاز السكنات بمختلف الصيغ، وفي مقدمتها السكنات الاجتماعية بصيغة العمومي الإيجاري، خاصة وأن البلدية ستعرف توزيع لأزيد من 1000 وحدة سكنية جديدة في إطار امتصاص تعداد أصحاب العقود المسبقة، ناهيك عن صيغة السكن الريفي والسكن الترقوي المدعم، حيث تقارب أشغال إنجاز 319 سكن بصيغة �آلبيا� على الانتهاء لتسلم المشروع لأصحابه، ناهيك عن إطلاق مشروع إنجاز 500 مسكن من قبل الشركة الهندية، وغيرها من المشاريع الكفيلة بانتشال الغبن عن السكان، خاصة المحرومين من السكن ضمن المسجلين ضمن قائمة ملفات الطلب على السكن، حيث أردف رئيس المجلس الشعبي البلدي لقديل أن البلدية تخلصت من كل البناءات الهشة والبناءات الفوضوية التي كانت تحاصرها، في حين يبقى مشكل اقتحام محلات الرئيس والاستيلاء على المحلات المهنية التي أصبحت عرضة للتخريب والممارسات غير الأخلاقية هو القائم ببلدية قديل، إذ تسعى البلدية إلى تطهير هذه المحلات ضمن ما يمليه الإطار القانوني، ومن هذا المنطلق وفي ظل محاصرة السكنات القصديرية التي شكلت حزاما أسود بوهران، ما أضحى يشوه جمالها غير أن اقتحام المحلات المهنية، وتحويلها إلى سكنات فردية في ظل أزمة السكن التي لا تزال تلقي بضلالها بالرغم من المشاريع السكنية التي استفادت منها الولاية في ظل انطلاق أشغال إنجاز 100 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ، وفي مقدمتها أزيد من 50 ألف سكن بصيغة العمومي الايجاري، وكذا إعلان والي الولاية عن توزيع أزيد من 8 ألف سكن اجتماعي لا يزال جاريا توزيعها عبر مختلف بلديات الولاية. ك بودومي




http://www.eldjazairsahafa.com/photo/64609.jpg


http://www.eldjazairsahafa.com/photo/64611.jpg

http://www.eldjazairsahafa.com/assets/archives/08-12-2015/pdf.jpg




زهاء 70حالة اختناق منذ مطلع السنة الجارية إلى غاية اليوم
اختناق عائلة بغاز ثاني أكسيد الكربون ببطيوة
أنقذت عناصر الحماية المدنية لولاية وهران ليلة أول أمس الأحد أفراد عائلة بأكملها من خطر الموت اختناقا بغاز ثاني أكسيد الكربون المتسرب من المدفأة وهذا بعمارة رقم 4 الواقعة بحي البدر بدائرة بطيوة، وحسب عناصر الحماية المدنية فإن الحادث سجل على الساعة الثامنة ليلا، حيث تعرضت فتاة تدعى (د. ز) البالغة من العمر 33 سنة وطفلة (د.ا) تبلغ من العمر 4 سنوات لاختناق بالغاز السام الذي كان يتسرب من جهاز التدفئة المشغل بغاز المدينة، وقد اكتشف بقية الأقارب أن الضحيتين أغمي عليهما وأصيبتا بضيق في التنفس نتيجة استنشاقهما لغاز ثاني أكسيد الكربون.
وعلى جناح السرعة تنقلت عناصر الحماية المدنية إلى مكان الحادثة، أين تم تزويد الضحيتين بالأكسيجين ونقلتا على جناح السرعة إلى العيادة المتعددة الخدمات ببطيوة لتلقي الإسعافات الطبية اللازمة. وفي سياق ذو صلة، شرعت أمس مصالح الحماية المدنية في تنظيم حملة تحسيسية حول مخاطر استعمال الغاز التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث اختناقات تؤدي غالبا إلى الوفاة، حيث ستستهدف الحملة بالدرجة الأولى القاطنين بالتجمعات السكنية الجديدة على غرار مناطق واد تليلات، قديل، إضافة إلى أخرى، فضلا عن تنظيم حملات توعوية عبر المدارس والمتوسطات بغرض توعية المتمدرسين حول مخاطر تسرب الغاز، حيث وفي السياق أفادت مصادرنا من الحماية المدنية بتسجيل زهاء 70 حالة اختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون وكذا غاز البوتان منذ مطلع السنة الجارية إلى غاية اليوم تم من خلالها تسجيل 6 حالات وفاة، وقد سجلت معظم الحالات حسب مصادرنا بالمناطق النائية المتواجدة عبر تراب الولاية . ومن أجل توعية المواطنين من خطر الغاز تنظم مديرية الحماية المدنية لولاية وهران بالتنسيق مع مديرية الصحة، مديرية التربية، مصالح سونلغاز، الهلال الأحمر الجزائري، أسبوعا إعلاميا وتوعويا حول الوقاية من أخطار الاختناق بالغــاز بمختلف مناطق الولاية. وحسب مصالح الحماية المدنية، فإن هذه الحملة ستركز على المجمعات السكنية التي تم ربطها مؤخراً بغاز المدينة وتهدف إلى توعية المواطنين بمخاطر الاختناق، وطرق الوقاية منه وكيفية التعامل معه مع كيفية تقديم الإسعافات الأولية والحركـات المــنقذة للمصابين، من خلال تسطـير برنامج ثري ومتنـوع توزع من خلاله مطويات مخصصة للنصائـح والإرشادات الخـاصة بالوقاية من هذه المـخاطر. كمـا سيـتم تخصيص جناح لتلقي مبادئ الإسعافات الأولية من خلال إعطاء تمارين ميدانية في الساحات العمومية، مع قيام القافلة بجولة تجـوب أهـم الشوارع وباستعمال مكبر الصوت لتقديم كل النصائح والإرشادات، بهدف نشر ثقافة وقائية وتحسيس أكبر شريحة من المجتمع، كما لا يتم إغفال بعض الحوادث الأخرى المتمثلة في الاختناق بالمواقد التي تستخدم الفحم للتدفئة أو تسخين المركبات في المرائب ومكوث مستعمليها داخلها، هذه الحوادث أيضاً تكلف خسائر بشرية أيضاً. ق.أمينة


المبنى مرشح للانهيار فوق رؤوسها في أية لحظة
الموت يتربص بـ10 عائلات بشارع الحدائق بوهران
طالبت 10 عائلات تقطن بعمارة رقم 15 واقعة بشارع الحدائق بشارع سيدي الهواري بترحيلها في أسرع وقت إلى سكنات لائقة تؤويها وتحفظ كرامتها من منطلق إقامتها بمبنى هش تماما مصنف ضمن الخانة الحمراء آيل للسقوط فوق رؤوسها في أية لحظة ممكنة، في ظل الانهيارات الجزئية الخطيرة التي يشهدها في كل مرة كان آخرها انهيار جزئي لسقف غرفة حدث صبيحة يوم السبت الماضي ولحسن الحظ لم يتم تخليف خسائر بشرية عدا المادية التي أحدثت هلعا وخوفا كبيرين وسط السكان.
هذا وأكد بعض المواطنين ممن يقطنون بالعمارة بأنه تم إحصاؤهم منذ أيام قليلة من قبل لجنة الإحصاء التي تم تكليفها من قبل الوالي من أجل إحصاء قاطني السكنات الهشة، إلا أن مصيرهم لا يزال عالقا، كون أن لجنة الإحصاء أحصت البعض واستثنت البعض الآخر رغم أحقيتهم في الحصول على سكنات لائقة، خاصة أن المبنى تابع لديوان الترقية والتسيير العقاري أوبيجي وهو مرشح للانهيار كليا فوق رؤوس قاطنيه في أية لحظة ممكنة. وأضاف السكان بأنهم لازالوا يسددون لغاية اليوم تكاليف الكراء رغم قدم وهشاشة المبنى الذي لم يعد قادرا على مقاومة التغيرات المناخية، خاصة عقب التساقطات المطرية التي أضحت تندر بالخطر الشديد. هذا وأكدت العائلات المتضررة في حديثها للوصل، بأنها تعيش أوضاعا جد مزرية داخل المبنى الهش المهدد بالسقوط فوق رؤوسها في أية لحظة، والذي تقيم به منذ سنوات الخمسينيات، حيث يتعرض في كل مرة لانهيارات جزئية خطيرة كان آخرها الانهيار الذي حدث أول أمس، إذ تسبب في إحداث هلع ورعب كبيرين وسط السكان، مع العلم أنه تم إحصاؤهم خلال سنوات 2007 و2008 وتم معاينة العقار من طرف أعوان الحماية المدنية في العديد من المرات، إذ وفي كل مرة يرفعون تقريرا استعجاليا يشددون من خلاله على إخلائه في أقرب وقت ممكن قبل وقوع كارثة إنسانية حقيقية فهو معرض للانهيار والسقوط فوق رؤوسهم في أية لحظة ممكنة. وأفاد السكان في حديثهم للوصل بأنهم طرقوا أبواب المسؤولين في العديد من المرات، لكن لا حياة لمن تنادي مكتفين فقط بالوعود الواهية دون تجسيدها على الواقع فهاجس الموت تحت الأنقاض لا يفارق تفكيرهم وطعم النوم والسكينة لا يعرف طريقا إليهم، مع العلم أن كل عائلة تقيم بغرفة أو غرفتين تفتقر لأدنى شروط الحياة الكريمة، هذا ناهيك عن التشققات التي تطال معظم جدران وأسقف الغرف، أما الأرضية فحدث ولا حرج، حيث يتعذر المشي عليها مخافة السقوط، كونها تتعرض يوميا للاهتزاز، كما أضاف السكان بأنه ومع تساقط الأمطار تمتلئ الغرف وكذا المبنى ببرك مائية يصعب صرفها جراء اهتراء قنوات الصرف الصحي التي أصبحت مصدر انبعاث روائح كريهة خانقة للأنفاس. وما زاد الطين بلة هو أن القوارض كالجرذان والفئران أصبحت تتقاسم نمط العيش معهم. أين نذهب ومن يؤوينا -يقول السكان- الذين أعربوا عن استيائهم من تجاهل السلطات وتماطلها غير المبرر في ترحيلهم إلى سكنات لائقة، مع العلم أن بعض من كان في وضعيتهم بمناطق أخرى قد تم ترحيلهم فيما بقوا هم يترقبون موتا محققا. ولغاية كتابة هذه السطور لم تتحرك الجهات الوصية للبث في قضيتهم والإسراع في ترحيلهم في أقرب الآجال تفاديا لوقوع ما لا يحمد عقباه، خصوصا أن البناية مرشحة للانهيار كليا على ساكنيها في أي وقت محتمل فالأسقف كلها مشققة وأخرى منهارة كليا، هذا ناهيك عن تصدع الجدران التي أضحت تنبعث منها رائحة الرطوبة المفرطة التي تسببت في إصابة بعض السكان بأمراض الربو والحساسية وكذا اهتراء قنوات الصرف الصحي التي أصبحت تعد مصدر انبعاث روائح كريهة خانقة وكذا انتشار الحشرات، الجرذان والفئران التي أصبحت تتقاسم نمط العيش مع السكان. إضافة إلى اهتراء السلالم والأرضية التي يتعذر المشي عليها أو ارتقاءها مخافة السقوط. هذا ويتخوف السكان من حلول موسم الشتاء الذي يعرض حياتهم لخطر حقيقي وعليه فهم يطالبون بترحيلهم في أسرع وقت إلى سكنات لائقة تؤويهم وتحفظ كرامتهم في بلد العزة والكرامة، خاصة أن تقارير أعوان الخبرة التقنية وكذا أعوان الحماية المدنية تؤكد على الخطر الداهم الذي يتربص بالعائلات، ما يستدعي إخلاء المكان في أقرب فرصة لتفادي حصول ما لا يحمد عقباه . هذا وتشير بعض الإحصائيات، إلى وجود 154 سكن شاغر بتراب ولاية وهران، فيما يعاني المواطنين الذين اتخذوا من الأقبية والسكنات الهشة مأوى لهم، في ظل أزمة سكن خانقة لا تدل على وجود انفراج قريب، بسبب التلاعبات والممارسات غير القانونية التي جعلت بعض الأطراف من ذوي النفوذ والمال تستفيد من العديد من السكنات وبشتى الصيغ، في ظل غياب بطاقية للسكن والمراقبة الصارمة خلال منح رخص الاستفادة من السكن في ولاية وهران وكذا كل ولايات القطر الجزائري. هذا وأكد والي الولاية خلال الندوة الصحفية التي تم عقدها مؤخرا بمقر الولاية، على تواصل برنامج الترحيل الذي سيمس ترحيل 8000 عائلة وهو أكبر برنامج لم تشهده الولاية منذ الاستقلال، حيث سيشمل البرنامج في غضون الأيام القادمة ترحيل حاملي عقود الاستفادة المسبقة، مؤكدا بأنه سيتم ترحيل أكبر قدر من العائلات التي تعاني أوضاعا مزرية قبل نهاية العام الجاري، في انتظار تحقيق ذلك تبقى معاناتها قائمة إلى حين. ق.أمينة


الأرندي قد يخسر رئاسة الغرفة العليا ديسمبر القادم
هؤلاء هم المقترحون لخلافة بن صالح من على رأس مجلس الأمة
يتجه التجمع الوطني الديمقراطي رويدا رويدا لخسارة رئاسة إحدى أهم المؤسسات الدستورية في البلاد، وهذا بعد انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المزمع إجراؤها شهر ديسمبر القادم، وهذا بعد أن أصبح رحيل رئيس مجلس الأمة الحالي عبد القادر بن صالح شبه محسوم.وقالت مصادر على إطلاع واسع بما يدور في كواليس الغرفة العليا للبرلمان إن السلطات العليا في البلاد تبحث عن خلافة عبد القادر بن صالح من على رأس مجلس الأمة تتوفر فيه شروط الكفاءة والقدرة على تسيير مؤسسة دستورية مثل مجلس الأمة، ويشير مصدرنا أن ثلاث وزراء سابقين يوجدون في رواق جيد لخلافة الأمين العام السابق للأرندي،
ويتعلق الأمر بكل من وزير التربية السابق أبو بكر بن بوزيد، ووزير البيئة الصناعة السابق شريف رحماني، إلى جانب السيناتور الحالي عن ولاية باتنة والذي شغل منصب وزير للطاقة، ويتعلق الأمر بمخلوفي عبد القادر.ومعلوم أن عبد القادر بن صالح الذي خلف المرحوم محمد الشريف مساعدية سنة 2002 على رأس الغرفة العليا ظل في منصبه إلى غاية اليوم، وقد جدّد له الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2012، لكن وضعه الصحي قد لا يسمح له بمواصلة المهمة. وبعيدا عن من يخلف عبد القادر بن صالح على رأس مجلس الأمة، فإن التجمع الوطني الديمقراطي يعول في أخذ حصة الأسد، وقد تناول اجتماع المكتب الوطني للحزب الجمعة الماضي هذا الموضوع بشكل مطول. ويعول الأرندي حسب مصدرنا على الفوز بـ 26 مقعدا من أصل 48 على المستوى الوطني، وله حظوظ وفيرة في العديد من الولايات، إلى جانب أنه سيحتفظ على بـ 26 سيناتور فاز بهم في ديسمبر 2012 . بن يحيى


المتورطون حمّلوه مسؤولية التخطيط لسيناريو سرقة العتاد
مدير قناة الأجواء رهن الحبس بتهمة التبليغ الكاذب
أمر وكيل الجمهورية بمحكمة سيدي أمحمد أمس بإيداع مدير قناة الأجواء �ز.ب� الحبس المؤقت عن تهمة التبليغ الكاذب بعد التحقيق معه صبيحة أمس حول واقعة تعرض عتاد القناة التلفزيونية للسرقة. كشفت مصادر قضائية عن توقيف مدير قناة الأجواء وإيداعه الحبس المؤقت عقب وقوعه تحت طائلة التصريح الكاذب بعدما كان طرفا شاكيا في القضية المتعلقة بسرقة عتاد القناة،
حيث أنّ الأشخاص الأربعة الموقوفين بتهمة السرقة صرحوا خلال أطوار عمليات التحقيق بأن مدير القناة هو الذي طلب منهم القيام بذلك ليستفيد من التعويض. وبقي أمام المعني مدير القناة حق الاستئناف في أمر الإيداع خلال ثلاثة أيام. ويشار أن توقيف المتهمين الأربعة جاء بناء على تحرك فصيلة المساس بالممتلكات بالفرقة الجنائية لمقاطعة الجزائر، والتي تمكنت من توقيف متربصين بالقناة اشتبه تورطهم في القضية. علما أن الأملاك المسترجعة تتمثل في 13 كاميرا متوسطة الحجم، و8 أجهزة إعلام آلي ذات حجم كبير، كما تم استرجاع مبالغ مالية بالعملة الوطنية تقدّر بـ 100 ألف دينار، وبالعملة الأجنبية بـ 2100 دولار أمريكي.




الجنايات تدينهم بـ10 و3 سنوات سجنا نافذا
مسلحون يقتحمون مقر أمن لتهريب شريكهم بوهران
امتثل نهار أمس بمحكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران 3 متهمين من بينهم أخوين ينتمون إلى عصابة إجرامية متخصصة في السرقات والاعتداءات لضلوعهم في قضية الاقتحام المسلح الذي شهدها مقر الأمن الحضري الـ23 بحي البركي لتحرير أحد الموقوفين من قبل عناصر الفرقة عن طريق الترهيب والعنف زارعين الرعب وحالة من العصيان بالمنطقة، حيث أدانت الهيئة القضائية أحد المتهمين الماثلين في قضية الحال بعقوبة 3 سنوات سجنا نافذا وتمت إدانة شريكه المكنى �بأمنا� بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا، في الوقت الذي برأت فيه ساحة شريكين لهما في القضية.
من جهتها، النيابة العامة التمست 10 سنوات سجنا نافذا في حق جميع المتهمين ومتابعتهم بتهمة تكوين جمعية أشرار مع التجمهر المسلح والعصيان وحيازة مخزن لأسلحة من الصنف السادس وإهانة هيئة نظامية. ظروف القضية تعود إلى 14 من شهر ديسمبر من السنة المنصرمة، أين أقدمت عناصر الأمن الحضري الـ23 بحي البركي على تنفيذ مأمورية تتعلق بتوقيف أحد المشبوهين المعروف باعتياده للإجرام بالحي لاشتباه ضلوعه في إحدى الجرائم وتم اقتياده إلى مقر الأمن للتحقيق معه، الأمر الذي دفع بأخواته وأبناء جيرانه لصد الأعوان مع عرقلة مهامهم محاولين منعهم من تنفيذ الأمر، حيث حسب مجريات التحقيق وقعت مشادات ما بين عناصر فرق التدخل للفرقة مع حاشية المشتبه فيه، حيث حسب التحريات فإن المتهمين الماثلين في قضية الحال وكرد فعل على هذا التوقيف في حق قريبهم أقدموا على التخطيط لتنفيذ خطة تمكنهم من استخراجه من مقر الحجز بمقر الأمن الحضري الـ23، إذ تفاجأ الأعوان في حدود الساعة الخامسة فجرا باقتحام مجموعة من أبناء الحي من بينهم المتهمين الماثلين للمقر مدججين بالأسلحة مع إطلاقهم لطلقات نارية من بندقية نارية وتحطيمهم لواجهات المقر مع رشقها بالحجارة محدثين حالة من الرعب والعصيان واللاأمن بالمقر، حيث حسب التحريات فإن المتهمين وقعت بينهم وبين أعوان الفرقة مشادات حاولوا فيها استخراج قريبهم الموقوف في القضية. حينها تمكنت عناصر فرقة البحث والتحري من توقيف 3 متهمين من بينهم أخوين، في الوقت الذي تمكن فيه المتهم الرئيسي من الفرار، إذ تم العثور بحوزة المتهمين على أسلحة بيضاء محظورة، إلى جانب بندقية صيد بحرية ومجموعة من السيوف والبوشيات وتم إحالتهم على التحقيق، إذ تبين أن المتهمين خططوا لارتكاب هذا الفعل الإجرامي مسبقا مخلين بالنظام العام بتجمهرهم المسلح أمام المقر. أثناء امتثال المتهمين أمس أمام الهيئة القضائية أنكروا ما نسب إليهم من أفعال مصرحين أن لا علاقة لهم بهذه القضية وأن توقيفهم جاء على أساس تواجدهم بالصدفة في المكان محل الحادثة وهو ما جاءت به هيئة الدفاع مطالبة بتبرئة موكليها من التهم الموجهة إليهم. صفي.ز

http://bkdesign-dz.com/wasl/08-12-2015/pdf.jpg

http://www.al-fadjr.com/ar/assatir/321035.html

من جزائر 1999 إلى جزائر 2015؟!

بماذا تختلف أوضاع البلاد عما كانت عليه قبيل مجيء بوتفليقة إلى الحكم؟ لا شيء إلا في ما يتعلق بالجانب الأمني، وقتها كان الإرهاب متغلغلا في كل شبر من البلاد.
فاليوم مثل سنة 1999 وما قبلها، تواجه البلاد خطر أزمات متعددة، أزمة سياسية وأزمة مالية ومهددة بالفوضى ومهددة بالخروج إلى الشارع عند بداية تطبيق قانون المالية مطلع السنة المقبلة.
فبعدما كنا نتوقع أن الجزائر تسير بخطوات ثابتة نحو تحسن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للجزائريين، بعد البحبوحة المالية المحققة طوال العشرية الماضية، وأنها ستنتقل إلى نوع من الاستقرار السياسي بعد تعديل الدستور الذي وعد به رئيس الجمهورية منذ قرابة الخمس سنوات، يبدو أن تسارع الأحداث الأخيرة سيقلب كل شيء، وأقصد بالأحداث الأخيرة، رسالة الـ19 التي طالب أصحابها بمقابلة رئيس الجمهورية وشككوا في أنه هو من يتخذ القرارات، وزادوا أمس الطين بلة عندما قال المجاهد لخضر بورڤعة إن الرئيس سجين محيطه. وأيضا رسالة الفريق محمد مدين (توفيق) الذي كسر جدار الصمت الذي سجن نفسه فيه منذ أزيد من ربع قرن قضاها على رأس أقوى جهاز في البلاد، الرسالة التي جاءت بمثابة إنذار لمن هم على رأس الدولة، وتنذر بأن شيئا ما يطبخ في ساحة الصراع على الحكم، أضف إلى ذلك الفوضى التي أثارها نواب بالمجلس الوطني الشعبي الأسبوع الماضي رافضين قانون المالية، الذي قالوا إنه سيرهن البلاد ويفقر الجزائريين. والحرب حول قانون المالية ما زالت لم تنته بعد، فهناك محاولات تكتل داخل البرلمان لنواب، من بينهم نواب من جبهة التحرير رفضوا قانون المالية، سيرفعون رسالة إلى رئيس الجمهورية للتدخل.
وما زالت الساحة السياسية موعودة بالتصعيد بعد أن أخرج الصراع بين دوائر الحكم إلى العلن، وما زالت مجموعة ”الـ19 ناقص” تتمسك بمطلبها لمقابلة رئيس الجمهورية والوقوف على حقيقة من يتخذ القرارات فوق؟!
ويبدو أن سنة 2015 ستنتهي مثلما انتهت السنة التي قبلها، مع الكثير من نقاط الاستفهام، حول مصير البلاد، ويبدو أيضا أن ورشة تعديل الدستور التي وعدوا بها قبل نهاية السنة ستؤجل مرة أخرى إلى أجل غير مسمى، فمن الصعب إخراج مسودة الدستور في هذا الجو المحموم بالصراعات. وحبذا لو يعاد النظر في مسودة الدستور الجديدة في مكانة الجيش والمسؤوليات المنوطة به، وفي مكانة الأمن القومي، وأن يحدد دور الجيش بوضوح مع التأكيد على إبعاده عن السياسة وإلزامه بدور الدفاع عن أمن البلاد، لأن كل الأزمات التي تعصف بالبلاد حاليا تعود في أغلبها لتدخل الجيش في السياسة وفي شؤون الحكم، وما الصراع الذي انفجر للعلن منذ يومين، بعد رسالة الفريق توفيق إلى الرأي العام، إلا دليل على احتدام الصراع بين المدني والعسكري، هذا الصراع الذي ما زال قائما منذ الانقلاب على نتائج مؤتمر الصومام قبيل الاستقلال، وما زال السياسي لعبة في يد العسكري، والأمرّ من ذلك أنه لا أحد يعرف حقيقة المؤسسة العسكرية من الداخل، هذه المؤسسة التي وقفت كرجل واحد في وجه الإرهاب، هل هي في منأى الآن عن الانقسامات الداخلية؟ وهو السؤال الذي يحرق شفاه الجميع الآن، لأن الأمر يتجاوز الصراع على السلطة ومن الفائز فيه ومن الخاسر، بل الأمر يتعلق بأمن البلاد وسلامتها وسط محيط تهدده داعش من كل جانب.
آخر الأخبار تقول إن ”الخليفة” أبو بكر البغدادي دخل ليبيا، التي تحولت منذ الحرب التي تقودها روسيا على التنظيم إلى معقل للدولة الإسلامية برعاية قطرية تركية وأمريكية، والمصيبة أننا هنا غافلون عن هذا الخطر؟!
حدة حزام

التعليقات

(11 )


2015/12/08
السلام عليكم
تعدد التخلاط والهدف واحد ........
شكرا طاطا حدة
2 | elarabi | sahara marocin 2015/12/08
السؤال المطروح مند أمد لماداسكوت الجنيرلات عن مايقع من نهب وسلب لمقدرات الجزائر .
الجواب هو تورطهم فى جرائم سياسية والأقتصادية ومجيء الرئيس كان ضمن الخطة التى أعدوها للافلات من العقاب ( مقابلة الرئيس السابق زورال فى جنوب افرقيا لللأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان عندما قالله انت المسؤول الأول والأخير عن ما يقع فى الجزائر وأنت من سيحاكم فى لاهاي .)فرالرغم من الأدوات و الأوراق التى يمتلكونها فهم عاجزين عن الأستعمالهابسبب تلطخ ايديهم بدماء الجزائرين ودول الجوار .ولدالك تجد الكل يوافق على اللعب بهدوء ليتم الأنسحاب فى هدوء ان لم تتدخل الدول المعنية باللعبة والمتحكمة فى القرار الجزائرى .المهم ان الجزائر تتغير ولن تبقى كما كانت من قبل .
3 | جلال | الجزائر 2015/12/08
لقد اصبحنا مثل البيزنطيين يجتمعون لمناقشة جنس الملائكة مع انهم لم يروا الملائكة والعدو على الأبواب
أفيقوا أيها المتصارعون على الحكم إن العدو على الإبواب وعندها لن ينفع الحكم ولا القصور المشيدة ولا ما تملكونه في الخارج حيث تفرون وتهربون عندما تدور الدوائر
فكروا في بلدكم وانزعوا العصبية والتغنانت من رؤوسكم فوالله لن ينفعكم الا وطنكم
4 | Omar | Algerie 2015/12/08
السيدة حدة لا تحرقي شفتيك على الجيش انه بخير ولايهمه الا سلامة وأمن البلد،اما المقلق والذي يدعو الى حرق الشفاه هو من امن وصول البغدادي الى سيرت الليبية؟هل سمعت ماقاله اللواء الناطق الرسمي للعمليات العسكرية الروسية ضد داعش في روسيا حول عدم ملاحظة الترسانة الاستطلاعية الفضائية الامريكية لرتل ١٥٠٠ صهريج نفط يتحرك من الرقة الى تركيا؟يااعلام عبئ لصالح أمن وطنك و مستقبل اولادك ان إعلامي اسمه يبدأ ب صا من منبر المغاربية المعروفة التمويل و التوجيه و التوجه تنبأ بخراب مالطا وأنتم تعرفون من هي المرابطة قطرية عفوا تركية التي أهدته لهذا التنبؤ .الخطر ها هنا حذاري الكل سيحترق اذا لم ننتبه.
5 | Makaroud | Algerie 2015/12/08
اطمئني على الانقسامات داخل الجيش ابناءنا أكبادنا خرجوا من اصلاب هذا الشعب سيبقون يدا واحدة انشاء الله و لن يقبلوا الا بالجزائر موحدة اما البغدادي في ليبيا فذالك هو الخطر المحدق ببلادنا الله يسطر،الم تسمعي عن ما قاله الناطق العسكري باسم العمليات الروسية صد داعش في سوريا بان أمريكا و ترسانتها الاستطلاعية لم تلحظ 1500 شاحنة صهريج نفط مهربة نحو تركيا!!!!؟ هل فهمت؟ وكيف للسيدة حدة ان الاتفهم من وراء داعش ومن عليه الدور الله يسطر.
6 | جمال | Algerie 2015/12/08
حتى الجانب الأمني فيه ما يقال . السيوف والأسلحة البيضاء منتشرة بشكل رهيب وهي تستعمل لأقل مشكلة . الحواجز الأمنية تعيق حركة المرور بشكل رهيب مع كل ما يترتب عن ذلك من مشاكل إقتصادية ونفسية وصحية على المواطن . هل هذه مؤشرات على تحسن الوضع الأمني . ضف إلى ذلك تدني الأخلاق العامة بشكل رهيب في زمن بوتفليقة وهي مشكلة حب رأيي أكثر خطورة من الإرهاب لأنها أصبحت عامة وتغلغلت في المجتمع .
حسبنا الله
2015/12/08
الحمد لله على عدله,الحمد لله الذي كتب الموت على الفقير و الغني و الرئيس و المرؤوس و الحمد لله الذي جعل المرض يصيب كل الناس و لا يستثني لا رئيس و لا وزير و الحمد لله الذي لم يجعل السعادة و الهناء في كثرة المال أو المنصب العالي و الا اذا كان هؤلاء سعداء فلما يتناحرون و يتقاتلون ولهم من الأموال(المنهوبة) ما تكفيهم 10قرون.
8 | hoho | skikda 2015/12/08
لا يا استادة ما يشاع عن دخول البغدادي الى ليبيا ما هي الا هرطقات اعلامية يراد منها دخول جيوش الغرب الى هدا البلد الشقيق المجاور لاحتلاله كما احتلت سوريا .... نعم نحن في زمن خيانة المثقف لوطنه و هل اعاد تاريخ ملوك الاندلس نفسه..... مصيبتنا في مثقفينا .....الكل يستنجد بالمثقف الغربي (السيد) و الكل يعبد المثقف الغربي و الكل يمسح حداء المثقف الغربي و الكل ياخد الاموال و يهربها للمثقف الغربي و الكل يتقرب بزوجته و بناته في الفنادق للمثقف الغربي .. والمثقف الغربي هو السيد......
9 | djillali.loulou | alger 2015/12/08
الجزائر ضيعت كل شىء فى هده المرحلة
انهيار الدينار بأرادة من هدا الرئيس المجاعة الفقر حتى أرجعناضحك للجيران
شتى ربح الشعب من غير القمل الملاريا الشيفون الدل و الشيتة ديرة ظل
اللحوم و الحوت و الفاكية ولات من الممنوعات و يأكولوها غير الفساد و الشياتا
10 | عزوز | بوتفليقة الرجل الظاهرة ! 2015/12/08
...من حيث ملذا تغير في عهد الرئيس الظاهرة فقد تغير الكثير. أول متغير هو تراجع العنف الأعمى وعودة الحياة العامة الى طبيعتها تدريجيا . عودة الجزائر الى المحافل الدولية وإستعادة مكامتها الإقليمية. توسع دائرة حرية الإعلام لدرجة أن الإعلام أصبح يطال الرئيس والمسؤولين السامين في كل المؤسسات ولم يسبق للإعلام الجزائري عبر تاريخه أن تحدث صراحة وبالأسماء عن شخصيات عسكرية مثلما حدث في عهد بوتفليقة . في عهد بوتفليقة باشرت الدولة مشاريع ضخمة لم نشهد لها مثيل في المراحل السابقة مطارات, سدود, مرافق رياضية, مدارس ومؤسسات تعليمية طرق سريعة تنوع في وسائل النقل, تغيير الأسطول الجوي, إستثمارات , بناء مدن جديدة ....
في عهد بوتفليقة تجنبت الجزائر الفوضى الخلاقة , في عهد بوتفليقة تقدمت المرأة خطوات كبيرة في مجال المساواة بين المواطنين وأصبحت من أكثر نساء العالم مشاركة سياسية على اعلى مستوايات الدولة ولم يحدث هذا حتى في أمريكا. في عهد الرئيس بوتفليقة تم التخلص من الديون الخارجية وأصبح لنا إحتياط معتبر بالعملة الصعبة بل وأصبح الجزائري يستثمر في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وفي أمريكا نفسها. في عهد بوتفليقة تطور القطاع الزراعي الى حد معقول مقانة بما كان عليه قبل 99. في عهد بوتفليقة دخلت المؤسسة العسكرية مرحلة الاحترافية. في عهد بوتفليقة أصبحنا نرى وزراء يحملون شهادات دكتوراه واصبح البرلمان ينتدب له أصحاب الشهادات العليا. في عهد بوتفليقة الظاهرة تحسن مستوى معيشة الفرد. في عهد الظاهرة الرئيس إسترجعت الجزائر مصنع الحجار وأصبحنا نصنع سيارات ومركبات عسكرية وأشياء اخرى. هناك نقائض طبعا وهذا حال كل الدول ومن أهم إنجازات الرئيس أنه فرض منطق الدولة المدنية على الجميع وكسر تلك الهالة التي رسمت بشكل أسطوري حول بعض الشخصيات التي كانت ترعب المواطن. بقي الدستور والذي هو في الأصل جيد ولا يحتاج الى كثير من التحوير ولعل ما تهتم به الطبقة السياسية الهاوية في هذا الشأن هو تحديد العهدات وهذا مطلب ليس بالمهم إطلاقا. الذي يهم في هذا الشأن هو أن يؤسس فخامته للنزاهة الإدارية في إدارة العملية الإنتخابية ويفوز من إختاره الشعب ولا حرج إذا ترشخ شخص مرة وإثنان وأربعة وخمسة مادام أنه نزيه وعادل وخدوم لوطنه وله الكفاءة في تسيير الشأن العام ولم يثبت ضده أي فساد أو تحايل أو خيان أو عجز. هذا الذي سيعمل على تجسيده الرجل الظاهرة نقذ حاضر الجزائر ويريد إنقاذ مستقبلها. والجميل في الرئيس الظاهرة أنه لم يصنعه أحد ولهذا هزم كل الخصوم وهزم كل من كان يظن أنه فوق القانون وفوق مؤسسات الدولة . بوتفليقة صنعته التجارب المريرة ولما تقدم لرئاسة البلاد تقدم وفق شروط وضعها هو ولم يؤتى به ليكون ظلا للأشباح, فتمكن بذلك من ممارسة مهامه في هدوء وصنع الإصلاح الذي أصبح يحسده عليه الكثير من الذين فشلوا سياسيا وفشلوا إستراتجيا وإستشرافا للمستقبل.
بوتفليقة الرئيس الظاهرة
11 | أمين | الجزائر 2015/12/08
صباح الخير ...
اصبحت الجزائر عبارة عن صال داتونت كبيرة تصطف امامها العديد من الوعود التي تتبخر عبر الايام
كما لاتنسي سيدتي ان الجزائريين يدفعون ثمن امنهم للجيش فميزانيته ضخمة مع انه لايحرسنا كذلك مباشرة بل يحرص ناهبي الثروة المحيطين بالرئيس ... يعني نحن أمنين لاننا متواجدين امام العصابة التي تنهب البلد فقط...
على كل لنترك البير و بغطاه كنا نفكر الهجرة ... الان اصبح العالم طله يشبه بعضه البعض الى اين المفر ... لو ااستطيع التسلل الى مكوك فضائي للناسا لافعلت ... على الاقل نفيد اختنت كيريوزيتي فى المريخ مللت الديناصورات التي لا تموت ...

ليست هناك تعليقات: