الأربعاء، أغسطس 22

صحف تكدب وشعب يصفق

نوار الباهي قدوة الصحافيين المزيفين ولوى وفاة بوضياف مما منح مدرسة لقتل الصحافيين الجامعيين





الحكم صدر في محكمة خاصة أنشئت لإصدار حكم واحد نافذ غير قابل للاستئناف
القصة الكاملة لحادثة إعدام العقيد شعباني
في الجزء الثاني والأخير من شهادة عبد الرحمن شعباني أخ العقيد محمد شعباني يتطرق إلى حادثة إعدام شقيقه وعلاقته برجال السلطة آنذاك، وكيف خطط بن بلة لعزله كقائد لمنطقة الصحراء، وكيف اكتشف شعباني الخديعة، ماذا فعل في مؤتمر جبهة التحرير سنة 1964, ووقوفه إلى جانب خليفة عبد الحميد بن باديس على رأس جمعية العلماء السيد البشير الإبراهيمي، كما يتطرق عبد الرحمن بالتفصيل للعلاقة غير الودية التي كانت تربط أخاه بالعقيد احمد بن الشريف والتي تعدت حدود المعقول··أشياء كثيرة تحدث عنها عبد الرحمن من شأنها إعادة فتح النقاش حول مرحلة ما بعد الاستقلال ··
بقلم عبد الرحمان شعباني *
'' الجــريمة من وجـهة نظـر الجـاني ''
بالرغم من ثبوت إعدام شعباني إلا أن الجناة ما فتئوا يختلقون الأعذار لمراوغة التاريخ، ومن أشهر هذه المراوغات ما قدمه بن بلة وبومدين من تصريحات حول أسباب تمرد شعباني، وقد تكفل الكثير من الرجال لدحض هذه المغالطات منهم العقيد زبيري كما سنرى ·
تصريحات بن بلة :
أ: ( أرجع فيها أسباب ذلك إلى أكذوبة محاولة فصل الصحراء، كما جاء في تصريحه الذي أدلى به إلى الصحفي المصري لطفي الخولي في شهر ديسمبر 1964 بالقاهرة حيث قال: > إذا كان الحكم بالإعدام على شعباني ونفذ فيه الحكم رميا بالرصاص (بساعتين فقط بعد أن صدر الحكم) فذلك يعني أننا نمتلك الدليل على أن هذا الأخير كان يخطط لفصل الصحراء عن بقية الجزائر بمساعدة فرنسا <· ب: (وكان صرح بنفس الأكاذيب، عندما وصف العقيد شعباني في خطابه ليوم عيد الاستقلال (05/1946/07) بأنه رجعي ومتشبث بأخلاق البشاغة بن قانة، وإنه ملك الكثبان الصحراوية، وليعلم القارىء فإن بن بلة عند ما زار بيت الله الحرام قام بزيارة عائلة آل سعود ليطلب منهم الاعتذار عن شتمهم والاستخفاف بعمائمهم · ج: (وفي 20 أوت 1964 عندما توجه فتحي الديب رجل الاستخبارات المصرية إلى الجزائر بناء على تكليف للوساطة بين بن بلة وخيذر(06)، لإطلاعه عن فحوى المحادثات التي أجراها مع خيذر، ولما طلب هذا الأخير منه العفو لصالح المعارضين المسجونين وكان رده كما ينقله الديب (7) أما بالنسبة لرجاء خيذر بشأن شعباني وزملائه، فأورد أنه سوف يحاكمهم خلال الأسبوع القادم، وإذا حكم عليهم سيقوم بإعدامهم، خاصة بعد حصوله على المستندات التي تدينهم بمحاولة قلب نظام الحكم، موضحا أن خيذر نفسه، الذي يدعي بعدم وجود علاقة له بالتآمر والمؤامرات، أحد هؤلاء المتآمرين · واستطرد الأخ أحمد ليطلعني على أسماء التشكيل الوزاري الذي كانوا يزمعون إعلانه بعد تنفيذهم لحركة إنقلابهم، وكانت: (08 ) فرحات عباس: رئيسا للجمهورية خيذر محمد: رئيسا للوزراء محمد بوضياف: وزيرا للداخلية حسين آيت أحمد: وزيرا للخارجية محمد شعباني: وزيرا للحربية عمر ارزقان: وزيرا للعمل توفيق المدني: وزيرا للحبوس أحمد فرنسيس: وزيرا للمالية وللعلم فإن عبد الناصر كان له الثقل الكبير في حصول الجريمة، التي اقترفت مع سبق الإصرار في حق العقيد شعباني، فبن بلة لا يمكنه أن يتخذ مثل هذا القرار دون الرجوع إلى سيده بمصر، الذي عرف بدوره بأستاذيته في التصفيات الجسدية لمعارضيه (09) وهو الذي صرح إلى تلفزيون مصر في عام 2006 أن أمنيته أن يدفن في القاهرة، وكيف لا؟ وقد تمنى أن يصبح العلم الجزائري مجرد نجم يضاف على علم الجمهورية العربية المتحدة · ولا عجب أن يكون فتحي الديب على علم بحكم الإعدام في حق شعباني، منذ يوم 20 / 08 / 1964 أي قبل أن تنعقد المحكمة ببضعة أيام 0 2 / 09 / 1964 كما كان مصدقا لبن بلة، فعندما عرض تقريره عن المهمة لرئيسه عبد الناصر قال له: >من البديهي أن خيذر يتعاون مع المعارضة التي أعطاها جزءا من الأموال··· وكان هدفه من وراء مطالبتنا بالتوسط بينه وبين بن بلة هو الظفر بتعاطفنا من أجل تسوية قضية الأموال ومن أجل إنقاذ شعباني المتواطيء معه في الانقلاب المبرمج<؟ ! أما ما صرح به بومدين (رئيس مجلس الثورة) حول هذه القضية في حواره مع لطفي الخولي فقد تنصل من المسؤولية >فجاء فيه<: بن بلة هو الذي دفع الأخ شعباني إلى هذه الغاية المأساوية، إلى الموت فخلال سنة كاملة بذل بن بلة كل ما بوسعه من أجل تأزيم العلاقات بين قيادة الأركان وشعباني قائد الناحية الرابعة (الصحراء)، ثم عين بن بلة بعد ذلك العقداء شعباني، الزبيري وأنا شخصيا أعضاء في المكتب السياسي، وهم كلهم مسؤولون عن قيادة الجيش (ما يشبه قيادة جماعية على رأس الجيش)، ثم يضيف بومدين قائلا: >وبموجب هذا القرار كان بن بلة يريد وضع حد لوجود شعباني كقائد ناحية على الصحراء وتعيين شخص آخر بدله، إلا أن شعباني كشف خديعة بن بلة ورفض الالتحاق بالمكتب السياسي<، (راجع لطفي الخولي) عن الثورة في الثورة وبالثورة، صفحة 80 إلى .82 فكما يلاحظ فإن بومدين أراد أن يبعد الأضواء عنه كأنه لم يكن الصانع الفعال في الساحة السياسية والعسكرية للجزائر وللرد على هذه المغالطات فإن تصريح الطاهر الزبيري قائد الولاية الأولى (الأوراس) يمكنه أن يلقي الأضواء على أسباب الجريمة، فقد جاء في تصريحه في جريدة >لوسوار دالجري < (gérielLe Soir d'a) 13/1990/10 إن شعباني الذي كان يتوفر على ثقافة واسعة، كان يرفض أن يرى ضباطا من الجيش الفرنسي يتقلدون مناصب مسؤولية أخرى غير المسؤوليات التقنية، وكان ذلك أحد الأسباب التي جعلته يختلف مع بومدين· والواقع أن شعباني عندما تناول الكلمة بمؤتمر جبهة التحرير في أفريل ,1964 طالب بإلزامية تطهير الجيش من العناصر المندسة المعروفة بولائها لفرنسا الاستعمارية؟ ! علاوة على رفضه حل جمعية العلماء، ووضع رئيسها الشيخ البشير الإبراهيمي تحت الإقامة الجبرية، ولا ننسى أن شعباني كان من طلاب جمعية العلماء بقسنطينة قبل أن يلتحق بالثورة إثر النداء الذي وجهته جبهة التحرير الى الطلبة يوم 19 ماري 1956 وإمعانا في أعماله >الشنيعة< جعل بن بلة من وزارة الأوقاف مجرد هيئة خاضعة لآوامره، حيث كانت أشبه ما تكون بهيئة دينية في خدمة السلطة، ولم يمنعه إنشاء هذا الهيكل الديني، من الذهاب إلى موسكو وتسلم جائزة لـنين (هذه ميدالية مخصصة لعظماء الشيوعية)، ومن اختيار بدلة ماوتسي تونغ (برقبتها الغريبة) لباسا مفضلا له، كما أعطى إسم شي غيفارا لأحد الشوارع الكبرى بالجزائر العاصمة، أما إسم الشهيد العربي التبسي فقد أعطي لإحدى الأزقة الصغيرة ببلكور؟ ! هكذا فعل بن الشريف بشعباني ومن جهة أخرى فيمكننا معرفة الأسباب الحقيقة للحكم على العقيد شعباني من خلال سلوك العقيد بن شريف مع شعباني منذ بداية اعتقاله، فمثلما جاء على لسان شعباني قبل ساعتين فقط من الوقوف أمام قتلته، والتي أسر بها إلى أحد الرفقاء وهو الرائد خير الدين، وهذا بالسجن العسكري بسيدي الهواري، كان فحواها: >عندما أوقف العقيد شعباني حوّل من بوسعادة إلى الجلفة على متن سيارة من نوع لاندروفر وهو مكبل اليدين وملقى على بطنه (أشبه ما يكون بكيس)، في حين كان إبن خادم فرنسا يتقدم القافلة العسكرية في سيارة من نوع S بالاص واضعا كلبيه من نوع الكلاب الألمانية بالمقاعد الخلفية للسيارة، هي ذات الطريقة التي كان يعامل بها الأسياد الكولون المواطنين الجزائريين (الأنديجان )!
وكما يقال تزول الجبال ولا تزول الطبائع، لما وصل إلى الجلفة وهو لا يزال مكبل اليدين، طلب شعباني أن يأتوه بفنجان قهوة، فكلف أحمد ابن الشريف جنديا بتلبية هذا الطلب وأمره بسكب القهوة على وجه العقيد شعباني، وأن يقول له بأن هذه هدية من عسكري سابق في الجيش! فهل هكذا يتصرف أحد نبلاء >الجواد<؟ وللعلم أيضا لم يغادر ال عقيد بن الشريف مدينة وهران إلا بعد أن تأكد، بنفسه، بأن شعباني قد لفظ أنفاسه الأخيرة، وهو الذي لم يبلغ سوى 30 سنة من العمر في صبيحة ذلك اليوم الموافق لـ 3 سبتمبر ,1964 وهو سلوك غير غريب عن العقيد فنحن نعلم أنه >حضر< في تونس عملية إعدام عقداء النمامشة العموري، نواورة وعواشرية، وقد رأى ـ على الأقل ـ كيف مات العقيد السعيد عبيد بمكتبه أثناء أحداث العفرون (تمرد الطاهر الزبيري) وكان معه حينها سليمان هوفمان؟ ! وبتاريخ 04 / 09 / 1960 نشرت جريدة الشعب في صفحتها الأولى المرسوم المتعلق بالعفو على السيد زنادي الذي اغتال محمد خميستي وزير الخارجية، وجاء في نفس الصفحة الإعلان عن إعدام العقيد شعباني؟ ! وكان الطاهر زبيري الوحيد الذي احتج على المصير الذي حدد لشعباني، لكن بومدين طلب منه ألا يفعل أي شيء من شأنه تغيير رأي بن بلة ومنح العفو عنه · أما فيما يخص المحكمة العسكرية التي كان مقرها السجن العسكري بوهران، فما كان يجهله العقيد هو أن هذه المحكمة، أنشئت خصيصا لإصدار حكم واحد فقط، حـكم غير قـابل للاستئناف ونــافذ في الحين، ونظن أن هذه المحاكمة تجد مرجعيتها في المرسوم (26 / 09 / 1842) الذي أنشأ المحكمة العسكرية، تعتبر أحد الفظائع القانونية، التي كانت تطبق في المناطق العسكرية، وهكذا فإن التاريخ يعيد نفسه، ولكن بشكل مأساوي · ولكن هل يعقل أن يفتخر العقيد بالحديث عن هذه المحكمة، التي عين بومدين أعضاءها وهم: >أنتم يا ابن الشريف، الشاذلي بن جديد، بن سالم عبد الرحمان وهو رجل أمي، ودراية قابض بحافلة نقل كانت تربط بين سوق أهراس وعنابة، أما رئيس المحكمة، أي زرطال فلم يكن له حق الكلمة، كانت هذه هي المحكمة >الحقيقية<، بدون محام ولا شهود، وكانت تتكون من أعضاء يخضعون لأوامر تملى عليهم، فقد كان حكم صادر في حق من كان عضوا في المكتب السياسي، وهذه العضوية بحد ذاتها لا تسمح بمحاكمته من طرف محكمة عرفية، كما أن هذه العضوية لا تنزع إلا من طرف المؤتمر · إن خروقات بن بلة للقوانين الاساسية للحزب و للدولة كانت فضيعة، إلا إنه هو من صادق على الدستور في قاعة سينما >LEMPIRE< في غياب البرلمانيين، وفي غياب فرحات عباس رئيس البرلمان · ألا تعلم انه عندما تم القبض عليه يوم 20 أكتوبر ,1960 قد سلم نفسه بلا قتال من خلال وضع لباسه (····) على فوهة البندقية في شكل راية بيضاء، ومع ذلك نحن نعتقد أن ذلك شكلا من أشكال الدعاية الرامية إلى تثبيط عزيمة المقاتلين الثوار · ليعلم سيد ابن الشريف، أن ابن بلة قال للتي ستصبح زوجة له فيما بعد في اليوم الذي أوقف فيه من قبل جماعة 19 جوان ,1965 وهو يكابد وحدانيته، أن صورة العقيد شعباني ما فتئت تلازمه، فهذا الأخير تعرض على الأقل لوخزة ضمير أشبه ما تكون بندم قابيل الذي ظل يلازمه إلى غاية قبره جراء الجرم الذي اقترفه في حق شقيقه هابيل · وأعلمكم أن حسين ساسي رفيق درب شعباني، لم يفرج عنه بسبب صغر سنه، كما صرحتم، حيث حوّل من السجن العسكري بوهران إلى سجن الكدية بقسنطينة، مثل جغابة، الطاهر لعجال، السعيد عبادو بصفتهم نوابا في أول مجلس وطني شعبي، وبالطبع ذلك كله بعد اغتيال شعباني · لم يفرج عن رفقاء شعباني إلا بعد انقلاب 19 جوان ,1965 بما في ذلك حسين الساسي، الذي كان مندوب الولاية السادسة في مؤتمر طرابلس، حيث لم يكن يفصل بينه وبين بومدين، الذي كان جالسا إلى جنب بن بلة، إلا مقعدا واحدا فقط، وعليه فقيمة الرجال لا تحسب بعدد السنوات (أنظر صيف الفتنة لـ >علي هارون، الصفحة 14 ، 15، 16 )!
ألا تعلمون ما قاله فرحات عباس عن هذا المؤتمر، الذي أثنيتم عليه، وأنت تبكي أمام جنود الولاية الرابعة بعد أن فكوا قيودك وطردوك من ولايتهم، حيث قال فرحات عباس >لقد تحدثنا كثيرا عن مؤتمر طرابلس وقد كنت من المشاركين فيه، والحقيقة أن هذا المؤتمر كان مجرد مؤتمر لتصفية الحسابات في أقبح صورها الاختتام< كما صرح فرحات عباس· وحتى ينعقد المجلس فإن العقداء الثلاث وباسم الحكومة المؤقتة، استدعوا مرؤوسيهم، بما فيهم بقية العقداء، ودام المجلس قرابة 04 أشهر، مع توقف أحيانا لمدة 20 يوما (وانعقدت تحالفات وإخفاقات أثناء ذلك) تلاه اجتماع المجلس الوطني للثورة الجزائرية ودام الاجتماع كله لمدة فاقت 4 أشهر · وذلك لتعيين حكومة مؤقتة متفق عليها يرأسها فرحات عباس (الأقل انتظار في هذه الظروف)، لم يتضمن جدول الأعمال هذا المؤتمر مشكلة الولاية السادسة، ولم تكن الولاية السادسة ممثلة في هذا المجلس، كما دلت عليه وثيقة الحضور، ومن دون أي تعليق· والكل يعرف الأسباب: مجلس ولائي جديد لم يصادق عليه بعد، لكن سيصادق عليه فيما بعد · تدخل العقداء وشهادة بن بلة القرار الوحيد الذي صدر عن الحكومة المؤقتة المتعلق بالتقسيم الإداري هو ضم الجزائر العاصمة إلى الولاية الرابعة وهذا بتاريخ ,12 / 06 / 1961 ولتمكين القراء أو الباحثين في تاريخ الثورة من استفسارات، فهذا الموضوع يعد فيما يلي: العقداء العشرة الذين حضروا المؤتمر المنعقد في الفترة الممتدة من 16/12/1959 إلى غاية 18/01/1960 وهم : - كريم بلقاسم، عبد الحفيظ بوصوف، عبد الله بن طبال ممثلو الحكومة المؤقتة ولكن في حالة صراع (محمدي السعيد) قيادة العمليات العسكرية شرقا (بومدين) قيادة العمليات العسكرية غربا، ( لخضر عبيدي) الولاية الأولى، (علي كافي) الولاية الثانية، (يازروان السعيد(الولاية الثالثة)، دهيلس سليمان (الولاية الرابعة)، العقيد لطفي بن علي دغين (الولاية الخامسة )· أدى هذا التدخل المكثف للعقداء في أمور السياسة إلى انعقاد مؤتمر وطني للثورة الجزائرية متكونا من العسكر، مما دفع بالرئيس بن خدة بالقول إلى اعتبار تعيين أعضاء المجلس الوطني للثورة من طرف العسكر لوحده بمثابة انقلاب· وفي هذه الظروف يحتاج الإنقلابيون إلى دعم وليس الإقدام على ذلك ضمن الانقسامات كما يظن ابن شريف · بعد إطلاع العقيد لطفي على الانقسامات الخطيرة بين العقداء التاريخيين الثلاثة إبان صائفة 1959 من أجل المناصب (مناصبهم ومناصب مناصريهم) اقترب من فرحات وأخبره بمخاوفه فقال (10 ): > جزائرنا في خطر ستضيع بين أيادي العقداء، لنقولها الأميين، فقد لاحظت عند أغلبيتهم تصرفات بطرق فاشية، يتمنون كلهم أن يكونوا سلاطين يتمتعون بحكم مطلق· فوراء،خصوماته، كما يضيف، أرى خطرا كبيرا يتربص بالجزائر المستقلة، فهو لا يتوفرون على أبجديات الديمقراطية، ولا الحرية ولا المساواة بين المواطنين· فهم يحتفظون بالقيادة التي يمارسونها، والشغف بالسلطة والشمولية ، فكيف ستصبح بين أيديهم ؟· فعليك أن تفعل شيئا قبل فوات الأوان، شعبنا مهدد< (10) كان العقيد لطفي متخوفا على الجزائر المستقلة، ولذلك تمنى الشهادة في الجبال قبل الاستقلال، ولأنه كان صادقا في طلبه فقد نال العقيد لطفي الشهادة يوم 30/03/1960 بنواح بشار وهذا شهرين بعد مؤتمر طرابلس الأول · وقد أدلى شهيد آخر بنفس التصريح إلى العقيد بيجار Bigeard ساعات قبل مقتله، ألا وهو العربي بن مهيدي، حيث قال: >حينما نصبح أحرارا ستحدث أشياء فضيعة، سننسى آلام شعبنا من أجل المناصب، سيحدث صراع من أجل السلطة، وبالرغم من أننا في أوج الحرب فالبعض يفكر في ذلك··· نعم أتمنى الموت في ساحة الوغى قبل النهاية< ولعل ابن مهيدي تذكر الاعتداء الذي تعرض له من طرف بن بلة بالقاهرة عام ,1956 لأنه ذكر بن بلة الذي اتصل بعبد الناصر بمفرده، بمبدأ العمل الجماعي الذي خرقه · إن الانجذاب المطلق نحو السلطة هو الذي حدد خيارات قادتنا، الذي كانوا محاطين بالمتزلفين، الذين هم مستعدون لخدمة أنفسهم· ويعتبر ابن شريف مثالا صارخا لهؤلاء المتزلفين، حيث أفرط في استغلال منصبه بعد ترقيته كقائد أول لسلك الدرك، وكانت ممارساته في غاية العنجهية حيث لم يتحرج في استخدام أي وسيلة لتحقيق أغراضه · وقد كان هناك العديد من الذين ساروا على دربه إبّان الحكم المزودج لبن بلة وبومدين، حيث اقترنت عبادة الأشخاص والمغامرة بالديكتارتورية والشمولية · وفي الختام نذكر بما قاله بن خدة (11) من أنه بعد حصول البلاد على استقلالها تم وضع وثائق الأرشيف التابعة لجبهة التحرير الوطني في شاحنة وسلمت هذه الوثائق لقيادة الأركان لتحويلها إلى الجزائر، لكنها لم تصل أبدا إلى وجهتها، ووجد الجزء الأكبر منها في الأرشيف بفرنسا · ويقول بعض >المتحاملين< أن هذا الأرشيف يتضمن وثائق تسيء لبعض العائلات والأسماء المعروفة بولائها لفرنسا الاستعمارية، وهي تحتل مسؤوليات سامية داخل المؤسسات الأكثر حساسية في الدولة الجزائرية الناشئة · ومن بين هذه الوثائق نذكر البرقية التي أرسلها العقيد شعباني إلى الحكومة المؤقتة والى قيادة الأركان هذا هو مضمونها:> منذ الإعلان عن الاستقلال شرعت عناصر مسؤولة تقول أنها موكلة من قبل الحكومة المؤقتة في خلع مناضلين من مناصبهم، وهم مناضلون ساهموا في الكفاح الثوري وتعويضهم بأشخاص آخرين كانوا اعداء للشعب·· قف·· وهذا يجري في بعض المدن لبعض الولايات··قف·· يجب علينا لفت انتباهكم إلى الخطورة الملحة لهذا السلوك، الذي لا يثير سوى غضب السكان···قف·· وإذا ما تواصل هذا الأمر··قف·· نخشى فقدان ثقة الشعب··قف·· مما يعني فقدان تأييده في الاستفتاء القادم··قف·· أخويا··قف < تاريخ وساعة الإرسال: 19 أفريل 1962 على (545 · 483 ، Nr) 50 · 12Z تاريخ وساعة استلام البرقية 24 : أفريل 1962 على الساعة 0023 التوقيع: كاتب الشفرة مدني تأشيرة رئيس مركزالتنظيم بتونس ترى لماذا وجدت هذه البرقية ضمن وثائق الأرشيف الفرنسي، فهل هذا يعني أن جيش الحدود كان مخترقا بشكل واسع جدا؟ ! الهوامش 6 يذكر فتحي الديب في مذكراته أنه تلقى تعليمات يوم 16 أوت 1964 للاتصال بالسيد خيذر· وبالفعل تم هذا اللقاء بتاريخ 18 أوت 1964 بمدينة >لوزان< بسويسرا، وبعد أن ندد خيذر بالصحافة المصرية، وبالذات جريدة الأهرام، التي نشرت وأعادت نشر لمدة ثلاث أيام متتالية خبر سرقة الأموال التابعة للثورة الجزائرية، محملة إياه مسؤولية ذلك، وقد اشتكى السيد خيذر لفتحي الذيب (وهذا دائما حسب رواية فتحي الديب) وصف لمعارضي بن بلة بالإسفاف، خلال خطاب له بتاريخ ,23 / 07 / 64 بمناسبة ذكرى خلع الملك فاروق من عرشه يوم 23 يوليو 1952 من طرف العسكر · ومن جهته، أوضح خيذر أن: >اتحاد المعارضة< كان ينوي تسخير جزء من الأموال ووضعها تحت تصرف المعارضين من أجل الاطاحة ببن بلة· وقد سبق له أن رفض المساهمة التي اقترحها عليه الحسن الثاني من أجل مقاومة بن بلة، لأن هذا يعني خيانة الشعب الجزائري بالتعاون مع عدوه· وطلب خيذر من فتحي الذيب تبليغ بن بلة بالإفراج عن القادة المسجونين الثلاثة: شعباني، خبزي وعبد الرحمان فارس (رئيس اللجنة المؤقتة للدولة الجزائرية) فتحي الذيب، عبد الناصر وثورة الجزائر، القاهرة، دار المستقبل العربي 1984 ، .624 7 - نفس المرجع، نفس الصفحة · 8 - نفس المرجع، ص .625 9 - ويمكن الرجوع إلى تصريحات زوجة الجنرال عامر المساعد الأيمن لعبد الناصر، فيما يخص اغتيال زوجها من قبل مصالح المخابرات المصرية للاحتفاظ بالسرية حول أسباب هزيمة حرب 1967 10) 283 - 282 / ,p263 - 264 Ben Khada (11,Ferhat Abbas يي



''الخبر'' تتحصل على الملف الذي أطاح بوالي البليدة الجنرال شلوفي وبن شيكو وقصة 185 هكتار
هذه القضية كانت بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس فيما يعرف بفضائح والي البليدة السابق بتواطؤ مع رجل الأعمال عبد المجيد بن شيكو، الذي استفاد من انتفاء وجه الدعوى في قضية فضائح ولاية البليدة بسبب الوفاة· فوالي البليدة السابق، محمد بوريشة، تنازل عن أراض فلاحية واسعة لصاحب شركة ''سيفاكو'' الجزائر الكائن مقرها ببلدية حيدرة بالعاصمة، والتي يملك أغلب أسهمها عبد المجيد بن شيكو وعدد من الشركاء الفرنسيين والبلجيكيين إضافة إلى أبنائه· تعود أطوار هذه القضية، حسب الوثائق المتحصل عليها، إلى سنة 2000 عندما تقدم كل من عبد المجيد بن شيكو والجنرال المتقاعد مصطفى شلوفي وكذا عبد الكريم ماضوي بطلب لمصالح الفلاحة قصد تمكينهم من استغلال أراض تتربع على مساحة 185 هكتار بينها 44 هكتارا ببلدية الشبلي و145 ببلدية بوينان، وهو الطلب الذي تم إيداعه لدى مصالح الوزارة بتاريخ 10 جوان 2000، وحظي بموافقة من طرف مصالح وزارة الفلاحة حينها والتي راسلت بدورها الوالي السابق، محمد بوريشة، تطلب منه التنازل عن القطعة الأرضية لصالح الشركاء الثلاثة قصد تمكينهم من إنجاز مركز وطني لتربية الخيول والفروسية· ومباشرة بعد تلقي والي البليدة لمراسلة وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، وافق على الطلب والتنازل عن الأراضي الفلاحية لصالح الشركاء الثلاثة، كما وافق صندوق الاستثمار المحلي ''الكالبي'' في شهر جويلية 2000 على الطلب أيضا من خلال القرار رقم 34، بعد استيفاء الشركاء الثلاثة لبنود دفتر الشروط المحدد لهم· غير أن الذي حدث بعد ذلك هو أن عبد المجيد بن شيكو قدم القانون الأساسي للشركة التي يديرها والتي يقع مقرها بحيدرة ويتشكل أغلب الشركاء من أجانب بينهم ''شركة سيفادو'' البلجيكية، بلجيكيان وهما بوستون فيليب واندري أوجان، وشريك آخر فرنسي وهو بارسيو بريمو وهي الشركة التي أنشئت بتاريخ 6 ديسمبر .1999 وقد اكتشفت مصالح الأمن هذا الأمر، حيث اتصلت بالسيد ماضوي عبد الكريم الذي أكد لمصالح الأمن أن بن شيكو قام بمراوغتهم وقدم ملف الشركة التي يديرها من أجل الاستحواذ على الأراضي الفلاحية الموجهة لإنشاء مركز لتربية الخيول والفروسية، ما دفعه لمقابلة والي البليدة السابق، محمد بوريشة، وطلب منه إلغاء القرار الخاص بالتنازل عن القطعة الأرضية لفائدة شركة ''سيفادو''، أما بن شيكو فقد قام بتحرير عقد آخر تضمن أسماء الشركاء عبد الكريم ماضوي وعبد المجيد شلوفي وشريك آخر وأبناء بن شيكو وهما أمين ونسيمة· غير أن الذي حصل بعد ذلك أن بن شيكو لم يقدم العقد الجديد بل احتفظ بالعقد القديم للشركة التي يديرها والتي يشترك فيها مع عدد من الأجانب· وقد أصدر والي البليدة محمد بوريشة قرار تنازل آخر بتاريخ 28 أكتوبر 2004، يحتفظ بنفس الشركة ''سيفاكو '' كمالكة للأراضي الفلاحية· هذا الأمر اعتبره الجنرال مصطفى شلوفي والعقيد السابق بالجيش الوطني الشعبي عبد الكريم ماضوي بمثابة مساس بالسيادة الوطنية على أساس أنه لا يحق لأجانب امتلاك أراض فلاحية جزائرية، وهو ما دفعهم إلى إيداع شكوى لدى محكمة البليدة للمطالبة بإلغاء عقد التنازل، إلا أنه بعد ستة أشهر من التردد على أروقة المحكمة، فصلت هذه الأخيرة بعدم الاختصاص·أمام هذا الأمر لجأ الشريكان مصطفى شلوفي وعبد الكريم ماضوي إلى إيداع شكوى لدى مصالح الدرك الوطني بالبليدة، التي فتحت تحقيقا في القضية واكتشفت خيوط هذه الفضيحة وكيف أراد عبد المجيد بن شيكو الاستحواذ على أراضي الشبلي وبوينان وإشراك أجانب في ذلك، كل هذا وقع بأوامر من والي البليدة السابق، لتكون بذلك الانطلاقة في فتح ملف العقار بالبليدة· وقد أحيلت هذه القضية على المحكمة العليا للفصل فيها في إطار ما يعرف بفضائح الوالي السابق، وقد استمع المستشار المحقق للجنرال المتقاعد مصطفى شلوفي والعقيد المتقاعد عبد الكريم ماضوي، في حين استفاد بن شيكو من انتفاء وجه الدعوى بسبب الوفاة·

لعيايدة ينفي تعهده بإيصال ''خارطة صلح'' إلى الجبل ويكشف لـ''الخبر''''المغاربة طلبوا مني تجنيد عناصر من البوليزاريو في الجيا'' مستعد للتوسط لدى المسلحين لكن بشروط
قرر لعيايدة رفع الستار عن جزء من ملف تواجده بالمغرب، الذي يشاع أنه تنقل إليه في 1993 للقاء جزائريين أفغان، بعد فترة قصيرة من توليه قيادة الجماعة الإسلامية المسلحة، حيث ذكر في لقاء مقتضب مع ''الخبر'' في بيته ببراقي جنوبي العاصمة، أن السلطات المغربية ''سعت من أجل إقناعي بالبحث عن طلبة صحراويين يدرسون في جامعات الجزائر، وينتمون إلى التيار الإسلامي، بغرض تجنيدهم في الجماعة الإسلامية المسلحة· على أن أطلب من هؤلاء الصحراويين، بعد فترة، الانتقال إلى مدينة العيون''· وتابع ذات المصدر: ''وحسب المخطط الذي رسمه المغاربة، سيتعرض الصحراويون الملتحقون بالجيا للاعتقال في عاصمة الصحراء الغربية وتوجه لهم تهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية جزائرية· وطلبوا مني أن أعترف بذلك في وسائل الإعلام، ويصور الصحراويون وجبهة البوليزاريو على أنهم إرهابيون''· وأفاد لعيايدة، الذي يقول إنه خضع لـ''مساومات كثيرة في المغرب''، أنه رفض الانخراط في الخطة المغربية ''ولهذا السبب قرروا تسليمي إلى سلطات بلدي·· هذا فيض من قيض في فترة أربعة أشهر قضيتها في القصر الملكي المغربي· ولا أريد الإفشاء عن أشياء أخرى حتى لا يقال إنني أصب الزيت على النار، أو أنني ساهمت في زيادة حدة التوتر بين البلدين''· ووعد لعيايدة بالحديث عن تفاصيل تواجده بالمغرب ''لما تتهيأ الظروف''· يشار إلى أن وزير الدفاع السابق، اللواء خالد نزار، كتب في مذكراته أنه تنقل إلى المغرب بنفسه لتسلم أمير الجيا، فيما يذكر لعيايدة أن نزار أحيل على التقاعد في 25 جويلية ,1993 وأن ترحيله تم بعد أسبوع من ذلك أي في 02 أوت· ويقول إنه التقى نزار في الجزائر وليس في المغرب·وقد جرى اللقاء مع لعيايدة أصلا، للحديث عن دور مفترض له في مبادرة لعلاج الأزمة الأمنية اقترحها عضو في جمعية العلماء المسلمين، سماها ''خارطة صلح''· غير أن لعيايدة، الذي غادر السجن في إطار المصالحة، حرص على التأكيد بأنه لم يتعهد بالسعي لدى المسلحين لإقناعهم بقبولها· وقال في الموضوع: ''لا أملك ناطقا باسمي ولم يتصل بي أي شخص ليطلب مني ذلك''، في إشارة إلى تصريحات نقلتها ''الخبر'' السبت الماضي عن عضو بجمعية العلماء يدعى الشيخ عبد الفتاح، أعد ''خارطة صلح'' وقال إنه سلمها إلى لعيايدة وعلي بن حاج وإلى مصالح الأمن، وذكر أنه يدعو أمير الجيا السابق لإيصالها إلى الجماعات الإرهابية في الجبال·وأوضح عبد الحق لعيايدة أن عبد الفتاح الذي كان عضوا في الجيا، ''ترك وثيقة المبادرة عند شقيقي لكنه لم يستشرني في مضمونها وهي في الحقيقية كلام في كلام''· وسئل إن كان مستعدا للعب دور تجاه المسلحين لو طلب منه ذلك، فقال: ''مستعد لكن بشروط، أهمها أن يفوضني المسلحون بأنفسهم لأتحدث باسمهم، وثانيا أن تمنحني السلطات التفويض يسمح لي بالصعود إلى معاقلهم على ألا يتم ذلك قبل استشارة الشيخ علي بن حاج وبعض الذين يحبون الخير للبلاد''· وأكد أيضا أنه على استعداد لإيصال مبادرة من السلطات تندرج في نفس الإطار ''إن كانت لديها مبادرة''·ويعتقد لعيايدة أن لديه ''مكانة'' أو ما يشبه الحظوة لدى أفراد الجماعة السلفية، توفر له نجاح المهمة المفترضة·



المصدر :الجزائر: حميد يس2007-08-22

الصحفي السعيد جاب الخير :
اتهموني بالشيعي والشيوعي ويا ليتني كنت صوفيا
أحب أن أختلي بنفسي حتى لا أرى ولا أحاور سوى الـ>هو < أجاب الصحفي السعيد جاب الخير الكثير على الكثير من علامات الاستفهام التي طُرحت بشأنه لاسيما في مجال التصوّف وإصداره للفتاوى رغم أنه ليس أهلا لها، كما تطرق لمشواره الإذاعي المليء بالتصرفات التمردية والتي أدت لتوقيف بعض حصصه··في هذا الحوار يتكلم السعيد عن تجربته في الخليج وفي الجزائر وغيرها من الأحداث التي طبعت مساره المهني ·· حاوره: ياسين بن لمنور أنت في الجزائر لقضاء عطلتك أم ثمة شيء آخر؟ جئت لقضاء العطلة، ومن الطبيعي أن ترافقها أشياء أخرى كما قلت ومن بينها رؤية زملائي وأصدقائي إضافة إلى المشاركة في الملتقى الدولي حول التصوف الذي يعقد في الجزائر مطلع سبتمبر المقبل · كيف كانت تجربتك في يومية >دار الخليج< الإماراتية؟ لم أجد أي مشكل في الاندماج مع أجواء جريدة >الخليج< التي تعتبر الجريدة رقم واحد في المنطقة، كما أنها تملك رصيدا كبيرا من التجربة المهنية بالنظر إلى الأسماء الكبيرة التي مرت منها، من جانب آخر وجدت أن الخليجيين عموما والإماراتيين على وجه الخصوص لديهم انطباع جيد حول الكفاءة المهنية للإطارات المغاربية وعلى الخصوص الجزائرية سواء في مجال الإعلام أو غيره · ما الفرق بين صحافة بلدهم وصحافة بلدنا؟ الصحافة الإماراتية والخليجية بشكل عام، أكثر حرصا في جانب الأداء المهني، وأنا هنا لا أتحدث عن المضمون بقدر ما أتحدث عن الشكل، أما في جانب المضمون فمن الطبيعي أن تختلف وتتفاوت هوامش الحرية من بلد إلى آخر بحكم اختلاف الأنظمة السياسية والمصالح العليا لكل دولة· ولا يخفى عليك في هذا السياق أن الإمارات العربية المتحدة دولة فتية وما تزال بحاجة إلى قدر غير قليل من التشجيع والدعم المعنوي للحالة المحلية في مختلف القطاعات، وما يحرك هذه الحالة الداخلية من إطارات وكفاءات· فالإمارات توجد الآن في حالة طفرة تنموية لافتة للانتباه وجديرة بالقراءة والدرس العميقين، ومعلوم أن مثل هذه الأوضاع لا تتحمل النقد وقد لا يكون النقد في مصلحة الطفرة التنموية الحاصلة هناك في جميع المجالات· ومن جانب آخر ألاحظ محدودية العناوين اليومية والأسبوعية الموجودة هناك بالمقارنة مع ما هو موجود هنا، هذا في الجانب الكمي ويبقى النقاش حول المضمون والنوعية، على أساس أن الصحافة هناك لا توظف غالبا سوى المحترفين على خلاف ما هو موجود عندنا · وهل أنت محترف؟ أتمنى ذلك يعني أنك استطعت التأقلم مع صحافة بلدهم بما أنك جئتهم بعد الخبرة التي اكتسبتها في صحافة بلدنا؟ لم يصادفني أي مشكل في التأقلم مع المشهد الإماراتي وصحافته، فقد تعرفت بسرعة إلى أهم الوجوه التي تحرك المشهد الثقافي هناك· أما في الجانب الإعلامي فإن الإماراتيين يستحسنون اللغة المغاربية أو المفردة المغاربية في الإعلام المكتوب· وهنا أذكر أن العديد من المثقفين والمسؤولين من المواطنين الإماراتيين والوافدين العرب وحتى المصححين في جريدة >الخليج< كلهم يشهدون على جمالية اللغة الإعلامية المغاربية· غير أن ثمة بعض الأساليب الإعلامية تستعمل عندنا بشكل عادي ويرفضونها هناك لأسباب تقنية لغوية ويكثر ذلك في المفردات النقدية، وهذا لا يعني أنها خاطئة بالضرورة، فقد يكون الصواب من الجهتين ويكون للمشارقة اختيارات أسلوبية ولغوية لا يحبذها الذوق المغاربي أو العكس·هامش الحرية في الكتابة متوفر؟ أتصور أنني أجبت على هذا السؤال ولكن أعود وأقول، إن مسألة هامش الحرية تبقى نسبية وينبغي أن تدرس بالنظر إلى الحالة الداخلية لكل دولة· وإذا كان ذلك واضحا فمن الطبيعي أن تتفاوت الحرية من بلد إلى آخر، وقد يكون هامش الحرية بسيطا ولكنه فاعل في المستوى الواقعي، وقد يكون الهامش واسعا كما يرى البعض عندنا ولكنه لا فاعلية له في المستوى الواقعي· أنا أقول : أعطني هامشا حقيقيا وفاعلا من الحرية حتى ولو كان ضيقا ولا تعطني هامشا واسعا من الحرية المزيفة التي تشبه شيكا يحمل مبلغا ضخما من المال لكنه من غير رصيد · ما هي خطوطهم الحمراء التي لا يمكن تجاوزها مهما بلغت درجة التفاوض؟ من المعلوم أن لكل دولة ولكل مؤسسة مصالحها، والخطوط الحمراء والخضراء والصفراء في كل بلد، ترسم على أساس المصالح العليا· ومن الطبيعي أن تضع دولة الإمارات خطوطا حمراء على كل ما من شأنه أن يؤثر سلبا على مسيرة البناء والتنمية المتحركة هناك· وعلى هذا توجد خطوط حمراء هناك كما توجد أيضا في الجزائر وفرنسا وأمريكا أيضا، ولا ينبغي أن نخدع أنفسنا بحكاية الحريات المطلقة أو الحريات التي لا تحرسها خطوط حمراء، لأن مثل هذه الحريات لا وجود لها فى عالم البشر كيف انتقلت إلى يومية الخليج··من كان الواسطة؟ تلقيت اتصالا هاتفيا من رئيس القسم الثقافي بالجريدة عياش يحياوي يعرض علي الالتحاق بهم· وكان الذي اقترحني له وأعطاه رقم هاتفي الزميل رابح هوادف الشهير بكامل الشيرازي مراسل >الخليج< من الجزائر· وأعرف أن آخرين رشحوا للمنصب نفسه من المغرب ومصر لكن الجريدة اختارتني دونهم · ولماذا تمت تنحيتك من رئاسة القسم الثقافي ومن القسم ككل في الشروق؟ هذه قصة طويلة أفضل التطرق إليها باختصار لأن المجال لا يسمح بأكثر من ذلك· فبقدوم الزميل أنيس رحماني إلى إدارة تحرير >الشروق اليومي< حصلت تغييرات على الطاقم الداخلي· كان مدير التحرير الجديد يملك رؤية أخرى للجريدة وهذا من حقه· وكما نقول في جريدة >الخليج< : نحن كمحررين رجال تنفيذ، على الإدارة أن تخطط وعلينا أن ننفذ، إلا فيما يصطدم بمفرداتنا المبدئية· ولا أتصور بأن تنحيتي عن القسم الثقافي ونقلي إلى قسم التحقيقات داخلة في الأمور التي تصطدم مع المبادئ· ويفترض أن المحرر الصحفي صاحب الكفاءة الحقيقية لا يزعجه الانتقال من قسم إلى قسم ولا من جريدة إلى جريدة، لأن ذلك جزءا من طبيعة عمله، إلا إذا كان يستغل موقعه لأهداف غير مهنية وهذا أمر آخر، كما أنني لست نادما على أي تجربة حلوة أو مرة خضتها في مسـاري الإعلامي، لأن التجــارب كلهـا مفيدة وبها نكبر وننضج · قبلها أيضا استقلت من الفجر مرتين ما السبب؟ علاقتي بجريدة >الفجر< من نوع حميمي خاص، لأنها الجريدة التي بدأت معها مساري الإعلامي الاحترافي، وقبلها كنت متأرجحا بين التعليم والكتابة الصحفية· وقد كنت ضمن فريق التحرير الأول الذي أسس لانطلاقة >الفجر< ومن بينهم المرحوم سقية زايدي الذي كنت وما أزال وسأبقى أحترمه لما له من الكفاءة المهنية والموسوعية المعرفية والخصال الإنسانية· لقد كانت تجربتي في >الفجر< ثرية إلى أبعد الحدود· ومع ذلك أقول من الطبيعي جدا في المجال الإعلامي أن تحدث بعض الاهتزازات التي قد تدفع شخصا أو آخر إلى ترك موقعه والبحث عن مواقع أخرى وهذه طبيعة الإعلام عندنا بحكم ما يتجاذبه من مراكز القوى· ورغم استقالتي مرتين من >الفجر< لأسباب مهنية بحتة لا علاقة لها بأي تشنج شخصي، فإن حالي مع هذه الجريدة كحال الشاعر الذي >حنينه دوما لأول منزل< أو كالآخر الذي قال : قلب فؤادك كيف شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول · ما هي الصحف التي عملت بها؟ تعاونت مع >الخبر< أيام الراحل عمر ورتيلان، وتعاونت مع >المسار المغاربي< التي كان يرأس تحريرها الزميل أحميدة عياشي، ومع >الحدث< الأسبوعية· وشغلت منصب محرر في القسم الثقافي لجريدة >الفجر< منذ انطلاقتها ثم رئيس القسم الثقافي بها أيضا قبل أن أنتقل إلى جريدة >الجزائر نيوز< كمحرر في القسم الثقافي ثم كرئيس للقسم، ومنها انتقلت إلى >الشروق اليومي< مع فريقها الجديد بعد المحاكمة الشهيرة، حيث شغلت منصب رئيس القسم الثقافي ثم محرر في قسم التحقيقات· ومن ثمة انتقلت إلى >الخليج< في الإمارات منذ جانفي 2007 · هل مازلت تعشق الصوفية بعد هجرتك؟ التصوف بالنسبة لي مجال للكتابة والبحث العلمي، وهو بالمناسبة امتداد لتخصصي الجامعي في الفلسفة وأصول الدين، وذلك حتى قبل أن أحترف الإعلام· وما أزال أبحث في هذا الجانب الذي أعتبره من أكبر الروافد الثقافية في الجزائر وفي العالمين العربي والإسلامي· والجزائر تملك تراثا لا يقدر بثمن في هذا المجال، تراث ما يزال بحاجة إلى البحث والدرس العميق· وفي الإمارات أنجزت دراسة عبارة عن مقاربة نقدية بين التصوف والإبداع ستصدر عن قريب في القاهرة وإن شاء الله أيضا في الجزائر أيضا إذا تم الاتفاق مع الناشر الجزائري · لكن الكثير يعاب عليك أنك صوفي أكثر من الصوفية؟ أنا باحث فحسب في مجال التصوف والطرق الصوفية ولا أدعي شرف التصوف أو الانتساب إلى الصوفية لأنهم أعلى شأنا مني· فالبحث العلمي شيء والانتساب إلى الصوفية شيء آخر تماما، والانتساب أيضا درجات· ومع ذلك أتمنى أحظى بشرف قبولي في الحرم الصوفي · لكن في الإمارات لا مكان لصوفيتك؟ على العكس من ذلك لأن الإمارات زاخرة بالتراث الصوفي، وقد لاحظت أن هذا التراث موظف بشكل جيد وبالغ الروعة في المسرح الإماراتي· وأتصور أن الكاتب إسماعيل عبد الله هو أفضل من وظف التصوف في المسرح وقد كانت لي معه جلسات عديدة وحوارات ممتعة في هذا المجال· وأريد أن أنبه هنا إلى وجود العديد من الطرق الصوفية في الإمارات وأن الإماراتيين يعتزون كثيرا بتراثهم · ولا تنكر انك شيعي أيضا؟ أنا منفتح على جميع التصورات الدينية والفلسفية والتيارات الفكرية، لأن ذلك داخل في مجال اهتماماتي العلمية بحكم تخصصي في الشريعة وأصول الدين، غير أنني شخصيا لا أؤمن بالمذاهب كهوية للإنسان المسلم مع احترامي لها جميعا· وأتصور أن اسم المسلمين يكفينا ويغنينا عن جميع >الكليشيهات< المذهبية التي تعمل الدوائر الغربية على استغلالها ضدنا في إطار لعبة الهويات القاتلة ما يسمى أمريكيا بالفوضى الخلاقة· وأتصور أيضا أن التعصب المذهبي والأحكام المسبقة البعيدة عن الدرس العلمي، هي التي تقف من وراء جميع أشكال العنف التي تعصف اليوم بالعرب والمسلمين، علما أن تصدير الأحكام المسبقة على الآخر هي أيضا نوع من العنف الذي يرفضه المتحضرون في العالم وهذه ظاهرة ما نزال عاجزين عن التخلص منها لأسباب معروفة، وأضيف لك >كليشي< آخر كنت أتهم به أيام الجامعة وهو أنني شيوعي · لديك ليسانس في الشريعة الإسلامية وماجيستير في علوم الفقه لكنك لا تؤدي فرضية الصلاة لماذا؟ هل أنا بحاجة لأعلن أمام الملأ أنني أصلي حتى يصدقوني؟ وهل الصلاة علاقة مع الله أم مع الناس؟ إذا كانت الصلاة علاقة مع الله تعالى فما أهمية أن يسمع بها الناس أو لا يسمعون ؟ وإذا كان المطلوب أن يعرف الآخرون أننا نصلي فما قيمة صلاتنا من الأصل؟ كان العديد من القرشيين مسلمين في مكة بعد الهجرة وقبل الفتح وكانوا يصلون ولم يكن يراهم أحد ولا يعرفهم أحد في مكة ولا في المدينة، بل إن أهل المدينة كانوا يعتبرونهم مشركين، وأهل مكة المشركون أيضا كانوا يعتبرونهم منهم· أتصور أن الصلاة شأن شخصي جدا وحميمي بين الإنسان وربه ولا أحد له الحق أن يتدخل في هذا الجانب· من جانب آخر وقبل أن نصلي لله، ينبغي أن نعرفه ونحبه بل ونعشقه لأن الحب هو أساس كل عبادة بل إن الحب هو العبادة، ولا معنى للصلاة إذا لم نكن نعرف الله تعالى ونحبه حد العشق والهيام · دراستك الجامعية دامت طويلا، لماذا؟ كنت طالبا فاشلا؟ (حوالي سبع سنوات ) المسألة لم تكن فشلا بقدر ما كانت ضعفا في آليات التوجيه داخل المنظومة التربوية، لأنني كنت أرغب في دراسة العلوم الإنسانية، لكن الوزارة آنذاك أصدرت مرسوما يمنع حملة البكالوريا العلمية من أمثالي أن يدرسوا العلوم الإنسانية، وهذا سبب لي ترحالا طويلا وتغييرا مستمرا بين الشُعب قبل أن أحط الرحال في كلية الشريعة وأصول الدين · لم تكن دراستك للعلوم الشرعية إلا خاتمة لمشوار جامعي طويل ومع ذلك تقدم نفسك وكأن العلوم الشرعية اختصاصك الأول و دائما تقول >أنا فقيه<··؟ اهتمامي بالعلوم الدينية نابع من مطالعاتي المكثفة منذ الصغر ودراستي في المسجد وعلى بعض الفقهاء ومن بينهم الشيخ عيسى طالب رحمه الله بمدينة بوفاريك، لكن ذلك كله كان قبل التحاقي بكلية الشريعة بعد أن ضاقت بي السبل الجامعية كما شرحت· والواقع أنني لم آخذ من الكلية سوى الشهادة باستثناء بعض الأساتذة الذين أفادوني كثيرا وأعتز بالتلمذة لهم ومن بينهم الدكاترة الهاشمي التيجاني ومحمد بن بريكة وعبد الرزاق قسوم ومحمد الأمين بلغيث وأحمد موساوي وعذرا لمن سقط سهوا · مقالك حول الحجاب الذي ساهمت به في ملف >المحقق< أيام قبل سفرك للخليج أثار ضجة في وسط السلفيين واتهموك بالجاهل؟ قضية الحجاب أوضحت رأيي فيها وأتصور أنها أعطيت أكثر بكثير مما تستحق· أما السلفيون وأنا أفضل أن أسميهم الوهابيين لأن >السلفيين< تشمل جميع الفقهاء والعلماء والصوفية من جميع المذاهب· الوهابيون مع الأسف يدورون في فلك المذهب الحنبلي الذي يلوون عنقه ليا ويفهمونه كما يحلو لهم، وتصورهم الديني مغرق في القشرية والانغلاق، حتى ابن تيمية وابن القيم اللذين يدعي الوهابيون الانتساب إليهما، هما في الواقع براء منهم كما يظهر من البحث العميق، والناس أعداء ما جهلوا · وهل تتمسك دائما بنفس الكلام الذي قلته بأن تغطية المرأة لشعرها ليس فرضاً؟ طبعا لأن ما قلته ليس اجتهادا شخصيا مني بقدر ما هو نقل أمين لكلام القاضي عياض وهو من الأسماء الكبيرة والمحورية التي يدور عليها الفقه في المذهب المالكي· وكلامه موجود في تفسير >التحرير والتنوير< للعلامة التونسي محمد الطاهر بن عاشور وهو متوفر لمن شاء أن يطلع عليه· فالقاضي عياض يعتبر أن شعر المرأة من جملة الزينة التي يحل إظهارها وكشفها مثل الخاتم والعقد تماما· غير أننا مع الأسف تشربنا النظرة الأحادية للدين وأصبحنا نتبرم بالرأي المخالف لمجرد أنه لا يتماشى مع بعض الاتجاهات القشرية المتشددة والتي تدعي زورا الانتساب إلى السلف · كنت تقرأ الكف للصحفيين، هل أنت >شواف<؟ هذه مجرد وسيلة لتزجية الوقت، أحب أن أمارسها مع زملائي وأصدقائي ليس أكثر· ولو كنت >شوافا< كما تقول لأصبحت ضمن قائمة مليارديرات الجزائر · كانت لك حصة إذاعية فيها شيء من التمرد قبل أن تُوقف بقرار إداري؟ أنتجت وقدمت للإذاعة الوطنية القناة الأولى ثمانية برامج ثقافية واثنين منها في المجال الفني وآخرها >فواصل< الذي يهتم بالإصدارات وشؤون الكتب· وأتصور أنك تتحدث عن برنامج >معجبون< الذي كان يستضيف الفنانين ويمارس معهم دور محامي الشيطان· هذا البرنامج لم يتم توقيفه بل تم تعويضي بمنشط آخر لأسباب تتعلق ببرنامجي الشخصي الذي كان موزعا بين الصحافة المكتوبة والإذاعة، فضلا عن البرامج الإذاعية الأخرى التي كنت أقدمها· وأذكر أنني التمست من إدارة الإنتاج أن تعوضني بمنشط آخر وهكذا كان · لكن هناك حصة كنت تُعدها أوقفها قسم البرمجة لأسباب تمردية؟ البرنامج الذي تم توقيفه حقيقة فهو >كرونيكا< وذلك بسبب مهاجمتي لمؤسسة الأزهر، وهو أمر تقبلته بكل روح رياضية · تسببت في أزمة خلال شهر رمضان المنصرم على قناة البهجة حينما أفتيت بأن الغناء حلال، ووصل الأمر بأن اتصل بعض >الإخوة< وشتموك على الهواء وهدد بعضهم باستباحة دمك ونزل مدير الإذاعة نفسه ليوقف حصتك، كيف كانت المغامرة؟ أنا لم أفت وإنما استضافتني >البهجة< في برنامج >ريحة الياسمين<، حيث قدمت خلاصة للبحث الذي قدمته للملتقى الدولي حول التصوف الذي عقد في مدينة مستغانم، وكانت الدراسة بعنوان >جدل السماع بين الصوفية والفقهاء< وانتهيت فيها إلى أن الصوفية ومعهم كثير من الفقهاء وخصوصا في الجزائر والمغرب العربي، لا يقولون بتحريم الغناء، أما المستمعون فقد ناقشوني لكنهم لم يشتموني ولم يستبيحوا دمي ولم ينزل المدير كما قلت، كما أنه لم يتم توقيف الحصة بل تواصلت حتى انتهاء وقتها · > الإخوة< وشتموك على الهواء وهدد بعضهم باستباحة دمك ونزل مدير الإذاعة نفسه ليوقف حصتك، كيف كانت المغامرة؟ أنا لم أفت وإنما استضافتني >البهجة< في برنامج >ريحة الياسمين<، حيث قدمت خلاصة للبحث الذي قدمته للملتقى الدولي حول التصوف الذي عقد في مدينة مستغانم، وكانت الدراسة بعنوان >جدل السماع بين الصوفية والفقهاء< وانتهيت فيها إلى أن الصوفية ومعهم كثير من الفقهاء وخصوصا في الجزائر والمغرب العربي، لا يقولون بتحريم الغناء، أما المستمعون فقد ناقشوني لكنهم لم يشتموني ولم يستبيحوا دمي ولم ينزل المدير كما قلت، كما أنه لم يتم توقيف الحصة بل تواصلت حتى انتهاء وقتها · لديك مشروع كتاب، حدثنا عن مضمونه؟ أنجزت دراسة ستصدر لي قريبا في القاهرة كما قلت حول علاقة التصوف بالإبداع، وهو عبارة عن مقاربة نقدية تستند إلى المنجز الصوفي مع المقارنة بالمنجز الشعري الحديث · دائما ما كنت تقول >عندما تأتي العطلة ، آخذ عطلتي من كل شيء ··حتى من زوجتي؟< هل هنالك عاقل يأخذ عطلته من عائلته؟ أحيانا أحب أن أختلي بنفسي حتى لا أرى ولا أحاور سوى الـ>هو< بمعناه الصوفي أو الذات التي بداخلي· أما ما تسميه >العقل< فعندما تقرأ دراستي التي تصدر قريبا ستعرف أنه حالة نسبية جدا، وأنه ليس بين ما يسمى >العقل< وبين الجنون أو >العقل الآخر< سوى خيط رفيع، هذا طبعا إذا اتفقنا على تعريف مشترك للعقل · يعرف عنك أنك كتوم جدّا وبخيل جدّا، ما السبب؟ الصمت من طبيعتي، أما البخل فأتصور أنه أمر نسبي وأترك الحكم في ذلك للآخرين · بين الإذاعة والصحافة المكتوبة، أين يجد جاب الخير نفسه أكثر؟ الصحافة المكتوبة مغامرة جميلة لكن الميكروفون أكثر متعة وسحرا · كم تبلغ من العمر؟ أنا في الأربعين · وهل أنت متزوج؟ وكم لك من الأولاد؟ متزوج ولي بنت · بعد سنة من العمل في بلاد >البترودولار< هل أصبحت غنياً؟ من الصعب جدا أن تغتني في بلد ترتفع فيه تكاليف المعيشة باستمرار، ولكن لنقل إنني مع بعض التقشف أتمكن من توفير مبلغ محترم يوفي بحاجيات أسرتي ويساعدني في أشياء أخرى · وأنت في الخليج هل تطالع الصحافة الجزائرية؟ أقرأ يوميا الصحافة الجزا ئرية باللغتين و اتابع ايضا بعض الأسبوعيات ما علاقتك بوزيرة الثقافة خليدة تومى ؟ علاقتى بها لا تتعدى الإعلامى بالمسؤول السياسى مدلسي يوضح: ابني تخلى عن الأرض التي استفاد منها في البليدة تبعا للمقال المنشور بجريدتكم الذي ورد فيه إسمي شخصيا بخصوص استفادة أحد أبنائي من قطعة أرض في منطقة صناعية بولاية البليدة، حيث تقدم أحد أبنائي كجزائري ورب عائلة منذ عام 2003 بطلب الاستفادة من قطعة أرض بصفة قانونية ونظامية إلى الهيئات المعنية مباشرة بالعقار الصناعي، وذلك بغية إقامة مشروع يتماشى مع تكوينه واختصاصه·وبعد عدة أشهر من المساعي، تم اتخاذ قرار بمنحه قطعة أرض في إطار الامتياز، وفي الواقع فإن قرار الاستفادة هذا لم يتم تطبيقه إطلاقا، لأنه تبين في حينه أن نفس القطعة كانت محل قرار منح لفائدة شخص آخر قبل عدة سنوات·وأمام هذه الوضعية التي تم رفعها عدة مرات إلى المصالح المعنية ولتعذر إيجاد حل لها، قرر ابني بصفة قانونية ورسمية التخلي عن هذه القطعة التي لم يمتلكها ولو ليوم واحد، حيث أن المصالح المختصة لولاية البليدة بإمكانها أن تؤكد هذه الحقائق وتؤكد كذلك أن هذه الاستفادة تمت بعد دفع مبلغ مالي قدره 350000 دينار جزائري يمثل مستحقات سنة كاملة برسم الامتياز·وفي الختام، فإن ''ابني قد تخلى نهائيا عن هذا المشروع ولم يسترجع بعد المبلغ المدفوع أعلاه لعدم رد مصالح أملاك الدولة على عريضته''· أما عن الوضعية القانونية لهذه القطعة الأرضية فهي الآن من صلاحيات المصالح المختصة بهذه القضية· مع تشكراتي المسبقة مراد
مدلسي

إقامات جنسية لأدباء عرب في الجز ائر


أدباءفضلوا الاقامات الجنسية وليس الاقامات الادبية وربما سوف تكتب الصحافة مفاجأت عن علاقات
جنسية بين أديبات جزائريات وأدباء عرب فيى

الفنادق الجزائرية وبالعملة الصعبةة


الرائد لخضر بورقعة لـ ''الجزائر نيوز'':
على بلعيد فتح ملــف اغتيــــال بوضـيــــاف
-- ردّ نزار على عبد السلام رسالة من ضباط الجيش الفرنسي
دعا الرائد لخضر بورقعة الشخصيات السياسية والتاريخية إلى فتح نقاش حول اغتيال الراحل بوضياف، وقال إن ذلك أولى من التلميح لفتح ملف وفاة بومدين· واعتبر بورقعة، المشهور بمعارضته لبومدين وبلعيد، أن رد الجنرالين خالد نزار ومحمد تواتي هو رسالة من ضباط الجيش الفرنسي مفادها ''مازلنا هنا''·
سمير حميطوش
اعتبر القائد التاريخي للولاية الرابعة، لخضر بورقعة، رد الجنرالين خالد نزار ومحمد تواتي على بلعيد عبد السلام هو رسالة سياسية قوية من ضباط الجيش الفرنسي الذين أرادوا أن يقولوا من خلالها بأنهم ما يزالون هنا وأقوياء بل مازالوا منتصرين، وقال بورقعة إن هذه الرسالة السياسية يمكن أن تكون موجهة إلى الرئيس بوتفليقة نفسه· ودعا ذات المتحدث الشخصيات التاريخية والسياسية في الجزائر إلى الانخراط في النقاش الدائر بل العمل على توسيعه إلى قضايا أشمل وأوسع، وأضاف الرائد بورقعة في تصريح لـ ''الجزائر نيوز''، أمس، أن هذا النقاش قد تأخر وكان من المفترض أن يبدأ قبل هذا الوقت من أجل تمكين الرأي العام الوطني من الاطلاع على حقيقة الأحداث التاريخية المختلفة· وخلال حديثه لـ ''الجزائر نيوز''، حرص القائد التاريخي للولاية الرابعة على التأكيد على مواقفه السابقة من نظام بومدين الذي كان بلعيد عبد السلام واحدا من أركانه، ولكنه أكد في المقابل أن رسالة كل من خالد نزار ومحمد تواتي تدخل في إطار الصراع المتواصل بين ضباط جيش التحرير من جهة، وضباط الجيش الفرنسي، من جهة أخرى· وأضاف بورقعة أن هذا الصراع بدخوله المباشر والعلني إلى الساحة السياسية، فإنه يكون قد وصل إلى مرحلته النهائية، وقال إن ضباط الجيش الفرنسي واللوبي المساند لهم مازال منتصرا·
وبخصوص وقائع النقاش الدائر، قال بورقعة إن بلعيد عبد السلام حاول أن يكتب ويبرر فشله في تسيير الحكومة، ورد ذلك إلى دور حلفائه السابقين الذين تحوّلوا إلى خصوم له اليوم· ولكن هؤلاء الخصوم في ردهم على بلعيد كانوا أغبياء حين دخلوا إلى ساحة الحركة الوطنية التي كانوا بعيدين عنها في حين كان بلعيد مناضلا· ويضيف بورقعة: ''رغم أني مازلت على رأيي في ما يخص نظام بومدين الذي كان عبد السلام أحد أركانه، فإنه من الواجب عليّ وعلى غيري أن لا نتردد في إثبات والتأكيد على أن بلعيد من أبناء الحركة الوطنية، وأن ضباط الجيش الفرنسي واللوبي المساند لهم هم سبب المأساة''· وأضاف بورقعة ''يحاولون أن يصوّروا أنفسهم أنهم تمكنوا من تصحيح أخطاء بومدين، ولكنهم في الحقيقة جاءوا ببوضياف الذي قُتل على المباشر وفتحوا البلاد للبنوك الفرنسية التي أصبحت دكاكين وليست بنوكا نجد في كل منعرج واحدا من حوانيتها''·
وبخصوص الصراع بين بلعيد وتواتي، قال بورقعة إنه بالرغم من الطابع الشخصي التي يحملها، باعتبار أن الرجلين كانا متفقين لما كانا في السلطة، ولكن الحديث عن الثورة يؤكد الخلفية التاريخية لضباط الجيش الفرنسي، الذين يعتقدون أنهم الشهود الوحيدين على ما حدث وهم ''لا يرون إلا العين التي ترى أعينهم''، وقال إنهم مخطئين في ذلك·
وبخصوص إشارة بلعيد إلى أنه يريد إعادة بحث النقاش حول اغتيال الرئيس الراحل هواري بومدين، قال بورقعة إنه لا يتفق مع بلعيد في هذا الطرح، وهو يرى أن الأهم من ذلك هو فتح النقاش حول اغتيال الرئيس الراحل بوضياف، أولا لأن اغتيال الرئيس بوضياف هي الحادثة الأقرب بالنسبة للذاكرة الوطنية باعتبار أن الجزائريين كلهم شاهدوا على المباشر عملية الاغتيال ولسنا بحاجة لأن نثبتها· وفي حال فتح نقاش حقيقي حول الموضوع، فإن كثيرا من الحقائق ستكشف عن نفسها، وأضاف بورقعة أنه يعتقد بأن بلعيد الذي تولى رئاسة الحكومة بعد اغتيال بوضياف هو المؤهل لفتح الملف·

مع خالد نزار كنت أتصور أنني أتعامل مع صحيفة الخبر



الحلقة الخامسة
مع خالد نزار كنت أتصور أنني أتعامل مع الجيش
إيطاليا، وهو الموضوع الذي يعتقد بلعيد عبد السلام أنه ساهم في ''ترحيله'' من رئاسة الحكومة. في الحلقة الخامسة من رده على الجنرال خالد نزار، يؤكد بلعيد عبد السلام رئيس الحكومة الأسبق أنه كان يضع نصب عينيه أنه يتعامل مع المؤسسة العسكرية... كما يشير إلى رفضه منح عمولة لوسيط ليبي في صفقة لبيع الغاز الطبيعي إلى
ترجمة : القاضي· ب
13 / الجنرال نزار يكتب أن قرار المجلس الأعلى للدولة تمت صياغته، مناقشته واتخاذه جماعيا من طرف أعضائه، أنا لا أجادل في هذه الطريقة لتقديم الأشياء· بنما أعتقد أني أمتلك الخبرة الكافية لتقدير كيف جرت الأمور في الحقيقة· القرارات الحقيقية تتخذ أين توجد السلطة الحقيقية ـ نكتفي بالأساسي بين أولئك الذين بحوزتهم كل جزء من هذه السلطة· ثم نتقدم إلى الهيئة التي من المفروض كونها السلطة المخول لها سن القوانين رسميا، بمعنى في نظر الجميع القرار المرتقب اتخاذه· هذا الأخير يقدم على أنه فتح حوله نقاشا، وكل واحد يعلم جيدا أن النتيجة محسومة مسبقا، خاصة إذا ما تعلق الأمر بقضايا جوهرية في النهاية تنتهي المناقشات بتبني الاتفاق حول القرار المنتظر، أحيانا بعد إدخال بعض التعديلات عليه والتي لا تمس بجوهره· داخل المجلس الأعلى للدولة الأمور لم تكن تجري بشكل مخالف· والأمور تسير على هذه الشاكلة في كل بلدان العالم بما فيها تلك التي تدعي الاحتكام التام إلى القواعد الديمقراطية·
14 / لم أنس ولو للحظة واحدة موقف محمد بوضياف كأول رئيس للمجلس الأعلى للدولة وأحمد الله أنني لن أحسب من بين الناس الذين عرقلت عمله الإنقاذي في صالح البلاد والذي أعطاه الكثير بما في ذلك حياته· وبنفس الصفة التي أعتز فيها بصداقة الأخ علي كافي قبل مجيء المجلس الأعلى للدولة، وهذا لا يعني أن رئاسة هذا الأخير، حيث لم يكن علي كافي بمفرده شنت حملة معادية ضد حكومتي·
15 / بالنسبة لإعادة الجدولة لا أرى على الإطلاق أي داعٍ لإضافة أي شيء على ما قلته في كتابي، بينما فيما يخص جوهر هذه المسألة أكتفي بتدوين بعض الملاحظات:
ـ بما أن الجنرال نزار يعتبر أن إعادة الجدولة كانت مفيدة جدا للجزائر، لماذا قرر أو سمح باتخاذ القرار بتغيير الحكومة في جويلية ,1992 بما أنه كان يعلم بأنه في هذا الظرف كان نص الاتفاق جاهزا مع صندوق النقد الدولي لإعادة جدولة الديون الخارجية للجزائر؟ بالنسبة للقضية الأساسية المتعلقة بخفض قيمة الدينار، كان هناك فارق بسيط بين الموقف المدافع عنه من قبل الحكومة السابقة، حكومتي وممثلي صندوق النقد الدولي· الجنرال نزار كان سيكسب ما يقرب سنتين لحله المعجزة إذا رجعنا إلى توضيحه لتفادي ''الانهيار الشامل للبلاد'' بالتوجه إلى اإلى المؤسسات المالية الأجنبية الأفامي والبنك الدولي''·
ـ من جانب آخر الجنرال نزار الذي من المفترض أنه تردد على مدارس هيئة الأركان خلال مسيرته المهنية العسكرية، يعلم جيدا ما يسمى ''ورقة طريق''· لماذا لم يمنحني ورقة طريق عند تشكيل الحكومة ليحدد لي طبيعة مهمتي وما كان علي القيام به؟ بما أنه لم يفعل ذلك، لماذا وافق أو سمح بالموافقة من طرف المجلس الأعلى للدولة على برنامج العمل الذي قدمته لحكومتي؟ في النهاية ''ورقة الطريق'' لم تكن سوى برنامج حكومتي التي قدمتها وحظيت بتزكية المجلس الأعلى للدولة، حيث كان خالد نزار عضوا فيه· قبل أن يسأل لماذا لم أقدم استقالتي على هذا الأخير، قبل ذلك عليه أن يجيب على تلك الأسئلة بشكل علني أو في قرارة نفسه مع ضميره·
طوال وجودي على رأس الحكومة وفي كل مرة كانت تتاح لي الفرصة، لم أتوقف على اطلاع أعضاء المجلس الأعلى للدولة، الرئيس علي كافي والجنرال نزار على وجه الخصوص حول الجهود التي كنت أبذلها لتجاوز المتاعب المالية بالعملة الصعبة· وأركز دائما أننا كنا نتدخل في ميدان متعلق بالعالم النقدي الدولي حيث تسير الأمور ببطء خاصة وأن الأمر كان يتعلق بالنسبة لمسؤولين على هذا العالم بالتفاوض مع بلد وطوال عشر سنوات بدد موارده، وعلاوة على ذلك وجد نفسه في قبضة تمرد داخلي خطير· خلال الندوة الصحفية التي نشطها غداة تنصيبي بقصر الحكومة، قلت إنه ليس بحوزتي عصا سحرية لمحو كل الخراب الناتج عن العشرية السوداء والمتميزة بالأضرار التي لحقت بالاقتصاد الوطني بحركة واحدة· لا أحد اليوم يقول ويبدو أن كل المراقبين نسوا أن الجزائر في نهاية الثمانينيات فقدت أكثر من ثلاثين مليار دولار بعد إلغاء عقد بيع الغاز الطبيعي للولايات المتحدة الأمريكية والمسمى عقد
''EL PASO'' والتراجع عن عقد مماثل مع الجمهورية الفدرالية الألمانية· بالإضافة إلى فقدان هذين العقدين كانت الجزائر تخسر كل سنة في نهاية الثمانينيات وخلال العشرية التالية ما يقارب الملياري دولار من عائداتها من العملة الصعبة مقابل بيع المحروقات بفعل تراجع سعر البترول· وكانت هذه القيمة تمثل تقريبا بالضبط المبلغ اللازم للجزائر سنويا للوفاء بالتزاماتها المالية الخارجية في الوقت الذي دفعت فيه إلى مخالب الأفامي من خلال اللجوء إلى إعادة الجدولة، ولا يتكلم اليوم أحد عنها ولن يتكلمون أبدا عن هذا الأمر· بومدين ترك للذين خلفوه ما يكفي لتسديد الديون التي تم اقتراضها خلال فترة حكمه وكذلك ما يكفي لدفع كل الديون المتراكمة خلال عهدة من تلوه، ولكن هؤلاء ظلوا يحتقرونه ويهدمون ما بناه ·
16 / حول موضوع قانون الاستثمار، أترك للقارئ تقدير الحجج التي تناولها الجنرال نزار لصالح رفض النقاط التي أدرجتها في هذا المشروع لمراقبة مصدر رؤوس الأموال· إنها حجج يقدمها كل أنصار تبييض رؤوس الأموال مشبوهة المصدر· هو الذي أعطى أوامر لقواتنا الأمنية: الجيش، الدرك الوطني والشرطة لمواجهة مليشيات الإرهابيين بالسلاح في المدن والجبال للدفاع عن سلطة الدولة وإعادة مصداقيتها، كيف بمقدوره أن يبرر في نظر كل الذين كانوا سيسقطون من الجانبين في هذا القتال، لأنه كان الأمر يتعلق بقتال بين الجزائريين، والدولة كانت تكتفي بإنذار أولئك الذين سرقوا وأولئك الذين نهبوا ثروات شعبهم أنه سيتم العفو عنهم إذا أعادوا الأموال التي رحلت لجعلها في مأمن بسويسرا، اللوكسومبورغ والباهاماس لاستثمارها في الجزائر؟
من جهتي عندما عندما كان قانون الاستثمار جاهزا أرسلته إلى المجلس الأعلى للدولة، وخلال جلسة لهذا الأخير التي دعيت لحضورها بتاريخ 18 جويلية ,1993 أشرت إلى أنه يعود إلى المجلس الأعلى للدولة أمر اعتماد أو إلغاء البند المتعلق بمراقبة مصدر رؤوس الأموال للاستثمار تحت غطاء القانون الذي تمت صياغته من قبل حكومتي· المجلس الأعلى للدولة فضّل رحيلي للمصادقة ونشر القانون وبطبيعة الحال مع شطب البند المتعلق بمراقبة مصدر رؤوس الأموال·
بما أن الجنرال نزار يتناول مشكل الرشوة بخصوص قانون الاستثمار، هل بإمكانه أن يتذكر يوم انعقاد جلسة للمجلس الأعلى للدولة وجهت لي الدعوة للمشاركة فيها، أعلنت رفضي تنفيذ القرض البالغ بين 5 أو 7 ملايير دولار أمريكي المتفق عليه مع إيطاليا تحت قيادة رئيس مجلسها ''أندرييوتي'' عن طريق الوسيط الليبي الذي لم يعد من هذا العالم والمعروف عندنا ولدى غيرنا بعمولة الثلاثين مليون دولار التي استفاد منها في صفقة بيع الغاز الطبيعي بين الجزائر وإيطاليا؟ وقد أخبرت قبل تنصيبي على رأس الحكومة أن الذي سبقني في المنصب كان يتعرض كل صباح لضغوطات قصد التعجيل لتجسيد الاتفاق الذي كان مرتبطا بسوناطراك التي كانت في نفس الوقت الضامن لدفع القرض وأحد مستعملي التمويل الذي يقدمه· أستدعي لهذا الغرض المدير العام لسوناطراك آنذاك عبد الحق بوحفص والذي أكد أنه سيستقيل من منصبه إذا تم تنفيذ هذا الاتفاق· وزير الطاقة والمناجم الذي كان معه نور الدين آيت الحسين أضاف أنه سيستقيل هو أيضا من مهامه، هل بالإمكان أن يؤكد لي بأن عدم تجسيد هذا الاتفاق الذي قررته وأخطرت به الحكومة الإيطالية لم يكن لها ضلع في مسار الادعاء الذي انطلق لإقناع مسؤولينا سيما بالجيش الشعبي الوطني بأن حكومتي لم تقدم أي شيء للبلاد غير اللجوء إلى إعادة الجدولة كان سيصبح لا مناص منه، وللوصول إليه كان من الضروري التخلص مني ومن حكومتي؟
17 / لماذا قبلت بمهمة ''العاجزين'' والتي كلفت بها ولم ''أستقيل عندما لاحظت عدم القدرة، الوقاحة والتفاهة ''لهؤلاء'' العاجزين''، ببساطة بالحديث مع الجنرال نزار كنت أعتقد أني كنت أتعامل مع الجيش الشعبي الوطني وبأن تدخل الجيش كان ضروريا لتخليص البلاد من الأزمة التي كانت غارقة فيها· اليوم الذي تم فيه اللقاء نحن الثلاثة بدار العافية وفي اللحظة التي كنا سنفترق بعد قبولي قيادة الجهاز التنفيذي، ألا يتذكر الجنرال نزار حقا أنه قال لي: ''الكثير من الضباط سيكونون مسرورين الليلة!'' معناه: ''عندما سيعلمون بقبولك تحمل قيادة الجكومة؟''·

الاثنين، أغسطس 20

أشعار منافق سياسي لزيد عبد الوهاب

يضيق الصدر عن قلبيويكبر عن دمي حزنيويعبرني،،،فأرتجفوتسقط كل أقنعتيفأكتشفدروبا لست أسلكها وتعرفني،،،وظلا لست صاحبهويتبعنيوأتعبنيويرحل بي على طول الضياع الـ -خوف والأسف وأسئلة بحجم قصائد الدنياقد انتصبت على رئتيعلى بركانها أقفيمر الوقت لا أدريثقيلا مر أم يجريفأمضغ ريق حرمانيولا أبكيأنا من خانت الصدفأمدّ البال - كي أنسىعسى أسلوفلا أنسى زحام أحبة قلوافما أضحى الذي أمسى وما ملّ الذي ملّوا يضيق الصدر عن قلبي ويكبر عن دمي حزنيوتعبث بي انكساراتيأمدّ البال - يمتدّفتلفظني مداراتيوتخبو كل أقماريفلا جزر ولا مدّتهبّ الريح - تشتدّيثور البحر،،،تضطرب التفاتاتيفأغرق وسط قوقعتيويعزلني امتداد الرملتصفعني منارات فأنعطفيضيق الصدر عن قلبيتصادر كل أحلاميوتطفو بعض أوهاميفأمضغ ريق حرمانيولا أبكي -أنا من خانت الصدف يظلّ الظلّ يتبعنيفأمشي في لهاث الشكّلا أغفو - ولا أثق ويكبر عن دمي حزنيفأقضم أصبعي قلقايضيق الصدر عن قلبيأكاد الآن أختنقأقوم -أقول: اليوم أعتكفوأنوي -ثم لا أقوىفأستجدي -وأستجديفتنقصني مسافات من التقوىفأستجدي -ويكبر عن فمي صوتيصدى الأوجاع يفضحنيوحولي الكون يعترف'بلادي الجرح والهدف'بمن أثق'بلادي الجرح والهدف'بمن أثق -بمن أثق -بمن أثق - ؟؟؟
أي سحر بعينيكمغنطس الشعراء؟ما الذي فيكدون النساء؟أنت لست سوى،،،بعض طين وماء،،،فلماذا يغامر نحوك نبضيوهذا الفضاء؟؟ولماذا يذوب على حاجبيكانتظاري،،، صباح مساءوبهذا الولاء؟؟؟إنني الطين مثلك والماءأقطر ،،، لكننيلم أعد أعرف الارتواءظمئي،،، كان منذ التقيناومنذ التقينا،،،تغير سير الفصولتغير مسرى الهواءوالهوى صار يفضحنيكلما باغت الصمترنة صوتيتمرين،،، أدريوأنت على رمية من نداءكم أحاول لفت انتباهكأرسل حتى محاذاة عينيكعيني،،،أراني انتهيت إلى بسمة منكترسم لي،،،مرفأ واعدا بالعطاءعالما من صفاءويمر المرور،،، أمد يديلا يصافحني من أشاءفألم يدي، وأعد الأصابعأخلو إلى البحر،،،والبحر مهما تمدديحتاج جرعة ماءظامئوأنا مثله ظامئوالتوجه نحوكعبأني بحنين له قدرةلا تحد على الاشتهاءفامنحيني مزيدا من الوقتكي يورق البوحعبر هديل الحماموشدو العنادلقبل قدوم الربيعيجئ الشتاءأنت مني ومنا،،،يكون لتاريخنا الابتداءفامنحي شغفي فرصةكي يقص الخبركي يحدث عن ضيق ذاك الممرعن ورود تفتح في غفلة الشوك،،،ثم لا تستمر…وتمرين كالأمس…آه،،، كلمح البصرويمر المرور،،،تحيّنت وقفة طيف أخيرتحدّد لي موعدا ولقاءغير أن الغروب تشهىّ رجوعي بغير انتشاءأمس قلت أقول،،، وما قلت شيئاومر المروروعاد الغروب إلى نقطة البدء،،،حيث ذهوليأنا الطين مثلك والماء أقطرلكنني منذ بايعت عاطفتيصار لي قمران،،، بوجهينمن غنج وحياءكم أنا مضحك،،، دائما يحتويني الذهوليسود اندهاشيألامس حد التلاشييمر المرور،،، تمرين أدري،،، ككل مساءوأظل أحاول لفت انتباهكأرسل حتى محاذاة عينيكعيني،،، أراكتزيدين قرباوبعدا تزيدينأدري،،، بأنك لست،،،ككل النساءسحر عينيك فاتنتيلم يدع للسؤال،،، رجاءأي سحر بعينيك ؟؟؟كان سؤالي،،، وسؤالي:لماذا إذا ما ابتسمت…يزيد اتساع السماء ؟؟؟قسنطينة 17 أكتوبر 1992

تحسني الظنّ بي

تحسني الظنّ بي فالصدق مـعـصيتي أنـــا ،،، أنــانيتـــــــيمن بعض فلسفــتيأنـا ،،، وبعدي أنا،،، بعدي الـجـحـــيـم لمن أراد إتـمـام مـــشـــواري - وأغــنـيـتـيلا تــأمــنــي نـوبـة *،،، أو ذيــل تـوشـيــــــة * و لا مـواويـل* أرست حيث مـصلـحـتـيلا تـحـسـني الظن،،، مهما قال راويتيأو ترحمي دمعة التمساح سيدتيأو تـستـجيبي،،،فصوتي لا يـمـثّـلــني وليس يعرفني عهدي ومرحلتيلا تحسني الظنّ،،،مـهـمـا كان،،،ذاكـــرتــي لا تـحـفـظ الـودّ،،، لا لن تـكـسبي ثــقـتــيكـابـدت بين المنايا والمنى غـصـصـي وحدي،،، ووحدي سأمضي بين أوديتيلا تحسني الظن بــي مهما ادعيت فما عـري اعـتـرافي،،،سوى فـخ ومـصـيـدةلا إثــم في الظن بـي بعد الذي ابتكرت غوايتي من غريب اللحن،،،واللغةإني أمـنـطـق ما أهوى بلا حرجوليس ثمة تعديل ،،، لبرمجتيمــا هـكـذا كنت،،،لكن هـكذا أبدا أظل مهما التوَتْ في الدرب أحـذيـتيلا تـحـسـنـي الظن بعض الإثم سكرة لشاي شوقك إن صدّقت ثـرثـرتـــيبالأمس مـا حاد بي غيري وليس غدا أحيد عن رغـبـتـيطـوعا لوسوسـةهذي الحقيقة،،، أو بعض الحقيقة،،،بـل لا شيء منها،،،ولا من بعض سخريتيهل دودة الـقـزّ تحيى دون شرنقة ؟أو هل رأيت فراشا، دون أجنحة ؟إنّي انتهيت إلى حـبــ…ـبي ومقتنع ألاّ أحب سوى عرشي ومملكتيمــاذا أقــول،،؟ وهذا الـقـول يـغـمـرنـيذا مرفئي لم يعد لي بعد زوبعتيمــاذا أقــول،،؟أنا الـمـمـتـد دون صدىلي ألف وجه تناما تحت أقنعتيمـلامـحـي،،، مثلما الـمـرآة تـعـكـسـهــــاتلفها قوّتا ضعفي ومقدرتيسـتـشرق الشمس تلقاني كما غربتبلا جـديـد سوى اسـتـفـحال مشكلتيمــا هكذا كنت،،، لـكن من يـصـدّقـنـيومن يسامح إرهاصات تجربتيهـذا أنـا هكـذا،،، قلبي على شـفـتيبلا مساحيق شاء الحرف تعريتيتــمــيــتـنـي كــلـمـاتـي كلما بــزغــت عيناك من خلف جرحي ويـح مسكنتيتـضـيـق بي غرفـتي،،، تـحـتـجّ نافذتي،،، يـنـدى جبيني فأهوي تحت أغـطـيـتييـعـيـا الـكلام ويـسـودّ الأثـاث،،، وكـــم وسـادة الصبر عــافـت نـبـض أوردتـــيكل السفائن مـلـّت رحـلتـي عـصفت ريــح،، فـريـح،،، وما أسدلت أشرعتيمــاذا أقــول،،؟وكل الـقـول يـنـكـرنــي ولـيـس يـنـقـذنـي نـثـري وهـلـهـلـتيكم خانني بصري حتى سخطت علىنفسي،،، وضيعت دربي رغم معرفتيوددت،،، يـا مـا تـمـنـّيـت اللـقـاء غـــدا حـجـزت،،، لكنني اسـتـبدلت تذكرتيفـالـجـرح ســوّف إرسـائـي ومـا أذنـت لـي الظنون،،، فما سوّيت بوصلتيقد روّض الحزن أقلامي ومحبرتيوالدمع أبدع في تشكيل أخيلتيكلا،، بلى،، امتزج المفهوم في نظرينـوري كـ…ــنـاري،،، ورأيي شبه بلبلةمـاذا أريـد أخـيـرا ؟ لـيـت أعرف ماذا فكـرتي اتّسعت عن حجم خارطتيكـم خـاب ظـنـي أنـا أرجوحة عـبـثـت بـهـا الـصـداقـة،،، إنّـي كـبـوة الـثـقـةالشعر مـبـخـرتـيوالـصـبـر مـطهرتيأنـا… أنا…نـيـّتـي من بعض فلسفتيإنّي أخطط والأشكال تهزأ بيهـيـهات يسعفني جبري وهندستيمــاذا جرى لي؟سؤال منذ حـيّـرنـي تعقّدت بسمتي استعصت مـعادلتيكـل الحـلـول تـعـاديني،،، تـحـاربـنـي،،،والحظ أعرض عني قبل تزكيتيهل كنت أبني برمل السوء قنطرتيوكنت أبذر بالمحظور مزرعتيأم كنت من قلبه،،، بالشك قلبه حتىّ العمى فارتمىفي جبّ معضلة ؟مل الشرود شرودي رغم عقلنتيوالصبر دك ضلوعي حيث عنترتيمـاذا جرى لي؟ دروبـي كنت أعرفها برغم تيهي،،، وإصراري على جهتيماذا جرى لي؟ بلادي كنت أعشقها رغم انكساري وإحباطي وتضحيتيما هكذا كنت،،، جرحي كنت أحمله وشما،،، وساما مضيّا صوب مقصلتيوالورد ـ كنت ـ برغم الشوك ألثمهوالجرح أحسبه ترسا،،،على رئتيوالصبر كنت له مأوى،،، وأغطية توزّع الدفء من أعطاف حمدلتيوالصدق راياته في القلب ألوية تـنـمّـق البوح من أنسام أسئلتيوكنت جدولت حزني منذ تسميتيوعشت أركـل ريبي - منذ حنبلتيماذا جرى لي؟أنا ما عدت أعرفنيما عدت أعرف مقداري ومنزلتيما هكذا كنت،،،لكن هكذا أبدا،،، أكنّىجزائري،،، فليمت حسٌاد مدرستيلابد ترسو برغم التيه أشرعتيوتـهـتـدي، رغم قحط الدرب قافلتي
الكاتب:
نورالدين بوكعباش
لا تحسني الظنّ بي فالصدق مـعـصيتي أنـــا ،،، أنــانيتـــــــيمن بعض فلسفــتيأنـا ،،، وبعدي أنا،،، بعدي الـجـحـــيـملمن أراد إتـمـام مـــشـــواري - وأغــنـيـتـيلا تــأمــنــي نـوبـة *،،، أو ذيــل تـوشـيــــــة * و لا مـواويـل* أرست حيث مـصلـحـتـيلا تـحـسـني الظن،،، مهما قال راويتيأو ترحمي دمعة التمساح سيدتيأو تـستـجيبي،،،فصوتي لا يـمـثّـلــني وليس يعرفني عهدي ومرحلتيلا تحسني الظنّ،،،مـهـمـا كان،،،ذاكـــرتــي لا تـحـفـظ الـودّ،،، لا لن تـكـسبي ثــقـتــيكـابـدت بين المنايا والمنى غـصـصـي وحدي،،، ووحدي سأمضي بين أوديتيلا تحسني الظن بــي مهما ادعيت فما عـري اعـتـرافي،،،سوى فـخ ومـصـيـدةلا إثــم في الظن بـي بعد الذي ابتكرت غوايتي من غريب اللحن،،،واللغةإني أمـنـطـق ما أهوى بلا حرجوليس ثمة تعديل ،،، لبرمجتيمــا هـكـذا كنت،،،لكن هـكذا أبدا أظل مهما التوَتْ في الدرب أحـذيـتيلا تـحـسـنـي الظن بعض الإثم سكرة لشاي شوقك إن صدّقت ثـرثـرتـــيبالأمس مـا حاد بي غيري وليس غدا أحيد عن رغـبـتـيطـوعا لوسوسـةهذي الحقيقة،،، أو بعض الحقيقة،،،بـل لا شيء منها،،،ولا من بعض سخريتيهل دودة الـقـزّ تحيى دون شرنقة ؟أو هل رأيت فراشا، دون أجنحة ؟إنّي انتهيت إلى حـبــ…ـبي ومقتنع ألاّ أحب سوى عرشي ومملكتيمــاذا أقــول،،؟ وهذا الـقـول يـغـمـرنـيذا مرفئي لم يعد لي بعد زوبعتيمــاذا أقــول،،؟أنا الـمـمـتـد دون صدىلي ألف وجه تناما تحت أقنعتيمـلامـحـي،،، مثلما الـمـرآة تـعـكـسـهــــاتلفها قوّتا ضعفي ومقدرتيسـتـشرق الشمس تلقاني كما غربتبلا جـديـد سوى اسـتـفـحال مشكلتيمــا هكذا كنت،،، لـكن من يـصـدّقـنـيومن يسامح إرهاصات تجربتيهـذا أنـا هكـذا،،، قلبي على شـفـتيبلا مساحيق شاء الحرف تعريتيتــمــيــتـنـي كــلـمـاتـي كلما بــزغــت عيناك من خلف جرحي ويـح مسكنتيتـضـيـق بي غرفـتي،،، تـحـتـجّ نافذتي،،، يـنـدى جبيني فأهوي تحت أغـطـيـتييـعـيـا الـكلام ويـسـودّ الأثـاث،،، وكـــم وسـادة الصبر عــافـت نـبـض أوردتـــيكل السفائن مـلـّت رحـلتـي عـصفت ريــح،، فـريـح،،، وما أسدلت أشرعتيمــاذا أقــول،،؟وكل الـقـول يـنـكـرنــي ولـيـس يـنـقـذنـي نـثـري وهـلـهـلـتيكم خانني بصري حتى سخطت علىنفسي،،، وضيعت دربي رغم معرفتيوددت،،، يـا مـا تـمـنـّيـت اللـقـاء غـــدا حـجـزت،،، لكنني اسـتـبدلت تذكرتيفـالـجـرح ســوّف إرسـائـي ومـا أذنـت لـي الظنون،،، فما سوّيت بوصلتيقد روّض الحزن أقلامي ومحبرتيوالدمع أبدع في تشكيل أخيلتيكلا،، بلى،، امتزج المفهوم في نظرينـوري كـ…ــنـاري،،، ورأيي شبه بلبلةمـاذا أريـد أخـيـرا ؟ لـيـت أعرف ماذا فكـرتي اتّسعت عن حجم خارطتيكـم خـاب ظـنـي أنـا أرجوحة عـبـثـت بـهـا الـصـداقـة،،، إنّـي كـبـوة الـثـقـةالشعر مـبـخـرتـيوالـصـبـر مـطهرتيأنـا… أنا…نـيـّتـي من بعض فلسفتيإنّي أخطط والأشكال تهزأ بيهـيـهات يسعفني جبري وهندستيمــاذا جرى لي؟سؤال منذ حـيّـرنـي تعقّدت بسمتي استعصت مـعادلتيكـل الحـلـول تـعـاديني،،، تـحـاربـنـي،،،والحظ أعرض عني قبل تزكيتيهل كنت أبني برمل السوء قنطرتيوكنت أبذر بالمحظور مزرعتيأم كنت من قلبه،،، بالشك قلبه حتىّ العمى فارتمىفي جبّ معضلة ؟مل الشرود شرودي رغم عقلنتيوالصبر دك ضلوعي حيث عنترتيمـاذا جرى لي؟ دروبـي كنت أعرفها برغم تيهي،،، وإصراري على جهتيماذا جرى لي؟ بلادي كنت أعشقها رغم انكساري وإحباطي وتضحيتيما هكذا كنت،،، جرحي كنت أحمله وشما،،، وساما مضيّا صوب مقصلتيوالورد ـ كنت ـ برغم الشوك ألثمهوالجرح أحسبه ترسا،،،على رئتيوالصبر كنت له مأوى،،، وأغطية توزّع الدفء من أعطاف حمدلتيوالصدق راياته في القلب ألوية تـنـمّـق البوح من أنسام أسئلتيوكنت جدولت حزني منذ تسميتيوعشت أركـل ريبي - منذ حنبلتيماذا جرى لي؟أنا ما عدت أعرفنيما عدت أعرف مقداري ومنزلتيما هكذا كنت،،،لكن هكذا أبدا،،، أكنّىجزائري،،، فليمت حسٌاد مدرستيلابد ترسو برغم التيه أشرعتيوتـهـتـدي، رغم قحط الدرب قافلتي
شعر نورالدين بوكعباش

إقروا نفاق شعراء الجزائر يقتلون الشعب ثم يمدحون رئيسهم

عَــبــدَ الـعَـزِيــزِ
تَـحـيــة وَ سَــلاَمَــا

أَنــــتَ الـعَــزِيــزُ مَـكَــاَنــةً وَ مَـقَــامَــا يَـــا حَــامِــلاً بُــشــرَى الــوِئَــامِ لأِمــــةٍ تَـعَِِــبــتْ تُـقــاتِــلُ ظِـلــهَــا أَعْــوَامَـــا تَـعِـبَـتْ تـحَُُــزﱡ وَرِيـدَهَــا لِـتَـصُــبﱠ لِــــل مُـتَـثَـائِـبِـيـنَ سُـــلافَــــةً و مُـــدَامَــــا وَ تَـزِيــدَ فـــي عُـمُــرِ الـفَـوَاجِـعِ و الــمَــوَا جِــــعِ و الــنــوَاحِ مَـظَـالِـمًــا و ظَــلاَمَـــا هَـــل تَستَـطِـيـعُ ـو لَـيــسَ شَـكــا سَـيــدِيـ أَن تَـجـعَــلَ الـصـقــرَ الـغَـضُــوبَ حَـمـامَــا و تَـصُـدﱠ عـــن شَـــرَفِ الـجِـيـاعِ و خُـبـزِهِـم قِـطَـطًــا سِـمَـانــاً أَدمَــنُـــوا الإِجــرَامَـــا قَـــد ضَـاجَـعُـوا الـوَطَــنَ الـعَـزِيـزَ فَـأحـبَـلُـو هُ و أَولَــــــدُوهُ ثُـــكــــلاً و يَــتــامـــى مَــــن هَــــؤلاءِ الـنـابِـهُــونَ الـنـاهِـبُــو نَ الـطـامِـعُــونَ الـطـامِـحَــونَ دَوامــــــا ؟؟ الأَوفَـــــرونَ مـثـالِــبًــا ، و الأخـــسَـــرو نَ مَـنَـاقِـبًــا ،و الأفـــجَـــرُونَ خِــصــامــا و الأَخـبَــثُــون مـشــارِبًــا ، و الأَخـنَــسُــو نَ مَـســاربًــا ، و الأَخـنَــثُــونَ كَــلامـــا ؟؟ كَـيــفَ استـطـاعُـوا ـويـحَـهُـم ـأَن يُـفـقِــرُوا وَطَــنًــا كَـمـائِــدةِ الـمَـسِـيــحِ تَـمــامــا؟؟ ***** يــا فَــارِسَ الـحُـلُـمِ الجَـمِـيـلِ أمـــا تـــرى وَطَــنِــي الـجَـمِـيـلَ خَـرائِـبًــا و حُـطــامــا؟ كــــرﱠت عـلَـيــهِ مَـصــائِــبٌ بِـمَـصـائِــبٍ فَاسـتَـخـلَـفَ الــجَــرَبُ الـخَـبِـيـثُ جُــذَامــا و اســتَــنــفَــرَ الـــطـــوفَـــانُ رَوعَ زَلازِلٍ فـالـشـعـبُ بَــيــنَ يَـدَيـهِِـمــا يَـتَــرامــى و أَراَكَ مِـثــلَــهُ صـــابِـــرا و مُــصــابِــرًا هَــــذي سَـجــايــا الأَتـقِــيــاءِ تـمــامــا كُـــلُ الـمـآسِـي فـــي الـجَـزَائِــرِ سَــيــدِي ضَـرَبَــتْ لـهــا بَــيْــنَ الـجِـيَــاعِ خِـيَـامَــا طــف بـالـحـواري النـائـمـات عـلــى الـطــوى و الـحـالـمـات بــمـــا يـــــدر طـعــامــا فـهـنـاك فـــي ظـــل الصـفـيـح صـغـارهــم صــفــر الــوجــوه يـلاعــبــون زكــامـــا غـرثــى الـبـطـون كـأنـهـم ـو هـــم الـصـغـا ر ـقـــد أدركـــوا قـبــل الـبـلـوغ صـيـامــا 'عـبــد الـعـزيـز ' و مـــا أمــــر حـديـثـنـا لــمـــا نـصــبــه مـــزبـــدا آثـــامـــا و لأنــــت أوفــــى بـالـوعــود و بـالـعـهـو د ، و أنــت أصــدق ـيـــا رئـيــس ـذمـامــا ***** هـــزوا غـذونــا فـــي الـحـيــاة و ســبــة و مـــعـــرة و حــثــالـــة و طــغــامـــا حــتــى الـمـرايــا انــكـــرت سـحـنـاتـنـا و اسـتــقــذرت أن تــعــكــس الأقـــزامـــا فـــإذا نـظـرنـا فـــي الـمـرايـا لـــم نـجــد إلا دخـــانــــا فـــائــــرا و غــمــامـــا لـكـأنـنـا أحــفــاد ' مـــــازوش' الـلــعــي ن ، و وارثـــــوه تــمــزقــا و فــصــامــا و كـــأن 'دوســـاد' الـشـقـي قـــد اشـتـهـت ه نـسـاؤنــا لــمـــا وجـــــدن وحــامـــا حـتــام نـرســف فـــي الـضـلالـة تـائـهــي ن ، و أرضـنــا مـهــوى الـهــدى ، و عـلامــا مـــاذا أحـــدث يـــا رئــيــس و أنــــت أد رى بـالـفــواجــع مـــبـــدأ و مـــرامــــا فافـتـح فـمــي يـــا سـيــدي فـلـقـد كـــره ت مــــن الـحـيــاة عـصـابــة و غـمــامــا 'عـبــد الـعـزيـز' أمـــا و ربــــك ســيــدي لـــــولا مـخــافــة أن أًسُـــــرَ لِـئَــامــاَ لـجـهـرت بـالـيـأس الـــذي فـــي أضـلـعــي و مــــلأت أقــــداح الـشــكــوك جـمــامــا و سـقـيــت أولــهــا بــكـــأس أخـيــرهــا و رمـيــت منشـفـتـي ، و قــلــت : ســلامــا لكـنـنـي مستـيـقـن أن 'الـجـزائـر' أنـجـبــت أغ لـــــــى الـــرجــــال ـنــشـــامـــى قـــد يـصـهـر الـفــولاذ غـيــظ صـدورهــم ، و بـنـظــرة قـــــد يـثـقـبــون رخــامـــا فـبـهــؤلاء ، و أنــــت قــطــب رحــاهـــم نـجـنــي الـمـنــى ، و نـحـقــق الأحــلامــا و نـعـيــد لـلـوطــن الـجــريــح ربـيــعــه فــــإذا الـمـرابــع زنــبـــق و خــزامـــى يـأبــى لـنــا الـتـجـار .. تــجــار الـنـعــو ش تـصـالـحــا و تـسـامــحــا و وئـــامـــا يـأبــى لـنــا الـتـجـار .. تــجــار الـنـعــو ش تـحــضــرا و تـــحـــررا و فــطــامــا و تــجـــددا ، و تـــحـــددا ، و تـــمـــددا ، و تــوحـــدا و تـــحـــررا ، و نــظــامــا يــأبـــى لــنـــا الـتــجــار إلا عـيــشــة مــثــل الـقـطـيـع تـنــاحــرا و صــدامـــا **** 'عبد العزيز ' و أنت أدرى سيدي أن المصير من المسير تماما مـــــاذا أعـــــد الـظـالـمــون لـربــهــم إن صـيــح : ـيـــا أهـــل الـقـبـور قـيـامــا مـــــاذا أعـــــد الـحـاكـمــون لـربــهــم إن صـيــح يــومــا : ـاحــشــروا الـحـكـامـا مـــــاذا أعـــــد الـقـاتـلــون لـربــهــم إن صـيــح : زيـــدي يـــا سـعـيـر ضـرامــا أمـــجـــازرا و مــقــابــرا و هــيــاكـــلا و جـمـاجــمــا مـثـقــوبــة و عــظــامـــا اشـهــرت سـيـفــك فابـتـهـجـت ، و إنــنــي لأعــيــذ سـيـفــك أن يــكـــون كـهــامــا فـافـلــق بــــه ان كــنـــت 'بوتـفـلـيـقـة' رأس الــبــغــاة أكـــابـــرا و عـــوامــــا و ابــــدأ بــرأســي إن تــرانــي بـاغــيــا أنــــت الـمـحـكــم شــرعـــة و ذمــامـــا و افــتــح زنــازيــن الـسـجــون و بـعـدهــا ســــن الـقـصــاص و شــــرع الإعــدامــا أو فــاعــف عــفــو اب تـخـاصــم ولــــده و اسـتـحـفـظــوه أرامــــــلا و يــتــامــى لا يـعــرفــون أبـــاســـواك ، فـضـمــهــم ضــــم الـطـبـيــب يـضــمــد الآلامـــــا و استـنـفـر الـنـفـس الـتــي بـيــن الـضـلـو ع ، و كــن لـنــا 'عـبــد الـعـزيـز ' عـصـامـا قـــد كـــان عـالــج سـابـقــوك جـراحـنــا لـكــن مــــا يـشـفــي الــكــلام كــلامــا فــارعــد و امــطــر صـيـبــا أو وابـــــلا و اســــق الـعـطــاش و نــــور الآكــامـــا ****** طـــاب الـمـقـام و راقـنــي قــــدح الــمــدا م و لـــم أجـــد حـــول الــقــداح نــدامــى فالـطـيـبـون ـو هــــم أهــيــل مــودتــي ـ عــافــو الــقــداح ، و أنــكــروا الأنـغـامــا لــمــا رأوا شــــرف الـجـزائــر ضـائــعــا و نـسـاءهــا بــيـــن الـنــســاء أيــامـــا و رجـالـهــم بــيـــن الــرجـــال أذلـــــة و كـرامـهــا بــيــن الــعـــوام عــوامـــا يـــا قـاعـديـن عـلــى الــديــار ألا قــفــوا أشـهــى الـبـكـاء عـلــى الــديــار قـيـامــا فـلــم الـقـعـود و قــــد جـعـلـنـا أرضــنــا بــيــن الــبـــلاد خـرائــبــا و حـطــامــا و لـــم الـقـعـود و قـــد جـعـلـنـا شـعـبـنـا بــيــن الـشـعــوب هـيــاكــلا و عـظــامــا و لـــم الـقـعـود و لـيــس ثــمــة مــنــزل إلا و فـــيـــه مـــروعـــون يــتــامـــى و مـهـجـرون و نــازحــون قــــد احـتـمــوا بـمـهـجـريــن و نــازحــيــن قـــدامــــى ****** شـيـعــا تقـاسـمـنـا الــحــواة و صــــار أف جــرهـــم هــنـــا للـمـتـقـيـن إمــامـــا ذا يـــدعـــي ثـــوريـــة .. ذا يـــدعـــي وطــنــيــة .. ذا يـــدعـــي الإســـلامـــا ذا يـدعــي قـومـيـة ، قــــد كــــاد يــــع بـــد ـويـلــه ـمـــن أجـلـهــا الأصـنـامــا حــتــى إذا نــثـــر الـنــظــام وعـــــوده صـــار الجـمـيـع مـــع الـجـمـيـع نـظـامــا ****** 'عـبــد الـعـزيـز' لإذا مـــررت بـــدار مـــن بــاعــوا الـضـمـيـر و بـايـعــوا الـحـاخـامـا عــــــرج عـلـيــهــم إن أردت مـسـلــمــا و انـصــب سـلاحــك كـــي يـكــون سـلامــا سـتـراهــم و كـأنـهــم قــــرب الــصـــدى بــيــن الـكـراســي ســجـــدا و قـيــامــا مـتـضـرعـيـن ، و رافـعــيــن أكــفــهــم ، مـسـتـنـزلـيـن حـقـائــبــا و مــهــامـــا مسـتـوخـمـيـن أطــايــبــا ، مـتـبــاطــري ن تـعـاجــبــا ، مـتـورمــيــن وخـــامـــا متفـرغـيـن و فـارغـيــن ســــوى صــــدى مـتـقـاعـديــن و قــاعــديــن دوامـــــــا حــتــى إذا نــــادى الـمـنــادي : وافــقــوا قـبـضــوا الأكــــف و عــوجــوا الإبـهـامــا ****** 'عـبــد الـعـزيـز' و لـســت أول مـــن شـكــا و أخـالـنــي لــســت الأخــيـــر مــلامـــا مـــن عـصـبـة كعـصـابـة قــــد روجــــوا شــتــى الـسـمــوم و سـفـهــوا الأحــلامــا فـــــي كـــــل عـــــام ردة عـــــن ردة مـــــاذا يــريـــد الـزائــغــون تـمــامــا استـغـربـوا ... فاستـغـربـوا مـــا اسـتـعـربـوا يـــا ويـحـهـم قــــد دوخــــوا الأفـهـامــا استـعـجـمـوا الإعــــراب يـقـطــر سـلـســلا و مـــن الـشـقــاوة اسـتـعـربـوا الإعـجـامــا و اسـتـوصـلـوا مـسـتـأصـلا ، و اسـتـأصـلــوا مـسـتـوصــلا ، و اسـتـقـطـعـوا الأرحــامـــا فـــالأم تـصـبـح جــــارة فــــي عـرفـهــم و الــجــارة الـشـقــراء تـصـبــح مــامـــا عــافــوا الأصــالــة و الأصــيــل لأنــهـــم لا يــعــرفــون أبــــــا و لا أعــمــامـــا يتلـجـلـجـون .. يـخـنـخـنـون ... يـمـقـمـقـو ن ، و يـلـثـغـون كــمــا الـصـغــار تـمـامــا مستـوطـنـون مـواطـنـون ،،، قــــد اشـبـعــوا هــــذي الـجـزائــر عــلـــة و فـصــامــا هــم نحسـهـا .. هـــم بـؤسـهـا ، و ان اسـتــم روا نـافـذيــن فــلـــن تـســيــر أمــامـــا إن الـــغـــات جـمـيـعــهــا عــمــلاقـــة مـــا لــــم يــكــن أصـحـابـهـا أقــزامــا مـــاذا اعـــدد مــــن مـثـالــب عـصـبــة حــقــرا الإمــامــا و بـايـعــوا الـحـاخـامــا 'عـبـد العـزيـز ' لــو أنـنــي قـــد كـنــت أن ت فــصــاحــة و بـــلاغـــة و مــقــامــا لـرفـعـت فـــي وجـــه الـمـسـوخ مـنـشـتـي و نـشـشـت عـــن لـغــة الـنـبــي هــوامــا **** عــبــد الـعـزيــز .. و لـلـحـديـث بـقــيــة مـثــل الـثـمـالـة فــــي قــــداح نــدامــى ابـقــوا علـيـهـا بـعــد مـــا لـــم تبـقـهـم إلا بــقــايـــا لا تــطــيـــق كـــلامــــا سنـصـبـهـا ، و لــســوف يــعــذب مــرهــا و نـديـرهــا بــيــن الـصـفــوف جـمــامــا و لربـمـا قــد ننـتـشـي ، بـــل قـــد نـغــن ي نــشـــوة ،: أرض الــجـــدود ســـلامـــا فـغـلــى الأمــــام مــعـــزرا و مـــــؤزرا و الـشـعـب يـدفــع مـــن يـسـيــر أمــامــا و الـشـعـب يـرفــع مـــن يلـمـلـم جــرحــه و الـشـعـب يـرفــع مـــن يــريــد وئــامــا و الـشـعــب يـبـقــى لـلــوئــام ركــيـــزة مـــركـــوزة ، و لـداعـمــيــه دعـــامـــا
الكاتب:
خالد ساحلي



عَــبــدَ الـعَـزِيــزِ ״ تَـحـيــة وَ سَــلاَمَــا أَنــــتَ الـعَــزِيــزُ مَـكَــاَنــةً وَ مَـقَــامَــا يَـــا حَــامِــلاً بُــشــرَى الــوِئَــامِ لأِمــــةٍ تَـعَِِــبــتْ تُـقــاتِــلُ ظِـلــهَــا أَعْــوَامَـــا تَـعِـبَـتْ تـحَُُــزﱡ وَرِيـدَهَــا لِـتَـصُــبﱠ لِــــل مُـتَـثَـائِـبِـيـنَ سُـــلافَــــةً و مُـــدَامَــــا وَ تَـزِيــدَ فـــي عُـمُــرِ الـفَـوَاجِـعِ و الــمَــوَا جِــــعِ و الــنــوَاحِ مَـظَـالِـمًــا و ظَــلاَمَـــا هَـــل تَستَـطِـيـعُ ـو لَـيــسَ شَـكــا سَـيــدِيـ أَن تَـجـعَــلَ الـصـقــرَ الـغَـضُــوبَ حَـمـامَــا و تَـصُـدﱠ عـــن شَـــرَفِ الـجِـيـاعِ و خُـبـزِهِـم قِـطَـطًــا سِـمَـانــاً أَدمَــنُـــوا الإِجــرَامَـــا قَـــد ضَـاجَـعُـوا الـوَطَــنَ الـعَـزِيـزَ فَـأحـبَـلُـو هُ و أَولَــــــدُوهُ ثُـــكــــلاً و يَــتــامـــى مَــــن هَــــؤلاءِ الـنـابِـهُــونَ الـنـاهِـبُــو نَ الـطـامِـعُــونَ الـطـامِـحَــونَ دَوامــــــا ؟؟ الأَوفَـــــرونَ مـثـالِــبًــا ، و الأخـــسَـــرو نَ مَـنَـاقِـبًــا ،و الأفـــجَـــرُونَ خِــصــامــا و الأَخـبَــثُــون مـشــارِبًــا ، و الأَخـنَــسُــو نَ مَـســاربًــا ، و الأَخـنَــثُــونَ كَــلامـــا ؟؟ كَـيــفَ استـطـاعُـوا ـويـحَـهُـم ـأَن يُـفـقِــرُوا وَطَــنًــا كَـمـائِــدةِ الـمَـسِـيــحِ تَـمــامــا؟؟ ***** يــا فَــارِسَ الـحُـلُـمِ الجَـمِـيـلِ أمـــا تـــرى وَطَــنِــي الـجَـمِـيـلَ خَـرائِـبًــا و حُـطــامــا؟ كــــرﱠت عـلَـيــهِ مَـصــائِــبٌ بِـمَـصـائِــبٍ فَاسـتَـخـلَـفَ الــجَــرَبُ الـخَـبِـيـثُ جُــذَامــا و اســتَــنــفَــرَ الـــطـــوفَـــانُ رَوعَ زَلازِلٍ فـالـشـعـبُ بَــيــنَ يَـدَيـهِِـمــا يَـتَــرامــى و أَراَكَ مِـثــلَــهُ صـــابِـــرا و مُــصــابِــرًا هَــــذي سَـجــايــا الأَتـقِــيــاءِ تـمــامــا كُـــلُ الـمـآسِـي فـــي الـجَـزَائِــرِ سَــيــدِي ضَـرَبَــتْ لـهــا بَــيْــنَ الـجِـيَــاعِ خِـيَـامَــا طــف بـالـحـواري النـائـمـات عـلــى الـطــوى و الـحـالـمـات بــمـــا يـــــدر طـعــامــا فـهـنـاك فـــي ظـــل الصـفـيـح صـغـارهــم صــفــر الــوجــوه يـلاعــبــون زكــامـــا غـرثــى الـبـطـون كـأنـهـم ـو هـــم الـصـغـا ر ـقـــد أدركـــوا قـبــل الـبـلـوغ صـيـامــا 'عـبــد الـعـزيـز ' و مـــا أمــــر حـديـثـنـا لــمـــا نـصــبــه مـــزبـــدا آثـــامـــا و لأنــــت أوفــــى بـالـوعــود و بـالـعـهـو د ، و أنــت أصــدق ـيـــا رئـيــس ـذمـامــا ***** هـــزوا غـذونــا فـــي الـحـيــاة و ســبــة و مـــعـــرة و حــثــالـــة و طــغــامـــا حــتــى الـمـرايــا انــكـــرت سـحـنـاتـنـا و اسـتــقــذرت أن تــعــكــس الأقـــزامـــا فـــإذا نـظـرنـا فـــي الـمـرايـا لـــم نـجــد إلا دخـــانــــا فـــائــــرا و غــمــامـــا لـكـأنـنـا أحــفــاد ' مـــــازوش' الـلــعــي ن ، و وارثـــــوه تــمــزقــا و فــصــامــا و كـــأن 'دوســـاد' الـشـقـي قـــد اشـتـهـت ه نـسـاؤنــا لــمـــا وجـــــدن وحــامـــا حـتــام نـرســف فـــي الـضـلالـة تـائـهــي ن ، و أرضـنــا مـهــوى الـهــدى ، و عـلامــا مـــاذا أحـــدث يـــا رئــيــس و أنــــت أد رى بـالـفــواجــع مـــبـــدأ و مـــرامــــا فافـتـح فـمــي يـــا سـيــدي فـلـقـد كـــره ت مــــن الـحـيــاة عـصـابــة و غـمــامــا 'عـبــد الـعـزيـز' أمـــا و ربــــك ســيــدي لـــــولا مـخــافــة أن أًسُـــــرَ لِـئَــامــاَ لـجـهـرت بـالـيـأس الـــذي فـــي أضـلـعــي و مــــلأت أقــــداح الـشــكــوك جـمــامــا و سـقـيــت أولــهــا بــكـــأس أخـيــرهــا و رمـيــت منشـفـتـي ، و قــلــت : ســلامــا لكـنـنـي مستـيـقـن أن 'الـجـزائـر' أنـجـبــت أغ لـــــــى الـــرجــــال ـنــشـــامـــى قـــد يـصـهـر الـفــولاذ غـيــظ صـدورهــم ، و بـنـظــرة قـــــد يـثـقـبــون رخــامـــا فـبـهــؤلاء ، و أنــــت قــطــب رحــاهـــم نـجـنــي الـمـنــى ، و نـحـقــق الأحــلامــا و نـعـيــد لـلـوطــن الـجــريــح ربـيــعــه فــــإذا الـمـرابــع زنــبـــق و خــزامـــى يـأبــى لـنــا الـتـجـار .. تــجــار الـنـعــو ش تـصـالـحــا و تـسـامــحــا و وئـــامـــا يـأبــى لـنــا الـتـجـار .. تــجــار الـنـعــو ش تـحــضــرا و تـــحـــررا و فــطــامــا و تــجـــددا ، و تـــحـــددا ، و تـــمـــددا ، و تــوحـــدا و تـــحـــررا ، و نــظــامــا يــأبـــى لــنـــا الـتــجــار إلا عـيــشــة مــثــل الـقـطـيـع تـنــاحــرا و صــدامـــا **** 'عبد العزيز ' و أنت أدرى سيدي أن المصير من المسير تماما مـــــاذا أعـــــد الـظـالـمــون لـربــهــم إن صـيــح : ـيـــا أهـــل الـقـبـور قـيـامــا مـــــاذا أعـــــد الـحـاكـمــون لـربــهــم إن صـيــح يــومــا : ـاحــشــروا الـحـكـامـا مـــــاذا أعـــــد الـقـاتـلــون لـربــهــم إن صـيــح : زيـــدي يـــا سـعـيـر ضـرامــا أمـــجـــازرا و مــقــابــرا و هــيــاكـــلا و جـمـاجــمــا مـثـقــوبــة و عــظــامـــا اشـهــرت سـيـفــك فابـتـهـجـت ، و إنــنــي لأعــيــذ سـيـفــك أن يــكـــون كـهــامــا فـافـلــق بــــه ان كــنـــت 'بوتـفـلـيـقـة' رأس الــبــغــاة أكـــابـــرا و عـــوامــــا و ابــــدأ بــرأســي إن تــرانــي بـاغــيــا أنــــت الـمـحـكــم شــرعـــة و ذمــامـــا و افــتــح زنــازيــن الـسـجــون و بـعـدهــا ســــن الـقـصــاص و شــــرع الإعــدامــا أو فــاعــف عــفــو اب تـخـاصــم ولــــده و اسـتـحـفـظــوه أرامــــــلا و يــتــامــى لا يـعــرفــون أبـــاســـواك ، فـضـمــهــم ضــــم الـطـبـيــب يـضــمــد الآلامـــــا و استـنـفـر الـنـفـس الـتــي بـيــن الـضـلـو ع ، و كــن لـنــا 'عـبــد الـعـزيـز ' عـصـامـا قـــد كـــان عـالــج سـابـقــوك جـراحـنــا لـكــن مــــا يـشـفــي الــكــلام كــلامــا فــارعــد و امــطــر صـيـبــا أو وابـــــلا و اســــق الـعـطــاش و نــــور الآكــامـــا ****** طـــاب الـمـقـام و راقـنــي قــــدح الــمــدا م و لـــم أجـــد حـــول الــقــداح نــدامــى فالـطـيـبـون ـو هــــم أهــيــل مــودتــي ـ عــافــو الــقــداح ، و أنــكــروا الأنـغـامــا لــمــا رأوا شــــرف الـجـزائــر ضـائــعــا و نـسـاءهــا بــيـــن الـنــســاء أيــامـــا و رجـالـهــم بــيـــن الــرجـــال أذلـــــة و كـرامـهــا بــيــن الــعـــوام عــوامـــا يـــا قـاعـديـن عـلــى الــديــار ألا قــفــوا أشـهــى الـبـكـاء عـلــى الــديــار قـيـامــا فـلــم الـقـعـود و قــــد جـعـلـنـا أرضــنــا بــيــن الــبـــلاد خـرائــبــا و حـطــامــا و لـــم الـقـعـود و قـــد جـعـلـنـا شـعـبـنـا بــيــن الـشـعــوب هـيــاكــلا و عـظــامــا و لـــم الـقـعـود و لـيــس ثــمــة مــنــزل إلا و فـــيـــه مـــروعـــون يــتــامـــى و مـهـجـرون و نــازحــون قــــد احـتـمــوا بـمـهـجـريــن و نــازحــيــن قـــدامــــى ****** شـيـعــا تقـاسـمـنـا الــحــواة و صــــار أف جــرهـــم هــنـــا للـمـتـقـيـن إمــامـــا ذا يـــدعـــي ثـــوريـــة .. ذا يـــدعـــي وطــنــيــة .. ذا يـــدعـــي الإســـلامـــا ذا يـدعــي قـومـيـة ، قــــد كــــاد يــــع بـــد ـويـلــه ـمـــن أجـلـهــا الأصـنـامــا حــتــى إذا نــثـــر الـنــظــام وعـــــوده صـــار الجـمـيـع مـــع الـجـمـيـع نـظـامــا ****** 'عـبــد الـعـزيـز' لإذا مـــررت بـــدار مـــن بــاعــوا الـضـمـيـر و بـايـعــوا الـحـاخـامـا عــــــرج عـلـيــهــم إن أردت مـسـلــمــا و انـصــب سـلاحــك كـــي يـكــون سـلامــا سـتـراهــم و كـأنـهــم قــــرب الــصـــدى بــيــن الـكـراســي ســجـــدا و قـيــامــا مـتـضـرعـيـن ، و رافـعــيــن أكــفــهــم ، مـسـتـنـزلـيـن حـقـائــبــا و مــهــامـــا مسـتـوخـمـيـن أطــايــبــا ، مـتـبــاطــري ن تـعـاجــبــا ، مـتـورمــيــن وخـــامـــا متفـرغـيـن و فـارغـيــن ســــوى صــــدى مـتـقـاعـديــن و قــاعــديــن دوامـــــــا حــتــى إذا نــــادى الـمـنــادي : وافــقــوا قـبـضــوا الأكــــف و عــوجــوا الإبـهـامــا ****** 'عـبــد الـعـزيـز' و لـســت أول مـــن شـكــا و أخـالـنــي لــســت الأخــيـــر مــلامـــا مـــن عـصـبـة كعـصـابـة قــــد روجــــوا شــتــى الـسـمــوم و سـفـهــوا الأحــلامــا فـــــي كـــــل عـــــام ردة عـــــن ردة مـــــاذا يــريـــد الـزائــغــون تـمــامــا استـغـربـوا ... فاستـغـربـوا مـــا اسـتـعـربـوا يـــا ويـحـهـم قــــد دوخــــوا الأفـهـامــا استـعـجـمـوا الإعــــراب يـقـطــر سـلـســلا و مـــن الـشـقــاوة اسـتـعـربـوا الإعـجـامــا و اسـتـوصـلـوا مـسـتـأصـلا ، و اسـتـأصـلــوا مـسـتـوصــلا ، و اسـتـقـطـعـوا الأرحــامـــا فـــالأم تـصـبـح جــــارة فــــي عـرفـهــم و الــجــارة الـشـقــراء تـصـبــح مــامـــا عــافــوا الأصــالــة و الأصــيــل لأنــهـــم لا يــعــرفــون أبــــــا و لا أعــمــامـــا يتلـجـلـجـون .. يـخـنـخـنـون ... يـمـقـمـقـو ن ، و يـلـثـغـون كــمــا الـصـغــار تـمـامــا مستـوطـنـون مـواطـنـون ،،، قــــد اشـبـعــوا هــــذي الـجـزائــر عــلـــة و فـصــامــا هــم نحسـهـا .. هـــم بـؤسـهـا ، و ان اسـتــم روا نـافـذيــن فــلـــن تـســيــر أمــامـــا إن الـــغـــات جـمـيـعــهــا عــمــلاقـــة مـــا لــــم يــكــن أصـحـابـهـا أقــزامــا مـــاذا اعـــدد مــــن مـثـالــب عـصـبــة حــقــرا الإمــامــا و بـايـعــوا الـحـاخـامــا 'عـبـد العـزيـز ' لــو أنـنــي قـــد كـنــت أن ت فــصــاحــة و بـــلاغـــة و مــقــامــا لـرفـعـت فـــي وجـــه الـمـسـوخ مـنـشـتـي و نـشـشـت عـــن لـغــة الـنـبــي هــوامــا **** عــبــد الـعـزيــز .. و لـلـحـديـث بـقــيــة مـثــل الـثـمـالـة فــــي قــــداح نــدامــى ابـقــوا علـيـهـا بـعــد مـــا لـــم تبـقـهـم إلا بــقــايـــا لا تــطــيـــق كـــلامــــا سنـصـبـهـا ، و لــســوف يــعــذب مــرهــا و نـديـرهــا بــيــن الـصـفــوف جـمــامــا و لربـمـا قــد ننـتـشـي ، بـــل قـــد نـغــن ي نــشـــوة ،: أرض الــجـــدود ســـلامـــا فـغـلــى الأمــــام مــعـــزرا و مـــــؤزرا و الـشـعـب يـدفــع مـــن يـسـيــر أمــامــا و الـشـعـب يـرفــع مـــن يلـمـلـم جــرحــه و الـشـعـب يـرفــع مـــن يــريــد وئــامــا و الـشـعــب يـبـقــى لـلــوئــام ركــيـــزة مـــركـــوزة ، و لـداعـمــيــه دعـــامـــا
شعر المنافق عبد الله عيسي لحيلح
الكاتب العام للجاهل مداني مزراق

المحقق




صور






إقروا لخبيرة النفاق الصحفي الجزائري

السبت,آب 11, 2007
عبد الله جاب الله رجل دعوة..لا رجل سياسية...
جل خطاباته كانت "دعوية"
قراءة سطحية في سيرة رجل الإصلاح ..
"هل يمكن للمتأمل في رحلة المد و الجزر التي قام بها عبد الله جاب الله في عالم السياسة أن يجزم، بأن هذا الرجل الذي مزج بين الطاقية (الشاشية) و ربطة العنق اصبح في مفترق الطرق..، لاسيما و هو يعيش اليوم حالة من الإضطراب و القلق و الإحباط بمرارة عميقة صامتة..؟"

وقد يجيب الأغلبية بـ "نعم" ماعدا أنصاره طبعا بأن جاب الله الذي كان يوما رئيس حركة الإصلاح الوطني، و التي يتزعمها اليوم غريمه "محمد بولحية" يقف في مفترق الطرق، و ذلك لفشله سياسيا ، و هي ليست بالمرة الأولى التي يفشل فيها جاب الله سياسيا، فقد سبقته التجربة مع حركة "النهضة" التي يقودها الحبيب آدمي، و التي كانت تضم بقايا الجبهة الإسلامية للإنقاذ في 2002 ، و هذا ما يؤكد أن جاب الله لا يصلح لأن يكون رجل سياسة..، بقدر ما يصلح أن يكون رجل "دعوة" بالمفهوم الدقيق للرسالة الدعوية..
فالمتتبع لخطابات عبد الله جاب الله في لقاءاته و تجمعاته الشعبية في الحملات الإنتخابية، يلاحظ أن الخطاب" الديني" كان يغلب في الكثير من الأحيان الخطاب السياسي، و كان الطاقم الصحفي الذي كان يقوم بتغطية الحدث السياسي لا يجد ما يكتبه من أخبار سياسية، لأن جاب الله كان يبدو رجل دعوة لكثرة ما كان يردده من آيات قرآية و أحاديث نبوية، و سرده لكثير من قصص الأنبياء و الصالحين، و هي أمثلة تورد كثيرا في خطب الجمعة للتأثير في الجمهور، و قد تحولت أماكن تجمعات جاب الله الشعبية إلى منابر..، أو زوايا يستبرك بها الناس القادمين إليه بشغف للإستماع لكل ما يتعلق بالأمور الدينية..
جاب الله الذي أكد في كثير من الأحيان وفي ندواته الصحفية أنه الحزب الوحيد القادر على منافسة أقوى الأحزاب بما فيها حزب جبهة التحرير الوطني معلنا حربه السياسية حسب تصريحات ناطقه الرسمي على هذا الأخير (الأفلان) باعتباره القوة السياسية الأولى في البلاد، في الوقت الذي سبق له و أن ساند فيه جاب الله مع ثلة من الأحزاب عبد العزيز بلخادم، لسحب الثقة من حكومة أويحي ( كونه فشل في تسير الحكومة الجزائرية اقتصاديا و اجتماعيا)، رغم عداوته لبلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، و هي ليست بالجديدة عليه، فقد وقف ضده قبل ذلك بأربع سنوات عندما كان ضمن المنتقدين و الغاضبين و الناقمين من "الإنقلاب القضائي" الذي شنه بلخادم ضد علي بن فليس عندما كان هذا الأخير أمينا عاما على رأس الأفلان، و طعنه في المؤتمر الثامن عندما كان حليفا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة ووزير خارجيته، و هي تبدو عداوة مكشوفة من جاب الله لحزب الأفلان بغرض الوصول إلى كرسي المرادية، و في نفس الوقت يبدو تناقضا لمواقف الرجل السياسية في اتخاذ قراراته..
وهاهو سيناريو الأفلان التي عرضت حلقاته في 2003 يتكرر مع حركة الإصلاح الوطني و بالضبط مع جاب الله في 2006، في حين تمكن الأفلان من التخلص من ذهنية الإحتكار و غيّر طواقمه القيادية، و قد أعطته خطة "التجديد" ثمارا جعلت المراقبين الدوليين لا يشككون في المراحل و الأشواط التي قطعها الأفلان في الإنتخابات، وهي نقلة وحيدة من نوعها لم توفق فيها بعض الأحزاب، و قد نسي جاب الله صاحب "القندورة و الطاقية" أن الطريق إلى الجنّة.. و الطريق إلى كرسي المرادية.. كلاهما مفروش بالأشواك، إن لم نقل بالألغام الشديدة الإنفجار، و كان على جاب الله و أي رئيس حزب إسلامي أن يختار بين الطريقين، لكن الرجل اختار الطريق الثاني مفضلا إياه بالوقوف على " المنبر" في بيوت الله لدعوة العباد إلى الهداية و الطريق المستقيم، و هو الأصلح لذلك لفصاحة لسانه و شدة تأثيره في الناس في الجانب الديني.. و استئناف الحياة الإسلامية على طريقة الخلاقة الراشدة و تغيير ألأسس المرجعية للمجتمع الجزائري و الدولة الجزائرية..
هذا إذا سلمنا بأن جاب الله صاحب "الطاقية و القندورة" هو القادر على أن يكسب في صفوفه الجماهير، كما كسبتها في مرحلة ما -الجبهة الإسلامية للإنقاذ-، ونسي هذا الأخير أن قائد الأفلان عبد العزيز بلخادم هوالآخر "شخصية إسلامية "، و قد سلمه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة المشعل لتسيير الحكومة الجمهورية، و هو الإعتقاد الخاطئ الذي تقع فيه الأحزاب الإسلامية، ظنا منها أن الإسلام هو دين اللحية و القندورة، و لو طبقت هذه الأحزاب الفكر "البنابي" الداعي إلى "إسلام حضاري" يُبنى فيه الإنسان الجديد، و صاغت برنامجها السياسي على فلسفة و مبادئ مالك بن نبي، لا على الفكر السلفي المتعصب، لكانت الأمور غير التي رأيناها و التي نراها الآن..، وهذا ما يؤكد بأن القضية ليست قضية "لحية و قندورة"..
معظم الأحزاب السياسية بنت فلسفتها الدينية السياسية على أسس - ليس لأي منا الحق- في أن يقول أنه خاطئة، بل بنتها على قواعد غلب عليها طابع التزمت و التعصب.. الإسلام بريئ منها، و بالتالي أعطت صورة مغايرة للإسلام و أهله، و جعلت - الآخر - يصفه بالرهبانية و التطرف، وتجد اليوم البعض حتى لا نقل الكل يتذمر من كل رجل " ملتحي"، لاسيما وقد اصبحت اللحية عبارة عن "موضة" أو "قناع" اتخذها أعداء الدين وسيلة لتشويه صورة الإسلام والمسلم السني الحقيقي..، وهو السؤال الذي ينبغي طرحه على قادة أحزابنا الإسلامية حول الدور المنوط بها في تصحيح هذه النظرة التشاؤمية التي أخذها البعض على أهل "السنة" و الصورة الخاطئة التي أخذها الناقمون على الإسلام، لأن الأمور لا تبدو على ما يرام ، خاصة في بيت "الإصلاح" و سياسة التفرقة التي شاعت بين الجناحين المتخاصمين( جناح جاب الله و جناح بولحية) الذي خلق "حزبا في حزب"، لأن المطلب لم يكن دينيا، أو بالأحرى خدمة الدين و العباد، بقدر ما كان المطلب سياسيا (دنيويا) طغا عليه حب الزعامة السياسية..
من جهة أخرى تؤكد المعطيات أن عبد الله جاب الله لم يحفظ الدرس جيدا حين فشل في قيادته للنهضة التي يترأسها الحبيب آدمي، و ها هو يعلن بل يؤكد فشله السياسي الثاني في قيادة حركة الإصلاح الوطني، رغم تحكمه للعدالة في خلافاته الداخلية مع مناضليه المنشقين عنه ، في الوقت الذي تمكن "محمد بولحية" الرئيس الحالي للحركة، من وضع الداخلية تحت "جناحيه" ليتحصل على الإعتماد الرسمي لعقد مؤتمر حركة الإصلاح و يدخل تشريعيات 17 ماي 2007 ..
سحب الثقة من جاب الله قد تثير سخطا كبيرا عند الرجل، و تخلق الكثير من الأحقاد، خاصة و قد توعد الرجل بتأسيس حزب جديد على حد قوله، و هو ما يؤكد على أن جاب الله " عنيد جدا" و من الجماعة الرافضة للهزيمة ، و أن توعده بتأسيس حزب جديد سيكون انتقاما ذريعا من جهات عديدة: ( الداخلية، القضاء، من بولحية و حتى من بلخادم..)..
قد تبدو الأمور عادية بالنسبة للبعض، لكنها تشكل خطرا كبيرا، لأن انتقام جاب الله قد يكون على شاكلة "الفيس"..، والسؤال الذي ينبغي طرحه حول الطريقة التي سيختارها جاب الله في انتقامه في كل من تسبب في إقصائه من الساحة السياسية، هل سيقف على منابر بيوت الله كما فعل في ذلك "الفيس" في التسعينيات و يدعو الناس و المصلين إلى "البيعة" بلبس أقمصة بيضاء وحمل المصاحف و إقامة التجمعات..؟ و يبرهن للجميع أن حزب جاب الله ..لا يقهر، و أنه قادر على خلق الأزمات، حتى يُسْمَحَ له الدخول لمعركة الرئاسيات في 2009، قد تبدو المسافة مازالت بعيدة، لكن الأيام ستكشف لنا ما كان خافيا حول الحزب الذي سينشئه جاب الله و مواصفات الدولة التي يريهخا..، وهذا يستدعي أخذ الحيطة و الحذر الكبير لمثل هذه الممارسات، كما يستدعي كذلك على رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة من إبقاء حالة الطوارئ على حالها، حتى لا تعيش الجزائر عشرية حمراء جديدة هي في غنى عنها، خاصة بعدما تمكنت من تجميد جراحها و كفكفة دموعها..


علجية عيش
إخوان الصفاء

كتبها ALDJIA-AICHE علجية عيش " إخوان الصفاء" في 01:41 مساءً ::

7 تعليقات

في11,آب,2007 - 03:41 مساءً, توفيق التلمساني كتبها ...
السلام عليكم في بداية تعاملي مع مدونات مكتوب كنتي سيدتي من بين الأقلام التي لفتت إنتباهي فاخذني الفضول لأتابع كتاباتك ضمن مجموعة من المدونين .في تلك الأثناء و قبل أن يكتب عنك الأستاذ شتوح ذلك المقال الذي رديتي عليه في إدراج مستقل علمت بأنك مناضلة في جبهة التحرير الوطني و حينها لا أخفيك الأمر نظرت إلى صورتك المرفقة بإسمك في المدونة و قلت في نفسي ما لهذا الوجه الشبيه ببنات حماس و جبهة التحرير. بعدها و بمتابعتي لكتاباتك سواءا في الإدراجات أو التعاليق و برجوعي في بعض الأحيان لكتاباتك الأولى التي وردت في مدونتك بدأت أكون عنك فكرة. هذه المقدمة أوحى لي بها إدراجك اليوم فالنتيجة التي خلصت إليها بعد مطالعتي له و استنادا لفكرتي عنك التي كونتها في السابق شعرت بانك سياسية قبل أن تكوني كاتبة و أظن بأنك توافقيني الرأي بأن مهنة الكاتب رغم قربهما من مهنة السياسي إلا أنه يوجد فرق بينهما .أما في حالة ما إذا اجتمعتا لدى شخص واحد فمهنة السياسي غالبا ما تكون هي التي تسبق.هذا رأيي و هو بالمناسبة ليس رأي رجل مختص بل هو رأي إنسان عادي يهتم بشؤون بلاده و شؤون أبناء بلاده. في الختام أرجو ألا أكون قد تعديت حدودي بإبدائي لمثل هذه الملاحظات . تمنياتي لك بالتوفيق و السلام عليكم

في11,آب,2007 - 04:50 مساءً,
ALDJIA-AICHE علجية عيش " إخوان الصفاء" كتبها ...
تحية أخوية للأخ توفيق التلمساني يا اخي توفيق أولا و قبل كل شيء أنه إذا أردت يوما الإنسحاب من حزب جبهة التحرير الوطني و الله فإني افضل اللجوء السياسي إلى حزب الفيس أو حركة الوفاء و العدل الغير معتمدة أو حتى الإنظمام تحت سقف "لويزة حنون" أقول جيدا لوزيزة حنون المرأة العلمانية ، ذات المواقف الشجاعة و الصريحة، إلا اللجوء إلى حزب حماس، لأسباب أنا أراها بعين التعقل و الموضوعيةن ما نلحظه على مناضلات حماي و ليس كلهن حتى لا أظلم الجميع، يتميزون بـ: " العنصرية" و هذا في الكثير من التجمعاتىالتي تنظمها الحركة خاصة في ولاية قسنطينة، سامحهن الله ، مع احترامي الكبير لحركة حماس الفلسطينية، و لكن اعلم يا أخي توفيق بأنن لن ابدل عن جبهة التحرير الوطني، و ليس من العيب أن تنتمي فتاة ملتزمة إلى جبهة التحرير الوطني، و يوم افكر في هجرها فأنا سأنشد "الحرية" و الإستقلالية في تبني أفكار من يختارهم عقلي و ترضى بهم قناعتي حتى و لو كان اصحابها موتى، مثل سيد قطب ، مالك بن نبي، و غيرهم.. و لو أن العظماء لا يموتون، أن تتبنى افكار فيلسوف أو داعية ما شيئ و أن تدخل في ظل حزب ما شيئ آخر، فاعلم أن حزب جبهة التحرير الوطني لن يمنعني في تبني افكار فيلسوف ما ، كمما لن يمنعني من اختيار الباس الذي أنا افضله، الكل يظن أنني بلباسي هذا - أفغانية متعصبة- لكن العكس ، فمن يجلس مع علجية يجدها متفتحة الذهن و الأفكار في الحدود الإسلامية طبعا ، و هذا لأني أمقت التعصب و التزمت في تفكيري و معالتي مع الأخر، من السهل جدا أن يجمع المرء بين دنياه و آخرته، الإسلام فكر و سلوك و ليس لباس، هذه قناعتي، و لن تقف في طريقي جبهة التحرير الوطني في اختيار ما ألبسه ، و الحمد لله الكل يحترمني في جبهة التحرير، و قولك لي أنني سياسية ، فانا لست كذلك و إن كنت ترى أنت ذلك فأنا مازلت طفلة تحبو على أربع في عالم السياسة ، و لن تنهض على اثنين ابدا ، لأن عالم السياسة عالم واسع و معقد، وحول ممارسة المرأة السياسة ،فأنا بصدد التعليق على مقالة قرأتها لأحد الدكاترة الكتاب، سوف أنشرها على صفحات مدونتي غدا الأحد 12 أوت 2007 أو بعد غد إن شاء الله تعالى، و هي بداية تجربتي في ميدان التعليق.. شكرا لك اخي توفيق، و اعلم أنت أخي مهما اختلفت افكارنا ، و إني احترمك كثيرا حفظك الله و سدد خطاك

في11,آب,2007 - 07:34 مساءً,
توفيق التلمساني كتبها ...
نسبتك لحماس كلام قلته نتيجة انطباع أحدثته في نفسي صورتك و لم أستند فيه لأي حجة تمنياتي لك بالتوفيق.

في12,آب,2007 - 07:12 مساءً,
nabil frihmat *اللهم ارزقنا الحياة على خطى الحبيب المصطفى* كتبها ...
السلام تحية طيبة والاحترام خاص موضوع جميل وطرح اجمل ارجو الزيارة

في13,آب,2007 - 05:09 مساءً,
توفيق التلمساني كتبها ...
الحقيقة المرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ملا حظة للتوضيح:هذه الكلمة قررت عرضها على أكبر عدد من الإخوة المدونين تعميما للفائدة التي وجدتها فيها. و تجنبت طرحها على الإخوة الذين خشيت أن يعتبروها تهجما عليهم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ التدوين و –النت- مثلهم مثل الفضائيات هم أدوات جديدة للتواصل تحمل في طياتها المستقبل .لذلك فهي تستحق منا أن نتأملها المرة و المرتين وكلما سمحت لنا الفرصة بذلك. وضمن ما يلفت النظر في هذه الأدوات أن أكثر ما يجلب الجمهور الذي يتعاطاها موضوعات أصبحت محفوظة و هي من نوع: -1- الله يخرب بيت الحكومة. -2- نريد ان نضحي بأرواحنا من أجل بغداد و القدس. -3- لأننا ابتعدنا عن ديننا. و رغم أن هذه الموضوعات مهمة جدا و تستحق أن نناقشها من زوايا جديدة و عميقة إلا أن تكرارها السطحي( الببغائي) وصل بها إلى حافة الإبتذال . بمعنى أنه أسهل ما صار متيسرا للمدون هو أن يكتب تحت عنوان :تدوينة بالهريسة (الشطة في لغة إخوانناالمشارقةعلى ما أظن). تدوينة بالهريسة التونسية الحارة جدا وفي آخر سطرين يكتب دعاء يتضرع فيه إلى الله أن يخرب بيت الحكومة و يعبر من خلاله على كونه يحلم بالأقصى و يتمنى لو تتاح له الفرصة ليضحي بحياته من أجله ثم يتمنى أن تكون مدونته سببا في هداية عباد الله الضالين. و طبعا يعقب ذلك الكلام تعليقات كثيرة و مجاملات و أمور أخرى... و الحقيقة فالتدوين إذا كان قد ولد من رحم صحف المعارضة فإنه التزم حرفيا في أساليب تناول الموضوعات بممارساتها العقيمة بحيث أن المقالة تحتوي على الثلاث موضوعات السابقة التي تصب كلها في إثبات أني رجل شهم و عروبي و إسلامي و كل الصفات الحميدة المتعارف عليها... لكن المقالة يا أخي الكريم لم تعرض أي فكر أو معنى أو زاوية أو فهم أو شعور جديد.و كل أسبوع أنت تكتب نفس الكلمتين و هذا يعني أني لم أستفد من مقالك إلا أنك حلو و مضحي بنفسك و مستعد للشهادة و تسب أم الحكومة و الأمريكان و أم الشيعة الصفويين و الوهابيين المتعصبين و غيرهم... و طبعا التعليقات التي تعقب إدراجك كلها تأييد (و إيه الحلاوة دي ) إلى درجة أنها تغريني أنا المدون المجهول لأظهر بمدونة أكتب فيها مثلك لأن رنين التعليقات الموافقة يشحن المدون بإحساس خداع. و طبعا في وسط الألف تعليق من مثل تلك التعليقات الرنانة لا يعقل أن يأتي رجل ساذج مثلي و يقول لك أنت تتجه في الطريق الخطأ أو يلفت نظرك إلى أنك لم تتناول الزاوية الفلانية من الموضوع. و طبعا بعد كل تلك الإنتصارات تقف أنت على باب المدونة لتلقي التهاني بصفتك بطلا يدافع عن قضايا الأمة . و تبتذل قضايا الأمة لدرجة المسخرة (الببغائية) و ياريت لو نحرر العراق و فلسطين و تموت الحكومة و نطبق الشريعة ثم بعد هذا الكلام لا نسأل أنفسنا و لا أحد يسألنا : و بعد ما نحرر العراق مذا نفعل ؟..ثم العراق تحرر قبل ذلك من الإستعمار الإنجليزي فمذا فعلنا ؟ .. و بعد ما نحرر فلسطين مذا سنفعل ؟ فنحن لدينا عشرين دولة محررة مذا فعلنا ؟ و بعد ما نتمكن من إسقاط الحكومة مذا سنفعل ؟ فنحن كم من حكومة سقطت عندنا و كم من أنظمة تغيرت فمذا تغير لدينا و بمذا استفدنا ؟ و ما معنى الإستهتار بأن لا أحد منا مشغول بتطبيق الشريعة في حين أن الكل يعرف أن أصحاب هذا الطرح تمكنوا من السلطة في كثير من الدول و كثير من الممالك فمذا حققوا و بمذا استفدنا ؟ أما إذا سألهم ساذج مثلي ما هو الجهد العملي الذي من واجبنا بذله حتى نحقق نتائج في كل تلك المطالب فأسهل ما يقوله أحدهم هو أنه مستعد للشهادة و ينتهي الأمر. نعم يقول هذا و ينهي الأمر. ثم لمذا تلحون علي بمثل هذا الكلام الذي لا يأتي بنتيجة ؟أوليس شتم الحكومة و تحدي الأمريكان و المدونة الصهيونية و الشيعة الصفوية ..أليس هذا أقصى ما يمكنني فعله ؟ أم تريدون مني أن أفعل كل شيئ لوحدي ؟ يا إخواني أنا أسب وأشتم و أنتم تكملوا الباقي. و لا يهم أن تخرب الدنيا. المهم أني رجل شهم و معارض و ثائر و غير طائق للأوضاع . أنا أضع أرجلكم على بداية الطريق و أنتم سيروا فيها على بركة الله أما إذا سأل أحدهم : ألا يجب أن نفكر مع بعض في خطوات عملية ؟ عندها ستكون الإجابة بكل بساطة : و ما دخلي أنا ؟ أنا مهمتي أن أظهر في الصورة بشكل جيد و ينتهي الأمر. تحسبه بن لادن أو جيفارا و هو جالس يخطط كيف يحرق أعصابنا بإثنين كيلوغرام من الهريسة التونسية التي ينوي دسها في مقاله القادم ، يفعل ذلك و هو يتسلى بأكل اللب مثل أحمد نظيف. هذه الكلمة و ردت كتعليق باللهجة العامية للأخ من مصر :فيل صاحب مدونة : النت بتتكلم عربي.و من كثر ما أعجبني محتواها سعيت بقدر الإستطاعة كي أترجمها إلى الفصحى و أطرحها على أكبر عدد من الإخوة و الأخوات المدونين.

في15,آب,2007 - 11:49 صباحاً,
ALDJIA-AICHE علجية عيش " إخوان الصفاء" كتبها ...
من السهل جدا إنشاء عدد كبير من المدونات و لو باسماء مستعارة، و لكن المهم ماذا نكتب أو ندون على صفحات هذه المدونات، و ماهي المواضيع التي المثصارة أكثر للنقاش لاسيما و الأمة العربية غارقة في مشاكلها على كل الأصعدة، أمام الحصار و الإحتكار الإعلامي الذي يأتي من الرؤوس الكبيرة في الإعلام و الذين يتحكمون في حرية النشر ، حسب رايي يا أخي توفيق أن المدونة هي الرابط الوحيط الذي يكشف فيه المرء ما لا ينشر على صفحات جرائدنا اليومية،ى و هي وسيلة التي يتخلص فيهخا الصحفي أو المراسل الصحفي من كل القيود..

في20,آب,2007 - 02:32 مساءً, مجهول كتبها ...
تعتبرين نفسك اسلامية ثم تنافقين انك صناعة حزبك جبهة التخريب الوطني حديثينا عن طريقة نهب الااضي من طرف حزبك في قسنطينة حدثينا عن الاملاك المستولي عليها من طرف أبمناء المجاهدين حدثينا عن عبد العزيز بو الجمر مادمت معارضة للمعارضة وإنني أشكك في شخصيتك نورالدين بوكعباش صحافي عربي قناة الجزيرة