موقع شخصي للمثقف الجز ائري المهمش نورالدين بو كعباش
يتضمن مقالات و حوارات وصور رسائلية
كما يشمل موضوعات من الصحافة الجز ائرية والعالمية
Site personnel de l'intellectuel algérien marginalisé Noureddine Bou Kaabache
Comprend des articles, des dialogues et des images
Il comprend également des sujets de la presse algérienne et internationale
الجمعة، أغسطس 4
اخر خبر الاخبار العاجلة لابداع التجار التونسيين بقسنطينة محلات متخصصة في الاكلات اليهودية chapati ويدكر ان اكلة شباطي التي تشهد اقبال كبير من سكان قسنطينة ترمز الى عيد شباط اليهودي الاسبوعي ومن غريب الصدف ان سكان قسنطينة يخسنون التهافت على الاكلات الشعبية لكنهم يجهلون تاريخيا ويدكر ان اكلة شباطي الاسرائيلية تباع باسعار خيالية وباديادي تونسية قادمة من جربة اليهودية وهكدا اكتشف فقراء تونس ان تجارة اكلة شباطي الاسرائيلية في قسنطينة احسن هدية تاريخية لسكان قسنطينة والاسباب مجهولة
اخر خبر الاخبار العاجلة لابداع التجار التونسيين بقسنطينة محلات متخصصة في الاكلات اليهودية chapati ويدكر ان اكلة شباطي التي تشهد اقبال كبير من سكان قسنطينة ترمز الى عيد شباط اليهودي الاسبوعي ومن غريب الصدف ان سكان قسنطينة يخسنون التهافت على الاكلات الشعبية لكنهم يجهلون تاريخيا ويدكر ان اكلة شباطي الاسرائيلية تباع باسعار خيالية وباديادي تونسية قادمة من جربة اليهودية وهكدا اكتشف فقراء تونس ان تجارة اكلة شباطي الاسرائيلية في قسنطينة احسن هدية تاريخية لسكان قسنطينة والاسباب مجهولة
محلات اكلة شباطي الاسرائيلية في شارع عبان رمضان بقسنطينة قبل انتقال المحل الى سان جان بقسنطينة
التقويم: يقوم
التقويم اليهودي على سنة مؤلفة من 12 شهراً. ويتكوّن كلّ شهر من 29 أو 30
يوماً. في العصور القديمة، كان الشهر القمري يبدأ حين يرى الشهود هلال
القمر الجديد. لكن منذ القرن الرابع، صار التقويم يحسب سلفاً، وأهملت
بالتالي شهادات المراقبين. ونحن نعلم أن السنة القمريّة أقصر من مثيلتها
الشمسيّة بأحد عشر يوماً. ومن أجل أن تأتي الأعياد اليهوديّة، التي تعتمد
أساساً السنة
الزراعيّة-الشمسيّة، في أوقاتها المحدّدة، إضافة إلى حلولها في موعدها
القمري الصحيح، كان يجب أن يتم خلق نوع من التناسب بين السنة الشمسيّة
والسنة القمريّة. وهكذا، صار يضاف شهر قمري بين شهري شباط وآذار سبع مرّات
كل تسعة عشر عاماً؛ ويسمّى شهر آذار الثاني ( وآذار ). تبدأ السنة الدينيّة
بعيد رأس السنة ( روش ها شنه )، الذي يقع في الحقبة الممتدة بين شهري
أيلول وتشرين الأول، حيث يعتقد اليهود التقليديّون عموماً أن الإله يحاكم
العالم على أعماله في السنة التي مضت. أمّا التقويم فيبدأ بشهر نيسان. إن
أشهر السنة الدينيّة اليهوديّة وأيامها؛ هي: تشري ( 30 )، ويصادف شهر
تشرين الأول تقريباً؛ حشوان ( 29 أو 30 )؛ كسلو ( 29 أو 30 )؛ طبت ( 29 )؛
شباط ( 30 )؛ أدار ( 29 )؛ نيسان ( 30 )؛ أيار ( 29 )؛ سيوان ( 30 )؛ تموز (
29 )؛ أب ( 30 )؛ أيلول ( 29 ). ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أن ثمة اختلاف
بسيط في التسميات بين اللفظ اليهودي الشرقي ومثيله الغربي: مثلاً؛ آب عند
الشرقيين، تلفظ أف Av عند الغربيين.
فصول السنة؛ هي: تفوقت تشري ( الخريف )؛ تفوقت طبت ( الشتاء )؛ تفوقت نيسان ( الربيع )؛ وتفوقت تموز ( الصيف ). نحن اليوم في 10 أيار من العام 5766 من التقويم العبراني.
أعياد اليهود:
أعياد
اليهود كثيرة جدّاً. فهم يرون أن كل يوم سبت من كل أسبوع هو يوم عيد. وكل
مطلع شهر ( روش حدوش )، وفق الحساب الفلكي، هو يوم عيد أيضاً. إضافة إلى ما
سبق، يحتفل اليهود بمناسبات كثيرة سنستعرضها لاحقاً:
السبت:
هو
يوم الراحة الكاملة عند اليهودي التقليدي؛ كما نستدلّ على ذلك من اسمع
باللغة العبريّة ( شابّات أو راحة أو توقف ). في السبت يُحتفل بذكرى خلق
الإله للعالم، واتكال الأخير على الأول بالكامل ( تك 2: 1-3؛ خر 20: 8-11
)؛ وكذلك بذكرى خلاص الإسرائيليين من العبوديّة في مصر ( تث 5: 12-15 ).
يرى الأدب الربّاني في الشابّات وطقوسه أميز المعالم في علاقة عهد إسرائيل
مع الإله. ويُظهر التلمود 39 نوعاً رئيساً من الأعمال المحظورة يوم السبت.
تتضمّن طقوس هذا اليوم إشعال نساء البيت لشمعتين على الأقل في مساء الجمعة (
بدء يوم السبت )، وعند الغداء يوم السبت. حين ينتهي يوم السبت، يُقام طقس
الانتهاء ( ها-فدالاه )؛ وفيه تتلى البركات على الخمر، وتُقاد شمعة.
رأس السنة العبريّة ( روش ها-شنه ):
يقع
هذا العيد في اليوم الأول من الشهر السابع في التقويم العبري ( كما
لاحظنا، فالسنة الدينيّة لا تتطابق مع التقويم )؛ وذلك لإحياء ذكرى الحياة
الزراعيّة لليهود القدامى، حيث أنه في هذا اليوم من السنة يبدأ فصل الخريف.
إنه يوم مقدّس يلبس فيه اليهود ثياباً جديدة عموماً، ويتحضّر له الأتقياء
منهم بصوم لمدّة 30 يوماً. يبدأ عيد رأس السنة بإشعال أنوار العيد في البيت
والكنيس حيث تتلى بركات خاصّة. يستهل رأس السنة أيضاً العطلة السنويّة
الكبيرة وأيام التوبة العشرة السنويّة. من طقوس هذا العيد أيضاً النفخ في
البوق ( شوفار ) المصنوع من قرن الكبش لإيقاظ اليهود كي يعودوا إلى الإله.
يستمر
هذا العيد يومين ( 2 و 3 تشري )؛ ويتميّز يومه الثاني ( 3 تشري ) بأنه يوم
فرح شعبي. وتمتد طقوس هذا العيد يوماً ثالثاً ( 4 تشري )، الذي يصادف ما
يعرف " بصوم جدليا "، وهو إحياء لذكرى قتل جدليا بن أحيقام، الذي ولاّه
بختنصّر ملك بابل على من بقي من يهود فلسطين، حيث كان قد نقل معظم اليهود
أسرى إلى بابل.
ثمة تقليد عام في اليوم الأول من رأس السنة، يدعى "
تشليخ "، يقتضي ذهاب اليهود في فترة ما بعد الظهر إلى إحدى ضفاف الأنهار أو
البحر، ومن ثم يخرجون ما في جيوبهم ويهزونها خلال هذا الطقس. هذا يعني أن
الذنوب انتقلت إلى السمك. لكن إطعام السمك، أثناء الطقس، ممنوع. هذا
التقليد مأخوذ عن النص التوراتي، " وتطرح في أعماق البحر جميع خطاياهم " (
ميخا 19:7 ).
يوم كيبور ( كفور ) أو يوم التكفير أو عيد الغفران:
وهو يوم نقض كل الالتزامات حيال الآخرين. ونحن نعتقد أن هذا العيد غير زراعي. يبدأ هذا العيد القديم قبل غياب شمس العاشر من تشري، وينتهي بعد غروب شمس اليوم التالي. ويصوم اليهود طيلة هذه المدّة.
إنه
أقدس يوم في السنة العبريّة. وبعد إشعال أنوار يوم كيبور في المنزل مساء
ذاك اليوم، تذهب العائلة، المرتدية ثياباً بيضاء عموماً، إلى الكنيس لتقديم
النذور. وهذا ما يحلّ اليهودي من نذوره غير الموفاة.
عيد المظال ( سوكوت ):
وهو عيد زراعي، يرمز إلى تخزين المواد الزراعيّة، الذي يسبق فصل الخريف. بعد
يوم كيبور مباشرة، يبدأ اليهود ببناء أكواخ [ تشبه كثيراً العرزال،
المعروف في لبنان وسوريّا ] والتي تميّز عيد المظال، إحياء لذكرى تيه
الإسرائيليين في بريّة سيناء حيث اعتادوا الإقامة تحت المظال. يبدأ عيد
المظال مع غياب شمس يوم 14 تشري، ويستمر ستة أيام. يوم 22 تشري يدعى "
شميني عصيرت "، ويختم به عيد المظال. يتحلّل هذا الأسبوع جو عطلة فرح على
نحو فريد. والناس يقيمون تحت المظال طيلة هذه المدّة – يأكلون ويصلّون.
والعرزال مكون عادة من أربع دعائم، مغطاة بأغصان الشجر، المزينة بالأزهار
والحمضيّات، أما السقف فمصنوع بحيث يمكن رؤية النجوم من خلاله. يوم 21
تشري، يدعى " عيد الاستسقاء ". وفيه يدخل اليهود إلى الكنيس، حاملين
بأيديهم أغصان الشجر، ويبدأون بضربها بالكراسي حتى تتساقط أوراقها كلها.
فسقوط الورق يعني سقوط الذنوب.
عيد فرحة التوراة ( سمحات توراه ):
يأتي
هذا العيد بعد تسعة أيام من بداية عيد المظال، أي يوم 23 تشري. وفيه تنتهي
القراءة السنوية لأسفار التوراة. يتميّز هذا العيد بالغناء والرقص في
الكنيس، حيث تحمل المواكب أسفار التوراة، في سبع دوائر حول المصطبة ( بيما
أو طيبا )؛ ويسبح الجمهور باسم الخالق الذي أعطاهم التوراة.
عيد التكريس أو الحنوكاه:
يذكر
سفر المكابيين أن أنطيوخس أبيفانس، حاكم فلسطين اليوناني، حاول إرغام
اليهود على ترك دينهم، عام 175 ق.م. تصدّى له الكاهن الأكبر متاثياس، جنباً
إلى جنب مع يهوذا مكابيوس. ويوم 25 كسلو، أخرجت التماثيل من الهيكل، وأقيم
مذبح طاهر، وأعيدت الشعائر اليهوديّة. عيد الحنوكاه مناسبة للخروج وتبادل
الهدايا؛ أما الأطفال فنصيبهم اللعب. يستمر هذا العيد ثمانية أيام، تضاء
فيه الشموع في البيوت اليهودية. كذلك يستعمل شمعدان ( مينوراه ) ثماني
الأطراف ( أو تساعيها ). حنوكاه كلمة مستخدمة في اللغتين العبرية
والآراميّة؛ أما في النص اليوناني للتوراة فنجدها تترجم بمعنى " تكريس
المذبح " ( 1 مكابيين 59:4 ). يقرأ المتعلمون اليهود سفر المكابيين خلال
هذا العيد.
عيد القُرعة أو البوريم:
يحيي هذا العيد ذكرى
خلاص اليهود في الإمبراطوريّة الفارسيّة من المذبحة التي دبّرها لهم الوزير
هامان، في القرن الخامس ق.م. وهو أيضاً احتفال بذكرى وعد ملك الفرس ليهود
العراق بإعادتهم إلى فلسطين. يبدأ هذا العيد يوم 13 آدار بصوم استير؛
يوم 14 منه هو العيد الكرنفالي؛ ويوم 15 هو بوريم شوشان – والأخيرة مدينة
فارسيّة. ( راجع: سفر استير في العهد القديم ).
عيد الفصح أو البيساح:
هذا
العيد هو ذكرى نجاة اليهود بقيادة موسى من فرعون مصراييم ( جمع مصر ). و"
البيساح " الذي يعني العبور، هو إشارة لأمور عديدة: عبور ملك العذاب فوق
أرض مصر دون المساس باليهود؛ عبور الشتاء الذي يفسح المجال للربيع؛ عبور
اليهود من العبوديّة إلى الحريّة؛ وعبورهم البحر مع موسى. فالفصح بالتالي
هو عيد الحريّة والربيع. كان اليهود، خارج إسرائيل، يحتفلون بهذا العيد
ثمانية أيام؛ لكنهم في إسرائيل أنقصوا المدة يوماً واحداً. السمة المميزة
لهذا العيد هي تناول الخبز الفطير ( مصوت )؛ وذلك كدليل على السرعة القصوى
التي غادر بها اليهود مصر إذ لم يتح لهم الوقت لتخمير العجين. يبدأ هذا
العيد مساء يوم 14 نيسان، حين يبدأ البحث عن خميرة العجين وإخراجها من
البيت. قبل العيد، تأتي أيام تنظيف الربيع التي تساهم أيضاً في الكشف عن
وجود الخميرة في المنزل. اليومان الأولان واليومان الأخيران فتدعى بالعيدين
الكبيرين؛ أما الأيام الأربعة التي تحل بين العيدين فتدعى " بالعيد الصغير
"؛ والتي لا يكون فيها احتفال طقسي كبير، رغم أنه يؤكل فيها الخبز الفطير
أيضاً. عند بداية العيد تقام وليمة ( سيدير )، يجلس فيها ربّ الأسرة على
رأس طاولة، وأمامه 3 أرغفة خبز فطير، قطعة عظم، لحم مشوي، حزمة نباتات
مرّة، فاكهة مهروسة ومنقوعة بالنبيذ، بيضة، مخللات، ماء مالح أو مخلوط
بالخل، وطعام رديء آخر. الغاية من الأطعمة الرديئة تذكّر الصعوبات التي
واجهها اليهود أثناء التيه. يشرب ربّ العائلة 4 أقداح من النبيذ، ويترك
قدحاً خامساً لإلياهو النبي [ مار إلياس أو الخضر ] حين ينزل من السماء.
يتلو ربّ العائلة على مسامع أسرته قصّة الخروج من الأغاداه. وخلال هذا
العيد تتم التضحية بحمل أو شاة أو جدي. يمكن لبعضهم تأجيل العيد شهراً؛ ويسمّى بالتالي " الفصح الثاني ".
عيد 33 عومر:
يصادف 18 أيار. وعومر هي الفترة التي تبدأ بعيد الفصح وتنتهي بعيد الحصاد، وتستمر 50 يوماً.
عيد الحصاد أو الأسابيع أو العنصرة ( شفعوت أو شبعوت ):
وهو
أيضاً عيد الخمسين من عومر، المصادف للسادس عشر من سيوان؛ ويستمر يومين،
ويوازي عيد العنصرة المسيحي.تشير التسمية إلى فترة الأسابيع السبعة بعد
الفصح. وكانت هذه الأسابيع في فلسطين تشكّل فصل حصاد الحبوب. في هذا العيد
يُحتفل أيضاً بذكرى نزول الوصايا العشر على موسى، في سيناء؛ لذلك يعرف بأنه
" فصل إعطاءنا شريعتنا ". في " الشبعوت "، يحتفل اليهود بزفاف التوراة في
الكنيس، الذي يزيّن بالنباتات الخضراء.
صوم 18 تموز:
وهو يوم
حداد، لأنه يصادف ذكرى تحطيم ألواح التوراة، وإبطال القربان اليومي. كذلك،
هو ذكرى هجوم طيطس الروماني على القدس عام 70 أو 69، حسب المصدر.
صوم 9 آب ( تشع بآب أو إيخا ):
وهو
يوم حداد أيضاً، لأنه يصادف ذكرى تدمير البابليين للهيكل عام 586 ق.م.؛
وذكرى دمار الهيكل الثاني عام 70 م. وكدليل على الحداد، يجلس المجتمعون في
الكنيس على كراس منخفضة، ويقرأون سفر المراثي؛ فالنبي إرميا كان شاهداً على
دمار الهيكل الثاني. يسمى العيد إيخا أيضاً بسبب الكلمة الأولى، إيخا،
التي يبدأ بها مراثي إرميا.
عيد 15 آب: هو علامة اقتراب الخريف؛ وقد ضعف الاهتمام به.
الصوم
الصوم
عند اليهود نوعان: صوم مذكور في التوراة، وصوم الحاخاميم. أهم أيام الصوم،
يوم كيبور. ويستمر هذا الصوم 25 ساعة، بدءاً من غياب الشمس يوم 9 تشري حتى
هبوط الليل يوم 10 تشري. ويمضي اليهود معظم الوقت في هذا اليوم في الكنيس
يصلّون، وهم ممسكون عن الطعام والشراب. الصوم الوحيد الآخر المشابه في مدته
لصوم يوم كيبور هو صوم 9 آب. ثمة صوم يستمر فقط طيلة النهار، كالصوم
الإسلامي بالطريقة الشيعيّة ( من الفجر حتى الليل )؛ ويشمل: 17 تموز، حين
أوصلت مجريات الحوادث إلى البدء بتدمير الهيكل الأول؛ 10 طيبت، ذكرى حصار
نبوخذ نصر للقدس؛ صوم جدليا ورفاقه ( إر 41: 1-2؛ 2 مل 25:25 )؛ و13 آدار،
صوم استير.
إذا حلّ الصوم في يوم سبت، يؤجّل الصوم إلى يوم الأحد، عدا صوم يوم الغفران. ويعفى من الصوم المرضى وحالات أخرى مشابهة.
صوم
الحاخاميم يتضمّن الأيام التالية: الأيام العشرة بين رأس السنة ويوم
كيبور؛ اليوم السابق على الفصح بذكرى تكريس أبكار اليهود الذين نجوا خلال
الوباء العاشر في مصر؛ 7 آدار، ذكرى موت موسى؛ يوم كيبور الصغير، وهو آخر
من كلّ شهر؛ أوّل إثنين وخميس من كلّ شهر، والإثنين الذي يعقب الفصح
والسوكوت؛ أسابيع النحيب الثلاثة بين 17 و 9 آب؛ وثمانية أيام خميس من أشهر
الشتاء في السنة الكبيسة.
وصوم الحاخاميم، طبعاً، من الفجر حتى هبوط الليل. لا ننسى هنا أن الحاخاميم يصومون دون شك " الصوم المكور في التوراة ".
روزمانة الصوم والأعياد في السنة الدينيّة اليهوديّة:
الشهر تشري كسلو طبت آدار العيد 1- رأس السنة 2- رأس السنة 3- صوم جدليا أيام
التوبة 10- يوم كيبور 15 سوكوت 22 سمحات 23 توراة عيد الحنوكاه 25- شمعتان 26- ثلاث شمعات 27- أربع شمعات 28- خمس شمعات 29- ست شمعات 1- سبع 2- ثمان 10 - صوم 13- صوم استير 14- البوريم نيسان أيار سيوان تموز آب 14صوم البكر 15 16 عيد 17 18 19 20 الفصح 21 27 الهولوكست 18 عيد 33 عومر 6 عيد 7 شبعوت 17 صوم 9 صوم 15 عيد
ملاحظة:
لم تذكر الأشهر التي ليس فيها صوم أو أعياد؛ وهي: حشوان وشباط وأيلول.
أهم الأعراف اليهوديّة
الكاشروت: تسمية عامة تطلق على ما يحلّ أكله من الطعام عند اليهود. تعتبر اليهوديّة الأصناف التالية " كوشير " أو يصح أكله شرعيّاً: 1- الحيوانات التي تمضغ وتجترّ ولها حوافر مظلّفة مشقوقة، مثل البقر والغنم والماعز والغزلان؛ 2- الطيور غير المفترسة، التي يسمح بها الشرع؛ 3- أنواع محدّدة من الجراد. قبل
تناول الحيوانات أو الطيور لا بدّ من ذبحها وفق طقس معيّن، بغض النظر عن
فحصها للتثبت من أنها غير ميتة، واستئصال العصب الوركي عند الحيوانات
الأهليّة. يجب إزالة كل الدم من اللحم بغسله وتمليحه؛ ولا يمكن طبخ اللحم
بالحليب أو تناولهما معاً؛ كما يجب أن يمرّ وقت ( 6 ساعات ) بعد تناول
اللحم قبل أن يمكن تناول أحد مشتقات الحليب، أو العكس. يجب استخدام وسكاكين
مختلفة للحم وللحليب ومشتقاته. يحرّم أيضاً خلط النبيذ بالحليب. في عيد
الفصح، يحرّم تناول كافة أنواع الطعام التي يمكن أن تحتوي فطيراً.
الزواج:
الزواج واجب حتمي عند اليهود إذ يجب على واحدهم أن يتزوّج وينجب طفلين على
الأقل ( أنثى وذكر ) استجابة للوصيّة التوراتيّة القائلة، " انموا واكثروا
" ( تك 22:1؛ 1:9 ). يحدث حفل الزواج تحت ظلّة ويقوم على تقديم العريس
لعروسه خاتماً، أمام شاهدين، وهو يقول: " اعتبرك مكرّسة لي بهذا الخاتم،
بحسب شريعة موسى وإسرائيل ". يسبق ذلك مباركة للخمر والاحتفال. تُقرأ وثيقة
الزواج ( كتوباه )؛ وتعقبها مباركة أخرى للخمر، ثم بركات الزواج السبع.
يأوي الزوجان إلى غرفة يجلسان فيها وحدهما ( يحود ). وهكذا تكتمل احتفالات
الزواج. لفسخ الزواج، يحتاج الزوجان إلى طقس الطلاق الديني، حيث يقدّم
الزوج وثيقة طلاق ( غيت ) إلى زوجته.
من الأمور الغريبة في الزواج
اليهودي، جواز أن يتزوّج الرجل ابنة أخيه أو ابنة أخته. لكن لا يحق للمرأة
الزواج من ابن أخيها أو ابن أختها. كذلك إذا مات رجل دون أن ينجب، يجب أن
تتزوج أرملته من أخيه، والمولود يحمل اسم الشقيق المتوفي. لا يصح أن يصبح
الأولاد الذين ينجبون من طرف يهودي وطرف غير يهودي، كهنة. تعدّد الزوجات
جائز شرعاً؛ لكن الحاخام غرشوم بن يهودا، أفتى في فرنسا، عام 960، بتحريمه.
الختان:
يمثّل طقس الختان، أو بيريت ميلاه، علامة العهد بين الإله وسلالة إبراهيم (
تك 11:17 )؛ وهو يطبّق على ذكور اليهود وذكور معتنقي اليهوديّة. يتمّ
الختان بعد الولادة بثمانية أيام، حتى لو صادف ذلك السبت أو العيد؛ لكن
يمكن تأجيله لأسباب صحيّة. يوضع الطفل للحظة على كرسي مفرد لإلياهو النبي،
الذي يُعتقد أنه يشهد كل ختان؛ ثم ينقل إلى حجر الشخص الذي سيمسك بالولد،
أو العرّاب، ويقوم بالختان مطهّر متمرّس ( موهيل ). يقوم " الموهيل "
بإزالة قلفة القضيب بسكين حادّة، ثم يقلب الغشاء التحتي. يُمصّ الدم من
الجرح بالفم، أو بأنبوب زجاجي، لمنع الالتهاب. يعقب الختان وليمة طقسيّة. مكبه:
وهي بركة أو تجمع ماء طبيعي، يستعمل في الطهارة الطقسيّة. تبنى المكبّه
عادة بحيث تسمح لماء المطر بالتجمّع في وعاء مصمّم بطريقة خاصّة؛ وحين توجد
الكميّة التي تسمح بتكوين مكبه، يُضم إليها وعاء منفصل من ماء الحنفيّة
إلى " الماء الحي ". ويجري الاستحمام الطقسي في ماء الحنفيّة الذي يصبح
امتداداً بشكل شرعي للماء الطبيعي، لكن يمكن أن يتبدّل بالجفاف أو إعادة
الملء. يستعمل اليهود التقليديون المكبه اليوم لغايات عديدة. فالنساء
يستحممن فيها بعد نهاية فترة الطمث وبعد الولادة، وذلك قبل أية علاقات
جنسيّة مع الأزواج. كذلك يجب أن يتغطّس معتنقي اليهوديّة في مكبه، كما يجب
غمس الأوعية المحضرة من عند اليهود في المكبه قبل استعمالها. يتغطّس اليهود
الأتقياء قبل الصلوات أو قبل السبت.
الحيض: تعتبر المرأة الحائض
نجسة طقسيّاً في الكتاب المقدّس. وكي تصير طاهرة طقسيّاً، لا بدّ أن تستحم
في ما جار، والذي يكون عادة ماء المطر أو الينابيع. يحظر على الحائض أية
علاقة جنسيّة مع زوجها حتى تأخذ حمّاماً طقسيّاً بعد توقف الحيض.
مزوزاه:
هي لفافة من الرق يكتب عليها بخط اليدّ أول من الشماع ( تث 6: 4-6، 11:
13-21 ). تعلّق ميزوزاه على عضادة كل باب منزل يهودي، وتوضع عادة في صندوق
مزخرف عادة. وبذلك يطبقون الفهم الحرفي للوصيّة التوراتيّة: " واكتبوها على
عضائد أبواب بيوتكم وعلى أبوابكم " ( تث 9:6، 20:11 ). اليهود معتادون على
تقبيل الميزوزاه عند دخول المنزل أو مغادرته.
شعارات يهوديّة
ماغين
دافيد ( درع داود ): نجمة داود السداسيّة التي صارت تعتبر رمزاً يهوديّاً
أنموذجيّاً، إضافة إلى ظهورها على علم إسرائيل. يعود تاريخ استعمالها كرمز
يهودي إلى قرون عديدة. قبل ذلك، كانت تستعمل بغرض الزخرفة من قبل غير
اليهود أيضاً. توجد " ماغين دافيد " على شواهد قبور اليهود.
المنوراه:
الشمعدان السباعي المذهب، الذي صمّم للإستخدام في حرم الهيكل. يصفه سفر
الخروج ( 31:25 ) بأنه مكوّن من ثلاثة فروع على الجانبين وواحد في الوسط.
استعمل المنوراه في خيم التيه. ومنذ دمار القدس، صار المنوراه رمزاً
هامّاً، يثير مشاعر التوحد مع الطقس القديم. في عيد الحنوكاه، يستخدم
شمعدان ثماني ( أو تساعي ). وهو الآن شعار إسرائيل، ضمن غصني زيتون.
الأعياد اليهودية بالصويرة، طقوسها و طرق الاحتفال بها _______________________________________
تميزت الثقافة الشعبية لليهود المغاربة بالغنى و التنوع، حيث مزجت بين
ما هو ديني عقائدي خاص، و بين المعتقدات و العادات الموروثة، لتفرز لنا
ثقافة شعبية يهودية متجدرة في عمق الثقافة الشعبية المغربية عامة، تتنوع من
منطقة إلى أخرى لتكتسي طابعا محليا خاصا لكل منطقة كمدينة الصويرة التي
تعد إحدى أعرق المدن المغربية التي استقطبت وفودا هائلة من اليهود الدين
لعبوا أدوارا علمية و حيوية بها، و الدين كانت تجمعهم مع سكان الصويرة
المسلمين علاقات التعاون و التآزر و الانسجام، و جرت العادة أن يزور المسلم
جاره اليهودي لتهنئته كلما حل عيد من الأعياد اليهودية، و يقدم له الورود
و الحلويات عربونا على الصداقة و الاحترام المتبادل ، ونفس السلوك يقوم به
اليهودي تجاه جاره المسلم عندما تحل الأعياد الدينية الإسلامية. و
تتخلل السنة العبرية مجموعة من الأعياد اليهودية التي تتسم بامتزاج الطابع
القدسي بالعادات و التقاليد ما يجعل منها محطة تأصل و أخد للعبر، كما
تتميز هذه الأعياد بارتباط بعضها بأحداث تاريخية عاشها اليهود، في حين
جاءت أعياد أخرى منصوص عليها في الشريعة الموساوية.
السبت المقدس و يسمى
كذلك عيد شباط ، والذي يفيد السبت المقدس في اللغة العبرية الكف عن كل
أنواع العمل و الخلود إلى الراحة، و يرجع تقديس يوم السبت من كل أسبوع
إلى اعتقاد اليهود بـأن الله خلق العالم في ستة أيام تم استراح في اليوم
السابع، وقد أشارت التوراة إلى ذلك و لهذا فيوم السبت هو يوم عطلة عند
اليهود، يلتزمون فيه بالقيام بالشعائر الدينية و لا يجوز لهم مخالفته مهما
كانت الظروف فتقديسه واجب ديني و اجتماعي تحت عليه الشريعة اليهودية، فتمنع
فيه كل أنواع العمل حتى المنزلية منها كالطهي و إيقاد النار و حتى
الاتصالات الهاتفية و سياقه السيارة و لا يدفن الميت يوم السبت، و ليوم
السبت شعائر خاصة وردت في كتاب "الزهار" تتضمن عشرة أوامر متعلقة بواجبات
السبت التي يطلق عليها اسم "المائدة الملكية" و تبدأ بغسل اليدين و إعداد
خبزتين لكل وجبة، تم تناول الوجبات كما حددتها الطقوس الخاصة بها، و إشعال
المصابيح لإنارة المائدة ثم مباركة كأس خمر تفتح به الوجبة، و مدارسة
التوراة عند الجلوس إلى المائدة مع إطالة وقت الوجبة، و غسل اليدين و
الدعاء و التسبيح و أخيرا شرب كأس من الخمر، و في اغلب المدن المغربية تحضر
وجبة خاصة لهدا اليوم تسمى "السخينة" أو "الدفينا" و التي تتكون من الحمص و
البطاطس و اللحم و البيض و الأرز و القليل من الثمر، و يتم بعتها إلى
الفرن في مساء يوم الجمعة لتجلب منه ظهر يوم السبت. كما يغتسل اليهود
مساء الجمعة استعدادا لاستقبال السبت المقدس الذي يذهبون في صباحه إلى "
البيعة" (مكان تعبد اليهود يقابله عند المسلمين مسجد ) لترتيل بعض الأدعية
و بعدها يعودون لتناول وجبة السخينة رفقة أسرهم، و يقومون ليلا بإيقاد
شمعة بخيوط متعددة يرشونها بالتوابل و يصبون عليها كأسا من النبيذ و
يحرصون على استنشاق الرائحة الصادرة عنها ليودعوا بذلك شباط إلى السبت
الموالي. روش هاشانا كما يحظى
عيد "روش هاشانا" باهتمام بالغ لدى اليهود، و يقصد بعيد روش هاشانا عيد
رأس السنة و الذي نصت عليه الشريعة الموساوية، و جاء أمر تقديسه واضحا في
كتاب التوراة كما يسمى هذا العيد أيضا بعيد الأبواق، و ذلك لكون اليهود في
هذا العيد ينفخون في قرن كبش للإعلان على ميلاد سنة عبرية جديدة، و
تعبيرا منهم على سيادة الله في هذا اليوم الذي يخلد ذكرى الخلق و بدء
الخليقة، كما تقدم في هذا اليوم القرابين للتكفير عن الخطايا التي
ارتكبوها طيلة السنة و التي غالبا ما تكون عبارة عن دواجن. و يستمر
الاحتفال بهذا العيد ثلاثة أيام ابتداء من اليوم الأول من شهر تشرين و الذي
يوازي شهر أكتوبر إلى غاية اليوم الثالث منه، و تعتبر ليلة رأس السنة
مناسبة للأكل و المتعة و شرب الخمر الذي يشترط فيه أن يكون مصنوعا أو
مستخلصا من العنب الأبيض، أما الخمرة الحمراء فيتم تجنبها دلك المساء و
ذلك للاعتقاد السائد لدى اليهود بان اللون الأحمر يرمز إلى الشدة بينما
اللون الأبيض يرمز إلى الرحمة، كما يقومون بتحلية خبز التبرك بالعسل لأنه
يرمز إلى النعمة و الفأل حتى تكون السنة سنة حلوة و بعد ذلك يتوجهون إلى
"البيع". عيد كيبور
عيد الغفران أو ما يسمى بعيد "كيبور" و هو كذلك من الأعياد التي نصت
عليها الشريعة اليهودية فيحتفل به يوم العاشر من شهر تشرين و يبدأ قبل
غروب شمس اليوم التاسع ليستمر إلى ما بعد غروب اليوم التالي، و تتميز طقوس
هذا العيد بالكف عن كل أنواع الأعمال و التقرب إلى الله و عبادته لا كانسان
بل كملائكة، لهذا فهم يقومون بالصياح تكفيرا منهم عن ذنوبهم التي
ارتكبوها طيلة السنة و محاسبة النفوس و تطهيرها، و من أهم طقوس عيد الغفران
طقس صلاة النذر حيث يقوم ثلاثة من أقدم شيوخ البيعة المؤهلين معرفيا و
علميا بالإعلان أمام التابوت المقدس المفتوح، التحلل من الوعود و
الالتزامات التي أخدها الحاضرون على أنفسهم، و يعيدون ذلك ثلاث مرات،
بعدها يرتلون و هم بثيابهم البيضاء العبارات المستعملة في هذه المناسبة،
وقد جرت العادة أن تقام مباشرة بعد صلاة النذر صلاة خاصة يدعون فيها
للسلطان بالحفظ و دوام الأمن للمملكة كما يقومون بجلد الأشقياء منهم 39
جلدة بسوط خاص طبقا للقواعد التي حددتها الشريعة الموساوية، و بعد انتهاء
جلدهم يتوجهون للاغتسال للتطهر من الأخطاء، تم يرتدون أفخر الثياب و
يلتفون حول مائدة الإفطار بعد مغيب الشمس و يشغلون شمعتان توضعان قرب
قطعتي الخبز ، و بعد ذلك يتوجهون للبيعة لأداء الصلاة. عيد السكوت
كما يخلد اليهود عيد "السكوت" أو ما يسمى بعيد النوايل أو المظلات، و هو
ذكرى سكن بني إسرائيل في الخيام وسط صحراء سيناء بعد خروجهم من مصر، و
يحتفل بهذا العيد في شهر تشرين الأول حيث ينطلق الاحتفال به من اليوم
الخامس عشر منه ليدوم ثمانية أيام، و قد نصت الشريعة اليهودية على الاحتفال
بهذا العيد. و أهم طقوسه نصب الخيام أو المظلات و التي يقوم اليهود
برسمها مباشرة على سطوح منازلهم، بعد انتهاء صباح يوم الغفران يشرعون في
صباح اليوم الموالي في بنائها طبقا للشروط الدقيقة التي وصفتها الشريعة
الموساوية، حيث يتوخون الحذر في صنع السعف و الباقة المفتولة المكونة من
النخيل و ثلاثة غصون من الريحان و غصنان من الصفصاف وغصن من الاترج الصافي
الغير ملوث، وتجهز هذه المظلة بافرشة ناعمة يجلس بداخلها المحتفلون و
يتناولون بها جميع الوجبات طيلة مدة العيد، كما يرتلون بها الأسفار و
الأدعية و تظل الإقامة بها طيلة أيام العيد، كما تكتظ البيع بالمصلين
الذين يطوفون حول "المقرأ" و هو عبارة عن صندوق عالي موجود بالبيعة يطوفون
حوله و يرتلون التوراة، و يختم هذا العيد بطقس النار الذي يمارس في مساء
اليوم الأخير من العيد حيث يقوم اليهود بفك المظلات لتوقد النار بسقفها
المكون من سعف النخيل، و يدعوا الآباء أبناءهم للقفز فوق النار مع الإكثار
من ترديد الصلوات و التعازيم. عيد حانوكا
أما عيد "حانوكا" فهو من الأعياد التي لم تنص عليها الشريعة اليهودية بل
كانت تخليدا لذكرى انتصار المكابيين ـوهم فرقة من اليهودـ على الاتريق و
تدشين هيكل القدس، و يقومون بالاحتفال به في الأسبوع الممتد من الخامس و
العشرين من شهر كسليف إلى اليوم الثاني من شهر تيفيت، و يسمى عيد حانوكا
كذلك بعيد الأنوار، و يعود سبب هده التسمية إلى معجزة الشمعدان و التي وقعت
في اليوم الخامس و العشرين من شهر كسليف لسنة 3622 عبرية، عندما انتصر
الإغريق عليهم فدخلوا إلى المعبد و لم يتوفر لديهم إلا شمعدان مع قليل من
الزيت الذي لا يكفي حتى للإنارة ليوم واحد، إلا أن المعجزة التي وقعت هي أن
الشمعدان ظل منيرا طيلة ثمانية أيام كاملة، لهذا أصبح اليهود يحتفلون بهذه
المناسبة سنويا تعظيما للشمعدان و لناره المقدسة، فيوقدون كل يوم شمعة من
شموع الشمعدان التسعة، كما يصومون اليوم الرابع و العشرين من شهر كسليف، و
جرت العادة أن يحضر لهذه المناسبة طعام خاص يخضع لطقوس خاصة، و جرت
العادة أن يتناول اليهود في بيوت الصويرة و الضواحي الأخرى الساحلية
المغربية "الإسفنج" بالعسل. وعليه فأهم ما يشغل بعض الأوساط هو إعداد هذه
الأكلة اللذيذة بكميات كبيرة لتتناول منها العائلة كلها، و لتوزع على
الأقارب والأصدقاء كم تقدم أيضا للفقراء و أطفال المدارس في شكل معروف
(صدقة)، و إضافة لكل هذا يعتبر عيد حانوكا مناسبة هامة لتسلية الأطفال و
صنع الألعاب لهم. عيد بوريم
أما عيد "بوريم" فهو عيد مستحدث كذلك لكون الشريعة الموساوية لم تنص عليه
إلا أنه يحظى بأهمية كبيرة في نفوس اليهود، لأنه يخلد ذكرى هامة من تاريخ
اليهود، و هي ذكرى نجاتهم من قرار هامان القاضي بإبادتهم حيث طلب من الملك
اسوريوس السماح له بقتل يهود مملكته، و بعد موافقة الملك على قراره، اختار
هامان اليوم السابع والعشرين من شهر أدار لقتلهم باعتبار هذا اليوم هو يوم
وفاة نبيهم دون أن يعلم انه يوم ولادته أيضا، فلما علم موردخاي اليهودي
بالخبر استنجد بابنته استر زوجة الملك و الذي لم يكن يعلم أنها يهودية،
فطلبت من والدها أن يصوم اليهود ثلاثة أيام بينما أحاكت هي حيلة أطاحت
بالوزير هامان حيث أمرا لملك بقتله، و مند ذلك الحين أصبح اليهود يحتفلون
بهذا العيد يومي الرابع عشر و الخامس عشر من شهر أدار و يصومون اليوم
الثالث عشر منه و ذلك تعظيما للملكة استر، و أهم ما يميز العيد هو المبالغة
في الشرب إلى درجة السكر والإفراط في الأكل و إعداد أشهى المأكولات
والحلويات التي تتفنن النساء في إعدادها، أما الرجال فيتسلون بلعب النرد و
الورق باعتبار عيد بوريم يوم حظ لدى اليهود. عيد بيساح
في عيد "بيساح" و الذي يسمى أيضا بعيد الفصح( أي الفرح بعد الضيق) و
يطلق عليه في المدن المغربية عيد الرقاق فيخلد فيه اليهود ذكرى خروجهم و
نبيهم موسى عليه السلام من مصر و نجاتهم من فرعون، ففي الليلة الخامسة عشر
من شهر نيسان خرج اليهود مستعجلين حاملين معهم خبزهم فطيرا أي غير مختمرا و
ذلك بعد مطالبة موسى المتكررة لفرعون بان يسمح له بمغادرة مصر، لكن ون
جدوى، فكانت لعنة الله على آل فرعون بان نزل جند الله بمصر لينتقموا من
أهلها، و ذلك بقتل الولد البكر في كل عائلة من العائلات المصرية باستثناء
آل موسى لأنهم لطخوا أبواب منازلهم بدم العجل، و على إثر دلك سمح فرعون
لليهود بالمغادرة و بقي اليهود يحتفلون بهذه الذكرى ما بين الرابعة عشر و
الثانية و العشرين من شهر نيسان أي خلال ثمانية أيام يقوم فيها اليهود
بمجموعة من الاستعدادات، أولها مراعاة جودة القمح الخاص بصنع الفطائر و
تنظيف المطحنة و الفرن حسب ما تستوجبه الشريعة اليهودية و يحفظ في الجرار
الجديدة المغطاة بنسيج دقيق تم يقومون بطهي الفطائر قبل أن تظهر عليها
علامة التخمر، كما يقومون بتنظيف البيت و المطبخ و طلاء الجدران قصد التخلص
من كل اثر للخميرة قبل حلول عيد الفصح، و أهم الطقوس التي تقام في هذا
العيد هو طقس"السدر" الذي يقام في الليلة الأولى من العيد و هو من الطقوس
المفضلة لدى اليهود لأنه يحيي ذكرى حدث مهم في التاريخ اليهودي، و يتم
الاحتفال به بقراءة قصة الخروج من مصر، و رغم أهمية هذا الطقس إلا انه يظل
احتفالا عائليا خاصا تدور إحداثه داخل البيت و يلعب فيه الأب دور الحبر
الواعظ الذي يعمل على ترسيخ معجزة الخروج من مصر في أدهان أبنائه. اختتام بيساح "ميمونة"
في آخر يوم من أيام عيد الفصح، يحتفل بميمونة و هو احتفال يجهل أصله، و
معنى تسميته يرجع إلى المتخيل الاجتماعي اليهودي المغربي والذي يظهر في
التظاهرات الشعبية والطقوس والأعراف التي تطبع هذا العيد، و قد عمل
الأحبار على إعطاء الطابع الديني لهذا الاحتفال حيث تزين البيوت في ليلة
ميمونة، و تهئ الطاولة بأنواع مختلفة من الأطباق تضم السمك و سنابل الشعير و
القمح وعروش الفول و الخص و الفواكه و الحلوى و الحليب واللبن والسمد و
العسل و إناء مملوء بدقيق القمح و أكواب مليئة بزيت صافي، دون نسيان سمك
الباجو الأحمر الذي يوضع في صحن وسط المائدة دون أن يطهى و هذا ما يرمز
لعبورهم البحر الأحمر، و بعد ما يرجع الأب من البيعة يقوم بمباركة أفراد
عائلته، و تحضر عجينة يضع فيها كل أفراد الأسرة أيديهم و ترمى فيها قطعة
من ذهب أو من فضة، بينما يردد الرجال نشيدا بالعبرية أو العربية أو
الامازيغية و تزغرد النساء، و بعد ذلك تغطى العجينة بخرقة من الصوف أو
الحرير، و يكون هذا الاحتفال مناسبة لتحضير الفطائر بالسمك والعسل كوجبة
للعشاء و الحلويات كما تتزين النساء بأجمل ما لديهم من ملابس و حلي، و
تقوم العائلات و الأصدقاء و الجيران بتبادل الزيارات طيلة فترة المساء و
غالبا ما تكون هده الليلة لالتقاء الشباب وإعلان الخطوبة، و في صباح اليوم
الموالي يذهب الكل إلى الشاطئ لتذكر عبور أجدادهم البحر الأحمر، كما
يتوجهون نحو الحدائق الواقعة خارج المدينة لقضاء اليوم في أحضان الطبيعة و
تناول الوجبات تحت شجر الكرم الذي لم تنضج ثماره بعد.
عيد شفعوت
أما "شفعوت" أو ما يدعى بعيد الأسابيع فيخلد ذكري مناسبتين، أولهما ذكرى
نزول التوراة على موسى عليه السلام بعد خروجه من مصر في طور سيناء، أما
الثانية فكونه يصادف موسم حصاد القمح والتي تكون مناسبة يقدم فيها الفلاح
باكورة إنتاجه قربانا للرب. يحتفل بهذا العيد في اليوم السادس من شهر سوان،
و أهم ما يميزه هوالراحة والعبادة حيث تعرف البيع احتفالا خاصا يقام بعد
الظهر، يتميز بتلاوة أزهروت" و هو شعر ديني يقرأ كل واحد منهم فقرة، أما
إذا اخطأ احدهم أثناء القراءة يصحح له الجميع و يرشونه بالماء، وغالبا ما
يعين الضحية قبل ذلك إلا انه يتلقى غداة العيد هدية جزاء له على حظه
السيئ، و تتكرر الطقوس التي تمارس في ميمونة في هذا العيد، وفي المنازل
تحضر النساء وجبة تقليدية و هي الشعرية التي تطبخ في مرق من لحم الخروف و
توضع بها عقيدة من البصل و الزيت و تزين بالقرفة، أما الأطفال فيكون هذا
العيد مناسبة يتعاركون فيها بمضخات و مرشاة المياه. المراجع: حاييم زعفران " ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب" أسعد السحمراني "من اليهودية إلى الصهيونية" روايات شفوية عن يهودي صويري
LE KEDID
image: https://www.judaicalgeria.com/medias/images/webmaster-new-23.gif Je me souviens très bien de la cour intérieure de la maison blanche de mes grands parents maternels, rue de la Paix à Tlemcen.
On y
jouait souvent quand nous étions enfants et l'on s'y sentait bien les
jours de grande chaleur à proximité du bassin et des gueules de loup;
Il y
avait dans une petite remise de la cour, de grandes jarres qui
contenaient olives, poivrons ou légumes préparés maison, cuisinés et
conservés dans de l'huile.
De
drôles de cordelettes traversaient parfois la cour chargées de petits
morceaux de viande cuisinée qui séchaient et cuisaient au soleil
d'Afrique .
C'était
assez curieux pour un enfant de 7 ans de voir ces guirlandes de viande
séchée comme le font certaines tribus indiennes pour conserver la chair
du bison tué à la chasse.
Ces
dernières par ailleurs se nommaient les pieds-noirs alors que nous, nous
portions ce nom également mais nous n'avions ni plumes sur la tête ni
troupeau de bisons à notre porte.
En
fait, les indiens dans les grandes plaines de l'Amérique et nous dans
les grandes cours de nos maisons méditerranéennes, nous nous étions
posés la même question : Comment conserver plusieurs mois des aliments
sans réfrigerateur ni congelateur (Ils n'existaient pas encore pour le
grand public) et les femmes ont abouti à la même découverte
extraordinaire....
.Il faut dire que ce temps là n'existe plus et que même les bisons sont en voie de disparition....
J'ai
encore en mémoire le gout délicieux de cette viande séchée, le gout des
jours heureux, "le temps du Kédid et de l'insouciance". D'après Patrick Benichou
LA TCHOUKTCHOUKA
image: https://www.judaicalgeria.com/medias/images/webmaster-new-23.gif Ah, au
temps jadis, j’avais du succès, j’avais du tempo ; la musique des
darboukas, des flutes en roseau et des aouds, accompagnait souvent ma
dégustation. On
m’appelait alors « Tchaktcouka » ou Tchouktchouka » Entendez- vous dans
les campagnes et dans les villes le son harmonieux de mon nom ? On m’a même demandé une fois si j’étais russe…. Il y a
dans mon nom deux mesures : « tchouc, tchouc ou tchac, tchouc » ! Elles
vous donnent déjà le rythme de base de la percussion, de la
convivialité, du plaisir et de la fête. Mon nom
est déjà à lui seul une petite musique orientale se diffusant
subtilement sous les papilles des connaisseurs. Beaucoup d’entre vous
n’ont pas résisté à me gouter en cachette avec un petit bout de pain
qu’ils glissaient incognito dans la poëlle encore chaude ! Je ne vous en
veux pas…. D’autres
m’attendaient sagement pour me déguster chaude ou froide dans une belle
assiette, tandis que l’anisette et le vin rosé coulaient dans les verres
et que de grosses olives cassées se montraient dans les raviers. On m’a
plus tard surnommé « Salade cuite » mais je n’aime pas ce terme ; Il
occulte ma musicalité, il me banalise terriblement, moi qui suis née
dans les hautes montagnes de l’Atlas et qui fréquentait dans le temps
les « kanouns ». Vous me connaissez et vous savez bien que je ne vous raconte pas de « salade », alors: Bon appétit à tous et à toutes! Patrick Bénichou
RECETTE DE LA TCHOUTOUKA , FLEURON DE LA CUISINE JUIVE TRADITIONNELLE D’ALGERIE Description La chakchouka, également appelée tchoutchouka, chouchouka,
mekbouba est un plat traditionnel des juifs d’Algérie que l’on retrouve
avec des variantes dans toute l’Afrique du Nord. Il s'agit d’un plat aux
poivrons ou aux piments verts ou rouges, et le plus souvent aux oignons
et à la tomate. On peut également y ajouter des œufs mélangés pour le
rendre plus riche.
image: https://www.judaicalgeria.com/medias/images/tchoutchouka-2.jpg?fx=r_400_300 image: https://www.judaicalgeria.com/medias/images/tchoutchouka-aux-oeufs1.jpg?fx=r_500_273
Tchoutchouka
Tchoutchouka aux oeufs
Ingrédients - 6 poivrons rouges et verts
- 6 tomates épluchées, épépinées et coupées en petits cubes
- 1 tête d'ail coupé finement
- 4 cuillères à soupe d’huile d'arachide ou d’huile d’olive
- une pincée de cumin - 1 pincée de sel
- paprika Étapes Mettre les poivrons à griller sur le feu ou achetez les déjà
préparés en bocaux, vous gagnerez du temps. Dès qu'ils sont grillés ou
prêts, les mettre dans un sac plastique pendant 1/4 heure avant de les
éplucher. Ne les lavez pas. Ensuite coupez-les en petits cubes ou en lanières fines si ce n’est pas déjà fait.
Dans une poële mettez l’huile + les poivrons + les tomates + du sel + la
première moitié de l'ail. Laissez ensuite cuire à feu doux durant 1H30
environ.
Ajoutez enfin le cumin + le paprika + la deuxième moitié d'ail. Coupez le feu et servez chaud ou froid à votre convenance.
LA MEGUINA
image: https://www.judaicalgeria.com/medias/images/webmaster-new-23.gif Mon nom "Méguina" se décline dans toutes les régions d'Afrique du Nord.
J'aime laisser penser que j'ai des ancêtres espagnols et que mon prénom est Espérantsa...
J'ai toujours été sur les tables les plus simples aussi bien que sur celles des jours de fête et c'est là mon grand privilège !
Pour
les plus humbles, je constitue le repas complet par excellence,
seulement accompagné d'une miche de pain, tandis que pour les autres je
suis une 'mise en bouche' incontournable,je participe à l'apéritif avant
le repas ou la fête.
Je
ne demande pas grand chose au niveau des ingrédients, mais je produis à
chaque fois un certain effet. Surtout,lorsque après la cuisson la
cuisinière me découpe en tranches très fines, régulières, qui laissent
apercevoir toute ma richesse intérieure et ma chair parsemée de couleurs
du printemps.
Présentée
au côtés d' une belle salade verte , disposée au centre de la table, je
sais mettre rapidement l'eau à la bouche des convives et bien souvent
ma plus proche voisine est une belle bouteille d'anisette.
Depuis
1962, j'ai entamé une nouvelle carrière professionnelle en France après
quelques siècles passés sur les tables d' Algérie et je dois vous dire
que je m'en porte assez bien.Cependant le beau soleil et la mer bleue
me manquent.!.... d'après Patrick Benichou
LARCHA - Ragoût de chou et de fèves
image: https://www.judaicalgeria.com/medias/images/webmaster-new-23.gif A la demande d'un lecteur deJudaicalgeriasur
cette rubrique " Cuisine", j'ai cherché autour de moi la recette de
Larcha et c'est un ami qui m'a aimablement transmis la recette et son
explication... " Larcha est un plat traditionnel juif de la région de Tlemcen.
Une région montagneuse puisque située à 800 mètres audessus du niveau de la mer.
Ma
grand mère maternelle puis ma mère en faisaient de temps en temps sans
que ce soit nécessairement associé à une fête du calendrier.
Il s'agit d'un plat populaire qui s'apparente à un ragoüt et qui était très apprécié en Algérie.
La
recette jointe conseille de laisser mijoter 2 h le plat mais il me
semble que jadis ces plats restaient mijoter 3 ou 4 heures à feu doux ce
qui garantissait un goût délicieux (à condition d'aimer le chou....) d'après Patrick Benichou "
Berbouche. Couscous aux herbes.
image: https://www.judaicalgeria.com/medias/images/webmaster-new-23.gif « Berbouche » signifie
couscous à grains épais ou encore, par extension, un émietté grossier de
pain sec ou de galette. De tous les plats de berbouche, le plus célèbre
– et le plus somptueux - est celui que préparent les juifs algérois,
notamment à l’occasion des fêtes
image: https://www.judaicalgeria.com/medias/images/barbouche.jpg Le berbouche se compose de quatre plats superposés dans la même assiette :
La graine, ou berbouche un couscous à grains épais, cuit à la vapeur selon la méthode traditionnelle,
Les tripes, ou chkaïmba : un mélange de gras-double et de pied de veau
Les haricots blancs ou loubia
L’Hasbane et les œufs durs : l’Hasbane, boudin aux tripes et aux herbes
Ingrédients :
COUSCOUS
1 kg de gros couscous
125 gr de menthe sauvage "flio"
125 gr de thym sauvage "zaatar"
huile et sel
CHKEMBA
1kg de gras double de boeuf
1/2 pied de veau
2 cs d'huile
2 gousses d'ail
1 cc de paprika
1 cc de cumin
1 cc de karouya (carvi)
1 cc de Nora hojilla
1 sachet de spigol (safran)
eau
sel, poivre
SCHKEMBE (variante...de remplacement du gras double!)
1,5 kg de viande de veau (tendron, ou rouelles) coupées en petits morceaux.
HARICOTS BLANCS
500 gr d'haricots blancs trempés la veille
500 gr de viande de boeuf (plat de côtes)
1 tête d'ail
1 cc de paprika
1 cc de cumin
2 doses de safran
sel, poivre
LA HASBAN (saucisse)
1 panse de boeuf 30x20 cm
500 gr de viande de boeuf haché (basses côtes)
3 oeufs durs
6 gousses d'ail
1 cc de 4 épices
1 cc de cumin
qs de feuilles de menthe
qs de feuilles de coriandre
2 cs d'huile d'olive
sel, poivre
Préparation :
COUSCOUS
Dans une grande casserole
Je mets 1.5 litre d'eau à bouillir.
Je verse celle-ci sur 100 gr d'herbes mélangées.
Je couvre et laisse infuser une nuit.
Je récupère l'eau infusée en passant les herbes et en les jetant.
Dans un grand saladier
Je verse le couscous et le recouvre d'eau infusée.
Je l'égoutte tout de suite dans une grande passoire.
Dans ma grande bassine alu à fond plat spéciale couscous
Je verse le couscous et l'étale bien.
Je le laisse reposer 30 mn.
Je plonge mes mains huilées dedans pour commence à séparer et bien aérer
les grains en les roulant entre mes paumes et mes doigts.
Je mets 100 gr d'herbes mélangées dans la marmite du couscous et la remplis au 3/4 d'eau que je porte à ébullition.
Je verse le couscous dans la passoire du couscoussier et l'installe sur
la marmite puis à l'aide du manche d'une cuillère en bois, je forme des
trous dans le couscous.
Je laisse cuire à feu vif 20 mn non couvert.
Je remets le couscous dans la bassine et l'arrose de 3 louches d'eau infusée.
Je sale et ajoute 2 cs d'huile, je mélange bien puis je recommence à séparer et bien aérer de nouveau les grains.
Je remets le couscous dans la passoire, refait des trous dedans et laisse cuire 15 mn après l'ébullition.
Je remets une troisième fois le couscous dans la bassine en ajoutant une
louche d'eau infusée et le restant des herbes passées au tamis.
Je mélange bien le tout, sépare et aère une dernière fois le couscous.
Je remets le couscous dans la passoire et laisse cuire encore 10 mn et le sers ensuite bien chaud.
CHKEMBA
Je finis de bien nettoyer, gratter et rincer à grande eau le gras double.
Je le laisse trempé 30 mn dans l'eau froide additionnée de 2 cs de vinaigre
Je l'égoutte et le coupe en morceaux de 3 cm de coté.
Dans un grand faitout
Je le fais blanchir 10 mn dans l'eau bouillante en écumant pas mal de temps en temps.
Dans un autre faitout
J'ajoute le gras double bien égoutté, le pied de veau, le paprika, cumin, karouya et le sachet de spigol
Je couvre d'eau et laisse cuire 3h00 à feu régulier.
Je remue de temps en temps et rajoute éventuellement de l'eau tiède afin d'obtenir une sauce onctueuse.
J'ajoute l'huile d'olive et la cs de Nora 10 mn avant la fin de cuisson.
VARIANTE viande de veau.
Je découpe la viande en petits morceaux 3/4 cm
Dans une sauteuse
Je les fais bien dorés, revenus dans l'huile aillée.
Dans un grand faitout
je prépare à l'identique comme ci-dessus
LES HARICOTS BLANCS (LOUBIA)
Je fais tremper les haricots dans l'eau froide la veille.
Dans une grande sauteuse
Je fais bien dorés la viande découpée en gros morceaux, revenus dans l'huile aillée.
Dans un grand faitout
Je mets la viande, les haricots, la tête d'ail, le paprika, le cumin, le sel et poivre.
Je recouvre d'eau et laisse cuire 3h00 à feu régulier.
Je rajoute de l'eau en cours de cuisson si le bouillon devient court.
A servir avec beaucoup de jus.
LA HASBAN
Dans un grand saladier
Je mélange à la viande hachée, l'huile, la menthe et la coriandre hachées, l'ail pilé, le 4 épices, le sel et le poivre.
Je confectionne un boyau en cousant le grand coté et un petit, réservant le deuxième pour introduire la préparation.
Je tasse bien et couds cet ouverture.
Je pique avec une aiguille tricoter et je fais cuire 1h30 dans le faitout des haricots. Emplir chaque assiette de
graine à la menthe et à la sauge. Servir deux cuillers de chkamba, puis,
par-dessus, une ou deux cuillers de loubia. Au sommet de la pyramide,
disposer un morceau d’hasbane et un demi œuf dur. Accompagner d’un rosé léger.
Sphéries. Beignets de Pessah à la farine de matsot
image: http://www.judaicalgeria.com/medias/images/sferies-copy.jpg?fx=r_850_637 Le sirop Ingrédients : 300 g de sucre , 1 sachet de sucre vanille, 1/2 citron pressé, eau à, hauteur Préparation Placer le sucre dans une casserole, ajouter la vanille et le citron. Couvrir d`eau à hauteur. Poser sur feu doux et laisser cuire doucement de 104 a 106 degrés avec un thermomètre à sucre ou pendant 30 mn environ. Remuer une seule fois, lorsque le sucre entre a ebullition. Le miel est prêt quand il y a des petites bulles, comme des petites perles qui se forment. Vous y pourrez plonger alors les boules de sphèriès . Vous pouvez aussi préparer ce sirop a l`avance, il ne vous resteras plus qu` à le réchauffer sur feu doux.
Les beignets Ingredients : 6 oeufs, 6 cuillères à soupe de farine de matsa, Sirop de sucre voir plus haut Preparation : Préparer le sirop de sucre comme indique dans la recette. Mélanger les oeufs entiers a la fourchette puis ajouter la farine de matsa. Bien mélanger le tout. Chauffer un bain d`huile, puis a l`aide d`une cuillère a soupe, prendre de la pâte et poser dans l`huile. Les boules se retournent toutes seules a mi-cuisson. Déposer sur du papier absorbant. Plonger les boules rapidement dans le sirop de sucre.
image: http://www.judaicalgeria.com/medias/images/bestels-a-la-viande.jpg?fx=r_850_566 Ingrédients 12 feuilles de brick 400 g. de viande hachéee 1 œuf 1 citron, 1 oignon pelé et hâché
2 gousses d'ail épluchées et pressées,
1 brin d'estragon
1/2 feuille de laurier, 2 pincées d'herbes de Provence, 2 pincées de quatre-épices, sel et poivre du moulin
Ustensiles
une casserole
une friteuse et son bain d'huile
Préparation
Dans une casserole, mettez à cuire l'oignon pélé et haché, les gousses
d'ail pressées, la viande hachée, l'estragon, la demi-feuille de
laurier, les herbes de Provence, salez et poivrez.
Laissez cuire à peu près 20 minutes, en mélangeant jusqu'à ce qu'il ne reste plus de liquide dans la casserole.
Hors du feu, incorporez dans la préparation, le jus du citron et l'œuf,
paui, assaisonnez avec le quatre-épices, avant de laisser refroidir. le
temps de préchauffer le bain de friture à 175°C (thermostat 5).
Retirez le brin d'estragon et la demi-feuille de laurier, garnissez les
feuilles de brick, et plier les en triangles avant de les plonger dans
l'huile chaude pour les faire saisir.
Dès que les brick sont dorés, retirez-les du bain de friture et égouttez-les.
Servez-les bien chaud, accompagnés d'une salade mélangée, assaisonnée d'huile d'olive et de jus de citron
Ingrédients (pour 6 personnes) : Pour la frita :
- 3 poivrons verts
- 2 grosses boites de tomates pelées au jus (ou 2 kg de tomates fraîches qu’il faudra peler)
- 3 gousses d'ail
- 3 beaux oignons (ou une botte d’oignons frais en saison)
- Concentré de tomates
- 1 morceau de sucre
- sel
– poivre
- 4 cuillères à soupe d’huilePour la pâte :
- 500 g de farine
- 1 verre d'eau
- 1 verre d'huile
- 1 pincée de sel
Préparation de la recette : :
Dans une cocotte, faire revenir les oignons émincés dans un peu d'huile.
Quand ils sont transparents et qu'ils commencent juste à dorer, ajouter
les poivrons coupés en dés, puis l'ail également coupé (il peut rester
entier, épluché – prévoir alors 5 gousses).
Laisser revenir 5-10 min en remuant régulièrement.
Ajouter les tomates coupées en dés et une noix de concentré de tomates.
Remuer. Ajouter sel, poivre, le morceau de sucre, et un peu de jus de
tomates de la boite (sauf si des tomates fraîches sont utilisées).
Laisser mijoter environ 40 minutes en remuant de temps en temps.
Pendant ce temps, préparer la pâte. Mettre la farine dans un grand
saladier. Ajouter le verre d'eau et le verre d'huile + 1 pincée de sel.
Mélanger le tout avec les mains jusqu'à ce que la pâte se tienne.
Continuer à la travailler ensuite sur un plan de travail jusqu'à ce
qu'elle soit bien homogène (il faut y aller à l’huile de coude ! – ou
bien utiliser un robot).
Ensuite étaler la moitié de la pâte aux dimensions du plat de cuisson
(ne pas la faire trop épaisse). Garnir avec la frita. Etaler le reste de
la pâte pour couvrir (comme une tourte). Faire des petits trous avec
une fourchette un peu partout (bien penser au « trottoir ») Mettre au
four th. 7-8 pendant 40 min, ou jusqu’à ce que la pâte soit dorée.
Pour une coca « molle », la couvrir d’un torchon (propre si possible !) à la sortie du four et laisser tiédir.
La coca se mange tiède ou froide (en entrée ou à l’apéritif )
Recette des cigares aux amandes par Claude SEBBAN
Mis en ligne sur le site le 1er Mars 2014
******
Knedelettes corbeille aux amandes (gâteau de Pourim) publié le 17 décembre 2015 Ingrédients: pour plus de 20 pièces Pour la pâte d'amandes:
300g de sucre
100g d'eau
500g de poudre d'amande
le zeste de 2 citrons
1/2c à soupe de beurre
Pour la pâte :
-300g de farine tamisée
-50g de beurre fondu clarifié et refroidi
-1 pincée de sel
-un peu d'eau mélangé à de l'eau de fleur d'oranger
image: http://www.judaicalgeria.com/medias/images/pate-d-amandes-cuite.jpg
image: http://www.judaicalgeria.com/medias/images/knedelette-1.jpg
image: http://www.judaicalgeria.com/medias/images/knedelette-3.jpg Temps de préparation : 30 min Temps de cuisson : 10 min Total : 40 min -Préparation:la pâte d'amande et la pâte doivent être préparées la veille -Préparer le sirop en versant le sucre,l'eau et le beurre dans une casserole et laisser bouillir -Hors du feu ajouter les amandes et mélanger -Remettre la casserole sur le feux et dessécher la pâte comme pour une pâte à choux dès qu'elle se détache des paroie retirez-la -Verser la pâte dans un saladier ajouter le zeste de citron et laisser-la refroidir -Filmer votre pâte d'amandes et réserver-la au frais (frigo) toute une nuit -Pour la pâte , mélanger la farine sel au beurre refroidi et sablonner avec les bouts des doigts -Ramasser la pâte avec l'eau mélangée a l'eau de fleur d'oranger , filmer-la au contact et réservez-la au frais toute une nuit -Sortir votre pâte le lendemain 1/2 heure à l'avance -Former des boules de farce d'amandes de 40g et puis leurs donner une forme de petit cylindre -Etalez votre pâte sur un plan travail légèrement fariné et passez la a la machine a pâte au numéro 2,4 et 6 -Découpez des ronds dans la pate de 12 cm de diamètre et poser au centre de chaque rond les cylindres de pâte d'amande - pinceR la 1ère pince et vérifier si elle se tient bien, puis faites le tour de la farce en restant bien droit -
Ajuster vos knidlettes en partant de la base à l'aide de vos deux
mains ( ne serez pas trop), puis d’un seul geste serrer a la
base -Gratter
le haut de la farce avec une fourchette pour donnez l’aspect granuleux
et déposez vos perle argenté et laissez une nuit reposer dans un endroit
sec -faite cuire le lendemain dans un four préchauffé à 200°c pendant 10mn environ.
image: http://www.judaicalgeria.com/medias/images/caviar-d-aubergine.jpg Recette proposée par Corinne Delaporte Une recette à faire absolument l'été.
Pour 4 personnes :
2 belles aubergines
2 petits oignons frais (ou une échalote)
3 cuillère à soupe d'huile d'olive
1 belle tomate
1 cuillère à soupe de persil haché très fin (ou bien remplacer par des herbes de votre choix : basilic ou aneth)
1 gousse d'ail
sel et poivre
Préparation : 15 mn
Cuisson : 0 mn
Repos : 10 mn
Temps total : 25 mn
Préparation du Caviar d'aubergine 1Mettre
les aubergines entières au four, à chaleur moyenne. Les faire cuire
environ 20- 25 minutes jusqu'à ce que la peau se détache et que la chair
soit bien molle. Ebouillanter la tomate pour l'éplucher et la couper en
petits morceaux. 2Eplucher les aubergines et les passer au mixeur avec la tomate. 3Mettre la mixture dans un saladier, ajouter les
oignons et l'ail finement hachés. Saler, poivrer et ajouter l'huile en
filet tout en remuant pour rendre le tout très homogène. 4Mettre au frais au minimum 10 minutes. Ajoutez le basilic ou le persil au moment de servir. Pour finir... On peut déguster ce plat en entrée ou en accompagnement de tomates farcies par exemple.
Je suis de Tlemcen et je recherche la recette de la tafina mais avec
haricots, sans riz. Petite je n'ai pas relevé la recette de ma mère et
maintenant ......
bonjour
je suis née à oran et je recherche la recette d'un couscous à base de
pain rassis évaporé comme la graine de couscous et servi avec des
légumes cuits sans viande .ma mére appelait ce plat "randor" .
Elle le faisait souvent en été.
merci de me donner la recette de ce plat si vous la connaissez
image: http://static.e-monsite.com/manager/im/avatar.png Jean Pierre Charbit |16/02/2015
Bonjour Madame,
Maman nous a quittés et ces recettes de Tlemcen aussi. Iltey en a une que j'aimerais retrouver c'est L'ARCHA de Pessah.
Pourriez vous m'aider.
Merci d'avance.
Bien cdt
Jean Pierre Charbit
Read more at https://www.judaicalgeria.com/pages/arts-culture-traditions/cuisine.html#l2gtIJmBAtb1d9OG.99
Un début de l'été 1954, une famille juive de Constantine, les Zaoui, qui possèdent une bijouterie place des Galettes, au cœur de la vieille ville, décide de se faire
photographier rue Caraman, près de la grande place de la Brèche. La
chaleur est étouffante, mais tous ont revêtu leurs plus beaux habits.
Ils se préparent pour un mariage. L'événement est d'importance, et sera
immortalisé.
Le personnage principal est Benjamin, seul assis, avec, à sa gauche,
sa femme, Rina, et sa petite sœur, Ninette ; à sa droite, un vieil
oncle, puis ses frères, l'un vêtu à l'"indigène" et l'autre à
l'"européenne", enfin Ruben et sa fiancée, Eugénie, qui vont se marier. Derrière la nostalgie, cette photographie est exemplaire d'une fin de monde.
Le long temps colonial a accompli son œuvre de métamorphose, de
confusion, d'effacement. Les costumes ne sont pas des déguisements, des
costumes de scène. Deux hommes ont choisi de porter
leurs habits d'"indigènes algériens": le sarouel, l'écharpe qui retient
le pantalon, le gilet boutonné et, sur la tête, le kébous pour l'un et
le chèche pour l'autre. La femme porte un vêtement d'apparat : un
caftan, un gilet brodé à manches tombantes, une ceinture ornée de deux
gros louis d'or, une série de bracelets en argent et un collier en or
autour du cou. On voit bien que les Zaoui sont d'importants bijoutiers
de la ville. La petite fille est habillée comme une parisienne.
Il y a dans cette photo
une certaine "étrangeté française", la naissance d'une nouvelle
catégorie de "Français juifs", à la fois héritiers d'une longue histoire,
bien antérieure à la présence coloniale, et d'une nouvelle trajectoire
de citoyens français. Les juifs, à Constantine et dans toute l'Algérie, constituent une minorité intermédiaire entre Européens et "indigènes musulmans".
Ils sont présents sur cette terre depuis des millénaires, depuis que
les Phéniciens et les Hébreux, lancés dans le commerce maritime, ont
fondé Annaba, Tipasa, Cherchell, Alger... D'autres juifs arriveront
ensuite de Palestine, fuyant les Egyptiens d'abord, puis les romains de Titus. Ils se mêlent aux Berbères, forment des tribus. Au XVIe siècle, les juifs d'Espagne fuient l'Inquisition, emmenant avec eux leur culture, leur savoir-faire, l'élite de leurs rabbins qui unifient les lois du mariage, des usages...
Lorsque les premiers Français débarquent dans la baie de Sidi
Ferruch, les juifs d'Algérie sont organisés en "nation". La communauté
juive d'Algérie en 1830 compte 25 000 personnes, la plupart très
pauvres. Les réactions des juifs à l'égard du développement colonial seront très diverses, suivant les régions. Alors que, dans le Constantinois, les tribus nomades "marchent au pas de leurs chameaux",
les juifs de la région d'Alger et ensuite d'Oran sont aux avant-postes
du progrès. Au contraire des "indigènes" musulmans, qui s'enferment dans
leur mutisme ou se retirent dans l'intérieur des terres pour ne pas avoir de contact avec l'occupant, les juifs d'Alger tentent très vite de se mêler aux soldats français pour commercer avec eux.
L'attitude de neutralité adoptée par les juifs pendant la conquête,
l'exemple de l'assimilation des juifs européens lors de la Révolution
française amènent le gouvernement de Louis-Philippe à prêter une grande attention à la minorité juive d'Algérie. Le 9 novembre 1845, l'ordonnance royale de Saint-Cloud met le judaïsme algérien à la mode française. Elle crée un consistoire central à Alger, un consistoire provincial à Oran, un autre à Constantine. La France s'engage sur la voie de l'assimilation.
Le 24 octobre 1870, Adolphe Crémieux, ministre de la justice,
soumet neuf décrets au Conseil du gouvernement qui établissent le
régime civil et surtout naturalisent en bloc les juifs algériens. Ce
décret Crémieux sera d'emblée vivement critiqué, notamment par les chefs
de l'armée.
La naturalisation collective des juifs d'Algérie, en 1870, bouleverse
leur univers et les détache de la communauté musulmane. Recensés sur
l'état civil, ils apprennent à lire et à écrire, découvrent l'hygiène et la modernité - sans rien renier de leurs coutumes religieuses ou culinaires -, et abandonnent les petits métiers traditionnels pour d'autres professions.
L'entrée dans la société française provoque un formidable bond social,
non sans heurts. Vingt ans après la promulgation du décret Crémieux,
l'Algérie connaît une vague d'antisémitisme d'une grande violence. La
"crise antijuive" débute à Oran, y culmine par des émeutes en mai 1897
et s'accompagne de persécutions diverses dans la vie quotidienne et
officielle. A Alger, les factieux demandent l'abrogation du décret
Crémieux "au nom du peuple en fureur".Les juifs sont accusés d'être des "capitalistes" opprimant le peuple, alors que l'écrasante majorité d'entre eux sont très pauvres (il y a, à la fin du XIXe
siècle en Algérie, 53 000 juifs, dont environ 11 000 prolétaires
subvenant aux besoins de 33 000 personnes, soit environ 44 000 juifs
dans l'indigence). Ces campagnes antijuives camouflent une dénonciation
de l'indigène que l'on a hissé à la nationalité française. Derrière
l'antisémitisme se profile la peur du "péril arabe"...
LES années précédant la première puis la seconde guerre mondiale
forment une génération-tournant, celle qui connaît plusieurs vies : "Une enfance judéo-arabe, un âge d'homme français", comme le notera André Chouraqui, dans son livre La Saga des juifs d'Afrique du Nord. Selon les générations et les régions, cette intégration dans la cité française connaît des paliers.
Les photos de famille comme celle des Zaoui témoignent de cette
évolution. Si, à la veille de la guerre d'Algérie, tous les jeunes sont
vêtus à l'européenne, les plus âgés conservent encore le costume à
l'orientale. A côté des "évolués" libres penseurs d'Alger ou d'Oran, on
trouve encore de nombreux juifs traditionnels dans les petites villes de l'intérieur, sans parler de ceux du Mzab, importantes communautés qui conservent farouchement leurs particularismes, traditions, langages et musiques judéo-arabes. Avec près de 30 000 personnes, la communauté juive de Constantine est la plus importante du pays.
Centre commercial prospère, Constantine, perchée sur un immense
piton, entourée de gouffres, est imprenable. Avec ses ponts et ses
passerelles hissées à même le vide, la cité présente le site
extraordinaire d'une "presqu'île". Alexandre Dumas la compare à "une ville fantastique, quelque chose comme l'île volante de Gulliver".
La ville tout entière est tassée au sommet d'un bloc entouré des gorges
de la rivière du Rummel, longues d'environ 2 kilomètres, profondes de
plus de 100 mètres. L'altitude atteint 644 mètres au point le plus haut,
où s'éleva le premier refuge, la casbah. Une soixantaine de kilomètres à
vol d'oiseau séparent le "rocher" de la mer. Cette position unique,
étrange, impressionnante est chargée d'histoire.
Constantine s'appelait Cirta, capitale des rois numides Syphax,
Massinissa, Jugurtha, qui résistèrent longtemps à la puissance romaine
avant de succomber. Elle est le grenier à blé de l'est du pays, qui s'étend, au temps des Numides, jusqu'à Tunis. Son rocher
subit le déferlement des Vandales, puis des hordes byzantines. Au Moyen
Age, Constantine appartient tour à tour aux diverses dynasties
musulmanes qui se succèdent. Elle dépend des Hafsides de Tunis
lorsqu'elle est conquise au début du XVIe siècle par les
Turcs d'Alger, qui en font le chef-lieu d'un vaste beylik. Le plus
célèbre et le plus populaire des beys constantinois, Salah (1771-1792),
embellit la ville, fit réparer ses ponts et remit de l'ordre dans son administration.
Constantine, avec à sa tête le bey Ahmed, résista avec acharnement à
la conquête française. Une première expédition française échoua en
novembre 1836. Un an plus tard, le 13 octobre 1837, le général Valée
réussit à créer une brèche dans la défense.
Maison par maison, rue par rue, le combat fit rage. Constantine est une
des rares cités où musulmans et juifs firent le coup de feu, côte à
côte, contre les troupes françaises. Les derniers défenseurs de la ville
furent précipités dans les gorges du Rummel. Parmi les grandes villes
de l'Algérie, Constantine est celle où, au moment de la colonisation,
les Algériens musulmans ont l'influence la plus forte. En 1876, on
dénombre 34 700 musulmans contre 17 000 Européens ; en 1936, 56 000
d'une part et 50 000 de l'autre, dont 14 000 juifs, naturalisés
français.
En cet été 1954, la ville est, numériquement, la troisième ville de
l'Algérie, avec 118 000 habitants - dont 53 % d'Algériens musulmans.
Parmi ces derniers, les Kabyles représentent au moins la moitié,
d'autres viennent du Mzab ou de Tunisie
(Djerba). La ville compte également des "étrangers" (Européens non
français) : 2 000 à 3 000 Italiens, quelques centaines de Maltais, mais
c'est peu comparativement à Alger ou à Oran.
Longtemps, Constantine est restée cantonnée sur son rocher. Les
quartiers indigènes se partageaient entre les musulmans, au sud et à
l'est, les juifs au nord-est, les Européens ailleurs. L'armée
avait mis la main sur la casbah, où s'élevaient des casernes et un
hôpital. Les constructions privées et quelques édifices publics se
serraient entre les rues étroites, où la circulation était difficile.
Les places étaient minuscules.
Puis la ville s'est étendue, du côté du nord, dans la plaine du
Hamma, où s'est installée la minoterie, profitant des chutes d'eau et
des sources. Pendant la première partie du XXe siècle, Constantine s'est imposée comme un grand marché du commerce des grains et le premier centre
minotier en Algérie. L'artisanat "indigène" local est particulièrement
dynamique : tannerie, chaussure, tissage, ferblanterie, chaudronnerie.
Dans les années 1950, le commerce des tissus - importés - passe au
premier rang, devançant même Alger pour la clientèle indigène. Les juifs
de Constantine sont les premiers agents de cette activité, développée
depuis la première guerre mondiale. Leur pratique courante de la langue
arabe et la connaissance profonde des habitudes de la population musulmane leur confèrent un rôle d'intermédiaire important. Les Mozabites et les Kabyles y ont aussi leur part.
Entre juifs et musulmans, la cohabitation obligée est depuis
longtemps acceptée. Mais l'harmonie a été brisée par les émeutes du 5
août 1934. Ce jour-là, un pogrom a déferlé sur Constantine et ses
environs, sans intervention de la police ou de l'armée. On releva 27 morts, dont 25 juifs, et parmi eux 5 enfants, 6 femmes et 14 hommes.
Constantine est aussi un centre intellectuel actif avec ses établissements d'instruction, son musée, sa société d'archéologie, ses nombreuses écoles coraniques et autres sociétés
savantes de théologie, ses institutions musicales, avec Cheikh Raymond,
célèbre chef de musique élevé dans une famille juive. Bref, c'est une
vieille ville à la culture citadine raffinée. C'est ici que le
nationalisme algérien sera le plus vivace en Algérie, dès les années
1930, avec la présence d'Abdelhamid Ben Badis, le fondateur, très
respecté, de la société des oulémas (les docteurs de la loi musulmane)
d'Algérie, préconisant la réappropriation par les Algériens musulmans de
la langue et de la culture arabes.
La famille Zaoui, en ce mois de juin 1954, n'a pas véritablement
conscience des périls. Pour eux, la France est encore là pour longtemps,
et il semble impensable de quitter cette ville où ils sont présents depuis des siècles. Leur monde se veut à l'abri de la crise qui couve. Beaucoup continuent de feindre
l'indifférence face à l'actualité menaçante (des bruits de guerre
arrivent de la Tunisie, toute proche de Constantine). Les plus jeunes
s'adonnent au football
dans les grands clubs comme le MOC ou draguent les filles rue de
France. Il y a encore de l'ennui et une forme de nonchalance aux
terrasses, de la gorgée de café à la saveur amère jusqu'aux volutes de
la fumée de la Bastos.
Les membres des différentes communautés sont encore ensemble, les uns
à côté des autres, tout en étant séparés... La guerre d'Algérie, après
1954, va progressivement diviser toutes les communautés et aboutir
au départ de la majorité des juifs et des Européens de la ville, au
moment de l'indépendance, en 1962. Les Zaoui, français depuis 1870,
vivront désormais en France. Benjamin Stora
En savoir plus sur
http://www.lemonde.fr/a-la-une/article/2004/07/06/une-famille-juive-de-constantine_371730_3208.html#gcFW1vezuCVGIu7C.99
Juifs et musulmans : il était une fois Constantine
Écrit par Farid Alilat, envoyé spécial
De la présence hébraïque dans la troisième ville du pays, il ne reste que quelques vestiges... et beaucoup de souvenirs.
"Les derniers juifs ont quitté Constantine après les
premiers attentats terroristes, en 1992, affirme Abdelmadjid Merdaci,
chercheur en sociologie à l’université Mentouri. Depuis lors, ils sont
des centaines à revenir, en groupes ou à titre individuel, pour des
visites régulières ou pour des pèlerinages sur les lieux de leurs
racines. Malgré le poids de l’Histoire, les déchirures et l’éloignement,
les juifs de Constantine ont rarement coupé les ponts avec cette
ville."
>> Lire aussi :Mohammed Aïssaoui : "Dire que Juifs et Arabes ont marché ensemble reste tabou"
De la présence juive dans l’ancienne capitale des rois de
Numidie – notamment Massinissa (202-148 av. J.-C.) et Jugurtha (118-105
av. J.-C.) -, il ne reste que des vestiges et des souvenirs. Dans
l’ancienne médina de la ville, là où juifs et musulmans ont cohabité
pendant des siècles, les anciennes maisons où vécurent les familles
juives jusqu’à leur départ massif à l’indépendance tombent en ruines.
Les habitations qui ont été épargnées par l’érosion ou par les
destructions sont aujourd’hui occupées par des musulmans. La maison du
chanteur pied-noir Enrico Macias, de son vrai nom Gaston Ghrenassia,
dont le retour au bled avait été annoncé en fanfare en 2000 par le président Bouteflika
? Même les plus âgés des habitants du vieux Ksar Chaara peinent à la
situer avec certitude. Il en va de même du domicile de son père adoptif,
Raymond Leyris, figure emblématique du malouf (musique arabo-andalouse)
dont l’assassinat, le 22 juin 1961, a précipité le départ de quelque 30
000 juifs de la ville. Hormis les vieux Constantinois qui ont connu
cette époque, peu se souviennent du "cheikh Raymond"… Le cimetière juif, souvent vandalisé, est rénové
Les synagogues qui se comptaient par dizaines avant la
guerre d’indépendance ? Totalement disparues. L’une des dernières,
située rue Thiers, dans la Casbah, a été transformée en centre culturel
islamique. Longtemps laissé à l’abandon et objet d’actes de vandalisme,
le cimetière juif qui surplombe la ville fait quant à lui l’objet de
travaux de rénovation. "Certes, il n’y a plus de juifs à Constantine,
mais il faut tordre le cou à beaucoup de contre-vérités concernant leurs
relations avec les musulmans, assène Abdelmadjid Merdaci. Durant des
siècles, ces deux communautés ont vécu en grande harmonie et dans la
tolérance, y compris lors de la guerre d’Algérie. Les juifs font et
feront toujours partie de l’identité algérienne à travers leurs apports
inestimables au patrimoine national, de la musique aux habits en passant
par les traditions culinaires." >> Lire aussi :Y a-t-il encore des Juifs au Maghreb ? Retour au sommaire
Les Juifs de
Constantine, par Paul Leslie
Soumis, en quelque sorte, aux mêmes contradictions identitaires et
existentielles que tous leurs coreligionnaires de l'Algérie française,
mêlés malgré eux aux conflits nationalistes de l'entre-deux
guerres, les Juifs de Constantine firent-ils les frais, il y a soixante
années, de leur " Marche vers l'Occident " (titre du livre classique
d'André Chouraqui) ? Quelles réactions suscitent le pogrom
de sinistre mémoire, dans certains milieux juifs et non-juifs ?
" De tout temps, dans l'Afrique du Nord, Juifs et Musulmans, qui ont
besoin les uns des autres pour subsister, ont vécu dans un état
habituel de tolérance réciproque, froide et méfiante,
périodiquement bouleversé par des crises de violence haineuse.
Il a fallu la paix et la puissance française pour faire disparaître,
ou du moins restreindre, en Algérie, en Tunisie et au Maroc, la
triste pratique des pogroms. " - voilà une description générale
de certaines réalités maghrébines, telle qu'elle paraît
dans la Note sur le Rapport (à tendance " philosémite ")
présenté à la Commission des Affaires Extérieures
de la Chambre par M. Emile Broussais (député du département
d'Alger en 1919 - autrefois président de son Conseil général,
ainsi que représentant en 1898 du Comité central anti-juif
d'Alger), laquelle fait partie du dossier, No 61, 1917 - 1919, relatif
aux " Troubles antisémites - Juifs tunisiens - Affaires diverses
", ainsi que de la Série TUNISIE 1917 - 1940 (Archives du Ministère
des Affaires Etrangères).
Quelque portée qu'il convienne d'assigner aux deux observations
précitées, il ne fait aucun doute que bon nombre des administrateurs
et décideurs de la politique coloniale maghrébine de la France
tenaient les idées exprimées par celles-ci pour des présupposés
fondamentaux. Ne résumaient-elles pas le caractère essentiel
des relations judéo-musulmanes en Afrique du Nord ? Toujours est-il
que des "crises de violence haineuse " pouvaient intervenir même
en Algérie coloniale, en dépit de la " paix et la puissance
française " établie solidement depuis longtemps et, en principe,
censées être maintenues pour le bien de tous - mais pas toujours
" sans distinction de race, ni de religion ". Pendant des périodes
d'effervescence sociale ou d'instabilité politique, dans des conjonctures
difficiles qui engendraient beaucoup de privations économiques,
il pouvait se produire non seulement une aggravation de tensions inter-ethniques,
mais des exemples de violences collectives anti-juives.
Constatés de temps à autre au cours de la deuxième
moitié du dix-neuvième siècle, survenus même
au début du vingtième siècle, ces "incidents " se
dérouleront, le plus souvent, sans vraiment mettre en danger de
mort leurs victimes juives, ne portant pas atteinte non plus à la
sécurité des collectivités juives locales, car, dans
la plupart des cas, on ne s'aperçut guère, chez les agresseurs
musulmans, l'influence de passions vraiment meurtrières. On peut
classer dans une même catégorie les cas de querelles ou de
rixes individuelles - parfois, à l'origine, ne concernant pas plus
de deux ou trois membres de la population indigène civile, des deux
côtés juif et musulman - qui avaient dégénéré,
par exemple en émeutes à caractère plus ou moins spontané.
En revanche, il faut analyser autrement toutes ces violences anti-juives
qui étaient le fait de tirailleurs, zouaves ou spahis musulmans
- autant de janissaires francisés ? - qui croyaient pouvoir se permettre
impunément des agressions et des pillages dans les quartiers juifs
de certaines localités. Non seulement des agitations préméditées,
mais aussi certaines attitudes complaisantes au sein des forces de l'ordre
locales - qui confinaient à la complicité - pouvaient quelquefois
les faciliter, du moins en partie.
Si des troubles anti-juifs de ce genre pouvaient se produire en Algérie
française même aux jours fastes du régime colonial
et du système politico-social en Algérie - tels que les décideurs
métropolitains de la Troisième République les avaient
instaurés et modifiés - comment n'en auraient-ils pas eu
bien davantage aux jours néfastes ? - Il est pourtant vrai que,
dans la généralité des cas, les thèmes principaux
des campagnes anti-juives menées par les partis et mouvements antisémites
de l'Algérie coloniale laissaient indifférents les Algériens
musulmans, souvent indigents, qui participaient aux violences qui en faisaient
partie intégrante - en particulier celles des années 1890
- y voyant une façon de s'enrichir un peu. Surtout à Constantine,
où les colons qui s'y étaient implantés exerçaient
une influence plutôt faible par rapport à la majorité
des indigènes musulmans, fiers de leur identité, l'action
d'antisémites européens n'était pour rien - ou ne
paraissait jouer qu'un rôle négligeable - dans la plupart
des incidents et désordres anti-juifs qui ne correspondaient pas
au " programme " de violences politiques organisées d'avance par
les agitateurs de métier.
A Constantine, comme dans l'Algérie entière, ces manifestations
d'hostilité et de violence non-mortelle contre les Juifs de la localité,
à caractère purement " musulman ", se distinguaient donc
nettement des agressions anti-juives concertées, ainsi que des émeutes
organisées d'avance, à des fins électorales ou politiques,
par des militants des mouvements antisémites européens -
tout le long des trois dernières décennies du dix-neuvième
siècle. Tout en représentant pour les uns une belle occasion
de compenser par des moyens criminels des conditions de vie insuffisantes,
celles-là permettaient à d'autres de décharger sur
des membres de la population juive locale leurs rancoeurs et animosités
particulières - que les griefs individuels ou collectifs sur lesquels
ces passions étaient fondées fussent réels ou imaginaires.
Dans la seule ville de Constantine il se produit les exemples suivants
de ce phénomène - ceux du printemps de 1871, l'année
de la grande insurrection musulmane, du 6 octobre 1873, du 26 et du 28
mai 1878, du 28 février 1888, du début de mai 1890 ... Dans
le cas des troubles de 1878, les vexations fréquentes pratiquées
par des tirailleurs, les attitudes indulgentes dont certains officiers
et fonctionnaires des autorités militaires de Constantine faisaient
preuve à leur égard, ainsi que les tentatives initiales,
couronnées d'un certain succès, de rejeter la responsabilité
des désordres sur les Juifs qui y étaient mêlés,
provoqueront une des dernières interventions de Isaac Adolphe Cremieux,
le " grand émancipateur des Israélites algériens "
lui-même.
Il arriva donc, de temps à autre, des incidents de ce genre,
l'expression violente de certaines animosités et rancoeurs ressenties,
parfois vivement, au sein d'une collectivité musulmane donnée
- même, assez rarement, aux premières décennies du
vingtième siècle (par exemple, les troubles du 12-15 juin
1921 - campagne antijuive du journal, La Tribune, provocations antisémites
et ripostes de jeunes israélites, y compris le saccage des bureaux
dudit torchon, invasion du quartier juif par une foule d'émeutiers
arabes - dont la gravité provoqua l'intervention du Conseil supérieur
de l'Algérie, d'où émana, le 23 juin, un appel à
la concorde, adressé à toute la population). A distinguer
des violences qui firent partie intégrante des campagnes politiques
des antijuifs européens, menées dans le cadre des " crises
antijuives " des années 1880 et 1890, celles-ci furent en général
de courte durée, ne s'inscrivant dans aucune stratégie antijuive,
qu'elle fut à long terme ou non. Puisque l'idée même
d'un mouvement à des fins purement antisémites était
étrangère à la culture musulmane, les rares Algériens
musulmans qui s'associaient aux mouvements antijuifs des années
1880 et 1890 ne représentaient qu'un infime minorité, en
n'agissant le plus souvent que par opportunisme, pour faire avancer leurs
intérêts personnels.
Avant 1919, idéologues et chefs politiques du nationalisme musulman,
tel qu'il évolua après 1871, fiers comme la majorité
d'Algériens musulmans de leur identité collective, s'attachaient
à préserver le maximum d'autonomie musulmane qui put subsister
dans le cadre colonial, tout en s'opposant - souvent avec férocité
- à tous les Musulmans, si peu nombreux qu'ils fussent en réalité,
qui pensaient à se faire naturaliser à titre individuel.
La collation du statut de citoyen français à tous les Juifs
d'Algérie (à l'exception des habitants des territoires récemment
conquis du Sud Algérien), ainsi que tous les droits politiques qui
y étaient liés laissaient indifférents une majorité
prépondérante de ces gens-là qui étaient loin
de priser le statut de citoyen français autant que tous les patriotes
- et superpatriotes - de l'Empire français. Par conséquent,
les thèmes principaux de l'antisémitisme colonial fondés
à l'origine sur le refus absolu d'accepter les indigènes
juifs sur un pied d'égalité avec les colons, ne leur disaient
rien, que les calomnies antijuives fussent puisées dans une propagande
d'origine européenne ou bien adaptées aux circonstances algériennes
socio-économiques.
A la différence de la situation à mi-mai 1884, ou des
patrouilles militaires empêchaient les agitateurs antisémites
d'organiser des émeutes, telles que les Juifs d'Alger vécurent
à la même année, on imposa comme un état de
siège aux habitants juifs du quartier juif, qui y furent presque
tout à fait cantonnés, du 4 au 11 mai 1886 - tout au début
de la phase extrême de la " crise antijuive " - au plus fort des
persécutions antisémites en Algérie.
Depuis 1919, cependant, les attitudes de certains chefs modérés
du nationalisme de l'Algérie musulmane tranchaient nettement avec
celles de leurs prédécesseurs. Ceux-là étaient
fort impressionnés par l'ascension socio-économique d'un
nombre toujours croissant des Israélites d'Algérie (qui allait
de pair avec leur assimilation de plus en plus rapide à la culture
et aux moeurs français), réalisée à partir
du début du vingtième siècle, au cours des deux décennies
précédentes - même dans les communautés juives
des villes algériennes de l'Est qui comptaient plus de traditionalistes
qu'ailleurs en Algérie. Partisans d'une stratégie modérée,
conçue pour réaliser des aspirations raisonnables - comme
par exemple le Docteur Bendjelloul - ces maîtres à penser
nationalistes avaient commencé à réclamer que les
droits principaux liés à la nationalité française
fussent accordés aux Musulmans algériens, sans qu'on supprimât
pour autant l'autonomie liée au système juridique du Chériat.
Ils estimaient qu'une campagne menée en faveur de la promulgation
des mesures politiques nécessaires à cette fin favoriserait
à coup sûr la cause des nationalistes, du moins à titre
provisoire, fut-ce par le biais d'évoquer - voire de présenter
sous un jour quasi-favorable - certains aspects de la naturalisation, u
la " francisation " des Juifs. Ces chefs non extrémistes étaient
loin de favoriser, à cette époque-là, des aspirations
séparatistes ou extrémistes (du moins à court terme).
Peu importait, quand même, leur prise de position modérée;
il leur arriva maintes fois de se sentir atteints dans leur dignité,
voire humiliés, par les refus officiels français opposés
à leurs démarches modérées (par exemple, la
décision prise en été 1933 par le ministre de l'Intérieur,
C. Chautemps de ne pas recevoir la délégation de Musulmans
modérés envoyés par les Fédérations
d'Elus). A leur action politique se mêlèrent les manoeuvres
des habiles propagandistes européens qui savaient bien exploiter
les griefs du peuple musulman de l'Algérie ...
A première vue, il n'y avait aucune raison de craindre les suites
d'une dispute intervenue le soir de vendredi 3 août 1934 entre Eliaou
Khalifa, un zouave juif pris de boisson, et un petit groupe de Musulmans,
rassemblés dans la cour d'une mosquée de Constantine assez
célèbre, Sidi Lakhdar. Les échos de cet incident devaient,
pourtant, être à tel point amplifiés par la rumeur
publique que beaucoup de Juifs constantinois seraient, par la suite, victimes
de violences sans précédent dans l'histoire récente
de leurs relations avec la collectivité musulmane. Au sein de cette
collectivité les gens défavorisés et mécontents
ne manquaient pas - tous désignés, en quelque sorte, pour
être travaillés par les divers agitateurs et politiciens qui
étaient en grande partie responsables de l'immense recrudescence
d'antisémitisme constatée depuis le début des années
trente. Depuis plusieurs mois déjà, directeur (Lautier) et
collaborateurs du quotidien, l'Eclair Algérien, entretenaient une
campagne des plus agressives et haineuses contre les Juifs d'Algérie,
taxés d'être responsables de tous les maux du pays et, en
particulier, des souffrances de sa population musulmane.
Déjà à partir de 1934, au sein d'une population
musulmane atteinte de plein fouet par les manifestations régionales
de la Crise mondiale - le chômage, des catastrophes et des faillites
agricoles et commerciales - l'organisation des militants Croix-de-Feu avait
des assises assez solides à Constantine, appuyée sans doute
par le foisonnement d'excitations antijuives incendiaires, telles que les
articles parus dans l'Eclair Algérien. Les adhérents de partis
et d'organisations extrémistes, souvent à coloration fasciste
ou fascisante, étaient de plus en plus actifs depuis l'extension
des effets néfastes de la Crise mondiale sur la terre de l'Algérie
elle-même, s'inspirant des succès enregistrés par les
Francistes et les fascistes italiens et surtout de l'arrivée au
pouvoir du régime nazi en 1933.
Même inventée par des militants antisémites venus
de la métropole ou par des antijuifs issus de la population coloniale,
la propagande antisémite pouvait influencer un nombre assez considérable
des habitants les plus défavorisés ou les plus mécontents
- qui n'étaient pas rares à nourrir de vives rancoeurs nationalistes
et religieuses. Les propagandistes jugeaient souvent utile de simuler une
certaine " arabophilie ". Aussi des Musulmans furent-ils amenés
à regarder les communautés juives de leur pays d'oeil jaloux
et à leur envier le mieux-être économique (relatif)
qui découlait de leur statut de citoyen français. Même
si c'était toujours le cas qu'aux yeux de la majorité de
ceux-là, la " francité " représentait ni principe
supérieur ni idéal, ils avaient grande envie d'échapper
à leur infériorité socio-économique par rapport
aux autres membres de la population coloniale.
Au cours de la dispute mentionnée plus haut, le soldat maître-tailleur
juif aurait injurié les fidèles en prières, tout en
outrageant l'Islam et se rendant coupable d'un blasphème - version
de l'incident " confirmée " par le quotidien régional, la
Dépêche de Constantine (numéro du 4 août),
" Un passant en état d'ébriété".
Dans un article intitulé " A propos des massacres de Constantine
", paru le 14 août 1934 dans le Populaire de Paris, Jules et Germaine
Moche firent observer: Que des jalousies puissent naître entre l'Arabe
dépouillé de tous droits et le Juif, citoyen français,
n'est pas douteux. Qu'elles puissent s'exaspérer dans les régions,
où les Juifs, loin de se confondre, comme à Tlemcen, avec
les Européens, se vêtent et vivent à l'arabe, tout
en jouissant des droits des conquérants, est non moins douteux.
"
On trouve ces jalousies reflétées, ou savamment manipulées,
dans la menace verbale implicite formulée par Lamine Lamoudi, l'ancien
secrétaire général de l'Association des Oulemas: "
il est de toute nécessité que les Israélites qui comptent
parmi les bénéficiaires de ce régime d'inégalités
et de privilèges ne nous considèrent pas comme des inférieurs.
" pénètre dans une mosquée ... ". Selon les récits
de ses actions les plus accablants il aurait uriné contre un des
murs mais - question rhétorique posée par Marcel Bidoux,
dans le Populaire de Pris du 31 août 1934 - " s'il était entré
dans la chapelle, Khalifa n'en serait pas sorti dans un état nécessitant
son transfert à l'hôpital ? ".
Devant l'unanimité en train de se faire sur la " provocation
", le " blasphème " ou le " sacrilège " de Khalifa, dans
des sphères fort divergentes (préfecture locale, municipalité,
administration coloniale à l'échelon national, mouvements
- modérés et radicaux - consacrés aux aspirations
du nationalisme algérien musulman), combien de Musulmans accepteraient
une explication plus bénigne ? Celui-ci aurait protesté -
bien trop vivement - parce que les fenêtres de la chambre affectée
aux ablutions rituelles des fidèles n'étaient pas fermées,
comme de coutume, de sorte que sa femme et ses enfants risquaient de les
voir depuis son appartement situé en face de la mosquée.
Les désordres qui s'ensuivirent - foules d'émeutiers de
plus en plus nombreuses, attroupements menaçants dans le quartier
juif, de façon a " assiéger " plusieurs habitants juifs dans
leurs logements, agressions sur des passants juifs, bon nombre de magasins
juifs saccagés - durèrent presque toute la nuit du 3 au 4
août, jusqu'à la répression sévère des
violences par les forces de l'armée et de la police. Dressant le
bilan des conséquences immédiates - 15 blessés, un
Musulman mort après avoir été grièvement blessé
par balle, à part les Juifs agressés (sans parler de la condamnation
de Khalifa à la peine de deux jours de prison, jugée dérisoire
par beaucoup de gens) - les rédacteurs du communiqué officiel
ultérieur, publié le 8 août sous l'autorité
du ministre de l'Intérieur, n'estimaient pas que les violences fussent
différentes " des rixes antérieures et fréquentes
entre juifs et musulmans ".
Le lendemain, on vit des personnages marquants juifs et musulmans s'activer
à prêcher la modération à leurs coreligionnaires
- de l'un côté, M. Lellouche, président du Consistoire
et conseiller général, et le Grand Rabbin Halimi; de l'autre
côté, le Grand Mufti de Constantine, le Cheikh Ben Badis,
grand réformiste religieux, et le Docteur Bendjelloul, conseiller
général et un des chefs du mouvement nationaliste du Constantinois.
Etant donné l'évolution de la situation, qui allait se distinguer
nettement du déroulement des " rixes antérieures ", les efforts
déployés par les notables des deux communautés, dans
la journée du 4 août, pour ramener un calme durable n'aboutirent
qu'à une accalmie trompeuse.
Tout ce qui s'organisa afin d'empêcher un renouvellement des violences
et de mettre en oeuvre des mesures préventives efficaces - entretiens
confidentiels, réunions officielles, etc. - finit par démontrer
l'inorganisation des décideurs, confrontés à l'absence
de plusieurs dirigeants de l'administration. Comme par hasard, le préfet
de Constantine et le député-maire de cette ville, Morinaud,
étaient tous les deux absents - l'un en congé, l'autre en
vacances. A l'échelon national, le gouverneur général
lui-même était parti en voyage. En outre, par une coïncidence
malencontreuse, plusieurs soldats de la garnison de Constantine bénéficiaient
à ce moment-là de permissions militaires. Disposant par conséquent
d'un faible effectif, dont la moitié environ était composée
de tirailleurs musulmans, le général Kieffer fit de vaines
démarches auprès d'autres autorités militaires, notamment
de celles qui commandaient à la garnison de Philippeville, n'obtenant
pas de renforts suffisants.
Des adhérents du " Groupement des intellectuels français
et musulmans de Constantine " adressèrent en vain un message pacificateur
à leurs " Camarades Juifs " et leurs " Camarades Musulmans ", au
moyen d'affiches placardées un peu partout dans la ville (conformément
à leur mission, " la lutte contre la haine des races "). Combien
de gens voulaient écouter l'exhortation, " Le geste d'un seul individu,
quel qu'il soit, ne doit pas rejaillir sur la Communauté entière!
", et les demandes instantes de " garder votre calme " et de " lutter contre
les faux bruits ", au moment où d'autres fausses nouvelles surchauffaient
les esprits au sein de la population musulmane de Constantine et des bourgades
avoisinantes ? Autant, ou même plus, que les bruits qui les avaient
précédées, elles tendaient à accabler la collectivité
juive en général - que l'exagération des " faits ou
des " incidents " qui en faisaient l'objet s'opérât de façon
plus ou moins spontanée, ou que celui-ci fussent déformés
- voire inventés - par certains " pêcheurs en eau trouble
" (on accusait " les juifs " d'avoir tué des Musulmans, ainsi que
d'avoir brûlé des mosquées par exemple).
A propos des émeutes du 3 août, il ne manquait pas de récits
qui évoquaient les réactions paniqués auxquelles s'était
laissé aller un petit nombre des Juifs barricadés dans leur
appartement dans la soirée du 3 août. Ceux-ci avaient tiré
sur la foule musulmane au plus fort des violences fomentées (tandis
que d'autres avaient fait pleuvoir sur les émeutiers divers ustensiles
de ménage). Grossissant ces réactions dans l'optique collective
d'une population en pleine effervescence, les propagateurs de récits
pareils finissent par exciter une hostilité assez répandue,
surtout chez ceux qui étaient déjà fort enclins à
soupçonner la collectivité juive d'attitudes antimusulmanes.
A la faveur des tensions inter-ethniques aggravées, certains agitateurs
firent accréditer l'idée qu'on pouvait associer non seulement
certains individus juifs, mais également la collectivité
juive toute entière au camp des colonialistes.
" Les Juifs " n'auraient-ils pas depuis longtemps partie liée
avec la cause des " oppresseurs colonialistes ? " Bénéficiant
en quelque sorte du régime inégal et oppressif maintenu par
ceux-ci, de par leur statut de citoyen français qui remontait à
la naturalisation collective de leurs ancêtres réalisée
par le décret (dit décret Crémieux) du 24 octobre
1870, ils jouissaient par conséquent de plusieurs avantages économiques,
en particulier la possibilité de solliciter les postes assez nombreux
que seuls pouvaient occuper les Français à part entière.
On les accusait d'être peu disposés à partager leurs
droits supérieurs avec les Musulmans d'Algérie. Un fossé
aussi bien culturel que socio-économique ne se creusait-il pas depuis
longtemps entre un nombre croissant des Musulmans algériens les
plus défavorisés de la population et des Juifs qui étaient
situés en théorie à un même niveau social, n'étant
plus en proie aux privations économiques qu'avaient vécu
jadis leurs ascendants du dix-neuvième siècle ?
L'afflux important aussi bien d'habitants de la région environnante
que de Constantine elle-même vers le quartier du Marché et
en particulier vers la Place des Galettes n'avait rien d'inhabituel en
soi. Néanmoins, comme pour distinguer le dimanche 5 août des
jours de marché normaux, nombreux hommes jeunes étaient armés,
le plus souvent de couteaux, de rasoirs ou de matraques; certains portaient
même des armes à feu, malgré l'interdiction légale
qui visait les indigènes musulmans. Puisque peu de gens étaient
au courant de la présence du docteur Bendjelloul aux obsèques
de l'ancien président du Consistoire israélite et conseiller
municipal, Narboni, certains furent amenés à croire que celui-là,
absent en conséquence d'un rassemblement musulman important, organisé
à sept heures du matin, aurait été assassiné
par " les Juifs ", ainsi que deux autres Musulmans. Des rixes judéo-musulmanes
qui éclatèrent au quartier du Marché ne tardèrent
pas à prendre de l'ampleur. Au cours de la première phase
des troubles du 5 août, deux groupes de Juifs tirèrent nombreux
coups de feu par les fenêtres de leurs appartements - actes imprudents
d'autodéfense préventive ? - ne manquant pas ainsi d'enflammer
les passions des émeutiers.
En fin de matinée, les pilleurs et " écerveleurs " (terme
employé par endroits dans les articles signés par Marcel
Bidoux dans le Populaire de Paris) en eurent fini des tentatives de résistance
juive et, maîtres des rues dans plusieurs quartiers de Constantine
commencèrent à se livrer non seulement à des pillages
de magasins, mais à des cambriolages violents dans des immeubles
juives. Faisant éclipser tous les exemples précédents
de désordres antijuifs survenus à Constantine, les crimes
commis par la suite ne tardèrent pas de prendre l'allure d'un massacre:
des logements
D'après l'auteur du reportage paru dans le Times du 8 août
1934, les violences du 5 août ne se produisirent pas sans préméditation,
de la part de meneurs, " evidently working on a preconcerted plan ", conformément
à ce qu'un collaborateur de Paix et de Droit, organe de l'Alliance
Israélite Universelle, qualifia de " plan conçu depuis longtemps
et exécuté méthodiquement ", dans le numéro
de septembre 1934. Aussi, dans un certain sens, l'opinion émise
par le " juriste israélite " mentionné par le Populaire de
Paris du 10 septembre 1934 (" Ce que nous disent les notabilistes israélites
... ") n'était-elle peut-être pas mal fondée: " Ma
conviction est qu'en provoquant l'émeute dont les Juifs devraient
être les victimes, les indigènes (Note: c'est-à-dire
certains meneurs) ont voulu se livrer à des sondages. Ils ont fait
une expérience, une sorte de répétition générale
pour éprouver la force de résistance qu'éventuellement
ils trouveraient devant eux s'ils tentaient une opération de grande
envergure. "
juifs furent incendiés et des familles juives
furent égorgées dans leurs maisons. On guettait les véhicules
qui circulaient sur les artères principales de la ville, ainsi que
par ses issues, afin d'attraper des Juifs qui tâchaient d'échapper
au carnage.
Suivant des consignes de non-intervention, soldats et officiers (à
de rares exceptions près) ne firent que jouer le rôle de spectateurs,
ne disposant d'ailleurs que d'armes dépourvues de cartouches. D'après
le rapport de la commission constituée pour enquêter sur l'origine
du massacre, le secrétaire général du Gouvernement
Général à Alger aurait recommandé la prudence
dans l'usage des munitions par les forces de l'ordre, au cours d'une conversation
téléphonique officielle qui intervint le 4 août, mais
son interlocuteur, responsable de l'administration locale de Constantine,
se serait cru recommandé d'interdire à ses troupes l'emploi
de cartouches ... La plupart des troupes n'outrepassèrent pas leurs
ordres, communiqués sous l'autorité du secrétaire
général de la préfecture et du Général
Kieffer (une version: " Laissez saccager ... surtout n'intervenez pas !
"). Selon le compte-rendu du pogrom paru dans le Populaire du 6 septembre
1934, on vît quelques pilleurs tendre des flacons d'odeur volés
à certains membres du service d'ordre - geste de gratitude à
comparer aux cris (ironiques ?) de " Vive la France ! " poussés
par d'autres.
Environ quatre heures après le retour du député-maire
Morinaud à Constantine, au début de l'après-midi,
on fit distribuer aux troupes les munitions nécessaires pour rétablir
l'ordre. Ces consignes nouvelles ne purent rien changer aux conséquences
tragiques des atrocités déjà perpétrées
- les vingt-huit morts - pour la plupart des femmes, des enfants et des
vieillards, ainsi que les dizaines de blessés, de victimes de toute
sorte de violences barbares. Les habitants français et européens
s'étaient bien gardés d'intervenir de quelque façon
que ce fut. Par contre, certains rescapés du massacre avaient la
vie sauve grâce au dévouement et au courage de quelques Constantinois
musulmans, qui les avaient cachés et protégés. Les
dommages s'élevant à 150 millions de francs-Poincaré
environ, le total de sinistrés à Constantine fut évalué
à 1777.
Les habitants juifs d'autres localités situées dans le
Constantinois eurent aussi à souffrir de troubles et de violences
- au Hamma, à Mila, à Bizot, à Jemmapes, à
Ain Beida (où elles coïncidèrent exactement avec le
pogrom) - qui ne se passèrent pas sans versement de sang dans certains
cas, sans prendre pour autant la même ampleur que les " événements
de Constantine ". Aux troubles succédèrent des tentatives
de faire boycotter les commerces juifs de plusieurs villes algériennes
- même si les organisateurs de pareils mouvements antijuifs ne pussent
réussir à court terme que dans les localités qui comptaient
bon nombre d'habitants musulmans déjà réceptifs à
certaines notions antijuives...
Il est fort probable que, malgré l'effectif militaire plus faible
que d'habitude, les forces d'ordre auraient pu restreindre sensiblement
la destruction et le carnage produits au 5 août, même de façon
à éviter des violences mortelles, si elles étaient
intervenues de façon résolue dès la première
phase des désordres. Après avoir fait allusion aux troubles
du 12-15 juin 1921, la Dépêche Algérienne publia le
commentaire suivant (extrait du numéro du 8 août, reproduit
le lendemain dans le Populaire de Paris): "Il est facile de barrer
les quartiers habités par les indigènes et par les israélites.
Il est facile de barrer les grandes artères; elles ne sont pas si
nombreuses qui traversent Constantine. Il est encore plus facile d'interdire
l'accès de la ville bâtie sur des roches. Il est triste assurément
de le dire, mais il faut le dire; jusqu'à l'arrivée de M.
Morinaud la ville a été comme abandonnée, et c'est
d'Alger qu'est venu le salut. "
Loin de témoigner aux représentants de la communauté
juive constantinoise la solidarité officielle qu'elle méritait,
de publier des communiqués officiels où les violences antijuives
étaient condamnées en termes peu ambigus, plusieurs représentants
de milieux officiels algériens s'appliquèrent à "
blanchir " les administrateurs et décideurs qui avaient été
directement concernés. Aussi mit-on souvent en cause des " provocations
" juives - l'emploi d'armes à feu, par exemple - ou certaines attitudes
juives qui auraient constitué des facteurs importants. Soit explicitement
soit implicitement, quelques défenseurs des autorités constantinoises
et algériennes allèrent parfois jusqu'à imputer à
la collectivité juive toute entière la responsabilité
de certains griefs musulmans qui y avaient joué un rôle.
Le communiqué du Ministère de l'Intérieur semblait
conçu pour rassurer la population européenne que " Ces troubles
ont gardé uniquement un caractère antijuif, se limitant exclusivement
à la population indigène ", même si plusieurs organes
qui interprétaient en quelque sorte les attitudes des colons non-juifs
s'obstinaient à croire que ceux-ci étaient également
menacés. Non seulement le gouverneur général Carde
n'assista pas aux obsèques des Juifs massacrés, mais le ministre
de l'Intérieur, Regnier, recommanda aux délégations
juives algériennes, venues pour faire des représentations
bien fondées lors de sa visite en février 1935, de " s'abstenir
de toute provocation et de montrer moins de morgue ".
Il n'y avait pas que les Juifs de Constantine qui furent brusquement
obligés par le pogrom et par ses retombées de regarder en
face la réalité de leur isolement croissant par rapport à
bon nombre de leurs " concitoyens " français algériens. Les
Israélites algériens de nationalité française
eurent aussi à se demander avec quelle vigueur les représentants
des pouvoirs publics observeraient l'obligation de leur assurer une protection
égale à celle des autres citoyens, ou sujets, français.
A en juger par l'incurie récente de certains fonctionnaires ou décideurs
de l'administration algérienne, les milieux officiels algériens
comptaient trop de fonctionnaires, à tous les échelons, qui
semblaient bien enclins à tolérer, dans une certaine mesure,
les exactions antijuives perpétrées par des Musulmans mécontents,
si elles servaient à " désamorcer " les rancoeurs anti-françaises,
en servant de dérivatif. Une fois les bornes dépassées,
cependant - comme dans le cas du pogrom de Constantine - ces administrateurs
cyniques pouvaient se livrer à des mesures de répression
anti-musulmane des plus sévères, prenant prétexte
de l'escalade dangereuse de cette fermentation nationaliste.
Un nombre des militants de certains mouvements nationalistes, qui étaient
doués en quelque sorte pour l'opportunisme politique, durent se
trouver vraiment contrariés par le durcissement du régime
" antimusulman " qui s'ensuivit ! Dans la mesure où ils avaient
mis à la disposition de ceux-là leurs talents particuliers
dans le domaine de l'opportunisme politique, ils avaient pensé sans
doute aux exemples ou précédents historiques (à des
péripéties de l'histoire de l'Algérie française
comme, par exemple, l'année révolutionnaire de 1871 ou l'année
1898, ou la " crise antijuive " avait battu son plein) ou la savante exploitation
de violences politiques restreintes - ou de la menace de violences politiques
- avaient joué un rôle à arracher des concessions politiques
(à savoir, en 1871 la création d'un système permanent
de représentation parlementaire pour les trois départements
algériens et, juste avant le tournant du siècle, celle des
Délégations Financières).
Par bonheur, au plus fort de cette nouvelle " crise antijuive ", le
judaïsme algérien ne manquait pas de représentants -
homme d'action et notables influents - dotés d'un talent tout particulier
pour intervenir en faveur des diverses communautés juives d'Algérie,
tout en bien comprenant les menaces qui pesaient sur les habitants juifs
de ce pays. Jugeant nécessaire non seulement d'entretenir des relations
correctes avec les chefs du nationalisme musulman modéré,
mais de leur inspirer des attitudes bienveillantes qui assureraient à
tous les Juifs d'Algérie la solidarité agissante de ceux-ci,
s'il était besoin, ces " héros du judaïsme algérien
" ne négligèrent rien pour trouver un terrain d'entente.
Quel argument de poids pouvaient fournir les porte-parole des milieux juifs
officiels qui prônaient une confiance absolue dans les termes employés
par Alfred Berl dans Paix et Droit, numéro de mars 1935 - que: "
les israélites d'Algérie constituent dans l'occurrence la
première ligne - la plus fragile - de la défense française
qu'il s'agit d'emporter. Si elle succombe, la deuxième, c'est-à-dire
les Français d'origine, ne tardera guère à supporter
Pourquoi supposer en effet que, parmi les Musulmans engagés dans
le chemin d'un nationalisme agissant (pas forcément des partisans
de mouvements pro-nazis - l'Etoile Nord Africaine, par exemple, dont l'organe,
El Ouma, déclara en septembre 1934 que "la lutte contre les juifs,
alliés du colonialisme, est la lutte contre l'impérialisme
"), il n'y eut pas de politiciens capables de récupérer à
leur profit, certains thèmes traditionnels de l'antisémitisme
politiques exploités par leurs adversaires européens et algériens
? Puisque les manifestations nationalistes musulmanes à coloration
antijuive semblaient se multiplier, ainsi que certaines déclarations
inquiétantes (telles que celles de Lamine Lamoudi: " Tout le monde
doit admettre que si les Arabes ont un peu usé de leur force un
jour de colère, les Juifs ont démesurément usé
de la leur pendant des décades "), un " processus de conciliation
" étaient devenue indispensable.
Quoiqu'il s'agit, en effet, d'un " rapprochement " forcément
de longue haleine à ménager entre les élites israélites
et musulmane (en février 1935 un pogrom fut évité
de justesse à Bone; une émeute antijuive éclata le
premier février à Setif, également dans le Constantinois;
on constata, même jusqu'en 1936 - le 29 juin - des violences à
caractère antijuif, lors des élections), cette conciliation
d'intérêts juifs et musulmans joua un rôle déterminant
pendant la Deuxième Guerre Mondiale. Même si quelques membres
de la population musulmane éprouvaient peut-être une certaine
satisfaction, au moment où ils croyaient voir les Israélites
" remis à leur place " par l'application en Algérie du Statut
des Juifs, à partir de 1940 (citons à titre d'exemple, les
habitants de Palestro dont prend acte le bulletin d'information no. 345
- émanant de la police de cette ville, conservé aux Archives
de France d'Outre-Mer sous la cote AFOM 11 H51 et mentionné par
Michel Abitbol dans les Juifs d'Afrique du Nord sous Vichy, pages 60-61
- ainsi que certains Constantinois musulmans - selon deux ou trois Juifs
originaires de Constantine que j'ai interviewés moi-même),
les extrémistes antijuifs finirent par être marginalisés.
Et José Aboulker, un des anciens leaders de la Résistance
juive algérienne, de résumer ainsi le comportement des Algériens
musulmans, à l'occasion d'une interview avec Jean Laloum, effectuée
le 13 janvier 1986: " Les Arabes n'ont pas pris parti dans la guerre. Ce
n'était pas leur guerre. Avec les Juifs ils ont été
parfaits. Non seulement ils ont refusé la propagande et les actes
antijuifs auxquels les Allemands et Vichy les poussaient, mais ils n'ont
pas cédé à la tentation des bénéfices.
Alors que les Pieds-Noirs se disputaient les biens juifs, pas un Arabe
n'en acheté. La consigne en fut donnée dans les mosquées:
les Juifs sont dans le malheur, ils sont nos frères. "
----------------------------
Sources: Jewish Chronicle; Times of London; Populaire de Paris; Paix
et Droit; L'Histoire de l'Algérie Contemporaine (Charles-Robert
Ageron): Les Juifs d'Afrique du Nord sous Vichy (Michel Abitbol); Les Juifs
d'Algérie (Michel Ansky); Constantine 1934: un progrom "Classique
" (Yves-Claude Aouate).
Né d’une échauffourée banale entre
un juif et un petit groupe de musulmans, le massacre de Constantine
cause la mort de 28 juifs et instaure l’état d’urgence dans les
communautés juives algériennes.
Les origines
La propagande antisémite relayée par des militants venus de métropole ou issus de la population coloniale incite, au début du XXe siècle, les masses algériennes musulmanes à s’en prendre aux juifs, alors que des rancoeurs nationalistes et religieuses ont resurgi après la promulgation du décret Crémieux en 1870. Les musulmans sont amenés à regarder les communautés juives de leur pays d’un œil jaloux et à leur envier leur situation économique, résultat de leur statut de citoyen français.
Des émeutes au pogrom
Le 3 août 1934, une échauffourée entre un zouave juif pris de boisson et un petit groupe de musulmans éclate à l’intérieur de la cour d’une mosquée célèbre de Constantine, la Sidi Lakhdar. Accusé d’avoir souillé le lieu, le juif est pris à partie et une foule d’émeutiers prend la direction du quartier juif de la ville. Des passants juifs sont agressés, des vitrines de magasins saccagées, jusqu’à l’intervention des autorités au lendemain des actions antisémites. La mort d’un musulman au cours de la répression enflamme les passions et ni les prêches des grandes personnalités juives et musulmanes de Constantine, ni les injonctions des autorités ne permettent d’endiguer la fureur croissante des masses populaires. Le lendemain (5 août), des bandes armées investissent le quartier du Marché. Des coups de feu sont tirés et des rixes éclatent en pleine rue. Des émeutiers, qui ont investi des maisons juives, égorgent leurs occupants alors que les soldats et officiers présents sur les lieux restent inactifs, suivant les consignes de non-interventions édictées par leurs supérieurs.
Bilan du massacre
Le retour du député-maire Morinaud à Constantine, en début d’après-midi, ne peut changer les conséquences tragiques des atrocités déjà perpétrées. On dresse le bilan : On dénombre 28 morts, parmi lesquels un grand nombre de femmes, d’enfants et de vieillards. Les dommages s’élèvent à 150 millions de francs-Poincaré et le nombre total des sinistrés est estimé à 1777 personnes. (Source: Akadem)
المطبخ
اليهودي المغربي مطبخ غنية بالنسبة لكل المطابخ اليهودية ولكن فيه تعقيد
بعض الشيء لان اليهود لا يحل لهم أكل غير لاكل الحلال (كشير) يعني يجب
العزل الثام بين مشثقات اللحوم ومشثقات الحليب اي لايمكن ان نجد غي مطبخ
يهودي اما اللحوم والاسماء الحلال او الحليب ومشتقاته هذا بالاضافة الى
وجود مراقب (مجكيح) من طرف الربنوت لكي يلتزم المطعم بقوانين الكشروت وهي
ليست بالسهلة فكل المواد المستعملة يجب ان تحمل ختم الربنوت ( كبيبر
الحاخمين) ويجب الالتزام مثلا عدم اقادالنار في السبت عدم استعمال القمح
والمخمرات في عيدالفصح لايجوز لغير اليهودي اقاد النار هذه بعض الاشياء
فهناك الكثير على العموم يحق للمسلم اكل الاكل اليهودي ولا يسمح لليهودي
اكل اكل الىفي مطعم له شهادة الحلال تسمى بالعبراني (تودة كشروت)
آخر تحديث: الأحد 09 ذو القعدة 1431هـ - 17 أكتوبر 2010م KSA 00:09 - GMT 21:09
أطباق يهودية تفتح شهية التونسِيين على موائد الإفطار
منها البريك والكفتاجي
السبت 04 رمضان 1431هـ - 14 أغسطس 2010م
الزلابية والمخارق نقطتا التقاء التونسيين
تونس- أمال الهلالي
تختص تونس كغيرها من البلدان العربية في شهر رمضان بأطباق
وأكلات تقدم خصيصا خلال هذا الشهر، ولا تخلو موائد إفطار التونسيين بأطباق
شهية تسيل لعاب الصائم وتفتح شهيته على الأكل، لعل أهمها صحن "البريك"
وهو طبق المفتحات الرئيسي، يقدم مع حساء "الشوربة" وتشتهر به جل المدن
التونسية من شمالها إلى جنوبها.
ويؤكد عم داود أحد المختصين في تحضير هذه الأكلة بجهة حلق الوادي (الضاحية
الشمالية لتونس العاصمة) أنه امتهن هذا الاختصاص منذ 72 سنة حيث تعلم صنع
"البريك" وهو لم يتجاوز الثامنة من العمر على يد اليهود التونسيين المقيمين
في حلق الوادي. ويضيف "البريك طبق يهودي بالأساس، وقد ورّثوا مقاديره
وكيفية إعداده لأبنائهم وحتى للتونسيين ولا يخلو أي بيت أو مطعم منه" .
وتتميز هذه الأكلة بسرعة تحضيرها وخفة
مقاديرها وهي عبارة عن خليط من البيض وسمك التونة والبقدونس وتضاف لها بعض
البهارت ثم تلف في عجين على شكل ورقي مصنوع من الدقيق وتقلى في الزيت.
كما يتغير الحشو وفق أهواء البعض وهناك من يفضل اللحم المفروم أو غلال البحر بديلا للتونة.
عم داود 72 سنة في عمل البريك
عم داود أكد أيضا أنه تعلم طبق
"الكفتاجي" من مطابخ اليهود في تونس الذين اشتهروا ببراعتهم في إعداد
"المقليات"والكفتاجي هو عبارة على خليط من الخضر الفلفل والطماطم والقرع
(الكوسة) التي تقلى في الزيت ثم يضاف لها البيض المقلي ويقع تقطيعها على
شكل جزيئات صغيرة ثم تتبل بزيت الزيتونة والبهارات وتزين بالهريسة الحارة
وبعض الزيتون والبقدونس وترش فوقها شرائح البطاطس المقلية لتأكل مع الخبز.
وتعلم عم داود، أيضا من يهود تونس، صنع "الفريكاسي"وهي أكلة شعبية خفيفة
يقبل عليها عامة التونسيون بشراهة، سواء في رمضان أو في سائر الأيام
العادية، وهو عبارة على ساندويتش مصنوع من العجين يقلى في الزيت على شكل
دوائر ثم يشق في الوسط ويقع حشوه بالتونة والبطاطس والهريسة التونسية
والزيتون.
"الزلابية والمخارق" ومقروض القيروان
أحد العاملين بصدد تحضير المقروض
إضافة إلى أطباق الموالح، تتفتح شهية
التونسيين خلال شهر الصيام على أطباق من الحلويات التي ورغم تعدد أشكالها
وأحجامها وطريقة إعدادها، فإنها تجمع موائد الأسر التونسية في رمضان.
ولعل "الزلابية والمخارق"هي نقطة التقاء التونسيين من الشمال إلى الجنوب
وارتبط اسمها والإقبال على استهلاكها خلال شهر رمضان دون سواه. وهي ضرب من
الحلويات تحتوي على قدر كبير من السمن والعسل وتحضر وفق أشكال مستديرة
ومشبكة أو مستطيلة.
وتشتهر مدينة باجة في الشمال الغربي للبلاد التونسية بإعداد هذا النوع من
الحلويات التي يتحمل شق هام من سكان العاصمة مشاق السفر لها من أجل الظفر
بكيلوغرامات من المخارق والزلابية "العسلية" وتعود أصول هذه الحلويات إلى
الأتراك ووفق الحكايات الشعبية المتداولة فإن جنديا تركيا قدم للمدينة
العتيقة بباجة للعيش فيها هربا من الخدمة العسكرية حيث التقى إحدى
العائلات هناك وقام بإعداد هذه الحلويات التي أعجبت أفراد الأسرة وطلبوا
تعليمهم طريقة تحضيرها.
الحشو
ويغير جزء هام من التجار وحتى أصحاب
المقاهي في قلب العاصمة طبيعة تجارتهم ليبتاعوا الزلابية والمخارق وحلويات
شتى نظرا للإقبال اللافت من التونسيين على شرائها لاسيما خلال هذا الشهر
دون سواها.
ويتهيأ عم الهادي صاحب محل لبيع الزلابية والمخارق بجهة باب الخضراء كل سنة
من هذا الشهر لاستقبال طوابير من الزبائن والحرفاء الأوفياء الذين يفضلون
شراء هذه الحلويات بعد الإفطار للسهر بها رفقة العائلة مع فنجان القهوة
العربي المعتق بروح الزهرأو الشاي بالنعنع.
كما يقبل التونسييون في رمضان على شراء "المقروض القيرواني الأصيل" والذي
فاقت شهرته حدود مدينة القيروان حيث يأتيه حرفاءه خصيصا من ليبيا والجزائر
ومن كامل محافظات تونس وقد أكد لنا أحد أبناء "العمراني" وهي عائلة
قيروانية اشتهرت أبا عن جد بصناعة هذه الحلويات أن الإقبال لا يقتصر على
هذا الشهر بل يتواصل على مدار السنة.
و"المقروض" هو عبارة عن نوع من الحلويات المصنوعة من السميد والمحشوة بالتمر والمغموسة في العسل وهي شبيهة بـ"المعمول".
نشأتُ في أسرة يهودية متدينة. وقد أثر ذلك في
حياتي من نواحٍ كثيرة (على الرغم من أنني لستُ متدينة اليوم)، لكن في
سياقنا – يؤثر ذلك كثيرا في الطعام الذي يتناوله المرء. مبدئيا، في المطبخ
اليهودي "الكشير" (الحلال) يُمنع خلط منتجات الحليب بكافة أنواع اللحوم،
يُمنع أكل فاكهة البحر عدا السمك، وبشكل مشابه للإسلام، يُمنع أكل الخنزير.
كل هذا يقيّد كثيرًا طبخات المطبخ اليهودي، لكنّ لكل مشكلةٍ حلًّا. مثلا،
يعوّض المطبخ المغربي الذي نشأتُ عليه عن الكثير من النكهات بتوابل، نباتات
وخضار تغني الطعام كثيرًا. في إسرائيل اليوم الكثير جدا من المطاعم
والبيوت التي لا تولي أهمية لمسألة "الحلال"، ويمكن إيجاد كل مأكل تقريبا
على مختلف الأشكال. لكن ستبقى للمطبخ اليهودي مكانة في قلبي على الدوام.
عندما أفكر في المطبخ اليهودي، أفكر فورًا في
وجبة أمسية السبت (الليلة ما بين يومي الجمعة والسبت) في منزل والديّ. مرةً
في الأسبوع، يوم الجمعة مساءً، بعد غروب الشمس، بعد أن يعود الرجال من
الصلاة، تجتمع العائلة كلها على وجبة احتفالية، احتفاءً بيوم السبت، يوم
الراحة المقدس في اليهودية. تبدأ الوجبة بتقديس الخمر – المسموح به في
اليهودية – مرورًا بطلب البركة على الخبز – الذي يمثل العمل الشاق للأسبوع
كله والانتقال ليوم الراحة – ثم تستمر بأطعمة شهية كثيرة واحتفالية.
في بيتنا، الوصفات ثابتة تقريبًا. المائدة مليئة
بالسلطات: سلطة "مطبوخة" حارة، سلطة جزر (بعضه طازج وبعضه مطبوخ)، سلطة
شمندر (بالمغربية: "بربة")، فلفل حار مقلي، سلطة باذنجان مشوي (جعلوك)
وكذلك باذنجان مقلي، زيتون، سلطات خضار طازجة والكثير الكثير، حتى لا يبقى
مكان على المائدة تقريبًا.
فيما ينشغل الجميع بالتذوق من كل السَّلطات،
توزّع أمي الوجبة الأولى – السمك المغربي التقليدي، الذي لا نتنازل عنه يوم
الجمعة، أيًّا كان الثمن. السمك هو فيليه مشط، سمك محبوب جدا في إسرائيل،
ينمو في المياه العذبة. الصلصة هي صلصة طماطم حارة ومبهرة: في قدر واسعة
ومسطحة يُقلى بقليل من الزيت الكثيرُ من الثوم، الفلفل الأحمر الحلو وفلفلة
واحدة حارة، وقطع من البندورة المقشرة. نضيف هريس البندورة، قليلًا من
الماء، ويمكن إضافة حبيبات حمّص مطبوخة مسبقا حسب الرغبة. نبهّر بكثير من
الفلفل الأحمر الحلو والحار، القليل من الكركم، الملح والفلفل الأسمر. بعد
كل شيء، نضيف الكثير من الكزبرة، وبعد ذلك فقط نضع السمك ليُطبخ قليلا.
يوصى بحرارة بأكله مع خبز أبيض مسخّن. بالنسبة لي هذه نكهة البيت والأسرة،
وبالتالي النكهة الألذ في العالم.
بعد السمك تُقدّم بشكل عام وجبة دجاج أو لحم،
لكنني بشكل عام أشبع من السمك، وأفضل الحفاظ على الطعم اللذيذ مدة أطول.
وبعد أن يفرغ الجميع، نتحلى بشاي حلو مع الكثير من النعناع – الأمر الوحيد
الذي يُعَد تحضيره من وظيفة أبي ...
هل تعلم؟
يقابل المصطلح "كشروت" المصطلح الإسلامي
"حلال"، ويتعلق بالمأكولات التي يُسمح للمؤمن بتناولها. مثلا، حتى يكون
اللحم "حلالا"، يجب أن يتأكد رجل دين من أنّ الحيوان تم ذبحه وفقا للشريعة،
وثمة رجال دين يفحصون المطاعم الحلال ليتأكدوا أنه لا يُطبخ هناك خنزير أو
حيوانات أخرى محرّم أكلها في اليهودية (التي تسمح بتناول لحم البقر، الغنم
والماعز، الدجاج، والأسماك، وتمنع، على سبيل المثال: أكل الحيوانات
المفترسة وآكلة كل شيء [كالقردة، الكلاب، والقطط] بشكل مشابه للإسلام، ولكن
أيضا لحم الجمل، المحلل في الإسلام، مُحرَّم في اليهودية. كذلك يُعتبر أكل
أو شرب الدم ومنتجاته محرَّما في كلتا الديانتَين).
Armand levy (IL ETAIT UNE FOIS LES JUIFS MAROCAIN)
برغم ملامح الانتشار والنشوء العربي لليهودية وللمسيحية، فقد
حاول فقهاء المسلمين طمسها، بأن وسعوا عباءة الوثنية قبل الإسلام ووسموا
العرب جميعا بها، تماما كما وسم معظم المستشرقين العرب، لأي معتقد انتموا،
بأنهم كانوا يئدون البنات، وكأنما مواليد العرب في حينه كانت من بطون
الصخور. لكن الآيات القرآنية قد سفّهت كل الجهال والذين تجاهلوا وجهّلوا
المؤمنين بحقائق مجتمعات العرب وأديانها. فعدة مئات من الآيات تناولت
اليهودية، وغيرها تناول المسيحية، لأن هذه الآيات كانت تخاطب كل العرب
حيثما تدينوا بدعوة للانضمام تحت مظلة التوحيد الإلهي. “فاليهودية” دونما
كتاب كانت منتشرة في اليمن والجزيرة وبلاد الشام، والمسيحية المحلية
المستقلة عن الكهنوت وسلطة الرومان كانت منتشرة في اليمن والحجاز الى جانب
بلاد الشام، وقد هزت بانتشارها ملوك اليمن “المتهودة”، التي صحَت على دين
مسيحي جديد يقوض ناموسها، فلجأت الى الإبادة حيثما استطاعت، مما استدعى
تدخل الحبشة عبر حملة أبرهة المسيحي نحو اليمن والحجاز. فإضافة للمعروف
تاريخيا عن انتشار اليهودية، فإن الملامح المشتركة للحلال والحرام بين
اليهودية والإسلام تقدم دلالات هامة على المنبع المشترك، حيث تصح تماما
عبارة “فردريك انجلز”، “إن الإسلام دعوة الى التوحيد أمام يهودية ومسيحية
مفسدتين في جزيرة العرب، وإيقاظ للشعور القومي العربي أمام غزو الفرس لليمن
ولبلاد الشام”. ومن هذه الملامح المشتركة:
الضب والجراد والخنزير والخمر
الضب
حيوان زاحف يشبه التمساح يعيش في جزيرة العرب، حيث تتفاوت المناطق التي
تحرّم أكله أو تتقوت منه. فالجوهري في “قاموس الصحاح” (1) يورد “ان الضب
دويبة. وفي المثل: “لا أفعله حتى يرد الضب” أي لا أفعل هذا الشيء حتى يشرب
الضب من الماء. وبما أنه لا يشرب أبدا، فإن هذا الفعل مستحيل. وفي سِفر
اللاويين، إصحاح 11/29: “وهذا هو النجس لكم من الدبيب الذي يدب على الأرض،
ابن عرس والفأر والضب على أجناسه...”. وفي الأحاديث النبوية لم يحرم النبي
محمد أكل الضب وإن كان لم يأكل منه (2).
أما الجراد، فإنه حشرة طائرة تقتات من النبات حتى الإفناء،
ولها علاقة جدلية مع الصحراء، حيث يتكاثر تناسلها في الصحراء والحر، وهي
تحيل الأرض الى صحراء في الوقت نفسه. وقبل الإسلام وبعده كانت تباع بمكاييل
الصاع والمد (20 كلغ)، وحتى خمسينيات القرن الماضي ظل الجراد يؤكل باتساع
في مدن الجزيرة العربية، وهو محلل في التوراة أيضا. ففي سِفر اللاويين،
إصحاح 11/21: “ما له كرعان فوق رجليه يثب بهما على الأرض، هذا منه تأكلون.
الجراد على أجناسه والدِّبا على أجناسه والحرجوان على أجناسه والجندب على
أجناسه”.
أما الخنزير الذي ينسج حوله من يحرّمه أساطير عن عدم نقاوة
لحمه، وأنه مليء بالجراثيم، فإن جسد الإنسان والحيوانات الأخرى المأكولة
مثل البقر والغنم، مليئة أيضا بالجراثيم، وتحتاج لدرجة حرارة عالية في
الطهو لتسلم منها. لكن تحريم أكله نصادفه في النقوش المصرية، حيث كان ينبذ
من يربيه، ويحرم أكله عند الفئة العليا من الملوك الآلهة، فيما قنوات
وسواقي النيل صالحة لتربيته لحظة كان ثور البقر رمزا للطاقة الجنسية. وفي
التوراة حُرّم أكل الخنزير “لأنه يشق ظلفا ويقسمه ظلفين لكنه لا يجتر. فهو
نجس لكم. من لحمها لا تأكلوا وجثتها لا تلمسوا. إنها نجسة لكم” (3).
وفي القرآن أيضا جاء التحريم في “سورة البقرة، الآية 173”:
“إنما حُرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلّ لغير الله، فمن اضطر
غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه، إن الله غفور رحيم”، وكذلك في “سورة
المائدة، الآية 3”، فيما الآية الخامسة من السورة نفسها فتقول: “اليوم أُحل
لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم...”. أما
السبب الرئيسي لتحريم لحم الخنزير فأنه كان يُستخدم دهنه في طلاء خشب
الزوارق، فهو يعود ليس الى نوع لحمه، بل الى سلوكه، إذ من المعلوم أنه في
المجتمعات الرعوية ولأن ممارسة الجنس عملية مكشوفة بين الماشية، فإن الرعاة
كثيرا ما يحاولون ممارسة الجنس مع مواشيهم، وهذا مصدر أمراض تناسلية عند
الإنسان. ويُعتبر الخنزير من الحيوانات المطواعة في ذلك، بل يشار الى أن
الخنزيرة تلف ذيلها على عضو الناكح. وعلى هذه الخلفية نجد في الثقافة
الشعبية عبارة: “فلان خنزير”، وهي تطلق على الرجل الذي يسهّل لزوجته
الدعارة عن طواعية.
وبرغم أن ديونيسيوس (الإله أنيس) مولود في نيسا اليمنية على
شواطئ البحر الأحمر، وكان إلها للخمر عند اليونانيين والرومان، وبرغم أن
اليمن كانت تنتج حوالى 70 صنفا من الأعناب، فإن الزجليات التوراتية تلعن
الخمر. وقد ورد في سِفر عاموس، إصحاح 6/4 6 قذفا للمنحرفين المخالفين
الشرائع: “المضطجعون على أسرّة من العاج، والمتمددون على فرشهم، الآكلون
خرافا من الغنم وعجولا من وسط الصيرة. الهاذرون مع صوت الرباب، المخترعون
لأنفسهم آلات الغناء كداوود. الشاربون من كؤوس الخمر والذين يدهنون بأفضل
الأدهان، ولا يغتمّون على انسحاق يوسف”. أما عند الفقهاء من المسلمين الذين
يفسرون الاجتناب على أنه أقوى من التحريم، وبرغم أن الخمر موعودة للمؤمن
في الجنة، فإن الآيات تدرجت في مسألة ذكر الخمر كما يلي:
سورة النساء، الآية 43: “يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون...”.
سورة البقرة، الآية 219: “يسألونك عن الخمر والميسر، قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس، وإثمهما أكبر من نفعهما...”.
سورة المائدة، الآية 90: “يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر
والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما
يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن
ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون”.
الوضوء والصلاة... والطلاق
في خلفية المشهد عبادة للشمس وللقمر، وسجود للملوك. فعبادة
الشمس حسب مواقيتها: صبحا، ظهرا، عصرا، غروبا. وفي صلاة اليهود في الكنيس
المحور عن “القليس” اليمنية وراء الحاخام (الحكام الحكماء)، أورد “البلخي”
صاحب كتاب “البدء والتاريخ” بعض طقوس اليهود العرب ومنها:
الوضوء: “وأما وضوؤهم واغتسالهم فمثل طهارة المسلمين سواء.
غير أنه ليس فيه مسح للرأس. ويبدأون بالرجل اليسرى، واختلفوا في شيء منه.
ولا يتوضأون بماء قد تغير لونه أو طعمه أو ريحه. ولا يجيزون الطهارة من
غدير ما لم يكن عشرة أذرع في عشرة. والنوم قاعدا لا ينقض الوضوء ما لم يضع
جنبه”.
الصلاة: “ولا يجوز للرجل الصلاة في أقل من ثلاثة أثواب: قميص
وسراويل وملاءة يتردى بها. ولا تجوز الصلاة للمرأة في أقل من أربعة أثواب.
والصلاة فرض عليهم في اليوم والليلة، ثلاث صلوات إحداهن عند الصبح
والثانية بعد الزوال الى غروب الشمس، والثالثة الى وقت العتمة الى أن يمضي
من الليل ثلثه”.
السجود: “ويسجدون في دبر كل صلاة سجدة طويلة، ويزيدون يوم السبت وأيام الأعياد خمس صلوات سوى ما كانوا يصلونها”.
الحج: “وكان واجبا عليهم الحج في كل سنة ثلاث مرات حين كان الهيكل عامرا والمذبح قائما...”.
الصوم: “وأما الصوم فيجب عليهم...” وهو صوم متقطع منه صيام
عاشوراء، وصيام أستير... إلخ. “ويغسلون الموتى ولا يصلون عليهم...”.
الزكاة: “وأما الزكاة فالواجب عليهم أن يخرج العشر من أموالهم كائنا ما كان من السوائم والناض”.
الزواج والطلاق: “ونكاحهم لا يصح إلا بولي وخطبة وثلاثة شهود
ومهر. وإذا زفت وكّل أبو المرأة رجلا وامرأة بباب البيت الذي يفتضها فيه
الزوج وفرشوا لها ثيابا بيضا. فإذا نظر الزوج الى الثياب، وشهدا بما رأيا
افتضها، فإن لم يجدها بكرا رجمت. ولا يجوز لهم التمتع بالإماء إلا أن
يعتقوهن وينكحوهن. وأما طلاقهم وخلعهم فإنه لا يجوز لهم ذلك، إلا أن يقفوا
منهم على زنى أو سحر أو رفض دين. ومن أراد أن يطلق يحضر الشهود وكتاب
الطلاق ويقُل لها: أنت طالق مني مئة مرة ومختلعة مني وفي سعة أن تتزوجي من
شئت. ولا يقع الطلاق على الحامل”.
الحدود: “والحدود عندهم على خمسة أوجه: الحرق على من زنى بأم
امرأته أو بربيبته أو بامرأة ابنه. والقتل على من قتل. والرجم على المحصن
إذا زنى أو لاط، وعلى المرأة إذا مكنت البهيمة من نفسها، والتعزير على من
قذف، والتغريم على من سرق، والبينة على المدعي واليمين على من أنكر (4).
وبعد، هذا ما لخصه البلخي في كتابه، الذي لا يحتاج منا الى
مقارنة أو تعليق قياسا للطقوس والحدود في الشريعة الإسلامية، والذي نخاله
“غير مجهول” من الفقهاء، آمين.
الصوم
الصوم
درءاً لنفاد الزاد في الرحال، وتعبداً بعد نجاح، وقصاصا بعد هزيمة، أو
صياماً لذكرى. وهكذا قننت التواراة وبعدها كتاب التلمود فروض ومواعيد
الصيام على عشائر اليهود وقبلها على المؤمنين بالناموس كشريعة لموسى. فقد
جاء في سِفر زكريا، الاصحاح 8/19: “هكذا قال رب الجنود. إن صوم الشهر
الرابع وصوم الخامس وصوم السابع وصوم العاشر يكون لبيت يهوذا ابتهاجاً
وفرحاً وأعياداً طيبة”. وفي الاصحاح 7/5: “قل لجميع شعب الأرض وللكهنة،
قائلاً: لم صمتم ونحتم في الشهر الخامس والشهر السابع وكذلك هذه السبعين
سنة، فهل صمتم صوماً لي أنا”. وفي سِفر يونان، الاصحاح 3/5: “فآمن أهل
نينوى بالله ونادوا بصوم ولبسوا مسوحاً”. وهكذا فالصيام وارد في التوارة،
ومقنن في التلمود، ومنه: صيام الرابع من شهر تشري (تشرين أول) الذي تبدأ
فيه السنة العبرية، وصوم (جداليا) التي قُتلت على يد الملك البابلي، وصوم
الغفران (كيبور الكفارة) في العاشر من تشري ولمدة 72 ساعة، وصوم العاشر من
تموز، والتاسع من آب. ويرد هذا الصيام تحت باب “تحينوث” في التلمود. وهي
الكلمة العربية عينها من جذر حنث وهي نفسها كلمة تحنّف، لجواز ابدال الثاء
والفاء: (فحم تحم، فم نم). ويورد جواد علي نقلاً عن البلاذري، ان عبد
المطلب جد النبي الذي لم يسلم، “كان أول من تحنث في غار حراء. وكان اذا أهل
هلال رمضان دخل بحراء، فلم يخرج حتى ينسلخ الشهر، فيطعم المساكين ويكثر
الطواف بالبيت(5).
ويورد الجوهري في الصحاح (6) ان “تحنث، أي تعبّد واعتزل
الأصنام، مثل تحنف. وفي الحديث انه كان يأتي غار حراء فيتحنث فيه”.
كما يورد الطبري في تاريخه، ان النبي حين “قدم المدينة رأى
يهوداً يصومون يوم عاشوراء، فسألهم فأخبروه انه اليوم الذي غرّق الله فيه
آل فرعون، ونجّى موسى ومن معه منهم. فقال: نحن أحق بموسى منهم، فصام، فأمر
الناس بصومه، فلما فُرض صوم شهر رمضان، لم يأمرهم بصوم يوم عاشوراء ولم
ينههم عنه(7). هذا وقد قنن الصيام وحدوده في “سورة البقرة، الآية 183”: “يا
أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم
تتقون”. وكذلك في الآيات 184، 185، 187 من السورة نفسها. والذين كانوا
قبلاً، هم المسيحيون واليهود.
التقويم القمري والنسئ
بعض
العرب تخطّى استخدام الأشهر القمرية، الى أشهر الدورة الشمسية في 365
يوماً وربع اليوم، والتي كانت واضحة عند البابليين والسريان. وهؤلاء
السريان من عشائر سبأ اليمنية ولسانهم لسان ملوك حمير اليمنيين الذين كانوا
من حفظة الناموس الموسوي، في حين أن البعض الآخر من العرب ظل على التقويم
القمري. وبمناسبة ذكر العرب، فان الخطأ الأكبر الذي وقع فيه الاستشراق ومن
تبعه، هو اقتصار العرب على الإسلام، فيما العرب كانوا يهوداً ومسيحيين قبل
الإسلام، وكانت السريانية والعبرية والعربية متفاوتة الانتشار بينهم.
فالمسعودي مثلاً يشير الى ان اسماعيل بن ابراهيم تكلم مثل عشيرة جرهم، وكان
سرياني اللسان على لغة أبيه خليل الرحمن حين اسكنه هو وأمه هاجر بمكة(8)،
فيما الطبري يؤكد سريانية آدم وشيت ونوح وادريس(9).
إذاً، كان لسان اسماعيل سريانياً على لهجة سبأ وعشائرها ذوي
الأبجدية الواحدة مع العبرية والعربية (أبجد هوز)، لكن الأشهر السنوية
الشمسية كانت الأشهر المستخدمة اليوم في بلاد الشام ولدى المؤرخين اليمنيين
وهي (كانون ثان، شباط... إلخ)، وكانت هي الأشهر نفسها عند عشائر اليهود
فيما عدا أربعة فقط وهي: تشري، حشوان، كلو، طبيت، شباط، آذار... إلخ).
وكان التقويم القمري الذي ارتبط بعبادة الأم الأولى وعبادة
القمر المنسجم مع الدورة الشهرية للطمث عند المرأة، التقويمَ السائد عند
العرب يهوداً وغير يهود في الجزيرة.
وبما أن الأشهر القمرية تظل بمجموعها أقل من 365 يوماً، ولكي
تبقى هذه الأشهر في مواعيدها، كان العرب يلجأون الى النسئ، أي الى اضافة
ثلاثة عشر يوماً على الشهر الأخير، ليعاودوا احتساب الأشهر مع دورة القمر،
حيث يظل الحج في مواقيته وكذلك رحلات التجارة والمواسم. لكن هذا النسئ
يحتاج الى سلطة محددة لإعلانه خاصة ان الأشهر القمرية تتراوح بين 29 و30
يوماً، لذلك يقول المسعوي: “كانت النساءة في بني مالك بن كفافة، وآخرهم كان
أبا تمامة، وذلك ان العرب كانت اذا فرغت من الحج (الحج الى مكة قبل
الإسلام) اجتمعت اليه، فيقوم فيهم فيقول: اللهم اني قد احللت أحد الصفرين،
الصفر الأول، وانسأت الآخر (أي أخرت) الى العام المقبل”(10). وكان اليهود
العرب يتبعون هذا النسئ، وقد ظلوا عليه خاصة بعدما جاءت “سورة التوبة”
لتعيد الأشهر القمرية الى عدم ثباتها، وقد جاء في الآية 36: “ان عدة الشهور
عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة
حرم...”، وفي الآية 37: “انما النسئ زيادة في الكفر، يضل به الذين كفروا
يحلونه عاماً ليواطئوا عدة ما حرم الله...”. هذا وما زال التقويم القمري
سائداً في الدولة الصهيونية حتى الآن...
الختان
في
مجتمعات تسودها الحرب الأهلية دونما سلطة، كان الوشم (أو الوسم) وأحياناً
كان الجرح في الوجه أيضاً، دلالة انتماء الى هذه العشيرة أو تلك، تماماً
كوسم الماشية للدلالة على مالكها. وعند عشائر العبران كان الختان دلالة
انتماء، لأن أية علامة أخرى كانت محرمة. ففي سَفر اللاويين، الاصحاح 27،
جاء: “لا تقصّروا رؤوسكم مستديراً، ولا تفسد عارضيك، ولا تجرحوا أجسادكم
لميت، وكتابة وسم لا تجعلوا فيكم”. إذاً، الوسم أو الوشم محرم على عكس
العشائر الأخرى التي كانت تسم ظاهر الكف، أو الذقن برسوم محددة لكل عشيرة.
وهذا الختان يتكرر ذكره في سور التوراة، حيث خاطب الله
ابراهيم في سِفر التكوين، الإصحاح 17، فقرة 11 14: “هذا هو عهدي الذي
تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك. يُختن منكم كل ذكر. فتختنون في لحم
غرلتكم، فيكون علامة عهد بيني وبينكم. ابن ثمانية أيام يختن منكم كل ذكر
في أجيالكم. وليد البيت والمبتاع بغضة من كل ابن غريب ليس من نسلك. فيكون
عهدي في لحمكم عهداً أبدياً. وأما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته،
فتقطع تلك النفس من شعبها انه قد نكث عهدي”. وهكذا في سِفر يشوع ومجمل
الأسفار. وبناء عليه، فإن الختان انتقل الى العشائر غير العبرانية والتي
كانت تدين بشريعة الناموس (ناموس موسى)، والى العشائر اليهودية سواء تحت
حكم امبراطوريات اليمن “اليهودية” أو خارجها. كما نجد عادة الختان عند
الفينيقيين الذين قدموا في البدء من شواطئ اليمن الى شواطئ الشام وكانوا
يمارسون الختان(11). كما انها عادة عند آلهة بلاد القبط (مصر اليوم) ترجع
الى الألف الثالثة قبل الميلاد، خاصة ختان الكهان بعد عمادتهم بالماء
(12).
وهذا الختان كان سائداً في مكة وبين “يهود” يثرب، وتحول الى
سُنة شائعة لدى المسلمين، لذلك قال الطبري: “قد ابتلي ابراهيم بعشرة أشياء
هي في الإسلام سُنة: المضمضة والاستنشاق وقص الشارب والسواك ونتف الإبط
وتقليم الأظافر وغسل البراجم والختان(13). والختام اليوم فرض شرعي في
الدولة الصهيونية، أثار تطبيقه سخط “يهود” الفلاشا الذين استُقدموا من
الحبشة، والذين كان عليهم ان “يطهروا يختنوا” ليحوزوا شروط الانتماء الي
المواطنة الاسرائيلية، فيما كلمة الفلاشا هي نفسها كلمة فلشئيم بالعبرية،
أي الفلسطينيين.
الرجم
استُعمل
الحجر في المجتمع الرعوي للمقلاع، وللتراشق قتالاً بالترافق مع العصاة.
وكذلك كان للرجم عند عشائر العبران المتنقلة، وقد تردد في التوراة، في سِفر
اللاويين، الإصحاح 20/27، عندما عوقب الذي شتم بالرجم، وفي سِفر العدد
14/10 وكذلك الذي لم يسبت نهار السبت، كما يتكرر في سفر التثنية ويشوع
وصموئيل الثاني ويطال جريمة الزنى بالتساوي مع الخارج عن الشريعة. اضافة
للجلد اربعين جلدة عقاباً لذنب يقره القضاة. وظل الرجم سائداً في جزيرة
العرب ومورس مرة واحدة أيام النبي على امرأة تسمى “المعمرية”، ومن بعدها
حددت بشروط دقيقة وشهادة شهود مسألة الاتهام بالزنى، حيث نصت “سورة النور”
على الجلد مئة جلدة، في حين ان الرجم ظل سُنّة متبعة عند البعض من عشائر
العرب. أما المسيح فقد خالف التوراة واطلق صيحته المدوية: “من كان منكم بلا
خطيئة فليرجمها أولاً بحجر”.
1 الجوهري، قاموس الصحاح، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم، بيروت ط 2 1979 في 1 ص 167.
2 كمال الصليبي، التوراة جاءت من جزيرة العرب، ترجمة عفيف الرزاز، المؤسسة العربية ط اولى 1985، هامش ص 67.
3 الكتاب المقدس، التوراة، سفر اللاويين 11/7 8.
4 المقدسي، البدء والتاريخ، ج4، باريس 1907، طبعة كليمان لوار ص 36 39.
5 جواد علي، تاريخ العرب في الإسلام، 1981، ص 129.
6 الجوهري، ج 1، ص 280.
7 الطبري، تاريخ الأمم والملوك، طبعة خياط 1968، قسم أول، ج3، ص 1281.
8 المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، مجلد 1، الأندلس، بيروت 1978، ج 2، ص 45.
9 الطبري، قسم أول، ص 174.
10 المسعودي، ج 2، ص 30.
11 أحمد سوسة، العرب واليهود في التاريخ، دمشق 1972، ص 218.
12 سيرج سيزون، كهان مصر القديمة، ترجمة زينب الكردي، الهيئة المصرية 1975، ص 42.
13 الطبري، مرجع سابق، ج1، ص 312
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق