الخميس، أكتوبر 27

الاخبار العاجلة لاكتشاف الشاعر نورالدين درويش انه سوف يتحول الى شاعر منسي بعد خروجه الى التقاعد الاجباري من جامعة قسنطينة ويدكر ان الشاعر درويش قدم احتجاجا اجتماعييا وطلب من الدولة حماية وتنشيط الامسيات الثقافية ويدكر ان حسرة نورالدين على ضياع لقبه الشعري بسبب خروجه الى التقاعد الاجباري بعد شهر جامعي يكشف تناقضات وامراض ادباء الجزائر الثقافية وشر البلية مايبكي

اخر خبر
الاخبار  العاجلة  لاكتشاف الشاعر  نورالدين درويش  انه سوف يتحول الى شاعر منسي بعد خروجه الى التقاعد الاجباري من جامعة قسنطينة ويدكر ان  الشاعر درويش قدم  احتجاجا اجتماعييا وطلب من الدولة حماية وتنشيط الامسيات الثقافية ويدكر ان  حسرة نورالدين على ضياع  لقبه الشعري بسبب خروجه الى التقاعد الاجباري بعد شهر جامعي  يكشف  تناقضات وامراض ادباء الجزائر   الثقافية وشر البلية مايبكي
اخر خبر
الاخبار العاجلة لاجتماع  ادباء  بسكرة ومثفقي  الوادي ومطربي  سيدي خالد   من اجل تنظيم  مرثية  سعيداني   الحزينة اقتداءا بمرثية حيزية في بسكرة ويدكر ان  حيزية كانت تعشق  السعيد  وتزوجت السعيد   لتومت بعد 23يوم  لاسباب مجهولة وهكدا يعيد  سعيداني  حكاية  حيزية   لتمسي حيزية  سعيداني ويصبح  السعيد    بوتفليقة بعد  قرون وشر البلية مايبكي
اخر خبر
الاخبار  العاجلة لاعتزال  سعيداني   عالم السياسة و  سكان  بسكرة يؤسسون زاوية  سعيداني اقتداءا بالنبي  في الاغواط  والاسباب مجهولة





محمد بن قيطون الصغير البوزيدي هو الشاعر المخلد لقصة اسعيد وحيزية ولد عام 1843 .

في مدينة سيدي خالد درس القران واللغة العربية في الزاوية المجاورة لبيته وهي زاوية سيدي علي الجروني الذي مازالت قائمة الى حد الان

كتب الشعر وهو شاب يافعا توفي عام 1907 ولقد استفاد من شعره عدة شعراء من بعده مثل بن زغادة والشيخ بن يوسف الذين ولدوا في الاعوام الاخيرة من حياته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله كل الخير على مواضيعك القيمة و المفيدة
بودي ان اضف لكم صورة البيت الذي كان يسكن فيه الشاعر


http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=print&sid=1445

بالصور ... معالم اثرية وسياحية لا تفوتها عند زيارتك لبسكرة

يعتبر شهر اكتوبر انسب شهر للتمتع  بما تكتنزه الصحراء الجزائرية من  مواقع سياحية  ،  فهناك  العديد من المواقع الطبيعية و الاثرية الجزائرية  الدفينة التي تستحق الاكتشاف و الاهتمام.
 ومن بين اهم المناطق السياحية التي تستحق الزيارة في  صحرائنا الشاسعة منطقة بسكرة  التي تعرف بعروس الزيبان والتي الهمت الكثير من الشعراء و انجبت الكثير من العلماء ،كما  تحوي المنطقة معالم اثرية متنوعة شاهدة على تعاقب امم كثيرة عليها ،  سجلت كل واحدة على طريقتها مرورها على بوابة الصحراء الكبرى .
 وفيما يلي  وبالصور بعض المناطق السياحية المهمة  التي  لا ينبغي تفويتها عند زيارة ولاية بسكرة 

حديقة لاندو بسكرة
حديقة لاندو أسسها الكونت لاندو دو لونغ فيل عام 1872 بعدما قرر الاستقرار في بسكرة  ، وقد حرص الكونت على جلب انواع مختلفة من النباتات والاشجار  من اوروبا ومناطق استوائية لغرسها في الحديقة التي كانت تستضيف آنذاك عروضا فنية لرسامين عالميين  بالتنسيق مع  لاندو 

مسجد سيدي خالد
مسجد سيدي خالد يبقى احدى الشواهد التي ترسم  معالم بسكرة الدينية  المتجذرة  في التاريخ ،  ويعتقد سكان بسكرة ان  خالد سنان العبسي  نبي من انبياء الله ، ويزور مقامه ويتبرك به العديد من رواد بسكرة والمصلين ، وتعرف بسكرة كذلك بالعديد من الاضرحة التي تعود لاكبر الفاتحين في شمال افريقيا لعل اهمها عقبة بن نافع الفهري القريشي .
قبر حيزية في بسكرة
 اسطورة حيزية  هنا ترقد  صاحبة اجمل قصة حب دونها الشعراء في الجزائر ؛ توفيت حيزية عن عمر23 سنة فقط  ورثاها الشاعر ابن قيطون بعدما طلب منه اسعيد حبيب حيزية رثائها ، واختلفت الروايات في سرد سبب وفاة حيزية لعل اهمها التي دونها ابن قيطون في رائعة عزوني يا ملاح والثانية في قصيدة  الشاعرعز الدين المناصرة الذي  المح  في وقت لاحق بأن ابن قيطون قد يكون هو نفسه اسعيد  .
حمام الصالحين
 حمام الصالحين : اشهر الحمامات المعدنية في الجزائر يرجع انشاءه الى عشرين قرن ماضية كان مركزا للراحة لقادة وامراء الرومان  ومياهه الحارة لها قدرة عالية على علاج  العديد من الامراض .


احدى واحات التمر في طولقة  بسكرة
   يعود أصل تسمية بسكرة الى حلاوة التمور  في المنطقة والتي تتميز بها كل واحات المنطقة لا سيما المنتجة في طولقة  والتي اشتهرت بعد ذلك بعلامة دقلة نور، ستفوت زيارتك الى بسكرة ان لم تقف على جمال واحاتها
 


https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/242759.html

يزية .. المرأة التي تحولت إلى قصيدتين بجنسيتين في أشعار الجزائري "بن قيطون" والفلسطيني "المناصرة"..
تاريخ النشر : 2011-11-15
بقلم : خالدة مختار بوريجي

روايات مختلفة يرويها سكان سيدي خالد عن ابنتهم التي خلدها الشعر الجزائري ونظيره الفلسطيني.. فبعد بن قيطون، لم يستطع الأديب الفلسطيني الكبير عز الدين المناصرة إخفاء ضياعه في سحر القصة-الأسطورة..

حيزية التي ماتت شابة في العام 1878م، عاشت بعد وفاتها 130 عاما، كانت تنتمي إلى عائلة الداودية التي يقال إن لها جذورا مع عائلة الباي الحاكمة في قسنطينة، أما في أقوى الروايات المتواترة إلينا، فيقال إنها ابنة احمد بن الباي، وإنها قد توفيت عام 1295 هجرية، أي حوالي 1878.

ويوجد قبر حيزية غرب مسجد "خالد ابن سنان" العربي، وهو لا يبعد عنه كثيرا إلا ببعض الأمتار القليلة، ويوجد القبر في مكان يدعى "الحوزة"، وهو المكان الذي عاشت فيه قبيلتها.

سبب شهرة القصة التي جرت أحداثها في بلدة سيدي خالد بولاية بسكرة، هو الحكم بالإعدام على حيزية لان حبها لابن عمها "سعيـّد" (شدة فوق الياء)، افتضح في وقت كان فيه إبداء المشاعر والعلاقات الغرامية ضربا من تجاوز أعراف القبيلة، وتمردا على أخلاق الشرع، وعندما علمت القبيلة بهذا الحب الصامت، اجتمعت لتقرر مصير حيزية بسعيد، فقررت الإعدام، وقالوا إنها خالفت أعراف القبيلة، وأخلت بالأخلاق.

المبادئ القبلية كانت واضحة لا تناقش، ما عدا في أمر حيزية، حيث احتدم الصراع بين من طالب بالموت لها وبين من دافع عنها، وقد انتصر الفريق الأخير لتنتهي الأمور بزواجهما، ثم موتها بعد 40 يوما من ذلك.

لا ندري من خلد الأخر: آ القصيدة من جعل محمد بن قيطون الصغير الخالدي البوزيدي احد أشهر الشعراء الشعبيين الجزائريين حتى وقتنا الحاضر، على الرغم من وفاته عام 1907، أم ان الشاعر هو الذي نفخ في القصيدة روحها، ومنحها ببلاغته خلودا ما بعده خلود، لقد طلب سعيّد وهو في حالة حداد وحزن شديد من صديقه الشاعر الكبير أن يرثي حيزية بالقصيدة الشهيرة، فنظم قصيدة يقول في مطلعها:

عزوني يا ملاح في رايس لبنات
سكنت تحت اللحود ناري مقدية

قلبي سافر مع ضامر حيزية
قلبي سافر مع اللي رحلت من الدنيا

يا حسراه على قبيل كنا في تاويل
كي نوار العطيل شاو النقضية

ما شفنا من دلال كي ضي الخيال
راحت جدي الغزال بالزهد علية

واذا تمشي قبال تسلب العقال
اختي ضي النجال راشدة النية

لكن المؤكد أن الفتاة "حيزية" هي من صنعت الاثنين وخلدت الاثنين، بل وصنعت لقرية "سيدي خالد" مجدا آخر، وشهرة واسعة الآفاق بعد الولي الصالح الصحابي الجليل خالد بن سنان العربي.

ثم يأتي شاعر فلسطيني كبير هو "عز الدين المناصرة"، المولود بالخليل عام 1946، والمتحصل على شهادة التخصص في الأدب البلغاري الحديث من جامعة صوفيا وشهادة التخصص في الأدب المقارن من الجامعة نفسها عام 1981، والمتحصل على جوائز عربية عديدة.. ليقول حيزية بلغة شعرية خليلية، حيزية استوطنت أيضا الذاكرة الفلسطينية، من خلال شاعرها الكبير عز الدين المناصرة، وحركت فيه مشاعر وصنعت دلالات وإسقاطات، صارت معادلا شعريا لميسون القضية الفلسطينية، والعربية الإسلامية، وصارت رمزا للأرض عند المناصرة، والوطن.

جاء المناصرة إذن بمجموعة شعرية للمناصرة عام عن دار الكرمل بعمان عام 1990 عنوانها "حيزية عاشقة من رذاذ الغابات"، بها تسع قصائد.. تميزت بينها قصيدة "حيزية عاشقة من رذاذ الغابات" بأن ملأها صاحبها بالعناصر الحياتية الكثيفة، جاء فيها:

أحسد الواحة الدموية هذا المساء
أحسد الأصدقاء
أحسد المتفرج والطاولات العتاق الإماء
الأكف التي صفقت راعفة
القوارير أحسدها
والخلاخيل ذاهبة آيبة
أحسد العاصفة
في حنايا الفضاء
ويقول: أحسد الخمر منسابة وعراجينها في ارتخاء
وابن قيطون أحسده عاشقا
طاف في زرعها
وسطيف: حقول الشعير" الأعالي،
ينابيعها
أحسد الخشب الصدفي الذي لامسته أصابعها

انه انبهار بحيزية النخلة، حيزية الكثيب، حيزية المرأة، حيزية الخلاخيل وحيزية الإحساس والإلهام، مستشعرا كل شيء: التمر في بسكرة وهو يشيعها.. قلوب العشاق وهي تخفق بها حبا أو تقطعا.. الشعاع الذي التحفته.. الشمع في كفها ثم حناءها في اليدين.. أساها الذي فاق كل الحدود.. والقدر والنار وخزامى العمر..
هذه هي حيزية التي لم تكن تفقه من أمر القراءة والكتابة شيئا.. التي تحولت بعد موتها إلى أكثر من قصيدة، بأكثر من جنسية..



https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/242759.html

http://www.vitaminedz.org/%D9%82%D8%A8%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A9/Photos_16983_183992_7_1.html

قبر حيزية يلهم الشعراء خلال الملتقى الثاني للشعر الشعبي و الأغنية الشعبية ببسكرة

 
بواسطة

وقف الشعراء القادمون من مختلف ولايات الوطن على قبر حيزية بنت أحمد بن باي بمقبرة الذواودة بسيدي خالد غرب ولاية بسكرة  كي يستلهم كل شاعر ما يجعل بناء قصائد في العشق و التصوف خصوصا و هذه الزيارة تأتي بعد وقفة مطولة أمام قبر النبي أو الولي الصالح سيدي خالد بن سنان كان ذلك خلال الملتقى الوطني الثاني للشعر الشعبي و الأغنية البدوية و الذي حفل افتتاحه جمع غفير من مواطني سيدي خالد خاصة و ولاية بسكرة عامة إلى جانب شعراء من المنطقة و من 38 ولاية من مختلف جهات الوطن و نظرا للحضور القوي فقد تم تحويل فعاليات الحفل إلى الملعب البلدي أين نظم استعراض شارك فيه بعض الفرسان و كل من رئيسي دائرة و بلدية سيدي خالد و مدير الثقافة للولاية ، تم بعدها نقل النشاطات لقاعة المركب الرياضي حيث شهدت الفرق الفولكلورية و البدوية و الشعراء الشعبيون أين تم الإعلان  عن الافتتاح الرسمي للملتقى بعد كلمات و الترحيب التي ألقاها الخيمة التي تم نصبها على المنصة تداول أزيد من سبعين شاعرا قدموا من ولايات عديدة منها مثلا : سعيدة ، تبسه ، الجزائر, الجلفة ، مستغانم, مسيلة ، قالمة ، الشلف , الوادي ، عين تيموشنت،برج بوعريريج , البليدة ، بومرداس ، أم البواقي ، تيزي وزو ، البويرة ، ورقلة ، غرداية ، جيجل ، سطيف ، الأغواط ، قسنطينة ، البيض ، باتنة  و سيدي بلعباس و ولايات أخرى و قد تعانقت قصائد من غرداية مع أخرى من تيزي وزو و ورقلة و باتنة و الجزائر العاصمة ، أين تم تكريس وحدة الوطن , هذا المبدأ الثابت الذي لا شك فيه ، كما اعتلى المنصة الأساتذة : محمد العربي حرز الله ، أحمد عاشور ، عامرشارف و الدكتور : أحمد زغب الذين تحدثوا مطولا عن الأغنية البدوية و الشعر الشعبي و دورهما في الثورة التحريرية و صنع شيء من حماس المجاهدين خاصة و الاستشراف كثيرا ما يكون حاضرا ، و إضافة إلى القراءات الشعرية و المحاضرات العلمية استمتع جمهور القاعة بمعارض للألبسة التقليدية و الصناعات النسيجية للمنطقة و بحفلات فنية أحيتها فرقة علاء النايلي و جمعية آفاق و هارون الرشيد ليأتي حفل الاختتام مميزا أين قامت مديرية الثقافة بتكويم بعض الفاعلين في المجال الثقافي في الجهة الغربية من الولاية تكملة لتكريمات سابقة و بعد تكريم الجمعيات و الفرق و العارضين و الشعراء و الجهات المشاركة في إنجاح الملتقى خاصة مدير مركز التكوين المهني و مدير ثانوية قرمي محمد و مسؤولي الملعب و المركب الرياضي و الحماية المدنية و رجال الدرك و الأمن الذين رافقوا الضيوف في كل تحركاتهم و كذلك جمعية الوحدة و جمعية جبل لعروسين و جمعية الأقطاب الثقافية التي بذل رئيسها الشاعر علي عبد الواحد حرز الله جهدا كبيرا تاركا بصمته في نجاح الملتقى ثم يأتي مسك أو زبدة الملتقى تكريم عائلتي :عميد و عملاق و فقيد الأغنية البدوية و الصحراوية المرحوم الحاج " خليفي أحمد " و عائلة الفقيد المرحوم الشاعر الكبير " قدواري لوصيف " , و نسجل سهرإطارات مديرية الثقافة و المكتبة الوطنية و رجال الأمن و السيد مدير الثقافة للولاية على راحة الضيوف و حرصهم على نجاح فعاليات الملتقى الذي يعتبر مكسبا هاما لسكان بلدية سيدي خالد و بلديات ولاية بسكرة خاصة و أنه نظم هذه السنة إحتفاءا بخمسينية الإستقلال تحت رعاية وزيرة الثقافة و والي الولاية . يذكر أن منشط  هذه الأيام في كل مراحلها و نشاطاتها ممثل المسار قد بذل مجهودات  كبيرة جعلت كل الحاضرين يصفقون له وقوفا بعد تسجيل علامة كاملة لكل المنظمين و المشرفين خاصة و الملتقى قد عرف نجاحا كبيرا.


http://www.matarmatar.net/threads/5780/

قصَّةُ (حيزيَّة) الأميرة الهلاليّة الجزائريّة - نداء مشعل

 

دعا إلى تكثيف الاستثمار في الغابات والسياحة 

 

  1. قصة حب جزائرية
    ملحمة من التراث الجزائري الخالد

    نداء مشعل
    قصَّةُ (حيزيَّة) الأميرة الهلاليّة الجزائريّة: سردية ابن قيطون وسردية المناصرة
    (النصوص الأصليّة)

    (حيزيَّة، وسْعيِّدْ)، قصة حب جزائرية بدوية صحراوية، حدثت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في بلدة (سيدي خالد)، التابعة لولاية بِسْكْرَة، بوابة الصحراء الكبرى، عروس منطقة الزيبان في جنوب شرق الجزائر. وهي تشبه قصص العذريين في التراث العربي القديم، أو قصة روميو وجوليت، وغيرها. وبما أن لقصة (حيزيَّة)، نواة تاريخية واقعية حقيقية، إلاَّ أن الرواة سَرَدوها بأساليب مختلفة، مما جعل القصَّة تتأرجح بين حدّين: حَدُّ الواقع، وحدّ الأسطرة. وبقيت هذه السرديات، مجرد احتمالات وتوقعات ورغبات. لكنَّ أهم سرديتين لقصة حيزية، هما: سردية محمد بن قيطون، باللهجة الجزائرية 1878م. وسردية عزالدين المناصرة، وهي قصيدة من نوع الشعر التفعيلي الحرّ الحديث، باللغة الفصحى، عام 1986، وعنوانها: (حيزيَّة عاشقة من رذاذ الواحات). وهما سرديتان متناقضتان في شرح أسباب موت حيزيَّة. طبعاً ظلت الذاكرة الجمعية الشعبية الجزائرية، تردد سردية ابن قيطون، ثمَّ انتشرت القصة في البلدان (المغاربية)، بوساطة بعض المطربين الجزائريين الذين غنوا قصيدة حيزية لإبن قيطون، مثل: (عبد الحميد عبابسة، ورابح درياسة، وخليفي أحمد، والبارعمر). لكن شهرة (قصة حيزية)، عربياً، عالمياً، تعود إلى قصيدة الشاعر المناصرة، لأسباب عديدة. بل استطاعت هذه القصيدة اختراق الوجدان الجماعي الجزائري الحديث نفسه، خصوصاً طلبة وطالبات الجامعات الجزائرية، إضافة إلى قطاع المثقفين.

    1. سردية محمد بن قيطون، 1878م:

    ولدت (حيزية بنت أحمد بوعكاز) الذاودية من قبائل بني هلال، عام (1855م) في بلدة (سيدي خالد) من أعمال بسكرة. ويؤكد المؤرخ الجزائري (محمد العربي حرز الله)، بأن (حيزية) هي أميرة تنتمي إلى عائلة (بوعكاز) التي هي من فروع عرش (الذواودة)، وأنَّ بوعكاز هو لقب الأمير علي بن الصخري، الذي أصبح أمير (منطقة الزاب) عام 1496م، بعد أن كلَّفة (الزيّاينون)، بهذه الإمارة (إمارة العرب). كما يؤكد (محمد العربي حرز الله)، أن سبب شهرة (قصة حيزية) يعود إلى عدة عوامل، منها: (جماليات قصيدة محمد بن قيطون، وعالمية قصيدة عز الدين المناصرة، ومأساة حيزية الدرامية). ويقول موقع (الجزائر تايمز): (الشاعر المناصرة هو أول من أدخل قصة حيزيَّة في الشعر العربي الحديث منذ (1986). وهو أيضاً أوّل من أشهر (حيزيَّة) خارج الجزائر، عربياً وعالمياً). طبعاً تعتمد الذاكرة الجزائرية على ترداد ما ورد في قصيدة حيزية للشاعر الشعبي اللهجي الجزائري محمد بن قيطون، وهي قصة في قصيدة، كان العائق أمام وصولها إلى خارج الدائرة المغاربية، هو صعوبة كلماتها باللهجة الجزائرية. القصة تقول بأن (حيزية، وابن عمها سْعيّد) تحابا، إلى درجة العشق، ثمَّ تزوجها بعد قصة حب، لكن الموت فرَّق بينهما، حيث مرضت حيزيَّة مرضاً خطيراً، توفيت بعده مباشرة، وذهب العاشق (سْعيد) بعد وفاتها إلى الشاعر الشعبي محمد بن قيطون، وطلب منه أن يرثي (حيزية)، لكي يريح نفسه من الهموم، فكتب محمد بن قيطون قصيدة حيزيَّة باللهجة الجزائرية، سارداً فيها مأساة حيزية وسعيد، فاشتهرت القصة في البادية الجزائرية. وفي رواية أخرى أن حيزية لم تتزوج سعيد، لأن عمه، والدها، منع هذا الحب الصامت، وأنها ماتت قهراً على حبيبها. وتاه العاشق في الصحراء حيث هام على وجهه منعزلاً عن الناس. ويقول الشاعر محمد بن قيطون في نفس النص بأنه كتب القصيدة (1878م)، عام وفاة حيزية.

    وهكذا حفظ لنا (ابن قيطون) هذه القصة من الضياع من خلال قصيدته (عزُّوني يا ملاحْ ... في رايس لبْنات ... سكْنَتْ تحت اللحودْ ... ناري مقْديا).

    - إذن هناك ثلاث شخصيات من (سيدي خالد) هي: (حيزية، وسْعيّد، والشاعر ابن قيطون). فالشاعر هو الذي سرد القصة في قصيدته: ولد عام (1843)، وتوفي (1907). أما (حيزية) فقد ولدت عام (1855) وتوفيت (1878)، أي أنها عاشت (23 عاماً فقط). أول من نشر قصيدة ابن قيطون عن (حيزية)، هو (عبد الحميد حجيّات) في (مجلة آمال، عدد 4، نوفمبر، ديسمبر، 1969، الجزائر). أما (السعيد بحري)، عام 2009، فقد نشر النص بعد أن أجرى مقارنة بين نص (حجيّات)، ونص (محمد عيلان)، ونشر النص مشروحاً كملحق لديوان (حيزية عاشقة من رذاذ الواحات، لعز الدين المناصرة، دار بهاء الدين، قسنطينة، 2009).

    2. سردية عز الدين المناصرة (1986م):
    (حيزية عاشقة من رذاذ الواحات)

    - يؤكد الشاعر الفلسطيني الشهير (عز الدين المناصرة)، أنَّ (حيزية) أميرة حقيقية من أميرات منطقة (الزاب)، وأن اسمها الحقيقي هو (حيزية بنت أحمد بوعكّاز) من قبيلة (الذواودة) المتفرعة من قبيلة بني هلال. وينفي الشاعر المناصرة أن تكون (حيزيَّة) ابنةً لأحمد باي، لأن أحمد باي بطل المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي، توفي مسموماً عام (1850م)، أي قبل ميلاد حيزية بخمس سنوات. والمعروف أن (أبناء صولة، وهم فرقة من الذواودة، حكموا قسنطينة في القرن الخامس عشر الميلادي – أحمد بن المبارك بن العطار: تاريخ قسنطية – ص: 19). كذلك يتوقع الشاعر المناصرة، مفاجأة أخرى، وهي أن يكون الشاعر محمد بن قيطون هو العاشق الحقيقي لحيزية، وليس (سْعيّد) لأن فارق العمر ليس فارقاً مستحيلاً، فهو من مواليد (1843)، وهي من مواليد (1855م)، وقيل أيضاً (1852). وإنما أراد ابن قيطون أن يروّج للحكاية للتغطية على أسباب عشائرية!!.

    دخل (الشاعر المناصرة) في قصيدته (حيزية عاشقة من رذاذ الواحات) في مبارزة شعرية وسردية مع سردية ابن قيطون (عزّوني يا ملاح). وكان من نتيجة هذه المبارزة ولادة سردية جديدة، ما دامت سردية ابن قيطون لم تحسم الأمر. (سردية المناصرة)، هي سردية التحدّي والمقاومة، حيث طرحت احتمالات متنوعة منحت النص صبغة التعددية. بل تكاد سردية المناصرة تشي بسردية أخرى مختفية، وكأنها جرح قديم في روحه المعذبة القلقة المقاومة، ولا غرابة، فهو (شاعر مقاومة عالمي)، وصفه الروائي الجزائري الراحل (الطاهر وطَّار (2004)) بأنه (أحد عمالقة الشعر العربي الحديث)، وأنه (إنسان نبيل عظيم)، وأنه (عاش في الجزائر (1983 - 1991)، وأحبَّها بشرف النبيل، فأحبَّته بهيبة الكبير). هو أيضاً صاحب قصائد ترددها ملايين العرب، مثل: جفرا، وبالأخضر كفّناه، يتوهج كنعان، يا عنب الخليل، لا أثق بطائر الوقواق، حصار قرطاج ... الخ. وهكذا كانت قصيدة (المناصرة)، قراءة جديدة لقراءة قديمة، وهي تناصٌ يتفوق على التناص، لأنها تخلق عالماً جديداً (حيزية أخرى)، بأساليب جديدة.

    - عام (1986)، زار (الشاعر المناصرة)، مدينة بسكرة للمشاركة في مهرجان محمد العيد آل خليفة الشعري كعادته في كل عام. لكنه هذه المرَّة طلب من أصدقائه الجزائريين أن يوصلوه إلى بلدة (سيدي خالد) لزيارة قبر حيزيَّة. وبالفعل قرأ (الفاتحة) أمام قبرها، وأدلى بملاحظة حول ضرورة ترميم القبر. وغادر إلى قسنطينة، حيث يعيش. قيل إنه بكى عند قبر حيزية لأنه عندما زار القبر، تذكَّر حبيبته (جفرا)، التي اغتالتها نيران طائرة إسرائيلية في بيروت عام 1976. بعد أسبوع تقريباً، فوجئ القراء بقصيدته المذهلة منشورة في الصحف الجزائرية. والمفاجأة أنها بعنوان: (حيزية عاشقة من رذاذ الواحات). ثم قرأها لأول مرة في المسرح الجهوي في قسنطينة عام 1986.

    - بالنسبة للشاعر المناصرة، نشأ (سْعيّد بن الصغير)، في منزل عمّه يتيماً، وتربى مع (حيزيَّة) منذ الطفولة، لكن عندما كبرا، تعمق العشق بينهما، فاضُطر عمُّه إلى عزل (سْعيّد) في خيمة بعيدة، خوفاً من كلام الناس، لكن (سْعيّد، حيزيَّة)، كانا يلتقيان سرّاً في غابة النخيل، يتناجيان، ويبحثان عن حلّ لمشكلتهما. وظل هذا العشق يزداد نيراناً بين الطرفين، وحاول والدها تزويجها بأشخاص من فرسان القبيلة، لكن حيزية رفضت ذلك. ذات مَّرة تسللت (حيزيَّة) في الغسق، راكبة فرسها، بعد أن تلثمت، واتجهت باتجاه غابة النخيل، وعندما رآها (سْعيّد) مقبلة ملثمة، لم يعرفها، وظنَّ أن الفارس الملثم هو (عدّو)، يراقبهما، فأطلق النار عليها خطأ، فقتلها. إذن هي أشبه بقصة ديك الجن الحمصي.

    أصيب (سعيد) بحالة ندم بعد دفنها في مقبرة سيدي خالد. وهام على وجهه في الصحراء، حتى ذهب إلى ابن قيطون، ولكي يريحه نفسياً، كتب القصيدة في رثاء حيزية. ويتوجس الشاعر المناصرة بأن (سْعيد) لا وجود له وأنه من اختراع ابن قيطون، وأن العاشق ربما يكون ابن قيطون نفسه. لكن المناصرة يصف قصيدته بأنها: (رعوية)، وأن حيزية كانت تتنقل مع أهلها من سيدي خالد إلى (بازر - العلمة). لم تمت (حيزية عز الدين المناصرة) كما تقول قصيدته، لكنه قتلها في النص، وأبعدها في الواقع إلى (باريس) حيث اختفت إلى الأبد في سرديته الشعرية. أما النص فيقول إنها تحوَّلت إلى إيقونة في الصحراء الجزائرية، وقبرها علامة.

    - هكذا خلَّد الشاعران (ابن قيطون، والمناصرة)، قصة مأساة حيزية.


    .../...

    [​IMG]
     
    آخر تعديل: ‏18/3/14
  2. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    حيزية عزوني يالملاح
    الشاعر محمد بن قيطون البوزيدي الخالدي

    عزوني يا ملاح في رايس البنات = سكنت تحت اللحود ناري مقديا
    يــاخي أنـــا ضرير بيــــا ما بيــا = قلبي سافر مع الضامر حيزيــا

    يا حسراه على قبيل كنا في تاويل= كي نوار العطيل شاون نقضيــــا
    ما شفنا من دلال كي ظي الخيـال = راحت جدي الغزال بالزهد عليــا
    و إذا تمشي قبـال تسلب العقـــال = أختي باي المحال راشق كميـــــــا
    جاب العسكر معاه و القمان وراه = طلبت ملقـــاه كل الاخر بهديـــــــا
    ناقل سيف الهنود يومي غي بـاليـد= يقسم طرف الحديد و اللي صميـــا
    مــا قتل من عباد من قوم الحســــاد = يمشي مشي العنــــاد بالفنطازيـــا
    ما نشكرش البــــاي جرد ياغــــــناي = بنت احمد بالباي شكري و غنايـــا

    طلقت ممشوط طاح بروايح كي فــــاح = حاجب فوق اللماح نونين بريــــــــــا
    عينك قرد الرصاص حربي في قرطاس = سوري قياس في يدين الحربيــــــــــا
    خدك ورد الصباح و قرنفل وضــــــاح = الدم عليـــــه ساح وقت الصحويــــــا
    الفم مثل عــــاج المضحـــــك لعـــــــاج= ريقك سـي النعاج عسله الشهايـــــــــا
    شوف الرقبة خيار من طلعت جمـــــــار = جعبـــــة بلار و العواقيد ذهبيــــــــــا
    صدرك مثل الرخـــــــام فيه اثنين تـــــوام = من تفـــــــــاح السقام مسوه يديـــــــا
    بدنك كاغط يبان القطن و الكتــــــــــــــان = و الا رهدان طاح ليلـــة ضلميــــــــا
    طلقت بشرور مــــال و مخبل تخبــــــــال = على الجوف تدلال ثنيــة عن ثنيـــــــا
    شوف السيقـــــــان بالخلاخل يا فطـــــــان = تسمع حس النقران فوق الريحيــــــــــا
    في بــارز حاطين انصبـح ع الزيــــــــن = واحنا متبسطين في حال الدنيــــــــا
    نصبح في الغزال نصرش للفــــــــــــال = كي اللي ساعي المال و كنوزهريـــا
    ما يسواش المال نقرات الخلخــــــــــال = كـي نجبى عن الاحيال نلقى حيزيــة
    تسحوج في المروج بخلاخيل تســـوج = عقلي منها يروج قلبي و اعضايـــــا
    في التل مصيفين جينـا محدوريـــــــــن = للصحراء قـــاصدين انا والطوايـــا
    و جحـاف مغلقين و البـارود ينيــــــن = الأزرق بي يميل لسـاحة حيزيـــــــــا
    ساقوا جحــــاف الدلال حطوا في أزال = سيدي الأحسن قبال والزرقاء هيـــــا
    قصدوا سيدي سعيد والمتكـعوك زيــــد = و مدوكال الجريد فيهــا عشيـــــــــــا
    رقوا شاو الصباح كي هبوا الريــــاح = سيدي محمد قناق و أرضه معفيــــــــا
    منه ساقوا جحاف حطوا في المخراف = الأزرق لكــان ساف يتهوى بيـــــــــــــا
    بن صغير قصاد بموشــم الأعضـــاد = بعد ان قطعوا الواد جاو مع الحنيـــــــــا
    حطوا رؤوس الطوال في ساحة الأرمال = وطني جلال هي عنــــــاق المشيــــا
    منها رحلوا الناس حطـوا في البسباس = بن الهريمك قيــاس بأختي حيزيـــــــــا
    ماذا درنا عراس، الأزرق في المرداس = يدرق بي خلاص كي الروحانيـــــــــا
    في كل ليلة نزيد عندي عرس جديد = في كل نهار عيد عندي زهويــــــــــــا
    تاقت طول العلام جــوهر في التبسـام = و تمعنـي فـي الكلام و تفهم فيـــــــــا
    بنت حميدة تبـان كضي الومـــــان = نخلــة بســــــتان غي وحدها شعويــــــــا
    وزند عنهـــا الريح قلعهــــا بالميــــح = مـــا نحسبها اطيح دايم محضيـــــــــا
    واضرن ذيك المليح دار لها تسريــح = حرفهـــــا للمسيح ربي مولايـــــــــــا

    في واد "يتل" نعيد حاطين سمـاط فـــريد = رايســة الغيد ودعتني يا خويـــــــــــا
    في ذا الليلــة وفات عادت في الممــــات = كحل الرمقات ودعت دار الدنيــــــــا
    لضيتها لصدري ماتت في حجــــري = و دمعة بصري على خدودي مجريـــــــا
    واسكن راسي جـذاب نجري في الاعـلاب = ما خليت شعـــاب من كاف و كديـــا
    خطفت عقلي راح مصبوغـــة الألمـاح = بنت النـــــاس الملاح زادتني كيـــــــــا
    حطوهــــا في كفــان بنت على الشـــان = زادتني حمان نفضت مخ حجايـــــــــــا
    داروها في النعاش مصبوغـة الارماش = راني وليت باص واش اللي بيــــــــــا
    جابوهــــا في جحاف حومتها تنظـــاف = زينة الأوصاف سبتي طويلة الرايـــــــا
    في حومتهـــا خراب كي ضى الكوكـاب = زيد قدح في سحاب ضيق العشويـــــا
    حومتهــــا بالحرير كمخـة فوق سريــــر= وانـــــــــا نشبر مهلكتني حيزيــــــــــا
    كثرت عني هموم من صافي الخرطـــوم = مــــا عدت شي نقوم في دار الدنيــــا
    ماتت موت الجهاد مصبوغة الأثــــمــــاد= قصدوا بهـــــا بلاد خالد مسميــــــــا
    عشات تحت اللحـاد موشومة الأعضــــاد = عين الشراد غـابت على عينيــــــــــا
    ياحفــــار القبور ســــايس ريــــم القـــــــور = لا تطيحش الصخورعلى اللي بيا
    داروها في القبر والشــــــــــــــــاش معجر = تضوي ضي القمر ليلة عشريــــا
    داروها في اللحود ، الزين المقــــــدود = جبارة بين سدود وسواقي حيــــــــــــا
    قسمتك بالكتــــاب و حروف الوهـــــــاب = لا تطيح التراب فوق أم مرايـــــــا
    لوان تجي للعناد ننطح تلث عقـــــــــــــاد = نديها بالزنـــــاد عن قوم العديــــــا
    واذا نحلف و راس مصبوغة الأنعـــــاس = مـا نحسبشي الناس لو تجي ميـــــا

    لوا أن تجي للذراع نحلف ما تمشــــي ذراع = ننطح صرصور قاع باسم حيزيـــا
    لو أن تجي للنقـــــار نسمع كان و صـار = لن نديها قمـار و الشهود عليــــــــــا
    لو أن تجي للزحــــام نفتن عنهــا اعـــوام = نديهـا بالدوام نابو سهميـــــــــــــــا
    كي عـــاد أمر الحنين رب العــــالميــــن = لا لقيت لهــــا من اين نقلب حيـــــا
    صبري صبري عليك نصبر أن نـاتيـــــــك = نتفكر فيك يا ختي غير انتيـــــــــا

    هلكني يــــــا ملاح الأزرق كي يتــــلاح = بعد اختي غي زياد يحيا في الدنيـــــا
    عودي في ذا التلول رعـــى كل خيــــول = و اذا والى الهول شـــــاو المشليــــا
    ما يعمل ذا الحصان في حرب الميـــــدان = يخوح شــــــاو القران امــــه ركبيـــــا
    آش لعب في الزمول اعقاب المرحـــول = انا عنه نجول بيـا مــــــا بيـــــــــا
    بعد شهر مــــا يدوم عندي ذا الملجــــوم = نهــــــار ثلاثين يوم وراء حيزيـــا
    توفى ذا الجواد ولــــى في الاوهـــــــــــاد= بعد اختي ما زاد يحيــا في الدنيــــا
    صدوا صد الـــوداع و اختي قـــــــــاع = طاح من يدي سراح الازرق آه ديــا
    ربي اجعل الحيــاة ووراها الممـــــات = منهم روحي فنـــات الاثنين رزيـا

    نبكي بكـي الفراق كبكي العشـــــــــــــــاق = زادت قلبــــي حراق خوضت مايـــا
    يــــا عيني واش بيك اتنوح لا تشكبــــــل = زهو الدنيـــا يديك ما تعفى ش عليــا
    زادت قلبي عذاب مصبوغـة الأهـــداب = سكنت تحــــت التراب قرة عينيــــــا
    نبكي و الراس شاب عن مبروم النــــاب = فرقـــــة الأحباب مـــا تصبر عينيـــا
    الشمس الى ضوات طلعت و تمســـات = خسفت بعد أن سوات وقت الضحويــا
    القمر الى يبان شعشع في رمضـــــــان = جــاه الميســـان طلب وداع الدنيــــــــا
    هذا درتو مثيل عن رايســــة الجيـــل = بنت احمد صيل شايعـــــة ذواديـــــــــا
    هذا حكم الا له سيدي مول الجــــاه = ربي نزل قضـــــاه و ادى حيزيــــــــــا
    صبرني يـــــا الله قلبي مــات ابـــداه = حب الزينــــة اداه كي صدت هيــــــــــا

    تسوى ميتين عــود من خيـل الجويـــد = و ميــــة فرس زيد غير الركبيــــــــا
    تسوى من الابل عشر مايـة مثيــل = تسوى غابــــة النخيل عند الزابيــــــــــــا
    تسوى خط الجريـد قريب و بعيــــد = تسوى بر العبيد حاوســـــا بالفيــــــــــا
    تسوى مال التلول و الصحرا و الزمول = مــــا مشات القفول عن كل ثنيـــــا
    تسوى اللي راحلين و اللي في البرين = تسوى اللي حاطين عادوا حضريــــــــا
    تسوى كنوز المال بهيـة الــــخلخال = و اذا قلت قلال زيــــــد البلديــــــــــــــا
    تسوى مال النجوع و الذهب المصنوع = تســـــــــــوى نخل الدروع عند الشاويـا
    تسوى اللي في البحوروالبادي وحضور = اعقب جبل عمور و اصفا غردايــا
    تسوى تسوى مزاب و سواحـل الزاب = حاشا ناس القباب خاطي انا الوليــــا
    تسوى خيـل الشليل و نجمة الليــل = فاختي قليل قليل طبـي و دوايـــــــا
    نستغفـــــر للجليـل يرحم ذا القليـل = يغفر للي يعيل سيدي و مولايــــــــــا
    ثلاثة و عشرين عـام في عمر أم حرام = منها راح الغرام ما عاد شي يحيـــــا
    عزوني يــــا اسلام في ريمـــــة الاريــــام = سكنت دار الظلام ذيك الباقيــا
    عزوني يا صغار في عارم الاوكــــار = ما خلات غير دار عادت مسميـــا
    عزوني يــــا رجال في صافي الخلخـــــال = داروا عنهــــا حيال للسـاع مبنيـــــا
    عزوني يــــا حباب فيها فرس ديـــــــاب = مـــــا ركبوها ركاب من غير انايــا
    بيدي درت الوشــام في صدر أم حــزام = مختـم تختام في زنود طوايــــــــــــا
    ازرق عنق الحمام ما فيهشي تلـطام = مقدود بــــلا قلام من شغل يديــــــــــا
    درتــــه بين النهود نزلتـــــه مقــدود= فوق سرار الزنود حطيت سمايــــــا
    حتى في الساق زيد درت وشــام جريد = ما قديتـو باليد ذا حال الدنيـــــــــــا
    سعيد في هواك مـــــا عادش يلقـــــاك = كي يتفكر اسماك تديـــه غميـــــــــا
    اغفـــــــــر لي يا حنين انا و الاجمعين = راه سعيد حزين بيــه الطوايــــــــــــــا
    ارحم مول الكلام و اغفر لام حزام = لاقيهم فالمنـام يا عالي العليــــــــا
    و اغفر اللي يقول رتب ذا المنــــــزول = ميمين و حاودال جاب المحكيـــــا
    يــا علام الغيوب صبّر ذا المســــــــــلوب = نبكي الغريب و نشف العديــــــــا
    مـا ناكلش الطعـام سامط في الافـــــــوام = و احرم حتى المنـام وخطى عينيـــــــا
    بين موتها و الكلام غي ثلاث أيـــــــــام = بقاتني بالسلام و مــا ولات ليــــــــــا
    تمت يـا سامعين في الالف و ميتـــــين = كمل التسعين ، زيد خمسة باقيـــا
    كلمـة براس الصغير قلنهـــــــا تفكــــــــير= شهر العيد الكبير فيــه الغنايـــــا

    في خــالد بن سنـان بن قيطون فـــــــلان = قالت على اللي زمـــان شفناها حيــــا
    وقلبي سافر مع الضامر حيزية .

    (1295هـ/ 1878م)
    محمد بن قيطون


    هوامش:

    [1]- عزوني: واسوني، الضامر: القليل اللحم الرقيق ويقال ناقة ضامر وضامرة. والمرأة هضيمة البطن ضامرته.
    هذا المطلع خماسي في بداية هذه القصيدة فقط. أما تكرار هذه اللازمة فيكون على النحو التالي (رباعي) أو الربوعي كما هو معروف عند شعراء الشعر الشعبي.
    (عزوني ياملاح = في رايس البنات = سكنت تحت اللحود ناري مقديا
    يا خي أنا ضرير = بيا ما بيا = قلبي سافر = مع الضامر حيزيا)
    هذه اللازمة يكررها المغنون عند انتهاء فكرة وبداية أخرى لأنها تناسب ذلك.
    نلاحظ في هذه القصيدة حذف الجزء الخامس والسادس وأبقي على الجزأين السابع والثامن ليتكون منها الشكل الخماسي كما هو عندنا في مطلع هذه القصيدة.
    ياخي: يعني أو أقصد؛ بيا ما بيا: أعاني ما أعاني
    [2]- نوار لعطيل: هو نوار الأرض إذا تركت ولم تُحرث فيكون زهرها ونوارها جميلاً قوياً مزهراً يانعا مع بداية الربيع. والصورة إيحاء لأيام الصِبّا والشباب؛ شاو النقضية: أول الربيع.
    [3] - جدي الغزال: صغيرة الغزلان ويقصد حيزية
    [4] - كميه: خنجر.
    [5] - القومان: الحاشية والأعيان.
    [6] - يومي: يشير؛ الصميا: الصلب والقاسي (كالحديد والحجر).
    [7] - الفنطازيا: الفروسية والرجولة.
    [8] - طلقت ممشوط: أرسلت شعرها وأسدلته؛ كِي فاح: عندما انتشر عطرا ومسكا، نونين بريه: يقصد: نونا رساله ( ) والمعنى حاجبان مقوسان كنونين في رسالة والمراد واضح.
    [9] - فرد رصاص: حبة رصاص؛ حربي في قرطاس: خرطوشة في ورق أبيض؛ سوري: يعني من صنع أجنبي متقن؛ قياس: تماما. الحربية: الجنود. والمعنى لها عيون سوداء في ملمح أبيض كخرطوشة الرصاص في قرطاس أبيض وقد حمله قناص لا يخطئ هدفه. فالتأثير والإصابة في لطرفين. (عيونها تفتك وتصيب. والحربي يصيب هدفه).
    [10]- الضحوية: وقت الضحى وهو قبيل منتصف النهار.
    [11] - لعاج: منير؛ السي: هو اللبن والسيء هو اللبن ينزل قبل أن يحب، يكون في أطراف الضرع. ويقصد الرضاب
    [12] - الجمار: أصل النخلة.
    [13] - كاغظ: ورق أبيض؛ إبان: مثل؛ رهدان: ثلج.
    [14] - بترور: حزام يصنع من الصوف أو الوبر.
    [15] - حس لقران: صوت الخلاخل المعقودة إذا سارت به يحدث نقرات (ضربات). الريحية: هو عبارة عن حذاء خفيف تتزين به المرأة في البيت (شبشب).
    [16] - بازر: اسم بلدة بالقرب من سطيف (ضواحي العلمة)؛ متبسطين: منشرحين ومنبسطين.
    [17] - نَتْسَرَشْ: أستمع؛ ساعي المال: مالك للمال.
    [18] - نَقْرَاتْ الخلخال: ضربات الخلخال في رجل حيزيه؛ نجبي: أُطِلُّ. لحيال: الديار والمنازل.
    [19] - تَسْتحَوج:ْ تتنـزه، تسوج: تمشي بخيلاء وتيهٍ في تؤدةٍ (في ذهاب ومجيء).
    [20] - التل: الشمال الجزائري عموماً وهو يقصد منطقة (سطيف وقسنطينة) يرحلون إليها في الصيف لجلب الحبوب وبيع التمور ثم يعودون إلى بسكرة وضواحيها حيث مقر سكنى حيزية؛ الطواية: صفة للنخلة المستقيمة ويكنى بها عن المرأة الطويلة الهيفاء.
    [21] - اجحاف: الهودج؛ اينِينْ: هو صوت الرصاص؛ لزرق: الحصان؛ بي أمين: أصلها يميل بي.
    [22] - ساقوا: قادوا. اجحاف الدلال: هودج حيزيه. عين أزال: مدينة بالقرب من سطيف. والسماء اللاحقة لمدن وأماكن بعينها (سيدي لحسن، الزرقا، سيدي سعيد، المتكعوك، امدوكال، جريد،...).
    [23] - عشايه: عشائي.
    [24] - ارعى: بمعنى فاق. شاو: أول. محضية مصانة. ويروى هذا البيت هكذا:
    ارقاو شاو الصباح كي هبت الرياح = سيدي محمد شباح أرضه محضيا
    ارقاو: ركبوا أو خرجوا.
    [25] - تبان: تظهر. الومان: نجم يظهر قبيل الفجر. غي: بمعنى غير. شعوية: النخلة الطويلة المستقيمة.
    [26] - ازند: أي رمى عليها أو ضربها الريح فسواها بالأرض. الميح: أ ي الميل (عندما ضربها الريح مالت). محضية: مصانة.
    [27] - وترنِيتْ: كلمة تقال في الجزائر المقصود بها: وعليه، أو على ذلك.
    كأن تقول: كنت أعتقد أن النخل لا تسقطه الرياح وترنيت الريح يسقط النخل وغيره. المليح: الله سبحانه وتعالى. دارلها التسريح: أمر وقدر لها. عَرَّضْهَا للمسيح: أي للمسح من على وجه الأرض. ربي مولايه: الله وليي وهو على كل شيء قدير.
    [28] - لضت: ضمت.
    [29] - اجْذابْ: شيبته المحت، وفكرة الجذب مصطلح صوفي يقصدون به: خروجهم من عالم الواقع إلى عال المثل. أي انفصالهم عن المادة وعن المجتمع وحياة الناس ليهيموا في عالم الحب الإلهي. وكذلك أصبحت حال الشاعر. لَعْلاَبْ: البراري. كَافْ: المكان العالي من الجبل وهو صخري يصعب ارتقاؤه. كدية: ربوة أو مرتفع.
    [30] - لَلْماَحْ: العيون. كِيَّه: حرقة وألما.
    [31] - حَمَّلنْ: حزنا وحرقة.
    [32] - لَخْراسْ: الأقراط التي تعلق بالأذن للتزين. باص: مجنون أو مبهول، وهي فكرة تداولها الشعراء العذريون كما هي عند المجنون وقيس بن ذريح، وعروة صاحب عفراء، هذا الجنون الذي يوصل صاحبه إلى الانفصال عن الواقع الظالم. ليصل إلى حالة (الجذب) التي تنتاب المتصوفين وهم (عقلاء المجانين).
    [33] - سبتي: مصيبتي ومشكلتي.
    [34] - اخراب: الزينة والزخرف. قدح في سحاب: قوس قزح. ضيق العشوية: آخر المساء.
    [35] - كمخة: قماش من حرير مذهب. يشير: طفل غرير.
    [36] - الْخَرْطُومْ: الأنف. ما عَادَتْشْ تْقُومْ: تروى أيضاً ( ليس عادت تقوم) والمعنى لن تقوم.
    [37] - سايس: ساعد برفق. ريم: غزال. القور. الغور. وهو المكان المنخفض من الأرض أو السهل الرملي.
    [38] - أم مرايه: صاحبة المرآة وهي حيزية. لأن المرأة تحمل معها المرآة عنوانا للأنوثة كما يحمل الرجل الخنجر عنواناً للرجولة.
    [39] - ننطح: نغلب. أعقادْ: مجموعة من الجيش. نديها بالزناد: آخذها بالقوة. والمعنى لو كان الأمر للقوة والعناد لأخدتها عنوة من الأعداء ولو كانوا ألوفا مؤلفة.
    [40] - ذراع: كنابة عن القوة. نحلف ما تتباع: يعني ما تمشي خطوة. سرسور: صف من الجيش. قاع: جميعا. ويروى هذا البيت هكذا:
    لو تجي للذراع نحلف ما تمشي ذراع = ننطح سرسور قاع باسم حيزيا
    [41] - القمار: نكاية في الأعداء. جهار: لأخدتها جهارا نهارا رغم الأعداء. وشهودْ عليَّه: والناس تشهد على ذلك.
    [42] - لحنين: الحنين: الله تعالى. والمعنى خضوع الشاعر لقضاء الله وقدره ولا حيلة له ولا ملجأ له إلا إليه.
    [43] - صبري صبري: التكرار هنا يفيد الحسرة والألم. لنْتيَِكَ: حتى ألحق بك في الدار الباقية.
    [44] - لزرق: الحصان. انصرف: ذهب (أي مات). بَعْدَ أخْتِي زادْ رَاحْ: يقصد بعد رحيل حيزية وهذا المقطع بداية لرثاء حصانه.
    [45] - عودي: حصاني. أرعى: فاق وسبق. الهُوْل: الأمر الصعب. شاو: أول. المَشلية: الكتيبة ن الجيش. والمعنى أن حصانه يكون في الطليعة دائما.
    [46] -اعْقَابْ المرْحُولْ: وراء الراحلة حيزية. بيا ما بيا: أعاني ما أعاني. حسره على فقدانه لحيزتة ولحصانه.
    [47] -بَوْرَاء حيزية: بعد وفاتها بثلاثين يوما.
    [48] - صدوُّا صَدْ الَوْدَاعْ: فارقوا فراق الموت. الصراع: العنان أو اللجام.
    [49] - خواضة ميه: كدرت. أي كدرت صفو عيشي.
    [50] - مبروم الناب: هي صفة لأسنان المرأة المتراصة المتساوية في الطول والحجم.
    [51] - كسفت: احتجبت وذهب ضوؤها. ويوم كاسف عظيم الهول، شديد الشر. وهذا مراد الشاعر. والمعنى: أن حيزية التي طلعت كالشمس سرعان ما اختطفتها المنية في ضحى شبابها.
    [52] -المسيان: الاختفاء عن الأنظار. طالب وداع الدنية: طلبا للاحتضار. وفي هذا البيت يواصل رثاء حيزية فيشبهها بالقمر الذي تلألأ ثم سرعان ما اختفى عن الأنظار كما اختفت حيزية وهي في ريعان الشباب.
    [53] - بداه: أي مات بدائه. أدّاه: أخذه.
    [54] - ذواودية: نسبة إلى قبيلة الذواودة المشهورة.
    [55] - متين عود: مائتا حصان. من الخيل الجويد: من الخيول الأصيلة. الركيبة: أي نسل الركبي وهو عتيق قدم به من المغرب الأقصى (سي أحمد التيجاني) إلى عين ماضي، وكان مشهوراً في الجنوب، وما زال نسله يتمتع بإقبال الناس في الجنوب القسنطيني والجزائر. والمعنى أن قيمة حيزية ومكانتها تساوي ما ذكر الشاعر وأكثر.
    [56] - الزابية: نسبة إلى الزاب، منطقة بسكرة وضواحيها.
    [57] - بر: بلاد. لعبيد: السود. خط لجريد: صف من النخل. حوس بالفيه: اجمع أو خذ بالألف أو بمعنى آخر (استحوذ على الشيء واقتناه بالألف). ويروى هذا البيت هكذا:
    تسوى خط الجريد قريب وبعيد = تسوى بر العبيد حوس بالفية
    [58] - التلول: الشمال الجزائري. وكذلك الصحراء. لقفول: القوافل. وما سارت عليه القوافل في حلها وترحالها عن كل ثنية ومرتفع.
    [59] - النجوع: القبائل.
    [60] - مزاب: بلاد غرداية. سواحل الزاب: بلاد بسكرة. حاشا ناس لقباب والأوليه: استثناءا للأئمة والأولياء.
    [61] - خيل الشليل: الخيل التي ألبست الكوبان. شاو الليل: أول الليل. قليل قليل: ما ذكرته قليل في حقها ومكانتها.
    [62] - أم اعلام: صاحبة الوشاح.
    [63] -عارم: الفتاة الحسناء. الأوكار: الديار. ممسية: زالت من الوجود وانمحت.
    [64] - باهي الخلخال: حيزية. حيال: حائل كالستار ونحوه.
    [65] - ويرى هذا البيت أيضاً:
    بيدي درت الوشام في صدر أم حرام = امختم تختام في زنزد الطوايا
    أم ارخام: أي حيزية. في صفائها كالرخام. اَمختَّمْ: مزخرف. الطواية: هي النخلة المستقيمة وقد شبه بها حيزية في حسن قوامها واستقامة قدها. فعبر عنهل بالطواية.
    أم حرام: صاحبة الوشاح.
    [66] - تلطام: خدش فيه. مقدُود بلا قلام: متقن بلا أقلام. لأن الوشم يكون بالإبر عادة.
    [67] - قَدَّيتُو: زينته وحسنته وسويته.ذا حال الدنيه: والمعنى كان ذلك في الماضي الجميل واليوم قد تغير الحال من السعادة والفرح إلى الحزن. ودوام الحال من المحال
    [68] - غماية: أي يغمى عليه.
    [69] - صامط: ممجوج بلا طعم.
    [70] - رتب ذا المنقول: نظمه.
    ميمين وحاء ودال: (مم ح د) يعني ( محمد). أي الشاعر محمد بن قيطون.
    [71] - شفناها حية: ببيننا في الحياة ثم رحلت.
    [72] - يقصد تمام القصيدلا في هذا التاريخ (1295 هـ/ 1878م).
    - سطيف، سيدي خالد، بسكرة، جرجرة، جيجل، القُلّْ، تلمسان، الطاسيلي، أولاد جلاَّل.... (أمكنة جزائرية).
    - (ابن قيطون)، شاعر شعبي جزائري عاش في القرن التاسع عشر، ذهب إليه العاشق (سعيد)، يشكو له (موت حيزيّة)، فكتب قصيدة باللهجة الجزائرية مطلعها: (عَزّوني يا مْلاح ... في رايسْ لِبْناتْ / سكْنِتْ تحت اللحودْ ... ناري مَقْديّا).



     
    آخر تعديل: ‏17/3/14
  3. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    ** حــــــــيــــــزيّــــــــة:
    (عاشقةٌ من رذاذ الواحات)
    · قصيدة: عز الدين المناصرة (1986)

    أحْسِدُ الواحةَ الدمويَّةَ هذا المساءْ
    أحسدُ الأصدقاءْ
    أحسد المتفرّج والطاولات العِتاق الإِماءْ
    الأكفَّ التي صفّقت راعفة
    القواريرَ أحسدُها
    والخلاخيلَ ذاهبةً آيبةْ
    أحسدُ العاصفة
    في حنايا الفضاءْ
    أحسدُ الخمر منسابةً، وعراجينها في ارتخاءْ
    وابن قيطونَ، أحسدُهُ عاشقاً طاف في زرعها
    و (سَطيف): حقول الشعير، الأعالي،
    ينابيعها
    أحسد المُصحفَ الصَدَفيَّ الذي لامَسَتْهُ أصابعُها
    (سيّدي خالدا): عَرَباً وخياماً ونخلاً، هوىً،
    أحسد الأشقياءْ
    أحسد الجبلين ... ظعائنُها شقَّت القنطرة
    أحسدُ الشعراءَ الرواة الذينَ رأوها
    على هودج الكهرباءْ
    أحسد التمر في (بِسْكِرَةْ)
    الجفاف الذي جفَّ حزناً عليها،
    مضى ساكناً في الغديرْ
    أحسدُ الملح يقصفُ أعلى البروجْ
    أحسد القيظ والزمهريرْ
    أحسدُ الخيلَ: أعرافَها وحوافرها والسروجْ
    أحسدُ القهوة البربريَّةَ، تسكبُها في دمي
    طفلةٌ ذاتُ رِدْفٍ غنوجْ
    أحسد الغابة المُمطرة
    الضفائرَ أحسدُها، ومروجَ السنابلِ
    وابنَ السبيلْ
    رآها مع الفجر ترعى الندى في الحقولْ
    الغرانيقَ أحسدها والبطاريقَ ثمّ الحمامْ
    الوصيفاتِ أحسدهُنَّ إذا
    ما رَمَيْنَ عليها السلامْ
    عليها السلامُ، عليها السلامُ، عليها السلامْ
    أحسدُ النجم حين غفا هائماً
    فوق مِعْصَمِها ... ثم نامْ
    أحسدُ الليل فوق زنود الرخامْ
    أحسدُ الزنبق الوثنيَّ وسربَ القطا
    ثمَّ سربَ العصافير، جيشَ اليمامْ
    أحسدُ امرأةً من نبيذ الرِّعاعْ
    أحسد القِدْرَ والنار والزنجبيلْ
    - رغم أنّي نسيتُ الضلوعْ
    على مفرقِ الدربِ في جبلٍ في الخليلْ –
    أحسدُ العنب البربريَّ المُعَتَّقَ،
    صار على شفتيها غمامْ
    أحسدُ المقعد الحجريّ وأهدابها الشارداتِ
    ندىً في التِلاعْ
    أحسدُ الفحم من حطب وشِواء الغزالْ
    أحسد النول والناسجاتْ
    والجبين الذي يتعالى عليه الهلالْ
    والمُغيراتِ صُبْحاً وعصراً على تلَّةٍ في الفلاة
    أحسدُ الدمعة النافرة
    آه يا امرأةً من رذاذ السماءْ
    آه يا شجر الغابة الماطرة
    أحسد الرمل والعُشب والدود في المقبرة.
    أحسدُ الشمع في كفّها ثم حنّاءَها في اليدينْ
    أحسد الخُرجَ يعلو صهيل الفَرَسْ
    أحسد التوت في الصدر، والفجر في الثغرِ،
    والموجَ في القِمَّتيْنْ
    أحسدُ الجذع: زيتونةٌ مرجحتْ ساعدينْ
    أحسدُ النبع مركز عشب القبيلة خلف الأُفقْ
    أحسدُ الصُرَّةَ الحلزونَ وخلخالها الدمويَّ،
    وما بين بينْ.
    أحسدُ الوركَ من عنبٍ ... وله مفترقْ
    أحسدُ الخَدَّ في صَحْنِهِ
    عُلّقَتْ غمزةٌ من لُجَيْنْ
    أحسدُ السِدْرَةَ المُنتهى ... والألقْ
    غابةَ الصابرينَ الصَدودْ
    أحسد الرقمتينْ
    وأساها الذي فاق كلَّ الحدودْ.

    * * *

    واحةٌ للمطرْ
    عَرَّجَتْ صَوْبها الفارسةْ
    حيثُ كان دمٌ ينتظرْ
    أحمرَ الشفتين بلون القمر
    عندما كان يلعب في القفر بين الرعاة
    كان يرقب غَدْر الرمال النقيّة هذا القمر
    كان يرسم تشكيلةً من خطوطٍ على الرملِ
    دون أثَرْ
    الأفاعي، وقيل: نِثارُ فتات القبيلةِ في المنحدرْ
    تسلل عاشقُها كالرذاذ الربيعيِّ بين المروجْ
    رأى كوْمةً من عقيق قلادتها، ورأى
    خطأً في عيون السوادْ
    - يا ملفَّعةَ الفجر إنّ الهوى البدويَّ،
    هوى الأرجوانْ –
    كان مُتَّفَقاً أن تبادِرَهُ بنشيدْ
    فلم تستطعْ ... واعتراها الذهولْ
    ورأى الظلّ في الماء مثل العَذولْ
    يَتَباطأُ نرجسةً دامية
    تَتناثرُ في الماء رائحةُ الشكِّ والحسرة الآتية.
    - فأطلق طلقته الواحدة
    في جبين الندى وغزال الحقولْ.
    غير أنَّ حديث الرواة يطولْ.

    * * *

    - لو رأيتم مع الفجر غامضةً تنتظرْ
    ما الذي يجعل الفارس المنتظر
    لا يقاتل عن موعدٍ، قرب ذاك الحَجرْ
    اذكروا رهبة القتل بين النخيلْ
    انظروا أرجوانَ القتيلةِ، لمَّا يكنْ
    مثل أيِّ قتيلْ
    العراجينُ خافتْ، وثارت مدامعها، قرب ماء السماءْ
    سمعَ النبعُ فجراً مع العُشب، قبل خروج الرعاة
    من مغائرهمْ في السهولْ
    صرخةً واحدة
    لعاشقةٍ مُرّغتْ بالدماءْ.
    هدأتْ غضبةُ الريح في موقد النارِ،
    وانطفأتْ دفعةً واحدة.

    * * *

    إنني واثقٌ أنَّ حنّاءها في الربيعِ،
    ولم يلتفحْ بجهنّم بارودةٍ من حَديدْ
    إنني واثقٌ أنَّهُ لملم الوحشة الواجفة
    بعد عشرين عاماً، بكى من جديدْ:
    - موجزٌ ورهيفٌ أسايْ
    جمرةُ البدو أنتِ، فمن أين جئتِ،
    تلوبين مختالةً في قميصْ
    موجزٌ ورهيفٌ أسايْ
    حفلةٌ في تِلمسانَ، أنتِ
    مُوشّحةٌ بأغاني مساء الخميسْ
    مُوجَزٌ ورهيفٌ أسايْ
    قطعةٌ من سماءْ
    أرجوانيةٌ عَلقتْ ليلة المجزرةْ
    بجناحٍ على الثلج في جَرْجَرَةْ
    موجزٌ ورهيفٌ أسايْ
    نقطةٌ من بياض مسايْ
    نخلةٌ في أعالي الجبال تطلُّ على العاصمةْ.
    أو كأنَّكِ جئتِ إلى غابةٍ،
    بين (جيجلَ) و(القُلِّ)،
    عند مسيل المياهْ
    ربّما غيمةٌ من رذاذ السّهَرْ
    تتسلقُ كرماً، فهل غاب عنك الدليلْ
    قبل ذاك الوصول إلى البحر، أو بعده بقليلْ
    أو كأنّكِ جئتِ من البحر، دون مُواربةٍ،
    من صخور الجُزُرْ
    لَفَحتْكِ الرياحُ، ركضتِ إلى الغارِ،
    كانت ضفائرك السود، ملساءَ مثل ليالي السَمَرْ
    وأنا غارقٌ في دم الأرجوانْ.
    - قالت النرجسة:
    أيُشبِهُني أحدٌ في صفاء الدموعْ
    أيُشْبِهُني أحدٌ في الكتابةِ أو في الحنينْ
    أيُشْبِهُني أحدٌ في التجاعيد والهمِّ فوق الجبينْ
    أيُشْبِهُني أحدٌ في الندى مثل رمّانةٍ طازجةْ
    في دماء الوريدْ
    أَيُشْبِهُني شعراء التماثيلِ،
    أشعارُهُمْ من قديدْ
    وابنُ قيطونَ غازَلَها من بعيدْ
    ظلَّ في السرّ يُهدي إليها الورودْ
    وبعضَ الرسائلِ تُترك مجهولةً في الصقيعْ
    على باب خيمتها عبْر ساعي البريدْ
    وتُهملُ ملفوفةً بوَتَدْ
    إنني واثقٌ أنها لا تفكُّ الخطوطْ.
    - ربَّما قيل إني أغارُ وفي القلب منّي حَسَدْ
    أيشبهني أحدٌ: كنتُ غازلتُها في الطريقْ
    ونَدَهْتُ عموم البَلَدْ
    إلى ساحةٍ وشَلَفْتُ مناديلها،
    وهُمُ ينظرونْ
    النقوشُ التي حُفِرتْ في (الطَسَيلي) رأتني
    رأتني جموعُ الرعاة
    أُمَصْمِصُها قطعةً قطعةً، ورأتني الشياهْ
    وطار الحمام على ساعِدَيْها ارتمى
    زرقةً واخضراراً، وما قال: آه
    زاجلاً كان هذا الحمامْ
    وهواي الذي في الضلوع هواه.

    * * *

    إذَنْ يا ابنَ قَيْطون، هات قصيدتك النائمةْ
    تعال إلى منبرٍ قبل بدء الصلاة
    ليحكم بيني وبينكَ، جمعٌ من الشعراء الكرامْ
    ورهْطُ رواة
    وإن لم تثقْ ... فالقُضاة.

    * * *

    القتيلةُ زيتونةٌ،
    أم رماحُ المقابر قد غُرستْ في السؤالْ
    القتيلةُ رملٌ على البحر،
    أم ذهبُ الأضرحة
    ليس نسمع غير صدى النائحةْ
    أو كأني رأيتكِ من قبلُ يا رغبةً جامحةْ
    ربّما في سفوح الجبالْ
    وأنا واثقٌ أنَّ هذا الرذاذ له صلةٌ بالرمالْ
    غير أنَّ الدليل الذي كان بين يديّ اختفى
    مثل برقٍ ... وظلَّ السؤال.

    * * *

    - فَلْنَقُلْ: عاشقةْ
    في ليالي الصَبيبْ
    ولنقلْ: حين أغوَتْ ... غَوَتْ في اللهيبْ
    ولنقلْ: ساحرة
    ولنقل سُحرتْ خلف أحجار وادي الرمالْ
    ولنقل – فَرَضاً – إنّها امرأةٌ حاذقة
    ولنقل: – صُدفةً – زُحلقتْ رِجْلهُ في الغرامْ
    ولنقل إنّها نجمةٌ في السماء واضحة.
    (إنّني عاشقٌ جرَّب الذبح والمذبحةْ)
    ولنقل – مُهرةٌ جامحة
    سئمتْ بَرْد فرشتها،
    وتسلّل ينبوعُها دافئاً في الظلامْ
    ولنقل – وردةٌ عطشتْ
    فرواها النخيلُ ... وخافْ
    ولنقُلْ – إنها تُربةً شققتها ليالي الجفافْ
    ولنقل – غجرٌ لملموا نارَهُمْ
    حول تلك الضفافْ
    ونَسوا جمرةً عُلّقَتْ في ذوائبها البائنة
    ولنقل – مثلاً – إنّها امرأةٌ خائنة
    طارحَتْني الغرامْ
    عندما كان عاشقها في الصلاةْ
    وابنُ قيطونَ كان يُدبّجُ بعض رسائلهِ في الخفاءْ
    ما الذي يزعجُ الشعراءْ
    ما الذي يزعجُ بعضَ الرواةْ
    إذا كانت امرأةً خائنة !!

    * * *

    - قد يضيعُ كلامُ الرواةِ سُدىً
    بعد تدجينهِ في المقرّر في الجامعاتْ
    أو إعادة إنتاجهِ باختصارْ
    في اللِجان التي نقّحتْ كُتُبَ المدرسة.
    ربَّما لم تكن من دمٍ، إنّما نرجسةْ
    سافرتْ حول مرآتِها
    وأُراهِنُ ما عشقتْ أحَداً
    إنّما عشقتْ ذاتها
    قرب واحات (أولاد جلاّل) في الفَلَواتْ.
    فليكُن
    فَليَكُنْ
    إنني أحسد الغابة الماطرة
    أحسدُ النسر في جَرْجَرَة
    أحسد التمر في بسكِرَةْ
    أحسد الرمل، والدود، والعُشبَ في المقبرة.-

    قسنطينة، 1986
    *مدرسة في قسم اللغة العربية في جامعة فيلادلقيا الأردنية

    *- عزالدين المناصرة: حيزية عاشقة من رذاذ الواحات، دار بهاء الدين، قسنطينة، 2009 – نص قصيدة ابن قيطون، ملحق بديوان المناصرة، نشرها (السعيد بحري).


    [​IMG]
     
    آخر تعديل: ‏17/3/14
  4. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

     
    آخر تعديل: ‏17/3/14
  5. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

     
    آخر تعديل: ‏17/3/14
  6. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    Poème Hizia de Benguitoun traduit par : C. SONNECK

    "Chants arabes du Maghreb"

    (Maisonneuve, Paris 1902)

    « Amis, consolez-moi; je viens de perdre la reine des belles.
    Elle repose sous terre.
    Un feu ardent brûle en moi !
    Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en est allé, avec la svelte Hiziya.
    hélas! Plus jamais je ne jouirai de sa compagnie. Finis les doux moments,
    où, comme au printemps, les fleurs des prairies, nous étions heureux.
    Que la vie avait pour nous de douceurs ! telle une ombre, la jeune gazelle a disparu, en dépit de moi !
    Lorsqu'elle marchait, droit devant elle, ma bien-aimée était admirée par tous.
    Telle le bey du camp qui s'avance un cimeterre à la ceinture.
    Entouré de soldats et suivi de cavaliers qui sont venus à sa rencontre, pour lui remettre chacun un présent;
    Armé d'un sabre d'Inde, il lui suffit de faire un geste de la main, pour
    partager une barre de fer, ou fendre un roc.
    Il a tué un grand nombre d'hommes, ennemis du bien. Orgueilleux et
    superbe, il s'avance fièrement.
    C'est assez glorifier le bey ! Dis-nous, chanteur, dans une nouvelle chanson les louanges de la fille d'Ahmad ben el-Bey.

    Amis, consolez-moi; je viens de perdre la reine des belles. Elle repose sous terre.
    Un feu ardent brûle en moi !
    Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en est allé, avec la svelte Hiziya.
    Lorsqu'elle laisse flotter sa chevelure, un suave parfum s'en dégage. Ses
    sourcils forment deux arcs bien dessinés, telle la lettre noun, tracée dans un message.
    Ton oeil ravit les coeurs, telle une balle de fusil européen, qui aux mains des guerriers, atteint sûrement le but.
    Ta joue est la rose épanouie du matin, et le brillant oeillet; le sang qui l'arrose lui donne l'éclat du soleil. tes dents ont la blancheur de l'ivoire, et, dans ta bouche étincelante, la salive a la douceur du lait des brebis ou du miel qu'apprécient tant les gourmets.
    Admire ce cou plus blanc que le coeur du palmier. C'est un étui de cristal,
    entouré de colliers d'or.
    Ta poitrine est de marbre; il s'y trouve deux jumeaux, que mes mains ont
    caressés, semblables aux belles pommes qu'on offre aux malades.
    Ton corps a la blancheur et le poli du papier, du coton ou de la fine toile de lin, ou encore de la neige, tombant par une nuit obscure.

    Amis, consolez-moi; je viens de perdre la reine des belles. Elle repose sous terre.
    Un feu ardent brûle en moi !
    Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en est allé, avec la svelte Hiziya.
    Hiziya a la taille fine; sa ceinture, penche de côté, et ses tortis entremêlés
    retombent sur son flanc repli par repli.
    Contemple ses chevilles; chacune est jalouse de la beauté de l'autre;
    lorsqu'elles se querellent elles font entendre le cliquetis de leurs khelkhals, surmontant les brodequins
    (vaste plaine au S. E. de Sétif où les nomades de Biskra venaient Quand nous campions à Bazer, je me faire paître leurs troupeaux en été)
    rendais auprès d'elle le matin; alors nous goûtions les joies de ce monde.
    je saluais la gazelle; j'observais les présages; heureux comme un homme
    fortuné, possédant les trésors de l'univers.
    La richesse n'avait pour moi aucune valeur, comparée au tintement des
    khelkhals de Hiziya, quand je franchissais les collines pour aller la rencontrer.
    Lorsqu'au milieu des prairies, elle balançait son corps avec grâce, et
    faisait résonner son khelkhal, ma raison s'égarait; un trouble profond
    envahissait mon coeur et mes sens.
    Après avoir passé l'été dans le Tell, nous redescendîmes vers le Sahara, ma belle et moi.
    Les litières étaient fermées; la poudre retentissait; mon cheval gris
    m'entraînait vers Hiziya.

    Amis, consolez-moi; je viens de perdre la reine des belles.
    Elle repose sous terre.
    Un feu ardent brûle en moi !
    Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en est allé, avec la svelte Hiziya.
    Ils ont conduit les palanquins des belles, et ont campé à Azal, face à Sidi Lahcen et à Zerga.Ils se sont dirigés vers Sidi Said vers al-Matkaouak, puis sont arrivés le soir à M'Doukal.Ils sont repartis de matin, au lever de la brise, vers Sidi Mohammed, ornement de cette paisible contrée.
    De là, ils ont conduit les litières àal-Makhraf.
    Mon cheval, tel un aigle, m'emporte dans les airs, en direction de Ben Seghir, avec la belle aux bras tatoués.
    Après avoir traversé l'Oued, ils sont passés par Al Hanya. Ils ont dressé leurs tentes à Rous at-Toual, près du désert.
    L'étape suivante mène à Ben Djellal.
    De là, ils se sont dirigés vers El Besbes, puis vers El-Herimek, avec ma bien-aimée Hiziya.
    A combien de réjouissances avons-nous pris part !
    Mon cheval gris, disparaissait presque dans l'arène,
    (derrière un rideau de poussière); on aurait dit un fantôme.
    Ma belle était grande comme la hampe d'un étendard; ses dents, lorsqu'elle souriait, formaient une rangée de perles; elle parlait par allusions, me faisant ainsi comprendre (ce qu'elle voulait dire).
    La fille de Hmida brillait, telle l'étoile du matin; elle éclipsait ses compagnes, semblable à un palmier qui seul, dans le jardin, se tient debout, grand et droit.
    Le vent l'a déraciné, il l'a arraché en un clin d'oeil. Je ne m'attendais pas à
    voir tomber ce bel arbre; je pensais qu'il était bien protégé. mais j'ignorais que Dieu, souverainement bon, allait la rappeler à Lui. Le
    Seigneur a abattu (ce bel arbre).
    je reprends mon récit. Nous avons campé ensemble sur l'Oued Ithel; c'est là que la reine des jouvencelles me dit adieu. C'est cette nuit-là qu'elle passa de vie à trépas; c'est là que la belle aux yeux noirs quitta ce monde.

    Amis, consolez-moi; je viens de perdre la reine des belles. Elle repose sous terre.
    Un feu ardent brûle en moi !
    Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en est allé, avec la svelte Hiziya.
    Elle se tenait serrée contre ma poitrine lorsqu'elle rendit l'âme. Les larmes
    remplirent mes yeux, et s'écoulaient sur mes joues.
    Je pensais devenir fou, et me mis à errer dans la campagne, parcourant tous les ravins des montagnes et des collines.
    Elle a ravi mon esprit et enflammé mon coeur la belle aux yeux noirs, issue d'une race illustre.
    On l'enveloppa d'un linceul, la fille de notable; ce spectacle a augmenté ma fièvre, et ébranlé mon cerveau.
    On la mit dans un cercueil, la belle aux magnifiques pendants d'oreilles. Je
    demeurais stupide, ne comprenant pas ce qui m'arrivait.
    On l'emporta dans un palanquin, embelli par des ornements, la belle, cause de mes chagrins, qui était grande telle la hampe d'un étendard.
    Sa litière était ornée de broderies bigarrées, scintillantes comme les
    étoiles, et colorées comme un arc-en- ciel, au milieu des nuages, quand vient le soir.
    Elle était tendue de soie et tapissée de brocart. Et moi, comme un enfant, je pleurais la mort de la belle Hiziya.

    Amis, consolez-moi; je viens de perdre la reine des belles.
    Elle repose sous terre.
    Un feu ardent brûle en moi !
    Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en est allé, avec la svelte Hiziya.
    Que de tourments j'ai endurés pour celle dont le profil était si pur ! Je ne
    pourrai plus vivre sans elle. Elle est morte du trépas des martyrs, la belle
    aux paupières teintées d'antimoine !
    On l'emporta vers un pays nommé Sidi Khaled.
    Elle se trouva la nuit sous les dalles du sépulcre, celle dont les bras étaient ornés de tatouages; mes yeux ne devraient plus revoir la belle aux yeux de gazelle.
    Ô fossoyeur ! ménage l'antilope du désert; ne laisse point tomber de pierres, sur la belle Hiziya ! Je t'en adjure, par le livre saint, ne fais point tomber de terre sur celle qui brille comme un miroir. S'il fallait la disputer à des rivaux, je fondrais résolument sur trois troupes de guerriers.
    Je l'enlèverais par la force des armes aux ennemis. Dussé-je le jurer par la tête de la belle aux yeux noirs, je ne compterais pas mes adversaires,
    fussent-ils au nombre de cent.
    Si elle devait rester au plus fort, je jure que nul ne pourrait me la ravir;
    j'attaquerais, au nom de Hiziya, une armée entière.
    Si elle devait être le trophée d'un combat, vous entendriez le récit de mes
    exploits; je l'enlèverais de haute lutte, devant témoins.
    S'il fallait la mériter au cours de rencontres tumultueuses, je combattrais durant des années, pour elle.
    Je la conquerrais au prix de persévérants efforts, car je suis un cavalier intrépide.
    Mais puisque telle est la volonté de Dieu, maître des mondes, je ne puis
    détourner de moi cette calamité.
    Patience ! Patience ! J'attends le moment de te rejoindre : je pense à toi, ma bien-aimée, à toi seule !
    Amis, mon cheval me fendait le coeur, lorsqu'il s'élançait en avant (attristé
    par la perte de Hiziya).
    Après la mort de ma bien-aimée, il s'en est allé, et m'a quitté.
    Mon cheval était plus rapide que tous les autres chevaux du pays; dans les échauffourées, on le voyait en tête du peloton.
    Quels prodiges n'accomplissait-il pas sur le champ de bataille !
    Il se montrait au premier rang. Sa mère descendait du fameux Rakby.
    Combien il excellait dans les joutes entre les douars, à la suite de la tribu en marche; je tournoyais avec lui insouciant de ma destinée ! Un mois
    plus tard, il m'avait quitté; trente jours après Hiziya.
    Cette noble bête mourut; le voilà au fonds d'un précipice; il ne survécut pas à ma bien-aimée. Tous deux sont partis pour toujours.
    Les rênes de mon cheval gris sont tombés de mes mains.

    Amis, consolez-moi; je viens de perdre la reine des belles.
    Elle repose sous terre.
    Un feu ardent brûle en moi !
    Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en est allé, avec la svelte Hiziya.
    Ô Douleur ! Dieu, en les rappelant à lui, m'a enlevé toute raison de vivre.
    Mon âme est près de s'éteindre, après leur cruelle perte.
    Je pleure cette séparation, comme pleure un amoureux.
    Mon coeur se consume chaque jour davantage; ma vie n'a plus de sens.
    Pourquoi pleurez-vous mes yeux ? Nul doute que les plaisirs du monde vous raviront.
    Ne me ferez-vous point grâce ? la belle aux cils noirs a ravivé mes
    tourments; celle qui faisait la joie de mon coeur repose sous la terre.
    Je pleure la belle aux dents de perles; mes cheveux ont blanchi; et mes yeux ne peuvent supporter cette séparation.
    Le soleil qui nous a éclairé, est monté au
    Zénith, se dirigeant vers l'Occident; il s'est éclipsé après avoir été le sommet de la voûte céleste, au milieu du jour.
    La lune qui se montre à nous, a brillé pendant le mois du Ramadhan, puis
    a disparu du ciel, après avoir fait ses adieux au monde.
    Ce poème, je le dédie à la mémoire de la reine du siècle, fille d'Ahmed, et
    descendante de l'illustre tribu des Douaouda.
    Telle est la volonté de Dieu, mon Maître Tout-Puissant. Le Seigneur a manifesté sa volonté, et a rappelé à lui Hiziya.
    Mon Dieu ! Donne-moi la patience; mon coeur meurt de son mal, emporté par l'amour de la belle, qui a quitté ce monde.

    Amis, consolez-moi; je viens de perdre la reine des belles.
    Elle repose sous terre.
    Un feu ardent brûle en moi !
    Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en est allé, avec la svelte Hiziya.
    Elle vaut deux cents chevaux de race, et cent cavales issues de Rakby.
    Elle vaut mille chameaux; elle vaut une forêt de palmiers des Ziban.
    Elle vaut tout le pays du Djérid; elle vaut le pays des noirs, et des milliers de Haoussas
    Elle vaut les Arabes du Tell et du désert, ainsi que tous les campements des tribus, aussi loin que puissent atteindre les caravanes, voyageant à
    travers les cols des montagnes.
    Elle vaut ceux qui mènent la vie bédouine, et ceux qui habitent les
    continents.
    Elle vaut ceux qui se sont installés dans des demeures permanentes et mènent une vie de citadins.
    Elle vaut les trésors, la belle aux beaux yeux; et si cela ne suffit pas, ajoutes-y les habitants des villes.
    Elle vaut les troupeaux des tribus, les bijoux, les palmiers des oasis, le pays des Chaouias.
    Elle vaut ce que renferment les océans; elle vaut les Bédouins et citadins
    vivant au delà du Djebel Amour, et jusqu'à Ghardaïa.
    Elle vaut, elle vaut le Mzab, et les plaines du Zab, hormis les saints et les
    marabouts.
    Elle vaut les chevaux recouverts de riches carapaçons, et l'étoile du soir; cela est peu, trop peu, pour ma bien-aimée, unique remède à mes maux.
    Amis, consolez-moi; je viens de perdre la reine des belles. Elle repose sous terre.
    Un feu ardent brûle en moi !
    Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en est allé, avec la svelte Hiziya.
    Je demande pardon au Seigneur; qu'il ait pitié de ce malheureux !
    Que Mon Seigneur et Maître pardonne à celui qui gémit à ses pieds ! Elle avait 23 ans, la belle à l'écharpe de soie.
    Mon amour l'a suivie; il ne renaîtra jamais dans mon coeur.
    Consolez-moi de la perte de la reine des gazelles. Elle habite la demeure des ténèbres, l'éternel séjour.
    Jeunes amis ! Consolez-moi de la perte du faucon.
    Elle n'a laissé que le lieu où sa famille a campé, et qui porte son nom.
    Bonnes gens ! Consolez-moi de la perte de la belle aux khelkhals d'argent pur; on l'a recouverte d'un voile de pierre reposant sur des fondations bien bâties.

    Amis ! Consolez-moi de la perte de la cavale de Dyab qui n'eut d'autre ( l'un des principaux héros de la geste des banou Hilal ) maître que moi.
    J'avais de mes mains, tatoué de dessins
    quadrillés, la poitrine de la belle à la fine tunique, ainsi que ses poignets.
    Bleus comme le col du ramier, leurs traits ne se heurtaient pas; ils étaient
    parfaitement tracés, quoique sans plume; seules mes mains avaient éxécuté ce travail.
    J'avais dessiné ce tatouage entre ses seins, lui donnant d'heureuses proportions.
    Au-dessus des bracelets qui paraient ses poignets, j'avais écrit mon nom.
    Même sur ses chevilles, j'avais figuré un palmier !
    Que ma main l'avait bien dessiné ! Ah ! La vie est ainsi faite !
    Saiyed, toujours épris de toi, ne te reverra plus; le seul souvenir de ton nom, lui fait perdre ses sens.

    Amis, consolez-moi; je viens de perdre la reine des belles.
    Elle repose sous terre.
    Un feu ardent brûle en moi !
    Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en est allé, avec la svelte Hiziya.
    Pardonne-moi,
    Dieu compatissant; pardonne aussi à tous les assistants; Saiyed est triste; il pleure celle qui lui était si chère.
    Aie pitié de l'amoureux, et pardonne à Hiziya; réunis-les dans le sommeil,
    Seigneur !
    Ô Dieu, le Très-Haut. Pardonne à l'auteur, qui a composé ce poème; son
    nom est formé de deux mim, d'un ha et d'un dal (Mohamed).
    Ô Toi qui connais l'avenir! Donne la résignation à cet homme, qui est fou (de douleur); je pleure comme un exilé; mes larmes apitoieraient même mes ennemis.
    Je ne mange plus; toute nourriture m'est devenue insipide; mes paupières ne connaissent plus le sommeil.
    Cette pièce a été composée trois jours seulement après la mort de celle qui me fit ses adieux, et ne revint plus vers moi.
    Ô vous qui m'écoutez! Ce poème a été achevé en 1295 de l'Hégire4.
    ( fin de l'année 1878 ap. J. C.)
    Ould Seghir a composé, au mois de l'Aid El-Kebir, cette chanson.
    A Sidi Khaled ben Sinan, Ben Guittoun a chanté celle que vous aviez vue vivante.
    Mon coeur est parti avec la svelte Hiziya !»

    Note: toutes les mots qui sont souligné dans ce poeme signifier des endroits qui se trouve en algerie

    * Rakby. ( Nom d'un étalon célèbre amené du Maroc par si Ahmed Tidjani)
     
    آخر تعديل: ‏17/3/14
  7. رائع أنت دوما يا أديبنا الأستاذ الباحث الدائم العطاء في خدمة الأدب العربي و الإنساني.بارك الله جهودك المثمرة.مع أسمى مشاعر المودّة و الإعجاب، و الدعاء بطول العمر للمزيد من العطاء.
     
    أعجب بهذه المشاركة نقوس المهدي
  8. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    الشاعر الجميل الصديق السي حسن بوشو شكرا لك على كلمتك الجميلة وتعليقك على هذه الملحمة الشعبية التي لا تقل بداعة عن باقي ملاحم وقصص العشق .. كل المحبة
     
















أكتب ردك ...

مشاركة هذه الصفحة

والي سكيكدة يطلب قائمة "حمراء " للمقاولين ومكاتب الدراسات الفاشلة

طلب، أمس، والي سكيكدة عبد الحكيم شاطر، من مدير التجهيزات العمومية للولاية إعداد قائمة وصفها بالحمراء، تتضمن أسماء المقاولين الفاشلين والمتقاعسين ومكاتب الدراسات الذين يظهرون فشلا واضحا في متابعة برامج ومشاريع التنمية المحلية والقطاعية، ووعد بتوزيع هذه القائمة على جميع ولايات الوطن.
كان الوالي قد زار قبل ذلك مشروع بناء 20 مسكنا اجتماعيا أوشكت على الانتهاء ولم تبق سوى الشبكات المختلفة من الماء و الكهرباء والغاز لتوصيلها إليها، في الوقت الذي ينتظر السكان بفارغ الصبر مساكنهم الاجتماعية. وقد رفض المقاول الذي أنجز المشروع في مقر بلدية اولاد احبابة توصيل الشبكات وفر بجلده رغم أنه تحصل على المستحقات الكاملة مقابل توصيل الشبكات وإتمام ما تعهد به في دفتر الشروط مع ديوان الترقية والتسيير العقاري للولاية، فقرر الوالي مسح اسم هذا المقاول من قائمة المقاولات التي تتعامل معها الولاية.
وكان عبد الحكيم شاطر قد زار بمناسبة اليوم الوطني للشجرة موقعا يقع جنوب مركز البلدية، حيث أشرف على عملية رمزية لغرس الشجرة إيذانا بإنطلاق عملية كبرى لغرس 1000 شجرة وتوزيع 500 شجرة مثمرة من مختلف أنواع الزيتون المنتج للزيت، وحبات الزيتون أنواع أخرى من أشجار الزينة ومصدات الرياح، قبل أن يتفقد الأشغال الجارية لإقامة حواجز ضخمة لحماية جانب مهم من الطريق الولائي رقم 07، كان قد تضرر بنسبة كبيرة وكان مهددا بالانهيار الكلي، ما يضع سكان بلدية اولاد احبابة وقراها، لاسيما القنزوهة واولاد سلامات في العالم الخارجي.
قبل ذلك التقى الوالي بعدد من سكان البلدية في دار البلدية الذين جاؤوا بأعداد كبيرة، حيث نقلوا اليه مشاكلهم انشغالاتهم اليومية المرتبطة بالظروف الصعبة والحياة القاسية التي يكابدونها في رؤوس الجبال بعيدا عن المحاور الوطنية.
وفي تصريح خص به "الفجر "، قال الوالي أنه أعطى تعليمات لجميع الهيئات التنفيذية للولاية وللدوائر والبلديات بمناسبة اليوم الوطني لعيد الشجرة، بالعمل من اليوم فصاعدا على تشجيع الاستثمار في الثروات الغابية بكل ما أوتوا من قوة وتوزيع نقاط الاستثمار في هذا المجال، ليشمل على الخصوص الفلين والخشب والبلوط وكل النباتات التي تدخل في الصناعات الطبية وصناعة العطور التجميل، واستغلال النباتات الكثيرة التي تتوفر عليها غابات الولاية للنهوض بصفة جدية بالصناعات الخشبية بكل أنواعها وأشكالها، ووعد الوالي بمتابعة ملف الاستثمار في السياحة التي تعتبر هي كذلك رافدا اقتصاديا وصناعيا محليا وتوسيع المرافق والمنشآت السياحية في إطار الاستثمار المنتج بجميع المواقع السياحية التي تزخر بها الولاية.
محمد.غ
 




http://zik-et-delires.skyrock.com/3036063249-La-legende-de-HIZIA-mythe-ou-realite.html

La légende de HIZIA ' mythe ou réalité '

ملحمة الحب والموت

La légende de HIZIA ' mythe ou réalité '

(1 ) عزوني يا ملاح في رايس لبنات ******سكنت تحت اللحود ناري مقدية
يــاخي أنـــا ضرير بيــــا ما بيــا    ******    قلبي سافر مع الضامر حيزيــة
(2 )  ياحَسْرَاه عْلَى قْبِيلْ  كُنّاَ فِي تَأوِيلْ    ******    كي نَوَارْ لْعَطِيلْ  شَاوْ النَقْضِيَّه
(3 ) ما شفنا من دلال كي ظي الخيـال    ******     رَاحَتْ جَدْي لْغَزَالْ بالجَهْدْ عْلِيَّه
(4 ) إِذَا تَمْشِى اقْبَالْ   تَسْلَبْ لْعُقَّـالْ       ******     أُخْتِي بَايْ لَمْحَالْ رَاشَقْ كمية
(5 ) جَابْ الْعَسْكَرْ مْعَاْه وَالْقُومَانْ وْرَاهْ    ******    طَلْبَتْ مَلْقَاهْ كُلْ وَاحَدْ بَهدية
(6) نَاقَلْ سِيفْ لَهْنُودْغِيرْ يُومِي بَالْيَد   ******        يَقْسَمْ طَرْفْ الَحْدِيدْ و الي صمبة
(7) مَا قْتَلْ مَنْ عْبَادْ مَنْ قُومْ الْفُسَّادْ   ******    يَمْشِي مَشْيِ لْعَنَادْ   بَالْفَنْطَازِيَه
مَا نَشْكُرْشْ الْبَاْي جَدَّدْ يَا غَنَّايْ    ******    بَنْتْ أَحْمَدْ بَنْ الْبَايْ    شُكْرِي وَغْاَيَه
(8) طَلْقَتْ مَمْشُوطْ طَاحْ  بَرْوَايَحْ كِي فَاح  ******    حَاجَب فُوقْ اللَّمَاحْ    نُونِينْ بْرَيهَ
(9) عِينِيكْ فَرْدْ الرْصَاصْ حَرْبي فِي قَرْطَاسْ  ******   سُورِي قْيَاسْ     فِي أيْدِينْ الحَرْبيَّه
(10) خَدَّكْ وَرْدْ الصْبَاحْ  وَقْرُنْفُلْ وَضَّاحْ   ******   وَالدَّمْ عْلِيهْ سَاحْ   وَقْتْ الضَّحْوِيَّة
(11)  الْفَمْ مْثِيلْ عَاجْ    وَالْمَضْحَكْ لَعَّاجْ   ******  رِيقَكْ سَيْ النْعَاجْ    عْسَلْ الشَّهَّايَة
(12) شُوفْ الرَّقْبَة خْيَارْ     مَنْ طَلْعَةْ جَمَّارْ  ******   جَعْبَةْ بَلاَّرْ    وَالعْوَاقَدْ ذَهْبيَّة
 صَدْرَكْ مَثْلْ الرْخَامْ    فِيهْ اثْنِينْ تْوَامْ  ******   من تُفَاحْ السْقَامْ   مَسُوهْ إِيدِيَّة  
(13 ) يَدِيكْ كَاغَظْ إبان   قْطُنْ أَوْ كَتَّانْ  ******   وَألاَّ رَهْدَانْ    طاَحْ لِيلَه ظَلْمِيَّه
(14) طَلْقَتْ بَتْرُورْ مَالْ     وَمْخَبَّلْ  تَخبَالْ   ******   عْلَى جُوفْ الدْلاَلْ     تْنِيَّه عَنْ تْنِيَّه
(15) شُوفْ السّيِقَانْ     بَالخْلاَخَلْ يَا فَطَّانْ   ******   تَسْمَعْ حَسْ لَقْرَانْ    فُوقْ الرَّيحِيَّه
(16) في (بَازَرْ) حَاطِينْ    نْصَبَّحْ فِي الزَّينْ   ******   واحْنَا مَتْبَسطِينْ    فِي حَالْ الدَّنْيَه
(17) نْصَبَّحْ فِي الغْزَالْ    نَتْسَرَشْ لَلْفَالْ  ******   كِي اللَّي سَاعِي الْمَالْ    وَكْنُوزْ هْدِيَّه
(18) مَايَسْوَاشْ الْمَالْ     نَقْ*رَاتْ الخَلْخَالْ   ******   كِي نْجَبَّي عْلَى لَحْيَالْ  نَلْقَى حِيزِيَّه
(19) تَسْتَحْوَجْ فِي لَمْرُوجْ     بَخْلاَخِيلْ تْسُوجْ  ******   عَقْلِي مَنْهَا يْمُوجْ   قَلْبِي وَعْضايَه
(20) فِي الّتَلْ امْصَيْفِينْ  جِينَا مْحَدْرِينْ  ******   للَصَّحْرَاء قَاصْدِينْ    نَا وَالطَّوَايَه
(21) أجْحَافْ مْغَلْقِينْ    وَالْبَارُودْ ايْنِينْ   ******   لَزْرَقْ بِيَ اِمِينْ    سَاحَةْ حِيزِيَّه
(22) سَاقُوا جْحَافْ الدْلاَلْ   حَطُّوا عِينْ أَزَالْ    ******   سِيدِي لَحْسَنْ أقْبَالْ    وَالَّزرْقة هِيَّه
(23) قَصْدُوا سِيدِي سْعيِدْ     وَالْمَتْكَعْوَكْ زِيدْ  ******    لَمْدُوكَالْ جْرِيدْ   فِيها عَشَّايَه
(24) ارْعَى شَاوْ الصْبَاحْ    كِي هَبَتْ لَرْيَاحْ  ******   سِيدِي مُحَمَّدْ أشْبَاحْ   وَأَرْضُه مَحْضِيَّه
منه ساقوا جحاف حطوا في المخراف   ******   الأزرق لكــان ساف يتهوى بيـــــــــــــة
بن صغير قصاد بموشــم الأعضـــاد ****** بعد ان قطعوا الواد جاو مع الحنيـــــــــة
حطوا رؤوس الطوال في ساحة الأرمال ****** وطني جلال هي عنــــــاق المشيـــــــــة
منها رحلوا الناس حطـوا في البسباس   ******   بن الهريمك قيــاس بأختي حيزيــــــــة
ماذا درنا عراس، الأزرق في المرداس   ******   يدرق بي خلاص كي الروحانيــــــــة
في كل ليلة نزيد عندي عرس جديد   ******   في كل نهار عيد عندي زهويـــــــــــة
فَاقَتْ طُولْ لَعْلاَمْ    جَوْهَرْ فِي تَبْسَامْ   ******   تْمَعْنِي فِي لكْلاَمْ    وَتْفَهَّمْ فِيَّه
(25) بَنْتْ احْمِيدَه تْبَانْ    كِي ضَيْ الَوْمَانْ   ******   نَخْلَةْ بُسْتَانْ    غِي وَحْدَهَا شَعْوِيَّه
(26) ازْنَدْ عَنْهَا الرِيّح    قَلَعْهَا بَالْمِيحْ  ******   مَا نَحْسَبْهَا تْطِيحْ    دَائِمْ مَحْضِيّةَ
(27) وَتْرَنِيتْ الْملَيِحْ    دَارَلْهَا التَسّريْح   ******    لَلمْسِيحْ    رَبَّي مُولاَيَه
في واد "يتل" نعيد حاطين سمـاط فـــريد   ******   رايســة الغيد ودعتني يا خويــــــــــــــــة
في ذا الليلــة وفات عادت في الممــــات   ******   كحل الرمقات ودعت دار الدنيــــــــــة
(28) لَضَّتْ صَدْرِي أُخْتِي   وَمَاتَتْ فِي حَجْرِي  ******    دَمْعَةْ بَصْري    عَلَى خْدُودِي مَجْرية
(29)  امْكَنْ رَاسِي اجْذَابْ     نجْري فِي لَعْلاَبْ   ******   ما خَلَّيتْ الشَّعَابْ    مَنْ كَافْ لْكَدْيَه
(30) خَطْفَتْ عَقِلْي وْرَاحَ     مَسْبُوغَةَ لَلْمَاحْ   ******   بَنْتْ النَّاسْ لَمْلاَحْ    زَادَتْنِي كِيَّه
(31) دَارُوهَا فِي اكْفَانْ    بَنْتْ غَالِي الشَّانْ ****** زَادَتْنِي حَمَّانْ    نَافْضْه مُخَّ اَحْجَايَه
(32) حَطُّوهَا فِي أنْعَاشْ     مُطْبُوعَةْ لَرماش******رَانِي وَلّيِتْ بَاصْ     َواشْ اللَّي بيَّه
(33) حَطُّوهَا فِي جْحَافْ    حُومَتْهَا تَنْظَافْ  ******   زِينَةْ لَوْصَافْ    سَبِتْي طُولْ رَايَه
(34) فِي حُومَتْهَا اخْرَابْ    مِن ضَيْ الْكَوْكَابْ  ******   زيِد قْدَحْ فِي سْحَابْ    ضِيقَ الْعَشْوِيَّه
(35) حُومَتْهَا بَالْحَرِيرْ    كَمْخَة فُوقْ سْرِيرْ   ******   وَأنَا نشِيرْ     امهَلْكَتْنِي حِيزِيَّه
 (36) كَثْرَتْ عَنَّي هْمُومْ    مَنْ صَافِي الخْرَطُومْ  ******   ما عَادَتْشْ تْقُومْ     فِي دَارْ الدَّنْيَه
ماتت موت الجهاد مصبوغة الأثــــمــــاد   ******   قصدوا بهـــــا بلاد خالد مسميــــــــة
عشات تحت اللحـاد موشومة الأعضــــاد   ******   عين الشراد غـابت على عينيـــــــــة
(37) يَا حَفَّارْ لْقَبُورْ    سَايَس رِيمْ الْقُورْ  ******   ما تريبش الصْخُورْ   عْلَى البنية
داروها في القبر والشــــــــــــــــاش معجر ******   تضوي ضي القمر ليلة عشريـــة
داروها في اللحود ، الزين المقدود   ******   جبارة بين سدود وسواقي حية
(38) قَسَّمْتَلكْ بَالكْتَابْ    وَحْرُوفْ الْوَهَّابُ  ******   لاَ تَطَيَّحْ التْرَابْ     فُوقْ أَمْ مرَايَه
(39) لَوْ تَجِي للَعَنَادْ    نَنْطَحْ ثَلْثْ أَعْقَادْ  ******   نَدَّيها بالزَّنَادْ    مِنْ قُومْ الْعَدْيَه
واذا نحلف و راس مصبوغة الأنعـــــاس ******   مـا نحسبشي الناس لو تجي ميـــــة
(40) لوا أن تجي للذراع نحلف ما تمشــــي ذراع  ******   ننطح صرصور قاع باسم حيزيــة
(41) لَوْ تَجِي لَلْقَمَارْ    تَسْمعْ كَانْ وَصَارْ   ******   لَنَدَّيهَا جْهَارْ     وَشْهُوْد عْلِيَّه
لو أن تجي للزحــــام نفتن عنهــا اعـــوام   ******   نديهـا بالدوام نابو سهميــــــــــــــة
(42) كِي عَادْ أَمْرْ لحَنْيِنْ    رَبَّ الْعَالَمِينْ   ******   مَا صَبْتْ لَكْ      مْنِينْ نْقَلَّبْ هَذِيَّه
(43) صَبْرِي صَبْرِي عْليِكْ   نَصْبَرْ لْنتيك  ******   نَتْفَكَّرَ فِيكْ    يَا اختي غِيرْ اَنْتِيَّه
(44) هْلَكْنِي يَا مْلاَحْ    لَزْرَقْ كِي يَتْلاَحْ  ******   بَعْدَ أخْتِي زَادْ رَاحْ    وَانْصَرَف عْلِيَّه
(45) عُودِي فِي ذَا التْلُولْ    ارْعَى كُلَّ خْيُولْ  ******  وَإذَا وَلَّى الْهُولْ    شَاوْ المَش ليَّة
ما يعمل ذا الحصان في حرب الميــــــــدان ******  يخوح شــــــاو القران امــــه ركبيــــــــــة
(46) مَا لْعَبْ فِي الزْمُولْ    اعْقَابْ المَرْحُولْ  ******   وَنَا عَنْهُ انْجُولْ   بيَّ مَا بيَّه
 (47) بَعْدَ شْهَرْ مَا يَدُومْ     عَنْدِي ذَا الْمَلجومْ  ******   نْهَارْ ثْلاَثِينْ يُومْ    بَوْرَاء حِيزِيّهَ
(48) تْوَفَّى ذَا الْجَوَادْ   وَلاَّفِي اَلوْهَادْ  ******   بَعْدَ اخْتِي مَـــا زَادْ       يَحْيَا فِي الدَّنْيَه
(49) صَدُّوا صَدْ الَوْدَاعْ    هُوَ اخْتِي قَاعْ****** طاح مَنْ يَدَّي الصْرَاعْ    لَزْرَقْ يَادَايهَ
ربي اجعل الحيــاة ووراها الممـــــات ****** منهم روحي فنـــات الاثنين رزيـة
في واد "يتل" نعيد حاطين سمـاط فـــريد ****** رايســة الغيد ودعتني يا خويـــــــــــــــة
في ذا الليلــة وفات عادت في الممــــات ****** كحل الرمقات ودعت دار الدنيــــــــــــة
لضيتها لصدري ماتت في حجــــري ****** و دمعة بصري على خدودي مجريــــــــة
واسكن راسي جـذاب نجري في الاعـلاب ****** ما خليت شعـــاب من كاف و كديــــــــــة
خطفت عقلي راح مصبوغـــة الألمـاح ****** بنت النـــــاس الملاح زادتني كيــــــــــــــة
حطوهــــا في كفــان بنت على الشـــان ****** زادتني حمان نفضت مخ حجايـــــــــــة
داروها في النعاش مصبوغـة الارماش ****** راني وليت باص واش اللي بيـــــــــــة
جابوهــــا في جحاف حومتها تنظـــاف ****** زينة الأوصاف سبتي طويلة الرايـــــــة
في حومتهـــا خراب كي مرضى الكوكـاب ****** زيد قدح في سحاب ضيق العشويـــــــة
حومتهــــا بالحرير كمخـة فوق سريــــر ****** وانـــــــــا نشبر مهلكتني حيزيـــــــة
كثرت عني هموم من صافي الخرطـــوم ****** مــــا عدت شي نقوم في دار الدنيـــة
ماتت موت الجهاد مصبوغة الأثــــمــــاد ****** قصدوا بهـــــا بلاد خالد مسميـــــــة
عشات تحت اللحـاد موشومة الأعضــــاد ****** عين الشراد غـابت على عينيـــــــــة
ياحفــــار القبور ســــايس ريــــم القـــــــور ****** لا تطيحش الصخورعلى اللي بية
داروها في القبر والشــــــــــــــــاش معجر ****** تضوي ضي القمر ليلة عشريــــة
داروها في اللحود ، الزين المقدود ****** جبارة بين سدود وسواقي حية
قسمتك بالكتــــاب و حروف الوهـــــــاب ****** لا تطيح التراب فوق أم مرايـــــــة
لوان تجي للعناد ننطح تلث عقـــــــــــــاد ****** نديها بالزنـــــاد عن قومة العديــــــة
واذا نحلف و راس مصبوغة الأنعـــــاس ****** مـا نحسبشي الناس لو تجي ميـــــة
لوا أن تجي للذراع نحلف ما تمشــــي ذراع ****** ننطح صرصور قاع باسم حيزيـــة
لو أن تجي للنقـــــار نسمع كان و صـار ****** لن نديها قمـار و الشهود عليــــــــــة
لو أن تجي للزحــــام نفتن عنهــا اعـــوام ****** نديهـا بالدوام نابو سهميـــــــــــــــة
كي عـــاد أمر الحنين رب العــــالميــــن ****** لا لقيت لهــــا من اين نقلب حيـــــة
صبري صبري عليك نصبر أن نـاتيـــــــك ****** نتفكر فيك يا ختي غير انتيـــــــــــــــة
هلكني يــــــا ملاح الأزرق كي يتــــلاح ****** بعد اختي غي زياد يحيا في الدنيـــــة
عودي في ذا التلول رعـــى كل خيــــــــــول ****** و اذا والى الهول شـــــاو المشليـــــــــــــة
ما يعمل ذا الحصان في حرب الميــــــــدان ****** يخوح شــــــاو القران امــــه ركبيـــــــــــة
آش لعب في الزمول اعقاب المرحــــــول ****** انا عنه نجول بيـا مــــــا بيـــــــــة
بعد شهر مــــا يدوم عندي ذا الملجــــوم ****** نهــــــار ثلاثين يوم وراء حيزيــة
توفى ذا الجواد ولــــى في الاوهـــــــــــاد ****** بعد اختي ما زاد يحيــا في الدنيــة
صدوا صد الـــوداع و اختي قـــــــــاع ****** طاح من يدي سراح الازرق آه ديــة
ربي اجعل الحيــاة ووراها الممـــــات ****** منهم روحي فنـــات الاثنين رزيـاة
(50) نَبْكِي بَكْىْ لَفْرَاقْ    كِي بكْيْ العُشَّاقْ****** زَادَتْ قَلْبِي حْرَاقْ      خَوَاضَةْ مَايَه
يَاعِينِي وَاشْ بِيكْ    وَرَّينِي مَا بيكَ ****** رَبِّيِ يَهْدِيكْ    مَا تْخَفِيشْ عْليه
زادت قلبي عذاب مصبوغـة الأهـــداب ****** سكنت تحــــت التراب قرة عينيــــــة
نَبْكِي وَالرَّاسْ شَابْ     عَنْ مَبْرُومْ النّابْ****** فَرْقَةْ لحَبْاَبْ    مَا تَصْبَرْ عِينِيَّه
(51) الشَّمْسْ اللَّي ضْوَاتْ   طَلْعَتْ وَتْمَسَّاتْ****** كَسْفَتْ بَعْدْمَا اضْوَاتْ    وَقْتَ الضَّحْوِيَّه
(52) وَالْقَمَرْ اللَّي بَانْ    شَعْشَعْ فِي رَمَضَانْ****** جَاه المَسْيَانْ    طاَلَبْ وْدَاعْ الدَّنْيَه
(54) هَذَا دَرْتُ مْثِيلْ    عَنْ رَايْسَةْ الْجِيلْ****** بَنْتْ أحْمَدْ صيِلْ    شَايْعَه ذَوَّاودِيَّه
هذا حكم الا له سيدي مول الجــــاه ****** ربي نزل قضـــــاه و ادى حيزيــــــــة
(53) صَبَّرْنِي يَا اْلإِلهْ     قَلْبي مَاتْ بْدَاهْ****** حُبَّ الزَّينة أَدَّاهْ    كِي صَدَّتْ عْلِيَّه
(55) تَسْوَى مِتِينْ عُودْ     مَنْ خِيلْ الْجَوِيدْ * وَمْيَةْ فرَسْ زِيدْ    غيِرْ الرَّكبية
(56) تَسْوَى مَنَ اْلإِبلْ    عَشْرَ مية مْثِيلْ****** تَسْوَى غَابَةْ نْخِيلْ     عِنْدَ الزَّابيَّةَ
  (57) تَسْوَى بَرْ لَعْبيدْ    قْرِيبْ وبَعِيدْ****** تَسْوَى خَطْ لْجَريِدْ   حُوسْ بَالفْيَّه
(58) تَسْوَى بَرْ التْلُولْ    الصَّحْرَاء وَالزْمُولْ****** مَا امْشَاتْ لَقْفُولْ     عَنْ كُلْ تْنِيَّه
تسوى اللي راحلين و اللي في البرين ****** تسوى اللي حاطين عادوا حضريــــــــة
تسوى كنوز المال بهيـة الــــخلخال ****** و اذا قلت قلال زيــــــد البلديــــــــــــــة
(59) تَسْوَى مال النْجُوعْ   وَالذَّهَبْ الْمَصْنُوعْ****** تَسْوَى نَخْلْ الدْرُوعْ     عَنْدَ الشَّاويَّه
تسوى اللي في البحوروالبادي وحضور ****** اعقب جبل عمور و اصفا غردايــة
(60) تَسْوىَ تَسْوىَ مْزَابْ    وَسْوَاحَلْ الزَّابْ ****** حَاشَا نَاس لَقْبَابْ     خَاطِي اْلأَوْليَّه
(61) تَسْوَى خيِلْ الشْليِلْ     نَجْمَةْ شَاوْ اللَّيلْ ****** فِي أخْتِي قْلِيلْ قليِلْ  طَبَّي وَدْوَايَه
نستغفـــــر للجليـل يرحم ذا القليـل ****** يغفر للي يعيل سيدي و مولايــــــــة
(62) ثْلاَثة وْعَشْرِينْ عَامْ)    فِي عْمَرْ أُمْ اعْلاَمْ****** مَنْهَا رَاحْ لَغْرَامْ     مَعَادَشْ يَرْجَعْ لِيَّه
عزوني يــــا اسلام في ريمـــــة الاريــــام ****** سكنت دار الظلام ذيك الباقيــة
(63) عَزُّونِي يَا صْغَارْ     فِي عَارَمْ اْلأَوْكَارَ ****** مَا ابْقَاتْ فِي الدَّارْ   عَادَتْ مَمْسِيَّه
 (64)عَزُّونِي يَا رْجَالْ     فِي بَاهِي الْخَلْخَالْ****** دَارُوا عَنْهَا حْيَالْ     لَيْسَ مَبنه
عزوني يــــا حباب فيها فرس ديـــــــاب ****** مـــــا ركبوها ركاب من غير انايــة
(65) بَيَدَّي دَرْتْ لَوْشَامْ    فِي صَدْرَ أَمْ ارْخَامْ****** اَمْخَتَّمْ تَخْتَامْ    فِي زْنودْ الطَّوَايَه
(66) أزْرَقْ عَنْقَ لَحْمامْ    مَا فِيهْشِ تَلْطَامْ****** مَقْدُودْ بلاَ قْلاَمْ    مَنْ صُنْعْ اِيدِيَّه
درتــــه بين النهود نزلتـــــه مقــدود ****** فوق سرار الزنود حطيت سمايــــــة
(67) حَتَّى فِي السَّاق زِيد   دَرْتْ أَوْشَامْ جْدِيدْ ****** قَدَّيتُو أَنَا بَاليَدْ    ذَا حَالَ الدَّنْيَه
(68) سعِيدْ فِي هْوَاكْ     مَعَادَشْ يَنْسَاكْ****** كِي يَتْفَكَّرْ أَسْمَاكَ    تَأتِيهْ غْمَايَه
اغْفَرْ لِي يَا حنْيِنْ     أَنَا وَاْلأَجْمَعِينْ****** رَاهْ سعِيدْ حْزِينْ   بِيهْ الطَّوَّايَه
ارحم مول الكلام و اغفر لام حزام ****** لاقيهم فالمنـام يا عالي العليــــــــة
(70) اغْفَرْ الليَّ يْقُولْ    رَتَّبْ ذَا الْمَنْقُولْ ****** مِيمِينْ وَحَاءْ وَدَال   جَابْ الْحكَايَه
يــا علام الغيوب صبّر ذا المســــــــــلوب ****** نبكي الغريب و نشف العديـــــــة
(69) مَا ناكَلْشِ الطْعَامْ    صَامَطْ فِي الأفوامْ****** وَاحْرَمْ حَتَّى المْنَامْ وخطئ  عِينيَّه
بين موتها و الكلام غي ثلاث أيـــــــــام ****** بقاتني بالسلام و مــا ولات ليــــــــة
تَمَّتْ يَا سَامِعِينْ         فِي أَلْفَ وَمَِتِينْ ****** كَمَّلْ تَسْعِينْ         زِيدْ خَمْسَة بَاقية
كلمـة براس الصغير قلنهـــــــا تفكــــــــير ****** شهر العيد الكبير فيــه الغنايـــة
(71) فِي خَالَدْ بَنْ سْنَانْ    ابَنْ قِطُونْ فْلاَنْ****** عْلَى اللَّي زْمَانْ     شَفْنَاهَا حَيَّه
 وقلبي سافر مع الضامر حيزية


 
La légende de HIZIA ' mythe ou réalité 'قصَّةُ (حيزيَّة) الأميرة الهلاليّة الجزائريّة: سردية ابن قيطون  النصوص الأصليّة
(حيزيَّة، وسْعيِّدْ)، قصة حب جزائرية بدوية صحراوية، حدثت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في بلدة (سيدي خالد)، التابعة لولاية بِسْكْرَة، بوابة الصحراء الكبرى، عروس منطقة الزيبان في جنوب شرق الجزائر. وهي تشبه قصص العذريين في التراث العربي القديم، أو قصة روميو وجوليت، وغيرها. وبما أن لقصة (حيزيَّة)، نواة تاريخية واقعية حقيقية، إلاَّ أن الرواة سَرَدوها بأساليب مختلفة، مما جعل القصَّة تتأرجح بين حدّين: حَدُّ الواقع، وحدّ الأسطرة. وبقيت هذه السرديات، مجرد احتمالات وتوقعات ورغبات. لكنَّ أهم سرديتين لقصة حيزية، هما: سردية محمد بن قيطون، باللهجة الجزائرية 1878م. وسردية عزالدين المناصرة، وهي قصيدة من نوع الشعر التفعيلي الحرّ الحديث، باللغة الفصحى، عام 1986، وعنوانها: (حيزيَّة عاشقة من رذاذ الواحات). وهما سرديتان متناقضتان في شرح أسباب موت حيزيَّة. طبعاً ظلت الذاكرة الجمعية الشعبية الجزائرية، تردد سردية ابن قيطون، ثمَّ انتشرت القصة في البلدان (المغاربية)، بوساطة بعض المطربين الجزائريين الذين غنوا قصيدة حيزية لإبن قيطون، مثل: (عبد الحميد عبابسة، ورابح درياسة، وخليفي أحمد، والبارعمر). لكن شهرة (قصة حيزية)، عربياً، عالمياً، تعود إلى قصيدة الشاعر المناصرة، لأسباب عديدة. بل استطاعت هذه القصيدة اختراق الوجدان الجماعي الجزائري الحديث نفسه، خصوصاً طلبة وطالبات الجامعات الجزائرية، إضافة إلى قطاع المثقفين.
1. سردية محمد بن قيطون، 1878م:ولدت (حيزية بنت أحمد بوعكاز) الذاودية من قبائل بني هلال، عام (1855م) في بلدة (سيدي خالد) من أعمال بسكرة. ويؤكد المؤرخ الجزائري (محمد العربي حرز الله)، بأن (حيزية) هي أميرة تنتمي إلى عائلة (بوعكاز) التي هي من فروع عرش (الذواودة)، وأنَّ بوعكاز هو لقب الأمير علي بن الصخري، الذي أصبح أمير (منطقة الزاب) عام 1496م، بعد أن كلَّفة (الزيّاينون)، بهذه الإمارة (إمارة العرب). كما يؤكد (محمد العربي حرز الله)، أن سبب شهرة (قصة حيزية) يعود إلى عدة عوامل، منها: (جماليات قصيدة محمد بن قيطون، وعالمية قصيدة عز الدين المناصرة، ومأساة حيزية الدرامية). ويقول موقع (الجزائر تايمز): (الشاعر المناصرة هو أول من أدخل قصة حيزيَّة في الشعر العربي الحديث منذ (1986). وهو أيضاً أوّل من أشهر (حيزيَّة) خارج الجزائر، عربياً وعالمياً). طبعاً تعتمد الذاكرة الجزائرية على ترداد ما ورد في قصيدة حيزية للشاعر الشعبي اللهجي الجزائري محمد بن قيطون، وهي قصة في قصيدة، كان العائق أمام وصولها إلى خارج الدائرة المغاربية، هو صعوبة كلماتها باللهجة الجزائرية. القصة تقول بأن (حيزية، وابن عمها سْعيّد) تحابا، إلى درجة العشق، ثمَّ تزوجها بعد قصة حب، لكن الموت فرَّق بينهما، حيث مرضت حيزيَّة مرضاً خطيراً، توفيت بعده مباشرة، وذهب العاشق (سْعيد) بعد وفاتها إلى الشاعر الشعبي محمد بن قيطون، وطلب منه أن يرثي (حيزية)، لكي يريح نفسه من الهموم، فكتب محمد بن قيطون قصيدة حيزيَّة باللهجة الجزائرية، سارداً فيها مأساة حيزية وسعيد، فاشتهرت القصة في البادية الجزائرية. وفي رواية أخرى أن حيزية لم تتزوج سعيد، لأن عمه، والدها، منع هذا الحب الصامت، وأنها ماتت قهراً على حبيبها. وتاه العاشق في الصحراء حيث هام على وجهه منعزلاً عن الناس. ويقول الشاعر محمد بن قيطون في نفس النص بأنه كتب القصيدة (1878م)، عام وفاة حيزية.
وهكذا حفظ لنا (ابن قيطون) هذه القصة من الضياع من خلال قصيدته (عزُّوني يا ملاحْ ... في رايس لبْنات ... سكْنَتْ تحت اللحودْ ... ناري مقْديا).
- إذن هناك ثلاث شخصيات من (سيدي خالد) هي: (حيزية، وسْعيّد، والشاعر ابن قيطون). فالشاعر هو الذي سرد القصة في قصيدته: ولد عام (1843)، وتوفي (1907). أما (حيزية) فقد ولدت عام (1855) وتوفيت (1878)، أي أنها عاشت (23 عاماً فقط). أول من نشر قصيدة ابن قيطون عن (حيزية)، هو (عبد الحميد حجيّات) ).
 أنَّ (حيزية) أميرة حقيقية من أميرات منطقة (الزاب)، وأن اسمها الحقيقي هو (حيزية بنت أحمد بوعكّاز) من قبيلة (الذواودة) المتفرعة من قبيلة بني هلال. وينفي الشاعر المناصرة أن تكون (حيزيَّة) ابنةً لأحمد باي، لأن أحمد باي بطل المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي، توفي مسموماً عام (1850م)، أي قبل ميلاد حيزية بخمس سنوات. والمعروف أن (أبناء صولة، وهم فرقة من الذواودة، حكموا قسنطينة في القرن الخامس عشر الميلادي – أحمد بن المبارك بن العطار: تاريخ قسنطية – ص: 19). كذلك يتوقع الشاعر المناصرة، مفاجأة أخرى، وهي أن يكون الشاعر محمد بن قيطون هو العاشق الحقيقي لحيزية، وليس (سْعيّد) لأن فارق العمر ليس فارقاً مستحيلاً، فهو من مواليد (1843)، وهي من مواليد (1855م)، وقيل أيضاً (1852). وإنما أراد ابن قيطون أن يروّج للحكاية للتغطية على أسباب عشائرية!!.



(1295هـ/ 1878م)
محمد بن قيطون
 
 [1]- عزوني: واسوني، الضامر: القليل اللحم الرقيق ويقال ناقة ضامر وضامرة. والمرأة هضيمة البطن ضامرته.
هذا المطلع خماسي في بداية هذه القصيدة فقط. أما تكرار هذه اللازمة فيكون على النحو التالي (رباعي) أو الربوعي كما هو معروف عند شعراء الشعر الشعبي.
(عزوني ياملاح    في رايس البنات    سكنت تحت اللحود  ناري مقديا
يا خي أنا ضرير    بيا ما بيا           قلبي سافر         مع الضامر حيزيا)
هذه اللازمة يكررها المغنون عند انتهاء فكرة وبداية أخرى لأنها تناسب ذلك.
نلاحظ في هذه القصيدة حذف الجزء الخامس والسادس وأبقي على الجزأين السابع والثامن ليتكون منها الشكل الخماسي كما هو عندنا في مطلع هذه القصيدة. __  ___  ___  __
___
ياخي: يعني أو أقصد؛ بيا ما بيا: أعاني ما أعاني
[2]- نوار لعطيل: هو نوار الأرض إذا تركت ولم تُحرث فيكون زهرها ونوارها جميلاً قوياً مزهراً يانعا مع بداية الربيع. والصورة إيحاء لأيام الصِبّا والشباب؛ شاو النقضية: أول الربيع.
[3] - جدي الغزال: صغيرة الغزلان ويقصد حيزية
[4] - كميه: خنجر.
[5] - القومان: الحاشية والأعيان.
[6] - يومي: يشير؛ الصميا: الصلب والقاسي (كالحديد والحجر).
[7] - الفنطازيا: الفروسية والرجولة.
[8] - طلقت ممشوط: أرسلت شعرها وأسدلته؛ كِي فاح: عندما انتشر عطرا ومسكا، نونين بريه: يقصد: نونا رساله (       ) والمعنى حاجبان مقوسان كنونين في رسالة والمراد واضح.
[9] - فرد رصاص: حبة رصاص؛ حربي في قرطاس: خرطوشة في ورق أبيض؛ سوري: يعني من صنع أجنبي متقن؛ قياس: تماما. الحربية: الجنود. والمعنى لها عيون سوداء في ملمح أبيض كخرطوشة الرصاص في قرطاس أبيض وقد حمله قناص لا يخطئ هدفه. فالتأثير والإصابة في لطرفين. (عيونها تفتك وتصيب. والحربي يصيب هدفه).
[10]- الضحوية: وقت الضحى وهو قبيل منتصف النهار.
[11] - لعاج: منير؛ السي: هو اللبن والسيء هو اللبن ينزل قبل أن يحب، يكون في أطراف الضرع. ويقصد الرضاب
[12] - الجمار: أصل النخلة.
[13] - كاغظ: ورق أبيض؛ إبان: مثل؛ رهدان: ثلج.
[14] - بترور: حزام يصنع من الصوف أو الوبر.
[15] - حس لقران: صوت الخلاخل المعقودة إذا سارت به يحدث نقرات (ضربات). الريحية: هو عبارة عن حذاء خفيف تتزين به المرأة في البيت (شبشب).
[16] - بازر: اسم بلدة بالقرب من سطيف (ضواحي العلمة)؛ متبسطين: منشرحين ومنبسطين.
[17] - نَتْسَرَشْ: أستمع؛ ساعي المال: مالك للمال.
[18] - نَقْرَاتْ الخلخال: ضربات الخلخال في رجل حيزيه؛ نجبي: أُطِلُّ. لحيال: الديار والمنازل.
[19] - تَسْتحَوج:ْ تتنـزه، تسوج: تمشي بخيلاء وتيهٍ في تؤدةٍ (في ذهاب ومجيء).
[20] - التل: الشمال الجزائري عموماً وهو يقصد منطقة (سطيف وقسنطينة) يرحلون إليها في الصيف لجلب الحبوب وبيع التمور ثم يعودون إلى بسكرة وضواحيها حيث مقر سكنى حيزية؛ الطواية: صفة للنخلة المستقيمة ويكنى بها عن المرأة الطويلة الهيفاء.
[21] - اجحاف: الهودج؛ اينِينْ: هو صوت  الرصاص؛ لزرق: الحصان؛ بي أمين: أصلها يميل بي.
[22] - ساقوا: قادوا. اجحاف الدلال: هودج حيزيه. عين أزال: مدينة بالقرب من سطيف. والسماء اللاحقة لمدن وأماكن بعينها (سيدي لحسن، الزرقا، سيدي سعيد، المتكعوك، امدوكال، جريد،...).
[23] - عشايه: عشائي.
[24] - ارعى: بمعنى فاق. شاو: أول. محضية مصانة. ويروى هذا البيت هكذا:
ارقاو شاو الصباح كي هبت الرياح  سيدي محمد شباح أرضه محضيا
ارقاو: ركبوا أو خرجوا.
[25] - تبان: تظهر. الومان: نجم يظهر قبيل الفجر. غي: بمعنى غير. شعوية: النخلة الطويلة المستقيمة.
[26] - ازند: أي رمى عليها أو ضربها الريح فسواها بالأرض. الميح: أ ي الميل (عندما ضربها الريح مالت). محضية: مصانة.
[27] - وترنِيتْ: كلمة تقال في الجزائر المقصود بها: وعليه، أو على ذلك.
كأن تقول: كنت أعتقد أن النخل لا تسقطه الرياح وترنيت الريح يسقط النخل وغيره. المليح: الله سبحانه وتعالى. دارلها التسريح: أمر وقدر لها. عَرَّضْهَا للمسيح: أي للمسح من على وجه الأرض. ربي مولايه: الله وليي وهو على كل شيء قدير.
[28] - لضت: ضمت.
[29] - اجْذابْ: شيبته المحت، وفكرة الجذب مصطلح صوفي يقصدون به: خروجهم من عالم الواقع إلى عال المثل. أي انفصالهم عن المادة وعن المجتمع وحياة الناس ليهيموا في عالم الحب الإلهي. وكذلك أصبحت حال الشاعر. لَعْلاَبْ: البراري. كَافْ: المكان العالي من الجبل وهو صخري يصعب ارتقاؤه. كدية: ربوة أو مرتفع.
[30] - لَلْماَحْ: العيون. كِيَّه: حرقة وألما.
[31] - حَمَّلنْ: حزنا وحرقة.
[32] - لَخْراسْ: الأقراط التي تعلق بالأذن للتزين. باص: مجنون أو مبهول، وهي فكرة تداولها الشعراء العذريون كما هي عند المجنون وقيس بن ذريح، وعروة صاحب عفراء، هذا الجنون الذي يوصل صاحبه إلى الانفصال عن الواقع الظالم. ليصل إلى حالة (الجذب) التي تنتاب المتصوفين وهم (عقلاء المجانين).
[33] - سبتي: مصيبتي ومشكلتي.
[34] - اخراب: الزينة والزخرف. قدح في سحاب: قوس قزح. ضيق العشوية: آخر المساء.
[35] - كمخة: قماش من حرير مذهب. يشير: طفل غرير.
[36] - الْخَرْطُومْ: الأنف. ما عَادَتْشْ تْقُومْ: تروى أيضاً ( ليس عادت تقوم) والمعنى لن تقوم.
[37] - سايس: ساعد برفق. ريم: غزال. القور. الغور. وهو المكان المنخفض من الأرض أو السهل الرملي.
[38] - أم مرايه: صاحبة المرآة وهي حيزية. لأن المرأة تحمل معها المرآة عنوانا للأنوثة كما يحمل الرجل الخنجر عنواناً للرجولة.
[39] - ننطح: نغلب. أعقادْ: مجموعة من الجيش. نديها بالزناد: آخذها بالقوة. والمعنى لو كان الأمر للقوة والعناد لأخدتها عنوة من الأعداء ولو كانوا ألوفا مؤلفة.
[40] - ذراع: كنابة عن القوة. نحلف ما تتباع: يعني ما تمشي خطوة. سرسور: صف من الجيش. قاع: جميعا. ويروى هذا البيت هكذا:
لو تجي للذراع نحلف ما تمشي ذراع   ننطح سرسور قاع باسم حيزيا
[41] - القمار: نكاية في الأعداء. جهار: لأخدتها جهارا نهارا رغم الأعداء. وشهودْ عليَّه: والناس تشهد على ذلك.
[42] - لحنين: الحنين: الله تعالى. والمعنى خضوع الشاعر لقضاء الله وقدره ولا حيلة له ولا ملجأ له إلا إليه.
[43] - صبري صبري: التكرار هنا يفيد الحسرة والألم. لنْتيَِكَ: حتى ألحق بك في الدار الباقية.
[44] - لزرق: الحصان. انصرف: ذهب (أي مات). بَعْدَ أخْتِي زادْ رَاحْ: يقصد بعد رحيل حيزية وهذا المقطع بداية لرثاء حصانه.
[45] - عودي: حصاني. أرعى: فاق وسبق. الهُوْل: الأمر الصعب. شاو: أول. المَشلية: الكتيبة ن الجيش. والمعنى أن حصانه يكون في الطليعة دائما.
[46] -اعْقَابْ المرْحُولْ: وراء الراحلة حيزية. بيا ما بيا: أعاني ما أعاني. حسره على فقدانه لحيزتة ولحصانه.
[47] -بَوْرَاء حيزية: بعد وفاتها بثلاثين يوما.
[48] - صدوُّا صَدْ الَوْدَاعْ: فارقوا فراق الموت. الصراع: العنان أو اللجام.
[49] - خواضة ميه: كدرت. أي كدرت صفو عيشي.
[50] - مبروم الناب: هي صفة لأسنان المرأة المتراصة المتساوية في الطول والحجم.
[51] - كسفت: احتجبت وذهب ضوؤها. ويوم كاسف عظيم الهول، شديد الشر. وهذا مراد الشاعر. والمعنى: أن حيزية التي طلعت كالشمس سرعان ما اختطفتها المنية في ضحى شبابها.
[52] -المسيان: الاختفاء عن الأنظار. طالب وداع الدنية: طلبا للاحتضار. وفي هذا البيت يواصل رثاء حيزية فيشبهها بالقمر الذي تلألأ ثم سرعان ما اختفى عن الأنظار كما اختفت حيزية وهي في ريعان الشباب.
[53] - بداه: أي مات بدائه. أدّاه: أخذه.
[54] - ذواودية: نسبة إلى قبيلة الذواودة المشهورة.
[55] - متين عود: مائتا حصان. من الخيل الجويد: من الخيول الأصيلة. الركيبة: أي نسل الركبي وهو عتيق قدم به من المغرب الأقصى (سي أحمد التيجاني) إلى عين ماضي، وكان مشهوراً في الجنوب، وما زال نسله يتمتع بإقبال الناس في الجنوب القسنطيني والجزائر. والمعنى أن قيمة حيزية ومكانتها تساوي ما ذكر الشاعر وأكثر.
[56] - الزابية: نسبة إلى الزاب، منطقة بسكرة وضواحيها.
[57] - بر: بلاد. لعبيد: السود. خط لجريد: صف من النخل. حوس بالفيه: اجمع أو خذ بالألف أو بمعنى آخر (استحوذ على الشيء واقتناه بالألف). ويروى هذا البيت هكذا:
تسوى خط الجريد قريب وبعيد         تسوى بر العبيد حوس بالفية
[58] - التلول: الشمال الجزائري. وكذلك الصحراء. لقفول: القوافل. وما سارت عليه القوافل في حلها وترحالها عن كل ثنية ومرتفع.
[59] - النجوع: القبائل.
[60] - مزاب: بلاد غرداية. سواحل الزاب: بلاد بسكرة. حاشا ناس لقباب والأوليه: استثناءا للأئمة والأولياء.
[61] - خيل الشليل: الخيل التي ألبست الكوبان. شاو الليل: أول الليل. قليل قليل:  ما ذكرته قليل في حقها ومكانتها.
[62] - أم اعلام: صاحبة الوشاح.
[63] -عارم: الفتاة الحسناء. الأوكار: الديار. ممسية: زالت من الوجود وانمحت.
[64] - باهي الخلخال: حيزية. حيال: حائل كالستار ونحوه.
[65] - ويرى هذا البيت أيضاً:
بيدي درت الوشام في صدر أم حرام امختم تختام في زنزد الطوايا
أم ارخام: أي حيزية. في صفائها كالرخام. اَمختَّمْ: مزخرف. الطواية: هي النخلة المستقيمة وقد شبه بها حيزية في حسن قوامها واستقامة قدها. فعبر عنهل بالطواية.
أم حرام: صاحبة الوشاح.
[66] - تلطام: خدش فيه. مقدُود بلا قلام: متقن بلا أقلام. لأن الوشم يكون بالإبر عادة.
[67] - قَدَّيتُو: زينته وحسنته وسويته.ذا حال الدنيه: والمعنى كان ذلك في الماضي الجميل واليوم قد تغير الحال من السعادة والفرح إلى الحزن. ودوام الحال من المحال
[68] - غماية: أي يغمى عليه.
[69] - صامط: ممجوج بلا طعم.
[70] - رتب ذا المنقول: نظمه.
ميمين وحاء ودال: (مم ح د) يعني ( محمد). أي الشاعر محمد بن قيطون.
[71] - شفناها حية: ببيننا في الحياة ثم رحلت.
[72] - يقصد تمام القصيدلا في هذا التاريخ (1295 هـ/ 1878م).
- سطيف، سيدي خال
د، بسكرة، جرجرة، جيجل، القُلّْ، تلمسان، الطاسيلي، أولاد جلاَّل.... (أمكنة جزائرية).
- (ابن قيطون)، شاعر شعبي جزائري عاش في القرن التاسع عشر، ذهب إليه العاشق (سعيد)، يشكو له (موت حيزيّة)، فكتب قصيدة باللهجة الجزائرية مطلعها: (عَزّوني يا مْلاح ... في رايسْ لِبْناتْ / سكْنِتْ تحت اللحودْ ... ناري مَقْديّا).
 
Hizia chantée par: Khoudir Mansour
Hizia chantée par: Khelifi Ahmed

Hizia chantée par: Abdelhamid Ababssa

Hizia chantée par: Rabah driassa

LE FILM  HIZIA

HIZIA LA LEGENDE DE L AMOUR ET LA MORT
" Amis, consolez-moi; je viens de perdre la
reine des belles. Elle repose sous terre.
Un feu ardent brûle en moi !
Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en
est allé, avec la svelte Hiziya.hélas ! Plus jamais je ne jouirai de sa
compagnie. Finis les doux moments,
où, comme au printemps, les fleurs des
prairies, nous étions heureux.
Que la vie avait pour nous de douceurs !
telle une ombre, la jeune gazelle a
disparu, en dépit de moi !
Lorsqu'elle marchait, droit devant elle, ma
bien-aimée était admirée par tous.
Telle le bey du camp qui s'avance un
cimeterre à la ceinture.
Entouré de soldats et suivi de cavaliers qui
sont venus à sa rencontre, pour lui
remettre chacun un présent;
Armé d'un sabre d'Inde, il lui suffit de
faire un geste de la main, pour
partager une barre de fer, ou fendre
un roc.
Il a tué un grand nombre d'hommes,
ennemis du bien. Orgueilleux et
superbe, il s'avance fièrement.
C'est assez glorifier le bey ! Dis-nous,
chanteur, dans une nouvelle chanson
les louanges de la fille d'Ahmad ben
al-Bey.

Amis, consolez-moi; je viens de perdre la
reine des belles. Elle repose sous terre.
Un feu ardent brûle en moi !
Ma souffrance est extrême. Mon coeur s'en
est allé, avec la svelte Hiziya.

Lorsqu'elle laisse flotter sa chevelure, un
suave parfum s'en dégage. Ses
sourcils forment deux arcs bien
dessinés, telle la lettre noun, tracée
dans un message.
Ton oeil ravit les coeurs, telle une balle de
fusil européen, qui aux mains des
guerriers, atteint sûrement le but.
Ta joue est la rose épanouie du matin, et
le brillant oeillet; le sang qui l'arrose
lui donne l'éclat du soleil.
tes dents ont la blancheur de l'ivoire, et,
dans ta bouche étincelante, la salive
a la douceur du lait des brebis ou du
miel qu'apprécient tant les gourmets.
Admire ce cou plus blanc que le coeur du
palmier. C'est un étui de cristal,
entouré de colliers d'or.
Ta poitrine est de marbre; il s'y trouve
deux jumeaux, que mes mains ont
caressés, semblables aux belles
pommes qu'on offre aux malades.
Ton corps a la blancheur et le poli du
papier, du coton ou de la fine toile de
lin, ou encore de la neige, tombant
par une nuit obscure.
Hiziya a la taille fine; sa ceinture, penche
de côté, et ses tortis entremêlés
retombent sur son flanc repli par
repli.
Contemple ses chevilles; chacune est
jalouse de la beauté de l'autre;
lorsqu'elles se querellent elles font
entendre le cliquetis de leurs
khelkhals, surmontant les
brodequins."
Quand nous campions à Bazer*, je me
rendais auprès d'elle le matin; alors
nous goûtions les joies de ce monde.
je saluais la gazelle; j'observais les
présages; heureux comme un homme
fortuné, possédant les trésors de
l'univers.
La richesse n'avait pour moi aucune
valeur, comparée au tintement des
khelkhals de Hiziya, quand je
franchissais les collines pour aller la
rencontrer.
Lorsqu'au milieu des prairies, elle
balançait son corps avec grâce, et
faisait résonner son khelkhal, ma
raison s'égarait; un trouble profond
envahissait mon coeur et mes sens.

Après avoir passé l'été dans le Tell, nous
redescendîmes vers le Sahara, ma
belle et moi.
Les litières étaient fermées; la poudre
retentissait; mon cheval gris
m'entraînait vers Hiziya.
Ils ont conduit les palanquins des belles, et
ont campé à Azel, face à Sidi
Lahcen et à Zerga.
Ils se sont dirigés vers Sidi Said vers al-
Matkaouak, puis sont arrivés le soir
à M'Doukal.
Ils sont repartis de bon matin, au lever de
la brise, vers Sidi Mohammed,
ornement de cette paisible contrée.
De là, ils ont conduit les litières à
al-Makhraf. Mon cheval, tel un aigle,
m'emporte dans les airs,
en direction de Ben Seghir, avec la belle
aux bras tatoués.
Après avoir traversé l'Oued, ils sont passés
par Al Hanya. Ils ont dressé leurs
tentes à Rous at-Toual, près du désert.
L'étape suivante mène à Ben Djellal.
De là, ils se sont dirigés vers El Besbes, puis
vers El-Herimek, avec ma bien-aimée
Hiziya.
A combien de réjouissances avons-nous
pris part ! Mon cheval gris,
disparaissait presque dans l'arène,
(derrière un rideau de poussière); on
aurait dit un fantôme.
Ma belle était grande comme la hampe
d'un étendard; ses dents, lorsqu'elle
souriait, formaient une rangée de
perles; elle parlait par allusions, me
faisant ainsi comprendre (ce qu'elle
voulait dire).
La fille de Hmida brillait, telle l'étoile du
matin; elle éclipsait ses compagnes,
semblable à un palmier qui seul,
dans le jardin, se tient debout, grand
et droit.
Le vent l'a déraciné, il l'a arraché en un
clin d'oeil. Je ne m'attendais pas à
voir tomber ce bel arbre; je pensais
qu'il était bien protégé.
mais j'ignorais que Dieu, souverainement
bon, allait la rappeler à Lui. Le
Seigneur a abattu (ce bel arbre).
je reprends mon récit. Nous avons campé
ensemble sur l'Oued Ithel; c'est là que
la reine des jouvencelles me dit
adieu. C'est cette nuit-là qu'elle passa
de vie à trépas; c'est là que la belle
aux yeux noirs quitta ce monde.
Elle se tenait serrée contre ma poitrine,
lorsqu'elle rendit l'âme. Les larmes
remplirent mes yeux, et s'écoulaient
sur mes joues.
Je pensais devenir fou, et me mis à errer
dans la campagne, parcourant tous
les ravins des montagnes et des
collines.
Elle a ravi mon esprit et enflammé mon
coeur la belle aux yeux noirs, issue
d'une race illustre.
On l'enveloppa d'un linceul, la fille de
notable; ce spectacle a augmenté ma
fièvre, et ébranlé mon cerveau.
On la mit dans un cercueil, la belle aux
magnifiques pendants d'oreilles. Je
demeurais stupide, ne comprenant
pas ce qui m'arrivait.
On l'emporta dans un palanquin, embelli
par des ornements, la belle, cause de
mes chagrins, qui était grande telle la
hampe d'un étendard.
Sa litière était ornée de broderies
bigarrées, scintillantes comme les
étoiles, et colorées comme un arc-en-
ciel, au milieu des nuages, quand
vient le soir.
Elle était tendue de soie et tapissée de
brocart. Et moi, comme un enfant, je
pleurais la mort de la belle Hiziya.
Que de tourments j'ai endurés pour
celle dont le profil était si pur ! Je ne
pourrai plus vivre sans elle. Elle est
morte du trépas des martyrs, la belle
aux paupières teintées d'antimoine !
On l'emporta vers un pays nommé
Sidi Khaled.
Elle se trouva la nuit sous les dalles du
sépulcre, celle dont les bras étaient
ornés de tatouages; mes yeux ne
devraient plus revoir la belle aux yeux
de gazelle.
Ô fossoyeur ! ménage l'antilope du désert;
ne laisse point tomber de pierres, sur
la belle Hiziya ! Je t'en adjure, par le
livre saint, ne fais point tomber de
terre sur celle qui brille comme un
miroir. S'il fallait la disputer à des
rivaux, je fondrais résolument sur
trois troupes de guerriers.
Je l'enlèverais par la force des armes aux
ennemis. Dussé-je le jurer par la tête
de la belle aux yeux noirs, je ne
compterais pas mes adversaires,
fussent-ils au nombre de cent.
Si elle devait rester au plus fort, je jure
que nul ne pourrait me la ravir;
j'attaquerais, au nom de Hiziya, une
armée entière.
Si elle devait être le trophée d'un combat,
vous entendriez le récit de mes
exploits; je l'enlèverais de haute lutte,
devant témoins.
S'il fallait la mériter au cours de rencontres
tumultueuses, je combattrais durant
des années, pour elle.
Je la conquerrais au prix de persévérants
efforts, car je suis un cavalier
intrépide.
Mais puisque telle est la volonté de Dieu,
maître des mondes, je ne puis
détourner de moi cette calamité.
Patience ! Patience ! J'attends le moment
de te rejoindre : je pense à toi, ma
bien-aimée, à toi seule !
Amis, mon cheval me fendait le coeur,
lorsqu'il s'élançait en avant (attristé
par la perte de Hiziya).
Après la mort de ma bien-aimée, il s'en est
allé, et m'a quitté.
Mon cheval était plus rapide que tous les
autres chevaux du pays; dans les
échauffourées, on le voyait en tête du
peloton.
Quels prodiges n'accomplissait-il pas sur le
champ de bataille !
Il se montrait au premier rang. Sa mère
descendait du fameux Rakby*.
Combien il excellait dans les joutes entre
les douars, à la suite de la tribu en
marche; je tournoyais avec lui
insouciant de ma destinée ! Un mois
plus tard, il m'avait quitté; trente
jours après Hiziya.
Cette noble bête mourut; le voilà au fonds
d'un précipice; il ne survécut pas à
ma bien-aimée. Tous deux sont partis
pour toujours.
Les rênes de mon cheval gris sont tombés
de mes mains.
Ô Douleur ! Dieu, en les rappelant à lui,
m'a enlevé toute raison de vivre.
Mon âme est près de s'éteindre, après leur
cruelle perte.
Je pleure cette séparation, comme pleure
un amoureux.

Mon coeur se consume chaque jour
davantage; ma vie n'a plus de sens.
Pourquoi pleurez-vous mes yeux ? Nul
doute que les plaisirs du monde vous
raviront. Ne me ferez-vous point
grâce ?
la belle aux cils noirs a ravivé mes
tourments; celle qui faisait la joie de
mon coeur repose sous la terre.
Je pleure la belle aux dents de perles; mes
cheveux ont blanchi; et mes yeux ne
peuvent supporter cette séparation.
Le soleil qui nous a éclairé, est monté au
Zénith, se dirigeant vers l'Occident; il
s'est éclipsé après avoir été le sommet
de la voûte céleste, au milieu du jour.
La lune qui se montre à nous, a brillé
pendant le mois du Ramadhan, puis
a disparu du ciel, après avoir fait ses
adieux au monde.
Ce poème, je le dédie à la mémoire de la
reine du siècle, fille d'Ahmed, et
descendante de l'illustre tribu des
Douaouda.
Telle est la volonté de Dieu, mon Maître
Tout-Puissant. Le Seigneur a manifesté
sa volonté, et a rappelé à lui Hiziya.
Mon Dieu ! Donne-moi la patience;
mon coeur meurt de son mal,
emporté par l'amour de la belle, qui
a quitté ce monde.
Elle vaut deux cents chevaux de race, et
cent cavales issues de Rakby.
Elle vaut mille chameaux; elle vaut une
forêt de palmiers des Ziban.
Elle vaut tout le pays du Djérid; elle vaut
le pays des noirs, et des milliers de
Haoussas.
Elle vaut les Arabes du Tell et du désert,
ainsi que tous les campements des
tribus, aussi loin que puissent
atteindre les caravanes, voyageant à
travers les cols des montagnes.
Elle vaut ceux qui mènent la vie
bédouine, et ceux qui habitent les
continents.
Elle vaut ceux qui se sont installés dans
des demeures permanentes et mènent
une vie de citadins.
Elle vaut les trésors, la belle aux beaux
yeux; et si cela ne suffit pas, ajoutes-y
les habitants des villes.
Elle vaut les troupeaux des tribus, les
bijoux, les palmiers des oasis, le pays
des Chaouias.
Elle vaut ce que renferment les océans;
elle vaut les Bédouins et citadins
vivant au delà du Djebel Amour, et
jusqu'à Ghardaïa.
Elle vaut, elle vaut le Mzab, et les plaines
du Zab, hormis les saints et les
marabouts.
Elle vaut les chevaux recouverts de riches
carapaçons, et l'étoile du soir; cela est
peu, trop peu, pour ma bien-aimée,
unique remède à mes maux.

Je demande pardon au Seigneur; qu'il ait
pitié de ce malheureux !
Que Mon Seigneur et Maître pardonne à
celui qui gémit à ses pieds ! Elle avait
23 ans, la belle à l'écharpe de soie.
Mon amour l'a suivie; il ne renaîtra
jamais dans mon coeur.La légende de HIZIA ' mythe ou réalité '
Consolez-moi de la perte de la reine des
gazelles. Elle habite la demeure des
ténèbres, l'éternel séjour.
Jeunes amis ! Consolez-moi de la perte du
faucon.
Elle n'a laissé que le lieu où sa famille a
campé, et qui porte son nom.
Bonnes gens ! Consolez-moi de la perte de
la belle aux khelkhals d'argent pur; on
l'a recouverte d'un voile de pierre
reposant sur des fondations bien
bâties.
Amis ! Consolez-moi de la perte de la
cavale de Dyab* qui n'eut d'autre
maître que moi.
J'avais de mes mains, tatoué de dessins
quadrillés, la poitrine de la belle à la
fine tunique, ainsi que ses poignets.
Bleus comme le col du ramier, leurs traits
ne se heurtaient pas; ils étaient
parfaitement tracés, quoique sans
plume; seules mes mains avaient
exécuté ce travail.
J'avais dessiné ce tatouage entre ses seins,
lui donnant d'heureuses proportions.
Au-dessus des bracelets qui paraient ses
poignets, j'avais écrit mon nom.
Même sur ses chevilles, j'avais figuré un
palmier !
Que ma main l'avait bien dessiné ! Ah ! La
vie est ainsi faite !
Saiyed, toujours épris de toi, ne te reverra
plus; le seul souvenir de ton nom, lui
fait perdre ses sens. Pardonne-moi,
Dieu compatissant; pardonne aussi à
tous les assistants; Saiyed est triste; il
pleure celle qui lui était si chère. Aie
pitié de l'amoureux, et pardonne à
Hiziya; réunis-les dans le sommeil,
Seigneur !
Ô Dieu, le Très-Haut. Pardonne à
l'auteur, qui a composé ce poème; son
nom est formé de deux mim, d'un ha
et d'un dal (Mohamed).
Ô Toi qui connais l'avenir ! Donne la
résignation à cet homme, qui est fou
(de douleur); je pleure comme un
exilé; mes larmes apitoieraient même
mes ennemis.
Je ne mange plus; toute nourriture m'est
devenue insipide; mes paupières ne
connaissent plus le sommeil.
Cette pièce a été composée trois jours
seulement après la mort de celle qui
me fit ses adieux, et ne revint plus
vers moi.
Ô vous qui m'écoutez ! Ce poème a été
achevé en 1295 de l'Hégire**.
Ould Seghir a composé, au mois de l'Aid
El-Kebir, cette chanson.
A Sidi Khaled ben Sinan, Ben Guittoun a
chanté celle que vous aviez vue
vivante.
Mon coeur est parti avec la svelte Hiziya !»
25 | 4 |
0

Commenter

L'auteur de ce blog n'accepte que les commentaires d'utilisateurs inscrits.
Tu n'es pas identifié.Clique ici pour poster un commentaire en étant identifié avec ton compte Skyrock et un lien vers ton blog ainsi que ta photo seront automatiquement ajoutés à ton commentaire.
melodie-rebelle, Posté le samedi 07 janvier 2012 14:27
oups il y a la traduction
melodie-rebelle, Posté le samedi 07 janvier 2012 14:27
un petit bonjour en passant
bisous
Zik-et-Delires, Posté le jeudi 01 décembre 2011 16:26
hayat525 a écrit : "magnifique .."
merci belle femme
hayat525, Posté le jeudi 01 décembre 2011 02:13
magnifique ..

http://zik-et-delires.skyrock.com/

http://www6.0zz0.com/2010/05/27/23/719651642.png


https://i2.ytimg.com/vi/qSnCBWVWefs/0.jpg



http://scontent.cdninstagram.com/t51.2885-15/s480x480/e35/c0.120.959.959/14369160_1257050031025740_5672450478483439616_n.jpg?ig_cache_key=MTM1MTY0MTk1NDAzMDgxMzU2NQ%3D%3D.2.c

http://www.aswat-elchamal.com/ar/?p=98&a=8564

حيزية الحلقة الثلاثون والأخيرة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

محمد جربوعة

ساعات قضاها سعيّد بجوار قبر حيزية ..وقد مالت الشمس إلى المغيب ..وزاد إلحاح الرجال عليه في الانصراف .. وأوقفوه يسندونه ، وهو لا يكاد يقوى على المشي ..
في خيمته في تلك الليلة ، كانت حيزية تطلّ على سعيّد من كل مكان .. وقد فرّقهما الموت لأوّل مرة بعد عُمْر.. هي ذي الطفلة التي كبرتْ على عينيه لتصير حبيبته ثم زوجته قد رحلت بعد أن ألفها وحفرت في قلبه مجراها كساقية مطر لسنوات..
كان يتأمّل أشياءها في الخيمة ، يلمسها ، يشمّها .. يضمّها ..يقبّلها..ويهذي متمتما لا يبين:

هذي الخلاخلُ ، قفطانان، والنعلُ
وتلك مرآتها..الأمشاطُ..والكحْلُ
شرائط الشَّعر..ماء الورد ، مرودها
شمعٌ ، وعطرٌ، وما يحتاجه الليلُ
خيطٌ به خرَزٌ،حنّاؤها ، خُصَلٌ
مِن شعرها ،ياسمينٌ يابسٌ ، فلُّ
وحزمة الشيح والقيصوم إن ذكرتْ
أمّ الخواتم يبكي البنّ والفجلُ
طيفا تراءى ، أمدّ الكفّ ، أفقدها
وما لمن رحلتْ سمراؤهُ وصْلُ
إن قالَ صرصرُ ريح الموت قولتهُ
فما لمن كُسرت نخلاتهمُ قولُ
حبيبة المرء إن كالشمس قد غربتْ
فليس للمرء في كل الدنا أهلُ

ازدادت وطأة الحزن على سعيّد .. وهي ذي الأيام تمرّ ثقيلة، وهو إما تائه في الصحراء يحدّث نفسه ويتتبع طيف حيزية ..أو مقيم على قبرها يبكيها ويحدّثها .. وما عند الناس شكّ أنه اختلط وجُنّ..وكان لا يرجع إلى الحيّ إلا حين يعصره الشوق إلى أشياء حبيبته التي أبقتها ذكرى ..
ضاقت حيلة المسكين ، ولم يعد يعرف في أي شيء يجد سلواه.. وليس في الآفاق غير وجه حيزية ، وليس في منامه سواها ، ولا في عينيه حين يغمضهما غيرها ..مبتسمة حينا،وباكية حينا..
وقد اختار سعيّد بعد هذا التبدّل في حاله أن يأتي شاعر الحيّ ، الشيخ الورع محمد بن قيطون،فيشكو إليه علّه يسرّي عنه ..وكان ابن قيطون شاعرا متدينا عابدا ورِعا تأنس النفس به وبكلامه..
وقد جاءه سعيّد، فاستقبله استقبال المشفق المتّأثر،وقال سعيّد وهو يبث للشاعر الشيخ شجونه:

حارَ الدليلُ ..ويا خوفي إذا حارا
وطارَ عقلي، فمن يهدي وقد طارا ؟
وجئتُ يا شاعرَ التوحيدِ منكسرا
أريدُ منكَ – جزاك الله - أشعارا
فضع يديك على صدري لتشعرَ كَمْ
يهزّني الحزنُ كالبركانِ، إن ثارا
أنا أصلّي ، ولي وِردٌ وأدعيةٌ
أسلّم الله في أمري وما اختارا
لكنّ صبري قليلٌ، هل تساعدني
على الفراق ، وقد يا صاحبي جارا؟
ويابن قيطونَ..لو تدري بفاجعتي
لما وجدت لصدي عنكَ أعذارا
فقل بسيدة النسوان ملحمةً
قد يطفئ الشعر جوفي هذه النارا

كانت عيون الشاعر تسيل وهو يستمع إلى شكوى الفتى محروق القلب..وتمتم يحكي أحوال العشاق:

ومن تتبعَ فتوى القلب مات هوى
ويخطئ العدّ مَن في الحبّ قد حسبا
ومن أحسّ ببرد القلب يقتله
مدّ اليدين إلى النيران واقتربا
إن كان شيخا مشى للنار متكئا
أو كان يحبو،رمى ألعابه وحبا

ثمّ مدّ يده يربت بها على كتف سعيّد وهو يوصيه :

اكتمْ فإنّ كلام العشق لا يُفشى
وانسَ العيونَ ..وقدّ البان والرمشا
وأنت تعرفُ حكم الدين ، تعرفهُ
والشرعُ حرّمَ شقّ الثوب والخمشا
فاغمسْ يديك بماء الصبر مبتردا
ورُشَّ قلبكَ يا مجنونها رشّا
واخشَ الجنونَ..فكم بالفقدِ مِن رَجلٍ
قد جُنَّ ..ويحكَ يا هذا ألا تخشى ؟
فليس يُرجِع دمعُ العين من رحلوا
حتى ولو صرتَ من فرط البكا أعشى

ويردّ سعيّد:
لو في يدي.. بسنين العمرِ أفديها
وأنقِصُ الوقتَ من عمري وأعطيها
ولم يكن أبدا في البال لو عَرضا
أن سوف تنأى ، وأني سوف أرثيها
هذا أنا ، أنحني للحزنِ في وجعٍ
يمنايَ تعصر أضلاعي ، وما فيها
وليس عندي سوى دمع سأذرفهُ
أبكي عليَّ ، على حظي، وأبكيها
من أين أرجعها ؟ بل كيف أرجعها ؟
كل الدروب إليها أصبحت تيها

حينها ، تلجلجت في صدر الشاعر ابن قيطون كلمات تحرّك بها لسانه ، بينما أنصت إليها سعيّد يشربها بروحه ، يطفئ بقطراتها بعض ما في قلبه من النار والجمر:

(عزوني يا ملاح في رايس البنات
سكنت تحت اللحود ناري مقديا
ياخي أنا ضرير بيا ما بيا
قلبي سافر مع الضامر حيزيا)

لتنقش تلك الأبيات على صخرة الوجود إحدى أجمل قصص الحبّ العذري والوفاء ، مما ستتناقله الأجيال ويرويه الرواة وتتمايل به القوافل حداء..

وتمّ كتاب ( حيزية) بحمد الله بتاريخ :
الأربعاء 25 رمضان 1435 هـ
23 تموز- جويلية 2014 م
صورة: ‏حيزية
الحلقة الثلاثون ،الأخيرة
محمد جربوعة

ساعات قضاها سعيّد بجوار قبر حيزية ..وقد مالت الشمس إلى المغيب ..وزاد إلحاح الرجال عليه في الانصراف .. وأوقفوه يسندونه ، وهو لا يكاد يقوى على المشي ..
في خيمته في تلك الليلة ، كانت حيزية تطلّ على سعيّد من كل مكان .. وقد فرّقهما الموت لأوّل مرة بعد عُمْر.. هي ذي الطفلة التي كبرتْ على عينيه لتصير حبيبته ثم زوجته قد رحلت بعد أن ألفها وحفرت في قلبه مجراها كساقية مطر لسنوات..
كان يتأمّل أشياءها في الخيمة ، يلمسها ، يشمّها .. يضمّها ..يقبّلها..ويهذي متمتما لا يبين:

هذي الخلاخلُ ، قفطانان، والنعلُ
وتلك مرآتها..الأمشاطُ..والكحْلُ
شرائط الشَّعر..ماء الورد ، مرودها
شمعٌ ، وعطرٌ، وما يحتاجه الليلُ
خيطٌ به خرَزٌ،حنّاؤها ، خُصَلٌ
مِن شعرها ،ياسمينٌ يابسٌ ، فلُّ
وحزمة الشيح والقيصوم إن ذكرتْ
أمّ الخواتم يبكي البنّ والفجلُ
طيفا تراءى ، أمدّ الكفّ ، أفقدها
وما لمن رحلتْ سمراؤهُ وصْلُ
إن قالَ صرصرُ ريح الموت قولتهُ
فما لمن كُسرت نخلاتهمُ قولُ
حبيبة المرء إن كالشمس قد غربتْ
فليس للمرء في كل الدنا أهلُ

ازدادت وطأة الحزن على سعيّد .. وهي ذي الأيام تمرّ ثقيلة، وهو إما تائه في الصحراء يحدّث نفسه ويتتبع طيف حيزية ..أو مقيم على قبرها يبكيها ويحدّثها .. وما عند الناس شكّ أنه اختلط وجُنّ..وكان لا يرجع إلى الحيّ إلا حين يعصره الشوق إلى أشياء حبيبته التي أبقتها ذكرى ..
ضاقت حيلة المسكين ، ولم يعد يعرف في أي شيء يجد سلواه.. وليس في الآفاق غير وجه حيزية ، وليس في منامه سواها ، ولا في عينيه حين يغمضهما غيرها ..مبتسمة حينا،وباكية حينا..
وقد اختار سعيّد بعد هذا التبدّل في حاله أن يأتي شاعر الحيّ ، الشيخ الورع محمد بن قيطون،فيشكو إليه علّه يسرّي عنه ..وكان ابن قيطون شاعرا متدينا عابدا ورِعا تأنس النفس به وبكلامه..
وقد جاءه سعيّد، فاستقبله استقبال المشفق المتّأثر،وقال سعيّد وهو يبث للشاعر الشيخ شجونه:

حارَ الدليلُ ..ويا خوفي إذا حارا
وطارَ عقلي، فمن يهدي وقد طارا ؟
وجئتُ يا شاعرَ التوحيدِ منكسرا
أريدُ منكَ – جزاك الله - أشعارا
فضع يديك على صدري لتشعرَ كَمْ
يهزّني الحزنُ كالبركانِ، إن ثارا
أنا أصلّي ، ولي وِردٌ وأدعيةٌ
أسلّم الله في أمري وما اختارا
لكنّ صبري قليلٌ، هل تساعدني
على الفراق ، وقد يا صاحبي جارا؟
ويابن قيطونَ..لو تدري بفاجعتي
لما وجدت لصدي عنكَ أعذارا
فقل بسيدة النسوان ملحمةً
قد يطفئ الشعر جوفي هذه النارا

كانت عيون الشاعر تسيل وهو يستمع إلى شكوى الفتى محروق القلب..وتمتم يحكي أحوال العشاق:

ومن تتبعَ فتوى القلب مات هوى
ويخطئ العدّ مَن في الحبّ قد حسبا
ومن أحسّ ببرد القلب يقتله
مدّ اليدين إلى النيران واقتربا
إن كان شيخا مشى للنار متكئا
أو كان يحبو،رمى ألعابه وحبا

ثمّ مدّ يده يربت بها على كتف سعيّد وهو يوصيه :

اكتمْ فإنّ كلام العشق لا يُفشى
وانسَ العيونَ ..وقدّ البان والرمشا
وأنت تعرفُ حكم الدين ، تعرفهُ
والشرعُ حرّمَ شقّ الثوب والخمشا
فاغمسْ يديك بماء الصبر مبتردا
ورُشَّ قلبكَ يا مجنونها رشّا
واخشَ الجنونَ..فكم بالفقدِ مِن رَجلٍ
قد جُنَّ ..ويحكَ يا هذا ألا تخشى ؟
فليس يُرجِع دمعُ العين من رحلوا
حتى ولو صرتَ من فرط البكا أعشى

ويردّ سعيّد:
لو في يدي.. بسنين العمرِ أفديها
وأنقِصُ الوقتَ من عمري وأعطيها
ولم يكن أبدا في البال لو عَرضا
أن سوف تنأى ، وأني سوف أرثيها
هذا أنا ، أنحني للحزنِ في وجعٍ
يمنايَ تعصر أضلاعي ، وما فيها
وليس عندي سوى دمع سأذرفهُ
أبكي عليَّ ، على حظي، وأبكيها
من أين أرجعها ؟ بل كيف أرجعها ؟
كل الدروب إليها أصبحت تيها

حينها ، تلجلجت في صدر الشاعر ابن قيطون كلمات تحرّك بها لسانه ، بينما أنصت إليها سعيّد يشربها بروحه ، يطفئ بقطراتها بعض ما في قلبه من النار والجمر:

(عزوني يا ملاح في رايس البنات
سكنت تحت اللحود ناري مقديا
ياخي أنا ضرير بيا ما بيا
قلبي سافر مع الضامر حيزيا)

لتنقش تلك الأبيات على صخرة الوجود إحدى أجمل قصص الحبّ العذري والوفاء ، مما ستتناقله الأجيال ويرويه الرواة وتتمايل به القوافل حداء..

وتمّ كتاب ( حيزية) بحمد الله بتاريخ :
الأربعاء 25 رمضان 1435 هـ
23 تموز- جويلية 2014 م‏

http://www.elwatandz.com/r_ation/oeme/14303.html

مكان يدعى "الحوزة"، وهو المكان الذي عاشت فيه قبيلتها.

سبب شهرة القصة أنها بنيت على حب في وقت كان فيه إبداء المشاعر ضربا من تجاوز أعراف القبيلة، وتمردا على أخلاق الشرع، وقد اشتهرت حيزية بقصة حب مع ابن عمها "سعيـّد" (شدة فوق الياء)، دون أن يصرح احد منهما للآخر بشيء، ومع ذلك فقد اكتشف أمرهما، وعانيا من محاولات عزلهما، بل والحكم بالإعدام على حيزية، لولا أن تداركتها العناية الإلهية.

هي –إذن- قصة حب واقعية، جرت أحداثها في بلدة سيدي خالد بولاية بسكرة، الولاية التي تزخر بثروة غابية تعد الأكبر في المنطقة الصحراوية الشمالية، إذ تم بها إحصاء أكثر من مليون ونصف المليون نخلة، بالإضافة إلى عشرات المشاتل التي تحتوي على العديد من الأشجار المثمرة والمنابع المعدنية الحارة.. في مثل هذا الجو الصحراوي الجميل نشأت الطفلة حيزية وترعرعت، لتولد معها قصة حبها لابن عمها سعيد .


جمالها كان أخاذا على الرغم من انتفاء وسائل التجميل في البادية وتحريمها على الفتيات عند الخروج في ذلك العهد، لم تكن حيزية في الحقيقة تتحلى بغير ضفائرها وكحل عينها ووشم الحنة في يديها، ومع ذلك، فإن بساطتها كانت كافية لتجعل عدد خطابها لا يعدون ولا يحصون.


وكان في العرف السائد آنذاك، وما يزال سائدا إلى حد ما حتى الآن في سيدي خالد، أن ابن العم أو ابن الخال هو المؤهل الأول لخطبة الفتاة متى بلغت سن الزواج، حتى إذا كان يرغب في أخرى فإن المجال عندئذ يكون مفتوحا للتنافس بين شباب القبيلة، هكذا كانت تقول الأعراف، وإضافة إلى أن سعيدا كان ابن عمها فقد كان في الوقت ذاته مغرما بها، وطالبا يدها.


لكن الخروج في القبيلة كان ممنوعا على بنات البادية في ذلك الوقت، إلا إلى النبع، إذ كان مورد الماء الفرصة الوحيدة التي تشاهد فيها الفتيات من يحبن، ومع ذلك فقد سمح لحيزية بالخروج لجلب الماء رغم جمالها الأخاذ وشهرتها في بين شباب القبيلة والقبائل المجاورة، حيث لفتت إليها انتباه خيرة شباب بادية بسكرة دون التجرؤ على إقامة علاقة أو مجرد تبادل الحديث مع سعيد. خطبها الكثير، وحاولا إغراءها بغالي الهدايا، لكنها رفضتهم الواحد تلو الآخر، وفضلت سعيد الفقير، ابن عمها، رغم كل شيء.


سلطة القبيلة على القرار الفردي آنذاك كانت كلية ومحكمة، وحتى القرارات العائلية البحتة، فقد كانت تتخذ في مجالس عامة، فيجتمع كبار القبيلة في خيمة، ويتفقون على مصير فلان او فلانة، ولذلك فعندما علمت القبيلة بهذا الحب الصامت، اجتمعت لتقرر مصير حيزية بسعيد، فقررت الإعدام، وقالوا أنها خالفت أعراف القبيلة، وأخلت بالأخلاق.


المبادئ القبلية كانت واضحة لا تناقش، ما عدا في أمر حيزية، حيث احتدم الصراع بين من طالب بالموت لها وبين من دافع عنها، وقد انتصر الفريق الأخير لتنتهي الأمور بزواجهما، على خلاف بنات القبيلة اللاتي كن يعاقبن إذا ما تم اكتشاف أنهن يبادلن شخصا ما المشاعر، وهكذا كانت حيزية امرأة كسرت عرف القبيلة بلا تمرد ودون أن تقول أية كلمة.


حيزية .. حي الشرافة .. وأدباء فلسطين

ويقال إنه بعد اليوم الأربعين من زواجهما، وعند رجوع سعيد من الصيد وجد حيزية ممدة على الفراش تحتضر ثم ماتت دون أن يعرف لذلك سببا، غير أن رأيا آخر ذهب إلى أن موت حيزية كان نتيجة الاصطدام بواقع برفض الأب لزواج ابنته، فمرضت إثره الفتاة، مما أدى إلى وفاتها وهناك رأي يقول إن سعيّد تزوجها، لكنها مرضت مرضا مفاجئا فتوفيت إثره.

وقد طلب سعيّد وهو في حالة حداد وحزن شديد من صديقه الشاعر الكبير أن يرثي حيزية بالقصيدة الشهيرة، فرثاها بقصيدة يقول في مطلعها:

عزوني يا ملاح في رايس لبنات * سكنت تحت اللحود ناري مقدية

وقد أبدع ابن قيطون في قرض القصيدة التي تجاوزت شهرتها الوطن، حتى اهتم بها أدباء من فلسطين، نظرا لعبقرية الشاعر محمد ابن قيطون الصغير الخالدي البوزيدي، الذي ولد عام 1843، في بلدة سيدي خالد، حيث درس القرآن واللغة العربية في الزاوية المجاورة لبيته وهي زاوية سيدي علي الجروني، التي مازالت قائمة إلى حد الآن. كتب الشعر الشعبي والملحون، وتوفي عام 1907م.

حيزية إذن كانت أكبر من كل ما قيل عنها، أكبر من حسادها الذين رموها في شرفها، وأكبر من مادحيها ومعجبيها، الذين تغنوا بقصتها، هي وعائلتها "الدواودة"، التي تعد من أشرف قبائل المنطقة، وقد استأثرت بمشيخة العرب لمدة طويلة قبل أن ينافسهم عليها ابن فانة، ومن قبيلة الدواودة شيخ العرب "فرحات بن سعيد" خليفة الأمير عبد القادر على منطقة الزاب، ودفين سيدي خالد، ولا يزال بيت والد حيزية- حسب سكان المنطقة- موجودا حتى الآن في حي الشرافة بمدينة سيدي خالد.
نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 10 ربيع الثاني 1431هـ الموافق لـ : 2010-03-

التعليقات
علي قوادري
 موضوع شيق ذكرني بقصيدة كنت كتبتها سانشرها هنا لاحقا.
شكرا جزيلا.
تقديري.


خالدة مختار بوريجي
 شكرا جزيلا للاخ الفاضل علي قوادري، الذي اعرفه من خلال كتاباته التي تبنتها ارتيستيك، واتمنى ان اقرا له المزيد.


عبد الكريم شقرة
 أستاذة خالدة .حيزية هي ملحمة من التراث الشعبي لمدينة سيدي خالد . و هي أوديسا الجزائر... كما تفضلت فقد تغنى بها الكثير من الشعراء ومن بينهم عرب . ومن فلسطين الشاعر الذي زار قبرها *عز الدين المناصرة وله قصيدة مشهورة تحكي عن سيدي خالد وحيزية وبسكرة النخيل ..مشكورة أستاذتنا على نفض الغبار عن تراث الجزائر ....
تصحيح* خالد بن سنان ليس صحابيا .هو نبي .ذكره الكثير من المؤرخين .وهو النبي الوحيد الذي دخل شمال إفريقيا .قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم *ذاك نبي ضيعه قومه*..وقومه هم عبس .........


خالدة مختار بوريجي
 شكرا جزيلا سيدي عبد الكريم شقرة على ملاحظتك القيمة، الان فقط انتبهت الى ان اخلطت بين فكرتين، فقد كتبت شيئا عن خالد بن سنان، بين الصحابيو والنبوة،وربما كنت افكر في ذلك اثناء كتابتي حيزية، اعتزازي الكبير بمرورك الكريم، تحياتي.


الهاشمي ديش
 السلام عليك اختي الكريمة ...لقد قرات هدا المقال واعجبني كثيرا .كيف لا وهو مقال يتحدث عن تراثنا العميق والمجيد .كم تحزنني نهاية هده القصة رغم انها حدثت مند زمن طويل ....جميل اهتمامك بتراثنا المجيد ...دمت .


سهام بني هلال
 أول من أدخل قصة حيزية في الشعر العربي الحديث هو الشاعر الفلسطيني الشهير عزالدين المناصرة في قصيدته الشهيرة: حيزية : عاشقة من رذاذ الواحات عام 1986 التي قال عنها عالم الاجتماع الجزائري عمار بلحسن: قصيدة الشاعر المناصرة هي أفضل ما أنتج عن حيزية في الأدب العربي الحديث:شارك الشاعر المناصرة في مهرجان محمد العيد ال خليفة الشعري عام 1986.أخذه أصدقاؤه من الشعراء الجزائريين الى سيدي خالدوزار قبر حيزية. تأثر كثيرا حتى قيل أن دموعه سالت على وجنتيه لكن الأصدقاء لم يدركوا معنى الدموع وأسرارها. ولم يعلق بأية كلمة. غادر الى قسنطينة. وبعد اسبوع فوجئ القراء بقصيدته الرائعة منشورة. قرأها في مسرح قسنطينة لأول مرة في جويليه 1986. وفي عام 1989 قرأها في ملتقى الأدب المغاربي في جامعة وهران. وفي ديسمبر 1990 قرأها في مهرجان الشعر العربي في تونس واهتمت الصحافة التونسية بالقصيدة ووصفتها بأنها قصيدة مذهلة لأنها قراءة جديدة على قراءة ابن قيطون.أصدر المناصرة عام 1990 مجموعته الشعرية.... حيزية: عاشقة من رذاذ الواحات عن دار الكرمل في عمان. كما صدرت في فلسطين. كما أصدرتها دار بهاء الدين في قسنطينة. وقرأها في مسرح موليير في باريس عام 1997.وهكذا ساهم في انتشار قصة حيزية خارج الجزائر عربيا وعالميا. لقد جاء هذا الشاعر الى الجزائر عام 1983 وهو يحمل في قلبه طائرة اسرائيلية على بيروت مأساة عشق حملها معه من حصار بيروت حيث كان يعيش وأخفاها عن أصدقائه الجزائريين. في عام 1976 أغارت طائرةاسرائلية على بيروت فاستشهدت طالبة فلسطينية كانت تدرس في الجامعة الأمريكية في بيروت. هذه الفتاة كانت على علاقة عاطفية بالشاعر المناصرة كادت تصل الى مرحلة الزواج. فكتب قصيدته الشهيرة جفرا: للأشجار العاشقة أغني... التي غناها مارسيل خليفة والتونسية امال المثلوثي.. وهذا هو سر الدموع التي سفحها الشاعر الفلسطيني عندما زار قبر حيزية.


سهام بني هلال
 استمعت الى الشاعر الفلسطيني عزالدين المناصرة وهو ينشد قصيدته حيزية: عاشقة من زذاذ الواحات عام 1989 في مهرجان تأسيس جمعية الجاحظية في الجزائر العاصمة.هذه القصيدة التي تكاد تنافس قصيدة محمد بن قيطون في جمالياتها الحداثية. كما أنشدها عام 2004 في مسرح قسنطينة. كذلك أنشدها عام 2009 عندما كان ضيف الشرف في صالون الكتاب. وأنشدها عام 1989 في جامعة الجزائر بمناسبة افتتاح مدرج الانتفاضة الفلسطينية بحضور عدد من السفراء العرب والوزير رضا مالك وقرأ معها قصيدته جفرا أمام الاف الطلبة والأساتذة. هذا الشاعر هو الذي أشهر قصة حيزية عربيا وعالميا. قيل أنه أنشد قصيدته حيزية في فرنسا وألمانيا وأنشدها في مدينة مونتريال في كندا عام 2000. الشاعر المناصرة من مواليد الخليل بفلسطين عام 1946 وصدر له أحد عشر ديوانا شعريا. هذا ما أعرفه عنه.


جوهرة الميلي
 من الأعمال الفنية التي أنجزت عن قصة حيزية الأوبيريت الذي أنجزه الوزير الجزائري السابق والشاعر عزالدين ميهوبي عا م 1997.


جينيفير عبدو ... باريس
 في ماي 1997 حضرت أمسية شعرية للشاعرين الفلسطينيين الكبيرين: عزالدين المناصرة وفدوى طوقان في مسرح موليير في باريس- كان المسرح محتشدا وكان جاك دريدا فيلسوف التفكيكية حاضرا يجلس في الصف الأول. قرأ المناصرة قصيدتيه الشهيرتين: جفرا وحيزية بالعربية ثم صعد المسرح أحد نجوم المسرح الفرنسي حيث ألقاهما بالفرنسية - هتف دريدا جملته الشهيرة: شعر كأنه السحر.. وذهبت مثلا منذ ذلك الوقت .. وغادرنا الزمن الجميل.


حميدي برار حي... وهران
  أول من أدخل قصة حيزية في الشعر العربي الحديث هو الشاعر الفلسطيني (عزالدين المناصرة ) بل نجرؤ على القول بأن هذا الشاعر تفوق في قصيدته حيزية 1986 على معظم الإبداعات الجزائرية التي تناولت قصة حيزية الشعبية وكاد ينافس ابن قيطون نفسه- التوقيع : (الدكتور عمار بلحسن عالم الاجتماع الجزائري 1989 وهران).




حورية بن عكروش
  هذا العاشق الفلسطيني له قصة حقيقية هي أنه كان أستاذا في جامعة قسنطينة 1983-1987 وأصيب بحالة عشق جارف لفتاة جزائرية نعرفها اسمها الحقيقي(صنهاجة) كانت تدرس في جامعة قسنطينة بقسم اللغة الفرنسية. أجبرها أهلها على الهجرة الى باريس بعد أن عرفوا علاقتها بالفلسطيني (الشاعر المناصرة ). وحين قرأ الشاعر قصيدته حيزية في مسرح قسنطينة الجهوي قصيدته (حيزية عاشقة من رذاذ الواحات ) عرف الناس أن المقصودة هي(صنهاجة ). كانت تحبه حتى النخاع وشاهدناهما يتمشيان في مدينة قسنطينة ويتجالسان في مقاهي الجامعة وقيل أنهما شوهدا في الجزائر العاصمة في فندق الأوراسي معا. وهناك تفاصيل أخرى. لقد ذهب ذلك الزمن الجميل رغم قساوته.


راضية بن مالك ... قسنطينة
 قصيدة (حيزية عاشقة من رذاذ الواحات ) لعزالدين المناصرة ,وهي باللغة الفصحى - صدرت في طبعة حديثة عام 2009 عن دار بهاء الدين في قسنطينة . وندعو مطربي الجزائر الكبار الى غنائها.. وقد قدم الأستاذ السعيد بحري ملحقا اشتمل على قصيدة ابن قيطون الشعبية مع شرحها في نهاية ديوان حيزية لعزالدين المناصرة.


عايشة بو لعسل جيجل
  أعتقد أن (سعيد ) حبيبها هو الذي قتل حيزية خطأ لأنها واعدته في غابة النخيل وكانت ملثمة فاعتقد أنها الواشي فأطلق عليها النار ثم غرق في الندم.

قسنطينة تكــرّم الطفــل محمد عبد الله فرح جلــود و عائلته خائفة عليه من الضغط

بطل تحدي القراءة محمد عبد الله فرح جلود للنصر
أحب العربية و تعلم اللغات الأجنبية لا يستهويني
 أكد التلميذ  محمد عبد الله فرح  جلود، بطل تحدي القراءة العربي للنصر، على هامش تكريمه أمس في مدرسته الابتدائية زيادي بطو بقسنطينة، من قبل مصالح الأمن الولائي، بأن تتويجه بالجائزة الكبرى في المسابقة العربية، لم يكن بالأمر السهل، لأنه تطلب منه اجتهادا كبيرا، مشيرا إلى أن حبه للعمل و شغفه بالمطالعة ساعده على المضي قدما، و تحقيق الفوز على ثلاثة ملايين و نصف مشارك، من بينهم من هم أكبر سنا منه، مؤكدا بأن أحلامه كبيرة و لا يعد تعلم اللغات جزءا منها.
النصر: كيف بدأت رحلتك مع المطالعة و هل فرضت عليك التحضيرات للمشاركة في التحدي العربي للقراءة ضغطا لتزامنها مع عودتك للدراسة؟
ـ محمد عبد الله: رحلتي مع المطالعة بدأت و أنا  في سن مبكرة، فكما اخبرتني أمي، كانت تعطيني قصصا للأطفال وأنا ابن سنة واحدة، و كنت ألعب بأوراقها، و بعد أن بدأت تعلم الحروف و الكلمات و التهجئة، بفضل والدي بدأت أطالع القصص و الكتب و أحببتها، لذلك فإن المسابقة لم تطرح أي إشكال بالنسبة إلي، بالرغم من أن الجزائر التحقت متأخرة بالتحدي، الذي انطلق في سبتمبر من السنة الماضية وهو ما اضطرني لتكثيف الجهد من أجل إنهاء قراءة الكتب.
بالنسبة لتزامن التحدي مع عودتي الى المدرسة، فإن ذلك لم يؤثر سلبا على اهتمامي بدروسي، لأنني أعرف كيف أنظم وقتي بالشكل المطلوب، الإشكال الوحيد بالنسبة إلي، كان تأخر وصول تأشيرة سفري للمشاركة في التحدي بدبي، لكن الأمر عولج، و حققت النجاح.
ـ ما هي أهم الكتب التي طالعتها و لخصتها وهل كانت لغتها الأكاديمية عائقا أمام فهمها و تلخيص مضامينها؟
ـ قرأت كتبا عديدة، 50 كتابا تحديدا في مجالات مختلفة، كالأدب العربي والتاريخ و السير والعلوم والأخلاق والتنمية البشرية، ففي الأدب قرأت المقامة البغدادية لبديع الزمان الهمداني، و في التاريخ قرأت كتاب «إنسان الكهف في العصر الحجري» لعبد الحق سعودي، و في التفسير قرأت قصة يونس لمحمد عبد الحفيظ،  إضافة إلى كتب في الأخلاق كسلسلة «أسرة سعيدة» لبلقاسم بن حميدة، و كذا قصة «جزاء المخادع» من سلسلة ألف ليلة و ليلة و غيرها من الكتب.
أما اللغة، فلم تكن عائقا، لأنني ألفت المطالعة منذ زمن، و قراءة القرآن ساعدتني على فهم الكثير من المعاني، و أكسبتني رصيدا معرفيا و فكريا و لغويا جيدا. كما أن الفضل في كل ذلك، فيعود لله عز وجل و لوالدي و والدتي جزاهما الله عني خيرا.
ـ هل تحب اللغات الأجنبية و تنوي تعلمها و إتقانها مستقبلا كما تتقن العربية؟
ـ لا...  أنا لا أعتبرها ضرورية بالنسبة إلي.
ـ ألفت قصة و أنت في سن السابعة،  حدثنا عنها؟
ـ  هي قصة بعنوان «سيد الرجال» تلقيت وعودا بطبعها، و هي عبارة عن حوار حقيقي جرى بين طفل و أبيه أثناء رحلة من قسنطينة إلى وهران، أردت تجسيده في شكل قصة توعوية و تربوية، تساعد التلاميذ على الفهم، و ترفع درجة وعيهم بأهمية العلم و ضرورة التقرب من الله بالفكر و العبادة.
ـ ما هي طموحاتك المستقبلية؟
ـ أحلم بأن أصبح عالما جليلا أنشر الحب و السلام على الأرض، و أن أرتقي إلى مقام الإمام محمد إدريس الشافعي، أو الإمام البخاري، و كذا العلامة الإمام عبد الحميد بن باديس، رائد النهضة العلمية الفكرية في الجزائر.       
نور الهدى طابي
والدة محمد السيدة عائشة
أشجع ابني على الاندماج في محيطه وأخاف عليه من ضغط الصحافة
أكدت السيدة عائشة والدة الطفل النابغة محمد عبد الله فرح، بأن ما حققه ابنها هو نتيجة سنوات من التعامل البناء مع ابنها، ركزت خلالها على الحوار و تنظيم الوقت بين اللعب و التلفاز و الدراسة، مشيرة إلى أنها لا تمنع ابنها من عيش حياة طبيعية و الاندماج بمحيطه الخارجي، لكنها تحرص على مراقبة كل كلمة جديدة يتعلمها من الشارع و ترشده الى حسن السلوك، كما تنتقي ما يشاهده عبر الشاشة.
 السيدة عائشة قالت بأنها فخورة بابنها و بيئتــــــه، معتبـــــــرة بأن البيئة الــــــــصعبة لطالما أنجبت نوابغ، لذلك فهي لا تمنعه من الخروج و الاحتكاك بأقرانه، لكنها تهتم بتكوين شخصيته و توجيهه باستمرار، مضيفة بأنها حرصت على ذلك منذ كان ابن سنة واحدة.
محدثتنا أكدت بأن ابنها عانى من إرهاق بسبب تحضيراته الخاصة بالتحدي، كما أنها أصبحت تخشى عليه من الضغط الذي فرضته عليه وسائل الإعلام و الصحافة العالمية و المحلية بعد تتويجه، لأنها لاحظت تأثير هذا الاهتمام الكبير على ابنها الصغير الذي يبحث عن فرصة للراحة و استرجاع أنفاسه، مطالبة الإعلاميين بتخفيف الضغط عليه نسبيا، لأنه لم يسترح منذ مدة و لم يجد حتى الفرصة للعب و الاستمتاع برحلته إلى دبي، إذ أن المكان الوحيد الذي زاره كان مدينة الألعاب وفقط.
وقالت أم محمد، خريجة كلية الشريعة بجامعة العلوم الإسلامية الأمير عبد القادر، بأن لحظة فخرها الحقيقية كانت عندما استطاع ابنها الإجابة على سؤال تحدي القراءة « لماذا نقرأ»، دون أن يتجاوز الوقت المحدد له، مشيرة إلى أنها خافت من أن يفرض ضيق الوقت، ضغطا على صغيرها، فيمنعه التوتر من الإجابة، لكنه كان متمكنا و استطاع التحكم في الوقت و اختزال إجابته، لتكون كافية و وافية. و أرجعـــــت السيــــــدة عائشـــــــة الفضل في ذلك الى الله و الى اجتهاد ابنها و حبه للعلم، مؤكدة بأنها أصرت طيلة فترة التحضيرات، على محاورته و مناقشة أسباب حبه للقراءة ،بشكل معمق وهو ما سمح له بفرز أفكاره و تحديد إجابته بشكل دقيق و مفهوم.
أما بخصوص العروض التي تلقاها محمد بعد تتويجه بالحائزة الكبرى لتحدي القراءة العربي، فقد أوضحت السيدة عائشة بأنها عروض للمشاركة في حصص عربية، و الظهور على شاشات التلفزيون و لم يتعد ذلك إلى شيء آخر، مضيفة بأنها لا تهتم بالأرض التي تحتضن موهبة ابنها، بقدر ما تهتم بمستقبله و الاستثمار الناجح في ذكائه.
نور الهدى طابي
أمن قسنطينة يكرم  بطل تحدي القراءة في مدرسته بالمدينة الجديدة
نظمت أمس مديرية الأمن الولائي بقسنطينة  حفلا تكريميا على شرف الطفل محمد عبد الله فرح جلود ، بطل مسابقة تحدي القراءة ، وذلك بحضور إطارات و ضباط سلك الأمن و أفراد من عائلة التلميذ المكرم، فضلا عن عدد من معلميه وزملائه في المدرسة.   المبادرة تعد حلقة ضمن سلسلة من التكريمات التي دأبت المديرية الولائية للأمن الوطني بقسنطينة على تنظيمها احتفاء بأبطال الجزائر و نجومها، كان آخرها تكريم البطلتين شبه الأولمبيتين  بوجعدار و مجمج، وذلك تأكيدا منها على أهمية تشجيع الطاقات و المواهب الوطنية و المحلية، فضلا عن تعزيز العمل الجواري و تقريب الجهاز أكثر من المواطن.  وقد اختيرت مدرسة زيادي بطو الابتدائية بالوحدة الجوارية 14 بالمدينة الجديدة علي منجلي،  أين يزاول محمد دراسته في الصف الثاني ابتدائي كمحطة للتكريم،  للتأكيد على أن الحي الذي شهد في العديد من المرات مناوشات عنيفة، يعرف اليوم استقرارا و هدوءا، بفضل التنسيق المشترك بين مصالح الأمن و المواطنين الذين يعدون جزءا من العملية الأمنية و عاملا أساسيا من عوامل نجاحها.  المناسبة كانت فرصة للتنويه بأهمية  دور الأسرة في تكوين جيل ناجح  وواع، و يعتبر محمد عبد الله، أحسن مثالا على ذلك، كما أشاد به مدير الأمن الولائي العميد الأول للشرطة عبد الكريم وابري، مشيرا إلى أن الشرطة تعتبر مرافقا دائما و أساسيا للمواطن، لكن دورها لا يكتمل إلا بمشاركته، مضيفا بأن مستقبل الأحياء و استقرارها و أمنها، مسؤولية مشتركة يقع جزءا منها على عاتق الأولياء المطالبين بحماية أبنائهم من تأثيرات المحيط الخارجي و تربيتهم تربية صحيحة، تعزز لديهم حس المواطنة و تقدمهم إلى المجتمع كأفراد ناجحين.  محمد عبد الله فرح جلود عبر عن سعادته البالغة، بالاهتمام الذي حظي به منذ وطأ أرض الجزائر، مؤكدا بأن التكريم  دفع قوي له للاجتهاد أكثر و مواصلة النجاح، كما أعربت عائلته عن امتنانها لمبادرة جهاز الأمن و أشادت بدوره في فرض الأمن و الاستقرار و حماية مستقبل أبنائها.
نور الهدى طابي

http://i.skyrock.net/6968/21706968/pics/2536542907_small_1.jpg

الأفالان من مهري إلى سعداني؟!

الأفالان في وقت سعداني، ليس بأسوإ منه في وقت ولد عباس، ولا حتى أسوأ مما كان عليه في زمن المرحوم مهري، ولا غيره ممن ترأس هذا الجهاز، الذي لا يحمل لا هو ولا المنتمون إليه صفة الحزب أو المناضلين.
يتباكى البعض ويقول كيف وصل حزب مهري إلى هذه الدرجة من الرداءة، حتى ركبه سعداني، وننسى أن المرحوم مهري، رغم احترامنا لذكائه ووطنيته وثقافته الواسعة، ونضاله الطويل وجهاده، هو الأخير نصب على رأس الحزب لخدمة جهة معينة، الجهة التي نصبته.
صحيح أنه لا مقارنة بين مهري والمهرج الذي أقيل منذ أيام، لأنه اعتقد أنه حقا رجل دولة مثلما يصف نفسه وأنه بالقوة التي لا يقدر أحد على زعزعته.
لكن مهري هو الآخر كان رجل الشاذلي على رأس الحزب، وموضع ثقته، وجاء به الرئيس الراحل إلى الحزب بعد أحداث 5 أكتوبر التي لعنت الأمين العام الأسبق المرحوم شريف مساعدية، وهكذا ضحى الشاذلي بمساعدية ليحمي رأسه من الغاضبين، مع أن كليهما كان مستهدفا من المتظاهرين.
هذه حقيقة لابد من أن توضح في محلها، فالكل ركب الحزب كيفما شاء وفعل به ما شاء، وأخاف أن يكون وقوف مهري ضد وقف المسار الانتخابي لسنة 1992 وفاء للرئيس الذي عينه على رأس الحزب والذي هو أيضا صهره، ومن الطبيعي أن يقف إلى جانبه في موقف كهذا، عندما أجبر الشاذلي على الاستقالة. فاختار مهري طريق سانت إيجيديو، قبل أن يضع آخرون أرجلهم على رأس الحزب العتيد، الذي لعب دور ”الجهاز” الذي يحكم به ومن خلاله بعيدا عن كل تقاليد حزبية، أو خيارات لمناضليه.
فما الداعي للصراخ اليوم والتساؤل كيف وصل رجل مثل سعداني إلى رأس الجبهة، ونسوا أن الرجل ترأس ما أكثر من الجبهة وهو المجلس الوطني الشعبي واستقبل الوفود وسافر وتحدث باسم الجمهورية، فهل هناك إهانة للجزائر أكثر من أن يمثلها رجل مثل سعداني؟
خطأ سعداني أنه صدّق أنه الرجل القوي، وأنه يتمتع بحماية ولن يزعزعه أحد، وسمح لنفسه بالخروج على من صنعوه، وكسّر التوازنات التي تسير البلاد والمؤسسات دائما وفقها، بل أكثر من ذلك أخرج خلافات الأجنحة إلى العلن وأحدث شرخا واسعا في محيط الرئيس، وبين من دعموه ودافعوا عن بقائه في الحكم، وهو أمر غير مقبول لدى أصحاب القرار، وهذا ما عجل بالإلقاء بسعداني خارج ”السيستام”، لأنه صار مزعجا ومتهورا وضره أكثر من نفعه.
لكن الأفالان لن يكون أفضل في عهد ولد عباس، هذا الأخير الذي لن تنبت له أجنحة وينقلب على من صنعوه!
وسيبقى الحزب أداة في أيدي كل من في السلطة مثلما كان دائما!


http://www.tsa-algerie.com/20161027/amar-saadani-a-demissionne-poste-de-secretaire-general-fln/

Pourquoi Amar Saâdani a démissionné du poste de secrétaire général du FLN

14:02  jeudi 27 octobre 2016 | Par Rédaction | Actualité 
saadani
Amar Saâdani a annoncé, samedi 22 octobre, lors de la réunion du Comité central du parti, sa démission du poste de secrétaire général du FLN. Officiellement, il a invoqué des raisons de santé. « Mon absence pendant trois à quatre mois était liée à des raisons de santé », a-t-il avoué, avant d’annoncer sa décision de partir : « Je veux présenter ma démission devant vous ».
Le Comité central du parti s’est contenté de valider une décision prise sans doute au sommet du pouvoir. Car, en réalité, Amar Saâdani a été poussé à la démission. Selon nos sources, il a été limogé par le président Abdelaziz Bouteflika.
Le clan présidentiel le soupçonnait d’être sorti du rang pour nouer des alliances politiques « dangereuses » en prévision de la présidentielle de 2019. « Il a noué des relations étroites et intolérables avec Gaid Salah », affirme notre source. Et ce rapprochement entre le patron de l’armée et celui du parti majoritaire n’a pas été du goût du clan présidentiel. Pour ce dernier, ce couple constituait une véritable menace en prévision de la présidentielle de 2019. « Des rapports détaillés ont été transmis au président Bouteflika sur cette alliance suspecte, ce qui a permis au Président de décider », poursuit notre source.
  Le limogeage de Sâadani n’a absolument rien à voir avec ses dernières déclarations sur le général Toufik et Belkhadem, comment certains semblent vouloir le croire », affirme la même source. En fait, la décision du président Bouteflika, a déjà été prise, bien avant les dernières attaques de Saâdani contre le général Toufik et Abdelaziz Belkhadem. Le clan présidentiel suivait de près l’évolution des relations entre Gaid Salah et Amar Saâdani depuis plusieurs mois. « Celui qui contrôle l’armée et le FLN contrôlera le processus de succession », estime notre source. « Il n’est pas question que les choses échappent au clan présidentiel, qui montre avec le limogeage de Saâdani,  qu’il veut rester maître de la situation », ajoute la même source.
Au lieu d’être encouragé, un tel rapprochement, entre deux hommes qui ont joué un rôle clé dans la destitution du général Toufik, est considéré comme étant dangereux par le clan présidentiel. Ce dernier soupçonnait le patron du FLN de préparer le terrain à  un candidat qui n’est pas évidement sur sa liste. Le clan présidentiel a déjà frappé fort en limogeant Abdelaziz Belkhadem du FLN parce qu’il le soupçonnait d’entretenir des ambitions présidentielles. « En l’état actuel des choses, Bouteflika restera au pouvoir. Il n’a aucune intention de partir en 2019 », affirme la même source. Amar Saâdani a certes réitéré plusieurs fois son allégeance au clan présidentiel, mais il n’a pas encore appelé à un cinquième mandat comme l’a fait son successeur Djamel Ould Abbes.
Amar Saâdani est la première grosse victime politique du 5e mandat. Comme le général Toufik l’a été pour le 4e mandat. « Le limogeage de Saâdani est un prélude pour une purge au sein du FLN », prévient notre source. Dans ce contexte, Djamel Ould Abbes a tenté de rassurer les proches de Saâdani, en affirmant hier, qu’il « n’était pas venu pour régler des comptes ». Notre source s’interroge aussi sur l’avenir de Gaid Salah à la tête de l’institution militaire. Le clan présidentiel va-t-il se contenter du limogeage de Saâdani ?

ليست هناك تعليقات: