اخر خبر
الاخبار العاجلة لهروب الداي حسين والي قسنطينة من مدينة قسنطينة بعد فشله السياسي في تسيرمشاكل سكان قسنطينة ويدكر ان الداي حسين والي قسنطذينة قدم استقالته الرسمية لرئيس الحكومة سلال والاسباب مجهولة
اخر خبر | ||||||
عدد القراءات: 346
|
عدد القراءات: 99
|
أبو جرة سلطاني يتحدث عن أسباب وخلفيات إنهاء مهام بلخادم
رئيس ’’حمس’’ السابق: ’’استبعاد بلخادم لم يكن بسبب استقباله لوفد من حماس’’..
المشاهدات :
5189
0
0
آخر تحديث :
10:04 | 2014-08-27
الكاتب : نسيم ع
الكاتب : نسيم ع
وبحسب أبو جرة سلطاني، فإن الذي بإمكانه تعيينك بمرسوم، لا شك بأنه يستطيع في أي وقت وفي أي لحظة إقالتك بمرسوم. ولهذا اعتبر رئيس ’’حمس’’ السابق أنّ حجر الزاوية في موضوع إقالة بلخادم يكمن وفقط في ما تضمنه البيان من قرارات متبوعة.
أبو جرة سلطاني أكّد أن قرار تجريد بلخادم من كافة مهامه وحتى منعه من ممارسة أي مهام متعلقة بهياكل الدولة مستقبلا، جاء بعد قيام الأخير بأمور لم ترض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
ولم يرغب أبو جرة الدخول في التفاصيل، باعتبار أنه لا يرى أن موضوع إقالة بلخادم حدثا كبيرا يستحق كل هذا الاهتمام والمتابعة، وفضّل المتحدث الاكتفاء بالقول بأنّ مستشار بوتفليقة السابق قد يكون مارس نفوذ في غير محله و حاول الاستعراض بمواقف و تصريحات إعلامية لم تكن في إطارها الصحيح.
ولكن بالنسبة لأبو جرة سلطاني، هنالك شيء ما صدر من بلخادم وقوبل من طرف الرئاسة بهذا الرد العنيف.ولدى سؤاله حول ما إذا كان الموضوع متعلّق بطموحه في خلافة بوتفليقة في رئاسة الجمهورية، قال أن الأمر’’ ممكن جدا’’.
وحول ما إذا كانت خطوة استقبال بلخادم لوفد حركة المقاومة الإسلامية ’’حماس’’ بمقر رئاسة الجمهورية، سببا في إنهاء مهامه، أكد أبو جرة أنّ رئاسة الجمهورية ليس مؤسسة عادية بحيث تستطيع استقبال من تشاء ووقتما تشاء وكيفما تشاء، إنما يجري إعلام العديد من الجهات قبل الإقدام على مثل هكذا أمر، بداية من بواب وحراس البوابة الرئيسية لقصر المرادية إلى أعلى مسؤولي القصر.
وأضاف في هذا الصدد أن الجزائر و الرئيس بوتفليقة خصوصا له علاقات مع حركة ’’ حماس’’ وأنه ليس المرة الاولى التي يجري فيها استقبال قيادين من الحركة الفلسطينية، مشيرا إلى الجزائر ما تزال وستبقى متمسكة بمقولتها المشهورة ’’الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة’’’.
من جهة أخرى، قال أبو جرة سلطاني أنه وحسب ما يعرفه عن بلخادم، فإن الأخير ليس بالرجل الذي يتوقف مساره هنا، مشيرا إلى أن ما يحدث حاليا مع بلخادم حدث له شخصيا في سنوات التسعينات الماضية، معتبرا أن الرجل يإمكانه العودة من جديد. في هذا الخصوص أشار أبو جرة إلى أنّ إقالة بلخادم المفاجئة كانت مثل عودته المفاجئة أيضا لرئاسة الجمهورية بعدما تم سحب الثقة منه كأمين عام للأفلان. وقد يعود مرة أخرى -الله وحده يعلم ما يخبئه المستقبل- يضيف وزير الدولة سابقا.
رضا بن عمر · الأكثر تعليقا · أستاذ في المغير- حاسي خليفة- دائرة الوادي .
أراجوز يتحدث عن أراجوز ، المشكلة أن لص مقعد ومريض ـ بوتفليقة ـ هو الذي يحرك هاته الأراجوزات ، وهو الذي يشرف على تسيير دولة الجزائر ، بعدما باعها الى الخارج والى الصهيونية العالمية وتحالف مع حماتها ؛ فرنسا وبريطانيا وأمريكا ..
Biba Rossa · Algiers, Algeria
لو تحرك قبل ذلك في أمور أخرى حقيقية ، وليس ليقال عنه أنه استقبل او فعل ما فعل ، لو نظر لحال البلاد التي تحتاج ...للكثير الكثير لو فعل شيئا مهما لا تستغني عنه السلطة التي عينته بهاذه البساطة
Biba Rossa · Algiers, Algeria
لو تحرك قبل ذلك في أمور أخرى حقيقية ، وليس ليقال عنه أنه استقبل او فعل ما فعل ، لو نظر لحال البلاد التي تحتاج ...للكثير الكثير لو فعل شيئا مهما لا تستغني عنه السلطة التي عينته بهذه البساطة
بــقلـم : قايدعمر هواري
يـــوم : 2014-08-28
"من يتذكر خيرة لاروج؟" مؤلف جديد للمجاهد محمد بن عبورة قريبا بالمكتبات
السيدة بن داود... الثائرة المجهولة !
أنقذت 45 طفلا يتيما من مخالب الاستعمار الفرنسي
من المنتظر أن يصدر في الأيام القليلة المقبلة، كتاب وثائقي جديد للمجاهد محمد بن عبورة بوهران، حيث وكعادته فضل هذا "الباحث الفذ" وكعادته النبش مجددا في تاريخ مجاهدينا وشهدائنا وشخصياتنا الثورية العظيمة، ليقع معول بحثه على المرحومة خيرة بن داود المعروفة باسم "خيرة لاروج" (الحمراء باللغة العربية)... هذه المجاهدة والوطنية "الباسلة المجهولة" لدى الكثير من سكان الولاية، شكلت بالنسبة لعمي محمد زاوية بحث معمق، حاول من خلاله التعريف بهذه الثورية الشجاعة وما قامت به من مهام وعمليات حيّرت حتى الاستعمار الفرنسي، الذي وصفها بأنها أخطر عنصر نسوي يجب تحييده ولما لا تصفيته نهائيا.
ويشير الباحث محمد بن عبورة في هذا الكتاب إلى أن "خيرة لاروج" التي ولدت في سنة 1911 بشارع "سان جريجوار" حاليا (17 شارع سمار لخضر) بالباهية تنحدر من عائلة بلقايد، وكانت تمتاز بذكاء خارق ومستوى تعليمي جلب لها الاحترام من قبل المشرفين على المؤسسة التربوية التي تتلمذت فيها، كما أنها تعرفت في العشرينيات من القرن الماضي على عائلة القايدة حليمة، وقامت معها بإنشاء مركز صحي يحمل اسم "سبيطار بن داود" المتواجد في شارع كراشاي غالي بالمدينة الجديدة وهران. موضحا أن هذه الوطنية الثائرة كانت في اتصال دائم بالأحزاب الاشتراكية والشيوعية آنذاك، وكانت ترى دائما أن الجزائر يجب أن تستقل وتتحرر من نير الاستدمار الفرنسي، بل وأنها كانت دائمة النشاط في مختلف المناسبات الدينية من خلال توزيع المواد الغذائية، الألبسة للفقراء...إلخ
عمل تحسيسي جبار وسط النساء
وجاء في الكتاب الذي سيصدر قريبا أن "خيرة لاروج" ساهمت وبشكل كبير سنة 1940 في صد وباء "التيفوس" بالعربية (الحمى النمشية) بوهران، الذي تسبب في مقتل الكثير من المواطنين وقتذاك، مضيفا أنها انخرطت في حزب الشعب الجزائري بالرغم من معارضة أسرتها لذلك، والتقت في مقر الحزب بالمدينة الجديدة بل من بن تركي عبد القادر، سويح الهواري، حمو بوتليلس، منطهري أحمد...إلخ كما أنها تعرفت كذلك على فرحات عباس ومصالي الحاج، وكشف عمي محمد في ذات الوثيقة التاريخية الهامة التي ستفيد لاشك شباب اليوم، أن هذه المناضلة المجهولة، كانت تقوم بعمل توعوي جبار في وسط النساء خصوصا في المدينة الجديدة والحمري شارع (لامير) من خلال تحسيسهن بعدالة قضيتهن وتحذيرهن من مخاطر الاستعمار الفرنسي... ولأن اندحار القوات الألمانية في الحرب العالمية الثانية في أفريل 1945، كان له تأثيرات في العديد من عواصم العالم، فإن الجزائريين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر، تجسيد الوعود التي وردت في بيان 1943 والذي كان يطالب السلطات الفرنسية بتطبيق حق تقرير المصير، وإعلان عن تأسيس الدولة المستقلة، وأوضح المجاهد بن عبورة في الكتاب، أن المجاهدة خيرة شاركت في مؤتمر أحباب البيان والحرية في 14 أفريل 1945 من ضمن 500 مندوب بولاية قسنطينة لإحياء ذكرى وفاة العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس، وهنا علمت بالمجازر البشعة للاستعمار الفرنسي في سطيف، قالمة وخراطة، ليكشف الباحث أن "خيرة لاروج" سمعت عن طريق مناضلين في صفوف حزب الشعب الجزائري بقسنطينة عن وجود مجموعة من الأطفال في حالة يرثى لها، جياع ودون مأوى في وسط جثث الشهداء وحتى الجرحى الذين أصيبوا في مجازر 8 ماي 1945، وبالتعاون مع الشيخ سعيد الزموشي مدير مدرسة الفلاح بوهران، قررت جلب هؤلاء اليتامى إلى الولاية، حيث تنقلت إلى سطيف غير آبهة بالمخاطر التي تحذق بها، وقامت رفقة مناضلي أحباب البيان والحرية وحزب الشعب الجزائري بتجميع 45 يتيما يتراوح سنهم بين 4 إلى 12 عاما، وجلبتهم على متن القطار إلى وهران... علما أنه كان في انتظارهم بمحطة سيدي البشير (بلاطو) سابقا الشيخ سعيد الزموشي وعدد من أعضاء المجلس الإداري المكون من سي كحلول، حبيب شرفاوي، قايدة حليمة، أحمد مطهري، غوتي بومدين ...إلخ، لتنجح هذه الباسلة في إجلاء هؤلاء اليتامي وسط مظاهر احتفال كبيرة وزغاريد دوت سماء محطة القطار بالولاية. وبعدها تم توزيع هؤلاء البراعم على عائلات وهرانية ميسورة الحال، بغية التكفل والاعتناء بهم، وهو الأمر الذي وصفه عمي محمد بأنه دليل آخر على اللحمة الوطنية التي كانت تجمع وقتذاك الجزائريين وعلى العادات القيمة لسكان وهران، ومن بين هؤلاء الناجين يذكر نفس الباحث عمار سعدي وسبية مصطفى من "بني عزيز" ولاية سطيف والذي أنقذ من الموت وعمره آنذاك لا يزيد عن الـ4 سنوات.
حنين وشوق إلى الباهية
ومباشرة بعد هذا العمل الإنساني الجبار الذي قامت به "خيرة لاروج"، قامت السلطات الفرنسية بإطلاق حملة واسعة لتعقب هذه السيدة الشجاعة، وقد تم فعلا إلقاء القبض عليها أمام مقر سكناها بشارع "سان جريجوار" ( سمار لخضر حاليا)، ودون أي محاكمة تم سجنها وإدانتها بالنفي ومنعها من الإقامة في وهران، لتفرض عليها فيما بعد الإقامة الجبرية في القصبة بالجزائر العاصمة.
وكشف عمي محمد أن حالتها الصحية آنذاك بدأت في التدهور وصارت تشعر بالوحدة والحنين إلى موطنها الأصلي، ولكن بفضل تدخل بعد الأعيان المقربين من السلطات الفرنسية، تم نقلها إلى وهران مع الإبقاء على عقوبة الإقامة الجبرية، ولكن هذا لم يثن هذه المرأة الوطنية الثائرة، عن مواصلة الكفاح في سبيل طرد الاستدمار الغاصب من بلدنا، لتنتهي هذه المسيرة الحافلة بالنضال والعمل القومي الإنساني بوفاتها في ديسمبر 1961 عن عمر ناهز الـ50 سنة وتم مواراتها الثرى بمقبرة سيدي الحسني بالمدينة الجديدة، حيث دفن جميع عائلات بن داود بالقرب من ضريح الولي الصالح سيدي الحسني.
هذا وأبى الباحث والمجاهد القدير محمد بن عبورة إلا أن يختم كتابه الجديد بالحديث عن بعض النساء الجزائريات الباسلات اللواتي سجلن أنفسهن بأحرف من ذهب في تاريخ الجزائر الساطع على غرار "تين هينان أميرة الهقار"،"الكاهنة"،"حسيبة بن بوعلي"و"جميلة بوباشة".
ــقلـم : أ.بن نعوم
يـــوم : 2014-08-28
في أجواء احتفالية صنعها سكان المناطق المستفيدة بمعسكر
انطلاق أشغال ربط 1934 عائلة بالغاز بأربع بلديات
المصور :
خصص أمس والي ولاية معسكر السيد أولاد صالح زيتوني معظم زيارته التفقدية لعدد من بلديات الولاية أول أمس الثلاثاء , لإعطاء إشارة انطلاق الأشغال لوضع شبكة تموين سكان أربع بلديات بالغاز الطبيعي , و ذلك في إطار استكمال البرنامج الوطني الذي حظيت به ولاية معسكر ضمن المخطط الخماسي الثاني للتنمية 2010/2014 , الشبكات الخاصة بالبلديات الأربع و هي ماقضة , سيدي بوسعيد , نسمط و مناور تمتد على طول 32,77كلم من قنوات نقل و توزيع الغاز ور صدت لها ميزانية الدولة أكثر من152,5 مليون دج لإنجازها كي تستفيد منها 1934 عائلة .
الأشغال انطلقت في أجواء احتفالية صنعها سكان و أعيان البلديات المستفيدة, و تهدف إلى وضع شبكة بطول 10,25 كلم كلفتها 47,31 مليون دج لتموين 607 عائلات بالغاز الطبيعي ببلدية ماقضة بأقصى جنوب الولاية بمرتفعات جبال سعيدة , بينما تخص الشبكة الثانية 545 عائلة ببلدية سيدي بوسعيد المجاورة و تتطلب هي الأخرى أكثر من 6,75 كلم من القنوات و حوالي 35 مليون دج لإنجازها , كما ستمتد شبكة الغاز ببلدية نسمط على طول 7,62 كلم بكلفة تفوق 35,5 مليون دج لتوفير الغاز لـ 488 عائلة , أما بلدية مناور فتحتاج إلى شبكة طولها 8,15 كلم و رخصة مالية مبلغها 34,7 مليون دج لإيصال الغاز لـ 294 عائلة . علما أن مساهمة كل عائلة مستفيدة لا تزيد عن 10آلاف دج تسدد في شكل 5 أقساط .
***إنهاء الأشغال قبل حلول فصل الشتاء*****
و قد ألزم والى الولاية المقاولات المنجزة بإنهاء الأشغال قبل حلول فصل الشتاء مقلصا بذلك الآجال المتعاقد عليها بشهر أو شهرين , حاثا إياها على تشغيل أبناء المنطقة في ورشاتهم و داعيا المنتخبين المحليين و السكان على السواء إلى تسهيل مهمة المقاولين لإنهاء الأشغال في أقرب وقت .
و استغل مسؤول الولاية المناسبة للتذكير بمحتوى حصة ولاية معسكر من مشاريع التموين بالغاز الطبيعي , مشيرا إلى أن الشطر الأول من البرنامج الوطني الذي يخص بلديات مطمور ,عقاز , رأس العين عميروش و مقطع دوز كله في طور الإنجاز مقدرا نسبة تقدم أشغاله بـ 70 في المائة و يهدف إلى ربط 3989 مسكنا بالغاز الطبيعي بكلفة تزيد عن 148 مليار سنتيم .
ربط 3465 مسكن بشبكة التموين بالغاز الطبيعي , موزعة على 3 بلديات و5 تجمعات شبه حضرية بولاية معسكر ,هو محتوى الشطر الثاني من ذات البرنامج الذي دخل قيد الإنجاز هو الآخر و يشمل شبكتي الغاز لصالح سكان بلدية سيدي عبد المؤمن , و قرية يعلو ببلدية بوهني , ستستفيد منهما 1156 عائلة و كذا ست شبكات أخرى , لربط 2309 سكنات بالغاز الطبيعي , منها 572 مسكنا بقريتي سنايسة و الجاجرة , المتجاورتين ببلدية تيزي , و530 مسكنا بقرية سيدي سليمان , و 480 مسكنا بقرية القرايعة التابعتين لبلدية بوحنيفية , و 507 مساكن ببلدية غروس , و 150 مسكنا ببلدية قرجوم . وتمتد هذه الشبكات على مسافة تزيد عن 78 كلم من القنوات , ورصدت لها الدولة أكثر من 85 مليون دج لإنجازها يضاف إليها الشبكات الخاصة ببلديات الحشم , مناور , ماقضة و سيدي بوسعيد و نسمط .
أما الشطر الثالث الذي يشمل 13 بلدية المتبقية ,فإن الدراسات الخاصة لربطها بالغاز , منتهية حسب تصريحات والي الولاية الذي أشار إلى رفعه مراسلات إلى السلطات المركزية لوضعها في صورة الاحتياجات المحلية بهدف أخذها بعين الاعتبار ضمن البرامج الوطنية المقبلة . ملاحظا بخصوص الجهد المبذول منذ 2010 لاستدراك التأخر في توفير الغاز الطبيعي لسكان الولاية , أن نسبة التغطية لم تكن تتجاوز 36 %في بداية المخطط الخماسي , ارتفعت حاليا إلى 52%, متوقعا بلوغها 99% , بعد الانتهاء من انجاز المشاريع المبرمجة ضمن الأشطر الثلاثة للبرنامج الخاص بولاية معسكر . منوها في ذات السياق بمساهمة ميزانية الولاية و البرنامج الاستدراكي لربط الأحياء و التجمعات الحضرية بالغاز , في تحقيق هذا التقدم في توفير الغاز لسكان الولاية .
Daksi: Des habitants privés d'eau
par A. Mallem
Circulation: Aïn Abid étouffe
par A. M.
Bien que sa situation géographique ne la place nullement sur un quelconque axe routier névralgique, desservant directement les villes du littoral en débouchant sur la mer, la ville d'Aïn Abid souffre énormément de l'encombrement de la circulation automobile en cette période de l'été finissant. «Le centre de la ville étouffe, d'autant plus qu'il n'y a pas tellement de voies pour dévier la circulation des poids lourds venant ou allant en direction de Guelma, Constantine et les wilayas du Sud-Est. Ainsi, et contrairement à de nombreuses villes, il n'existe pas de voies d'évitement de la ville et la circulation sur la RN 20 doit passer obligatoirement par le boulevard principal qui traverse son centre», nous ont expliqué d'emblée des citoyens qui nous ont contactés hier. Ces derniers nous ont affirmé que «le problème de l'encombrement est devenu le souci n°1 des riverains», surtout après que celui-ci a été accentué par les travaux du chantier de dédoublement du tronçon de la route situé entre leur ville et celle d'El-Khroub, ainsi que par les travaux de la trémie en réalisation à la sortie de la ville d'Aïn Abid en allant vers Guelma. «Par conséquent, le passage des flots des véhicules, particulièrement les poids lourds, se fait par le centre de la ville et accentue l'encombrement à cause du stationnement anarchique des véhicules des citoyens, camions de livraison des marchandises et des approvisionnements en denrées alimentaires; tout y est», ont souligné nos interlocuteurs. Des élus de l'APC que nous avons consultés ont abondé dans le même sens en signalant que ce problème revêtira un autre aspect, d'ordre sécuritaire sur la voie publique compte tenu du danger qu'il va constituer dès la rentrée scolaire, lorsque les élèves commenceront à affluer vers les établissements scolaires situés de part et d'autre du boulevard principal. «Il n'y a pas de plaques de signalisation, ni de limitation de vitesse, et les ralentisseurs placés sur la voie ne sont pas nombreux», ajoutent-ils en relevant qu'il n'y a pas, non plus, de barrières de protection ou de passages protégés pour préserver l'intégrité physique des enfants et des citoyens face au flot ininterrompu des véhicules transitant, de jour comme de nuit, par le centre de la ville. Et pour terminer, notons que la ville d'Aïn Abid est traversée par la route nationale n°20 qui relie Constantine et Guelma, tout près de la frontière qui sépare ces deux wilayas. Et de ce fait, elle constitue un passage obligé pour les véhicules de tout tonnage qui circulent entre ces deux grandes agglomérations de la région et allant aussi bien en direction de Annaba et Tarf, au nord, qu'en direction de la wilaya de Souk-Ahras, à l'extrême est du pays.
Commerce : Petite monnaie, gros tracas !
par Abdelkrim Zerzouri
Au moment de rendre la monnaie, on entend souvent des formules du genre, «je m’excuse pour 5 dinars, tu me le rappelles au prochain passage», et lorsque le prix qu’on doit verser à la caisse dépasse le chiffre rond de 10, 20 ou 25 dinars, le commerçant vous demandera automatiquement de les avancer, en sus du billet que vous lui tendez, afin de faire d’une pierre deux coups, remplir sa caisse de petite monnaie avec le soutien des poches de la clientèle. Bien sûr, cette situation pousse beaucoup à acheter la petite monnaie (un billet de 1.000 contre 1.100 dinars en pièces) auprès de mendiants et autres petits vendeurs, mais le problème est épuisant à la longue.
La Banque d’Algérie, vers laquelle se tournent tous les regards, a bien essayé il y a quelques mois de faire baisser la tension, mettant en circulation de grosses sommes en petite monnaie, mais rien à faire. L’action n’aura été qu’un coup d’épée dans l’eau. Selon des spécialistes en la matière, le problème relève au premier plan d’une gestion mal appropriée de la monnaie fiduciaire, mais il y a aussi d’autres facteurs liés aux opérations commerciales, dominées par le paiement en liquide, ainsi que le retrait de billets de 200 dinars dont les effets ont accentué la pression sur la petite monnaie.
La Banque d’Algérie a indiqué dans ce contexte qu’elle remplace progressivement les billets retirés par l’injection de pièces de 200 dinars sur le marché, mais peut-être que l’écart entre les billets retirés et les pièces de remplacement est assez grand pour prétendre combler rapidement le déficit. «Cela nécessite un peu de temps pour atteindre l’équilibre ou l’équivalence entre les billets de 200 dinars retirés et les pièces de même valeur mises en circulation», relèvent à ce propos des banquiers. Et puis, les billets de 200 ou 500 dinars retirés du marché ne sont pas forcément remplacés par de la petite monnaie, car on injecte en lieu et place des billets de 2.000 dinars, ajoute-t-on. La crise de la petite monnaie, qui se fait sentir avec acuité au mois de Ramadhan ou lors de la rentrée scolaire (pointant du nez), semble ainsi avoir de beaux jours devant elle.
عدد القراءات: 323
|
حالة طوارئ
الأربعاء 27 أوت 2014 elkhabar
Enlarge font Decrease font
أحدث تواجد عدد كبير من عمال الورشات المفتوحة في قسنطينة، من حاملي الجنسية الصينية، بمحطة المسافرين الشرقية، حالة طوارئ قصوى، إذ انتشر خبر يفيد بأن أكثر من 30 صينيا في المحطة نظموا وقفة احتجاجية، وهو ما ظنه جميع الوافدين على المكان، ليتبين في الأخير أن الصينيين كانوا يبحثون عن حافلة تقلهم إلى الجزائر العاصمة في ساعة تقل فيها حركة النقل ما بين الولايات.
-
السكان يصرون على موقفهم لمنع تفريغ النفايات
مواطنون يعتدون على سائق شاحنة لرفع القمامة بمفرغة بوغارب بابن باديس
ألقي القبض عليه واسترجعت الشجيرات
مواطن يحوّل حديقة بيته إلى مزرعة مخدرات بعنابة
تعليقات (1 منشور) :
لإنقاذ سمعة المهرجانات الغنائية في الجزائر
جميلة وتيمقاد يستنجدان بغزة ..؟
فقراء الجزائر:”الحرمان السائد في بلدنا أبشع من القتل في غزة”
خطفت قضية تخصيص مداخيل الطبعة
الماضية من مهرجان تيمقاد لأبناء غزة المضطهدين الأضواء عن كل القضايا
الثقافية الهامة التي كان يجدر أن يتم الحديث عنها، على غرار الميزانية
المخصصة لهذا الحدث، والوجوه الفنية المشاركة وهل هي في المستوى، وطريقة
التنظيم وغيرها وهي القضايا التي رآها المختصون في الشأن الثقافي بالهامة
وأن قضية غزة تبقى فقط عنوانا وقضية مشتركة ولا ينبغي لأي أحد أن يلمع
انجازاته بجعل غزة وترا مفضلا لذلك نظرا للرمزية التي تمتلكها في قلوب
المسلمين عامة والشعب الجزائري خاصة، وقد تم إعادة نفس الحكاية في جميلة
العربي الذي جاء هذه المرة تحت شعار التضامن مع الشعب الفلسطيني.
العملية التضامنية وموقف الشعب
بناءا على ما أكده المسؤولون في قطاع الثقافة يوم افتتاح مهرجان تيمقاد، والذين قالوا بأن العملية التضامنية تندرج في إطار موقف الشعب الجزائري الداعم للشعب الفلسطيني، وكذا موقف الفنانين المشاركين، إذن بناءا على هذا الطرح كان لنا حديث مع مختلف الفئات في المجتمع، حيث تباينت المواقف وذهب السواد الأعظم من المستجوبين إلى عكس الطرح السابق، حيث أكد لنا الشاب “م،س” أحد طلاب الموسيقى يقطن بولاية سطيف، أن قضية غزة هي قضية الجميع ولا ينبغي أن تؤخذ بطريقة تسويقية في بعض المواعيد فإذا تلكمنا يقول محدثنا عن العملية التضامنية فهناك أناس يعانون في بلدنا الويلات وحرمان أبشع من القتل في غزة وبالتالي لماذا لا يتم تذكرهم؟ يتساءل هؤلاء، أما غزة العنوان والشعار والوتر الذي بات يعزف عليه الكثيرين لكسب رهانات كثيرة فهذا لا ينبغي أن نقبله”، ذات الأمر بالنسبة للعديد من المواطنين الذين تحدثنا معهم في ولاية سطيف التي تستعد لاستقبال موعدا ثقافيا كبيرا هذه الأيام “مهرجان جميلة العربي” الذي سيكون هو الاخر بنفس الشعار، حيث أجمع هؤلاء على أن قضية غزة تبقى قضية عقيدة ودين لن يساوم فيها أحد، لكن هذا “لا ينسينا جراحنا” على حد تعبيرهم أحدهم. وبالتالي حمل هذه الشعارات الرنانة الداعمة لشعوب مسلمة بدون النظر بنظرة معمقة ومنطقية لما يعيشه أبناء هذا البلد قبل الذهاب إلى خارج يطرح الكثير من التناقضات ويجعل من هذه المبادرات مجرد إدعاءات على حد تعبير محدثينا.
كلام عن النفقات قبل المداخيل
كشفت دردشتنا التي جمعتنا مع المواطن البسيط دائما جوانب خفية، حيث تساءل البعض عن قيمة النفقات والأموال التي يتم إنفاقها على هذه المهرجانات وهل هي أقل أم أكبر من المداخيل قبل الحديث عن التضامن، وما هو موقع العلمية التضامنية في هذه المعادلة؟ حسب تساؤلات محدثينا، حيث ذهب أبناء المناطق المهمشة والمعزولة إلى أبعد من ذلك، حيث طالبوا بحقهم في ما يصرف من الأموال، معتبرين أنفسهم أحق بها وأولى، منتقدين في الوقت ذاته بعض التصرفات البعيدة كل البعد عن تعاليم الثقافة الهادفة، مشيرين في ذلك إلى مظاهر العري والفسق التي تحدث في هذه التظاهرات، وشعب يرزح تحت أبشع أنواع الفقر.
وفي السياق نفسه قال لنا العديد من الناشطين في المجتمع المدني، إن الأموال التي تستنزف في تلك المهرجانات الغنائية من الخزينة العمومية كان يجدر أن تنفق على المواطنين المساكين الذين تنهش كرامتهم البطالة ويقتات كثير منهم من المزابل، وعلى الأعداد المخيفة من الشباب الحراق الضائع الذي يلقي نفسه ويتخذ سبيله في البحر هربا ويموت كل يوما غرقا، وكذا الأطفال المتسربين من المدارس الذين باتت تضج الشوارع بهم وتحتضن ضياعهم، متسائلين كم من مدرسة يمكن بناؤها بتلك الأموال في كثير من القرى الجزائرية النائية، حيث يضطر التلاميذ إلى قطع مسافات بعيدة على الأقدام من أجل نيل قسط بائس أصلا من التعليم.
منطقة نائية تحتضن أكبر مهرجان عربي!
من المفارقات العجيبة التي حيرت سكان بلدية جميلة ومشاتيها المعزولة هو السيّط الكبير للتظاهرة الثقافية التي تحتضنها منطقتهم التي لازالت تئن وتستغيث، والتي غالبا ما تعرف ترقيعات ظرفية وحلول مؤقتة “بريكولاج” فقط من تهيئة بعض الأشطر من الطريق الذي يربطها بمدينة سطيف وبعض الأحياء التي تمر عليها الوفود القادمة إلى صرح جميلة، ذلك المعلم الذي تعاقبت عليه تسع طبعات والعاشرة قادمة والذي ما إن تنتهي العشرة أيام من تلك التظاهرات سرعان ما يتحول إلى مجرد أطلال لا تصلح إلا للعويل والبكاء.
وعود كاذبة
وفي حديث لـ”الفجر” مع ممثلي سكان مدينة “جميلة” التابعة لولاية سطيف أكدوا بأنهم قد سئموا من وعود المسؤولين التي غالبا ما يتلقونها خلال كل طبعة للنهوض بالجانب التنموي للمنطقة لكن لا شيء تحقق، وقد أبدى بعض الناشطين في جمعيات ثقافية بالمنطقة أن أي تظاهرة ثقافية يجب أن تكون لها عدة أبعاد تنموية واجتماعية واقتصادية وغيرها، وبالتالي لا يعقل أن نقفز فوق كل هذه الأبعاد التي لها أولوية وهي ضرورة في حياة سكان المنطقة ونتحدث عن البعد التضامني الذي اتخذته طبعة هذا العام بشعار “غزّة الصمود”.
ح.س
العملية التضامنية وموقف الشعب
بناءا على ما أكده المسؤولون في قطاع الثقافة يوم افتتاح مهرجان تيمقاد، والذين قالوا بأن العملية التضامنية تندرج في إطار موقف الشعب الجزائري الداعم للشعب الفلسطيني، وكذا موقف الفنانين المشاركين، إذن بناءا على هذا الطرح كان لنا حديث مع مختلف الفئات في المجتمع، حيث تباينت المواقف وذهب السواد الأعظم من المستجوبين إلى عكس الطرح السابق، حيث أكد لنا الشاب “م،س” أحد طلاب الموسيقى يقطن بولاية سطيف، أن قضية غزة هي قضية الجميع ولا ينبغي أن تؤخذ بطريقة تسويقية في بعض المواعيد فإذا تلكمنا يقول محدثنا عن العملية التضامنية فهناك أناس يعانون في بلدنا الويلات وحرمان أبشع من القتل في غزة وبالتالي لماذا لا يتم تذكرهم؟ يتساءل هؤلاء، أما غزة العنوان والشعار والوتر الذي بات يعزف عليه الكثيرين لكسب رهانات كثيرة فهذا لا ينبغي أن نقبله”، ذات الأمر بالنسبة للعديد من المواطنين الذين تحدثنا معهم في ولاية سطيف التي تستعد لاستقبال موعدا ثقافيا كبيرا هذه الأيام “مهرجان جميلة العربي” الذي سيكون هو الاخر بنفس الشعار، حيث أجمع هؤلاء على أن قضية غزة تبقى قضية عقيدة ودين لن يساوم فيها أحد، لكن هذا “لا ينسينا جراحنا” على حد تعبيرهم أحدهم. وبالتالي حمل هذه الشعارات الرنانة الداعمة لشعوب مسلمة بدون النظر بنظرة معمقة ومنطقية لما يعيشه أبناء هذا البلد قبل الذهاب إلى خارج يطرح الكثير من التناقضات ويجعل من هذه المبادرات مجرد إدعاءات على حد تعبير محدثينا.
كلام عن النفقات قبل المداخيل
كشفت دردشتنا التي جمعتنا مع المواطن البسيط دائما جوانب خفية، حيث تساءل البعض عن قيمة النفقات والأموال التي يتم إنفاقها على هذه المهرجانات وهل هي أقل أم أكبر من المداخيل قبل الحديث عن التضامن، وما هو موقع العلمية التضامنية في هذه المعادلة؟ حسب تساؤلات محدثينا، حيث ذهب أبناء المناطق المهمشة والمعزولة إلى أبعد من ذلك، حيث طالبوا بحقهم في ما يصرف من الأموال، معتبرين أنفسهم أحق بها وأولى، منتقدين في الوقت ذاته بعض التصرفات البعيدة كل البعد عن تعاليم الثقافة الهادفة، مشيرين في ذلك إلى مظاهر العري والفسق التي تحدث في هذه التظاهرات، وشعب يرزح تحت أبشع أنواع الفقر.
وفي السياق نفسه قال لنا العديد من الناشطين في المجتمع المدني، إن الأموال التي تستنزف في تلك المهرجانات الغنائية من الخزينة العمومية كان يجدر أن تنفق على المواطنين المساكين الذين تنهش كرامتهم البطالة ويقتات كثير منهم من المزابل، وعلى الأعداد المخيفة من الشباب الحراق الضائع الذي يلقي نفسه ويتخذ سبيله في البحر هربا ويموت كل يوما غرقا، وكذا الأطفال المتسربين من المدارس الذين باتت تضج الشوارع بهم وتحتضن ضياعهم، متسائلين كم من مدرسة يمكن بناؤها بتلك الأموال في كثير من القرى الجزائرية النائية، حيث يضطر التلاميذ إلى قطع مسافات بعيدة على الأقدام من أجل نيل قسط بائس أصلا من التعليم.
منطقة نائية تحتضن أكبر مهرجان عربي!
من المفارقات العجيبة التي حيرت سكان بلدية جميلة ومشاتيها المعزولة هو السيّط الكبير للتظاهرة الثقافية التي تحتضنها منطقتهم التي لازالت تئن وتستغيث، والتي غالبا ما تعرف ترقيعات ظرفية وحلول مؤقتة “بريكولاج” فقط من تهيئة بعض الأشطر من الطريق الذي يربطها بمدينة سطيف وبعض الأحياء التي تمر عليها الوفود القادمة إلى صرح جميلة، ذلك المعلم الذي تعاقبت عليه تسع طبعات والعاشرة قادمة والذي ما إن تنتهي العشرة أيام من تلك التظاهرات سرعان ما يتحول إلى مجرد أطلال لا تصلح إلا للعويل والبكاء.
وعود كاذبة
وفي حديث لـ”الفجر” مع ممثلي سكان مدينة “جميلة” التابعة لولاية سطيف أكدوا بأنهم قد سئموا من وعود المسؤولين التي غالبا ما يتلقونها خلال كل طبعة للنهوض بالجانب التنموي للمنطقة لكن لا شيء تحقق، وقد أبدى بعض الناشطين في جمعيات ثقافية بالمنطقة أن أي تظاهرة ثقافية يجب أن تكون لها عدة أبعاد تنموية واجتماعية واقتصادية وغيرها، وبالتالي لا يعقل أن نقفز فوق كل هذه الأبعاد التي لها أولوية وهي ضرورة في حياة سكان المنطقة ونتحدث عن البعد التضامني الذي اتخذته طبعة هذا العام بشعار “غزّة الصمود”.
ح.س
التعليقات (2 تعليقات سابقة) :
kamal : algerie
je suis contre et que 90% DE LA POPULATION algerienne est
contre en effet par beaucoup d’inconvénient telle que on est contre les
aides financières que l'etat donne puisque en fait c'est de l'argent du
peuple qui souffre de la famine de la pénurie et de toute genre de
manque ,c'est quoi le palestinne d'ou d'ailleurs n'est pas dans le grand
magreb ,sachez vous bien que nous sommes pas arabe une raison de plus
Mourad
Les trainées et les danseurs moyen Orientaux sont millionnaires avec l'argent du trésor public et le peuple crève
في حالة الاعتداء الجسدي أو الضغط لسلبها أملاكها
بوتفليقة يحصّن المرأة ضد العنف بعقوبات صارمة
ويتضمن المشروع عقوبات ضد الزوج
المتهم بالعنف ضد زوجته الذي يسفر عن عجز مؤقت أو إعاقة دائمة أو بتر. كما
تمتد العقوبات، أيضا في حالة الإخلال بالمسؤولية الأسرية، كحالات التخلي عن
الزوجة، سواء كانت حاملا أو لا، وكذلك الأمر في حالة ممارسة ضغوطات أو
تهديدات ترمي إلى حرمان الزوجة من ممتلكاتها.
غير أن القانون منح للزوج والأهل الفرصة للعدول عن العنف، حيث أشار إلى إمكانية سقوط العقوبة في حال التخلي عن الشكوى، حيث ورد في نص المشروع أنه “يتم في جميع الحالات المشار إليها سالفا التخلي عن المتابعات إذا قررت الضحية مسامحة زوجها”.
ومن جهة أخرى ينص مشروع القانون على عقوبات ضد مرتكب اعتداء جنسي في حق امرأة، وهي العقوبات التي رصدت في الميدان جراء الارتفاع المسجل في هذه الحالات بعدد من مقرات العمل أو الأسرة والمجتمع بصفة عامة. وأوضح النص أنه “يتم تشديد تلك العقوبات إذا كان المتهم من أقارب الضحية أو إذا كانت هذه الأخيرة قاصرا أو معاقة أو حاملا”.
كما يتضمن النص عقوبات ضد أشكال العنف التي تمس بكرامة المرأة في الأماكن العامة. وقد تم تنصيب اللجنة المكلفة بإعداد مشروع القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات في مجال تعزيز الأحكام المتعلقة بمكافحة العنف ضد المرأة في مطلع مارس الماضي. وجاء تنصيب اللجنة التي تضم عدة قطاعات وزارية “تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة”.
وكان وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح قد أكد بالمناسبة أنه “بالرغم من وجود عدد من الأحكام القانونية الردعية”، إلا أن “النظام التشريعي الوطني بحاجة إلى إدراج أحكام تكميلية موائمة وفعالة”.
ومن جهته كان عبد المالك سلال الذي كان آنذاك مدير حملة المترشح عبد العزيز بوتفليقة قد أعلن أفريل الماضي أن البرنامج الانتخابي الذي اقترحه بوتفليقة سيكرس أكثر مكافحة العنف ضد المرأة بشكل يضمن لها السكينة والكرامة.
وصرح بأنه “سيتم تكريس مكافحة العنف ضد المرأة بشكل أكبر لأن الأمر يتعلق بظاهرة لا يمكن تقبلها”.
شريفة عابد
غير أن القانون منح للزوج والأهل الفرصة للعدول عن العنف، حيث أشار إلى إمكانية سقوط العقوبة في حال التخلي عن الشكوى، حيث ورد في نص المشروع أنه “يتم في جميع الحالات المشار إليها سالفا التخلي عن المتابعات إذا قررت الضحية مسامحة زوجها”.
ومن جهة أخرى ينص مشروع القانون على عقوبات ضد مرتكب اعتداء جنسي في حق امرأة، وهي العقوبات التي رصدت في الميدان جراء الارتفاع المسجل في هذه الحالات بعدد من مقرات العمل أو الأسرة والمجتمع بصفة عامة. وأوضح النص أنه “يتم تشديد تلك العقوبات إذا كان المتهم من أقارب الضحية أو إذا كانت هذه الأخيرة قاصرا أو معاقة أو حاملا”.
كما يتضمن النص عقوبات ضد أشكال العنف التي تمس بكرامة المرأة في الأماكن العامة. وقد تم تنصيب اللجنة المكلفة بإعداد مشروع القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات في مجال تعزيز الأحكام المتعلقة بمكافحة العنف ضد المرأة في مطلع مارس الماضي. وجاء تنصيب اللجنة التي تضم عدة قطاعات وزارية “تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة”.
وكان وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح قد أكد بالمناسبة أنه “بالرغم من وجود عدد من الأحكام القانونية الردعية”، إلا أن “النظام التشريعي الوطني بحاجة إلى إدراج أحكام تكميلية موائمة وفعالة”.
ومن جهته كان عبد المالك سلال الذي كان آنذاك مدير حملة المترشح عبد العزيز بوتفليقة قد أعلن أفريل الماضي أن البرنامج الانتخابي الذي اقترحه بوتفليقة سيكرس أكثر مكافحة العنف ضد المرأة بشكل يضمن لها السكينة والكرامة.
وصرح بأنه “سيتم تكريس مكافحة العنف ضد المرأة بشكل أكبر لأن الأمر يتعلق بظاهرة لا يمكن تقبلها”.
شريفة عابد
التعليقات (1 تعليقات سابقة) :
إسقاط سن الرشد القانوني ساهم في تفاقم الظاهرة
”الزواج المبكر”.. موضة أخذت في الانتشار لدى الأسر الجزائرية
من منا لم يسمع مؤخرا بعقد قران
شابات وشبان دون سن الـرشد أو تم دعوته لحفل زفاف شابات صغيرات دون العشرين
من العمر، فقد أصبحت ظاهرة تزويج الشباب في سن مبكرة ”موضة” جديدة مثلها
مثل قصات الشعر الغريبة ومساحيق التبرج الفاقعة، فنجد أن الشباب ذكورا منهم
وإناثا يسارعون لتقليد أصحابهم ومحاولة عقد قرانهم في سن مبكرة، فرغم أني
من مؤيدي فكرة الزواج المبكر عوض التأخر في سن الزواج إلا أن هذه الظاهرة
لم تحل مشاكل الانحلال الخلقي ولم تساهم في غض البصر بقدر ما نخرت مجتمعنا
باعتبار أن أغلب حالات الطلاق في المحاكم الجزائرية غالبا ما تكون في
الزيجات الحديثة ولدى الاسر الفتية.
وأكدت بهذا الصدد ”م.سحنون” أستاذة علم اجتماع بجامعة الجزائر2 لـ”الفجر” أن رغبة الشباب من ذكور وإناث في الزواج المبكر غالبا ما يعبر عن الرغبة في تجاوز أزمات قديمة كالحرمان أو البحث عن الحنان، أو بفعل الغيرة من أحدهم أو حب التقليد خاصة إذا كان في الأسرة من تزوج مبكرا، مؤكدة أنه يجب التأكد من قدرة الشباب الجسدية والنفسية قبل تشجيعهم على الأقدام على خطوة الزواج نظرا للمسؤوليات الكبيرة التي ستواجههم وأعباء تكوين أسرة.
ويرى حقوقيون أنه يجب التقليل من حالات إسقاط شرط سن الزواج بالنسبة للبنت التي لم تبلغ بعد سن الرشد القانوني والمحدد بـ19 سنة، فيما يتم إسقاط هذا الشرط للضرورة القصوى فحسب.
وأوضحت في هذا الإطار الأستاذة زينب مسوس أستاذة مادة القانون المدني بجامعة الحقوق لبن عكنون أنه في حال عدم بلوغ سن 19سنة سن الرشد القانوني لإبرام عقد الزواج يتقدم المعني إلى رئيس المحكمة بطلب مكتوب من ولي الأنثى أو الذكر مرفوق بشهادة ميلاد المعني بالإعفاء مع شهادة طبية تثبت أهلية القاصر للزواج فيزيولوجيا، ونظرا لسهولة الاجراءات يتحصل المعني بكل سهولة على وثيقة إسقاط الشرط مما أضحى يهدد مجتمعنا، مستثنية في ذلك الحالات المتضمنة لتسوية علاقات تمت عن طريق الزواج العرفي أو حالات تحويل قاصر أو هروبها من البيت أو حالات الاعتداءات وغيرها.
وأوضحت الأستاذة لـ”الفجر” أنه لا يمكن إنكار وجود الزواج المبكر في بلادنا من شرقه إلى غربه إلا أنه لا يشكل حسبها ظاهرة مقلقة كظاهرة العنوسة التي أضحت تهدد الأسرة الجزائرية في ظل غياب ميكانيزمات كفيلة بالقضاء عليها وتمسك النساء بحقهن في التحرر.
وأضافت أن المحاكم غالبا ما تسجل حالات ناجمة عن أسباب اضطرارية كحمل القاصر أو جهل عدد من الأسر لسن الرشد القانوني للزواج واعتبارهم سن رشد لعقد القران هو 18 سنة في حين أن المادة السابعة من قانون الأسرة حددته بـ19 سنة، و للقاضي أن يرخص قبل ذلك لمصلحة أو ضرورة كحمل القاصر من علاقة غير شرعية أو غير قانونية كالزواج العرفي مثلا، وأكدت أن المشرع الجزائري لا يمكنه منع السن المبكر ودون السن القانونية لتمكينه من حالات الزواج العرفي وتسجيل الابناء، مشيرة إلى أن القاضي في مثل هذه الحالات يطلب ملفا طبيا لتأكيد توفر القدرة الجسدية لتحمل مسؤولية الزواج والحمل، كما يطلب القاضي رؤية الزوجين قبل ترخيص ذلك لهما للتأكد من توفر الشروط الفيزيولوجية والعقلية أيضا.
راضية.ت
وأكدت بهذا الصدد ”م.سحنون” أستاذة علم اجتماع بجامعة الجزائر2 لـ”الفجر” أن رغبة الشباب من ذكور وإناث في الزواج المبكر غالبا ما يعبر عن الرغبة في تجاوز أزمات قديمة كالحرمان أو البحث عن الحنان، أو بفعل الغيرة من أحدهم أو حب التقليد خاصة إذا كان في الأسرة من تزوج مبكرا، مؤكدة أنه يجب التأكد من قدرة الشباب الجسدية والنفسية قبل تشجيعهم على الأقدام على خطوة الزواج نظرا للمسؤوليات الكبيرة التي ستواجههم وأعباء تكوين أسرة.
ويرى حقوقيون أنه يجب التقليل من حالات إسقاط شرط سن الزواج بالنسبة للبنت التي لم تبلغ بعد سن الرشد القانوني والمحدد بـ19 سنة، فيما يتم إسقاط هذا الشرط للضرورة القصوى فحسب.
وأوضحت في هذا الإطار الأستاذة زينب مسوس أستاذة مادة القانون المدني بجامعة الحقوق لبن عكنون أنه في حال عدم بلوغ سن 19سنة سن الرشد القانوني لإبرام عقد الزواج يتقدم المعني إلى رئيس المحكمة بطلب مكتوب من ولي الأنثى أو الذكر مرفوق بشهادة ميلاد المعني بالإعفاء مع شهادة طبية تثبت أهلية القاصر للزواج فيزيولوجيا، ونظرا لسهولة الاجراءات يتحصل المعني بكل سهولة على وثيقة إسقاط الشرط مما أضحى يهدد مجتمعنا، مستثنية في ذلك الحالات المتضمنة لتسوية علاقات تمت عن طريق الزواج العرفي أو حالات تحويل قاصر أو هروبها من البيت أو حالات الاعتداءات وغيرها.
وأوضحت الأستاذة لـ”الفجر” أنه لا يمكن إنكار وجود الزواج المبكر في بلادنا من شرقه إلى غربه إلا أنه لا يشكل حسبها ظاهرة مقلقة كظاهرة العنوسة التي أضحت تهدد الأسرة الجزائرية في ظل غياب ميكانيزمات كفيلة بالقضاء عليها وتمسك النساء بحقهن في التحرر.
وأضافت أن المحاكم غالبا ما تسجل حالات ناجمة عن أسباب اضطرارية كحمل القاصر أو جهل عدد من الأسر لسن الرشد القانوني للزواج واعتبارهم سن رشد لعقد القران هو 18 سنة في حين أن المادة السابعة من قانون الأسرة حددته بـ19 سنة، و للقاضي أن يرخص قبل ذلك لمصلحة أو ضرورة كحمل القاصر من علاقة غير شرعية أو غير قانونية كالزواج العرفي مثلا، وأكدت أن المشرع الجزائري لا يمكنه منع السن المبكر ودون السن القانونية لتمكينه من حالات الزواج العرفي وتسجيل الابناء، مشيرة إلى أن القاضي في مثل هذه الحالات يطلب ملفا طبيا لتأكيد توفر القدرة الجسدية لتحمل مسؤولية الزواج والحمل، كما يطلب القاضي رؤية الزوجين قبل ترخيص ذلك لهما للتأكد من توفر الشروط الفيزيولوجية والعقلية أيضا.
راضية.ت
حوالي 600 عامل يشلون حركة النقل بالعاصمة منذ 4 أيام
إضراب إيتوزا يكلف المؤسسة خسائر تفوق مليار و200 مليون سنتيم
كشف ممثل العمال المضربين، جمعة
محمد، لـ”الفجر”، إن المطالب التي تم رفعها وتثبيتها بالاتفاقية الصادرة
سنة 2008 والمتعلقة بتسديد المخلفات بأثر رجعي والتي تحوز ”الفجر” على نسخة
منها إلى جانب ضرورة فتح باب الحوار بين العمال والإدارة التي تمارس الضغط
الذي سيجلب خسائر كبيرة إثر التعنت المقصود، في ظل السياسة المنتهجة التي
لا تخدم مصالحهم المهنية والاجتماعية وحقوقهم المسلوبة على حد تعبيرهم.
وأكد جمعة أن العمال دخلوا في إضراب مفتوح منذ ثلاثة أيام، ليتواصل إلى أجل غير معلوم بهدف الوصول إلى حل إيجابي يرضي الطرفين في ظل الفرص الكبيرة التي منحوها للإدارة من أجل تسوية وضعيتهم العلقة منذ سنة 1998، وهو الأمر الذي يبدو أنه لن يتحقق ما دام أن المدير العام للمؤسسة، آيت عبد الكريم، هو ذاته الذي يرأس الفيدرالية الخاصة بالنقل، ما يتسبب في تطبيق مبدأ ”انتم بالإضراب وأنا بالمرصاد”، حيث قام المدير الحالي بتمزيق الاتفاقية المبرمة والتي أمضى عليها هو نفسه سنة 2011، والمتعلقة بتحقيق مطالب العمال خاصة ما تعلق بالمطرودين تعسفيا وكسر أسلوب الحوار، كما كشف المتحدث باسم نحو 600 عامل أنه بالرغم القرار السلبي الذي أصدر عن وزارة غول والمتعلق بإثبات عدم كفاءة المدير الحالي المسير لمؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري ”إيتوزا” سنة 2012، إلا أن المدير ينتهج طرق ملتوية بهدف الضغط على العمال للبقاء على كرسيي الإدارة من جهة وكسب المزيد من الوقت من جهة أخرى. وأكد أنه ”إن لم تتدخل الوزارة الوصية للفصل في الوضع فسنلجأ إلى طرق أخرى خاصة وأنه هناك أعضاء من النقابة متواطئين مع المدير العام يريدون تكسير الإضراب الشرعي”.
والجدير بالذكر فان الإضراب حول التنقلات اليومية للمواطنين إلى جحيم والتي استبدلت ببعض الخواص لتغطية العجز الذي نتج عنه خسائر فاقت 300 مليون سنتيم تتكبدها المؤسسة يوميا.
وأكد جمعة أن العمال دخلوا في إضراب مفتوح منذ ثلاثة أيام، ليتواصل إلى أجل غير معلوم بهدف الوصول إلى حل إيجابي يرضي الطرفين في ظل الفرص الكبيرة التي منحوها للإدارة من أجل تسوية وضعيتهم العلقة منذ سنة 1998، وهو الأمر الذي يبدو أنه لن يتحقق ما دام أن المدير العام للمؤسسة، آيت عبد الكريم، هو ذاته الذي يرأس الفيدرالية الخاصة بالنقل، ما يتسبب في تطبيق مبدأ ”انتم بالإضراب وأنا بالمرصاد”، حيث قام المدير الحالي بتمزيق الاتفاقية المبرمة والتي أمضى عليها هو نفسه سنة 2011، والمتعلقة بتحقيق مطالب العمال خاصة ما تعلق بالمطرودين تعسفيا وكسر أسلوب الحوار، كما كشف المتحدث باسم نحو 600 عامل أنه بالرغم القرار السلبي الذي أصدر عن وزارة غول والمتعلق بإثبات عدم كفاءة المدير الحالي المسير لمؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري ”إيتوزا” سنة 2012، إلا أن المدير ينتهج طرق ملتوية بهدف الضغط على العمال للبقاء على كرسيي الإدارة من جهة وكسب المزيد من الوقت من جهة أخرى. وأكد أنه ”إن لم تتدخل الوزارة الوصية للفصل في الوضع فسنلجأ إلى طرق أخرى خاصة وأنه هناك أعضاء من النقابة متواطئين مع المدير العام يريدون تكسير الإضراب الشرعي”.
والجدير بالذكر فان الإضراب حول التنقلات اليومية للمواطنين إلى جحيم والتي استبدلت ببعض الخواص لتغطية العجز الذي نتج عنه خسائر فاقت 300 مليون سنتيم تتكبدها المؤسسة يوميا.
شبهة فساد لمسؤول
الخميس 28 أوت 2014 elkhabar
Enlarge font Decrease font
شوهد مسؤول بمديرية الشباب والرياضة في الشلف، يستقلّ سيارة ألمانية فخمة، دفعت أصحاب الألسن الطويلة إلى التساؤل عن مصدر كل هذه الثروة التي اكتسبها المسؤول إياه، رغم أنه كان إلى وقت قريب موظف في أحد مراكز التخييم قبل أن يقترحه مديره السابق ليخلفه على رأس القطاع بالنيابة من أجل التغطية عن فضائح تسييره التي يكفي النبش في ملفات الصفقات لاكتشافها، ويردد العارفون بخبايا هذا المسؤول أن مظاهر الثراء الفاحش بلغت ذروتها بعد شرائه سيارة جديدة لزوجته الماكثة بفيلا فخمة.. قضية للمتابعة.
-
عندما تصبح "تيشي" عاصمة للخمر والدعارة!
تيشي.. "الجزائرية" بمشاكلها، "الساحرة" بطبيعتها و"البرازيلية" بشواطئها..
المشاهدات :
8578
0
0
آخر تحديث :
22:40 | 2014-08-27
الكاتب : ربورتاج: عبدالرحيم حراوي
الكاتب : ربورتاج: عبدالرحيم حراوي
السكان يرفعون شعار "النقاء لا البقاء" ضد محلات بيع الخمور
"تيشي ".. المدينة التي لا تنام صيفا تغرق في "ناولني كأسا من الخمر"
أصحاب المحلات يتهمون الإسلاميين والشباب يردون "نحن سكارى لا دياثى"
مدينة تيشي التي أبهرت الجزائر بالانتفاضة التي قام بها أبناؤها سنة 2008، والذين رفعوا آنذاك شعار "الشعب يريد رحيل العاهرات"، بعدما تضرروا من تراكمات السنين التي مست شرفهم وشوهت مدينتهم.
عندما تترهل الأخلاق وتصبح الدار بلا وليّ.. عندما تترهل الأخلاق وتصبح الحرية شعار ارتكاب كل ما يحلو للمرء وإن كان مُرا على الغير.
هكذا كان الواقع بمدينة تيشي قبل سنة 2008، التي تتحول في كل فصل صيف إلى دولة الجزائر المصغرة باستقبالها مصطافين من مختلف مناطق الوطن.. إلا أن شهامة سكانها الذين قلَبوا الموزاين في وقت وجيز وغيرّوا من نمطية الصورة التي كانت لصيقة بالمنطقة.. والتي تحمّلوا وزرها طيلة السنين الماضية.
ها هم اليوم يثورون مرة أخرى ضد "محلات بيع الخمور" التي اعتبروها مواقع تَجمعُ فيها أشخاصا يرتكبون المجازر الأخلاقية أمام سكناتهم.. في خطوة سموها انتفاضة "النيف".
حيث خرج مجموعة من المواطنين الذين أرادوا تكرار تجربة "الشعب يريد رحيل العاهرات"، وذلك بمطالبتهم هذه المرة بإغلاق محلات بيع الخمور المنتشرة وسط سكنات المواطنين. هذا الواقع أدخلهم في صراع مع أصحاب هذه المحلات.. مما دفعهم للخروج إلى الطريق رافعين شعار "النقاء لا البقاء".
تيشي.. "الجزائرية" بمشاكلها، "الساحرة" بطبيعتها و"البرازيلية" بشواطئها
انتقلنا إلى مدينة تيشي في أعز أيام الصيف، حيث وجدنا بريقها الذي لطالما سمعنا به منذ الصغر.. نظرا للإمكانيات الطبيعية الهائلة التي تتمتع بها المنطقة وتوفرها على مؤهل سياحي نادر تعانق فيه خضرة الجبال زرقة البحر المتوسط برماله الذهبية، مما جعل منها المنطقة الأكثر استقطابا للسياح بالجزائر، بالرغم من الإمكانيات المحدودة وعدم استفادتها من نصيبها في التنمية.
بريق هذه المدينة التي لا تنام صيفا لم يخف الوجه الآخر والمتمثل في تلك التجمعات المتواجدة أمام محلات قد لا تتعدى مساحتها الخمسة أمتار، إلا أن ما تخزنه في داخلها قد "يفجر" المنطقة في أي لحظة.
بين كل حانة ومحل بيع "المشروبات الروحية" مخزن خمور
الزائر لمدينة تيشي يلاحظ الانتشار الطفيلي للحانات ومحلات بيع الخمور المنتشرة بشكل فوضوي على امتداد مختلف جهات المنطقة. فكل زائر لمدينة تيشي أو عابر لها للمرور إلى ولاية جيجل المجاورة، يلحظ اصطفافا لمحلات بيع الخمور والمشروبات الكحولية بشكل مستفز.
مدينة بساحلين.. ساحل البحر وآخر لـ"قارورات الخمر"
يقابل "قارورات الخمر المرمية على طول الطريق الرابط بين جيجل وبجاية، والمتواجدة بكثرة وسط مدينة تيشي نظرا لاحتوائها على ذلك العدد الهائل من الحانات ومحلات بيع "المشروبات الروحية"، كما عبر أحد المصطافين "السطايفية" عن ذلك الذي عرّج على تيشي بعد قضائه أياما بجيجل.
وقد لجأ بعض الشباب وأطفال صغار إلى جمع تلك القارورات التي أصبحوا يتسارعون في "لم أكبر عدد من أجل بيعها"، بحيث أصبحت تكسب أصحابها أموالا معتبرة في "تجارة بديلة" أو "ملجأ بديل" عن البطالة المرتفعة بالمنطقة، والتي لا توفر إلا مناصب عمل مؤقتة خلال الفترة الصيفية.
الجميع بصوت واحد:".. يا مصطافون اعذرونا على قطع الطريق فالأبواب سدت وشرفنا فوق كل اعتبا"
وفي أول احتكاك لنا مع أهم الفاعلين في التحركات التي شهدتها الساحة المحلية بتيشي، على غرار شباب جمعية ثادوكلي، تحدثنا مع نائب الجمعية حدادي محند التي أكّد أن تحركهم الأخير إنما كان "كآخر إجراء بعد الخطوات العديدة التي قمنا بها، كالاتصال بمختلف الجهات والمشاورات التي قدناها ولقاءاتنا مع السلطات".
وعن الأسباب الكامنة وراء المطالبة بإغلاق محلات بيع الخمور، أوضح حدادي أن "التحرك جاء بعد تفاقم الأمور وتضرر الجميع من السكان والمصطافين الذين يأتون إلى تيشي باعتبارها القبلة الأولى للسياح في الجزائر"، وبالتالي "لا بد لنا أن نحافظ عليها"، وهذا هدف "المواطنين الذين أغلقوا الطريق بعد سد كل الأبواب أمامهم"، والذين وقفوا في وجه "هؤولاء الذين لا تهمهم سوى المصالح الشخصية على حساب المصلحة العامة". ووصف السلوكات الصادرة من طرف مرتادي محلات بيع "المشروبات الروحية" المتواجدة في مختلف جهات المدينة، بالظاهرة الخطيرة التي نسميها بالإرهاب الجديد، حيث يأتي الشباب ليشتري قارورات الخمر بـ 100 دج ويقومون بتوسيخ المدينة". هذا السلوك الذي "لا يربح منه لا مواطنو تيشي ولا العائلات التي تأتي من مختلف البقاع". وأضاف المتحدث أن "الشيء المؤسف يتمثل في ترسخ الصورة لدى العائلات واعتقادها أن من يقوم بذلك هم سكان تيشي". و"نحن نعتذر منهم على قطع الطرقات، وهذا هو الحل الوحيد كآخر إجراء بعد استنفاد كل الخطوات وإغلاق الأبواب". هؤلاء السياح الذين "تفهموا ما أقدمنا عليه بعد معرفتهم أننا انتفضنا لإنقاذ شرفنا وحماية مدينتنا".
وهو الأمر الذي حرص عليه محمد الذي يعمل في وكالة عقارية، حيث تدخل ليؤكد "تشوهت صورة المدينة، فأصبح الكثير يعتقد أن أبناء تيشي هم من يرتكبون تلك المنكرات"، لذلك "انتفضنا لتصحيح الصورة وتنقية المنطقة".
شباب يعترفون وينددون!
شدّد بعض الشباب الذين التقيناهم على ضرورة احترام الذوق والحياء العام لسكان المنطقة، حيث صرّح أحدهم قائلا "أنا شخص مدمن على تعاطي الكحول، ومع هذا فإن مظهر هذه المحلات يستفزني فنحن في النهاية مجتمع مسلم ومحافظ". هذا الانطباع وجدناه لدى معظم من استقصينا آراءهم والذين أكّدوا على حرية الأشخاص في تصرفاتهم الفردية شريطة احـترام الآخر.
أصحاب المحلات يتهمون الإسلاميين.. والشباب يردون
اتهم أصحاب بعض محلات بيع الخمور من وصفوهم بـ"الإسلاميين" الذين وضعوهم في قفص الاتهام. أكّد أحدهم قائلا "الإسلاميون هم الواقفون وراء ما يقع في تيشي، في محاولة منهم للانقضاض على المدينة التي تفتح أبوابها لكل زائريها". قبل أن يؤكد أنه يشتغل في ظل القانون وعلى عكس ما يقول هذا المسير، يؤكد شباب المنطقة الذين يعرفون حين قالوا في لقاء مع "البلاد" إن كل الأطراف التي يزعمون أنها تقف وراء هذه الانتفاضة بريئة مما حدث، وإنما جاءت في محاولة يائسة منهم لتكسير المساعي وتشويه الصورة إضافة إلى كسب التعاطف.
وثار الشاب حسين الذي وجدناه يهيئ الخيم في المخيم الذي يشتغل فيه، فقال غاضبا "أغلبنا يتناول الكحول وليكن في علم الجميع حتى لا يقال إننا أصوليون". يضيف، "لا نعطي الفرصة لرؤيتنا من طرف الأهل، نتناولها سرا"، ومن "يرغب في شرب الخمر فليذهب إلى مكان بعيد، لا أن يأتي إلى محاذاة سكناتنا وبين عائلاتنا"، وبالتالي "فنحن نطالب بإغلاق هذه المحلات وإن شاؤوا فليفتحوها في أماكن أخرى بعيدا عنا"، مؤكدا "نحن لا نرغب في قطع الطرقات لكن الأمر فاتنا، نظرا للعجائب التي تحدث بتيشي".
بين الماضي والحاضر.. قارورات الخمر بدل الكتب في شواطئ تيشي
ردد "عمي السعيد" كلمات وبنبرة متحسرة قائلا "المصطافون كانوا في السابق ينزلون إلى الشاطئ وهم يحملون كتبا للمطالعة، كنا في زمن القراءة والثقافة التي تم استبدالها هذه الأيام بقارورات الخمر".
"عمي السعيد" الذي استقبلنا بفيلا مطلة على شاطئ البحر يستأجرها في الفترة الصيفة، دعانا للنزول إلى الشاطئ قائلا "اذهب الآن وستجد ما أحدثك عنه، مشاهد يندى له الجبين". وأضاف منتقدا "هناك سياحة بتيشي غير منظمة".
السياحة لا تعني الفساد والصخب
شدد "عمي السعيد" على ضرورة تدخل السلطات من أجل التحكم في الوضع قبل اندثار السياحة التي قال إنها "لا تعني الفوضى والصخب كما يعتقد البعض، بل هي فرصة للاسترخاء والراحة"، مؤكدا أنه "لا يمكن إيجاد الراحة نظرا للصخب والفوضى على غرار ما تشهده الحانات إضافة إلى تناول الكحول في الشواطئ والطرقات"، بحيث إن "البعض يعتقد أن تيشي مرتع لارتكاب كل الفواحش والمحظورات".
هذه القاعدة التي حرص على تجسيدها بعض التجار وأصحاب المطاعم، إذ ما إن تدخل أحد المحلات حتى تقابلك لافتات تدعو إلى ضرورة احترام آداب المكان والتأكيد على الطابع العائلي.
حيث خاطب أحد التجار المصطافين قائلا "تيشي مدينة سياحية ولا تقتصر على المخامر، ونحن نستقبل العائلات والمحترمين وليس المنحرفين".
عندما يصبح الهناء صعب المنال.. احذر الفاجعة!
ما إن رآنا صاحب مطعم محاذ لمحل بيع الخمور حتى جاء إلينا معددا المشاكل والمضايقات التي يتعرضون لها. كما جلب والدته الحاجة نورة للحديث عن المعاناة التي يعيشونها، حيث استرسلت الحاجة قائلة "لقد غيروا نمط معيشتنا ولم يتركونا للعيش بهناء ولا حتى النوم في الليل"، كما أن "البقاء مع أولادنا أو الخروج معهم أصبح أمرا عسيرا"، حيث أضحوا "لا يرافقوننا للخروح تحاشيا للوقوع في مشاكل، نظرا للكلام البذيء الذي يطلق والسلوكات التي تشاهدها وأنت تتجول بالمدينة". وأضافت الحاجة نورة متأسفة "بناتنا لا يستطعن الخروج لأنهم شوهوا صورة تيشي، أصبحنا نستحي أن نقول إننا نسكن بتيشي أمام الأجانب بعدما شوهت صورتنا"، بالرغم من معرفتهم "أننا عائلات محترمة ملتزمون بديننا ومتمسكون بتقاليدنا، ولدينا النيف وليس كالآخرين". وقد طالبت بـ"إغلاق هذه المحلات وتنقية تيشي وتنظيفها من كل الشوائب التي تعاني منها".
قاطعها ابنها قائلا "بإمكاننا استخدام العنف لكن لا نرغب في ذلك، إلا أن الأمور تفاقمت"، بعدما "أصبحنا لا نستطيع الاستراحة في بيوتنا"، عندما يحين "الوقت منتصف الليل وهم لا يزالون يتناولون الكحول ولا يعلمون ما يفعلون". وأضاف متسائلا: هل يرغبون منا في الخروج من بيوتنا وترك ممتلكاتنا، هنا تتواجد سكناتنا وموطننا، ولن نقبل باستمرار الوضع، فكلما فتح المخامر نلجأ إلى الطريق لكونه الحل الوحيد بالرغم من تعطيل حياة الناس".
الأفافاس: "نتضامن مع المواطنين ظالمين أو مظلومين.. والمطالب شرعية"
عبّر السكرتير الأول للأفافاس لفرع تيشي تونسي مصطفى عن تضامن حزبه الكامل مع المواطنين، الذي قال إن مطالبهم شرعية، حيث صرّح قائلا "حسب معرفتي أن المحل يختص في بيع الخمور لا استهلاكها في الداخل"، و"نحن كمناضلين في الأفافاس نبدي تضامننا الكامل مع المواطنين ظالمين أو مظلومين، لأنها من مبادئ الحزب التي تنص على الوقوف إلى جانب المواطن".
وعن الحادثة الأخيرة، أكّد تونسي أنه "كانت هناك احتجاجات في السابق من أجل إغلاق محلات بيع الخمور"، كما أن الشخص الذي ثاروا ضده، سبق أن تم "إغلاق محله من طرف الولاية، إلا أن المعني لجأ إلى العدالة التي سمحت له بالعمل، وهو ما قام به دون العودة إلى الإدارة أو السلطات المحلية". وبالتالي فقد "كانت الخطوة التي فجّرت الوضع، فخرج السكان إلى الشارع".
وشدّد المتحدث على أن "الاحتجاج شرعي لكون موقع المحل ليس في مكانه"، مؤكدا "إذا كان المعني يتوفر على الوثائق الكاملة، فما عليه إلا اختيار مكان آخر بعيدا عن الأحياء"، لأن "سكان القبائل" لديهم "الحرمة" و"النيف" ولا "نقبل أحدا يأتي ليسكر أمام ديارنا". واستطرد قائلا "لسنا ضد الكحول، مادام الدولة هي التي منحتهم الرخصة للعمل في إطار قانوني"، لكن "لا يمكن القبول بالمحلات والمخامر المتواجدة وسط سكنات المواطنين". وانتقد السلطات المعنية التي قال إن "الوالي منح منذ شهرين فقط 52 ترخيصا لفتح محلات بيع الخمور"، على غرار "منح ترخيص لأحدهم في باكارو من أجل فتح مخمرة بمحاذاة المسجد". هذا الأمر الذي من شأنه "الدفع نحو الانفجار"، لكونها "خطوة استفزازية"، إذ إنه "من غير المعقول بناء مسجد بين فندق علوي وسيفاكس".
وأوضح أنه تمت مناقشة كل هذه المشاكل منذ سنوات، "ونددنا واستنكرنا في كل مرة لكن انحصرت المساعي في التنديد فقط، بالرغم من تحذيرنا من تفاقم الأمور وانفجارها".
حمس: "نحن ضد بيع الخمور.. والوضع في تيشي ينذر بانفجار قريب"
حذّر رئيس المكتب الولائي لحركة مجتمع السلم ببجاية يوسف مباركي من انفجار الأوضاع بتيشي في ظل استمرار الأوضاع على ما هي عليه، مؤكدا رفض حزبه فتح محلات بيع الخمور.
ما إن طرحنا السؤال على مباركي الذي استقبلنا بمقر الحزب وسط مدينة بجاية، حتى بادر بالقول "حركة مجتمع السلم موقفها واضح وهي ضد بيع الخمور في الحانات بشكل عام والمتواجدة وسط السكان بشكل ضروري". واسترسل قائلا "في الحقيقة الوضع خطير جدا لأن الذين يبيعون الخمور في الحانات يسمحون باستهلاكها بالمكان نفسه" وهذا ما "تنجر عنه سلوكات غير محمودة". فثوران الشعب أمر خطير قد يأتي على الأخضر واليابس". وقد دعا السلطات إلى الإسراع في إيجاد الحلول، وصرّح قائلا "السلطة لديها دور كبير تجاه هؤلاء ويستلزم عليها تطبيق القانون لوضع الحد للظاهرة الخطيرة"، مضيفا "نرجو الضرب بيد من حديد على كل من يخرق القانون من هؤلاء الذي يفرضون منطقهم على حساب العائلات المحترمة وسكان المنطقة والزوار الذين حرموا تنفس هواء المدينة".
وذكّر المتحدث بماضي بجاية موضحا "تاريخ بجاية معروف، حيث كان في القديم أي داخل لها يتوضأ بمنطقة اسمها بئر السلام، كما أن أهل تيشي لا يرضون بهذه الأمور وهذه التصرفات لغير اللائقة، والحمد لله فولاية بجاية لاتزال محافظة على السمت الأخلاقي وما على السلطات سوى القيام بدورها لأن المواطن كره الواقع المعيش".
الأرسيدي: "لا حرج في فتح المخامر والملاهي في المواقع السياحية بعيدا عن السكان"
اتصلنا بممثلي بعض الأحزاب السياسية بالمنطقة، حيث كانت الوجهة وسط مدينة بجاية، حيث التقينا رئيس المكتب الجهوي للأرسيدي مولود دبوب، الذي زرناه بمكتب الحزب بالقرب من المسرح الجهوي، الذي استنكر ما يقع في بجاية قائلا "نحن نعيش في جمهورية، وهناك قوانين تتحكم في محلات بيع الخمور"، سواء تعلق الأمر بـ"ملهى أو مخمرة، فإنها تسير وفق القوانين التي يجب تطبيقها". ويضيف دبوب "نحن نرفض المحلات المتواجدة وسط السكنات التي تسبب إزعاجا للسكان، لأن هناك أماكن يجب احترامها كالأحياء السكنية"، إلا أن "السكان لا بد أن يفهموا أيضا أنه توجد حدود لا يجب أن يتعدوها، كما أنه لا يمكن أن يقدم على إغلاق المخمرة أو المحل لأنه يزعجه هو فقط، فالأمر غير عادي". "هناك مواقع سياحية لا حرج في فتح المخامر والملاهي بها، في ظل القوانين التي يجب الالتزام بها"، مضيفا "إذا كانت هناك عائدات محدودة من السياحة بالمنطقة بمجيء المصطافين والزائرين من مختلف الجهات، وبالتالي فإن محاولة تهريبهم لا يخدم لا الولاية ولا المدينة".
وعن الاحتجاجات التي تقع بتيشي، أكّد المتحدث أن "ما يطالب به سكان المدينة يعود إلى سنوات"، كما أنه "ليس كل سكان تيشي انتفضوا، ولا نعلم من يقف وراءهم، هل برأيهم الخاص أم تم استغلالهم من جهات معينة؟" كما أضاف "حدث في دار الثقافة في الأيام الماضية، حيث أقدم إسلاميون أو سلفيون جاؤوا لإيقاف النشاطات المقامة في شهر رمضان"، وذلك في تلميح إلى ضلوع بعض السلفيين في هذه الأحداث.
وفي ظل التحركات القائمة والأصوات التي ارتفعت من الجانبين تجسد في جو من الصراع "الفكري" و"الأخلاقي" إضافة إلى "القانوني" التي بنيت عليه الأحداث الأخيرة التي وقعت بتيشي التي كان يدعوها الفرنسيون بـ"لؤلؤة الساحل".
غادرنا تيشي في منتصف الليل. وبالرغم من محاولة البعض تشويه صورتها إلا أنها مضرب المثل في الضيافة والنظافة، فهي المدينة التي يتحول سكون شتائها إلى بريق لا ينطفئ طيلة الصيف إلا بهبوب رياح أول أيام الخريف، أين يعود المصطافون إلى ديارهم ضاربين موعدا للعام المقبل.
"تيشي ".. المدينة التي لا تنام صيفا تغرق في "ناولني كأسا من الخمر"
أصحاب المحلات يتهمون الإسلاميين والشباب يردون "نحن سكارى لا دياثى"
مدينة تيشي التي أبهرت الجزائر بالانتفاضة التي قام بها أبناؤها سنة 2008، والذين رفعوا آنذاك شعار "الشعب يريد رحيل العاهرات"، بعدما تضرروا من تراكمات السنين التي مست شرفهم وشوهت مدينتهم.
عندما تترهل الأخلاق وتصبح الدار بلا وليّ.. عندما تترهل الأخلاق وتصبح الحرية شعار ارتكاب كل ما يحلو للمرء وإن كان مُرا على الغير.
هكذا كان الواقع بمدينة تيشي قبل سنة 2008، التي تتحول في كل فصل صيف إلى دولة الجزائر المصغرة باستقبالها مصطافين من مختلف مناطق الوطن.. إلا أن شهامة سكانها الذين قلَبوا الموزاين في وقت وجيز وغيرّوا من نمطية الصورة التي كانت لصيقة بالمنطقة.. والتي تحمّلوا وزرها طيلة السنين الماضية.
ها هم اليوم يثورون مرة أخرى ضد "محلات بيع الخمور" التي اعتبروها مواقع تَجمعُ فيها أشخاصا يرتكبون المجازر الأخلاقية أمام سكناتهم.. في خطوة سموها انتفاضة "النيف".
حيث خرج مجموعة من المواطنين الذين أرادوا تكرار تجربة "الشعب يريد رحيل العاهرات"، وذلك بمطالبتهم هذه المرة بإغلاق محلات بيع الخمور المنتشرة وسط سكنات المواطنين. هذا الواقع أدخلهم في صراع مع أصحاب هذه المحلات.. مما دفعهم للخروج إلى الطريق رافعين شعار "النقاء لا البقاء".
تيشي.. "الجزائرية" بمشاكلها، "الساحرة" بطبيعتها و"البرازيلية" بشواطئها
انتقلنا إلى مدينة تيشي في أعز أيام الصيف، حيث وجدنا بريقها الذي لطالما سمعنا به منذ الصغر.. نظرا للإمكانيات الطبيعية الهائلة التي تتمتع بها المنطقة وتوفرها على مؤهل سياحي نادر تعانق فيه خضرة الجبال زرقة البحر المتوسط برماله الذهبية، مما جعل منها المنطقة الأكثر استقطابا للسياح بالجزائر، بالرغم من الإمكانيات المحدودة وعدم استفادتها من نصيبها في التنمية.
بريق هذه المدينة التي لا تنام صيفا لم يخف الوجه الآخر والمتمثل في تلك التجمعات المتواجدة أمام محلات قد لا تتعدى مساحتها الخمسة أمتار، إلا أن ما تخزنه في داخلها قد "يفجر" المنطقة في أي لحظة.
بين كل حانة ومحل بيع "المشروبات الروحية" مخزن خمور
الزائر لمدينة تيشي يلاحظ الانتشار الطفيلي للحانات ومحلات بيع الخمور المنتشرة بشكل فوضوي على امتداد مختلف جهات المنطقة. فكل زائر لمدينة تيشي أو عابر لها للمرور إلى ولاية جيجل المجاورة، يلحظ اصطفافا لمحلات بيع الخمور والمشروبات الكحولية بشكل مستفز.
مدينة بساحلين.. ساحل البحر وآخر لـ"قارورات الخمر"
يقابل "قارورات الخمر المرمية على طول الطريق الرابط بين جيجل وبجاية، والمتواجدة بكثرة وسط مدينة تيشي نظرا لاحتوائها على ذلك العدد الهائل من الحانات ومحلات بيع "المشروبات الروحية"، كما عبر أحد المصطافين "السطايفية" عن ذلك الذي عرّج على تيشي بعد قضائه أياما بجيجل.
وقد لجأ بعض الشباب وأطفال صغار إلى جمع تلك القارورات التي أصبحوا يتسارعون في "لم أكبر عدد من أجل بيعها"، بحيث أصبحت تكسب أصحابها أموالا معتبرة في "تجارة بديلة" أو "ملجأ بديل" عن البطالة المرتفعة بالمنطقة، والتي لا توفر إلا مناصب عمل مؤقتة خلال الفترة الصيفية.
الجميع بصوت واحد:".. يا مصطافون اعذرونا على قطع الطريق فالأبواب سدت وشرفنا فوق كل اعتبا"
وفي أول احتكاك لنا مع أهم الفاعلين في التحركات التي شهدتها الساحة المحلية بتيشي، على غرار شباب جمعية ثادوكلي، تحدثنا مع نائب الجمعية حدادي محند التي أكّد أن تحركهم الأخير إنما كان "كآخر إجراء بعد الخطوات العديدة التي قمنا بها، كالاتصال بمختلف الجهات والمشاورات التي قدناها ولقاءاتنا مع السلطات".
وعن الأسباب الكامنة وراء المطالبة بإغلاق محلات بيع الخمور، أوضح حدادي أن "التحرك جاء بعد تفاقم الأمور وتضرر الجميع من السكان والمصطافين الذين يأتون إلى تيشي باعتبارها القبلة الأولى للسياح في الجزائر"، وبالتالي "لا بد لنا أن نحافظ عليها"، وهذا هدف "المواطنين الذين أغلقوا الطريق بعد سد كل الأبواب أمامهم"، والذين وقفوا في وجه "هؤولاء الذين لا تهمهم سوى المصالح الشخصية على حساب المصلحة العامة". ووصف السلوكات الصادرة من طرف مرتادي محلات بيع "المشروبات الروحية" المتواجدة في مختلف جهات المدينة، بالظاهرة الخطيرة التي نسميها بالإرهاب الجديد، حيث يأتي الشباب ليشتري قارورات الخمر بـ 100 دج ويقومون بتوسيخ المدينة". هذا السلوك الذي "لا يربح منه لا مواطنو تيشي ولا العائلات التي تأتي من مختلف البقاع". وأضاف المتحدث أن "الشيء المؤسف يتمثل في ترسخ الصورة لدى العائلات واعتقادها أن من يقوم بذلك هم سكان تيشي". و"نحن نعتذر منهم على قطع الطرقات، وهذا هو الحل الوحيد كآخر إجراء بعد استنفاد كل الخطوات وإغلاق الأبواب". هؤلاء السياح الذين "تفهموا ما أقدمنا عليه بعد معرفتهم أننا انتفضنا لإنقاذ شرفنا وحماية مدينتنا".
وهو الأمر الذي حرص عليه محمد الذي يعمل في وكالة عقارية، حيث تدخل ليؤكد "تشوهت صورة المدينة، فأصبح الكثير يعتقد أن أبناء تيشي هم من يرتكبون تلك المنكرات"، لذلك "انتفضنا لتصحيح الصورة وتنقية المنطقة".
شباب يعترفون وينددون!
شدّد بعض الشباب الذين التقيناهم على ضرورة احترام الذوق والحياء العام لسكان المنطقة، حيث صرّح أحدهم قائلا "أنا شخص مدمن على تعاطي الكحول، ومع هذا فإن مظهر هذه المحلات يستفزني فنحن في النهاية مجتمع مسلم ومحافظ". هذا الانطباع وجدناه لدى معظم من استقصينا آراءهم والذين أكّدوا على حرية الأشخاص في تصرفاتهم الفردية شريطة احـترام الآخر.
أصحاب المحلات يتهمون الإسلاميين.. والشباب يردون
اتهم أصحاب بعض محلات بيع الخمور من وصفوهم بـ"الإسلاميين" الذين وضعوهم في قفص الاتهام. أكّد أحدهم قائلا "الإسلاميون هم الواقفون وراء ما يقع في تيشي، في محاولة منهم للانقضاض على المدينة التي تفتح أبوابها لكل زائريها". قبل أن يؤكد أنه يشتغل في ظل القانون وعلى عكس ما يقول هذا المسير، يؤكد شباب المنطقة الذين يعرفون حين قالوا في لقاء مع "البلاد" إن كل الأطراف التي يزعمون أنها تقف وراء هذه الانتفاضة بريئة مما حدث، وإنما جاءت في محاولة يائسة منهم لتكسير المساعي وتشويه الصورة إضافة إلى كسب التعاطف.
وثار الشاب حسين الذي وجدناه يهيئ الخيم في المخيم الذي يشتغل فيه، فقال غاضبا "أغلبنا يتناول الكحول وليكن في علم الجميع حتى لا يقال إننا أصوليون". يضيف، "لا نعطي الفرصة لرؤيتنا من طرف الأهل، نتناولها سرا"، ومن "يرغب في شرب الخمر فليذهب إلى مكان بعيد، لا أن يأتي إلى محاذاة سكناتنا وبين عائلاتنا"، وبالتالي "فنحن نطالب بإغلاق هذه المحلات وإن شاؤوا فليفتحوها في أماكن أخرى بعيدا عنا"، مؤكدا "نحن لا نرغب في قطع الطرقات لكن الأمر فاتنا، نظرا للعجائب التي تحدث بتيشي".
بين الماضي والحاضر.. قارورات الخمر بدل الكتب في شواطئ تيشي
ردد "عمي السعيد" كلمات وبنبرة متحسرة قائلا "المصطافون كانوا في السابق ينزلون إلى الشاطئ وهم يحملون كتبا للمطالعة، كنا في زمن القراءة والثقافة التي تم استبدالها هذه الأيام بقارورات الخمر".
"عمي السعيد" الذي استقبلنا بفيلا مطلة على شاطئ البحر يستأجرها في الفترة الصيفة، دعانا للنزول إلى الشاطئ قائلا "اذهب الآن وستجد ما أحدثك عنه، مشاهد يندى له الجبين". وأضاف منتقدا "هناك سياحة بتيشي غير منظمة".
السياحة لا تعني الفساد والصخب
شدد "عمي السعيد" على ضرورة تدخل السلطات من أجل التحكم في الوضع قبل اندثار السياحة التي قال إنها "لا تعني الفوضى والصخب كما يعتقد البعض، بل هي فرصة للاسترخاء والراحة"، مؤكدا أنه "لا يمكن إيجاد الراحة نظرا للصخب والفوضى على غرار ما تشهده الحانات إضافة إلى تناول الكحول في الشواطئ والطرقات"، بحيث إن "البعض يعتقد أن تيشي مرتع لارتكاب كل الفواحش والمحظورات".
هذه القاعدة التي حرص على تجسيدها بعض التجار وأصحاب المطاعم، إذ ما إن تدخل أحد المحلات حتى تقابلك لافتات تدعو إلى ضرورة احترام آداب المكان والتأكيد على الطابع العائلي.
حيث خاطب أحد التجار المصطافين قائلا "تيشي مدينة سياحية ولا تقتصر على المخامر، ونحن نستقبل العائلات والمحترمين وليس المنحرفين".
عندما يصبح الهناء صعب المنال.. احذر الفاجعة!
ما إن رآنا صاحب مطعم محاذ لمحل بيع الخمور حتى جاء إلينا معددا المشاكل والمضايقات التي يتعرضون لها. كما جلب والدته الحاجة نورة للحديث عن المعاناة التي يعيشونها، حيث استرسلت الحاجة قائلة "لقد غيروا نمط معيشتنا ولم يتركونا للعيش بهناء ولا حتى النوم في الليل"، كما أن "البقاء مع أولادنا أو الخروج معهم أصبح أمرا عسيرا"، حيث أضحوا "لا يرافقوننا للخروح تحاشيا للوقوع في مشاكل، نظرا للكلام البذيء الذي يطلق والسلوكات التي تشاهدها وأنت تتجول بالمدينة". وأضافت الحاجة نورة متأسفة "بناتنا لا يستطعن الخروج لأنهم شوهوا صورة تيشي، أصبحنا نستحي أن نقول إننا نسكن بتيشي أمام الأجانب بعدما شوهت صورتنا"، بالرغم من معرفتهم "أننا عائلات محترمة ملتزمون بديننا ومتمسكون بتقاليدنا، ولدينا النيف وليس كالآخرين". وقد طالبت بـ"إغلاق هذه المحلات وتنقية تيشي وتنظيفها من كل الشوائب التي تعاني منها".
قاطعها ابنها قائلا "بإمكاننا استخدام العنف لكن لا نرغب في ذلك، إلا أن الأمور تفاقمت"، بعدما "أصبحنا لا نستطيع الاستراحة في بيوتنا"، عندما يحين "الوقت منتصف الليل وهم لا يزالون يتناولون الكحول ولا يعلمون ما يفعلون". وأضاف متسائلا: هل يرغبون منا في الخروج من بيوتنا وترك ممتلكاتنا، هنا تتواجد سكناتنا وموطننا، ولن نقبل باستمرار الوضع، فكلما فتح المخامر نلجأ إلى الطريق لكونه الحل الوحيد بالرغم من تعطيل حياة الناس".
الأفافاس: "نتضامن مع المواطنين ظالمين أو مظلومين.. والمطالب شرعية"
عبّر السكرتير الأول للأفافاس لفرع تيشي تونسي مصطفى عن تضامن حزبه الكامل مع المواطنين، الذي قال إن مطالبهم شرعية، حيث صرّح قائلا "حسب معرفتي أن المحل يختص في بيع الخمور لا استهلاكها في الداخل"، و"نحن كمناضلين في الأفافاس نبدي تضامننا الكامل مع المواطنين ظالمين أو مظلومين، لأنها من مبادئ الحزب التي تنص على الوقوف إلى جانب المواطن".
وعن الحادثة الأخيرة، أكّد تونسي أنه "كانت هناك احتجاجات في السابق من أجل إغلاق محلات بيع الخمور"، كما أن الشخص الذي ثاروا ضده، سبق أن تم "إغلاق محله من طرف الولاية، إلا أن المعني لجأ إلى العدالة التي سمحت له بالعمل، وهو ما قام به دون العودة إلى الإدارة أو السلطات المحلية". وبالتالي فقد "كانت الخطوة التي فجّرت الوضع، فخرج السكان إلى الشارع".
وشدّد المتحدث على أن "الاحتجاج شرعي لكون موقع المحل ليس في مكانه"، مؤكدا "إذا كان المعني يتوفر على الوثائق الكاملة، فما عليه إلا اختيار مكان آخر بعيدا عن الأحياء"، لأن "سكان القبائل" لديهم "الحرمة" و"النيف" ولا "نقبل أحدا يأتي ليسكر أمام ديارنا". واستطرد قائلا "لسنا ضد الكحول، مادام الدولة هي التي منحتهم الرخصة للعمل في إطار قانوني"، لكن "لا يمكن القبول بالمحلات والمخامر المتواجدة وسط سكنات المواطنين". وانتقد السلطات المعنية التي قال إن "الوالي منح منذ شهرين فقط 52 ترخيصا لفتح محلات بيع الخمور"، على غرار "منح ترخيص لأحدهم في باكارو من أجل فتح مخمرة بمحاذاة المسجد". هذا الأمر الذي من شأنه "الدفع نحو الانفجار"، لكونها "خطوة استفزازية"، إذ إنه "من غير المعقول بناء مسجد بين فندق علوي وسيفاكس".
وأوضح أنه تمت مناقشة كل هذه المشاكل منذ سنوات، "ونددنا واستنكرنا في كل مرة لكن انحصرت المساعي في التنديد فقط، بالرغم من تحذيرنا من تفاقم الأمور وانفجارها".
حمس: "نحن ضد بيع الخمور.. والوضع في تيشي ينذر بانفجار قريب"
حذّر رئيس المكتب الولائي لحركة مجتمع السلم ببجاية يوسف مباركي من انفجار الأوضاع بتيشي في ظل استمرار الأوضاع على ما هي عليه، مؤكدا رفض حزبه فتح محلات بيع الخمور.
ما إن طرحنا السؤال على مباركي الذي استقبلنا بمقر الحزب وسط مدينة بجاية، حتى بادر بالقول "حركة مجتمع السلم موقفها واضح وهي ضد بيع الخمور في الحانات بشكل عام والمتواجدة وسط السكان بشكل ضروري". واسترسل قائلا "في الحقيقة الوضع خطير جدا لأن الذين يبيعون الخمور في الحانات يسمحون باستهلاكها بالمكان نفسه" وهذا ما "تنجر عنه سلوكات غير محمودة". فثوران الشعب أمر خطير قد يأتي على الأخضر واليابس". وقد دعا السلطات إلى الإسراع في إيجاد الحلول، وصرّح قائلا "السلطة لديها دور كبير تجاه هؤلاء ويستلزم عليها تطبيق القانون لوضع الحد للظاهرة الخطيرة"، مضيفا "نرجو الضرب بيد من حديد على كل من يخرق القانون من هؤلاء الذي يفرضون منطقهم على حساب العائلات المحترمة وسكان المنطقة والزوار الذين حرموا تنفس هواء المدينة".
وذكّر المتحدث بماضي بجاية موضحا "تاريخ بجاية معروف، حيث كان في القديم أي داخل لها يتوضأ بمنطقة اسمها بئر السلام، كما أن أهل تيشي لا يرضون بهذه الأمور وهذه التصرفات لغير اللائقة، والحمد لله فولاية بجاية لاتزال محافظة على السمت الأخلاقي وما على السلطات سوى القيام بدورها لأن المواطن كره الواقع المعيش".
الأرسيدي: "لا حرج في فتح المخامر والملاهي في المواقع السياحية بعيدا عن السكان"
اتصلنا بممثلي بعض الأحزاب السياسية بالمنطقة، حيث كانت الوجهة وسط مدينة بجاية، حيث التقينا رئيس المكتب الجهوي للأرسيدي مولود دبوب، الذي زرناه بمكتب الحزب بالقرب من المسرح الجهوي، الذي استنكر ما يقع في بجاية قائلا "نحن نعيش في جمهورية، وهناك قوانين تتحكم في محلات بيع الخمور"، سواء تعلق الأمر بـ"ملهى أو مخمرة، فإنها تسير وفق القوانين التي يجب تطبيقها". ويضيف دبوب "نحن نرفض المحلات المتواجدة وسط السكنات التي تسبب إزعاجا للسكان، لأن هناك أماكن يجب احترامها كالأحياء السكنية"، إلا أن "السكان لا بد أن يفهموا أيضا أنه توجد حدود لا يجب أن يتعدوها، كما أنه لا يمكن أن يقدم على إغلاق المخمرة أو المحل لأنه يزعجه هو فقط، فالأمر غير عادي". "هناك مواقع سياحية لا حرج في فتح المخامر والملاهي بها، في ظل القوانين التي يجب الالتزام بها"، مضيفا "إذا كانت هناك عائدات محدودة من السياحة بالمنطقة بمجيء المصطافين والزائرين من مختلف الجهات، وبالتالي فإن محاولة تهريبهم لا يخدم لا الولاية ولا المدينة".
وعن الاحتجاجات التي تقع بتيشي، أكّد المتحدث أن "ما يطالب به سكان المدينة يعود إلى سنوات"، كما أنه "ليس كل سكان تيشي انتفضوا، ولا نعلم من يقف وراءهم، هل برأيهم الخاص أم تم استغلالهم من جهات معينة؟" كما أضاف "حدث في دار الثقافة في الأيام الماضية، حيث أقدم إسلاميون أو سلفيون جاؤوا لإيقاف النشاطات المقامة في شهر رمضان"، وذلك في تلميح إلى ضلوع بعض السلفيين في هذه الأحداث.
وفي ظل التحركات القائمة والأصوات التي ارتفعت من الجانبين تجسد في جو من الصراع "الفكري" و"الأخلاقي" إضافة إلى "القانوني" التي بنيت عليه الأحداث الأخيرة التي وقعت بتيشي التي كان يدعوها الفرنسيون بـ"لؤلؤة الساحل".
غادرنا تيشي في منتصف الليل. وبالرغم من محاولة البعض تشويه صورتها إلا أنها مضرب المثل في الضيافة والنظافة، فهي المدينة التي يتحول سكون شتائها إلى بريق لا ينطفئ طيلة الصيف إلا بهبوب رياح أول أيام الخريف، أين يعود المصطافون إلى ديارهم ضاربين موعدا للعام المقبل.
Abdeldjabar Chokola · يعمل لدى Volleyball
alah yahdi makhla9 rabi y3afina 9bal matochourbou chrab choufou l rabi w lwaldikoum psq li yochroub chrab 3asi rabi waldih yat3adab fi nar jhanam
Dinet Dinet · Université Amar Telidji Laghouat · 134 متابعًا
شهادة لله ليس اهل المدينة فانا من الجنوب زرت ملبو فكان ناسها ذوي اخلاق و محترمين ووجدت راحتي نفسيا و امنيا حتى اني مرات اذهب الى الشاطئ ليلا ناهيك عن دوريات للامن بل بعض من ناس الشرق منهم السطايفية وغيرهم من يحدثون الفوضي وتعاطي الخمر هاذا رايته بام عيني
Riane Athman · Université de Jijel
Dinet Dinet لالا يا حبيبي ماناش نشوفو فيك دورو و الشجارات كاين في كل مكان انا تاني رحت لبجاية فوت سيمانا و الحمد لله و لكن كاينا حاجة وحدة لازمك تفهمها يا اخي منين تروح كاين المليح و الحاير ونزيدلك جيجل كاين ناس ماحابينهاش تتقدم و انا تاني نقولك كاين الناس اللي يجو مايحترموش العادات نتاعنا تلقى واحد يدور بالتبان في وسط المدينة و الاخر لابس غير شورط و في الاخير واش نقولو الله المستعان و في المرة القادمة ارواح عندي نعيدلك اماكن شابين و ما فيهمس الشيجارات
Dinet Dinet · Université Amar Telidji Laghouat · 134 متابعًا
شكرا طبعا لا اقصد الكل فلدي لصدقاء هنا في مدينتي من جيجل قمة في الاخلاق قلت اني وجدتها عكس ما وصفوها ليرد ·
· منذ 15 ساعة
Alajazair Ghayour · الأكثر تعليقا · 1.2.3 Viva L'algerie
ثمن الخمر القليل هو سبب انتشاره افعوا ثمن الخمر دعما للخزينة مع منع بيعه في الأماكن العامة
Moussaoui Dalil · Administrateur Gérant في CFPA Sidi_Aich
ya pas que tichy toute l'Algerie est ainsi faite alors taisez vous
حي المنشار وكتاب غينيس
الخميس 28 أوت 2014 elkhabar
Enlarge font Decrease font
كشف سكان حي المنشار الشعبي بقسنطينة، أن حيهم يمكنه التتويج بجائزة غينيس للأرقام القياسية، فرغم أنه لا يبعد عن مقر الولاية إلا بحوالي 500 متر إلا أنهم لم يروا أي واليا أو مديرا تنفيذيا منذ أكثر من 17 سنة، ولا يعرفون مسؤوليهم إلا من خلال الصور المنشورة على صفحات الجرائد فقط، فآخر زيارة قام بها أحد الولاة الذين تعاقبوا على الولاية إلى الحي، كانت أيام كان الوزير محمد الغازي واليا على قسنطينة.. يحدث هذا رغم النقائص والمشاكل التي يتخبطون فيها يوميا على مدار قرابة العقدين من الزمن، فهل ”يخطف” الوالي حسين واضح رجله إلى هذا الحي المنسي؟
-
توضيح
الخميس 28 أوت 2014 elkhabar
Enlarge font Decrease font
استغرب مدير مركب المعالجة بمياه البحر بسيدي فرج في العاصمة، بختي السعيد، محتوى الخبر المنشور تحت عنوان ”مركب سياحي من دون مناشف”، وأكد بأن المناشف متوفرة في كل الغرف، لكن يمنع نقلها إلى شاطئ البحر لأنها مناشف خاصة بالغرف، وهذا ما يجب أن يعرفه الجميع. أما عن تعطل المصاعد فالأمر كذلك غير صحيح بالمرة، لأن واقع الحال يقول بأنها صالحة ومستخدمة في كل الأوقات، دون أن يعني ذلك السماح لأطفال العائلات التي تقصد المركب بتحويلها إلى لعب، والفاهم يفهم.
-
لقطة ''الخبر''
الخميس 28 أوت 2014 ص: ط. بن جمعة
Enlarge font Decrease font
اختار مربو الدجاج وبائعوه هذا المكان ببلدية أنسيغة، غرب ولاية خنشلة، ليكون مكانا لرمي ريشها وأحشائها، رغم الحرب المعلنة على هؤلاء في غياب مذبح خاص بالدجاج الذي يطالب به المربون، ليتسبب ذلك في انتشار روائح كريهة تسببت في تذمر المسافرين عبر الطريق الرابط بين بلديتي أنسيغة وطامزة.
-
خبراء يحذرون من الاستمرار في تبديد المال العام
“الرشقة” لقمع الاحتجاجات
الخميس 28 أوت 2014 الجزائر: مصطفى بسطامي
Enlarge font Decrease font
انتقلت الحكومة، خلال السنوات الأخيرة، من تسيير النفقات الاجتماعية إلى تسيير الاحتجاجات التي يشنها بشكل يومي المواطنون الطالبون للسكن والعمل والزيادة في الأجور، حيث أن الدولة تخسر خلالها ملايير الدولارات سنويا، خاصة في غياب الحكم الراشد، الذي هو وحده الضامن للاستقرار.
حذر مختصون وخبراء اقتصاديون من مغبة الاستمرار في تبذير المال العام في التسيير المؤقت لاحتجاجات المواطنين الرافعين لمطالب اجتماعية، ما يستنزف ملايير الدولارات من خزينة الدولة أمنيا واقتصاديا، حيث طالبوا بتغيير كلي للسياسة المنتهجة من طرف الحكومة في السياسية الاقتصادية من أجل ضمان حكم راشد من شأنه أن يقلل من حدة الاحتجاجات.
وذكر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول أن الحكومة مطالبة بمراجعة سياستها الاقتصادية من جديد، بما في ذلك سياسة الأجور، والدعم الذي تقدمه للعمال يكون مبنيا على حكم راشد وعادل من شأنه التخفيف من حدة الاحتجاجات التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.
وأفاد ذات المتحدث، في تصريحه لـ«الخبر”، بأن دعم الدولة المباشر للمواطنين بلغ سنة 2013 الـ25 مليار دولار، خاصة بالمواد الغذائية الأساسية والكهرباء وغيرها، وبلغت قيمة التحويلات الاجتماعية 50 مليار دولار، وقال إن هذين المؤشرين يتحكمان في الاستقرار الاجتماعي.
وأضاف المتحدث أن القدرة الشرائية للجزائري مرتبطة بنسبة 70 بالمائة بالأسعار خارج الوطن، وبهذا فإن الدعم الذي تقدمه الدولة غير مجد ولا مثمر ولا يحقق الأهداف التي تراد منه، ولا حل أمام الحكومة إلا دعم الاقتصاد خارج المحروقات، لأن المليون موظف في الجزائر لا يخلقون ثروة.
ودعا المتحدث، من أجل تسوية وضعية الأجور والاستجابة لمطالب العمال المتكررة، أولا إلى بتحقيق العدالة الاجتماعية والفعالية الاقتصادية.
من جهته، صرح عضو اتحادية أرباب العمل، عبد المالك سعود، أن الاحتجاجات المتكررة للمواطنين في الشارع تؤثر على اقتصاد البلد داخليا وخارجيا، ففي الداخل إن الدولة تتضرر عند قطع الطرقات وتوقيف مصالح المؤسسات والمواطنين، أضف إلى ذلك التغيب المستمر للعمال المحتجين عن العمل.
وأضاف المتحدث أن الدولة تخسر على المدى المتوسط والبعيد أيضا، بحيث أن سمعة الجزائر تتضرر بهذه الاحتجاجات، وتقلل من تحمس المستثمرين الأجانب على إقامة مشاريع في الجزائر، هذا إن لم تتسبب في توقيف نشاطات بعض المؤسسات القائمة في الجزائر.
-
اختفاء شابة في ظروف غامضة بقسنطينة
الخميس 28 أوت 2014 قسنطينة: خ. فاتح
Enlarge font Decrease font
أبلغت إحدى الأسر القاطنة بمدينة علي منجلي في قسنطينة، منذ أيام، مصالح الدرك عن اختفاء ابنتها في العقد الثالث من العمر، مشككة في أن يكون الأمر بفعل فاعل. وذكرت مصادر عليمة أن الشابة كانت على علاقة مع شخص ادعى أنه دركي، تعرفت عليه إثر شرائها سيارة من أخته، وتطورت العلاقة بينهما، ووعدها مرارا بالتقدم لخطبتها من عائلتها، وهو ما وعد به الأب والأم أيضا.
غير أن المحتال أوهمها، مؤخرا، بضرورة بيع سيارتها مجددا لابنه الأكبر، على اعتبار أنه مطلق، لكن الحقيقة أثبتت عكس ذلك، وهو ما وافقت عليه الفتاة مباشرة مشترطة قبض أموالها خلال أيام، وتم البيع دون قبض الأموال المعلومة.
ورجحت العائلة أن يكون منتحل صفة ضابط بالدرك الوطني، حسب العائلة، قد باع الأوهام لابنتهم وأقنعها بضرورة مغادرة بيتها العائلي معه، حيث أكد والدا الضحية أنهما يخافان أن يمسها سوء على يد هذا الرجل الذي ظهر فجأة في حياتهم. وفتحت مصالح الدرك الوطني، حسب مصدر من العائلة، تحقيقا لملاحقة المعني ومعرفة حيثيات القضية التي أرعبت سكان علي منجلي.
-
من يبيع لأجلي الدنيا أشتريه بالنفيس وأجعل حياته جنة أحاسيس
بواسطة النهار الجديد 17 ساعات 35 دقائق
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
من يبيع لأجلي الدنيا أشتريه بالنفيس وأجعل حياته جنة أحاسيس
عدد القراءات الكلي:2176 قراءة
عدد القراءات اليومي:2176 قراءة
عدد التعليقات: 4 تعليق
لقد نصحتني صديقة بالإقدام على هذه الخطوة لأنها جربت وانتفعت، فبلغت المسعى، لذا أجدني مصرة على اتباع نفس الطريق وأسأل اللّه التوفيق .أنا جميلة من مدينة خنشة في العقد الرابع من العمر، يقولون أنني إسم على مسمى، لأنني امرأة اجتمعت فيها خصال حميدة، مُحبة للخير حنون ومتسامحة إلى درجة قد أتنازل عن حقوقي ابتغاء وجه اللّه، ليس ضعفا بل قناعة، لأنني نشأت على مبدأ لا بأس أن أمسي مظلومة لا ظالمة، لقد أكرمني اللّه بالعمل المستقر والمسكن الجميل وحتى تكتمل حياتي، وتزداد روعتها، فلا بد من أنيس يدخل حياتي ويشاركني بيتي لأعيش معه بما يرضي اللّه.أريد زوجا يجبني ويبيع الدنيا لأجلي فأشتريه وأهديه مشاعري الصادقة، لا بأس إن كان أرملا أو مطلقا أو حتى عقيما شرط ألا يتعدى عمره الـ 60سنة، من شرق الوطن لمن يهمه أمري رقم هاتفي بحوزة السيد نور.
جميلة/ خنشلة
راب
ط الموضوع : http://www.ennaharonline.com/ar/kouloube/219835-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%A3%D8%AC%D8%B9%D9%84-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%A3%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%B3.html#.U_9So6Bq_t0#ixzz3BhfKzj6Z
إضافة تعليق...
Mounir El Eulma · يعمل لدى عين امناس تيقنتورين
السلام عليكم كيف اتواصل معكي الأخت جميلة من خنشلة منير من العلمة ولاية سطيف هدا رقم هاتفي 0662.03.23.13 عندي الى وسيلة التواصل في عملي هو الهاتف وشكرا
رد ·
· منذ 6 ساعات
Rida Rida Salah
انا من الشرق عمري 42 سنة وعازب ومتدين واقسم بالله اني صادق واريد الحلال ويشرفني التعرف بك رقمي 0793053211 والله الموفق
رد ·
· منذ 13 دقيقة
Mouhamed Firek · يعمل لدى Sétif
beat dounia belifiha wguaad wahdi khadem boulanger omri 46an mari divosi nahawse fahela tasorh ida nader watotiho ida amar wala tou khalefho bima yakerah ila andak adi awsaf hada n 0795 85 62 69 walah rani djed bima akoule arjou n tel neaa hadi taakhanechela waselem aleicom
رد ·
· منذ 6 ساعات
Tabanga Kalu · يعمل لدى Facebook
SALAM RABI YAFTAH AALIK WA3LINA NCHA ALLAH
رد ·
· منذ 6 ساعات
“الخبر” ترصد آراء المختصين بعد المصادقة على قانون تعديل العقوبات
النصوص القانونية ليست حلا للقضاء على العنف ضد المرأة
الخميس 28 أوت 2014 الجزائر: سلمى حراز/ رزيقة أدرغال
Enlarge font Decrease font
يرى حقوقيون ومحامون وفاعلون في مجال حماية المرأة والطفولة، بأن الخطوة التي اتخذها المشرع الجزائري واعتمدها مجلس الوزراء، أول أمس، بالمصادقة على مشروع تعديل قانون العقوبات لتعزيز مكافحة العنف ضد المرأة والقانون المتعلق بحماية الطفل، مرهونة بآليات التطبيق، مبرزين أن العلاقات الأسرية والزوجية يفترض أن تربطها المودة والرحمة والاحترام وليس النصوص التشريعية.
قال الحقوقي والرئيس السابق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، بوجمعة غشير، إن مصادقة مجلس الوزراء على تعديل قانون العقوبات من أجل تعزيز مكافحة العنف ضد النساء، وفرض عقوبات ضد الزوج المتهم بالعنف ضد زوجته، جاءت تلبية لمطالب الرابطة منذ سنوات، بتجريم العنف المنزلي عموما، مشيرا إلى أن العلاقات السرية والزوجبة لا تربطها القوانين، وإنما التسامح والمودة والرحمة بالنسبة للعلاقة بين الزوجين .
وذكر المحامي غشير، في السياق، أن النص القانوني لا يحل مشكل العنف الأسري، وإنما لا بد من تهذيب الأخلاق والعمل على تغيير الذهنية السائدة في المجتمع تجاه المرأة، مضيفا أن العلاقات الزوجية لا تبنى بالنصوص القانونية، وإنما بالمودة والرحمة، والقانون لا يتدخل إلا في حال الإخلال بهذين المبدأين.
وحول نفس النقطة، تساءل المحامي صادق شايب، عضو مجلس نقابة المحامين للعاصمة، والأمين الجهوي لإفريقيا الشمالية للاتحاد الدولي للمحامين ورئيس اللجنة الوطنية للاتحاد سابقا، إن كانت التعديلات التي أقرها المشرع فيما يخص العنف ضد المرأة مواكبة للقوانين الدولية، وهل حدد أعمال العنف ضد المرأة من حيث مدة الحبس والغرامة المالية، وهل هناك أركان لجريمة الضرب والجرح وأعمال العنف.
وقال المحامي إن العلاقة الزوجية ترتكز على المودة والرحمة، ولكن من بين ما يعكر صفوها هو أعمال العنف كظاهرة عالمية لا تخص المجتمع الجزائري أو العربي أو الإسلامي، معربا عن تخوفه من التعسف في استعماله من قبل الزوجة التي قد تواجه تهمة التصريح الكاذب.
وأبرز المحامي شايب، في الإطار ذاته، ضرورة توفير ميكانيزمات لتطبيق هذا القانون، مشيرا إلى أن الشرطة ليست لها صلاحيات التدخل في حالات إبلاغها بتعرض الزوجة للعنف من قبل زوجها ليلا، لأنها ستكون في مواجهة تهمة انتهاك حرمة منزل، مضيفا بالقول “نرحب بالتعديلات إذا كانت مرفوقة بثقافة الاحترام المتبادل بين الزوج والزوجة وحماية كليهما”.
وفي نفس الاتجاه، لم يستبعد المحامي بوبنيدر رشيد تعسف الزوجة والمرأة عموما في تطبيق القانون المعدل، إذ قال “لابد من دراسة نفسية على المجتمع الجزائري قبل تعديل قانون العقوبات، فمن السهل تغيير نص قانوني وإعطاء صلاحيات للزوجة دون الزوج، علما أن الكثير من الأزواج لا يدخلون منازلهم بسبب تعرضهم للعنف النفسي من قبل الزوجة”، مضيفا في إثبات جريمة العنف ضد المرأة “الدليل في مثل هذا النوع من الجرائم مستحيل، والقاضي يستند لتصريحات الطرفين، أظن أن القانون المعدل انحاز للمرأة”.
ومن وجهة نظر الأستاذ نور الدين بن يسعد، رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، فإن المصادقة على مشروع تعديل قانون العقوبات لحماية المرأة من مختلف أشكال العنف سواء من الزوج أو في الشارع شيء إيجابي، خاصة أن الجزائر صادقت على الاتفاقية الدولية لحماية المرأة، لكن ذلك مرهون بتوفير ميكانيزمات وكذا شروطها حتى لا يتعسف الزوج في تطبيقه، على حد قوله.
الأطفال ينتظرون تفعيل الآليات
وبخصوص مصادقة مجلس الوزراء على مشروع القانون المتعلق بحماية الطفل، ثمّن رئيس شبكة “ندى” للدفاع عن حقوق الطفل، عبد الرحمن عرعار، إنشاء جهاز وطني لحماية وترقية الطفولة، معتبرا أنه مكسب تحقق لأطفال الجزائر ليضمن لهم الحماية القانونية الكاملة، حيث “ستكون المصلحة الفضلى للطفل الفاصل في أي قرار قضائي، وتسمو حتى على القانون”.
وقال عرعار، في اتصال مع “الخبر”، في قراءته الأولى للخطوط العريضة للقانون، بأنه سيؤمن لأطفال الجزائر الحماية الخاصة في شقها الاجتماعي والقضائي، خاصة من جانب اعتماد مندوب الطفل، وتعزيز صلاحيات قاضي التحقيق والوساطة الاجتماعية، والأهم الاعتماد لأول مرة على تصوير الفيديو عند الاستماع للأطفال ضحايا الانتهاكات الجنسية “وهذا كان من أهم مطالبنا”.
وحول هذه النقطة أوضح عرعار: “سيتم الاستماع للطفل مرة واحدة، حيث ستسجل إفادته للرجوع إليها في أطوار التحقيق، لتجنيب الطفل معاناة تكرار رواية تفاصيل الاعتداء الذي يكون قد تعرض إليه، مراعاة لحالته النفسية”.
وأبرز المتحدث أنه من بين أهم الآليات التي جاء بها القانون تعزيز صلاحيات قاضي الأحداث، مضيفا “قاضي الأحداث سيكون له الضوء الأخضر لاتخاذ أي قرار يرى أنه من مصلحة الطفل ضحية العنف، دون الرجوع إلى النيابة العامة”.
وتحدث عرعار عن أهمية اعتماد مندوب الطفل، وهو تابع للجهاز الوطني لحماية وترقية الطفولة، حيث سيكون آلية مستقلة تتحدث باسم الطفولة لدى الهيئات الرسمية، تتبع الوزارة الأولى مباشرة وتستقبل الشكاوى إلا في حال القضايا الجنائية، مواصلا: “في حال أي انتهاك لحقوق الطفل سيكون المندوب هو الذي يتدخل وينوب عنه”.
وأضاف المسؤول الأول في شبكة “ندى” أنه من بين النقاط المهمة التي جاء بها القانون هي أن كلمة الطفل سيكون لها وزنها وستكون الفصيل في أي قرار قضائي، موضحا: “إذا جاء في تصريحات الطفل أنه تعرض لاعتداء فلا مجال لتكذبيه حتى وإن كانت هناك شكوك، فإذ لم تأخذ تصريحاته بعين الاعتبار وثبت صدقها ستتم متابعة المسؤول عن ملفه، سواء أكان قاضيا أو عنصر أمن أو غير ذلك، وكل هذا من أجل حماية الطفل”.
وتوقف عرعار عند المصادقة على مشروع قانون إنشاء صندوق النفقة الغذائية التي ستكون من مسؤولية الدولة حال إخلال الزوج بمسؤولياته، إلى أن يتم تسوية الأمر مع الأب “وهذا سيكون له انعكاس إيجابي على الأطفال ضحية الطلاق، المحرومين من حقهم في النفقة”.
وشدد عرعار على ضرورة تجنب سوء الفهم المتعلق بهذا الجانب “هذا ليس له علاقة بقانون الأسرة وليس تشجيعا للطلاق مثلما قد يتم تأويله، بقدر ما هو حماية للأم وأطفالها لما ينجر عنه من تأثيرات سلبية بسبب الإهمال العائلي وإخلال الأب أو الزوج السابق بالنفقة، على صحة الطفل وتمدرسه وأخلاقه أيضا”.
من جانب آخر، اعتبر محدثنا ترسيم يوم وطني للطفل يصادف تاريخ إصدار هذا القانون “بالمناسبة لتقييم كل مرحلة من مراحل تنفيذ القانون”، مؤكدا على ضرورة الإسراع في آليات التنفيذ.
”اليونيسيف” يعوّل على القانون الجديد
من جانبه وصف المكلف بالاتصال في مكتب “اليونيسيف” في الجزائر، فيصل عولمي، المصادقة على مشروع القانون المتعلق بحماية الطفل، وإنشاء جهاز وطني لحماية وترقية الطفولة، بأنها “إنجاز مهم لمصلحة أطفال الجزائر وحمايتهم من كل أشكال الانتهاكات”.
واعتبر عولمي أن المصادقة على القانون ستجعل من الجزائر بمثابة مرجع لدول ونموذج لباقي دول المنطقة التي لم تبلغ بعد هذا المستوى، مؤكدا أنه بمثابة استمرارية لما حققته الجزائر سابقا لحماية أطفالها، خاصة فيما يتعلق بالمخطط الوطني لحماية الطفولة، الذي تم اعتماده بالتنسيق مع “اليونيسيف”، “الجزائر قطعت أشواطا في هذا المجال، فلا يمكن تجاهل أن 98 بالمائة من أطفال الجزائر متمدرسون والمدرسة تضمن لهم الحماية، كما أن أغلبيتهم يستفيدون من التلقيح وغير ذلك”.
وعن ما سيقدمه هذا القانون للأطفال ضحايا العنف والاعتداءات، أضاف عولمي بأنه يعوّل على هذا القانون لحماية أطفال الجزائر من كل أشكال العنف، وهو ما ينتظر أن تحققه الآليات التي جاء بها القانون، على غرار تعزيز صلاحيات قاضي التحقيق، جلسات الفيديو لضحاي الاعتداءات الجنسية، وغيرها.
وأشار عولمي في الوقت نفسه إلى أهمية إيصال الرسالة إلى المجتمع، بوجود هذه القوانين التي تحمي الطفولة.
-
الرئيس تصرف وكأن الأفالان ملحقة برئاسة الجمهورية
بلخـــــادم متهــــــــم بارتكـــــــاب جريمـــــة ضــــــــد “الـــــــــــذات البوتفليـــــــــقية” !
الخميس 28 أوت 2014 الجزائر: حميد يس
Enlarge font Decrease font
مارس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في قرار إنزال العقوبة بعبد العزيز بلخادم، خلطا متعمدا بين إقصائه من هياكل الدولة ومن جبهة التحرير الوطني، فتصرف وكأن الحزب إحدى ملحقات رئاسة الجمهورية ! وهو بذلك أراد أن يمعن في عقاب رجل ثقته السابق لدوافع شخصية، ما يثبت مجددا أن بوتفليقة اختزل الدولة في شخصه.
لا شك أن بلخادم ارتكب جريمة تمس بـ«الذات البوتفليقية”، حتى ينفجر الرئيس بكل هذا العنف الذي حمله القرار، الصادر عن مصدر غير معروف بالرئاسة المنشور أول أمس بوكالة الأنباء الجزائرية. فهل الخطيئة (أو الخطايا) التي اقترفها، كان حضوره تجمعا لأبرز معارضي الرئيس، خاضوا فيه حول مسألة تغيير النظام؟ هل هي انتقاده في مجالس خاصة اختيار عبد المالك سلال مديرا لحملة بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية الماضية؟ هل هي حديثه مع دبلوماسيين أجانب باسم الرئيس، في قضايا تلزم الدولة، مثلما أشيع؟ هل هي طموحه في تولي الرئاسة؟ هل مسعاه إلى استعادة منصبه في الحزب هو من جلب له هذا السخط؟ أم هي كل هذه “الخطايا” مجتمعة؟
كان قرار معاقبة بلخادم سيمر دون أن يثير كل هذا الجدل، لو لم يتضمن توجيه تعليمة لقيادة الحزب بطرده من كل هياكله. فقد تعمد بوتفليقة إلحاق ضرر بليغ ببلخادم لما قرر وأده سياسيا، وهذا التصرف أخطر بالنسبة لمستشار الرئيس سابقا، من العقاب الذي تلقاه في 1992. فحينها طرده النظام من المجلس الشعبي الوطني ولكن لم يطارده في الحزب.
المثير في قرار الرئيس العنيف أنه عاقب شخصا خدمه بـ«رموش عينيه”. فقد شارك بلخادم بفعالية في تقسيم الأفالان من أجل بوتفليقة عندما قاد الحركة التصحيحية ضد علي بن فليس في 2003، وساهم بقوة في تنحيته من قيادة الأفالان وقدم الحزب على طبق لبوتفليقة. بلخادم هو من اقترح استحداث منصب رئيس الأفالان في المؤتمر الجامع 2005، وقدمه على طبق لبوتفليقة. بلخادم خدم النظام في عهد بوتفليقة في ملفات دولية ومحلية كثيرة.. كل هذا لم يمنحه “الظروف المخففة” عند بوتفليقة الذي قرر محو كل أثر لبلخادم في الدولة والحزب معا.
ولكن لعنف العقوبة وجه آخر، فهو يعكس فقدان التوازن والقدرة على المناورة من جانب الرئيس. فبلخادم لم يشكل أبدا خطورة على بوتفليقة ومحيطه، ولم يكن أبدا مصدر قلق له حتى يمكن تبرير إعدامه سياسيا بهذه الطريقة الاستعراضية. وحتى بلخادم لم يتوقع كل هذا التطرف من جانب الرئيس، إذ قال لمقربين منه إن الأوامر بإبعاده من الأفالان “وقاحة”. ولكن من يعرفون الرجل عن قرب، يقولون إن هذا التصرف ممارسة متأصلة في شخصيته، فو يهوى تقريب الأشخاص منه فيرفعهم إلى سابع سماء ثم يأتي اليوم الذي يهوي بهم إلى الأرض، وبلمسة تشفٍّ في قرار عقابهم. غير أن العقاب الذي لحق ببلخادم يتجاوز المبدأ الذي تقوم عليه العقوبة في القانون، وهو “التناسب”. بمعنى أن التطرف في الإجراءات المتخذة ضده لا يمكن أن تكون متناسبة مع الأفعال المنسوبة إليه.
ويمكن فهم الدمج بين تنحية بلخادم من هياكل الدولة وإقصائه من الأفالان، بأن بوتفليقة ينظر إلى حزبه بأنه مصلحة من مصالح الدولة، وهذا خرق صريح للدستور. فالأفالان مفصول عن الدولة منذ إقرار دستور 1989، وأصبح منذ 25 سنة حزبا كغيره من الأحزاب الأخرى. وإذا كان هذا الدمج يصب في مصلحة سعداني، فيعزز موقعه في الحزب، فهو في نفس الوقت رسالة إلى أنصار بلخادم في اللجنة المركزية تأمرهم بالدخول في الصف.
-
عندما تصبح "تيشي" عاصمة للخمر والدعارة!
تيشي.. "الجزائرية" بمشاكلها، "الساحرة" بطبيعتها و"البرازيلية" بشواطئها..
المشاهدات :
8529
0
آخر تحديث :
22:40 | 2014-08-27
الكاتب : ربورتاج: عبدالرحيم حراوي
الكاتب : ربورتاج: عبدالرحيم حراوي
"تيشي ".. المدينة التي لا تنام صيفا تغرق في "ناولني كأسا من الخمر"
أصحاب المحلات يتهمون الإسلاميين والشباب يردون "نحن سكارى لا دياثى"
مدينة تيشي التي أبهرت الجزائر بالانتفاضة التي قام بها أبناؤها سنة 2008، والذين رفعوا آنذاك شعار "الشعب يريد رحيل العاهرات"، بعدما تضرروا من تراكمات السنين التي مست شرفهم وشوهت مدينتهم.
عندما تترهل الأخلاق وتصبح الدار بلا وليّ.. عندما تترهل الأخلاق وتصبح الحرية شعار ارتكاب كل ما يحلو للمرء وإن كان مُرا على الغير.
هكذا كان الواقع بمدينة تيشي قبل سنة 2008، التي تتحول في كل فصل صيف إلى دولة الجزائر المصغرة باستقبالها مصطافين من مختلف مناطق الوطن.. إلا أن شهامة سكانها الذين قلَبوا الموزاين في وقت وجيز وغيرّوا من نمطية الصورة التي كانت لصيقة بالمنطقة.. والتي تحمّلوا وزرها طيلة السنين الماضية.
ها هم اليوم يثورون مرة أخرى ضد "محلات بيع الخمور" التي اعتبروها مواقع تَجمعُ فيها أشخاصا يرتكبون المجازر الأخلاقية أمام سكناتهم.. في خطوة سموها انتفاضة "النيف".
حيث خرج مجموعة من المواطنين الذين أرادوا تكرار تجربة "الشعب يريد رحيل العاهرات"، وذلك بمطالبتهم هذه المرة بإغلاق محلات بيع الخمور المنتشرة وسط سكنات المواطنين. هذا الواقع أدخلهم في صراع مع أصحاب هذه المحلات.. مما دفعهم للخروج إلى الطريق رافعين شعار "النقاء لا البقاء".
تيشي.. "الجزائرية" بمشاكلها، "الساحرة" بطبيعتها و"البرازيلية" بشواطئها
انتقلنا إلى مدينة تيشي في أعز أيام الصيف، حيث وجدنا بريقها الذي لطالما سمعنا به منذ الصغر.. نظرا للإمكانيات الطبيعية الهائلة التي تتمتع بها المنطقة وتوفرها على مؤهل سياحي نادر تعانق فيه خضرة الجبال زرقة البحر المتوسط برماله الذهبية، مما جعل منها المنطقة الأكثر استقطابا للسياح بالجزائر، بالرغم من الإمكانيات المحدودة وعدم استفادتها من نصيبها في التنمية.
بريق هذه المدينة التي لا تنام صيفا لم يخف الوجه الآخر والمتمثل في تلك التجمعات المتواجدة أمام محلات قد لا تتعدى مساحتها الخمسة أمتار، إلا أن ما تخزنه في داخلها قد "يفجر" المنطقة في أي لحظة.
بين كل حانة ومحل بيع "المشروبات الروحية" مخزن خمور
الزائر لمدينة تيشي يلاحظ الانتشار الطفيلي للحانات ومحلات بيع الخمور المنتشرة بشكل فوضوي على امتداد مختلف جهات المنطقة. فكل زائر لمدينة تيشي أو عابر لها للمرور إلى ولاية جيجل المجاورة، يلحظ اصطفافا لمحلات بيع الخمور والمشروبات الكحولية بشكل مستفز.
مدينة بساحلين.. ساحل البحر وآخر لـ"قارورات الخمر"
يقابل "قارورات الخمر المرمية على طول الطريق الرابط بين جيجل وبجاية، والمتواجدة بكثرة وسط مدينة تيشي نظرا لاحتوائها على ذلك العدد الهائل من الحانات ومحلات بيع "المشروبات الروحية"، كما عبر أحد المصطافين "السطايفية" عن ذلك الذي عرّج على تيشي بعد قضائه أياما بجيجل.
وقد لجأ بعض الشباب وأطفال صغار إلى جمع تلك القارورات التي أصبحوا يتسارعون في "لم أكبر عدد من أجل بيعها"، بحيث أصبحت تكسب أصحابها أموالا معتبرة في "تجارة بديلة" أو "ملجأ بديل" عن البطالة المرتفعة بالمنطقة، والتي لا توفر إلا مناصب عمل مؤقتة خلال الفترة الصيفية.
الجميع بصوت واحد:".. يا مصطافون اعذرونا على قطع الطريق فالأبواب سدت وشرفنا فوق كل اعتبا"
وفي أول احتكاك لنا مع أهم الفاعلين في التحركات التي شهدتها الساحة المحلية بتيشي، على غرار شباب جمعية ثادوكلي، تحدثنا مع نائب الجمعية حدادي محند التي أكّد أن تحركهم الأخير إنما كان "كآخر إجراء بعد الخطوات العديدة التي قمنا بها، كالاتصال بمختلف الجهات والمشاورات التي قدناها ولقاءاتنا مع السلطات".
وعن الأسباب الكامنة وراء المطالبة بإغلاق محلات بيع الخمور، أوضح حدادي أن "التحرك جاء بعد تفاقم الأمور وتضرر الجميع من السكان والمصطافين الذين يأتون إلى تيشي باعتبارها القبلة الأولى للسياح في الجزائر"، وبالتالي "لا بد لنا أن نحافظ عليها"، وهذا هدف "المواطنين الذين أغلقوا الطريق بعد سد كل الأبواب أمامهم"، والذين وقفوا في وجه "هؤولاء الذين لا تهمهم سوى المصالح الشخصية على حساب المصلحة العامة". ووصف السلوكات الصادرة من طرف مرتادي محلات بيع "المشروبات الروحية" المتواجدة في مختلف جهات المدينة، بالظاهرة الخطيرة التي نسميها بالإرهاب الجديد، حيث يأتي الشباب ليشتري قارورات الخمر بـ 100 دج ويقومون بتوسيخ المدينة". هذا السلوك الذي "لا يربح منه لا مواطنو تيشي ولا العائلات التي تأتي من مختلف البقاع". وأضاف المتحدث أن "الشيء المؤسف يتمثل في ترسخ الصورة لدى العائلات واعتقادها أن من يقوم بذلك هم سكان تيشي". و"نحن نعتذر منهم على قطع الطرقات، وهذا هو الحل الوحيد كآخر إجراء بعد استنفاد كل الخطوات وإغلاق الأبواب". هؤلاء السياح الذين "تفهموا ما أقدمنا عليه بعد معرفتهم أننا انتفضنا لإنقاذ شرفنا وحماية مدينتنا".
وهو الأمر الذي حرص عليه محمد الذي يعمل في وكالة عقارية، حيث تدخل ليؤكد "تشوهت صورة المدينة، فأصبح الكثير يعتقد أن أبناء تيشي هم من يرتكبون تلك المنكرات"، لذلك "انتفضنا لتصحيح الصورة وتنقية المنطقة".
شباب يعترفون وينددون!
شدّد بعض الشباب الذين التقيناهم على ضرورة احترام الذوق والحياء العام لسكان المنطقة، حيث صرّح أحدهم قائلا "أنا شخص مدمن على تعاطي الكحول، ومع هذا فإن مظهر هذه المحلات يستفزني فنحن في النهاية مجتمع مسلم ومحافظ". هذا الانطباع وجدناه لدى معظم من استقصينا آراءهم والذين أكّدوا على حرية الأشخاص في تصرفاتهم الفردية شريطة احـترام الآخر.
أصحاب المحلات يتهمون الإسلاميين.. والشباب يردون
اتهم أصحاب بعض محلات بيع الخمور من وصفوهم بـ"الإسلاميين" الذين وضعوهم في قفص الاتهام. أكّد أحدهم قائلا "الإسلاميون هم الواقفون وراء ما يقع في تيشي، في محاولة منهم للانقضاض على المدينة التي تفتح أبوابها لكل زائريها". قبل أن يؤكد أنه يشتغل في ظل القانون وعلى عكس ما يقول هذا المسير، يؤكد شباب المنطقة الذين يعرفون حين قالوا في لقاء مع "البلاد" إن كل الأطراف التي يزعمون أنها تقف وراء هذه الانتفاضة بريئة مما حدث، وإنما جاءت في محاولة يائسة منهم لتكسير المساعي وتشويه الصورة إضافة إلى كسب التعاطف.
وثار الشاب حسين الذي وجدناه يهيئ الخيم في المخيم الذي يشتغل فيه، فقال غاضبا "أغلبنا يتناول الكحول وليكن في علم الجميع حتى لا يقال إننا أصوليون". يضيف، "لا نعطي الفرصة لرؤيتنا من طرف الأهل، نتناولها سرا"، ومن "يرغب في شرب الخمر فليذهب إلى مكان بعيد، لا أن يأتي إلى محاذاة سكناتنا وبين عائلاتنا"، وبالتالي "فنحن نطالب بإغلاق هذه المحلات وإن شاؤوا فليفتحوها في أماكن أخرى بعيدا عنا"، مؤكدا "نحن لا نرغب في قطع الطرقات لكن الأمر فاتنا، نظرا للعجائب التي تحدث بتيشي".
بين الماضي والحاضر.. قارورات الخمر بدل الكتب في شواطئ تيشي
ردد "عمي السعيد" كلمات وبنبرة متحسرة قائلا "المصطافون كانوا في السابق ينزلون إلى الشاطئ وهم يحملون كتبا للمطالعة، كنا في زمن القراءة والثقافة التي تم استبدالها هذه الأيام بقارورات الخمر".
"عمي السعيد" الذي استقبلنا بفيلا مطلة على شاطئ البحر يستأجرها في الفترة الصيفة، دعانا للنزول إلى الشاطئ قائلا "اذهب الآن وستجد ما أحدثك عنه، مشاهد يندى له الجبين". وأضاف منتقدا "هناك سياحة بتيشي غير منظمة".
السياحة لا تعني الفساد والصخب
شدد "عمي السعيد" على ضرورة تدخل السلطات من أجل التحكم في الوضع قبل اندثار السياحة التي قال إنها "لا تعني الفوضى والصخب كما يعتقد البعض، بل هي فرصة للاسترخاء والراحة"، مؤكدا أنه "لا يمكن إيجاد الراحة نظرا للصخب والفوضى على غرار ما تشهده الحانات إضافة إلى تناول الكحول في الشواطئ والطرقات"، بحيث إن "البعض يعتقد أن تيشي مرتع لارتكاب كل الفواحش والمحظورات".
هذه القاعدة التي حرص على تجسيدها بعض التجار وأصحاب المطاعم، إذ ما إن تدخل أحد المحلات حتى تقابلك لافتات تدعو إلى ضرورة احترام آداب المكان والتأكيد على الطابع العائلي.
حيث خاطب أحد التجار المصطافين قائلا "تيشي مدينة سياحية ولا تقتصر على المخامر، ونحن نستقبل العائلات والمحترمين وليس المنحرفين".
عندما يصبح الهناء صعب المنال.. احذر الفاجعة!
ما إن رآنا صاحب مطعم محاذ لمحل بيع الخمور حتى جاء إلينا معددا المشاكل والمضايقات التي يتعرضون لها. كما جلب والدته الحاجة نورة للحديث عن المعاناة التي يعيشونها، حيث استرسلت الحاجة قائلة "لقد غيروا نمط معيشتنا ولم يتركونا للعيش بهناء ولا حتى النوم في الليل"، كما أن "البقاء مع أولادنا أو الخروج معهم أصبح أمرا عسيرا"، حيث أضحوا "لا يرافقوننا للخروح تحاشيا للوقوع في مشاكل، نظرا للكلام البذيء الذي يطلق والسلوكات التي تشاهدها وأنت تتجول بالمدينة". وأضافت الحاجة نورة متأسفة "بناتنا لا يستطعن الخروج لأنهم شوهوا صورة تيشي، أصبحنا نستحي أن نقول إننا نسكن بتيشي أمام الأجانب بعدما شوهت صورتنا"، بالرغم من معرفتهم "أننا عائلات محترمة ملتزمون بديننا ومتمسكون بتقاليدنا، ولدينا النيف وليس كالآخرين". وقد طالبت بـ"إغلاق هذه المحلات وتنقية تيشي وتنظيفها من كل الشوائب التي تعاني منها".
قاطعها ابنها قائلا "بإمكاننا استخدام العنف لكن لا نرغب في ذلك، إلا أن الأمور تفاقمت"، بعدما "أصبحنا لا نستطيع الاستراحة في بيوتنا"، عندما يحين "الوقت منتصف الليل وهم لا يزالون يتناولون الكحول ولا يعلمون ما يفعلون". وأضاف متسائلا: هل يرغبون منا في الخروج من بيوتنا وترك ممتلكاتنا، هنا تتواجد سكناتنا وموطننا، ولن نقبل باستمرار الوضع، فكلما فتح المخامر نلجأ إلى الطريق لكونه الحل الوحيد بالرغم من تعطيل حياة الناس".
الأفافاس: "نتضامن مع المواطنين ظالمين أو مظلومين.. والمطالب شرعية"
عبّر السكرتير الأول للأفافاس لفرع تيشي تونسي مصطفى عن تضامن حزبه الكامل مع المواطنين، الذي قال إن مطالبهم شرعية، حيث صرّح قائلا "حسب معرفتي أن المحل يختص في بيع الخمور لا استهلاكها في الداخل"، و"نحن كمناضلين في الأفافاس نبدي تضامننا الكامل مع المواطنين ظالمين أو مظلومين، لأنها من مبادئ الحزب التي تنص على الوقوف إلى جانب المواطن".
وعن الحادثة الأخيرة، أكّد تونسي أنه "كانت هناك احتجاجات في السابق من أجل إغلاق محلات بيع الخمور"، كما أن الشخص الذي ثاروا ضده، سبق أن تم "إغلاق محله من طرف الولاية، إلا أن المعني لجأ إلى العدالة التي سمحت له بالعمل، وهو ما قام به دون العودة إلى الإدارة أو السلطات المحلية". وبالتالي فقد "كانت الخطوة التي فجّرت الوضع، فخرج السكان إلى الشارع".
وشدّد المتحدث على أن "الاحتجاج شرعي لكون موقع المحل ليس في مكانه"، مؤكدا "إذا كان المعني يتوفر على الوثائق الكاملة، فما عليه إلا اختيار مكان آخر بعيدا عن الأحياء"، لأن "سكان القبائل" لديهم "الحرمة" و"النيف" ولا "نقبل أحدا يأتي ليسكر أمام ديارنا". واستطرد قائلا "لسنا ضد الكحول، مادام الدولة هي التي منحتهم الرخصة للعمل في إطار قانوني"، لكن "لا يمكن القبول بالمحلات والمخامر المتواجدة وسط سكنات المواطنين". وانتقد السلطات المعنية التي قال إن "الوالي منح منذ شهرين فقط 52 ترخيصا لفتح محلات بيع الخمور"، على غرار "منح ترخيص لأحدهم في باكارو من أجل فتح مخمرة بمحاذاة المسجد". هذا الأمر الذي من شأنه "الدفع نحو الانفجار"، لكونها "خطوة استفزازية"، إذ إنه "من غير المعقول بناء مسجد بين فندق علوي وسيفاكس".
وأوضح أنه تمت مناقشة كل هذه المشاكل منذ سنوات، "ونددنا واستنكرنا في كل مرة لكن انحصرت المساعي في التنديد فقط، بالرغم من تحذيرنا من تفاقم الأمور وانفجارها".
حمس: "نحن ضد بيع الخمور.. والوضع في تيشي ينذر بانفجار قريب"
حذّر رئيس المكتب الولائي لحركة مجتمع السلم ببجاية يوسف مباركي من انفجار الأوضاع بتيشي في ظل استمرار الأوضاع على ما هي عليه، مؤكدا رفض حزبه فتح محلات بيع الخمور.
ما إن طرحنا السؤال على مباركي الذي استقبلنا بمقر الحزب وسط مدينة بجاية، حتى بادر بالقول "حركة مجتمع السلم موقفها واضح وهي ضد بيع الخمور في الحانات بشكل عام والمتواجدة وسط السكان بشكل ضروري". واسترسل قائلا "في الحقيقة الوضع خطير جدا لأن الذين يبيعون الخمور في الحانات يسمحون باستهلاكها بالمكان نفسه" وهذا ما "تنجر عنه سلوكات غير محمودة". فثوران الشعب أمر خطير قد يأتي على الأخضر واليابس". وقد دعا السلطات إلى الإسراع في إيجاد الحلول، وصرّح قائلا "السلطة لديها دور كبير تجاه هؤلاء ويستلزم عليها تطبيق القانون لوضع الحد للظاهرة الخطيرة"، مضيفا "نرجو الضرب بيد من حديد على كل من يخرق القانون من هؤلاء الذي يفرضون منطقهم على حساب العائلات المحترمة وسكان المنطقة والزوار الذين حرموا تنفس هواء المدينة".
وذكّر المتحدث بماضي بجاية موضحا "تاريخ بجاية معروف، حيث كان في القديم أي داخل لها يتوضأ بمنطقة اسمها بئر السلام، كما أن أهل تيشي لا يرضون بهذه الأمور وهذه التصرفات لغير اللائقة، والحمد لله فولاية بجاية لاتزال محافظة على السمت الأخلاقي وما على السلطات سوى القيام بدورها لأن المواطن كره الواقع المعيش".
الأرسيدي: "لا حرج في فتح المخامر والملاهي في المواقع السياحية بعيدا عن السكان"
اتصلنا بممثلي بعض الأحزاب السياسية بالمنطقة، حيث كانت الوجهة وسط مدينة بجاية، حيث التقينا رئيس المكتب الجهوي للأرسيدي مولود دبوب، الذي زرناه بمكتب الحزب بالقرب من المسرح الجهوي، الذي استنكر ما يقع في بجاية قائلا "نحن نعيش في جمهورية، وهناك قوانين تتحكم في محلات بيع الخمور"، سواء تعلق الأمر بـ"ملهى أو مخمرة، فإنها تسير وفق القوانين التي يجب تطبيقها". ويضيف دبوب "نحن نرفض المحلات المتواجدة وسط السكنات التي تسبب إزعاجا للسكان، لأن هناك أماكن يجب احترامها كالأحياء السكنية"، إلا أن "السكان لا بد أن يفهموا أيضا أنه توجد حدود لا يجب أن يتعدوها، كما أنه لا يمكن أن يقدم على إغلاق المخمرة أو المحل لأنه يزعجه هو فقط، فالأمر غير عادي". "هناك مواقع سياحية لا حرج في فتح المخامر والملاهي بها، في ظل القوانين التي يجب الالتزام بها"، مضيفا "إذا كانت هناك عائدات محدودة من السياحة بالمنطقة بمجيء المصطافين والزائرين من مختلف الجهات، وبالتالي فإن محاولة تهريبهم لا يخدم لا الولاية ولا المدينة".
وعن الاحتجاجات التي تقع بتيشي، أكّد المتحدث أن "ما يطالب به سكان المدينة يعود إلى سنوات"، كما أنه "ليس كل سكان تيشي انتفضوا، ولا نعلم من يقف وراءهم، هل برأيهم الخاص أم تم استغلالهم من جهات معينة؟" كما أضاف "حدث في دار الثقافة في الأيام الماضية، حيث أقدم إسلاميون أو سلفيون جاؤوا لإيقاف النشاطات المقامة في شهر رمضان"، وذلك في تلميح إلى ضلوع بعض السلفيين في هذه الأحداث.
وفي ظل التحركات القائمة والأصوات التي ارتفعت من الجانبين تجسد في جو من الصراع "الفكري" و"الأخلاقي" إضافة إلى "القانوني" التي بنيت عليه الأحداث الأخيرة التي وقعت بتيشي التي كان يدعوها الفرنسيون بـ"لؤلؤة الساحل".
غادرنا تيشي في منتصف الليل. وبالرغم من محاولة البعض تشويه صورتها إلا أنها مضرب المثل في الضيافة والنظافة، فهي المدينة التي يتحول سكون شتائها إلى بريق لا ينطفئ طيلة الصيف إلا بهبوب رياح أول أيام الخريف، أين يعود المصطافون إلى ديارهم ضاربين موعدا للعام المقبل
الموت تحت الأنقاض يهدد عشرات العائلات في بولوغين
- الأربعاء, 27 أغسطس 2014
عائلات تم طردها باستعمال القوة لتجد نفسها بين ليلة وضحاها بدون مأوى·
مليكة حراث
تهدد
العديد من البنايات الهشة التي يعود تشييدها إلى عهد الأتراك حياة العديد
من العائلات التي لم تجد حلا سوى البقاء بسكناتها، تنتظر الفرج، كالعائلة
القاطنة ببلدية بولوغين والتي وقفت (أخبار اليوم) على معاناة أفرادها
الستة، حيث أفاد رب العائلة السيد علاوة أنه يشغل منزله الذي يعود للعهد
التركي منذ حوالي 50 سنة، إلا أنه بفعل مرور الزمن والعوامل الطبيعية، عرف
المنزل عدة تشققات وتصدعات، ما جعل مصالح البلدية تصنفه عام 2003 إثر
الزلزال الذي ضرب العاصمة في الخانة الحمراء، وكذا الزلزال الأخير ومن
يومها والعائلة تعيش خطرا حقيقيا يتربص بهم في كل لحظة، يضيف السيد علاوة
أنه عاش وعائلته أوضاعا جد صعبة وحرجة، خاصة في الأيام التي عرفت تساقطا
كثيفا للأمطار التي تسربت إلى داخل المنزل عبر الثقوب والتشققات المتواجدة
بالأسقف والجدران، ولولا تدخل الحماية المدنية لمساعدتهم لكانوا في عداد
الأموات·
كما أكد
محدثنا أنه تم تصنيف المنزل ضمن البنايات الآيلة للسقوط وغير الصالحة
للإيواء على الإطلاق، ويضيف محدثنا أنه بالرغم من إيداع مئات الملفات للظفر
بسكن اجتماعي لائق يحفظ كرامته إلا أن انشغاله بات حبيس الأدراج ولحد
كتابة هذه الأسطر لم ير النور بعد، ومازاد من تردي وضع العائلة هو محاصرة
الأمراض بها على غرار الربو والحساسية وصعوبة التنفس نظرا للرطوبة العالية
وغياب التهوية·
ويقول
السيد علاوة إنه بالرغم من عدم استفادته لا من قطعة أرضية أو أي استفادة
رفقة والدته المسنة وإخوته إلا أنه تم إقصاؤه من السكن رفقة المرحلين إلى
أولاد منديل خلال الفترة الرماضية، وبعد الاحتجاج على هذا الإقصاء طلب منه
تدوين طعن وإيداعه على مستوى البلدية ليتم إرساله حسبهم لدراسته على مستوى
الولاية، وبتذمر ولغة الاستياء قال هذا المواطن لماذا تم تهميشهم وإقصاؤهم
بالرغم من أن السلطات وقفت على الأضرار التي لحقت بمنزلهم خلال فترة
المعاينة بعد الزلزال الأخير، وأضاف هذا الأخير أن الأمر وصل إلى حد نقل
أثاثهم عبر الشاحنات المخصصة من طرف السلطات للترحيل، إلا أنهم فوجئوا في
الأخير بإقصاء اسمهم من القائمة المرحلة في آخر لحظة بحجة أن (رخصة المرور
منعدمة الأمر الذي حال دون ترحيلهم) وأمام هذا الوضع التعسفي الذي انتهج
على هذه العائلة يناشد السيد محند علاوة السلطات المحلية إنقاذه وعائلته
من الموت الأكيد وهذا بترحيله إلى سكن لائق ضمن الكوطة المقبلة·
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق